الرئيسية / ترجمة / دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إستشكالي (ج 1-4)

دوني سيمار: التربية والثقافة أو مسألة المعنى في عالم إستشكالي (ج 1-4)

ترجمة: نور الدين البودلالي

نور الدين البودلالي

                                                                                   Denis Simard 

للتقديم

يسعى هذا النص إلى إعمال الفكر في مسألة المعنى والثقافة في عالم اليوم، خدمة لعالم اليوم. من دون شك تشكل هذه المسألة رهانا قويا للديموقراطيات الغربية. قليلة هي القضايا التي تشرك حقا في بحثها مستقبل مجتمعٍ، مثله العادلة والمنصفة، مشروعه التربوي، والاجتماعي والسياسي. ومن الواضح أن هذه المسألة تهمنا كآباء وكمواطنين؛ هي تهم أيضا، وبالدرجة الأولى، المدرسة والمدرسين، الجامعة ومكوني الأساتذة. كيف نفكر الثقافة اليوم وأي تكوين ثقافي يمكنها استدعاؤه؟ ما الذي يمكن نقله ولماذا؟ ما الدور الذي يمكن أن تقوم به المدرسة في التكوين الثقافي للتلاميذ؟ ما هي الأدوار والمهام المنوطة بالبيداغوجي المثقف؟ ثم إن ما أصبح يسمى ب«المقاربة الثقافية للتعليم»، تلك المرتبطة بإصلاح التربية بالكيبيك منذ بداية التسعينات، قد تكون وسيلة لتحمل مسؤولية المعنى والنقل الثقافي في عالم اليوم، خدمة لعالم اليوم. فما الذي تعنيه هذه المسؤولية؟ كيف يمكن التفكير فيها في عالم، هو بشكل لا رجعة فيه، متعدد، منفتح وإشكالي؟ على أي مفهوم ثقافي يمكن أن يقوم؟ لتوضيح هذه المسألة سنتبع منهجا من أربع خطوات سنقوم أولا بتقييم العالم الذي نعيش فيه، عالمنا. سنصنف هذا العالم كعالم إشكالي. سنعود بعد ذلك إلى النوايا الجنينية التي أدت إلى الإصلاح التربوي بالكيبيك بداية سنوات التسعينات وسنبين أن مسألة المعنى والمسألة الثقافية، التي يطلق عليها، باتخاذ المصطلحات المستخدمة ذاتها، «المقاربة الثقافية»، هي مسألة كانت وستظل مسألة مركزية وحاسمة في هذا الإصلاح. ثم سنقدم، في مرحلة ثالثة، بعض الملاحظات للتأكيد على أن هذه المسألة يمكن أن تستمد من الفلسفة التأويلية قبس ضوء أصلي لها وذات صلة بها. في مرحلة أخيرة نأمل البرهنة على أن مسؤولية النقل يمكن أن تقوم على مفهوم كثيف للثقافة وسنصر على التحاور السياسي الموجود في قلب مسألة المعنى والمسألة الثقافية في عالم اليوم، من أجل عالم اليوم.

1.عالم إستشكالي؟

حين انبرى يورغن هابرماس(1981) لمناقشة نقدية للجدل السلبي لمسألة التنوير Aufklärung لدى مدرسة فرانكفورت الأولى (هوركهايمر وأودورنو) وخلال تحاوره مع ماكس فيبر حول سيطرة العقلانية الأداتية و«خيبة أمل» العالم، فإنه – يورغن هابرماس- لم يسعى إلى إبراز الجانب المظلم، أو الشرير أو المأساوي ل«تحرير مفاهيم العالم من الأسْطَرة»، وإنما أبرز ميزة الفعالية، والبنائية والإيجابية. فالعالم «المحبط»، العالم «المتحرر من الأسطرة»، العالم الحديث، عالمنا نحن، يتميز بتأملية لا تنقطع تجعل من الممكن لتأويلات محتملة للعالم تظهره على حقيقته: تأويلات للعالم… فقط تأويلات. وحين يصبح تفسيراً للعالم، بعينه، مدرِكا حقا لطابعه التأويلي، وقابلٍ للخطأ ونسبي، عندها لا يمكن للحقيقة أن تنشأ عن طاعة عمياء لنظام متعال، وإنما عن تفاعل لغوي يشكل التوافق الغاية النهائية telos له. وقد كتب جون غروندان بحق في فصل مخصص لهابرماس (1933، ص105-106) قائلا: «التوافق اللغوي، التواصلي، مدعو إذن أن يحل محل السلطة التي فرضتها ذات يوم الخرافة. لن يتم حينها فرض المبادئ المعرفية والتفاعل الاجتماعي من فوق؛ إذ يمكنها بل عليها، بالأساس، أن تكون موضوع حوار مثمر([1])». تعزيز الحوار أو ال«المناقشة المستنيرة» تنتج إذن عن «تنقية مفاهيم العالم من الأسطورة» وتتلازم و الوعي بمحدودية البشرية واستحالة الوصول إلى نقطة أرشميدية حول المعرفة، والمعنى والحقيقة. لهذا لا نملك حلا آخر سوى أن نتحاور بيننا، أن ننخرط في خط حواري و تبادل للرأي المنطقي لسبر غور الحقيقة والمعرفة (Grondin, 1993; Simard 2004).

يمكننا قول ما جاء على لسان ميشيل فابري (2011)، وهو يستوحي جون ديوي، بطريقة مخالفة: إننا نعيش في عالم إشكالي، أي غير أفلاطوني، كما يقول نيتشه، عالم حيث كلمات مثل «عقل»، «تربية»، «حقيقة»، «جمال»، «خير»، «ثقافة»، «عمل إبداعي»، «قيمة»، «معرفة» «نقل»، والتي استمدت قوتها البديهية من تقليد فكري ، إنساني وعقلاني طويل، لم تعد كلمات «جوهرية»، وإنما صارت مشكلات. هي قضايا بالمعنى النبيل للكلمة، تستدعي العقل، «نقاشا مثمرا». في هذا يتحدث بول ريكور، في حوار غير معروف كثيرا أجرته معه أنيتا هوكار، معبرا بكلمات نراها جد صائبة حيث يقول: «يبدو لي أن إعداد الناس للدخول في هذا العالم الاشكالي هي مهمة المربي الحديث» (Ricoeur, 1996, p. 95). سنتفق كون هذه ليست سوى وجهة نظر للعقل، إذ على مستوى حياتنا اليومية، الشخصية، والعائلية، والاجتماعية، والمهنية، نقوم بتجربة أشكلة العالم الذي نعيش فيه، عالم يفرض علينا باستمرار أن نعيد تقييم أنفسنا لإيجاد توازنات سيكولوجية، وأخلاقية، واجتماعية، وايديولوجية، وسياسية جديدة. بطبيعة الحال، هذا العالم الإشكالي هو العالم الحديث، عالمنا نحن، عالم، وكما رأى جون ديوي ذلك من قبل، نتحمل مسؤوليته كاملة، عالم تهيمن عليه ردة الأفعال، كما يقول هابرماس، ويسمح بتعدديةٍ في التأويلات التي تبدو على أنها كذلك: «وجهات نظر» يمكن مناقشة أُسُسها (Grondin, 1993, p. 105).

يمكن للعيش في عالم من هذا القبيل، وكما يلاحظ في العادة، أن يؤدي إلى ردود أفعال جد متنوعة، بل ومتعارضة، حول مسألة المعنى ومسؤولية النقل الثقافي، والتي لا يبدو لنا بعضها مقبولا: بين ردة فعل عقائدية، من جهة، التي تحصر مسألة المعنى في معنى وحيد، لا يقبل الجدال وثابت، وردة فعل نسبية لا تقل شدة، من جهة أخرى، التي تتساوى فيها كل المعاني دون أدنى مناقشة ممكنة. ردود الأفعال هذه تتعارض، كما يشير إلى ذلك ميشيل فابري (2011)، مع الفكرة التربوية ومع مسؤولية النقل الثقافي في الإطار المدرسة وداخل القسم. أكثر من ذلك إنها متعارضة وغير مقبولة، وذلك لأنها تتجنب تماما التحاور السياسي الذي يشكل عصب هذه المسؤولية في عالم اليوم، تجاه عالم اليوم، العالم الحديث، «المفجوع»، «الفائق من أوهامه»، الإستشكالي. بالفعل إن هذه المسألة، وبشكل بارز جدا، مسألةٌ سياسيةٌ، أي ذات علاقة بالصالح العام للمجتمع، كما رأت حنا أردنت (1972) بشكل واضح. من زاوية النظر هذه، فالمدرسة، التي تتحمل مسؤوليتها الكاملة بشكل جدي في النقل الثقافي، ليست مؤسسة كباقي المؤسسات: إنها مؤسسة اجتماعية وسياسية بشكل كامل تهم بالدرجة الأولى المدينة الحاضرة، العيش المشترك، والشأن العمومي res publica، لكونها تحدد لكل مواطن، وحسب تعبير دوركهايم (1938/1990)، «ما يجب التفكير فيه بشكل خاص»، « مواضيع محددة»، «حقائق على العقل الاشتغال عليها»، «مواقف» و «عادات» يجب التعاقد حولها. لذا فضعفها لا يؤثر فقط على جانب من جوانب الحياة الاجتماعية فحسب، بل على الحياة الاجتماعية، والأخلاقية والسياسية برمتها. وقد عبر إيف لورفيل بشكل واضح عن ذلك قائلا: «ليست التربية كباقي عناصر الحياة العامة التي لا يؤثر فشلها إلا على جانب قطاعي محدود، دون أن يمس الباقي. إنها تؤثر على الاستقرار، وعلى إعادة انتاج أسس العالم، على حد تعبير حنا أردنت» (2002، ص.160). وهذه النقطة سنعود إليها في الجزء الرابع والأخير من هذا النص.


المصدر

Simard, D. (2017). Éducation et culture ou la question du sens dans un monde problématique. Éthique en éducation et en formation, (3), 30–46

الهوامش

[1]- علينا أن نضيف أن «عملية رفع الأسطرة عن مفاهيم العالم» يرافقها «إقامة تمايز بين مجالات الصلاحية». يقول جون غروندان: «إن الأسطورة، حسب هابرماس، تخلط بين مجالات الصلاحية الخاصة بكل من المعرفة، والعدالة والصدق. سيتم التمييز بين هذه المستويات في فترة الحداثة (المعرفية، القانونية والأخلاقية، والفنية)، سانحة المجال أمام موضعنة objectivation مجالات التوافق اللغوي، وهو الشرط اللازم لتوافق مثمر» (1993, ص. 115).

في الحاجة إلى الفلسفة: جيل دولوز وإبداع المفاهيم

7 يونيو 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

بقلم: ادريس شرود                       “كلما تم إبداع المفاهيم في مكان وزمان ما، فإن العملية المؤدية إليه ستُسمّى دائما فلسفة” دولوز- غتاري مقدمة – سؤال: ما رأيك في “الفلاسفة الجدد”؟ – جواب جيل دولوز: “لا شيء. أظن أن تفكيرهم بدون قيمة”. سيثير هذا الجواب ردود فعل متنوعة من طرف جيل جديد من الفلاسفة خاصة في فرنسا، توحّدت جلها حول …أكمل القراءة »

في الحاجة الى -الفلسفة التطبيقية-

18 أغسطس 2017 ديداكتيك الفلسفةمجلاتمفاهيممقالات 0

تفروت لحسن – المغرب يبدو أن عنوان هذا المقال “الفلسفة التطبيقية”، يندرج ضمن ما يصطلح عليه المناطقة بالعبارة المتناقضة، إذ من المتعارف عليه أن الفلسفة كخطاب مجرد تنتمي إلى مجال النظر في مقابل التطبيق المحسوب على مجال العمل . وإذا صح أن مصدر هذا الحكم راجع للعادة المكتسبة من التعليم …أكمل القراءة »

في الحاجة إلى الفلسفة – نص لآين راند

25 أبريل 2017 ترجمةمساهمات 0

ترجمة الصديق: عقيل يوسف عيدان- الكويت قد يشقّ على كثير من الناس أن يفهموا ماذا تعني الفلسفة   Philosophy، ولأن أفضل طريقة – ربما – لتعريف الفلسفة هي أن نقدِّم فكرة عما تفعله، فسأبدأ بسرد قصةٍ قصيرة جداً.- إذا افْتَرضنا أن هناك رائد فضاء خَرَجَت مركبته الفضائية عن نطاق السيطرة وتحطَّمت …أكمل القراءة »

في الحاجة الى أنظمة عمل عادلة او في أوجه الدفاع عن العدالة الاجتماعية

29 مايو 2020 عامةفلاسفةمقالات 0

صالح محفوظي معهد شوقي النصري بمنزل بوزيان.    Mahfaudhisalah2014@gmail.com ملخص: نتناول في هذا المقال ثنائية العدالة والنجاعة في علاقتها بمشكل العمل، فنطرح سؤال المسالة الاجتماعية الأهم وهو كيف السبيل الى إرساء أنظمة عمل عادلة؟ وهو السؤال الذي يجر وراءه أسئلة كثيرة من قبيل ما اذا كان بإمكاننا ان نحدد وبدقة …أكمل القراءة »

تهافت السوسيولوجيا في الحاجة الى “براديغم” تحليلي

28 مايو 2020 عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

بقلم: رضوان المصباحي* أستاذ فلسفة وباحث في السوسيولوجيا، الجديدة، المغرب “ما دام العالم سابق على وجود الذات فلابد أن يشكل مقدمة ضرورية لاختياراتها. وبما أن العالم غير مكتمل التكوين فذلك يمنحها القدرة على المساهمة في بلورة شخصيتها من خلال الوعي والممارسة”. ميرلوبونتي إنه لمن المثير للانتباه، القول بتهافت علم اجتماعي، …أكمل القراءة »

مليكة غبار: الفلسفة في زمن الكورونا

24 مايو 2020 بصغة المؤنثجرائدحواراتمفاهيم 0

قلق وجودي لفهم ما يقع وعودة للذات، هل تمهد كورونا الطريق لتفلسف المغاربة؟ مليكة غبار رغم أضرارها، فإن كورونا خلخلت العديد من الموازين، وجعلت العلاقة مع الموت مجرد أرقام تتزايد فنخاف ونرتعب .. وتتناقص فيشع بريق الأمل فينا، إلا أنها تمكنت من تفجير قدرات وطاقات وأفكار، إذا تم استغلالها بالشكل …أكمل القراءة »

القلق البشري بين الفلسفة والعلوم الإنسانية

20 مايو 2020 أخرىمجلاتمفاهيم 0

الصديق الدهبي      يطرح القلق الإنساني في كل الأزمنة أسئلة شائكة ومحيرة، تكون في حاجة إلى أدوات لتفكيكها، وكانت الفلسفة وقبلها الدين والأسطورة، ولربما غيرهما، هي الإمكانات المتاحة لدراسة كل التناقضات التي يعبر عنها الوجود البشري في مستوياته المعرفية والنفسية والروحية…، وبالتدريج حدث تضخم في طبيعة هذه المشكلات، ومعه كان …أكمل القراءة »

عز العرب لحكيم بناني: المسافة بين الفلسفة والعلم في ضوء ابن رشد

9 مايو 2020 تغطيةشاشةفلاسفة 0

عز العرب لحكيم بناني عز العرب لحكيم بناني أشكر في البداية الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة وجمعية أصدقاء الفلسفة على الدعوة الكريمة إلى لقاء فكري في موضوع المسافة بين الفلسفة والعلم في ضوء ابن رشد.أعتمد هنا كتاب “الضروري في السياسة” أو “جوامع سياسة أفلاطون” في ترجمة الأستاذ أحمد شحلان 1998 وأسعى إلى …أكمل القراءة »

علاقة الفلسفة بتقنيات الرجاء في فلسفة الدين عند كانط

8 مايو 2020 دراسات وأبحاثعامةفلاسفة 0

حسن العلوي   نعتمد في مقاربة فلسفة الدين عند كانط، على قراءة فتحي المسكيني لهذه الفلسفة الذي خصص لها مساحة كبيرة في كتابه: “الايمان الحر”، وكتابه: “الكوجيطو المجروح”. تقوم فلسفة الدين عند كانط في رأينا على أطروحة أساسية؛ تتمثل في إعادة الدين إلى الطبيعية البشرية؛ أو بعبارة كانط إعادة الدين …أكمل القراءة »

حرية التفكير والحاجة إلى اسبينوزا الآن

3 مايو 2020 عامةفلاسفةمقالات 0

شفيق العبودي في سياق الجدل الدائر حول القوانين المكبلة لحرية التعبير و التفكير أيضا بهذا البلد أو ذاك من البلدان العربية، نحن في أمس الحاجة للنبش في التراث الفلسفي لاستعادته بغية تلمس الطريق أولا لفهم ظاهرة تكميم الأفواه و ثانيا للتحريض ضدها، و لم نجد بُد في هذا الصدد من …

تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي

26 يناير 2019 ترجمةعامةمفاهيم 0

شتمل مفهوم «المعنى» على ثلاث حقائق: الاتجاه، الدلالة، والاحساس/الحساسية/الحسية، وبكلمة واحدة حقيقة الشعور –العقلي، والنفسي، والفسيولوجي- بالأشياء. فالتحديدات الفلسفية للشعور بالأشياء، لها ثلاثة أبعاد: البعد السردي، والبعد الغائي، والبعد القيمي. أما البعد السردي للمعنى فهو الذي وصفه ريكور من خلال مفهومه عن حكي الذات و«الهوية السردية». ففي الجزء الثالث من كتابه الزمن والحكي (Ricoeur 1985)، يقدم المؤلف هذا المفهوم المكون من صنفين من الحكي، هما القصة والخيال. وقد حَيّن في كتابه الذات نفسها كآخر نظريته السردية،أكمل القراءة »

أزمة القيم بين العدمية والتنمية البشرية، ترجمة نور الدين البودلالي

17 يناير 2019 ترجمةمقالاتنصوص 1

يعكس إعلان نيتشه أن «الله قد مات» فكرة كون الأساس الميتافيزيقي لنظامنا القيمي سيؤول إلى الضياع. وتنطوي هذه الأطروحة على خلل شامل لمنظومة قيمنا. الإله هو من سمى الكائن وهو الضامن لكينونته ولنظام قيم الفلسفة الغربية. وتتزامن العدمية، حسب نيتشه، مع سوء التفسير الذي يفسد كل القيم لكونها، في رأيه، استندت في بناءها على فكرة اللهأكمل القراءة »

الإصلاح الديني في الفكر العربي

‏19 ساعة مضت عامةمفاهيممقالات 0

*الباحث: بوقرة محمد لمين برز مفهوم الإصلاح في عصر النهضة العربية والذي يعبر عن رؤية جديدة لـما عجز الإسلام عن التلاؤم مع المفاهيم التي طرحتها الحداثة الغربية الأوربية، فكان دوره هو دفاعاً عن القيم التي كانت ناتجة عن قيم الطبقة الصاعدة، أنّ الــــمهمة الأولى التي تصدى لـها رجال الإصلاح هو …أكمل القراءة »

الدرس الديني وعوائق بناء قيم التسامح*

9 مايو 2019 كتبمفاهيمنصوص 0

قراءة في عنوان كتاب المكي ناشيد بقلم نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي هل يحق لي القيام بقراءة عنوان، أقول عنوان، كتاب صدر حديثا؟  في سبعينيات القرن العشرين كان مُستخدَم بدار سينما “الشاوية” بمدينة الدارالبيضاء المغربية يحث الجمهور على دخولها بقوله: الفيلم فيه 99 لكمة، وتكملة ال 100 على الملصق. …أكمل القراءة »

المدرسة المغربية بين الأسوار واللا أسوار في زمن الكورونا

10 يونيو 2020 تغطيةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

أزمة في التعليم عن بعد وفشل ذريع في التعليم عن قرب أسامة حمدوش    لا مندوحة أن رهانات التعليم عن بعد بالمغرب في زمن الكورونا في ظل التطورات التقنية والتكنولوجية التي يشهدها العالم قاطبة لن تكون سهلة المنال بالقياس إلى دولة في طور النمو والتقدم كالمغرب، وخاصة في منظومة التربية …أكمل القراءة »

إريك دوبروك: جينيولوجية السلطة والمؤسسة التعليمية: المراقبة والمعاقبة* (الجزء II)

8 يونيو 2020 ترجمةمجلاتمفاهيم 0

ترجمة: نور الدين البودلالي نور الدين البودلالي في أوجه قصور التصور الفوكوي ذلك، وإن المؤسسة المدرسية تُقدم، في المراقبة والمعاقبة، على أنها جزء من هذه الإجراء التأديبي للتقويم والتكوين الشائع في كل أنحاء المجتمع الحديث. بهذا يصبح الجهاز التعليمي مماثلا أو «مشاكلا isomorphe» لسلطة سجنية جديدة للمراقبة. صحيح أنه كان …أكمل القراءة »

المساواة بين الجنسين في الأعمال المنزلية داخل الفضاء الأسري خلال فترة الحجر الصحي

5 يونيو 2020 عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

زكرياء التوتي زكرياء التوتي: باحث في السوسيولوجيا فاس تعتبر الأسرة نواة المجتمع و الركيزة الأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي برمته، فمن مجموعها يتشكل هذا الأخير الذي لن يشتد له ساعد و لن يقوم له قائمة إلا بمدى قوة الأسر و يضعف بقدر ضعفها و انحلالها، حيث شغلت حيزا كبيرا …أكمل القراءة »

تأثير حلقة سبينوزا الجوهري في بزوغ الأنوار[1]

5 يونيو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

الحسان سليماني ترجمة: الحسان سليماني أجرت المجلة الفرنسية لوبوان le point hors-série  في عددها 19 الصادر في أكتوبر-نونبر 2015 ص 19.20. حوارا مع الباحث ومؤرخ الأفكار جوناثان إرفين إسرائيل الذي أصدر سنة 2001 كتابا يحمل عنوان “التنوير الراديكالي: الفلسفة وصناعة الحداثة 1650-1750”[2] أعاد فيه قراءة عصر الأنوار قراءة تاريخية تكشف …أكمل القراءة »

إريك دوبروك: جينيولوجية السلطة والمؤسسة التعليمية – 1 – المراقبة والمعاقبة* ج I

1 يونيو 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

نور الدين البودلالي ترجمة: نور الدين البودلالي                 أنوي من خلال هذا العمل، ومن خلال بعض الخطاطات التحليلية التي تنبئ عن دراسةٍ أكثر تعميما (التي أتمنى التوسع فيها في عمل تحت عنوان عام «قلب طفل»)، بسط فرضية عمل وضمان تماسكها. أود في نفس الوقت أن أستع رض بإيجاز بعض العناصر المنهجية، …أكمل القراءة »

تهافت السوسيولوجيا في الحاجة الى “براديغم” تحليلي

28 مايو 2020 عامةعلم الإجتماعمفاهيم 0

بقلم: رضوان المصباحي* أستاذ فلسفة وباحث في السوسيولوجيا، الجديدة، المغرب “ما دام العالم سابق على وجود الذات فلابد أن يشكل مقدمة ضرورية لاختياراتها. وبما أن العالم غير مكتمل التكوين فذلك يمنحها القدرة على المساهمة في بلورة شخصيتها من خلال الوعي والممارسة”. ميرلوبونتي إنه لمن المثير للانتباه، القول بتهافت علم اجتماعي، …

شاهد أيضاً

فريدريك نيتشه: أصل المعرفة

لم يتولد عن العقل خلال الأزمان الهائلة الماضية سوى الأخطاء، ومن هذه الأخطاء ما ثبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *