الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / مجتمع الاستعراض: وسائل التواصل الاجتماعي بين الوهم و الحقيقة

مجتمع الاستعراض: وسائل التواصل الاجتماعي بين الوهم و الحقيقة

التاه محمد حرمة 

مقدمة:

       ⁃     في ظل ما نشهده من إعلانات عن السعادة وما نعيشه من توتر في عالم جعل من الإنسان آلة استهلاكية يعيش في قلق ملازم مهما امتلك من أشياء يظل راغبا في المزيد رغبة تحل محل أخرى لن تجلب له أي راحة يصبح إلزاماً علينا أن نعود إلى أنفسنا كي نجد أجوبة لتساؤلاتنا: هل تحدد الأشياء جوهرنا ؟ وهل تعرف قيمتنا بما نمتلك أم بما نأكل و نشرب وما نلبس وما ننشره من صور على حسابات افتراضية و ما نفتخر به من متابعة لنجوم من الرياضيين و السينمائيين؟ أم أننا مُسخنا وفقدنا هويتنا وتحولنا إلى مسوخ “لا تتقن غير الإستهلاك”.

       ⁃     “لا شك أن عصرنا يفضل الصورة على الشيء النسخة على الأصل التمثيل على الواقع، المظهر على الوجود… وماهو مقدس بالنسبة له ليس سوى الوهم، أما ماهو مدنس، فهو الحقيقة وبا الأحرى فإن ماهو مقدس يكبر في عينيه بقدر ما تتناقض الحقيقة ويتزايد الوهم بحيث أن أعلى درجات الوهم تصبح بالنسبة أعلى درجات المقدس”. فويرباخ

       ⁃     “ليس الإستعراض مجموعة من الصور بل علاقة اجتماعية بين أشخاص تتوسط فيها الصورة”(1) جي ديبور

إن الإنسان المعاصر، هذا الحيوان الإستهلاكي الهش الذي تحولت حياته إلى مشهد على الشاشات الفضائية ” الآكلة لعقول البشر “. والموهوم بالحرية الليبرالية المقامة على أساس العزلة في المجتمع الرأسمالي الحديث التي تهدف إلى تحكم بذات الفردية وتحولها إلى الخواء الإستهلاكي ووعدها بحرية زائفة. كما يلاحظ ديبور “إن النظام الإقتصادي المقام على أساس العزلة هو إنتاج دائري للعزلة. فالعزلة تشكل أساس التقنية والعملية التقنية تعزل بدورها، ومن السيارة حتى التلفزيون فإن كل السلع المنتقاة من جانب النظام الإستعراضي هي أيضاً أسلحته للتدعيم الدائم لشرط عزلة “الجماهير المستوطنة” باستمرار يعيد الاستعراض اكتشاف افتراضاته الخاصة على نحو أكثر تعييناً”. (2)

كما تساهم الماكينة الإعلامية التي تركز فقط على الشؤون الخاصة ومتابعة المشاهير في مسلكهم ولبسهم فتختزل تعقيد هذا العالم في الشؤون الصغيرة لمجتمع النجوم من الرياضين و أباطرة المال والفن. ومن المؤسف أن هذه الماكينة الإعلامية هي صاحبة صناعة الذوق، تجعل من المرء راغباً في الإشباع الفوري عبر الإستهلاك. لأن “الإشباع الذي لم يتأتى من استعمال السلعة الوافرة يجري البحث عنه الآن في الإقرار بقيمتها بوصفها سلعة: يصبح استعمال السلعة مكتفيا بذاته و يصبح المستهلك ممتلئا بالتوقد الديني إزاء الحرية ذات السيادة للسلعة. هكذا تنتشر بسرعة البرق موجات عن الحماس كمنتج معين تدعمها و تعممها كل الوسائل الإعلام من أحد الأفلام ينبعث طراز ملابس ومن مجلة تروج لنواد اليلية تنشر موضات ملابس متنوعة”.(3)كما أن المتفرج لن يحس بالإطمئنان والسكينة على الإطلاق مادام مرتبط بالوسائل والماكينة الإعلامية، فالاستعراض موجود في كل مكان.

ورغم التحولات الخطيرة في الحياة البشرية إذ لم تعد الحاجة هي التي تقرر مطالب الحياة. و الدليل على ذلك أن الأشياء التي يحملها كل واحد منا من أجهزة وغيرها.. فإننا نجد أنه دائما مايفكر في تغييرها لأنها لم تعد تناسب تحولات الحياة وسرعتها ” وتبعا لذلك تأتي الرغبات الخاصة في تغيير الجهاز الذي سينظر إليه على أنه قديم وبما أنه قديم فإنه غير صالح ولابد من شراء جهاز جديد ولا تسمح شروط التفاعل الإجتماعي بالتعقل هنا أو تحكيم شروط الحاجة و الشرط العملي، بل سيكون المظهر أساساً لتحديد الخيارات”. (4)

وأصبحت الشركات هي التي تعزز مطالب الحياة بواسطة الإعلانات بكل خطاباتها وسياساتها التي توافق سياسة السوق الموجهة وتحفز الاستهلاك وعادة مايكون هذا التحفيز على شكل اغراء دعابي مثل هذه الدعابة التجارية ” الاستقلالية هي سمة في الشخصية، وهي أيضاً طريقة للسفر وفق إيقاع الواحد، ووفقاً لرغباتكم. إن المسارات التي يعرضها رحَّالاتنا لاتعدو أن تكون مجرد اقتراحات يمكن الجمع بينها، وأيضاً تغييرها من أجل أخذ رغباتكم بعين الاعتبار”.

إن الإغراء هو ماينظم عالمنا، وأصبح مسيطر على كل مناحي الحياة  “ولا ينحصر الإغراء داخل حدود العلاقات من الأشخاص فقد أصبح عملية شاملة تتجه إلى ضبط الإستهلاك، والمنظمات والإعلام، والتعليم، والأعراف إن كل مناحي حياة المجتمعات المعاصرة تخضع الآن لاستراتيجية جديدة تنزل سطوة علاقات الإنتاج عن عرشها لصالح سيل من علاقات الإغراء”.(5)

ولم ينتهي الأمر عند ذلك الحد إذ نشهد نوعا آخر من الإشهار  لجذب المستهلكين وجعل من السلعة موضوعا للفرجة. وهو استعراض السلعة كسخرية ومن الأمثلة الطريفة على هذا: أن كل الاهتمامات بالرسوم الهزلية التي فرضت نفسها فإنها تتوافق مع القيم المتعية و الأذواق الجديدة ” بمعنى خطابات تدخل البهجة والسرور وتحقق إشباعا إضافيا مباشرا في أي الحظة لأكبر عدد من الناس”. (6)

وفي هذا المضمار نرى استغلال شركات الإعلان لجسد المرأة و اختزالها في مجرد جسد قابل للإستهلاك بوصفها مادة إعلانية وتسويقية ومادة لإثارة الشهوة مما هو إساءة للنساء واستغلال مادي. تجاري للأنوثة. وضمن هذا السياق يمكن أن نفهم رؤية المرأة لجسدها وترويجه كمنتج على شاشة الفضائيات.

دعونا ننتقل إلى استعراض المكان. في استعراض المكان أو كما يقال أحيانا (استهلاك المكان) باعتبار أن “استهلاك المكان” للتباهي. نجد أن المكان إقصائي حيث أن أسم منطقة أو حي هي مقولات للإدراك والتقدير و تباهي، مثلا: دراسة في جامعة حرة أو مدارس خاصة أو سكن في منطقة ذات إعتبار إجتماعي، يعطي للإنسان هيبة و قيمة إجتماعية، فالمكان هو أحد الأشياء التي يتأكد فيها الإستعراض ويمارس “وإذا كان المسكن يشارك في صنع المظهر فإن المظهر يشارك أيضا في صنع المسكن عبر وظائف المسكن الاجتماعية المناسبة كثيراً أو قليلاً، والتي تميل إلى ممارستها”.(7)

ومن نافل القول التأكيد على فضل وسائل التواصل الاجتماعي وما تتميز به من فوائد في تحسين جودة الحياة التواصلية بين الناس ونشر للمعلومة لعدد كبير من الأشخاص، كما أتاحت الظهور لجماعات من المهمشين لم يكونو يملكون القدرة و الوسائل لتعبير عن أنفسهم. لكنها في الوقت نفسه قلبت العالم رأساً على عقب “بل أضحت أكثر ميلاً للصورة الخاطفة البراقة التي تنشئ الواقع المتوهم Virtuel البديل من الواقع الفعلي”(8)

مانفعله على وسائل التواصل الاجتماعي من نشر لصورنا، وتدوين للمعلومات وكتابة مانشعر به من انفعالات وكل ما نقوم به هو نوع من الاستعراض و التسويق لذواتنا. وتعطي للإنسان إحساس زائف بالتميز، لسعي وراء شهرة مغشوشة أو جلب انتباه. وهو ماسهل من تتبع حياة البعض يوميا ومعرفتها بدون علم منه. كما اختلفت علاقتنا بالصورة حتى أصبحت تهدف إلى التباهي والنرجسية “وتوكيد الذات”، وهو ماتساهم فيه وجود هذه الشبكات القائم بالأساس على المشاركة والتعري. كما توهمنا أن حياة الآخرين مليئة بالسعادة. ولكن المفارقة هنا هي في أن “الجماعات المهمشة” هي “المستهلك” الحقيقي للصور والمتضرر الأول منها ودائما مايقارنوا حياتهم بالآخرين وهذا هو سبب في الكثير من عدم الأمان والاضطرابات الشخصية وتشتيت للإنتباه للكثير من المتفرجين. لكن علينا أن نعرف أن الحياة ليست مثالية كهذه الصور أو مانعرضه نحن على انستغرام وسناب الشات وغيرها من هذه الشبكات الاجتماعية. لقد رأينا أن كلما حصل شخص على الكثير من المتابعة والقلوب والايكات زاد حسه بضرورة التميز، وهو إحساس نفسي زائف يتلازم مع نجومية الشخص.

هناك علاقة وثيقة بين الصورة والسحر، ويبدأ ذلك باستخدام الصورة بوصفها أداة للاستعراض وضرباً من الهوس للحصول على إعجاب أو متابعة. “غير أن ماتفعله الصورة في الحقيقة هو أنها تسحر صاحبها فعلا، وتأكله بالتدريج، صورة فصورة، ومع الأيام والتعاقب يتآكل الشخص إذ يجري كشف كل سر فيه سواءً الأسرار الجسدية أو النفسية حتى لايبقى فيه شيء خفي ويتعرى، وهنا يطيح البطل وتسقط الحقيقة مكشوفة بعد ستر و تستر ولكنه ستر فضحه صاحبه بولعه بالصورة، وبمقدار ماتكون الصورة لازمة استبدادية ونجومية تصبح فضحا وإنهاء.” (9)

إن مايثير القلق هو أن يكون النزوع إلى محاربة الشيخوخة ومانشهده يومياً من هرولة إلى صالونات التجميل واستخدام Virtuel بكثرة ناجما عن خوف أخلاقي من مواجهة النفس والهروب من الحقيقة لدى الشخص. وإخفاء “هويته” أو وجه “بين قوسين”.

فما نشاهده اليوم هو إختفاء العالم الفعلي واستبداله بالعالم الافتراضي المساعد في الخلط بين الشخصية الحقيقية والشخصية المزيفة، وجعلنا حائرين لانعرف أي العالمين حقيقة. كان “باومان” يحذرنا دوماً من فخ وسائل التواصل الاجتماعي القائمة على المتعة وخصوصاً الفيسبوك باعتباره “أداة للمراقبة” ينتزع معلومات مفيدة من الناس لأن معظم المستخدمين على هذه الشبكات لايدركون أنهم أعطو لأي موقع نوع كاميراتهم ونوع هاتفهم وموقعهم. “ولكنهم في الوقت نفسه يعطون الانطباع بأن المراقبة والفخاخ الناجمة عنها انتشار بياناتهم الشخصية تفوق تماما أهمية متعتهم.

هذه العادات الجديدة التي حولت حياتنا إلى مستعرضين في السوق الرقمية ناجمة عن صراع كل منا أملا منه للبقاء في لعبة الحياة الاجتماعية. خوفا من الإقصاء “فإن من يهتمون بعدم الظهور لابد من رفضهم، واستبعادهم، أو الاشتباه بارتكابهم للجرائم؛ فالعري الجسدي والاجتماعي والنفسي هو سمة العصر”.(10)

لكن ماندعوا له هو أن نستخدم هذه الشبكات الاجتماعية استخداماً “متعقلاً” معتدلاً غير ضار بنّا عكس الاستخدام السلبي المفرط المستبعد للعلاقات الحقيقية وداعي لزيف والتطرف. كما تحذرنا “سوزان” من فقدان الهوية الداخلية وتضرب مثلا جلياً على ذلك بقولها: إذا صرت متعلقاً بالحاضر على نحو متزايد، وبالتالي تكرس كل وقتك لمتطلبات العالم الخارجي، فقد يكون من الصعب الحفاظ على شعور قوي بالهوية الداخلية. ولعل الوصول المستمر إلى مواقع الشبكات الاجتماعية سيعني عيش حياة سيؤدي فيها التشويق المحض إلى نشر وتلقي المعلومات إلى نسخ التجربة المستمرة نفسها تماماً- وهي حياة يؤدي فيها إثبات الوجود في مطعم ما، أو نشر صور وجبة بعينها، والتوق إلى “الإعجاب” أو “التعليقات” إلى توليد قدر من الإثارة أكبر من مناسبة تناول الطعام في الخارج نفسها. “إن الابتهاج للخطى الذي تستشعره سيتحول من كونه ناجما عن تجربة حياتية مباشرة إلى تلك التجربة غير المباشرة المتأخرة قليلاً، والممتلئة في التفاعل المستمر وموافقة كل من عداك”.(11)

وللعودة إلى الخصوصية، ومانعانيه من تفشي للأسرار وفقدان لها، نرى أننا نساهم بشكل كبير في إفشاء أسرارنا على شاشة الفضائيات والمسطحات الافتراضية بالأساس. وهو نوع من “موت الخصوصية” باومان، أو “فقدان الخصوصية” سوزان غرينفيلد.

فما السبب إذن في أن الخصوصية التي كنا نعتز بها سابقا. ينظر إليها الآن بتجاهل لامبالٍ  بصورة متزايدة؟

حتى الآن ظلت الخصوصية تمثل الجانب الآخر لعملة هويتنا. لقد كنا ننظر إلى أنفسنا باعتبارنا كيانات فردية، تتواصل مع العالم الخارجي، ولكنها منفصلة عنه. نحن نتفاعل مع هذا العالم الخارجي، ولكن فقط بتلك الطرق وفي الأوقات التي تختارها. لدينا أسرار، وذكريات وأمال لايمتلك أحد الحق الوصول التلقائي إليها. وهذه الحياة السرية هي هويتنا، المتميزة عن تلك المهنية والأكثر حميمية من الحياة الخاصة للصداقات الفردية التي نحدد فيها على نحو متباين نوع وكم مانسر به إلى الآخرين”.(12)

وفي هذا يضيع الوقت من أجل متعة أشخاص آخرين، حتى أن بعض من المستخدمين يقضون أوقاتهم متفرجين على وسائل التواصل الاجتماعي والجلوس أمام الشاشات، كما يعطى هذا نتيجة واضحة بعدم الاهتمام بالصحة و الميل “للحياة الخاملة”. حيث صرنا منفصلين عن العالم الطبيعي واختفاء الكثير من الألعاب الطفولية و استبدالها بالجلوس أمام الشاشات وألعاب الفيديو وهو نوع من الرفاهية الجديدة. حتى “المتعصب الرقمي” الأكثر تشددا لايمكنه الهروب من حقيقة بسيطة، “وهي أن كل ساعة يمضيها أمام الشاشة، مهما كانت رائعة، أو حتى نافعة، هي ساعة تقضي من دون الإمساك بيد شخص ما أو استنشاق نسيم البحر. وربما يصبح الاسترخاء والاستمتاع، وفي صمت، سلعة نادرة لدرجة أنه بدلا من أن يكون جزءا طبيعيا من الذخيرة البشرية، سيجد نفسه على قائمة الأمنيات المستقبلية الحزينة”.(13)

وهذه الشبكات الاجتماعية قد ساهمت في “ترميز التافهين” كما يقال، أي تحويلهم إلى رموز”.(14)

خاتمة:

في هذا الاستعراض المقتضب حاولنا أن نفهم الظاهرة وأن نكون يقظين أمام هذا العالم المعقد والسيطرة الجزئية على آلياته التي قادت الإنسان إلى نوع من الاستلاب والاغتراب.

إن إجابتنا على أسئلتنا السالفة  كان من أجل محاولة “فهم الظاهرة”. وترك الباب مفتوح من أجل الحصول على أجوبة أخرى.

المراجع

(1) جي ديبور: مجتمع الاستعراض، ترجمة أحمد حسان، دار الشرقيات للنشر والتوزيع، ص10

(2) المصدر نفسه، ص14.

(3) المصدر نفسه، ص 30.

(4) عبد الله الغذامي: الثقافة التلفزيونيّة، المركز الثقافي العربي، بيروت، الطبعة الثالثة،2011، ص 122.

(5) جيل ليبوفتسكي: عصر الفراغ (الفردانية المعاصرة وتحولات ما بعد الحداثة)، ترجمة، حافظ إدوخراز، مركز نماء للبحوث والدراسات، بيروت،2018، ص 19.

(6) المصدر نفسه، ص 162.

(7)بيير بورديو: بؤس العالم، الجزء الأول، رغبة الإصلاح، ترجمة، محمد صبح، دار كنعان، 2010، ص 246.

(8) السيد ولد أباه: اتجاهات العولمة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 2001، ص 16.

(9) عبد الله الغذامي: الثقافة التلفزيونيّة، المركز الثقافي العربي، بيروت، الطبعة الثالثة، 2011، ص 95.

(10) زيجمونت باومان و ديفيد ليون: المراقبة السائلة، ترجمة حجاج أبو جبر، بيروت، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2017، ص 50.

(11) سوزان غرينفيلد: تغيُّر العقل، ترجمة إيهاب عبد الرحيم علي، الكويت، عالم المعرفة، 2017، ص 55.

(12) المصدر نفسه، ص 56.

(13) المصدر نفسه، ص 36.

(14) الآن دونو: نظام التفاهة، ترجمة، مشاعل عبد العزيز الهاجري، بيروت، دار السؤال للنشر ، 2020، ص 52.

       ◦    

شاهد أيضاً

المؤسسات الإجتماعية: السجن نموذجا

بقلمي : كريم بكرار و اسامة البحري بقلم كريم بكرار: يرى إميل دوركهايم أن المؤسسات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *