مراكش


عبد الحفيظ ايت ناصر

بقلم : عبد الحفيظ ايت ناصر

مر

مراكش ايتها المدينة المفجعة

جمالك الصارخ الغاوي

وحسنك الطاغي جلاد

كم اردنا هجرك

فاستعبدنا جمالك المر

وتنكرك للبسطاء

مر

مراكش ايتها المدينة اللعوب

زوجة الاب انت

تكرمين الغريب

اقصد تجعتين من الابن الغريب.

مراكش انت تست مدينتنا

وكم اردنا هجرك لكن حسنك الطاغي

مر

مر جمالك

مر كل الحسن الذي فيك

ومر البعد عنك

ومرة هي الغربة فيك

مر.. كل شيء فيك سواك

مراكش ايتها المدينة المفجعة

مر.

اشجار النارنج تزين الارصفة

اساليها عن غربتنا فيك

لم تعرفينا يوما

ووقع نعالنا البدوية لم ينبهك من غفوتك

نحن العصافير التي تحط مرة

لكن هل تحط مرة اخرى واخرى ؟

م

ايتها المدينة الطاغية

كيف نبتغيك تسمعين صوتنا

وانت لم تسمعي صوت النخيل

او انك والنخيل سواء

لا انت لست والنخيل سواء.

ر

في صمتك عنا

نغرق في صخب المدينة

متى ترسمسن على شفتيك بسمة رضا

ايتها القاسية

العودان تعزف سنفونية بحوافرها على طرقاتك

انظري ذاك الولد

يخيط الهواء بدراجته

تلك الحمامة تقبل الكتبية .

ا

لم تستمعي لقصص تلك الحجارة

مأخودة بوجوها الراسخ في الزمن .

النخيل يشير الي السماء

يزداد نخوة يزداد كبرياء

لكنك لا تحفلين

ومتى تحفلين

تقولين للنخيل وانت صامتة عنه

انا لا اراك

ووجودي بعدك باق

تموت فتعود الي

الى ترابي

يذبل فيك النخيل وتموت كل الابتسامات

اشجار الخروب والكروم

والزيتون

لكنك لا تحفلين حتى لعرصاتك.

ايتها المدينة الجلاد

كل شيء فيك مر الا انت

ونحن فيك الغرباء

نضيع فيك وتشربنا حركتك الطاغية

وعندما يصيبنا العياء

باب دكالة

هنا كل شيء فيك جميل الا انت

لا تحفلين

هنا نزود روحنا زادها

لكنك اولادك لا تطعمين

وهنا وراء السور

خارج المتن

هنا نجلس نحن الضائعين

نشتري بعض الكتب

حتى انك بالتب لا تحفلين

وكيف بالفانين تحفلين

نقول نحبك ولا تصدقين

نرفع صوتنا حد الصمت – نصرخ

إنا لك عاصين .

ك

اقول لصديقي هذه ليست مدينتنا

فلنعد الى قريتنا

وبساطة الطين .

نغادرك والروح فيك لكنك..

لا تحفلين لا تهتمين.

احدودب ظهر النخيل

وهو يحاول ان يغوي

فتتكلمين

تسالين كم آذانا رفع في الكتبية

هل تعرفون؟

وهل انت تعرفين؟

ان ايتها الفانية لا تحبين الفانين .

وفي الغد نركب انا  وصديقي الحافلة

 وانت لا تحفلين

ونعود نتأمل اسوارك

وكم عزمنا هجرك

ومتى يهم الهجر وانت لا تهتمين

لا تحفلين

ش

بقلم : عبد الحفيظ ايت ناصر

شاهد أيضاً

فيلسوف وخوذة المُقاتل

كه يلان محمد كه يلان مُحمد الخوفُ من الموتِ يبدأُ عندما يدركُ الإنسانُ بأنُه لم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *