الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / تجاذبات الحياة بين مد الحظ وجزر الإجتهاد

تجاذبات الحياة بين مد الحظ وجزر الإجتهاد

حمدي شهرزاد من الجزائر

تتمتع الحياة بميزة خاصة تدل على إستقلاليتها في السّمات والصفات وهي أن معادلتها تعد من أصعب المعادلات التي لايمكن حل مسائلها بسهولة أو التمكّن من القبض على مقبض التحكّم بها ، وعلى نحو أدق بأحداثها ومجرياتها وكذا عملية توزيعها لحصص غير متساوية لبعض كفر بها بينما إستكان البعض الأخر لشعائرها فما كان له إلا أن حصد خسارة الذات لصالح من يحق فيه القول الشعري التالي : إذا أكرمت الكريم تملّك وإذا أكرمت اللئيم تمرّد(…)فهل الحياة لئيمة؟

إن أبرز مفارقة تعيشها الإنسانية بحيرة وهي تعلم أنها من جنس الحياة نفسها ، هي المنطق الذي تسير به الحياة بين الركون عند الحظ وتتويج منتصري لعبة اليناصيب بأرقى الأماكن ودفعهم للمراهنة على طريق لا يحصل بالجهد بل فقط بحسن الطالع وفي المقابل فإنها وفي غفلة من ذلك المحظوظ تُنهي صلاحية ورقة الحظ فيكون مصيره الفشل . من هنا ينبعث الأمل بالنسبة لمنطق الإجتهاد فيعزّز قدراته ويشتدّ بعوده ويصرّ على مبادئه ظنا منه أن الخُلع قد تم و أن الحياة قد طردت خليلها لأن طلبه للإرتباط بها جاء بفعل طمع. مع حقيقة هذه الحقيقة ورغم واقعية هذا الواقع فإن الإنسان لاينفك ولا يعرى أن يثبت أحقية أحد المنطقين في الفعالية والممارسة ، وتأتي هذه الإستماتة وتتقدّم هذه المكابدة لأنها مرتبطة بمصير طموحات ذلك المجتهد أو ذلك المحظوظ ، هي منوطة بتطلّعات الصنفين حتى تتحقّق وتستمر مغامرة الطلب في الوجود بالفعل. منذ أن أعطت الحياة إشارة لعملائها وأصدرت أوامرها إما بتوفير العناء لذلك الإنسان وتجنيبه متاعب السهر والسعي والتفكير والمجاهدة وتلبية طلبه متى يفكّر فيه فقط قبل حتى أن تأخذ اللغة دورها في نقل رغبات الخاطر ، أو بصفعه حتى يستفيق وإنهاء أحلامه بالسقوط من السرير ، وفي الضفة المقابلة تكريم المجتهد ومسح عرقه بمنشفة النجاح والإرتقاء وحصد كل أنواع الروائع ، ونحن نلحظ ونحيا ونعاني ونتحسّس الصراع الذي تعيشه الحياة رغم أنها قادرة على إنهائه ولو في ثانية.

إذن مالذي يمنعها من ذلك؟ هل الأمر مرتبط بوجودها وإستمراريتها؟ أم أن الحقيقة تتعدّى هذه التساؤلات الرحيمة بالإنسانية ، نعم بها لأنها ضحية لعبة التأرجح والإيهام بالإحتدام مع أن الحياة تفقه جيدا قوانين التدحّرج والمُراوحة دون السقوط؟!

في كثير من الأحيان تصطدم إجتهاداتنا وسعينا الحثيث لتغيير خارطة البؤس ورسم أخرى مفتاحها أن تكون ممن كتبوا فصولا في الإرادة والعزيمة والإيمان بقدرات الذات والتعفّف عن مجالسة الذلول الذي يرضى أن يمد يده حتى دون أن يضمن أن لا تكون نهايتها البتر ، تصطدم وترططم بحاجز اللاتحقّق ، ومايزيد من وتيرة الألم أن ذلك النائم حتى في غير موعد النوم تأتيه السخايا بالمجان ، وتطرق بابه دون إستئذان وتجده يتصدّر قوائم المستفدين من خدمات الحياة. إلى هنا يبدو أن الكفة تميل إلى جهة المحظوظ وأن الإبتسامة من نصيبه بينما تكشير الأنياب غضبا وحسرة فهي من محصّلات منطق الذات والوجود بالإثبات. لكن وفي لحظات يهون فيها كل شيء وتفقد المسالك لافتاتها إلاّ مسلك الإجتهاد فلقد إدخر لنفسه إحتياطي الترشيد والتوجيه ، وسط عالم يخادع غيره لإغراقه في غيابات التيهان ودهاليز الضياع وخناق الشرنقة وشبكة قصر النظر وانحرافه. فنحن نتأكد يوميا ولوطال الحال أن ذلك الذي تحدّى وساوس الذات بالإستكانة والخضوع  والخنوع للكسل والخمول في إنتظار شفقة القدر وتغيير سيناريو المصير ، وجابه عراقيل الحياة و تصدّى لمصاعب الواقع الإجتماعي خاصة إن كان مجتمعا إقصائيا يقلب الموازين ويغيّر معايير الحكم والتقدير ، وآمن بصدر البيت الشعري الذي تردّد قبل هذه الأسطر هو نجم الشاشة الأول. فمهما قسى علينا الوجود ورفض قانون الإستحقاق الإعتراف بنا وصدمتنا النتائج بأن خرجت عن سياق ونسق المقدمات ، فإن للحق جواب يّخرس كل من خوّلت له نفسه إثارة الريب حوله بالسؤال والشك والفتنة والنعرات ، فلا يمكن أن تنصت الحياة لصوت يمثل نشاز بينما تغرّد المجتهدة من الإنسانية لحنا جميلا وهي تفتخر أنها صاحبة إبداع السولفاج والنوتات ، إنه كلام القدرة والكفاءات والسهر لتحويل الحلم إلى حقيقة وليس لغو الحظ والنصيب والإعتقاد بأن الحياة بريئة ويسهل خداعها بمظهر الفلاح تحت ضربات الشمس وهي تستظل تحت شجرة الظل عفوا تحت شجرة الذل. وتزداد وقاحة الإنسان الذي لايرى سوى نظرة الحظ في أنه يتكئ على جهود الآخر ويقاسمه ثمرة الإجتهاد ويتفاخر علنا ، وكأن جفونه عانت السهر وعاشت الآرق وتذوق جسمه طعم الجوع وتلقّت نفسيته صدمات وضاق خاطره وتشوّهت رؤياه حتى خرج سيدنا يونس من بطن الحوت.كما وتجده يعلّقا ساخرا على كل أحمق مثله يرهن حظوظه على الحظ نفسه ويتغامز عليه ويشير له متى كان النقاش حول سوء الفعل وانعدام الفعالية مع ذلك فالحظ يأخذ صفة الحسن.

فعلا إن الحياة غريبة وطريفة ، جدية ومستهزئة ، عاقلة ومجنونة ، عادلة وظالمة ، سخية وبخيلة ، وهي كذلك لامحتملة(…)في حين يعتقد المحظوظ أن كل مخططاته المكتوبة بقلم جفّ حبره منذ تلك اللحظة ، لحظة رفض تجديده بحكم التبذير والإسراف ، فالحياة كفيلة بضمان حياته ، تخرج له هذه الحياة من حيث لايدري ومن موضع لايحتسبه لتجعل حساباته ذهان عددي وعصاب رياضي وهستيريا إستشرافية سقيمة؟!

إن الحياة أدهى منا وأذكى من آلاعيبنا وأقسى من قلوبنا المتحجّرة وتسبقنا بعدّة خطوات ، لهذا فأيّ حركة للمراوغة والتمويه ومحاولة جني الأرباح وبدون أيّ مراهنة ومغامرة وصرف للجهد فإن الخسارة مكتوبة سلفا. بيد أنه وفي مرات متفرّقة يحدث وأن يقع الشذوذ والخروج عن قاعدة الحياة فيلقى المحظوظ حظه ويعانقه بقوة ولايهتم إن سدّ عليه منافذ التنفس ، فهو لايرى إلا حدوث معجزة وقلب طبائع وإنتصار دون عدّة ولا عتاد(…)مع ذلك فالعدو قد إنسحب. وفي هذه الأثناء تتصاعد موجة اليأس وتتسارع خطوات القنوط وتتّسع هوّة القلق وينقبض القلب ويتعب العقل من مواصلة البحث عن أفكار جديدة لتجاوز كل تفكير سيئ لايفكّر إلا في ظلمات الحياة. فالمحظوظ نال الجائزة وحصد المجتهد صافرات الإستهجان من جمهور إعتاد على إنهاء الأمور في الكواليس وقبل حتى نزول معترك المعركة. مع هذه الأجواء المشحونة  ، كيف يتصرّف المجتهد وهو الذي رفع راية التحدّي منذ البداية ، هل يرفع نقيضها؟ هل يفكّر في كيفية حل الأزمة؟_أزمة الإستحقاق_ ، هل ينتظر تعثر المحظوظ ومن ثم يأخذ فرصته؟ أم يترك مهمة تأديبه للحياة نفسها وينشغل هو بأمره وقضاياه؟(…)فليس من حقه أن يعاقب ويعاتب من لديه الحق في العيش والتعايش والحرية في إختيار سبيل تحقيق المنافع. غير أن الحرية لاتكون حرة إلا بوجود المسؤولية ، أن تكون مسؤولا عن نتائج مقدماتك وتعترف بردود أفعالك ، ولاتشتم وتلعن الدهر والحياة إن جنحت عن مسار رغباتك ، هذه هي وصية الحرية لمحظوظها والذي يرى فيها عتقا مطلقا دون عناء من أسوار التكليف والسعي والحفر والزرع والسقي والحصد حتى يعطى للنضوج حقه. وكما قال نيتشه:”من لم يعرف كيف يفكّر فليتعلّم كيف يلعن”. وهذا هو حال كل من يتعذّر عليه اللحاق بركب الناجح فإنه يحوّل إهتمامه نحو شتمه ولعنه ولطمه ، لأنه رأى في نفسه العجز والعوز فراح يخلعه  ويلبسه لغيره ، ولكنه لم يعلم أن أهم شيء هنا هو المقاس!.

  لايوجد أفضل من الإجتهاد والإعتماد على كفاءات الذات وتطويعها وتطويرها وتثويرها وتهيّيجها وصقلها وصياغتها عبر خوض مختلف التجارب والمواقف ، والتعلّم من الفشل بالنهوض من السقوط والإنبثاق من الخناق والإنطلاقة من التوقف ، أما إعتقادات المحظوظ فهي من إيهامات النفس المريضة وتمثلات العقل المعّتل وميولات القلب المنحرفة ، فلا تعدو أن تكون مرض تتلخّص وصفته في الرجم حتى الموت. ليس موت الجسد بل موت الفهم الأعرج الذي يسكن مفاصله العرجاء ، ويصوّر له الحياة على أنها متاع بلا ثمن ورحلة دون تذكرة وحلم جميل وحديقة بلاسياج،،،فقط عليك أن تعقد وتبرم عقد مع حسن الحظ لتكون أكبر المحظوظين.

لهذا لابد على المرء أن يجتهد قدر الإستطاعة ويشق طريقه بنفسه ، وأن لايكون عالة على ذاته قبل غيره وذلك لأنه لايبرح إلا و يعرّضها لمواقف الخزي أمام ذوات أخرى عرفت أن القصور الفاخرة وخدمة الجواري وسلطنة المعيش وعبارة:”إفتح ياسمسم” من خيال مؤلّفي الكرتون ، وقد كشف التيار الكهربائي زيفها لماّ إنقطع فاختفت الصورة الجميلة. يجب أن تحيا الإنسانية بشغف وتجتهد في ذلك ، وأن تحب وتصارع من أجل حبها ، وأن تثمل وتكابد الإستفاقة ، وأن تعشق الحياة وتموت من أجل عشقها ، وأن تنافس وتبدع وتخلق وتجدّد وتنبش مداخل التطوّر وتقاتل أعداء العصامية ، بمعنى وجيز أن تصنع كل شيء بلهفة وحماسة ومجاهدة ، فالحياة مرة واحدة وليس هناك حيوات تتكرّر حتى نصلح الرضات وننطلق بجسم جديد. كما وينبغى على كل حامل لأمتعة القدرة أن لايترك تحقيق طموحاته على مايسمى بالحظ ، فالمؤكد أنه سيتركه وسط الطريق وفي غياهب الغسق ولن يجد حينها من يرشده أو يضيئ عليه عتمته ، لأنه كسر بخاطر الجميع واليوم يطلب إصلاحاته بعد أن خرّبه.

هذا الواجب الإنساني تبعا لإنسانياته وحقيقة الإنسانية نفسها يثير جوٍا من التناقض ولكنه سرّ الحياة لمواصلة سلك دروبها. بحيث أن السّمة الإنسانية البارزة بالإستناد على العقل ومجموع بقية الملكات وإلتحامها مع بعض يفرض عليها أن تضرب بيد من حديد وأن لاتقبل الإنصهار في بوثقة الحظ ، فلقد نقل لنا التاريخ حوادث مؤسفة لأشخاص إختزلوا ملكاتهم في ملكة الرغبة. هذا من جهة ومن جهة ثانية فلا يوجد أخمل وأكسل من ذات الإنسان ، فهي بطبعها ميّالة للراحة الأبدية وأجواء المرح والفرح والإقتناء دون أن تكلّف نفسها عناء إنزال قطرة عرق واحدة من جبينها.

لاأحد يستطيع أن ينكّر حقيقة هذا المشهد الفعلي والذي تدور أحداثه على مسرح النفس ، فلا أمتع من الجلوس وأنت تبحر العالم  بطائرة خاصة وتأخذ كل ماوقعت عليه عيناك ، إنه تناقض كبير غير أنه الحياة ذاتها. ولهذا السبب تعيش الحياة صراعا وتعيش الإنسانية بدورها ذلك الصراع ولايفلّح فيه إلا من أتى على نفسه وعلّمها وهذّبها وروّضها وجعلها تستوعب واقع المقولة الشهيرة:”سندي هو ذراعي” ، وفي نفس الوقت يمنحها فرصة للراحة والإستراحة بواسطة تفعيل خدمات الحظ ، فلايمكن أن تستمر الذات في القتال طويلا دون أن تعقد الهدنة. وفي هذا التناقض الرائع تنبثق وتتجلّى إنسانية الإنسان((l’humanité de l’homme وللأمانة الفلسفية التي كلّفت نفسها بمهة صياغة وإنشاء المفاهيم ، فإن هذا المفهوم من مخرجات الآلة المفاهيمية للفيلسوف الكوكبي والعابر لكل القارات بفكره المركب والمعقّد الفرنسي “إدغار موران” Idgar morin (1921م_…) ، الذي أيقظ جوف الإنسانية المنغمس في التناقض ، “فالكائن البشري فيه الحكيم وفيه الشيطان،وفيه الصانع وفيه

Mythologicus الخرافي وفيه الإقتصاديeconomicus  وفيه اللّعبي ludens وفيه النثري وفيه الشعري ، وفيه الطبيعي ومافوق الطبيعي.”([1])

فهل سنسير إلى الهاوية إن أغفلنا هذا التناقض وإختزلنا الإنسان في صفة واحدة فقط؟

يبدو أن الهاوية والهلاك والتلاشي والتشظي هو مصير الإنسان لو تم فرض طبيعة واحدة عليه وإجباره على التطبّع بها والإحتكام إليها كونها القاعدة الأولى المحدّدة لتفكيره ومن ثم موضوع تفكيره ، هذا هو حال الإختزال بالنسبة لكائن متشبّع بقيم ومقولات متناقضة ولكنها متعايشة وفي رحاب الإنسانية. وبهذه الكيفية تنسحب العملية ويطال النهج إنسان الحظ وكذلك إنسان الإجتهاد ، ومابينهما من تناوب وتقاسم المهام ، بحيث يجب في كثير من الأحيان أن تحيا إنسانية الحفر والتنقيب وفي بعض أخرى تولد إنسانية الجلوس والإتكائية. ومن أجل ضمان السير الحسن لقضية الجمع والتأليف بين روح النظر البعيد والفعل الحيوي الذي يرافقه وبين روح المقامرة على مستقبل جميل دون الإعتداد برابطة السببية ولا السعي في تفعيل جملة الشرط ومايتساوق معها وبالضرورة من جواب للشرط ، فإنه ومن الواجب الوجودي أن يغلّب الإنسان كفة أحد الطرفين وهو يحاول الوصل بينهما ، فالحياة وتعقيداتها وصعوباتها ومضاداتها ومهلكاتها وكذا مفاجآتها ولاتوقّعاتها والشخصية المزاجية التي تتعامل بها بين إلقاء التحية ورد السلام وإيتاء الطلبات والرغبات دون محاسبة وفي المقابل بين الصد والمنع والعتاب والعقاب لكل من حسِبها المصباح السحري ، تستلزم منها هذه الطبيعة المتجذرة في الحياة أن نلبس ما تنسجه أناملنا وإلا فالثوب لن يكون متوافقا والقوام!. فعلا إنه صراع وصدام وحلبة تدافع قوى وتنافس منطقيات متضاربة ليست حدثا عابرا أو نزوة سرعان ماستهدئ وتتراجع إلى خط التكلّس ، بينما هي حدث أنطولوجي من عمق الحياة وكُنِّها ، ولهذا فالمنطق المتعدّد القيم هو حليفنا وسبيلنا المستقيم الذي لايلبث أن يصارع هو الآخر تقلّبات مناخ المواقف وتعرّجات المسلك ومنعطفات طريق النجاح. إن من رأي الخبير أن تجتهد الإنسانية إجتهادا تغطي سحابته ميدان الفعل وأن تؤدي واجبها أولا ومن ثم تطالب بحقها في تسديد أتعابها ولعلّ أثمنها أن تنام قليلا بحراسة الحظ الذي تعيّنه الحياة كرد للجميل.

إلى هنا يبدو أن القطار يسير في السكة الصحيحة ، بيد أن الأخطار تتأهب للظهور والإنعطاف به ، فهل ستواصل الإنسانية تجسير الهوّة بين الإجتهاد والحظ وتمتين ضفة الإجتهاد أكثر؟ ، أم أنها لن تقوّى على الربط أصلا بينهما ، بل سيجرفها التيار المتطرّف معها وتعود إلى نقطة الإحتقان  وتتمفصل عند أحد منهما وتبدأ من جديد مسألة تبادل الرشقات بالإنحراف عن الطبيعة الإنسانية؟


 (1)إدغار موران ، هل نسير إلى الهاوية؟ ، تر: عبد الرحيم حزل ، (د.ط) ، إفريقيا الشرق ، المغرب ، 2012م ، ص ص 45_46

شاهد أيضاً

كيركغارد في أضحية إبراهيم: أو في مفارقة الإيمان

فتحي المسكيني بقلم: فتحي المسكيني في كتابه (الخوف والارتعاد) [1] ، الذي نشره سنة (1843)، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *