الرئيسية / أنشطة ومواعيد / جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

جاكلين روس: الأسس الفلسفية للمنهج [1]

نقله إلى اللغة العربية: ذ. عامر السدراتي

عامر السدراتي

    إن التفلسف هو بحثٌ عقلانيٌ، وإنتاجٌ دقيق للحُجج. لكن كيف نُمارسه بشكل سليم؟ للقيام بذلك يَتعينُ علينا أن نكشف عن مبادىء البحث التي عرضناها في الفصول السابقة، وهي النظام والبداهة ومبادىء الديالكتيك وغيرها. وهي تعتبر أيضًا أدوات تُساعد من يعود إليها على تحقيق الدقة في البرهنة أو الحجاج.

مقدمة: هل تتأسس القواعدُ الفلسفية على توافقاتٍ بسيطة؟

    هل ينبغي أن نحسِب بأن القواعد التي تضبط الممارسات الفلسفية مُجرد توافقات جامعية بسيطة؟ إذا اعتبرناها كذلك، فإننا سنُنكر الأسسَ الفلسفية والمنطقية للمنهج. في الواقع، لقد أُخِذت قواعدُ اللعبةِ المُتحكِمة في المُمارسات الفلسفية من الأنساق الكبرى التي تَشكَلَ فيها الفكرُ الغربي. فهي تحتوي على أساسٍ نظري مَتين، وتُعبِرُ عنه بكل وضوح.

فإذا أراد الطالبُ أن يتفادى الإرتباك الذي قد يَعتريه أمام قواعد تبدو له مُصْطَنَعة أو مُتجاوَزة، فما عليه سوى أن يتعرَف على هذه المبادىء أو الإجراءات التي تُؤسِس فكرَنا. فلنتناوَل إذن هذه الأُسُس، ولنتأمل هذه الهندسة المنطقية التي تتحكم في التفكير، وبذلك سنتوَغل في قلب المنهج.

قبل الشروع في هذا العرض، سنُقدِمُ مثالاً مُوجَزًا يتعلق بالكثير من الطلبة الذين لا يتجاوزون الشكل الكاريكاتوري للتصميم الديالكتيكي، فيَعتمدون على وتيرةٍ جد مُصْطَنَعَة تضمُ أطروحة ونقيضها وتركيبًا مكانيكيًا بعض الشيء.(cf. infra. pp 85 et 86)   بَيْدَ أن التصميم الديالكتيكي الحقيقي لكي يكون جيدًا – كتركيبٍ أصيل، فهو يتطلَبُ معرفةً بالديالكتيك في دلالته الهيجيلية باعتباره حركة يَتَجاوَزُ عَبْرَها الفكرُ ذاتَه، نافيًا اللحظات السابقة ومُحْتفِظًا بها في نفس الوقت. إنَ تناوُلَ السيرورة التي تَنًفي كلَ لحظةٍ وتُدْمِجُها، تتجاوَزها وتَحتفظ بها في الآنِ نفسِه، يُسَلِطُ إضاءةً قويةً على المُمارسات الفلسفية. من بينِ أمثلةٍ أخرى، يُنَبِهُنا هذا المثال إلى أن الأمرَ لا يَنحصرُ في “تقنيةٍ” بسيطةٍ للإنشاء أو للتعليق الفلسفي الخالي من التفكير في قوانين الفكر ذاته. وفي هذا الشأن، يُمكِننا الاستعانة بمُفكرينِ كبيرين هما ديكارت وهيجل.

المنهج والنظام: المُكْتَسَباتُ الديكارتية

التعريف الديكارتي بالمنهج

في غياب المنهج، نُصبِح عُرضةً للصُدف. لذلك يبدو لنا بِجِدٍ أنَ تَفَادِيَ الصُدف لا يتِمُ سوى بواسطة منهج. من المؤكَد أنه بِمقْدورنا أن نكتشِف الحقيقة عن طريق الحظ، لكن بحثَنا سيظلُ حينئذٍ رهينًا بأمورٍ مُستقِلةٍ عن إرادتنا ولا نُحسن التحكمَ فيها. “يُهيمِن على الفانينَ فضولٌ أعمى يَقُود عُقولَهم في طُرُقٍ مجهولةٍ، دون أي سببٍ يدعو للأمل، لكن فقط لأجل معرفةِ إنْ كان ما يبحثون عنه موجودًا هنالك. مَثَلُهم كمَثل الذي تُحرِقُه رغبةٌ مَجنونةٌ في اكتشاف كنزٍ، فيَعبُرُ السُبُلَ دون توقفٍ لكي يَعثُرَ صُدفةً على شيءٍ أضاعَه المُسافرون (…) في الحقيقة، أنا لا أُنكِر أن السعادَة قد تَغْمُرُهم أثناءَ مُغامرتِهم في سبيل العثور على جُزءٍ من الحقيقة في بعض الأحيان، لكن ذلك ليسَ سببًا للإقرارِ بأنهم أكثر مَهارةً، بل أكثر سعادةً فحسب.”

Descartes, Règles pour la direction de l’esprit, règles IV, in Œuvres, Lettres, La Pléiade, Gallimard. P 46

يجعلنا البحثُ العقلانيُ والطريق المنهجي نحوَ ماهو حقيقي في مأمَنٍ من تقلُباتِ الصُدفِ، بحيثُ نَعْثُرُ على “كنوزٍ” بطريقة مَضمونَةٍ مُؤَسسة على مُلاحظة دقيقة للقواعد، وليس اعتمادًا على “سعادةٍ” أو “حظٍ”. هذا هو الهدف الذي يصبو إليه الطلبةُ الذين يَنْتسِبون إلى مدرسة ديكارت.

“قواعد يقِنِيَة وسهلة.” يقتضي المنهجُ اللازم للوصول الأكيد لما هو حقيقي، مَوْقِفــًا عقلانيا وملاحظةً دقيقة للقواعد أو المبادىء التي تُمَكِنُ من تحقيق نتيجةٍ إيجابية. يتعَلقُ الأمرُ بعمليةٍ شفافةٍ ومَضْبوطة من شأنها تفادي ماهو لا عقلاني أو مجهول في تجربةٍ مُعينةٍ أو في بحثٍ ما. ليس المنهجُ شيئًا آخر سوى عمل العقل الذي يتميزُ بالإقتصاد في الجهد البشريِ وبالتقدُم المُثمِر والمُؤكَد. بمعنى أن لا نترُك للحظِ أو الصُدفة فرصةً لتوجيهِ مشاريعِنا، بل على العكس من ذلك، أن نُزَوِدَ أنفُسَنا بالأدوات الجيدة. “أقصِدُ بالمنهج قواعدَ يَقينيَة وسهلة تُتيحُ للمُتقيِدينَ بصرامةٍ بها أن يُميزوا بين الخاطيء والحقيقي، وأن يتوصلوا إلى المعرفة الحقيقيةِ بكلِ ما يُمكِنُهم تحصيله عبر مُراكمةِ عِلمهم تدريجيًا، ودون أن يُتعِبوا أنفسهم في بذلِ مجهودٍ لا جدوى منه.” (Descartes, op. cit. p 46)

المبادئ الأربع لخطاب المنهج

منطوق القواعد الأربع. تُلائِمُ هذه “القواعدُ اليقينية والسهلة” التي ذكرَها ديكارت في كتابه “قواعد لتوجيه العقل”، الاستعمالَ السليم للعقل. وهي توجدُ أيضًا في “خطاب المنهج” مُختصرة في أربعة مبادىء تؤكِد على الخصائص المُمَيِزة للمنهج العقلاني الحقيقي.  (cf. encadre. P 39) لِنَجْرُد هذه الأساليب ولِنُقدِم تحليلاً مُختَزَلاً لها، فهي تبدو ثَمينةً بالنسبة لكل طالِبٍ أو فكرٍ باحثٍ عن الحقِ، لأن ديكارت يَكشِفُ الغطاءَ في هذا السياق عن اشتغال العقل ذاته في جُهدِه المنهجي، أي عندما يقومُ الفكرُ المُستقِلُ والنشيطُ بتَطْهير نفسهِ من كل الآراء السيئة السابقة ومن كل ما تَلَقَاهُ دون أن يَخْلُقَهُ حقيقةً. فَلْنَطَلِعْ إذن على هذه المبادئ الأربع:

  1. عدمُ القبول بأية فكرة سوى إن كانت بديهية؛
  2. إتباع التحليل؛
  3. قيادة أفكارنا بانتظامٍ، والإنطلاقُ من البسيطِ إلى المُعَقَدِ؛
  4. القيامُ بجرْدٍ كامل لمُعطياتِ المُشكلة المدروسة.

تتمثل القاعدةُ الأولى في البداهَة، أي في حدس عقلي للفكرة الواضحة والمُتميِزة. بمعنى استِبعاد الإذعان العفوي لمُحْتَوَيات التمثلِ، بحيْثُ علينا تعليقُ الحُكْمِ على الفكرة وعدمُ اعتبارِ أنها صحيحة إلا إنْ كانت بديهية، أي واضحة ومُتمَيِزة. كما يَتعيَنُ علينا في هذا الصددِ أن نُميِز بين البداهة العقلية والشفافية الخاطئة للبداهةِ الإمبريقية.

الفكرةُ الواضحة هي تلك التي تَحْضُرُ وتَظْهَرُ لعقلٍ فَطِنٍ، مُعَارِضةً لمجالِ الغُموض. أما الفكرةُ المُتميِزَةُ فَتكُونُ دقيقة جدًا ومُختلفة عن غيرها من الأفكار، ولا تَحْمِلُ في ذاتِها سوى ذلك الأمر الذي يتجلى بوضوحٍ لِمَنْ يتفحصها ويهتمُ بها كذلك. (Descartes, Principe de la philosophie, IA5, in Œuvres, Lettres, La Pléiade, p 591) الفكرةُ المُتميِزة إذن، لا ينبغي أن تختلِط مع أية فكرة أخرى، إنها نقيض الفكرة المُبهَمة.

لدينا مُلاحظتيْن أساسيَتين على قاعدة البَداهة: يتعلق الأمر بتجنب التسرُع، وهو عيبٌ يكمُن في الحُكم قبلَ أن تتجلى البداهة التامةُ. وكذلك في الإحتراس من الأحكامِ اللامُفَكَر فيها والتي ورثناها منذُ طُفولتنا، وهي أحكامٌ تنتُجُ عنها –في الواقع- عدة صعوبات أو أخطاء. فقد كنا أطفالاً قبلَ أن نصيرَ رِجالاً، وراكمنا عدة أحكام مُسْبَقَة لا زالت تتحكمُ فينا. لذلك صارَ لِزَامًا علينا تعليقُ حُكْمِنا، وَوضعُ مسافةٍ بيننا وبين ما اعتبرْناه حقيقيًا بفعلِ التحَيُزِ المُسبقِ، ودون أن نكون نحن الفاعلين الأحرار والمسؤولين الخالقين لهذه الحقائق تحت ضوءِ الفكرةِ ووُضوحِها.

والقاعدةُ الثانية هي التحليل: يتعينُ على العقلِ أن يُقَسِمَ التصورات المُعقدَة إلى عناصر بسيطة وأسئلة أولية، وأن يُفَكِكَ الكل الذي يَستَعْصي على الفكر إلى أجزائِه البسيطة. فعِندما يُرْجِعُ المجهولَ إلى مشاكِلَ جُزْئية يَسْهُلُ آنذاك حَلها مُنْعَزِلة، عكس الأمر إن ظلت في تركيبها الأصلي.

فأمام نصٍ عسيرٍ ومُرَكَبٍ أو سؤالٍ يبدو غامضًا أو مُلتبِسا، نَشرَعُ في تقسيمِ الصعوبات باعتبارِها أجزاء دالة ونجتهد في حلِ كل مُشكِلةٍ على حدة، فتبدو لعقلِنا أقل صعوبة أثناء تحليلها. يَتبيَن بأن فكَ وحَل الكُل إلى أجزائه، يُعَدُ من أفضل القواعد بالنسبة لكل طالبٍ باحث عن منهجٍ. تستدعي قاعدةُ التحليل بطبيعة الحال المبدأ الرابع، (أي الجرد، كما أنها لا تَكتَسِبُ دلالتها الحقيقية إلا عبر قاعدة النظام.)

قاعدة النظام. يتأسس منهج ديكارت في الواقع، على إقامة النظام. وباستحضار هذه الفكرة نكونُ أمام عنصر جوهري بالنسبة لموضوعنا. فلا وجود لمُمارسةٍ فلسفية مُنسجِمة وهادفة لا تفترِض تطبيق النظام. لِنقُم في هذا المَقام بتذكيرٍ إيثيمولوجي موجز، فقد اشتُقَ مُصطلح نظام من كلمة ordo اللاتينية، وهي تُشير إلى الخط، وإلى الترتيب المُنتظِم والتَعاقُب. ويُحيلُ النظامُ أيضًا على مُصطلحاتٍ مُتسَلسِلة ومُقْنِعةٍ للعقلِ. فبأي نظامٍ يتعلقُ الأمرُ فيما يخص الخطاب؟ يتعلقُ الأمرُ تحديدًا بتنظيمٍ مُتناسِقٍ للأفكارِ يُراعي الإنتقال من الأكثر بساطة إلى الأكثر تركيبًا. يقومُ العقلُ إذن بإعادةِ بناء المُعقَدِ بالإنطلاق مما هو أكثر بساطة، وافتراض وجود النظام حتى في الأمور التي تفتقِرُ إليه.

إن الفكرَ هو الذي يَجْلُبُ النظامَ كما رأيْنا. فالنظام لا يُلاحَظُ، بل يُبْنى ويُنشأ. فهو تعبيرٌ عن المبادرةِ التامةِ للعقل، بل إنه يُمثِلُ صورةَ العقل نفسه، وقوةَ الفكرِ الباحثِ عن الحقِ. إن النظامَ والمنهج مفهومان مُتلازمان يَسْتدْعي أحدُهما الآخرَ. كما أن مُمارسة النظام هي نواةُ المنهج، فهي التي تبني العقلَ بكيفيةٍ صارمةٍ وموثوقٍ بها في طريقه نحو الحق.

في كتابِه “قواعد لتوجيه العقل”، سبق لديكارت التأكيد على هذا البُعد التكويني. فليس للعقول نفس الاستعداد “لاكتشاف الأشياء تلقائيًا اعتمادًا على قِواها الخاصة.” فهناك بعضُ الذكاءاتِ تظلُ سلبيةً، وتتطلبُ تشغيلَها بواسطة النظام لأجلِ تمرينِها والإرتقاء بها نحو الإكتمال. في هذا الصدد، يُنْصَحُ بالدراسة المنهجية للتبعياتِ التسلسليةِ dépendances sérielles ، ولو كانت جدُ مُتواضِعة، لأنها تُعَوِدُ النُفوسَ على الإشتغال وِفقَ العقلِ في المُمارساتِ الفلسفية. “فلكي يكتسبَ العقلُ الحكمة، يجبُ تمرينُه على البحثِ فيما توصلَ إليه الآخرونَ قَبْلَه، وأن يَطَلِعَ بشكل منهجيٍ على جميعِ الحِرَفِ –بما فيها الأقل أهمية والأكثر بساطة، وخصوصًا تلك التي يَسُودُها النظامُ أكثرَ من غيرها.” (Descartes, Règles pour la direction de l’esprit, règles IV, in Œuvres, Lettres, La Pléiade, Gallimard. Pp 69-70)

يُحيل السَيْرُ وِفْقَ نظامٍ أيضًا، على “عادةٍ فكريةٍ تُكْتَسَبُ” (Gilson) عن طريقِ مُختَلَفِ التمارين البسيطة. ففي كِتابِه “قواعد لتوجيه العقل”، يُقَدِمُ لنا ديكارت بعض الأمثلة، كالنظر إلى النظام الذي يسود فن الصُناع التقليديين وهُم يَصنَعون النسيج أو الزرابي، أو حتى إلى النظام الذي نجِدُه فيما تَطْرُزُه النساءُ. نفس الأمر بالنسبة لطالِب الفلسفةِ الذي سينظر إلى فن التعرُف على الإنتقال التدريجي من البسيط إلى المُرَكَبِ وسيعتبره أكثر من مجرد وصفة بسيطة، بل كصيغةٍ فِكريةٍ يتمُ اكتسابُها تَدريجيًا وإتقانُها عبر تمارين مُختلفة أو وضعيات بسيطة. لماذا لا يتمُ التركيزُ على أقل البيانات أو النصوص الفلسفية تعقيدًا، ومُلاحظة النظام في هذه الحالات البسيطة والمُثمِرة؟ الأمر نفسُه يَصْدُقُ على فحصِ المُتَسَلْسِلات الرياضية séries mathématiques، فهو لن يكون دون فائدةٍ فيما يخص اكتساب آلية فكرية دقيقة. فعندما يختفي النظام وتتعذرُ رؤيته، ينبغي على الخيال أن يخترِع التعاقُبَ الضروري لحلِ المُشكلة. في “قواعد لتوجيه العقل”، يؤكِدُ ديكارت على ضرورة قيام كل من الخيال والعقل بالترتيب اللازِم، مثلما هو الأمر في حالة فكِ شيفرات كتابةٍ مُعيَنَةٍ (وهو مثالٌ أكثر تعقيدًا من الأمثلةِ السابقةِ.)

مثال الكوجيطو كمبدأ للنظام. يرى ديكارت بأن علينا الإنطلاق دائمًا من التصورات البسيطة، والإرتقاء شيئًا فشيئا إلى أن نصل إلى التصورات الأكثر تعقيدًا، والتي ترتبط فيها المعرفةُ بالتصورات السابقة. يُقدِم ديكارت هنا بيانًا واضحًا جدًا للمسار الديكارتي. فهو يعتبر بأن عنصر الوعي دومًا مُتطابِق وأكثرُ بساطةٍ من المضامين المُعقَدة والمُتعددة. يُمثِل هذا المبدأ نقطةَ انطلاقٍ صلبة ومُتميِزة. وكل الحقائق الأخرى ترتبط به بشكلٍ مُنظَمٍ. يُمثِل الكوجيطو الحقيقة الأولى التي تتجلى لكل عقلٍ يُفكرُ بنظامٍ. يُوافِقُ الإنطلاق من هذا المبدأ الأول القاعدةَ الثالثة الواردة في “خطاب المنهج”. وهو نقطة البداية في الطريق المُتدرِجِ من البسيط نحو المُركَب: إن الكوجيطو هو المبدأ البسيط الذي يُحيل إلى نظام الأفكار.

فكرةُ التركيب. إضافةً إلى توضيحِ فكرة التركيب، تتفق القاعدةُ الثالثة مع مثالِ الكوجيطو على التأكيد على ضرورة النظام. إن كانت القاعدة الثانية، أي قاعدة التحليل، تقوم في الواقع بتقسيم المشكلات إلى عناصر مُنفصِلة؛ فإن القاعدة الثالثة تعتمد على الإستنباط، بمعنى ترابط الأفكار. ينطلق التركيبُ بوصفه عملية فكرية من عناصر بسيطة ليصل إلى النتائج عبر إعادة تركيب هذه الأفكار البسيطة شيئًا فشيئا.

يقوم المسارُ الأساسي في الفلسفةِ على إعادة بناء المُرَكَب اعتمادًا على البسيط وِفق مُقَارَبَةٍ تركيبية. فالفلسفةُ كغيرها من الأنشطة العلمية والفنية الدقيقة، تُمارِسُ التركيبَ عمومًا بهذا الشكل.

مثل ليبنتز، هناك من يمنحون الأولويةَ للحظة التحليل ويَعُدونَها بمثابة الخيط المُوجِه إلى الطريق في متاهة المعرفة. “غالبًا ما نصل إلى حقائق جميلة بواسطة التركيب، عندما ننطلق من البسيط نحو المُرَكَب. لكن حين يتعلق الأمر أساسًا بالعثور على وسيلة للقيام بما يُقترَح فعلُه، فإن التركيب عادةً لا يكفي (…) إذن التحليل هو الذي يُزودنا بالخيط الذي يَهدينا في هذه المَتاهة عندما يكون ذلك مُمكنًا.” Leibniz, Nouveaux essais sur l’entendement humain,///p291

رغم ذلك، يظلُ التركيب مثل التحليل، مسارًا أساسيًا في الفكر عمومًا وفي أي تمرينٍ فلسفي. فالقاعدة الثانية تُفككُ الكلَ إلى عناصره، والأولى تُجمِع العناصر البسيطة. ولا وجود لتنظيمٍ منطقي وفكري يخلو من مُمارسة هاتين السيرورتين.

القاعدة الرابعة: الجرد أو الإحصاء. تقتضي هذه القاعدة الرابعة الواردة في “خطاب المنهج” القيامَ بإحصاءٍ لأجزاءِ الكل المختلفة، والمرور من حُكمٍ إلى آخر عبر حركة الفكر المُستمرة التي تُسلطُ الضوءَ على المجموع.

لقد ركز “قواعد لتوجيه العقل” قبل “خطاب المنهج”، على حركة الفكر المُستمرة وغير المُنقطعة التي تُتيح الفرصة لبروز تصورٍ مُتميزٍ حول عدة أشياء في نفس الوقت ودون تدخُلٍ للذاكرة. فالحدس هو الذي يربطُ بين الكل. يُقدِم ديكارت في القاعدة الحادية عشر مثالاً على سلسلةٍ من العلاقات، ويتعلق الأمر باكتشاف علاقةٍ بين بُعْديْن، ثم بين ثالثٍ ورابع وهكذا دَواليْك. فكيف نصلُ إلى علاقةٍ واضحة بين البُعد الأول والبعد الأخير؟ إن الجرد أوالإحصاءَ هو الذي يضمن حقيقة المجموع، بحيثُ لا بد أن أمُرَ من السلسلة الاستنباطية الطويلة “عَبْرَ الفكر، إلى أن أعْبُر سريعًا من العلاقة الأولى إلى الأخيرة لرؤية الكُلِ دفعةً واحدة بالحدس، دون أن أتْرُكَ للذاكرة أي دورٍ.” Descartes, Règles pour la direction .. p74

تستجيب هذه القاعدةُ لمطلب الخصوبة، فهي تُقوِي العقل وتُوسعُ أفُقَه. لأنها تُمَكِنُ من  فهم عدة عناصر في آنٍ واحد بشكل مُتميِزٍ، ومن تناولِ الحقيقة عبر سلسلاتٍ استنباطية طويلةٍ. فعن طريق الجرد، يُسلِط طالبُ الفلسفة الضوءَ على وحدةٍ استنباطية صعبةٍ ومُستعصِيةٍ على الفهم والعقل، ويُحوِلها إلى موضوعٍ للمعرفة يُمْكن ضبطُه. إنَ تصفُحَ كتابي “التأملات” و”الأخلاق” بواسطة حركة الفكر المُتواصلة يُفْضي إلى شَدِ الكُلِ إلى حدسٍ واضحٍ ومُتميِز تُنيرهُ البداهةُ الروحية.

وتُمَكن قاعدةُ الجرد أيضًا من التحقق من أننا لم نُهمِل شيئًا. في الواقع، عندما نحلُ كثيرًا من المشاكل: كيف نَضمَن أننا لم نُغْفِلْ شيئًا؟ إن الجرد يُمَكن من إجراء بحثٍ مُنظمٍ لكل المفاهيم المُعتمَدة، وهو وحده الذي -ضمن سلسلة طويلةٍ من العمليات- يَضمن أننا لم نُغفِل أية نقطةٍ جزئية وأساسية. وتَبْرُزُ الخُصوبةُ الكبيرة لقاعدة الجرد وقدرتُها الهائلة على التحقق خلال استراتيجية [كتابة] الإنشاء بالخصوص.

  ديكارت: القواعد الأربع ل”خطاب المنهج”  
“تقضي القاعدة الأولى بعدم القبول أبدًا بأي شيءٍ على أنه حقيقي إن لم أعرِف بداهةً أنه كذلك؛ أي تفادي العجلة والتسرع (في إصدار الحكم)؛ وأن لا اُدرِج أي شيءٍ في أحكامي سوى إن تجلى لعقلي بوضوحٍ وتميزٍ لا يُتيحُ أية فرصةٍ للشك فيه. تتطلبُ القاعدة الثانية تقسيم كل المشكلات التي سأفحصها إلى أجزاء ما استطعت، مما يُمكنني من حلها بشكل أفضل. وتقتضي الثالثة أن أقودَ أفكاري بنظامٍ بادئًا بالأمور الأكثر بساطة والتي تسهُل معرفتها، لأجل أن أرتقي شيئًا فشيئا مثل الدَرَجات degrés وصولاً إلى معرفة الأمور الأكثر تعقيدًا؛ وأن أفترض نظاما في الأشياء التي لا يسبقُ بعضها بعضًا. والأخيرة هي القيام بإحصاءاتٍ شاملة في كل الإتجاهات، وبمراجعات أكثر شمولية لكي أتأكد من أنني لم أُهمِل شيئًا.” (Source : Descartes, Discours de la méthode.. p 137-138 ) الإجراءات والأدوات الديكارتية الشك المنهجي: رفض إثبات أو نفي أي شيء في غياب البداهة التامة. البداهة: ما يتجلى بوضوحٍ وتميُز للعقل. الوضوح: معرفة تَحْضُر وتتجلى لعقلٍ فَطِنٍ. التميز: معرفة متميِزة عن غيرها من المعارف. الحدس: فهمُ عقلٍ خالصٍ ومُنْتَبِهٍ. التحليل: تفكيك مشكلة إلى أجزائها المُكوِنة لها. التركيب: إعادة بناءٍ مُتدرِج انطلاقًا من عناصر. الاستنباط: عملية بواسطتها نقوم باستنتاجٍ مُقترحاتٍ ضرورية بناءً على مقدمة أو عدة مُقدماتٍ. النظام: “يتمثل النظامُ فقط في كون الأشياء التي اعتُبِرَت الأولى، ينبغي أن تُعْرَفَ دون الإستعانة بما يليها. وأن [الأشياء التالية] ينبغي أن يُبَرْهَنَ عليها بالإستناد فقط إلى الأشياء التي سبقتها.” Descartes, Discours.. pp 387.    

حصيلة المنهج الديكارتي

   ما الذي يجعل هذا المنهج يُمَثِلُ بالنسبة للطالب المُقبِلِ على كل بحثٍ أو إنشاء فلسفي أداةً أساسية؟

دعوة إلى التفكير الذاتي. يمتزج المنهجُ كله بالترتيب، أي بِتطبيقٍ شخصيٍ للنظام، يكون نابعًا من الاشتغال المُستقل والصارم للعقل. لأجل العثور على النظام، أو بالأحرى لأجل ابتكارِه وإبداعه، يتعينُ على الطالب أن يعتمد على قِواه الخاصة وعلى فهمِه وعقله. بعيدًا عن أن يُخْتَزَلَ إلى مجموعةٍ من الوصفات، يُحيل المنهجُ إذن على سيرورة اكتساب النظام المنطقي، وفق نمطٍ من التقدم يسير من البسيط إلى المُعقد، نمطٌ جد خصبٍ وكاشفٍ بالنسبة للطالب الذي يبحثُ عن أداة للتكوين في مُمارسة التفكير الفلسفي.

يُعَدُ المنهجُ الديكارتي دعوة إلى الإعتماد على النفس في التفكير، وإلى البناء الشخصي لأحكام دقيقة مؤسسة على نظام الأسباب المُشَكِلة لأُسُس الأعمال الفلسفية. (cf. encadré sur les procédés .. p 39)

الحدسُ والإستنباط في قلب المنهج. يتوجهُ المنهجُ كلُه إلى تمكين [الطالب] من إصدار أحكام راسخة، وإلى مُمارسة التفكير بكيفية مضمونة. ويُحيل أيضًا إلى عمليتين مُرتبطتين بالفهم، عبرهما يُمكننا أن نعرف دون أي خوفٍ من الخطأ: الحدس والاستنباط. لِنُعَرِف بهاتين العمليتين في معناهما الديكارتي. فكلاهما يلعبان دورًا أساسيًا في العمل والتمارين الفلسفية. يُشير الحدس إلى نمط من المعرفة المُباشرة والعقلانية، رؤية عقلٍ خالصٍ ومُتيقِظ، مُتَوَلِدٍ من نور العقل raison وحدَه. (cf. Descartes, régles pour …pp. 43-44) إن فَوريةَ المعرفة الحدسية هذه، بعيدة عن أن تكون مُعطاة، هي مُحصَلٌ عليها عبر عملٍ طويل للذات (الشك المنهجي والتيقظ). يمثل الاستنباط حركة العقل الذي ينتقل من حدس إلى آخر، بشكل يجعل التخوم القصوى للسلسلة مُتحدة برباط ضروري. يتميز الاستنباط بالتعاقب، في حين يأتي الحدسُ دفعةً واحدة ككل مُتصلٍ. تُمَكن قاعدةُ الجردِ من إرجاع المُقترحات المُستنبَطة إلى حدسٍ حقيقي، أي إلى فهمٍ فوريٍ.

إن إيلاء ديكارت الأهمية للحدس والاستنباط،  يجعله في صميم المنهج كما تُفيد القاعدة الثالثة: “فيما يخص الأشياء المعروضة أمام دراستنا، لا يتعيَن علينا البحث فيما يُفكرُ فيه الآخرون أو فيما نظنه نحن أنفسنا، لكن فيما يُمكن أن يتوفر لنا بصدده حَدسٌ واضحٌ وبديهي أو ما يُمكننا استنباطه بشكلٍ مُؤكَد: لأن العلم لا يُكتسَب بشكل آخر.” (Descartes, op. cit.. p 42)

من التركيب العقلاني إلى التركيب الديالكتيكي: الديالكتيك ومنهجُه.

المرور إلى الديالكتيك، وضرورة دراسته

في قواعد وتعاليم “قواعد المنهج”، يلعب التركيب العقلاني، بما أنه مسارٌ قائمٌ على الدرجات وِفق نظام الأسباب، دورًا أساسيا. غير أن المُمارسات الفلسفية تتطلب وتستلزم أيضًا التركيب الديالكتيكي باعتباره اللحظة الثالثة لسيرورةٍ تُحقِق الوحدة بين اللحظتين السابقتين (الأطروحة ونقيض الأطروحة). هذا الشكل الجديد من التركيب يُعد واحدًا من المُكوِنات الأساسية المُتحكمة في العمل الفلسفي. وبذلك نكون الآن قد وصلنا إلى أساسٍ فلسفي جديد للمنهج: إنه الديالكتيك.

لماذا نهتم بهذا الشكل من الفكر؟ لأنه يتطلب المرور إلى توحيدٍ حقيقي، يُؤلِف بين عناصر مُبعثرة ويُنظِمها في وحدةٍ روحية. هذا المطلب وهذا المشروع يُعتَبَران حاسمان عندما يتعلق الأمر بإنجاز التمارين أو الأعمال الفلسفية بشكلٍ أفضل. في الواقع، تكمن الفائدة من الناحية الفلسفية في تطويرٍ شاملٍ وفي تركيبٍ حقيقي: أليس التفكير في الأصل هو التوليف والتأمل الكليُ فيما يبدو مُنفصِلاً ومُنفردًا؟

علاوةً على ذلك، يُعتبَر التفكير في الفكر الديالكتيكي الحقيقي أكثر أهميةً في تقليدنا المدرسي والجامعي، وأيضًا في كل المجالات تقريبًا. كما رأينا سابقًا (cf. p 34)، تُهيمِنُ صورةٌ كاريكاتورية للتصميم الثلاثي المعروف، [والمُكوَن] من أطروحة ونقيضها وتركيب: تُختزَلُ في تصميمٍ باهتٍ ومُبتذَل، وفي مُلخصٍ ثلاثيٍ. بحيث يُهيمِن هذا التصميم البئيس والكاريكاتوري على الديالكتيك الهيجلي الحقيقي في غالب الأحيان. ولأجل تجنب هذا التقليد الكئيب المُسمى “التصميم الديالكتيكي”، ينبغي أن نتوجَه الآن نحو هيجل. أي نحو فكرة صيرورةٍ ديالكتيكية مُتحركة، وإحلال دينامية الحياة الروحية محلَ خُطاطةٍ جامدةٍ وميتة.

تمتزِجُ هذه الدينامية وهذه الحركية مع قلقِ العقل ذاته، ومع تجاوز الفكر لذاته حينما يؤدي عمله، مُحتفِظًا ونافيًا في نفس الوقب لعناصر التفكير. في مقدمة كتابه “علم المنطق”، سبق لهيجل أن شجَبَ كاريكاتورية الديالكتيك المُتَصَوَر كإجراء خارجي: “نعتبِرُ الديالكتيك كإجراء خارجي عمومًا[…]، فهو ليس جُزءًا من الشيء ذاته.” (Hegel, Science… p 42) بعيدًا عن كونه مُبْدِعٌ لإجراءٍ خارجي أو لمفتاحٍ يفتح كل الأبواب، عالج هيجل حياةَ العقل ودرَسَ منطقيًا الطالب الباحث عن منهج.

بعض المُمهدين للديالكتيك: أرسطو وكانط …

إن القيام بدراسةٍ موجزةٍ لأصول الديالكتيك تُذكِرنا بأنه اعتُبِر عمومًا كسيرورةٍ دُنْيَا من الفكر.

اعتبر أرسطو بأن الديالكتيك هو استدلال يتمُ بناءً على مُقدمات (منطقية) مُحْتمَلَة (عكس الاستنباط القائم على اقتراحات  مُؤكَدة). من هذا المنظور، فهو يجعل البرهنة والديالكتيك مُتعارضين، فهناك “برهنةٌ عندما ينطلِقُ القياسُ المنطقيُ من مُقدِماتٍ (منطقية) صحيحةٍ وأوليةٍ، أو كذلك من مقدمات (منطقية) تَعتَبِرُ المعرفةُ التي لدينا بأنها آتيةٌ من مقدماتٍ (منطقيةٍ) أوليةٍ وصحيحة. وهنالك الديالكتيك باعتباره القياس المنطقيُ المُحَصَل عليه بناءً على مُقدماتٍ منطيقية ظنية.” (Aristote, organon .. p 2) بغض النظر عن البحث عن الحقيقة، يُساهمُ الديالكتيك دائمًا في هذه المسيرة مادامت مُقدماته مُحتمَلة.

وماذا عن الديالكتيك الكانطي؟ يعود الفضلُ لكانط –حسب هيجل- في اعتبار [الديالكتيك] إجراءً أساسيًا للعقل: في الواقع، عرفَ كانط الديالكتيك باعتباره منطق الظاهر وسمى كل الاستدلالات الوهمية بالديالكتيكات (أو أشكال الديالكتيك). غير أنه اعترف بأن الديالكتيك مُلازِم للعقل.

إن شرط العقل هو الوصول إلى اللامشروط عبر بحث يُفضي إلى تعليلات متطورة ومُلازمة لكل استعمال للعقل. علاوة على ذلك، يُخضعه هذا البحث عن اللامشروط إلى استعمال مُنَظَمٍ يوجه جهودنا نحو المعرفة. نعثر إذن في الديالكتيك الترنسندنتالي على بذرة الحقيقة، مع شرط التوفر على عقل منظَم. يُبرِز لنا التحليل الكانطي حدود المسار الديالكتيكي وخصوبته في آنٍ واحد.

يُقَدم هيجل الجوهر الخالص للديالكتيك، والإجراءات المنطقية المُصاحبة له. أي ديالكتيك يدل على الوحدة والنفي، ويسلط الضوء على التناقض. (cf. encadré p. 43)

فكرة الوحدة الهيجيلية

تندرج الوحدة في صميم تعريف الفكر الديالكتيكي. يعني ذلك أن الجزءَ لا يُفهَم معزولاً، وبأن المجموع يمنح الشكل والمعنى للشظايا والقطع أو الأجزاء. عندما تُفَعَلُ التمييزات والإختلافات والتحديدات دون انقطاع، فإن حركة الكل تُنيرها رغم ذلك، إنها الروحُ في تَشَكُلِها. إن الانتقال إلى المجموع إذن هو الذي يُتيح للفكر والفلسفة إتباعَ سبيل العلم والمعرفة المُنظَمة والشاملة والدقيقة، وتجنب الذاتية (وجهة نظر ذات واحدة) والاحتمالية (العناصر غير الضرورية الآتية من الآراء الجزئية والمُجَزَأة).

ويُحيل الفكرُ الديالكتيكي أيضًا إلى المعالجة العضوية الصحيحة للكل، أي للمجموع الروحي الإجمالي أو للحركة المُوحَدَة للروح أو الفكرة (منظورًا إليها كشكل راقي للروح): “لا يُعَلَلُ مضمونٌ معين إلا باعتباره لحظة من الوحدة، وإلا كان مجرد افتراض يفتقر إلى الأساس أو مجرد اعتقاد ذاتي؛ العديد من الكتابات الفلسفية التي تتحدد بهذا الشكل لا تُعبِر سوى عن اعتقادات وآراء.” (Hegel, Précis de ‘encyclopédie des sciences philosophiques, Introduction, P. 39, Vrin)

تُعَد هذه المُقترحات حاسمة: فلكي لا تبدو الممارسة الفلسفية شكليةً وبدون جدوى، عليها أن تَتجلى كسيرورةٍ تُدمِج مُختَلَف لحظات التفكير باعتبارها وحدة يُفهَم كلُ تناقضٍ فيها ويُتَجاوَز [ليظهر] في صورةٍ جديدة. يستجيب العملُ الفلسفي المُثمِر لمطلب الوحدة الجميل والجيد. يمكننا أيضًا أن نضرب مثالاً بالإنشاء: فإذا كان كل جزءٍ أو قطعة منه تنغلِقُ على ذاتها دون صلةٍ عُضوية [تربطها] بسَيْر المجموع، سنُراهن بأن القارئ لن يُشفي غليلَه. لأن التحليل يتشظى، نظرًا لافتقاره إلى منهج صارم ومُوَحَدٍ، حيث لا تتحدُ الأجزاء في وحدة عضوية. إن الإنشاء الناجح يُعتبر تمرينًا تطبيقيًا للديالكتيك الهيجلي. فهل يتمُ التخلي عن جُزءٍ تمَ انتقادُه؟ لا. إنه عكس ذلك يندمجُ في سيرِ المجموع في إطار وحدةٍ كلية للفكر.

تعتبر قاعدة الوحدة حاسمةً، لكنها تفترض في ذاتها النفي كذلك.

فعل النفي

ماذا تعني هذه العبارة المشهورة؟ إنها لحظة التمايُز داخل كل سيرورةٍ شاملة.  في الواقع، تنفي كلُ حقيقةٍ المجموعَ الذي تندمج فيه. إن النفيَ هو الذي يُحركها، إنه الدينامية التي تدفع كل كائن مُحدَدٍ إلى الخروج من ذاته، وإنكار ما يُكوِنُه وتجاوزه. وضدًا على الهوية المطلقة، يقع أيضًا شرخٌ داخلي يَكبح فيه الجزءُ ما سبق تأكيده ويُنكره. كيفما كانت لحظة القطيعة والتقسيم، والتي يتحقق فيها الجهدُ الكبير للنفي، فإنها [تظل] لحظة تطورٍ تُواجِه فيها ما أثبتَه نقيضُها الذي ينفيها. وكذلك تنفي الزهرةُ البذرةَ والوسطَ الذي شَكَلَها.

  العقل الديالكتيكي الإجراءات الهيجيلية النفي: سيرورة للتمييز، تجعل المؤكَد يُنكَرُ مرتين. التجاوز الديالكتيكي: يشير إلى فعل التجاوز والإحتفاظ. Aufhben : الحذفُ/الإحتفاظ. الوتيرة الثلاثية للتجاوز الديالكتيكي: الأطروحة: الإثبات؛ نقيض الأطروحة: النفي؛ التركيب: نفي النفي. قانون الوحدة: لا [وجود] لشيء معزول ومنفصل. “نُطلِق الديالكتيك على حركة عقلية عُليا، بفضلها تصبحُ العبارات التي تبدو مُنفصلة، مُتعاقبة الواحدة تلو الأخرى بشكلٍ تلقائي رغم أنها ليست كذلك، وتصير فرضية انفصالها مُلغاة.” (Science de la logique, Aubier, t, I, p. 99) حامل الديالكتيك ومُحركه: المفهوم.

إن فعل النفي بالنسبة لهيجل هو روحُ كل حركة وحياةٍ، ومصدر كل إبداعٍ! وإلا كيف يتسنى لنا معرفة حركة التاريخ الهائلة بدونه؟ ويعني المرور المستمر من شكلٍ تاريخي(تمَ نفيه) إلى آخر(يُناقضه). أ ليس السلبُ هو القوة المحركة للتاريخ وللحياة الروحية، والشيطانُ الذي يحثُ كل شيءٍ ويدفعه إلى الخروج من ذاته عبر سيرورةٍ غير مُنقطعة، وليس مجرد حركة إنكارٍ خالصة وبسيطة، وإنما هو مرورٌ من شكلٍ أدنى إلى آخر أكثر ثراءً؟ بعيدًا عن أن يكون إنكارًا محضا وبسيطا لما تم إنكاره، يكبح النفيُ المضمونَ الخاص (أو الذاتي). فتُولدُ أيضًا محتوياتٌ جديدة وعباراتٌ أكثر كثافة من سابقتها، لأنها تُنكِر أضدادها وتحتفظ بها في نفس الوقت. يسمي هيجل هذه الحركة « Aufheburg » من فعل « Aufheben » باللغة الألمانية ويعني الإحتفاظ والحذف في نفس الوقت.

هنا كذلك، يَبدو هذا المنعطفُ [الذي أحدثه] الأساسُ الفلسفي للمنهج ضروريًا: يأتي النفيُ (نقيض الأطروحة) بعد الموقف (الأطروحة)، ولكي يقوم بوظيفةٍ دينامية في الممارسة الفلسفية ينبغي أن يُفهَم كتجاوزٍ وليس كإنكارٍ. بحيث تتم إعادة إدماج كل لحظةٍ من لحظات الفكر والإحتفاظ بها عند إعادة صياغة المشكلات. عندما تنقلبُ الصورة إلى نقيضها دون أن يتم إنكارها تمامًا، فهي ترتقي إلى مركزٍ أعلى. هذه التحليلات والقضايا الهيجلية تُعَدُ أساسية في هذا المقام. إن النظر إلى مسار فلسفي على أنه عملٌ خطيٌ ينطلقُ من أطروحةٍ (مُفنَدةٍ وخاطئة) إلى نقيضها (باعتباره خاطئًا تمامًا أيضًا) وصولاً إلى تركيب (إنتقائيٍ)، يُقدِم رؤية خاطئة. في الواقع، تمتزج اللحظات الثلاث للسيرورة الديالكتيكية في دينامية اندماجٍ متواصلةٍ.

لكن –لأجل الإحاطة الجيدة بهذه التصورات- ألا يجب أن نُعيد الاعتبار مع هيجل للتناقض؟

كل شيءٍ متناقضٍ!

في الواقع، إن التناقض –أي التعارض الحقيقي بين العبارات أو الأشياء- هو الذي يُحرِك هذا الإثراء الدائم، انطلاقا من أحكام أولية؛ فهو الذي يُنير العرضَ الديالكتيكي؛ إن كل شيءٍ متناقض! لا يتعلق الأمر بحدث فكري فحسب، بل إن التناقض يُعد أكثر أهمية من الهوية: إن التعارض الحقيقي بين الأشياء هو الذي يُحرك الحياة. أن تحيا معناه أن تحتفظ في ذاتك بالتناقضات، وأن تُدمجها في وحدة أعلى. ونفس الأمر بالنسبة للممارسة الفلسفية، فهي لا تنجح سوى إن كانت تعكس حياةً متناقضة بالأساس. فهي لا تعبرُ عن التناقضات فحسب، بل تقودها إلى حدها الأقصى. “يمكن القول بأن العقل المفكر يُحرك الإختلاف الباهت للأشياء المُتعددة، بحيث يصير التعددُ البسيط كما يفهمه التمثلُ اختلافًا أساسيًا وتعارضًا. لا يستيقظ المتعددُ والمختلف الأوجه وينشُط إلا عندما يصل إلى قمة التناقض.” (Hegel, Science de la logique, Aubier, t. II, p. 70)

الصراع والحركة

ألا يؤدي التركيز على الدور المثمر للتناقض إلى تعريف الديالكتيك باعتباره منطقًا للصراع؟ إذا كانت كل عبارة تنفي ما سبقها وتتعارض معه في حركة غير منقطعة ومتناقضة، فإن الصراع يصير أساسيًا. إذن يحيل الديالكتيك بشكل جميلٍ وجيد إلى منطق الصراع ، لأن كل عبارة تنخرط في صراع مع نقيضها الذي تُنكِره وتُواجهه. وإذا كانت فكرة التناقض أساسية، فإن المعركة ستُمَثِل روح الواقع الحقيقي. وسينخرطُ كل وعيٍ وعبارةٍ أو تحديدٍ في المعركة، مادام الكون نفسه عبارة عن حقل للقوى المتعارضة. فالفلسفة الهيجلية تُعتَبر غنية بأمثلة من هذا النوع: ألا يتأكد كل وعي ضد وعي آخر يُنكره؟ ألا تأتي كل رغبة بعد موت رغبة أخرى؟

إن التناقض صراعٌ ونزاع. فكل شيءٍ في الديالكتيك الهيجلي، يَعرض علينا صورة رقصة كونية. إنها رقصة الموت والصراع والمواجهة، سيرورةٌ طويلة يتحرك الكلُ فيها ويدخل في الصيرورة. يحيل إذن فكر الصيرورة المتصارعة إلى الوحدة الملموسة الأولى، وإلى الواقع الحقيقي.

تكتسي فكرة الحركية القائمة على الصراع أهمية بالغة بخصوص موضوعنا، بحيث تعني الممارسة الفلسفية في الواقع، سيرورة تعكس خلالها كل لحظة من لحظات الفكر تيارًا يتولد من [رحم] الحياة بشكل دائم، وسلسلة غير منقطعة من “الظهور/الاختفاء”. يتعارض إذن جمود التصميم الديالكتيكي المزيف مع العمل الفلسفي باعتباره سيرورة وعرضا للتفكير.

حركة المفهوم في ذاته

في حركة الظهور/الإختفاء هاته، يعتبر المفهوم هو المحرك. إنه يشير إلى النفي الروحي الشامل ويتماهى مع المنهج في معناه الكامل. أكيد ليس فقط كوسيلة بسيطة لاكتساب خبرة، بل كتعبير عن المعرفة بوصفها نفيًا وحركة روحية. “بالنتيجة، ما ينبغي اعتباره كمنهج في هذا المقام، هو حركة المفهوم في ذاته.” (Hegel, Science de la logique, Aubier, t. II, p 552)

في كل ممارسةٍ فلسفية مُوَجَهة بشكل جيد، يُعَد المفهوم هو المحرك الحقيقي للتقدم. ليس باعتباره منتوجا مجردا بسيطا للفهم، وإنما بوصفه جوهرًا عميقا لفعل التفكير. إنه روح الواقع الحية، ونفيٌ مطلق وقدرة خلاقة. في “علم المنطق”، يُحدثنا هيجل بحقٍ عن “القدرة على إبداع المفاهيم” (op.cit., t, II. P. 277) بيد أن الممارسة الفلسفية تعني هذه السيرورة التي يُطور فيها المفهوم ذاته (وحده الإنسان الذي يمتلكها).

خاتمة حول الديالكتيك

تُمكننا أيضا إجراءات التفكير التي بلورها هيجل والتصورات الأساسية لمنهجه –أفكار التناقض والنفي والوحدة إلخ- من فهم التقدم الديالكتيكي للمناقشة، ودينامية كل استراتيجية أو كل مناقشة فلسفية. (cf. encadré p 43) يتعين على فكرة النفي الديالكتيكي المُدمِجة للحركة السابقة، أن تتحكم في الممارسة الفلسفية وأن تهيمن عليها. التفلسف لا يعني التفنيد التام، وإنما الفهم والإدماج.


[1] Jacqueline Russ, Les méthodes en philosophie. Armand Colin Editeur, Paris, 1992. (de p.34 à 4(5

نقله إلى العربية: ذ. عامر السدراتي

قضايا التدريس والكتابة الفلسفية في الجامعة الجزائرية

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمجلات 0

الأستاذ موسى عبد الله، جامعة سعيدة موسى عبد الله مخبر تطوي للبحث في العلوم الاجتماعية والانسانية    إذا تأملنا الآن في تاريخ تدريس الفلسفة بالجامعة الجزائرية، وأردنا التساؤل عن حصيلة ومكتسباته، فما الذي يمكن استخلاصه؟ هل أفرز تاريخ تدريس الفلسفة جملة من الباحثين؟ أم تكوين مدرسين للفلسفة؟ هل ساهم في بلورة …أكمل القراءة »

هل من حاجة إلى الفلسفة؟

15 يوليو 2020 ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي «إني أسمع من كل مكان صوتاً ينادي لا تفكر.. رجل الدين يقول لا تفكر بل آمن ورجل الاقتصاد يقول لا تفكر بل ادفع ورجل السياسة يقول لا تفكر بل نفذ.. ولكن فكر بنفسك وقف على قدميك إني لا أعلمك فلسفة الفلاسفة ولكني أعلمك كيف …أكمل القراءة »

العلوم الإنسانية وأزمة المنهج: حدود التفسير وحدود الفهم

12 يونيو 2020 ديداكتيك الفلسفةعلم الإجتماعمقالات 0

 ابراهيم السهلي  ابراهيم السهلي باحث في علم الاجتماع ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز  brahim.sehli1987@gmail.com تــــــقــديـــــم : تسعى العلوم جميعا للوصول إلى المعرفة علمية رصينة ، وتحاول أن تستقي هذه المعرفة من الواقع ويمثل الواقع السياق الذي تقع فيه الوقائع الطبيعة والظواهر الإجتماعية والإنسانية . لقد بقي الإنسان لمدة …أكمل القراءة »

صدور عدد جديد من مجلة صدى الحكمة

9 مايو 2020 ديداكتيك الفلسفةصدر حديثامجلات 0

أصدرت مفتشية الفلسفة بمديرية خريبكة الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة العدد الثاني من مجلة صدى الحكمة تحت اشراف السيد مفتش الفلسفة حميد هرماشي وفريقه التربوي وهو عدد تحت عنوان الاستمرارية البيداغوجية في تدريس مادة الفلسفة: التمرن على كتابة الانشاء الفلسفي رابط تحميل المجلة https://drive.google.com/drive/u/0/folders/1ubpdjI-dL0zmr-fPT6puOD6CUIcLEKK9 رابط بديل https://drive.google.com/drive/u/0/folders/1ubpdjI-dL0zmr-fPT6puOD6CUIcLEKK9أكمل القراءة »

النص الفلسفي متعة التدريس وكفاءة التأسيس

28 فبراير 2020 ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

عبد الكريم رحموني رحموني عبد الكريم باحث من الجزائر النصوص الفلسفية و مكتسبات التأسيس: إن المواصفات الايجابية والمكتسبات التأسيسية التي تسعى إليها بيداغوجيا الكفاءات في منهاجنا التربوي الجزائري تَرومُ إلى خلق تواصل علائقي بين مادة الفلسفة والنصوص المغيبة فيها، وبالأحرى مد جسور التصالح و”إستطيقا” التواصل بين المدرس والنص الذي يعتبر …أكمل القراءة »

قراءة في كتاب دليل الكتابة الإنشائية الفلسفية للأستاذين محمد بهاوي و ابراهيم لسيقي

29 يناير 2020 ديداكتيك الفلسفةصدر حديثاكتب 0

الحسين الزاوي إن الانطلاق من كتابات غالبية المتعلمين في مادة الفلسفة بالثانوي التأهيلي وتحديدا بالسنة الثانية باكلوريا باعتبارها سنة ختامية لهذا السلك – حيث يكون المتعلم مطالبا خلالها بإنتاج إنشاء فلسفي  متكامل و منظم شكلا و مضمونا، أي إنشاء فلسفيا تتوفر فيه العناصر المنهجية المتعارف عليها والمتفق حولها بالنصوص المنظمة …أكمل القراءة »

لماذا المقاربة النصية في تدريس الفلسفة؟

22 ديسمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

محمد ميلان « إن العمل الفلسفي الحقيقي هو الذي نتجه من خلاله إلى معايشة النصوص الفلسفية ، إن هذا الإجراء وحده الذي تكون لنا الكتابة به ممكنه» محي الدين الكلاعي –طريقة المقال. بقلم / الدكتور ميلان محمد/ مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – الجزائر المقدمة:     يعتبر النص الفلسفي تمرينا …أكمل القراءة »

ندوة: الفلسفة و تنمية التفكير النقدي لدى المتعلمات والمتعلمين

21 ديسمبر 2019 أنشطةديداكتيك الفلسفةمجلات 0

تنظم مجموعة  مدارس كاد الخصوصية بني ملال  بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة يرتبط هذا النشاط أساسا بالتقليد العالمي الذي انطلق منذ نونبر سنة 2002 من طرف المنظمة العالمية اليونسكو كحق في التفلسف لجميع شعوب العالم، أي الدعوة لبناء إنسان عالمي كوني وهذا يرتبط بالدعوة إلى الفكر النقدي الحر الذي يستحضر مبادئ …أكمل القراءة »

أي كفاءات للدرس الفلسفي في ظل التحولات المعاصرة؟

16 ديسمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

محمد ميلان بقلم الدكتور/ ميلان محمد/ مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة / مليانه / الجزائر مقدمة     في إطار إصلاح المناهج التعليمية في الجزائر، حظيت مادة الفلسفة بالتعليم الثانوي بمكانة خاصة نظرا للقدرة الوظيفية التي تملكها في مخاطبة العقل وتكوينه والمساهمة في بناء إنسان الغد، انطلاقا من كون التفلسف مطلبا …

في عداء السذاجة وتبني الفكر النقدي

10 ديسمبر 2019 أخرىتغطيةديداكتيك الفلسفة 0

يونس كلة   صارت تطفو على سطح الفضاء العمومي سلوكيات تفكيرية ساذجة نابعة من موت فعل السؤال وحلحلة القضايا الإنسانية المجتمعية بشكل يليق بمجتمع الانفتاح المهول على المعلومة وتوافرها للعامة من الناس، بعد أن كانت حكرا على فئة محدودة من معتنقي الفكر النقدي والسائل بلغة سيجموند باومان، وتأثر الناشئة والشباب …أكمل القراءة »

أي براديغم للدرس الفلسفي بالتعليم الثانوي؟

28 نوفمبر 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

محمد ميلان بقلم الدكتور/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة – مليانة / الجزائر.                إن الفلسفة كمادة تعليمية داخل المؤسسات التربوية بالتعليم الثانوي تواجه بلا شك صعوبات على مستوى تبليغها وتدريسها وتقبلها في عصر الرقمنة وهيمنة الصورة وزحف التكنولوجيا، من هنا تقوم بالنسبة إلينا مشروعية الحديث عن التجديد …أكمل القراءة »

رهانات الدرس الفلسفي

17 نوفمبر 2019 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

بقلم الأستاذ/ ميلان محمد مفتش التربية الوطنية لمادة الفلسفة. الجزائر يخيل إلي أنه ليس أروع في الحياة من أن تكون هوايتك هي حرفتك ، وأنا رجل قد إحترفت الفلسفة ولكنني أستطيع مع ذلك أن أقول مع( شوبنهاور) أنه « إذا كان ثمة أناس يعيشون من الفلسفة ، فإنني قد اخترت …أكمل القراءة »

الفلسفة والإرهاب والمقدس. هل اخفقت المناهج في إرساء ثقافة الخلاص من التطرف؟

2 نوفمبر 2019 أنشطةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

محمد بصري بقلم  بصري محمد  القنادسة بشار الجزائر      كان ردّ  سقراط على  زوجته المشاكسة،  الجاهلة،  بعد ان سكبت فوق رأسه دلوا من الماء الآسن الكريه “كم من مطر خفيف غلب رياحا عاتية” 1.سقراط هو الرجل الشجاع الذي قنّن علاقة المشاكسة والتضاغط بين العقل والجهل المؤسس. يبدو أن  خيبة النصوص …أكمل القراءة »

بجاية تحتضن المؤتمر السنوي للجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية

20 أكتوبر 2019 أنشطةأنشطة ومواعيددراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمواعيد 0

تنظم الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية مؤتمرها السنوي “سؤال الأخلاق اليوم” بالتعاون مع كلية العلوم الانسانية والاجتماعية “قطب ابوداو” جامعة عبد الرحمن ميرة ولاية بجاية يومي 23 و 24 أكتوبر 2019، ومن المرتقب أن يشارك في المؤتمر أعضاء الجمعية وممثلي هياكلها وثلة من المهتمين بالفلسفة خارج الجزائر (تونس، المغرب، فرنسا، ألمانيا، …أكمل القراءة »

ديداكتيك الدرس الفلسفي الى اين؟

28 أغسطس 2019 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

محمد بصري محمد بصري / القنادسة الجزائر احيانا أنسنة الفكر وتجريده الجبري من إنكشافات الميتافيزيقا، لا يعني أسطرة وتسخيف الماورائيات وإخضاعها بصورة غير منضبطة للقصف الابستيمولوجي .هي مخاطرة فكرية، غير تبجيلية ليست بريئة من الايديولوجيا ولو لبست اللبوس الاكاديمي.أحيانا كنت أقول ان الفكر الاكاديمي خطر على الفلسفة لانه صادرها  حقها …أكمل القراءة »

التقويم الشامل: البكالوريا ومفارقات التقييم والتقويم

18 يوليو 2019 ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

بصري محمد  القنادسة الجزائر      التقويم في الفلسفة: نحاول في هذا المقال الدخول الى المفاصل الاولى للتقويم الشامل الذي بات ظاهرة تربوية منفلتة من التأطير الديداكتيكي جراء مراس  وواقع بيداغوجي مضطرب ينذر بفشل قريب للتنزيل الديداكتكي للفلسفة في الفضاء العمومي. خاصة وان الدوائر الاجتماعية والسياسية والثقافية بدأت تتذمر من النتائج …أكمل القراءة »

ترجمة: الفلسفة والتربية*

26 يونيو 2019 ترجمةديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالات 0

بقلم :  Michel SOËTARD ترجمة نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي خصص ا.فانزيني، سنة 1975، فصلا للحديث عن علاقة الفلسفة بالعلوم الإنسانية، حيث جعل منها علاقة « صراعات وشكوك »، و بيّن أن الحاجة للفلسفة كانت بقدر عجز « علوم التربية » البنيوي على أن توليها مكانة خارج  إطار الإبستيمولوجيا الوضعية الجديدة التي تسعى …أكمل القراءة »

الدرس الفلسفي في الجزائر قراءة في المنهاج والكتاب المدرسي

23 يونيو 2019 ديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

   بقلم: محمد بصري  مفتش التربية الوطنية فلسفة / القنادسة  الجزائر          يتعين على أي دارس في التعليمية ان يتخلص من أوهامه النظرية المجردة. ليحيل منتوجه الدراسي إلى توصيف تقني صرف. خاصة وهو يقايس الطابع المضاميني الى ما يقابله من نماذج سكولائية في علوم التربية، أي يحيله من سكونيته الفكرية …أكمل القراءة »

مقاربة الكفاءة وغربة الدرس الفلسفي

19 يونيو 2019 ديداكتيك الفلسفةمجلات 0

بقلم محمد بصري مفتش التربي الوطنية بين الملكة والكفاءة تساءلت دائما لماذا جيراننا عن اليمين وعن الشمال  الأشقاء. عن تونس والمغرب أتحدث يلتزمون بالقواعد اللغوية وجينالوجيا المفهوم خاصة عندما يتعلق الامر بحقول التربية .فالنظام البيداغوجي ينطلق من منظومة الكفايات “اي القدرات ” واستراتيجيات التمهير الدراسي بينما انظمتنا التربوية لا تتردد …

درس الفلسفة الحزينة

10 يونيو 2019 أخرىديداكتيك الفلسفةعامة 0

وفاق القدميري لربّما كان أبيقور قد لامس غور المرتجى عندما قال: “لكي نعيش سعداء، فلنعش في السّر والخفاء”. وهذا ما يُتحصّل نقيضه إذا اقترَنَ عيش الإنسان بالإفراط في المجاهرة والشيوع. والمخالطة يشتد بُؤسها وجلْبُها للأحزان إذا ما تلازمت بشرط المحادثة والكلام؛ فمقاسمة الحديث مع كلّ من نطق ورطن لهو لعمري …أكمل القراءة »

كتاب الفلسفة والمدرسة

8 يونيو 2019 ديداكتيك الفلسفةصدر حديثاكتب 0

الفلسفة والمدرسة قضايا معرفية وسيكوتربوية وستتضح لنا الخطوات المنهجية بكثير من التفصيل عندما نشتغل على نماذج من المواضيع الخاصة بامتحانات الباكالوريا سواء على مستوى النص أو القولة أو السؤال. ونشير هنا إلى أننا سنورد نماذج نهائية لكتابات بعض التلاميذ باعتمادهم على هذه الطريقة في العمل.************محمد الحوش (2017)، الفلسفة والمدرسة قضايا …أكمل القراءة »

النص الفلسفي بين التوظيف والتخويف

7 يونيو 2019 أنشطة ومواعيدديداكتيك الفلسفةمقالات 0

الأستاذ رحموني عبد الكريم ثانوية أبي الحسن الأشعري …القنادسة  بشار  الجزائر أهمية النص الفلسفي في المسعى الديداكتيكي     ولا يزال أساتذة الفلسفة في مرية من توظيف النص الفلسفي أثناء تدريسهم لهذه المادة، التي تستوجب الإبداع والتفكير والنشاط الحر، وتدعو التلميذ إلى التأمل المنتج وتحفز قدراته العقلية وتحرك إمكانياته الفكرية نحو …أكمل القراءة »

الجدل حول البرامج الجديدة للفلسفة في فرنسا

29 مايو 2019 ترجمةتغطيةحواراتديداكتيك الفلسفة 0

بيير كوينانصيا: تدريس الفلسفة يخضع لبعض الضوابط* ت، رع كوة * حوار نشر بمجلة فلسفة الفرنسية وفي موقعها يوم 27 ماي 2019 أجراه اوكتاف مانيرون نشر قبل عشرة أيام مشروع البرامج الجديدة لتدريس الفلسفة في المراحل النهائية من البكالوريا الفرنسي وتعرض لانتقادات عدة. وكان المتخصص في ديكارت بيير كوينانصيا أحد …أكمل القراءة »

إقرار تدريس الفلسفة في المناهج السعودية لمواكبة التطورات الفكرية

27 مايو 2019 ديداكتيك الفلسفةمجلات 0

أتاح القرار السعودي الذي ينص على تدريس الفلسفة ضمن المناهج الدراسية لطلبة الثانوية، مناسبة لإعادة تأمل أهمية الفلسفة في المجتمع، وبالنسبة للطالبات والطلاب ومدى انعكاس ذلك إيجابًا في المستقبل، فالفلسفة تعني السؤال وطرح مزيد من الأسئلة، وهو ما كانت تتحاشاه فئات اجتماعية، تريد فرض إجابات جاهزة، وبالتالي جعلت من المجتمع مجرد …أكمل القراءة »

الدرس الفلسفي ومتعة المفهوم

19 مايو 2019 ديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

ظلت الرؤية البيداغوجية وإستراتيجية تقديم الدرس الفلسفي الممتع ردحا من الزمن تنطلق من رؤية جزئية أحدية متعالية ضيقة، أو ربما تعاملت مع الدرس الفلسفي من خارجه بناء على معطيات نفسية مزاجية وقوالب اجتماعية جاهزة، وتكوين جامعي لا يرقى إلى مستوى إعداد ذلك الطالب “مشروع الأستاذ المبدع ” المتحكم في تقنيات تسيير الصف وتقديم درسا فلسفيا ممتعا، على طريقة صاحب كتاب “ماهي الفلسفة” جيل دولوز(1925- 1995 ) الذي يعتقد أن “الفلسفة هي فن تشكيل وإبداع وصنع المفاهيم، إذ أن المفاهيم لم تكن مفردات للحقيقة، بقدر ما تصير أدوات أو مفاتيح تتعامل مع أجواء الحقيقة.[1]”أكمل القراءة »

كتاب جديد في تدريس الفلسفة

11 مايو 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةصدر حديثاكتب 0

صدر مؤخرا كتاب جديد يحمل عنوان في تدريس الفلسفة وهو نتاج عمل جماعي ساهم فيه اساتذة مادة الفلسفة بالمديرية الاقليمية ورزازات المغربية تحت اشراف المؤطر التربوي عبد الصمد احيدار.أكمل القراءة »

دواعِش الفلسفة

28 أبريل 2019 ديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

سامي عبد العال من الجذر اللغوي” دَعِشَ ” تأتيمفردات: الدَاعِشيَّة، الاسْتدْعَاش، التَّدَعُش، المُتدَعِش، المُسْتَّدعِش، الدَاعِش، الداعُوش، الدَعْدُوش، الدَعْيِدش، التَّدْعِيْش، الدَّعْشنَّة، التَّداعُش، التدعُش، أي دَعِش دعْشاً فهو داعش… وجميعها ليست حُروفاً تتناوب الترتيب، بل تقف على أرضيةٍ واسعةٍ من الثقافة التي تشكل الأفكار ورؤى الحياة. ناهيك عن الإشارةِ إلى تنظيم داعش …أكمل القراءة »

المدرسة الخصوصية ومسألة التكوين

19 أبريل 2019 ديداكتيك الفلسفةعلم الإجتماعمقالات 0

نورالدين البودلالي نور الدين البودلالي وضعية تربوية: تلميذة تلتحق بالقسم الأول من التعليم الابتدائي، بمدرسة خصوصية، تُكلّف، قبل متم شهر سبتمبر، من طرف أستاذ(ة) بإنجاز تمرين في مادة النشاط العلمي (قس ذلك على باقي المواد التعليمية)، بالإجابة كتابة: بكلمة أو جملة. نستطيع تعميم الملاحظة على باقي زملاء وزميلات التلميذة بأقسام …أكمل القراءة »

ترجمة كتاب الدهشة الفلسفية

18 أبريل 2019 أخرىأنشطة ومواعيدبصغة المؤنثترجمةديداكتيك الفلسفةصدر حديثاكتب 0

المترجم محمد ايت حنا المترجم المغربي محمد ايت حنا الكاتبة جان هيرش صدر عن منشورات الجمل كتاب الدهشة الفلسفية، لجان هيرش، بترجمة محمد آيت حنا. كتاب سيجد فيه القارئ دهشة في تاريخ الفلسفة، ودهشة في بلاغة الترجمة معا.

قراءة سوسيوتاريخية في  مسارات الدرس الفلسفي بالمغرب

15 مايو 2018 ديداكتيك الفلسفةعامة 0

محمد المخلوفي مقدمة: يراهن على الفلسفة في كثير من المجتمعات، القيام بأدوار طلائعية في الترقي الوجودي للإنسان، ما دامت أنها – في احد أبعادها-  تفكير يمارسه الإنسان على الإنسان، ولعل هذا ما كان يعنيه “كانط” حينما قال ” سؤال ما الإنسان هو السؤال الجوهري الذي تدور حوله كل الفلسفة”. وفقا …أكمل القراءة »

الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة بلاغ إلى الرأي العام 15 مارس 2018

15 مارس 2018 تغطيةديداكتيك الفلسفة 0

الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة المكتب الوطني الجديدة بلاغ إلى الرأي العام عقد المكتب الوطني للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة يومه الأربعاء 14 مارس 2018، اجتماعا مع السيد مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، خصص لتدارس مطلب الجمعية القاضي بتعديل القرار الوزاري الذي استثنى مادة الفلسفة من …أكمل القراءة »

حذف الفلسفة ! مفارقات الهندسة البيداغوجية في مسالك الباكالوريا المهنية

13 مارس 2018 جرائدديداكتيك الفلسفة 0

هشام بن عمار مفتش تربوي لمادة الفلسفة في سياق الضجة التي أثارها موضوع التخلي عن مادة الفلسفة تدريسا وامتحانا في مسالك الباكالوريا المهنية؛ وتفاعلا مع البيان الذي أصدرته الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة والحملة التي قادها ثلة من الغيورات و الغيورين على الفكر الفلسفي التنويري في مواقع التوصل الاجتماعي والصحف المكتوبة …أكمل القراءة »

هل ينبغي تدريس الفلسفة لتلاميذ البكالوريا المهنية؟

5 مارس 2018 جرائدديداكتيك الفلسفة 0

محمد الهلالي “ليست الفلسفة معبدا، وإنما هي ورشة”. (الفيلسوف والطبيب والابستمولوجي الفرنسي جورج كانغليم) لماذا ينبغي تدريس الفلسفة لتلاميذ البكالوريا المهنية؟ ما هي المشاكل البيداغوجية التي يواجهها تدريس الفلسفة لهذه العينة من التلاميذ؟ ما هي المشاكل الفعلية التي تشكل عائقا أمام هذا الأمر؟ هل هؤلاء التلاميذ لا يملكون مكتسبات قبلية …أكمل القراءة »

الفلسفة ونقد الطيش …

2 مارس 2018 ديداكتيك الفلسفةمقالات 0

عزيز لزرق هل قدر الفلسفة أن تعيش دائما هذا الصراع الخالد من أجل الحفاظ على معنى وجودها؟ نعم ذلك هو الأس الجيني لولادة الفلسفة، وذلك أفقها اللانهائي: إنها تحارب الخوف، تواجه الموت، تساءل الموجود، تتحرر من الألفة، تحارب القبح، ترفض البلاهة، تهدم الأوثان، تعانق الفكرة و تعشق الحياة… هكذا هو …أكمل القراءة »

حوار : استهداف الفلسفة، استهداف للعقل

1 مارس 2018 جرائدحواراتديداكتيك الفلسفة 0

حوار جريدة الاحداث المغربية مع عبد الكريم سفير : الكاتب الوطني للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة  مفتش تربوي لمادة الفلسفة سؤال: بداية، هل لكم أن تقدموا لنا نظرة عامة عن وضع مادة الفلسفة ضمن المنهاج الدراسي للبكاوريا المغربية؟ بصفة عامة تحتل مادة الفلسفة وضعية اعتبارية خاصة ضمن المنهاج الدراسي المغربي للتعليم الثانوي التأهيلي، ويتجسد …أكمل القراءة »

“العلوم الإنسانية و إشكالية المنهج” موضوع ندوة علمية بالفقيه بنصالح

22 فبراير 2018 ديداكتيك الفلسفةمواعيد 0

كوة: ينظ أساتذة مادة الفلسفة بثانوية بئر أنزاران بالمديرية الاقليمية الفقيه بنصالح ندوة علمية حول موضوع العلوم الإنسانية وإشكالية المنهج”. يوم 5 مارس 2018. البرنامج والدعوة    أكمل القراءة »

Mouli, El Aroussi, parle du retour de la philosophie

22 فبراير 2018 جرائدحواراتديداكتيك الفلسفة 0

propos recueillis par Saïd Afoulous في هذا الحوار الشق والعميق جدا، وضع الدكتور موليم العرسي اليد على الجرح الذي تعاني منه الفلسفة في المغرب، وقد تنبأ قبل عقد ونيف (2004 تاريخ نشر الحوار) بما تعيشه الفلسفة والدرس الفلسفي في المغرب، موقع كوة يعيد نشر الحوار بالفرنسية لراهنية أفكاره في انتظار …أكمل القراءة »

هجوم جديد على الفلسفة في التعليم المغربي

18 فبراير 2018 جرائدديداكتيك الفلسفةمتابعات 0

كوة هجوم جديد على مادة الفلسفة في التعليم الثانوي المغربي: تم اقصاء مادة الفلسفة من امتحانات البكالوريا في الشعب المهنية دون استشارة المعنيين المباشرين بالأمر وهو ما يحرم عشرات الآلاف من المتعلمين من تدريس هذه المادة. إنها معركة المستقبل يا أهل الفلسفة فلنشجب جميعا الاجراءات المجحفة في حق الفلسفة. صدر …أكمل القراءة »

“تكوين مدرس الفلسفة ورهان الحداثة”

14 يناير 2018 ديداكتيك الفلسفةمساهمات 0

عبد المجيد باعكريم – مكناس تقديم الكل يعلم ما طرأ على المجتمعات الغربية في القرن السادس عشر، من نقلة ذهنية وعلمية نوعية، طالت تصورها للعالم واعتبار الإنسان فيه. نقلة تَوَّجَت العقل، وجعلته مذهبها وديدنها، لا يأتمر إلا بأمره، ولا ينتهي إلا بنهيه، غير آبه بحّد ولا عابئ بمدّ، ُمِصّّراً على …

واقع تدريس الفلسفة في المغرب

30 مارس 2019 تغطيةديداكتيك الفلسفةرشيد العلويشاشة 0

يعود هذا التسجيل الى سنة 2009أكمل القراءة »

برتراند راسل: قيمة الفلسفة

27 مارس 2019 ترجمةديداكتيك الفلسفةمقالاتمواعيد 0

بعد أن انتهينا من مراجعتنا القصيرة وغير المكتملة لمشاكل الفلسفة, من الجيد أن نتساءل عن قيمة الفلسفة، ولماذا يجب علينا دراستها. من الضروري أن نستحضر هذا السؤال تحت ضوء حقيقة أن معظم الناس, تحت تأثير العلوم العملية, يميلون إلى الظن بأن الفلسفة ما هي إلا تفاهات بلا فائدة, و[هي] مقارنات بين متشابهات قريبة المعاني, والتفكر في مواضيع ذات خلافٍ لا يمكن معرفة حقيقتها.أكمل القراءة »

ترجمة: التداوي بالفلسفة – الجزء الأول *

18 مارس 2019 ترجمةديداكتيك الفلسفةمقالات 0

ثبت على نطاق واسع أن الفلسفة، خلال تاريخها الطويل، قد طورت، في كثير من الأحيان، منحى علاجيا. فأبيقور، على سبيل المثال، كان كل أمله القدرة على استعمال فكره لتخليص الناس من ثلاث أنواع من المخاوف: الخوف من الآلهة، الخوف من الحاجة، والخوف من الموت. حجته القائمة على أن «الموت ليس له معنى بالنسبة لنا: إذ ما دمنا على قيد الحياة، فالموت غير موجود؛ وحين يقع، فإننا لا نكون هنا»، لا تزال –تلك الحجة- قادرة على إقناعنا بل ويمكنها، إلى حد ما، أن تزرع الثقة فينا.أكمل القراءة »

مقدمة كتاب تدريس الفلسفة تجارب دولية

13 مارس 2019 أخرىديداكتيك الفلسفةرشيد العلويصدر حديثا 0

يمكن أن ألخص مجمل التساؤلات التي تشكل عصب هذا المؤلف في: أيَّة علاقة بين أزمة الدرس الفلسفي في التعليم الثانوي التأهيلي ومنهاج مادة الفلسفة؟ هل يمكن تطوير الدرس الفلسفي دون إصلاح منهاج الفلسفة؟ هل يكمن الخلل في المناهج والبرامج أم أن أزمة الدرس الفلسفي المدرسي أعمق بكثير من ذلك؟ هل تخضع برامج الفلسفة لتوجيهات ايديولوجيَّة وسيَّاسيَّة معينة؟ من يتدخل في رسم ووضع معالم برامج مادة الفلسفة؟ هل هناك نماذج رائِدة على الصعيد الدولي يمكن أن تكون نبراساً لدول أخرى؟ ما وضعيَّة تدريس الفلسفة على الصعيد الدولي؟ كيف نتصور الدرس الفلسفي في مغرب اليوم؟ ما مدى مساهمة الدرس الفلسفي في تعزيز مسلسل التحديث الجاري؟ ما طبيعة العلاقة القائمة بين الفلسفة المُدرسة والمؤسسة بمفهومها الواسع؟ هل يشكل مدرس الفلسفة استثناء في المنظومة التربويَّة؟ ما الحدود القائمة بين تصور المدرس ورؤيته للعالم وبين ما يلقِّنه من دروس؟ كيف تتم عمليَّة إعادة الإنتاج في الدرس الفلسفي؟ لماذا تغيب معضلات راهنة عن الدرس الفلسفي في الوقت الذي تحضر فيه مشكلات أخرى أقل أهمية؟ ما هي الأيديولوجيا التي تحكم مدرس الفلسفة؟أكمل القراءة »

إصدارات الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية في معرض الدار البيضاء

3 فبراير 2019 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةصدر حديثامنشورات 0

إصدارات الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية في معرض الدار البيضاءأكمل القراءة »

حول الترجمة وتدريس الفلسفة، توفيق بوشري

26 يناير 2019 ترجمةديداكتيك الفلسفةعامة 0

كان أحد الأساتذة المكونين بمركز تكوين الأساتذة شعبة أساتذة مادة الفلسفة بالثانوي التأهيلي شغوفا للغاية ببحوث التخرج التي تهتم بالترجمة عوض البحوث التربوية التدخلية المحدودة زمنا وقيمة بالنظر لضعف المرجعيات تحديدا ذات الطابع الديداكتيكي بتحفظ خاصة وأن الأمر يتعلق بمادة تحمل منهجها وديداكتيكها معها حسب تيارات كثيرة وازنة..أكمل القراءة »

مدرس الفلسفة فيلسوف؟

9 ديسمبر 2018 ديداكتيك الفلسفةعامة 0

نورالدين البودلالي                                                                     ما إن تجب عن سؤال يستفسر عن تخصصك الجامعي أنه الفلسفة، حتى ترى السائل يأخذ حذره من كل كلمة تصدر منه، فهو على يقين تام أنه أمام فيلسوف، وأن الفلسفة أم العلوم. هذا الاعتقاد يترسخ ويتجذر حين يعلم المستفسر، أو الغائب عن الحاضر، أنك أستاذ لمادة الفلسفة بالثانوية. …أكمل القراءة »

هل الفلسفة في حاجة إلى ديداكتيك؟

10 نوفمبر 2018 ديداكتيك الفلسفةمساهمات 0

بقلم: المحفوظ السملالي يبدو للوهلة الأولى أن هذا السؤال متجاوزا بالنظر الى الحجج التي قدمها التيار المناصر لحضور الديداكتيكا في درس الفلسفة مدعوما بالمجهودات والتجارب التي راكمها الباحثين  وأساتذة الفلسفة انطلاقا من التجارب الفصلية والاشتغال اليومي بقضايا الدرس الفلسفي مقتنعين تماما بضرورة خضوع الدرس الفلسفي إلى ديداكتيك  يساعد على تقريب …أكمل القراءة »

هيجل وسؤال الدولة: من يخدم الآخر الدولة أم الفرد؟

19 أغسطس 2018 ديداكتيك الفلسفةعامة 0

ةوة: رشيد العلوي من المعروف جداً أن فلسفة هيجل فلسفة نسقيَّة، تترابط في مكوناتها ترابطاً منطقيّاً، يصعب، في حالة غياب هذا النَّسج العجيب، الإلمام بكامل عناصرها. وينطبق هذا الامر بطبيعة الحال على سؤال الدولة كما ينطبق على الدين والفلسفة وعلم الطبيعة والمنطق والوعي… تتطور الدولة على نحو ما عرضه هيجل …

فيلم صديقي نيتشه meu amigo nietzsche

2 يناير 2018 ديداكتيك الفلسفةشاشةعامة 0

صديقي نيتشه meu amigo nietzsche صديقي نيتشه meu amigo nietzsche فيلم تربوي برازيلي قصير (2012) أخرجه وكتبه اليافع فيستون دي سيلفا لا يتجاوز 15 دقيقة، يحكي عن طفل في المستوى الابتدائي، عثر في المتلاشيات على كتاب نيتشه: “هكذا تكلم زرادشت”، فهل قرأ الطفل هذا الكتاب؟ هل يمكن لكتاب من هذا …أكمل القراءة »

ما معنى أن تكون مدرسا للفلسفة اليوم؟

26 نوفمبر 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

علي بلجراف – مفتش مادة الفلسفة سابقا بمديرية الناظور إن مناسبة إعادة وضع هذا السؤال الخالد خلود السؤال الكلاسيكي الأم “ما هي الفلسفة؟” هي حلول موعد تعزيز نسيج الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة بتجديد وإحياء الفرع الإقليمي للناظور يوم الأحد 26 نوفمبر الجاري. بالرغم من تغير الأيام وتعاقب الحقب والأزمان، يبدو …أكمل القراءة »

عبد الله العروي في محكمة النقد عند الجابري

23 سبتمبر 2017 ديداكتيك الفلسفةمساهمات 0

جيهان نجيب – باحثة مغربية إن التحديث الذي دعا إليه الجابري فهو من الداخل كمشروع  يحتاج إلى التأصيل ، أي تأصيل المفاهيم والأفكار الحديثة ، فهو إذا عملية اقتباس واستعارة لمفاهيم وأفكار جديدة من ثقافة برانية {الثقافة الأوروبية الحديثة} ، ونقلها من مجالها التداولي الأصلي الذي ولدت فيه إلى مجال …أكمل القراءة »

الفلسفة والتربية الإسلامية: جدال تربوي مثمر

13 سبتمبر 2017 تغطيةديداكتيك الفلسفةعامة 0

كوة: كان موقف الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة ومعهم كل الفاعلين والمهتمين بالفكر الفلسفي بالمغرب صائبا لما طالبوا السنة الماضية بضرورة مراجعة الكتاب المدرسي منار التربية الإسلامية بسبب ما تضمنه في باب الايمان والفلسفة من إساءة للفكر الفلسفي ومن تبخيس لقيمة العلوم الإنسانية. كانت المقاربة المعتمدة في اعداد الكتاب المدرسي خاطئة …أكمل القراءة »

مفهوم الشغل من منظور ماركسي                                           

6 سبتمبر 2017 ديداكتيك الفلسفةعامةمفاهيم 0

المعانيد الشرقي / المغرب                                              يحدد كارل ماركس مفهوم الشغل من خلال كتابه المشهور ” رأس المال ” في إطار العلاقة المزدوجة للإنسان و الطبيعة و بين الإنسان و المجتمع من جهة أخرى، ففي هذا الإطار يقوم الإنسان بتحويل الطبيعة و منتجاتها الخامة إلى كيفيات للوجود تبدو عليها فاعلية الإنسان بشكل …أكمل القراءة »

الفلسفة ونظرية الحجاج

5 سبتمبر 2017 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةعامة 0

عبد الرحيم رجراحي – المغرب سعى برلمان رفقة تيتيكان من خلال مؤلفهما المشترك في الخطابة الجديدة إلى تقديم طرح جديد بخصوص الحجاج؛ لذلك كان المقصد من مؤلفهما هو تحرير الحجاج من جهتين: الأولى، من شبهات الخطابة، وما تحيل عليه من مناورات ومغالطات وتبكيتات؛ والثانية، من صرامة الجدل، وما يحيل عليه …أكمل القراءة »

في مشروعية الدولة

4 سبتمبر 2017 ديداكتيك الفلسفةمساهماتمقالات 0

عبد الرحيم رجراحي يعدُّ الإنسان كائنا مدنيا، من حيث أنه محكوم عليه أن يجتمع ببني جنسه وأن ينخرط في تدبير الشأن العام إن إيجابا أو سلبا، فاعلا أو منفعلا؛ ولما كان الأمر كذلك، فالإنسان في مسيس الحاجة لتنظيم سياسي يتولى  تدبير أموره وقضاء مصالحه وحل خلافاته. ولعل الدولة من التنظيمات …أكمل القراءة »

سقط اللوى: اعترافات رجل من تاريخ مضى ويمضي.. 4/3

29 أغسطس 2017 ديداكتيك الفلسفةمقالاتنصوص 0

هادي معزوز – المغرب … وقفت وحيدا أتأمل هذا العالم العاصف بكل شيء محتمل.. بكل شيء ممكن حدوثه حتى المستحيل منه، خاصة وأن الحياة علمتني قاعدة مهمة: من الصعب التنطع والخروج عن كل ما فرض علينا. هل بإمكاني أن أعيش كل لحظات حياتي دون استثناء؟ تساءلت في نفسي ثم أغلقت …أكمل القراءة »

الفلسفة الجزائرية في البرنامج الدراسي

28 أغسطس 2017 Non classéديداكتيك الفلسفةعامةمساهمات 0

عمر بوساحة – الجزائر* تعالج الفلسفة كما هو معروف قضايا إنسانية عامة، وهي إن لامست الخصوصيات الثقافية فمن أجل توضيح ما لهذه الخصوصيات من تقاطعات مع ما هو إنساني عام. لذلك يصعب في الفلسفة إلا على سبيل المجاز الكلام عن فلسفة جزائرية أو تونسية أو غيرهما، ذلك لأن الفيلسوف حينما …أكمل القراءة »

هل ديدكتيك الفلسفة ممكن؟

24 أغسطس 2017 ترجمةدراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

ترجمة: عبد العزيز سيعود تقديم: ارتأينا ترجمة هذا المقال لأنه يثير عددا من القضايا المهمة في حقل ” ديدكتيك الفلسفة “، خصوصا وأن هذا التعبير يبدو بديهيا في مجال تدريس المادة والتكوين فيها؛ غير أن هذا المقال يسائل هذه البداهة، ويبين مزالق إسقاط المفاهيم المبنية في حقل ديداكتيك المواد على …

في الحاجة الى -الفلسفة التطبيقية-

18 أغسطس 2017 ديداكتيك الفلسفةمجلاتمفاهيممقالات 0

تفروت لحسن – المغرب يبدو أن عنوان هذا المقال “الفلسفة التطبيقية”، يندرج ضمن ما يصطلح عليه المناطقة بالعبارة المتناقضة، إذ من المتعارف عليه أن الفلسفة كخطاب مجرد تنتمي إلى مجال النظر في مقابل التطبيق المحسوب على مجال العمل . وإذا صح أن مصدر هذا الحكم راجع للعادة المكتسبة من التعليم …أكمل القراءة »

العقل زينة – كانط والدين

14 أغسطس 2017 ديداكتيك الفلسفةشاشةعامةفلاسفةمتابعات 0

“إن دينا يعلن الحرب على العقل سوف يصبح مع مرور الزمن غير قادر على الصمود أمامه” (إمانيول كانط) يقدم سائد دزدار مقدم برنامج “العقل زينة” في هذا الشريط قراءة مختصرة لكتاب الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط “الدين في حدود العقل” طارحا مجموعة من الأسئلة التي قد توجه القارى إلى الإقبال على …أكمل القراءة »

في الحاجة إلى خطاب فلسفي عقلاني

13 أغسطس 2017 ديداكتيك الفلسفةمجلاتمقالاتمقالات 0

كوة: العلوي رشيد شكّل الربيع العربي حدثاً تاريخياً غير مسبوق في العالم العربي، تناسلت معه نقاشات ما تزال مستمرة رغم مرور خمس سنوات شملت مختلف المجالات السيّاسيّة والثقافيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة…، ونادت أقلامٌ عدَّة بإصلاحات سياسيّة واقتصاديّة في المَقام الأول، في حين أنّ القليل من النُخبة الفاعِلة في هذه الرقعة الجغرافيّة …أكمل القراءة »

قيمة الدرس الإبستمولوجي

2 أغسطس 2017 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةمفاهيم 0

خالد بولعلام تمــهيـــــــــــــد: يمكننا القول بداية أن عزل الأفكار عن سياقها النظري والإشكالي يفقدها طابعها المتميز وقوتها الحجاجية وأهميتها الفلسفية. كما أن القراءة الإبستمولوجية، في نظرنا ، وحدها تمكننا من فهم الدلالات الحقيقية للأفكار والتصورات الفلسفية. لذلك سنحاول في هذا المقال تناول أهم التحولات التي طالت العقل والعقلانية في إطار …أكمل القراءة »

حوار حول وضعية الدرس الفلسفي في المغرب

4 يوليو 2017 جرائدحواراتديداكتيك الفلسفة 0

أنجزه الأستاذ محمد الغرباوي مع الباحث العلوي رشيد. *الأستاذ الباحث رشيد العلوي، أشكرك جزيل الشكر في البداية على قبولك بطلب الدردشة قليلا حول مواضيع تهم تدريس الفلسفة في المغرب، وكما جرت العادة، وقبل الغوص في عوالم أسئلة راهنية، اود ان تقرب القارئ الكريم من الشخصية الفكرية لرشيد العلوي التي فرضت …أكمل القراءة »

ملف: 6 – الفلسفة كمادة للبحث والتدريس

14 مايو 2017 ديداكتيك الفلسفةمساهمات 0

كوة: العلوي رشيد بأي معنى يمكن للفلسفة أن تكون مادة للتدريس والبحث؟ من اللافت أن الفلسفة تجد امتداداتها لدى الأدباء والفنانين والعلماء والمفكرين، وحتى الساسة، الذين يستحسنونها، في حين أن أهلها يبدون القلق عليها. فكل إصلاح لها، يثير حنق أهلها وقلقهم، ويؤدي إلى الرفض جراء تخوفاتهم من مآلها ومستقبلها، لكنهم …أكمل القراءة »

فضاءات جديدة لممارسة التفلسف

10 مايو 2017 ديداكتيك الفلسفةمقالات 0

العلوي رشيد  قلما نسمع عن المقهى الفلسفي، والصالون الفلسفي، وحلقة الفلسفة، والفلسفة والزنقة، والفلسفة في المستشفى، والفلسفة للأطفال، والاستشارة الفلسفيّة، والفلسفة في المقاولة. فبم يتعلق الأمر؟ هل هي حقا مجالات جديدة استقبلت الفلسفة؟ أم أن الفلسفة هي التي اقتحمت هذه المجالات وفرضت نفسها؟ هل هناك حاجة إلى تدخل الفلسفة كحارسة …أكمل القراءة »

ملف: 5 – درس الفلسفة: مقارنة أولية بين تونس والمغرب

10 مايو 2017 ديداكتيك الفلسفةمساهمات 0

العلوي رشيد             سنحاول بيان الفروق الأساسية بين تدريس الفلسفة بتونس وبالمغرب من خلال الجدول التالي: تدريسية الفلسفة بتونس تدريسية الفلسفة بالمغرب ü    وجود مقرر رسمي يسهر عليه مركز قومي ü    وجود جهاز متكامل من التأطير والمراقبة التربوية (المتفقد، المؤطر البيداغوجي، المرشد التربوي…)؛ ü    تدريس …أكمل القراءة »

ملف: 4 – وضع تدريس الفلسفة في تونس

10 مايو 2017 ديداكتيك الفلسفةمساهمات 0

  العلوي رشيد 2013 ملحوظة: سعيت خلال زيارتي لتونس (لمدة 10 أيام) في مارس 2013 لتلمس عناصر أساسية لفهم عوائق ووضع الدرس الفلسفي إلا أن الوقت لم يسعفني ناهيك عن تضارب آراء العديد من الأصدقاء الذين التقيت بهم حول الموضوع، لذا ركزت تحديدا على جملة الوثائق التي كانت بحوزتي منها …أكمل القراءة »

ملف: 3 – وضع تدريس الفلسفة في المغرب: العلوي رشيد

8 مايو 2017 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفةرشيد العلويمساهمات 0

قليل من أصدقائنا من باقي البلدان الذين يعرفون بدقة ما يجري في تدريس الفلسفة بالتعليم الثانوي التأهيلي بالمغرب، ورغم أن المشكلات المتصلة بطرق التدريس وبالعدد المعتمدة بيداغوجيا وديداكتيكيا تبقى إلى حد ما مشتركة على الأقل في البلدان التابعة للنظام الفرنسي، ناهيك عن المشكلات السياسية المتصلة بالأنظمة الحاكمة والأهداف العامة المقيدة …

“ذاكرة الشر وإغواء الخير”: نص لتزفيتان تودوروف

7 مايو 2017 ترجمةديداكتيك الفلسفة 0

ترجمة: سلمى بالحاج مبروك – تونس “إذا كان الفعل الأخلاقي هو بالضرورة فعل فردي ويتطلب الهروب من المجال العام، فإن هذا الأمر لا ينطبق على الأفعال السياسية لأن الحكم على الأفعال السياسية يكون من خلال ما تتركه من نتائج، وليس من خلال دوافع فاعليها. والسياسي الذي يسهم في رفاهية شعبه …أكمل القراءة »

ملف: 2 – الدرس الفلسفي في التعليم الثانوي المغربي: رؤية نقدية

1 مايو 2017 ديداكتيك الفلسفةمساهمات 0

اسماعيل فائز يطرح “تدريس الفلسفة” مجموعة من الإشكالات التي تبتدئ – ربما – بالتساؤل عن إمكانية تدريس التفلسف ( كاختيار بيداغوجي رسمي) أو “تدريس ما لا يمكن تدريسه”[1] بعبارة جاك دريدا. وتمر بمساءلة الشروط المؤسساتية والبيداغوجية والديداكيتية لهذا التدريس، كي يكون مثمرا ومجديا، ولا تنتهي مع إثارة قضايا السياق السياسي …أكمل القراءة »

ملف تدريس الفلسفة: 1 – فعل التفكير بما هو محفّز على التعلّم 

30 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفةمساهمات 0

– عمر بوجليدة تونس  استهلال: ولأن الفلسفة، فضاء من المعرفة لا يقدم- الإجابة، و إنّما يضاعف السؤال فينا، فإن الفكرة تتحول في هذا الفضاء، من كونها معطى إلى كونها مهمة، حيث يتحول السؤال إلى مساءلة، تتغير بمقتضاها مواقعنا و مباشرتنا لأشياء العالم، فنصبح مهمومين بالاحراجات و الإشكاليات. و لعل أهم …أكمل القراءة »

استكتاب لموقع كوة حول وضع تدريس الفلسفة

29 أبريل 2017 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

يسعد موقع كوة التوجه الى مدرسي الفلسفة في مختلف البلدان المغاربية والعربية والمفكرين والمثقفين للكتابة في وضع تدريس الفلسفة وآفاق تطوير المناهج والبرامج المعتمدة حاليا، مع اقتراح بدائل ممكنة من خلال الاستعانة والاستئناس والانفتاح على تجارب دول أخرى، ويشمل الملف المحاور التالية: وضعية تدريس الفلسفة: التشخيص والرهانات ديداكتيك الدرس الفلسفة …أكمل القراءة »

من هواجس الفصول التربوية: هل ماتت المدرسة؟

29 أبريل 2017 تربية و تعليمديداكتيك الفلسفة 0

بنشريف م ادريس المغرب   للكلمات وقع على الأشياء كما أن للأشياء حلول في الكلمات، أليست اللغة مسكن الوجود؟ ذات يوم فتحت عيناي لأجدني مغمورا وسط حشد من الصغار نردد أناشيد، ترانيم لا أتذكر منها غير القليل الناذر؛ قيل لي آنذاك: في هذا المكان ستقضي مواسم تلو أخرى، سوف تصعد …أكمل القراءة »

التجربة الإسبانية في تدريس الفلسفة ضمن برامج التعليم

26 أبريل 2017 دراسات وأبحاثديداكتيك الفلسفة 0

كوة: العلوي رشيد من الصعوبة أن نلخص البنية الحالية لتدريس الفلسفة في إسبانيا، لكن سنحاول، في المقام الأول، تحليل المعايير القانونية المعمول بها، حاليا، وفق المرسوم الملكي الصادر في الجريدة الرسمية، بتاريخ 16 يناير (كانون الثاني) 2001، الذي ينظم تدريس هذه المادة في إسبانيا، ثم سنخط من جديد، السيرورة التي …أكمل القراءة »

تجربة اولمبياد الفلسفة بالمغرب

26 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفةمساهمات 0

العلوي رشيد أولا: سياق عام يندرج أولمبياد مادة الفلسفة في المغرب ضمن الأنشطة التربوية المدرسية غير الرسمية، بحيث لا تنظمه أية مذكرة وزارية ولا يقره لا منهاج تدريس مادة الفلسفة في التعليم الثانوي التأهيلي ولا التوجيهات التربوية الخاصة بالمادة ولا اصلاحات منظومة التربية والتكوين، ولكن في الآن ذاته لا تلغيه …أكمل القراءة »

الدراسة المنظمة للنص الفلسفي: الأستاذ محمد بوتنبات

25 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفةعامة 0

يسعدني أن يشاطرني الزملاء الأعزاء هذا العرض الذي كنت قد تقدمت به في إطار تكويني سنة 1992. وبالرغم من كونه يتعلق بمقرر سابق فلربما منهجيته لازالت صالحة لمعالجة النصوص، وليطلع الزملاء الجدد على بعض ما تراكم من اجتهادات شخصية في تدريس المادة. الدراسة المنظمة: تمهيــد الغرض من هذه المداخلة هي …أكمل القراءة »

مجلة دراسات فلسفية – الجزائر

18 أبريل 2017 جرائدديداكتيك الفلسفةمقالات 0

نشرت مجلة دراسات فلسفية (العدد الثامن ابريل 2017) التي تصدرها الجمعية الجزائرية للدراسات الفلسفية، مقالي عن هوية مدرس الفلسفة. خالص التقدير للاصدقاء في الجمعية الشقيقة.أكمل القراءة »

“ذاكرة الدرس الفلسفي بمراكش”

18 أبريل 2017 أنشطةديداكتيك الفلسفةمواعيد 0

الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة – فرع مراكش تنظم ندوة تحت عنوان “ذاكرة الدرس الفلسفي بمراكش، تسائل مسار تدريس الفلسفة بالمغرب” وذلك يوم الجمعة 21 ابريل 2017 على الساعة السادسة والنصف مساء بفضاء دارسعيدة المنبهي بمراكش (قرب كلية العلوم السملالية). سيوازي الندوة عرض للوحات الفنان التشكيلي إيلان ILAN

وضعية تدريس مادة الفلسفة في أوروبا

3 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

نشرت مجلة الفلسفة في عددها 30 (أنظر موقع المجلة: www.philomag.com) مقالا ترصد من خلاله وضعية تدريس الفلسفة في أوربا. ورغم أن هذا الموضوع كان موضع مقالات ودراسات عديدة أنجزتها اليونسكو التي تنشر بين الفينة والاخرى دراسات تحليلية عن وضعية تدريس الفلسفة في العالم، إلى جانب مقالا الجمعيات المهتمة بالدرس الفلسفي، …أكمل القراءة »

نماذج من تدريس الفلسفة في العالم 1- تدريس الفلسفة في التعليم الثانوي الألماني

3 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

ساد الاعتقاد لدى مدرسي الفلسفة لعقودِ خلت أن فرنسا تشكل حالة استثناءِ في تدريس الفلسفة بفضل إرث الثورة الفرنسيّة وتراث الأنوار. وهو اعتقاد مرده إلى: غياب اطلاعِ واسعِ على وضعيّة تدريس الفلسفة في بلدان العالم؛ غياب المصادر والمنشورات التي تهتم بتاريخ تدريس الفلسفة[1]؛ ضعف اهتمام المدرسٍين والمؤسسات المعنيّة بوضعيّة تدريس …أكمل القراءة »

وضعية تدريس الفلسفة في ولاية اونتاريو بكندا

3 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

نظرة موجزة حول نظام التعليم بكندا: تعد ولاية انتاريو Ontario اكبر ولاية كندية من حيث عدد السكان (13.5 مليون نسمة حسب احصاءات 2012)، وتقع بوسط شرق البلاد، وعاصمتها تورونتو ، وتعتبر اللغة الانجليزية والفرنسية أهم اللغات المتداولة فيها (بلغ عدد الناطقين بالإنجليزية ما مجموعه 69.1 %، والفرنسية 4.2 % في …أكمل القراءة »

في الحاجة الى تجديد الخطاب الفلسفي

3 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

الدار البيضاء: العلوي رشيد 1 – بأي معنى يمكن للفلسفة أن تكون مادة للتدريس والبحث؟ المفارقة: تجد الفلسفة امتداداتها واستحسانا لدى الادباء والفنانين والعلماء والمفكرين وحتى الساسة في حين أن أهلها قلقون: كل إصلاح لها يثير حنق وهلع أهلها ويؤدي الى الرفض جراء التخوفات من مآلها ومستقبلها ولكن في الأخير …أكمل القراءة »

فضاءات جديدة لممارسة التفلسف

3 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

العلوي رشيد – الدار البيضاء قليلاً ما نسمع عن المقهى الفلسفي والصالون الفلسفي وحلقة الفلسفة والفلسفة فالزنقة والفلسفة في المستشفى والفلسفة للأطفال والاستشارة الفلسفيّة والفلسفة في المقاولة…. فبماذا يتعلق الأمر؟ هل هي حقا مجالات جديدة استقبلت الفلسفة؟ أم أن الفلسفة هي التي اقتحمت هذه المجالات وفرضت نفسها؟ هل هناك حاجة …أكمل القراءة »

فِيمَ تُفيدُ الفلسفة اليوم؟ أطروحات غير مكتملة

3 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

الدار البيضاء: العلوي رشيد “فيم تفيد الفلسفة اليوم، سؤالٌ يحكُمهُ الانصات بالفِعل لِهَمِّ الفلسفة بِما هو هَمّ هذا الكون”. يتعلق الأمر بسؤال طرح في تاريخ الفلسفة بصيغ عديدة، واتخذت مقارباته وجهات مختلفة في الفلسفة الغربية وفي الفلسفة العربية على حد سواء. ينطوي السؤال: فِيمَ تُفيدُ الفلسفة اليوم؟ على نزعَةٍ نفعيّة …أكمل القراءة »

درس الفلسفة بالمغرب وسؤال الحداثة:

3 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

رشيد العلوي. طالب باحث – المغرب. يبدو جلياَ من خلال الوضع العام للمدرسة المغربية والذي يمكن اعتباره وضعاً مأزوماً بشكل بنيوي أن نطرح السؤال التالي: هل يمكن للدّرس الفلسفي بالمغرب أن يكون فضاءً لنمو فكر الحداثة؟ هل يمكن لهذا الدرس أن يؤدي وظيفته النقديَّة اتجاه المجتمع والدولة معاً؟ مَرّ على …أكمل القراءة »

الوضعية – المشكل في درس الفلسفة

3 أبريل 2017 ديداكتيك الفلسفة 0

تقديم: لا نكاد نجد تعريفا يناسب الاشتغال على الوضعية المشكلة في الفلسفة، بالنظر الى الصعوبات التي تعترض المشتغلين بديداكتيك الفلسفة فيما يتعلق بتوظيف بيداغوجيا الوضعية – المشكلة في درس الفلسفة. لذلك سنكتفي بالتعريف الاجرائي الذي جاء في مصوغات تكوين اساتذة الفلسفة سنة 2009 والصادر عن “الوحدة المركزية لتكوين الأطـر”، ونقرأ …


شاهد أيضاً

بيتر سلوتردايك: جيوردانو برونو

جميلة حنيفي ترجمة جميلة حنيفي ترجمة حصرية لكوة    من بين المجموعة اللامعة لفلاسفة النهضة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *