الرئيسية / منتخبات / عامة / كورونا بين تعدد الرؤى والأحكام القبلية

كورونا بين تعدد الرؤى والأحكام القبلية

 لحسن وحي

 لحسن وحي


 من قرية بدوية يكتب لكم هذا الإنسان، يكتب ما لا يمكن أن يكتب في زمن تشابكت حوله القراءات والتأويلات، وهذا كله لا يمكن أن يكون إلا استخفافا بالدرس الكوروني للأخلاق وبقيمة الإنسان، وتنبها لما يفعله الإنسان بنفسه، فكورونا إلى حد الآن ليست ثمة حدود تحكمه أو يد تخمد نيران نظامه القاسي والصارم، فهو بشكل أدق يرفض حدود الزمان والمكان، بل ويسعى لتجاوزهما إلى ما هو وظيفي كي يضمن كمالية القيادة لنفسه، جاعلا العالم يسير بخطاه نحو عالم مأساوي متناغم، تعلو سماؤه العبارة التالية: ” لكل يوم حصة وحصيلة بشرية تموت وتدفن ببرودة”

إن الميل الشديد نحو تطعيم الزمان بأحداث مفبركة، يجعل من الحدث نفسه ملتقى بين ما هو واقعي مادي بوصفه موضوع صراع وبين ما هو معنوي اعتباري بوصفه صورة تُوضع عليه قيم وأخلاق الإنسان، غير أن كورونا لا ينطوي في حدوده الزمكانية على أية حدود إنسانية بل يتعدى نفسه ليصبح نقطة تحول ومحور حديث، يكون فيهما الاقتصاد أهم من السياسة إن لم نقول أهم من الفكر نفسه، ويكون المال أهم من الإنسان والاختباء أهم من التعايش، وتصبح العزلة والعزل المفر الوحيد ويصبح الحجر الصحي مسلك نجاة من الموت.

 ومن ناحية أخرى، قد يكون كورونا صيغة جديدة لممارسة سلطة معنوية أو وسيلة لإسكات شجاعة الرجل الأصفر، ففي كل  حال من الأحوال تكون السياسة صانعة للحروب ويكون الاقتصاد السيد الحاكم ويكون الفكر المعول المنقذ والمفسر لكلاهما. إذن فغاية كورونا بوصفه مجالا متدبدب الآراء وموضوعا مسيطرا على الأذهان قبل الأقلام، تصبح غايته، نفس الغاية التي وضع بها في محك التاريخ دون أي شيء آخر، السيطرة والهيمنة وفرض الوجود.

فضلا عن هذا كله، إن السمات المختلفة التي كونها لنا هذا الحدث المفتعل، تدفعنا اليوم إلى قيام تصور جديد للإنسان وإعادة النظر في القيمة التي يحظى بها داخل عالمه، على الصعيد الابستمولوجي والانطولوجي، وكذا إقامة مفهوم جديد للحرب بحساسية جديدة وبطقوس بعيدة كل البعد عن الإنسان كإنسان، وفي ظل هذه التجديدات سيسير المجتمع العالمي خطوة بخطوة نحو ما بعد العولمة وما بعد التكنولوجيا، منعزلا عن المشترك الموحد بين الجميع، دون أن يكون الإنسان الشخص نفسه ” أي كل إنسان سفير نفسه، في عزلته، في عالمه، في حجره”.

وربما تكون سياسة كورونا، دعوة جديدة لتحقيق انقسامات عالمية، ففي جوهره الكثير والكثير من الغموض إذا ما اعتبرناه الحدث الذي لن يستمر طويلا، لكنه يبدو رفضا مؤقتا لسياسات العالمية السائدة، غير أن مجراه يفرض علينا ” نحن” أن نتساءل سؤالا قد يبدو فيه نوع من العودة إلى النقطة الأهم في الحدث: هل يمكننا إدراك بدايات هذا المسمى كورونا، وكشف المنخرطين الحقيقين فيه؟

إن ما يُعتبر معقولا في التأويلات والآراء المأخوذة عن حدث كورونا اليوم، هو مدى تنظيرها لمجتمع جديد قائم على روح جديدة، روح تمس الإنسان في بعده الأخلاقي والتاريخي والمادي. إلا أن هناك دائما فكرة علقة تتحجب بستار كورونا وتتأمر تحت لواء الحكم الموروث وتتخفى وراء خلفية إيديولوجية محضة. فقد تكون نتائج هذه لأزمة المفتعلة في نطاق الفلسفة وفي نطاق الفكر عامة، مجالا لتضارب التأويلات والقراءات. لكن كان من شأن هذه التأويلات والقراءات أن تكون صائبة لو أن الرأسمالية الفكرية توقفت عن ممارستها الأنانية بسياساتها الموغلة في الإيديولوجيا، وبالتالي فليس من المبالغة القول: أن كورونا كحدث ما كان ليكون لولا رغبة الإنسان في السيطرة على الإنسان وتمهيد الطريق نحو عالم آخر، عالم لا يمكن أن يكون إلا عن طريق الموت، الذي فرض هو الآخر على القسم الأكبر من شعوب العالم.

جل هذا بلا ريب، ينصب ضمن الحدود التي ينبغي ألا يتجاوز كلا من الرجل الأصفر وصانع/مفتعل الحدث، في حين قد يكون من العبث الدفاع عن استنتاج تأويلي سابق للحدث، والحكم على حدث لم يكتمل بعد، فالمعطى التقليدي يبقى في صورته الخاصة – كورونا وباء أو لعنة إله أو سياسة مخدومة أو حرب بيولوجية...– إلا أنه يبقى في صورته الأولى ممزوجا بالعزل وبالصراع لفرض الهيمنة.

هكذا نفهم إذن أن كورونا حالة ذهنية، تسيطر بالكامل على الفكر والمعرفة والآداب والفنون والفلسفة والدين، حالة قد تتعدى حدود ما نحن عليه اليوم، لنسميها مستقبلا الوسيلة التطهيرية للإنسان بطريقة هادئة متماسكة وزرع مخاوف جديدة فيه، تقلق وجوده البشري برمته، وبدلا عن هذا وذاك، يكون تعميم عقوبة الموت (ذهنياً/جسدياً) على الإنسان في جميع أنحاء العالم وخلق وسوسة مرضية فيه بمثابة صنع وتفعيل لما يمكن أن نسميه اليوم بالموت الجماعي غير مبرر/ بالموت الجماعي المفبرك/ بالموت الجماعي المصطنع/ بالموت الجماعي الواهمي الافتراضي.

وفي الختام فعلينا محاولة فهم حدث كورونا في أبعاده القصوى، وكذا التطاول قدر الإمكان على الخلفية التي بُني عليها ولا زالت تحتفظ به كفيروس لا كحدث مصطنع/مفتعل. دون أن ننسى في الأخير الإشارة إلى الرجل الأصفر، فبسقوطه يكون العالم قد انتقل برمته، إلى عالم رابع أو ما قد أطلق عليه ب: ” عالم الاستثمارات، الذي لا يقول بل يفعل“.

واستحضارا لما سلف الذكر، نخلص إلى ما يلي:

كورونا إدانة للجماهير.

كورونا كموضوع الأمن والحدود.

كورونا في مجال الآداب كملحمة حقيقية تكرر نفس القصة ونفس القصيدة.

كورونا يتيح للدول العظمى حرية اختيار نظام جديد للعالم.

كورونا تبرير للخطاب الفوضوي في الاقتصاد.

كورونا حصار لإحياء الدائرة الشيطانية في الفكر.

كورونا سياسة جديدة لتكثيف الأيادي وعزل الإنسان.

كورونا سلطة غير مرئية لتعذيب البشر ببطيء سيكولوجيا.

كورونا حدث يسعى لتبديل طبيعة العلاقات بين دول العالم تبديلا كبيرا.

كورونا فلسفة تحمل سمات لأوجه إيديولوجية متعددة.

كورونا معضلة ومهمة قانونية مهيأة لها تاريخيا.

كورونا المقياس النظري والتطبيقي لقياس الترابط والتفكيك والتماسك الاجتماعي.

كورونا مجرد فيروس ووباء قاتل.

كورونا مسألة مركبة لا تزال موضوع أخذ ورد وتنظير.

وهو في الحقيقة حصار على العالم كله، يمارس بطريقة مباشرة وغير مباشرة، كما أن هذا الكم الهائل من التأويلات والقراءات على ما فيها من كشف عن اللامفكر فيه وأشياء تفوق التصور المألوف العادي، فإنها لا تخلو من التعقيدات التي لا يمكن تخطيها وبلوغ حقيقتها، ففي حلقة الحدث شيء ناقص وربما حذف.

وعلى أية حال، ستكون هذه التأويلات والقراءات متخذة عن كورونا كغيرها من التأويلات والقراءات، بل سوف تنضاف إلى من هم مثلي أو كثر مني أو أقل مني بكثير، وأيا يكن الأمر لن يظل الحال هكذا، فحتما يمكن القول أن كورونا حدث أجله محدود، وأقصى ما يمكن بلوغه من نتائج هو الاتفاق على هذا الحدث وحسمه في المدى القريب من طرف من هم منخرطين فيه بكل بسالة وتفنن .. وخلاصة الإنسان البدوي؛ الأمر لن يفوق ما يبدو عليه اليوم، بل وستسقط الشروط المسبقة عنه، ويصير كغيره من الخرافات والأكاذيب، أو وباء يقتل ذهن وفكر الإنسان قبل أن يتسرب إلى جسمه بالكامل، وعلى الأقل فما يثير التساؤل في هذا الوضع: ما إذا كان كورونا حدثا يستوفي نضجه من ذاته ومن المنخرطين فيه ويستقي جذوره من أرض خصبة تطمح لتغير العالم، إلى الأفضل أو إلى الأسوأ؟

روابط 76 مقالة نشرتها كوة حول كورونا

6 مايو 2020 أخرىعامةعلم الإجتماععلم النفسمتابعاتمفاهيممقالات 0

فريق كوة نقدم لكم هنا مجموع ما نشره موقعنا حول أزمة كورونا من مختلف المقاربات الفلسفية والسيوسيولوجية والنفسية والادبية والفنية… نجمعها في صفحة واحدة لتجنب عناء البحث في الموقع هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟ ‏5 دقائق مضت عامة, مساهمات, مفاهيم 0 أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم …

كورونا ونظرية الفراشة؟!

1 يوليو 2020 عامةمفاهيمنصوص 0

هايل المذابي هايل علي المذابي ربما كان صحيحا أن نظرية الفراشة الفيزيائية تشير في أبعادها إلى نظام العولمة، فإشارة أن أثر حركة جناح فراشة في الأمازون قد يصبح تسونامي في اليابان تثبتها الأحداث العالمية اليوم فمفاهيم العولمة بدأ تدوالها باتساع بفعل ذلك الرواج الواسع الذي حققته تلك السلع الرخيصة التي …أكمل القراءة »

فيرونيك سلمان: فيروس كورونا: نصائح محللة نفسية لتحمل الحجر

27 يونيو 2020 ترجمةعلم النفسمفاهيم 0

ثلاثية اللاشعور، فهمها لتصبح أفضل : الألم، الإسواء، التجدد مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر فيرونيك سلمان محللة نفسية بالقرب من ليل. معالجة إلكترونية، ترافق مرضاها، وخاصة المغتربين الفرنسيين، عبر سكايب أو فيس تايم، في جميع أنحاء العالم، تمثل الجلسات عبر …أكمل القراءة »

زمن الكورونا وثقافة الإستكلاب – الجزء الثاني

21 يونيو 2020 بصغة المؤنثعامةنصوص 0

رجاء بكرية “..ونحن لا تكادُ نُصَدّق أنّنا شركاء في القسوة والعُنفِ وصناعةِ الجريمة، لأنّنا ببساطة جمهور الهدف. أيُّ لَوثةٍ ضربت إنسانيّة هذا العالم المُسَوِّس بوباء الحِقد لتنتزع ضميره، تلفُّهُ بورق سيلوفان وتُخبّئُهُ في ثلّاجةِ الموتى بتلكَ الشّجاعة المبتذلة؟” رجاء.ب   ما بعد اللّاثقافة أن تفقد الثّقة بواجهات المؤسّسات الثّقافيّة في …أكمل القراءة »

كلير كريجنون: فيروس كورونا – ما هو الدور الممكن للفيلسوف في زمن الوباء؟

20 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1، أحمد بن بلة، الجزائر كلير كريجنون دكتورة في الفلسفة في CNRS وأستاذة محاضرة في الفلسفة في جامعة باريس -السوربون. تسلط الضوء الفلسفي على الأزمة التي نمر بها، عن طريق استحضار كبار المفكرين منذ أفلاطون. مقابلة. ما هو الدور الممكن …أكمل القراءة »

زمن الكورونا وثقافة الإستكلاب (الجزء 1)

19 يونيو 2020 بصغة المؤنثعامةنصوص 0

نفض: رجاء بكريّة “..كيف ستصفح عن فكرة الإستقواء عليك بعد مرور الجائحة لمجرّد أنّه حارس لم يميّز لون قِناعِكَ وانشغلَ بنبراتِ صوتِكَ الّتي لا تشبهُ إلّا ذاتكَ. وإذ اكتشف أنّك موشوم بماركة العربيّ الّذي لم يقنعوه في مدرسة التّدريب أن يحبّك ولو في إطار مهمّته المؤقّتة، عاداكَ. تفوح هذه الأيّام …أكمل القراءة »

غزافييه بافي: ما الذي تكشفه لنا الفلسفة عن وباء فيروس كورونا

15 يونيو 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال،جامعة وهران 1 أحمد بن بلة،الجزائر عندما يواجه العالم واقعًا يتجاوزه، عندما تكون حياة البشر على المحك، تظهر الأسئلة الفلسفية مرة أخرى. لذا، تجبرنا مرحلة الخوف هذه والذعر والقلق إلى إعادة التفكير في صلب حياتنا اليومية. التساؤل الذي يطرح نفسه في مثل هذا …أكمل القراءة »

المدرسة المغربية بين الأسوار واللا أسوار في زمن الكورونا

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

أزمة في التعليم عن بعد وفشل ذريع في التعليم عن قرب أسامة حمدوش    لا مندوحة أن رهانات التعليم عن بعد بالمغرب في زمن الكورونا في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم قاطبة لن تكون سهلة المنال بالقياس إلى دولة في طور النمو والتقدم كالمغرب، وخاصة في منظومة التربية …أكمل القراءة »

كورونا ورهان التجديد

9 يونيو 2020 بصغة المؤنثعامةمفاهيم 0

كوثر فاتح استاذة ثانوي تأهيلي حاصلة على دكتوراه في الفلسفة المغرب ملخص يتناول هذا المقال قضية الدين في ظل تحدي كورونا. ويتطرق إلى الظاهرة الدينية كظاهرة فردية قبل ان تكون جماعية أو مؤسساتية مفترضا ان مستجد كورونا سيقود إلى إعادة بناء معنى الدين في الواقع الاجتماعي الاسلامي. الغرض من هذا …أكمل القراءة »

بوافنتورا سانتوس: فيروس كورونا – كل الأشياء الصلبة تتلاشى في الهواء

7 يونيو 2020 ترجمةجرائدمفاهيم 0

 بوافنتورا دي سوسا سانتوس ترجمة: البشير عبد السلام  البشير عبد السلام  طنجة ، المغرب  تشهد العلوم الاجتماعية نقاشا مهما حول حقيقة  مؤسسات المجتمع و جودتها، وهل يتم التعرف عليها بشكل أفضل في حالاتها الطبيعية وأداءها الاعتيادي، أم في حالاتها الطارئة والاستثنائية إبان الأزمات؟ ولعل الحالتين معا كفيلتان بأن تقودنا لمعرفة …أكمل القراءة »

فيروس كورونا: الوباء في ضوء فلسفة أوجست كونت

30 مايو 2020 فلاسفةمتابعاتمقالات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر عندما تصبح حياة البشر ذاتها موضع خطر، فإن الأحداث تستدعي أو تحيي الشرارة القديمة التي جبل عليها الإنسان، وهي طرح أسئلة ذات طابع فلسفي. وعلى هذا فإن وباء فيروس كورونا يذكرنا وبإلحاح بأهمية القضايا التي كرس …

أليساندرو جياكوني: هدنة فيروس كورونا في إيطاليا

26 مايو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر فيروس كورونا: محادثة عالمية | وباعتبارها أول دولة أوروبية ضربها الوباء بقوة، تمضي إيطاليا الآن بحذر في عملية رفع الحجر. هذه الأزمة الرهيبة، التي لم تنته بعد، عززت مفارقيا حكومة الكونت، وربما غيرت صورة البلاد، …أكمل القراءة »

مليكة غبار: الفلسفة في زمن الكورونا

24 مايو 2020 بصغة المؤنثجرائدحواراتمفاهيم 0

قلق وجودي لفهم ما يقع وعودة للذات، هل تمهد كورونا الطريق لتفلسف المغاربة؟ مليكة غبار رغم أضرارها، فإن كورونا خلخلت العديد من الموازين، وجعلت العلاقة مع الموت مجرد أرقام تتزايد فنخاف ونرتعب .. وتتناقص فيشع بريق الأمل فينا، إلا أنها تمكنت من تفجير قدرات وطاقات وأفكار، إذا تم استغلالها بالشكل …أكمل القراءة »

مراجعة الكتاب الأخير لجيجك: عالمٌ أقلّ اغتراباً بعد كورونا

20 مايو 2020 صدر حديثاكتبمتابعات 0

بقلم: جوي سليم (1)كتب ماركس في الأطروحة الحادية عشرة من “أطروحات حول فويرباخ”: “لم يقم الفلاسفة سوى بتفسير العالم بطرق متعددة، ما يهم هو تغييره”. في معارضةٍ لهذه المقولة، كرر سلافوي جيجك مرات عدة الدعوة إلى “التفكير بالعالم” بعدما أمضى كثيرون وقتاً خلال القرن الأخير في محاولة تغييره. عند مفاصل أساسية …أكمل القراءة »

كورونا الاستشراق

20 مايو 2020 أنشطةمتابعاتمفاهيم 0

جلود رشيد  جلود رشيد  استاذ علم الاجتماع جامعة زيان عاشور بالجلفة الجزائر وصف المفكر إدوارد سعيد “الاستشراق” في كتابه المسمى عام 1978. كيف ينظر الأوروبيون إلى “الشرق” على أنهم أناس غير متطورين ، غير قادرين على الحكم أو تمثيل أنفسهم وبالتالي يحتاجون إلى الحضارة الأوروبية من أجل التقدم.. الاستشراف هو …أكمل القراءة »

لوك فيري: فيروس كورونا، مكسبٌ للكوكب؟

18 مايو 2020 ترجمةتغطيةفلاسفة 0

ترجمة: كمال بومنير هذه هي الأطروحةُ التي يدافع عنها العديدُ من الايكولوجيين، لاسيما المناهضون منهم للنمو الاقتصادي، ومن تساورهم المخاوفُ بشأن انهيار كوكبنا، والعديد من المهتمين بدراسة مخاطر الدمار. لقد ابتكر الألمانُ منذ فترة طويلة كلمةً لتعيين هذا النوع من الابتهاج الناتج عن الشقاء عندما أثبتت الكوارثُ التي عمت كل …أكمل القراءة »

تأملات في واقع الذات البشرية زمن جائحة كورونا

17 مايو 2020 بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

سارة دبوسي أستاذة الفلسفة بجامعة قفصة مقدمة: لم يكن بإمكان العقل البشري أن يتوقع حدوث مثل هكذا حدثا كونيا تاريخيا من مثل هذه الجائحة الغير المسبوقة في تاريخ الإنسانية جمعاء، حيث كثر الحديث عن الذات البشرية زمن الجائحة، وأغلبها يصب في كيفية الحفاظ عن الذات البشرية وتجنب الوقوع في أزمة …أكمل القراءة »

العمل الإنسانيّ تحت مجهر الكورونا

16 مايو 2020 مجلاتمفاهيممقالات 0

مشير باسيل عون مشير باسيل عون لا شكّ في أنّ الكورونا سوف يغيّر من نظرتنا إلى العمل الإنسانيّ برمّته، إذ إنّ الصدمة التي استحدثها أصابت تصوّراتنا الثقافيّة والأنتروبولوجيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة. أجل، إنّ الكورونا سوف يبدّل تصوّراتنا في قضايا الزمان وعلاقتنا به، وفي مسائل النشاط والعمل والإنتاج، وفي مشاكل الاستثمار …أكمل القراءة »

النظام الكولونيالي وخيارات ما بعد الكورونا أو أما آن الأوان إلى صحوة جديدة؟

14 مايو 2020 عامةمفاهيمنصوص 0

فتحي طالب فتحي طالب ( تونس ) دُون مقدّمات مملة ، يجب التفكير بجديّة في طبيعة القطيعة بين النظم والميادين التي تُسير   الفرد العربي في علاقته بذاته ومحيطه أو لنقل يعيشُ وفق بناها واستراتيجياتها .  وكما يعلم القاصي والداني أنها لازالت تخطتها الأنظمة الكولونيالية وتشرفُ عليها وتُعطي أوامر تنفيذها بما يخدم مطامحها ويجعلها في صدارة …أكمل القراءة »

هارتموت روزا: المعجزة والوحش –رؤية سوسيولوجية لفيروس كورونا

11 مايو 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة: كمال بومنير نعم، يمكننا إيقاف العالم. إنّه لأمرٌ سهلٌ ميسورٌ.هذه هي المعجزة التي سيحققها –بحسب ما يبدو لي– فيروس كورونا. لا يخفى أنّ هذا ما فعلناه نحن البشر، وليس الفيروس! وهذا باستخدام القوة نفسها التي دفعتنا إلى إنتاج المزيد بطريقة أسرع. نحن نعرف كيف نتوقف. ولكن ماذا نفعل بعد …أكمل القراءة »

مفهوم العزلة في زمن كورونا

11 مايو 2020 عامةمفاهيممقالات 0

بقلم: ادريس شرود “ينبغي أن يكتب أحدهم كتابا في مديح العزلة، واصفا بُعدا للتعايش  الإنساني الذي يعترف بحاجة الناس إلى عدم التواصل”             بيتر سلوتردايك “إلى عزلتك، يا صديقي، إلى الأعالي حيث تهب رصينات الرياح”  فريديريك نيتشه تقديم     ربطت مجموعة من الكتابات بين كورونا وسيادة مشاعر الخوف والقلق، بحيث أدخل الفيروس البشرية 

كورونا و”مجتمع المراقبة”: تأملات حول مستقبل قريب

7 مايو 2020 دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

بقلم: ادريس شرود إلى الأستاذ: عبد الرحيم اسماعيلي تقديم     إنه مستقبل يتم إعداده الآن وهنا، ونحن وسط “الجائحة”، مستقبل له روابط بمقدمات تاريخية سكنت ثنايا تاريخ الدولة الحديثة؛ دولة التأديب والإنضباط. ففي خضم التحولات التي شهدتها هذه الدولة ونظامها الرأسمالي الليبرالي انطلاقا من القرن االثامن عشر، تم ابتكار آليات ومؤسسات …أكمل القراءة »

كيف يمكن التصدي لوباء كورونا من زاوية سيكولوجية الدوافع

6 مايو 2020 علم النفسمساهماتمفاهيم 0

هايل علي المذابي في كل صباح تستيقظ فيه الغزلان وهي تعلم أن عليها الركض أسرع من الأسود وإلا فإنها سوف تقتل.. وفي كل صباح تستيقظ الأسود وهي تعلم أن عليها أن تركض أسرع من أبطأ غزال وإلا فإنها سوف تموت جوعاً. بغض النظر عما تكونه أنت أسدا أم غزالا، من …أكمل القراءة »

روابط 76 مقالة نشرتها كوة حول كورونا

6 مايو 2020 أخرىعامةعلم الإجتماععلم النفسمتابعاتمفاهيممقالات 0

فريق كوة نقدم لكم هنا مجموع ما نشره موقعنا حول أزمة كورونا من مختلف المقاربات الفلسفية والسيوسيولوجية والنفسية والادبية والفنية… نجمعها في صفحة واحدة لتجنب عناء البحث في الموقع هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟ ‏5 دقائق مضت عامة, مساهمات, مفاهيم 0 أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم …أكمل القراءة »

هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟

6 مايو 2020 عامةمساهماتمفاهيم 0

أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم بعد فيروس كورونا لن يكون كقبله، بعد هذا الوباء سيكون “هناك ما قبل وهناك ما بعد”، كل شيء سيتغير بعد فيروس كورونا: النظام العالمي، الاقتصاد الدولي، النظام الديمقراطي الليبرالي، هذا الفيروس سيخلق “نموذجا عالميا جديدا”، أو بالأحرى “عالما …أكمل القراءة »

كورونا وأزمة تعطُّل العقل الإنسانيّ

6 مايو 2020 جرائدمتابعاتمفاهيم 0

مشير باسيل عون مشير باسيل عون يتعطّل العقلُ الإنسانيّ في وجوه شتّى. فإمّا أن يصيبه الشللُ البيولوجيّ، وإمّا أن تسيطر عليه أهواءُ الغرائز الأنانيّة الخبيثة، وإمّا أن يهيمن عليه التصلّبُ الإيديولوجيّ، وإمّا أن تروّضه الغيبيّاتُ المترجرجة والصوفيّاتُ الرخوة والوجدانيّاتُ الضبابيّة. يجرّ مثل هذا التعطّل على الإنسان ويلات الاغتراب الكيانيّ، والتغرّب …

شاهد أيضاً

فلسطين، أل 48، تحتفي بالأديب المغربي المائز ياسين عدنان

تحت التّسمية، “ياسين عدنان في وُجوهِ سَفَرِه.. “..ثُم رحَلْنا إلى جنَّة النار|  كنتُ أحملُ|  سماءً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *