الرئيسية / ترجمة / أندريه كانت سبونفيل: نيتشه مُحَطِّم الأصنام 1

أندريه كانت سبونفيل: نيتشه مُحَطِّم الأصنام 1

يوسف اسحيردة

ترجمة يوسف اسحيردة

في هذا الحوار الشيق يُطلعنا الفيلسوف الفرنسي أندريه كانت سبونفيل، صاحب كتاب “لماذا لست نيتشاويا؟” بمعية زميله لوك فيري وفلاسفة آخرين، على نقاط اتفاقه واختلافه مع نيتشه. وهي كانت مناسبة أيضا ليشرح لنا سبب تصنيفه لصاحب المطرقة كأعظم سفسطائي عرفته الأزمنة الحديثة.

– مجلة لوفيغارو : نَعْلَمُ انتقادكم لنيتشه، لكن بلا شك (حتى نبدأ) هناك نقاط اتفاق؟

– أندريه كانت سبونفيل : نقاط اتفاقي مع نيتشه هي أكثر بكثير من نقاط اختلافي معه ! أشاركه رفض مُعظم الأمور التي يرفضها: رفض التعالي والمثالية طبعا، لكن أيضا الايجابية والعدمية والتخاذل…أُقِرُّ انتقاده للإرادة الحرة كما انتقاده، الذي هو مُترتب عن هذا الانتقاد الأخير، لكل أخلاق تدعي أنها مُطلقة. أجد نفسي في مُطالبته بفلسفة تُساعدُ على العيش – وليس فقط على التفكير – وتقود إلى أخلاقيات “مأساوية” و”إثباتية” و”إبداعية”، دون عالم آخر غير هذا العالم، ودون مكافأة أخرى غيرها هي نفسها. أُحاول مثله، وأحيانا معه، التفكير ضد الذات، وفضح أوهامها. غالبا ما نتقاسم نفس الإعجابات ( مونتين، اسبينوزا، باسكال)، كما نفس الخصوم (أفلاطون، ديكارت، كانط). ناهيك أَنِّي، مثل نيتشه ( على كل حال نيتشه النهاية)، أكره فاغنر والفاغنريِّن، ولم أعرف ما هو أكثر جمالا من ” عبقرية موزارت المَرِحة، المُتحمسة، الرقيقة والمُحبة” (نيتشه ضد فاغنر).

– مجلة لوفيغارو : في ما قام بقَلْبِ العالم؟

– أندريه كانت سبونفيل : لم يسبق لأي فيلسوف أن قام بقلب العالم. فكما قال هيجل، ” بومة منيرفا لا تبدأ في الطيران إلا بعد أن يرخي الليل سدوله” : فلأن العالم قد انقلب مُسبقا، يُصبح ظهور فلسفة جديدة أمرا مُمكنا. لكن الانقلاب، والحالة هذه، يظل كبيرا. نيتشه ينتمي، بجانب فرويد وماركس، إلى زُمرة المفكرين الذين كان يدعوهم بول ريكور ب “مُعلمي الارتياب”. نيتشه يُعلمنا مُساءلة ما كان يبدو حتى تلك اللحظة (حتى وإن كانت هناك استثناءات : مونتين، سبينوزا، هيوم) على أنه أساس الفكر ذاته : الذات، الوعي، العقل، الخير والشر، الصواب والخطأ….نيتشه يقوم بتحطيم الأصنام. فهو يُعلمنا – هذا أساس ما يدعوه ب “الجينالوجيا” – أن نرى فيها مُجرد أعراض، مصدرها الفِسْيُولُوجِيّ أو الوجداني هو من يُحدد قيمتها. وهو يُعلمنا أيضا أن التأويل يطغى على المعرفة، والمعنى على الحقيقة.

– مجلة لوفيغارو: اشرحوا لنا المعنى العميق لعبارة “مات الإله”…

– أندريه كانت سبونفيل : التعبير طبعا ليس للأخذ به حرفيا. نيتشه يعرف جيدا أن الإله، إذا كان موجودا، فهو بالتعريف خالد. وإذا كان غير موجود فكيف له أن يموت؟ الحديث عن موت الإله لا يعني كذلك أن الإيمان به قد أصبح مستحيلا : المؤمنون، في زمن نيتشه، كانوا أغلبية بشكل واسع، ويظلون، اليوم، أكثر عددا من الملحدين. في المقابل، إذا كان بمقدورنا دائما كأفراد أن نؤمن بالإله، فكمجتمع لم يعد بإمكاننا الاتحاد فيه : مُجتمعنا لم يعد قادرا على تأسيس تلاحمه على الإيمان الديني ولا إيجاد فيه ما به يُغذي حضارةً. من هنا، انتصار النزعة العدمية، الذي تَمَّ على مرحلتين: بعد تركيز كل القيم في الإله (الأمر الذي يُبُخِّسُ العالم الواقعي خاصة : عدمية مثالية أو دينية)، لم يَعُد هناك حين انسحب هذا الأخير إلا هذا العالم المُبَخَّس والفارغ والعبثي (عدمية مُضاعفة : موت الإله وانحطاط “القيم العليا”). الدين والعدمية وجهان لعملة واحدة. إنهما طريقتان من أجل قول “لا” للواقع. نيتشه، في ما يخصه، يُعَلِّمُنَا كيف نقول “نعم” !

– مجلة لوفيغارو : “ليست الإرادة إِمِكَانًا فحسب؛ إنها فضيلة أيضا”، هذا ما كتبتموه في “مُعجمكم الفلسفي”. ماذا عن إرادة القوة؟

– أندريه كانت سبونفيل : إنه مفهوم أساسي للنيتشاوية. إرادة القوة هي جوهر الحياة نفسها، التي تميل نحو النمو والسيطرة عوض الاحتفاظ أو “الاستمرار في وجودها” (كما هو الحال عند كل من اسبينوزا وشوبنهاور). تَعَوَّدْنَا مع جيل دولوز على الاعتقاد بأن إرادة القوة عند نيتشه لا تتجلى في الأخذ بل في الخلق أو العطاء، بأن القوة ليست ما تبتغيه الإرادة وإنما ما تبتغيه بداخلها (نيتشه والفلسفة، III، 6). في جزء منها بلا شك. غير أن نصوص نيتشه تمنع من اختزال إرادة القوة في هذا البُعد وحده. مثلا، في “ما وراء الخير والشر”: “إن الحياة هي جوهريا استيلاء وانتهاك وغلب للغريب والضعيف وقمع وقسوة وفرض للأشكال الخاصة واستيعاب، بل هي على الأقل، في أرحم الحالات، استغلال” (259). يتعلق الأمر بالنظير العملي للكوناتوس السبينوزي (مجهود كل كائن من أجل الاستمرار في وجوده)، غير أنه يضع الإرادة فوق العقل والقوة فوق الحياة – وبالتالي إرادة القوة فوق الحكمة. سبينوزا، بخصوص هذه النقاط الثلاث، ينحى منحا مُعاكسا تماما.

– مجلة لوفيغارو: ما صحة الالتباس مع النازية؟ هل فعلا تم التلاعب بفكر نيتشه؟

– أندريه كانت سبونفيل : بالطبع تم التلاعب به، خاصة من طرف أخته ! غير أن الالتباس كان جزئيا فقط. هل كان نيتشه نازيا؟ بالتأكيد لا، والسبب أنه قد مات سنة 1900 بعد عدة سنوات من الخَرَف : كان عمر هتلر حينها هو إحدى عشرة سنة ! يبقى شرح السبب الذي جعل النازيين يَتَعَرَّفُون في نيتشه على نوع من المُبَشِّرين. أغلب النيتشاويين، خاصة في فرنسا، يرغبون في جعلنا نعتقد بأن الأمر يتعلق بسوء فهم تام. ليس الأمر بهذه السهولة. أُنظر مثلا إلى هذا المقطع من “عدو المسيح” (2): “الضعفاء والفاشلون يجب أن يهلكوا: تلك هي القاعدة الأساسية في حبنا للإنسان. وفوق ذلك يجب أن تُقدم لهم المساعدة لكي يهلكوا”. أو هذا المقطع من نفس الكتاب: ” لن نرتضي رفقة ‘المسيحيين الأوائل’ مثلما لسنا نختار أن نُرافق اليهود البولنديين: ليس حتى ضروريا إشهار الحجة لمعارضتهم، فكل منهما يزفر رائحة كريهة”. وماذا عن مدح ” الدابة الشقراء المتعطشة للغنيمة والانتصار” في “جينالوجيا الأخلاق” (الكتاب الأول، 11)؟

ذلك لم يمنع نيتشه من كره معاديي السامية، مثل ما كان مُحتملا كُرْهُهُ للنازيين. لكنه كان يكره أيضا الديمقراطيين والاشتراكيين والنِّسويين والتقدميين…آخر مقولة، هذه المرة مستقاة من “هكذا تكلم زرادشت”، الكتاب الرابع : “وكل ما كان من طبع الإناث، وكل ما هو منحدر من نوع العبيد المسخرين ومن خليط الرعاع خاصة يريد الآن أن يتولى مصير الإنسانية بكليتها – يا للقرف ! يا للقرف ! يا للقرف ! “باختصار، نيتشه لم يكن نازيا، لكن ليس من قبيل الصدفة أن يَتَعَرَّف النازيون على أنفسهم في مذهبه. طالما عَبَّرَ يانكلفيتش علنا عن غضبه قائلا أن النازية “تحمل بشكل واضح جدا بصمة نيتشه”. من الصعب تَخْطيئُهُ تماما.

– مجلة لوفيغارو : هل كانت لنيتشه محاولات تَنْسِيبِيَّةَ؟

– أندريه كانت سبونفيل : أكثر بكثير من مجرد محاولات ! وهذا، بالمناسبة، ما يُّشكل في نظري جزءا من عظمته الفريدة. نيتشه، بجانب سبينوزا، هو واحد من أعظم ناسفي ما يمكن أن ندعوه بالاطلاقية الأخلاقية، التي تريد إيهامنا بوجود قيم مُطلقة وأبدية وكونية، كما نلاحظ ذلك عند أفلاطون أو، وإن بمعنى آخر، عند كانط. لا أُصدق أيَّا من ذلك، وهنا تكمن واحدة من نقاط اتفاقي مع نيتشه. لا وجود لقيم في ذاتها: لا يمكن فصل أي قيمة عن الرغبة التي تضعها نصب عَيْنَيهَا. ” التقييم هو الإبداع: اسمعوا هذا أُيها المبدعون !لتقييم ذاته هو الذي يجعل من كل الأشياء المُقَيَّمَةَ كنوزا ومجوهرات”، هذا ما كتبه نيتشه في “هكذا تكلم زرادشت” ( الكتاب الأول، عن ألف هدف وهدف). أتفق معه. لا وجود لخير أو شر في ذاته؛ لا وجود سوى لجيد أو سيئ بالنسبة لنا. هذا ليس سببا للخلط بين التنسيب والعدمية! ” ما وراء الخير والشر… ذلك لا يعني ما وراء الجيد والسيئ” (جينالوجيا الاخلاق، الكتاب الأول، 17). هاهنا مكمن تقاربه الكبير مع اسبينوزا.

– مجلة لوفيغارو : ما هي إذن نقاط اختلافكم مع نيتشه؟

– أندريه كانت سبونفيل : لا تتعلق سوى بثلاث نقاط، لكنها حاسمة : لا عقلانيته ولا أخلاقيته وفلسفته الجمالية (استطيقته). خطأ نيتشه، في اعتقادي، يكمن في كونه وَسَّعَ من نطاق التَنْسِيب، لا لِيَشْمَلَ القِيَمَ وحدها، كما كان يفعل سبينوزا، ولكن لِيَعُمَّ الحقيقة نفسها، التي لم تعد تُشكل بالنسبة له سوى قِيمَة مثل أي قيمة أخرى. هذا الأمر يحكم على الفِكر بالسفسطائية. في ظل عدم وجود حقيقة، وإذا كان “كل شيء خاطئا”، كما كتب نيتشه، يُمكن أن نفكر في أي شيء، في ما هو صالح جدا وما هو طالح جدا ! لِنَقُل أَنِّي اخترت بالأحرى سبينوزا وليس نيتشه : القيمة تحتاج إلينا حتى تسوى، لكن ليس الحقيقة حتى

تَصِح. قُمت بنفس الاختيار في ما يخص الأخلاق. نيتشه يَدَّعِي أنه قلب قِيمَ الأخلاق اليهودية-المسيحية؛ في حين أُحاول، مثل سبينوزا، أن أظل وفيا لها – ليس لأنها قد تكون مُطلقة، ولكن لأنها تتماشى وتَوْقَنَا إلى الإنسانية والعدالة والحب. أخيرا، نقطة الاختلاف الثالثة، استطيقته. إذا كُنَّا نُريد العيش ما وراء الخير والشر (اللاأخلاقية ) وما وراء الخطأ والصواب (السفسطائية)، فلن يبقى أمامنا سوى الفن من أجل الإفلات من العدمية، لكنه فَن ينذره نيتشه للوهم (“الفن في خدمة الوهم، هذه هي عقيدتنا !”). هُنا أيضا، لا أُصَدِّقُ أيّاً من ذلك. أَحب أن يضع الفن نفسه في خدمة الحقيقة، عوض “الكذبة الجميلة”. أن يجعل المرء من حياته عملا فنيا؟ معناه أن يُسيء فهم الفن ويكذب على الحياة.

– مجلة لوفيغارو : ما الذي تبقى من نيتشه بعد أزيد من قرن تقريبا على وفاته؟

– أندريه كانت سبونفيل : أولا صدمة وعاطفة وإعجاب! من المستحيل أن يتصفح المرء كتابا لنيتشه دون أن يُسلب ويُرَج ويُؤخذ. إنه الفيلسوف الوحيد الذي يُمكن، من وجهة النظر هذه، مُقارنته بباسكال الذي كان يُحبه كثيرا. أَيَّةُ قوة ! أَيُّ أسلوب ! أَيُّ عمق ! نيتشه ساهم، أكثر من أي مُفكر آخر منذ مونتين، في مصالحة الفلسفة مع الأدب. مهما شكرناه فلن نوفيه أبدا حقه. أُفَضِّلُ “العلم المرح” على “هكذا تكلم زرادشت”؛ لكن في النهاية، من الواضح أنهما تُحفتان هائلتان، لا نَمَلُّ من الرجوع إليهما. مواضيع الإنسان الأعلى أو العود الأبدي، دائما ما تركتني متحفظا. وعلى كل حال فأغلب النيتشاويين اليوم، يميلون إلى النظر إليها كمجرد استعارات أو اختبارات للفكر. ومع ذلك، فهذا الأمر لا ينقص من قوتها النقدية أو الانتقائية. ثم هناك تفكيك العوالم الخلفية والأفكار “الانفعالية” وتحليل الحقد والعدمية وتصور مأساوي للوجود ونَقْدٌ (أحيانا لاذع، لكنه صحي وتوكيدي) للمُضاربة والأنساق ولكل فكر يُمكن أن يُرَوِّجَ للمثل الزهدي أو المُميت……أخيرا، وربما على وجه التحديد، بعض القلق بشأن بداهاتنا الأكثر أُلفة: الشفافيات المزعومة للذات والوعي والإرادة الحرة والأخلاق…

لا أحد مُجبر أن يكون نيتشاويا، وأنا لست كذلك بالتأكيد. لكن من الصعب اليوم ممارسة الفلسفة بشكل صحيح دون مُجابهة فِكْرِ نيتشه. نيتشه في اعتقادي هو أعظم سفسطائي عرفته الأزمنة الحديثة، على غرار بروتاغوراس بالنسبة للعصور القديمة. ليس في الأمر أيَّةُ إدانة. دائما ما احتاجت الفلسفة إلى السفسطائيين من أجل امتحانها.

– مجلة لوفيغارو : هل هناك مبدأ أو عدة مبادئ نيتشاوية تقوم بتبنيها؟

– أندريه كانت سبونفيل : هناك العديد منها، أشرت إليها بشكل عابر : المأساوي، التنسيب، المُحايثة، رفض العدمية، نقد الحقد، السعي نحو فكر إثباتي وتوكيدي…غير أنِّي أملك مودة خاصة تجاه هذه الشذرات الثلاث من كتاب “العلم المرح”، على شكل حوار أو سؤال-جواب :

” من الذي تعتبره سيئا؟

الذي يريد دائما أن يُخجل الآخرين.

ما الأكثر إنسانية في نظرك؟

أن تُوفر الخجل على أحدهم.

ما هي بصمة الحرية المُكتسبة؟

ألاَّ تخجل من نفسك أبدا.”

[1] COMTE-SPONVILLE André, Nietzsche le briseur d’idoles, interview dans le Figaro Magazine du 18 août 2013, p. 76.

للمترجم أيضا:

كليمون روسي: اعرف نفسك بنفسك، ترجمة يوسف اسحيردة

3 فبراير 2019 ترجمةفلاسفةنصوص 0

كليمون روسي ترجمة يوسف اسحيردة ما يجهله الكثيرون، هو أن عبارة “اعرف نفسك بنفسك” لا تعود لسقراط، كما يحاول أفلاطون إقناعنا في حوار ” دفاع سقراط”. هذا الشعار، وبالإغريقية يُعرف ب “Gnothi seautom”، كان مكتوبا على واجهة معبد أبولو في ديلفي. لهذا يجب النظر إلى هذه العبارة باعتبارها مشابهة لتلك …أكمل القراءة »

الفلسفة كنمط للعيش عند سقراط، ترجمة يوسف اسحيردة

25 يناير 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

إذا كانت الفلسفة تعني بالنسبة للقدماء نمطا من العيش، فسقراط هو فيلسوف بدون منازع باعتباره يتقمص هذا التعريف إلى حد التماهي. فهو لم يمض معظم حياته في التفلسف من أجل تحسين حياته فحسب، ولكنه دفع حياته ثمنا لتصوره هذا.أكمل القراءة »

يوسف اسحيردة: العيش الحكيم

24 يناير 2019 أخرىمقالات 0

بغية حصر مجال اشتغال الفلسفة، قام كانط بطرح ثلاثة أسئلة أساسية : ماذا يمكنني أن أعلم؟ ماذا عليّ أن أفعل؟ ما الذي يحق لي أن آمله؟ غير أن الفلسفة الحديثة، وإن كانت قد أوفت السؤالين الأول والثاني حقهما، فقد أهملت السؤال الثالث والأهم. ليست مهمة الفلسفة، على الأقل عند القدماء الإغريق، هي وضع المناهج وتشييد الأنظمة، بقدر ما هي مساعدتنا على العيش، وعلى مواجهة الخوف الأكبر: العدم. “لم تكن قيمة القول الفلسفي في كونه تبريرا مجردا لنظرية، وإنما هي ما يتولد عنه من مفعول، فلم تكن وظيفته لتكمن في أن يُطلع على معلومةinformer، وإنما في أن يُكوًن المتلقي ويمرّنه former” (الفلسفة فنا للعيش، عبد سلام بن عبد العالي، دار توبقال للنشر). غير أن إهمال هذا البعد العلاجي للفلسفة، منذ كتب الروماني بوثيوس “عزاء الفلسفة”، ستكون له عواقب وخيمة على نظرة العامة إلى الفلسفة والفلاسفة.أكمل القراءة »

منطق الإرهاب، ترجمة يوسف اسحيردة

17 يناير 2019 ترجمةفلاسفة 0

لا يجب علينا تحميل الأديان أكثر من طاقتها. الديانات لا تحتكر لوحدها العنف، الذوغمائية والتعصب. الأجدر بنا أن نفكر قليلا في الدروس المستقاة من تاريخها الطويل والمؤلم: بوسعنا فعل الشر أيضا في سبيل الخير، وحتى أن نسمح، عن طيب خاطر، بأسوأ السيناريوهات، في سبيل خير، من المفترض، أنه مطلق…الأنانية، رغم أنها الأكثر انتشار، فهي لا تشكل مصدر خوف إذا ما قورنت بالتعصب. قليلون هم من يقدمون على القتل بدافع مصالح شخصية. في نهاية المطاف، ما الذي سيجنيه المرء من ارتكاب المجازر؟أكمل القراءة »

الدينُ بِلاَ رجال دين

‏24 ساعة مضت جرائدعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  لم يَكُّن التاريخُ ليقْصُد تعطيل المُراقبة الدينية على المؤمنين مثلما يفْعل حالياً بسبب الأوبئة، لأنَّ تاريخ المعتقدات قد كُتِبَ بطريقة المُراقبة تدخُلاً فيما لا يجب. الفقهاء والقساوسة والحاخامات والشُراح جميعهم نهضوا بفرْز الأنفاس والحركات والسكنات والأعمال الخاصة باتباع الأديان وتصنيفها. أيُّها أقرب للالتزام به …أكمل القراءة »

الفكر: قَرْعُ طبولِ الأسئلةِ(2)

‏4 أيام مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال      على مستوى الفلسفة، لا يأتي تكوين التساؤل الكلي في ثقافةٍ ما(كأسئلة الماهية– المعنى– الحقيقة- الإنسان) جُزافاً، فتشكيله يتعيّن كمعطى وجودي أصيلٍ للعصر الذي تعيشه. حتى أنَّ تَمَيُز التكوين يتمُ تبعاً لبناء الرؤى الفلسفية خلال هذا العصر( حيث يجمعنا كونياً بالآخرين). قد نسميه الحضارة …أكمل القراءة »

الفِكْر: قَرْعُ طُبولِ الأسئلةِ (1)

‏أسبوع واحد مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  ” ما قدْ تراه هنالك، ليس إلاَّ أصدافاً على شاطئ بحرٍ لا حدود له….”   ”  دوماً الأسئلة لا تهدأ … ولن تتوقف عن اثارة  المجهول … “       رُبَّ سؤالٍ يزعجُ معرفتنا الغارقةَ في سُباتِّها حتى الإيقاظ. عندئذ لن يكون النوم حالماً، إنما أرق …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: كل مقالات وترجمات موقع كوة

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

نقدم لكم في هذه الوصلة مجموع ما نشره موقع كوة لفوكو وعنه من مقالات وترجمات ودراسات وابحاث باللغة العربية من لغات مختلفة. ميشال فوكو: المراقبة و العقاب ‏يوم واحد مضت علم الإجتماع, فلاسفة, مقالات 0 أسامة البحري بقلم : أسامة البحري – طالب في مسلك علم الإجتماع – بني ملال “السجن أقل حداثة عندما …أكمل القراءة »

نحو تاريخ جديد للإسلام

‏أسبوعين مضت عامةمساهماتمفاهيم 0

يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة وُلد الإسلام عندما تَلَقَّى شخص بدوي يدعى محمد الوحي في غار بشبه الجزيرة العربية، وذلك حوالي سنة 610 ميلادية. بعد ذلك، تم تدوين هذا الوحي قصد حفظه من النسيان، فظهر القرآن، الكتاب المقدس الأول عند المسلمين. الوحي المحمدي يقول، في مجمله، بأنه يُوجد إله (الله) واحد، …أكمل القراءة »

أندريه كانت سبونفيل في مواجهة فرونسيه وُلف: هل نُفضِّلُ الصحة على الحرية؟

‏أسبوعين مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة في نظر أندريه كانت سبونفيل، جائحة كوفيد-19 هي أقل سُوءا مما نظن، في حين أن الحجر يُشكل تهديدا للاقتصاد والحريات. أمَّا فرونسيه وُلف فيُدافع عن المِثال الإنساني، الذي يعتبره أساس التفاعل العام الذي مَيَّز مواجهة هذه المِحْنَة. مُقتطف من نقاش مهم سيظهر في العدد القادم …

روابط 76 مقالة نشرتها كوة حول كورونا

‏أسبوعين مضت أخرىعامةعلم الإجتماععلم النفسمتابعاتمفاهيممقالات 0

فريق كوة نقدم لكم هنا مجموع ما نشره موقعنا حول أزمة كورونا من مختلف المقاربات الفلسفية والسيوسيولوجية والنفسية والادبية والفنية… نجمعها في صفحة واحدة لتجنب عناء البحث في الموقع هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟ ‏5 دقائق مضت عامة, مساهمات, مفاهيم 0 أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم …أكمل القراءة »

فلاسفة العقد الاجتماعي: هوبس، لوك وروسو

‏3 أسابيع مضت تغطيةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

إعداد يوسف اسحيردة في كل مرة تختلط الأوراق السياسية والاقتصادية وغيرها في العالم، يجري الحديث عن إعادة إجراء تعاقد اجتماعي جديد يخلق لحظة مُؤًسِّسَةَ يتم من خلالها إعادة ترتيب الأوراق، وإعطاء نفس سياسي جديد يعيد الأمور إلى نصابها. هذا ما نسمعه دائما عل لسان المختصين في السياسة على نشراتنا التلفزيونية …أكمل القراءة »

كليمون روسي: نيتشه أو الفرح كقوة قاهرة”

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمجلاتمقالات 0

حاوره كل من Aude Lancelin و Marie Lemonnier عن مجلة L’OBS ترجمة يوسف اسحيردة مؤلف كتاب “الضحك”، هنري برجسون، والذي يكن له الفريد والساخر كليمون روسي احتراما شديدا، يُعرف الفيلسوف الأصيل بالشخص الذي يمتلك حدسا وحيدا. ما هو يا ترى هذا الحدس في حالة نيتشه؟ ترابط الفرح والمأساة في الوضع …أكمل القراءة »

أندريه كانت سبونفيل: البشرية عرفت ما هو أفظع من كوفيد-19

22 أبريل 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة يوسف اسحيردة ما يثير دهشة الفيلسوف الفرنسي المعاصر منذ أسابيع، ليس هو الخطورة المرتبطة بكوفيد-19، ولكن حجم الهلع الإعلامي المرافق له. في هذا الحوار مع جريدة المساء البلجيكية يتحدث عن ذلك. وارتباطا بأزمة كوفيد-19، يقوم باستحضار أهم كتابين له: ” رسائل صغيرة حول الفضائل الكبيرة”، و”هل الرأسمالية أخلاقية؟”. الصحفي …أكمل القراءة »

كولاس دوفلو: الرواية البورنوغرافية كحاملة لأفكار التنوير

3 أبريل 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

بقلم: كولاس دوفلو (Colas Duflo) ترجمة يوسف اسحيردة من بين أحسن الطرق التي كانت سائدة إبان عصر الأنوار من أجل نشر الأفكار الفلسفية، نجد غرسها في العقول من خلال روايات بورنوغرافية. فكرة إباحية أدت إلى التسامح الحديث. “فينوس (آلهة الحب) في الدير” أو “المتدينة في زي قميص” هي واحدة من …أكمل القراءة »

سبونفيل: أوجه الشر

21 مارس 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة يوسف اسحيردة يحكى أن أحدهم اشتكى لأبكتيتوس سرقة معطفه. فسأله ابكتيتوس : ” هل تعتقد بأن امتلاك معطف يُعَدُّ خيرا؟”. الآخر هز رأسه بالإيجاب دون تردد. فما كان على ابكتيتوس إلا أن أجابه : ” طيب، تعرف، سارقك كان يعتقد نفس الشيء”. أحب هذه القصة. ليس فقط بسبب الابتسامة …أكمل القراءة »

أوندري كانت سبونفيل: ما هي العلمانية؟

5 فبراير 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

يوسف اسحيردة العلمانية ليست إلحادا. وهي ليست لادينية أيضا. ولا هي ديانة إضافية. ليس موضوع العلمانية هو الله، وإنما المجتمع. العلمانية ليست مطالبة بتقديم تصور عن العالم، وإنما شغلها الشاغل هو كيفية إدارة وتنظيم “المدينة”. هي ليست معتقدا، هي مجرد مبدأ، أو مجموعة من المبادئ : حيادية الدولة فيما يتعلق …أكمل القراءة »

كليمون روسي: نيتشه أو الفرح قبل كل شيء

24 يناير 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة يوسف اسحيردة مؤلف كتاب “الضحك”، هنري برجسون، والذي يكن له الفريد والساخر كليمون روسي احتراما شديدا، يُعرف الفيلسوف الأصيل بالشخص الذي يمتلك حدسا وحيدا. ما هو يا ترى هذا الحدس في حالة نيتشه؟ ترابط الفرح والمأساة في الوضع البشري، يجيب كليمون روسي دون تردد.  حتى أن هذه القناعة شكلت …أكمل القراءة »

طوماس بيكيتي: بحث في أصول التفاوت بين الناس

15 يناير 2020 أخرىترجمةمفاهيم 0

حاوره : ميشال التشانينوف ترجمة : يوسف اسحيردة يُقَدِّمُ طوماس بيكيتي، من خلال كتابه الجديد، “رأس المال والأيديولوجيا”، سردية ضخمة للتاريخ البشري، بحضور خيط ناظم: التفاوت كبناء أيديولوجي محض. في نظره، من الممكن، بل من الواجب، تجاوز النظام الرأسمالي. قبل إصدار الأحكام على الكاتب، من الأفضل معرفة وجهة نظره أولا. …أكمل القراءة »

إدغار موران: الذكريات تأتي للقائي

5 يناير 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

حاوره: جان فرونسوا دورتيه ترجمة يوسف اسحيردة بمناسبة صدور كتابه الجديد “الذكريات تأتي للقائي”، قُمْنا بزيارة إدغار موران. تَطرقنا إلى الأحداث واللقاءات التي شَكَّلته، والأفكار والمعارك التي يُصِرُّ عليها. لكننا تحدثنا أيضا عن مستقبل ومشاريع هذا الشاب الأبدي الذي يبلغ من العمر 98 سنة. جان فرونسوا دورتيه: كتابك هذا – …

ترجمة: لائكية (علمانية) بلا حدود

14 ديسمبر 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

أندري كانت سبونفيل ترجمة يوسف اسحيردة الصراع ليس حول المعجم! كَوْن كلمة “علمانية” لا تُترجم بسهولة في مُعظم اللغات، فهذا لا يعني أنها خصوصية فرنسية، الأمر الذي سيكون مدعاة للغرابة والقلق. لماذا سيكون الفرنسيون هم الشعب الوحيد على سطح الأرض الذي اكتشف هذه الطريقة السلمية للعيش معا، مهما كانت ديانة …أكمل القراءة »

كليمون روسي : التفكير في المأساوي (التراجيدي) يجعلنا أكثر فرحا

28 نوفمبر 2019 حواراتفلاسفةنصوص 0

حاورته : لويزة يوسفي ترجمة : يوسف اسحيردة فيلسوف خارج التصنيف، كليمون روسي هو مُؤلف عمل مهم وفريد في المشهد الفكري الفرنسي. في مواجهة الأوهام التي تخدعنا وتعزينا، يُفضل الواقع العاري، دون تجميل أو تنميق. فكر تراجيدي شكَّل أيضا، وهنا المفارقة، نشيدا لفرح العيش. في هذا الحوار يستعرض كليمون روسي …أكمل القراءة »

لوك فيري: الثقافة لم تمنع يوما أحدا من أن يكون وغدا

17 أكتوبر 2019 Non classéترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة: يوسف اسحيردة : باحث ومترجم مغربي، مهتم بالشأن الديني والفلسفي، حاصل على شهادة الماجستير في الاقتصاد وإدارة المقاولات. لوك فيري : فيلسوف ووزير سابق للتربية الوطنية، سبق له أن كتب “أجمل قصة في تاريخ المدرسة” ( رفقة Alain Boissinot، Robert Laffont، 2017) و”سياسة وفلسفة التربية” (كتاب صوتي، 2CD، Frémaux&associés، …أكمل القراءة »

كليمون روسي : لا وجود لوصفة سحرية من أجل التصالح مع الذات”

12 أكتوبر 2019 ترجمةمجلات 0

ترجمة : يوسف اسحيردة مقدمة المترجم : كليمون روسي، فيلسوف فرنسي توفي سنة 2018 عن سن يناهز 78 عاما. عُرف بشنه لحرب ضروس ضد الأوهام التي نحب عادة أن نختبئ وراءها، ومناداته، على خطى معلمه نيتشه، بقبول الواقع كما هو دون سعي إلى تغييره. في هذا الحوار الذي أجراه في …أكمل القراءة »

ما الأديان؟

6 أكتوبر 2019 ترجمةمفاهيممقالات 0

بقلم جان فرانسوا دورتييه (Jean François Dortier) : عالم اجتماع فرنسي، مدير مجلة “علوم إنسانية”. نشر عشرات المقالات والمؤلفات، منها: “فلسفات عصرنا” (2000)، و”قاموس العلوم الإنسانية” (2004)، و”اللغة” (2010)، و “الإنسان: هذا الحيوان الغريب” (2012). ترجمة : يوسف اسحيردة : باحث ومترجم مغربي، مهتم بالشأن الديني والفلسفي، حاصل على شهادة …أكمل القراءة »

حوار: التنوير والاصلاح الديني

7 يونيو 2019 جرائدحواراتعامة 0

حوار مع يوسف أسحيردة أعده : عبد الحق الخراز – عبد الحق الخراز : اشتهرت، مؤخرا، على الفايسبوك، بتقديم قراءات و تلاخيص للكتب التي تقرؤها، منها ما قد نشر على بعض الجرائد الورقية المغربية. حدثنا عن هذه التجربة. – يوسف اسحيردة : قبل أن نتحدث عن كتاباتي حول الكتب التي …أكمل القراءة »

العلم والفلسفة: قصة حب من خمسة فصول

30 مايو 2019 ترجمةمفاهيممقالات 0

بقلم Jean François Dortier ترجمة يوسف اسحيردة ابتدأ الأمر بعلاقة انصهارية بين الفلسفة والعلم. لكن الثنائي، سرعان ما تشاجر حتى وصل إلى الطلاق. منذ عهد ليس بالبعيد، التقى العشاق القدامى وشرعوا في حوار خجول. الفصل الأول : ثنائي منسجم ولد العلم والفلسفة في نفس المهد. طاليس، مؤسس المدرسة الأيونية، كان …أكمل القراءة »

ترجمة: متمرد في تاريخ الفلسفة

18 مايو 2019 ترجمةعامةفلاسفة 0

ترجمة يوسف اسحيردة عنوان المقال الأصلي : un iconoclaste dans la philosophieعنوان المقال مترجما : متمرد في تاريخ الفلسفة في مدينة جونيف، تحتفظ مؤسسة مارثن بودمير (على اسم أحد الأشخاص المهووسين بجمع الكتب القديمة) بكنز ثمين لطبعة نادرة من كتاب “العالم إرادة وتمثلا “، معدة خصيصا لشوبنهاور، وفيها يلاحظ المرء …أكمل القراءة »

أسئلةُ الأطفالِ: شغفٌ فلسفيٌّ

11 مايو 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثمقالات 0

سامي عبد العال حصري كوة  حين يتساءل الأطفالُ لا ينتجون معرفة، لكنهم يضعون ما نعرفه قيدَ الانكشاف والمفاجأة. هم كائنات انسانية مُذهلةٌ، بالغةُ الإحساسِ، دائمةُ الشغفِ. فالمواقف تُظهر الطفلَ موجوداً مختلفاً وإنْ كُنتَ أباه. وربما يأخذك إلى المراجعة الجذرية لما تعتنق من أفكارٍ. أنتَ عندئذ لستَ إلاَّ ” لاصقاً ثقافياً …أكمل القراءة »

ترجمة: العودة إلى الفلسفات القديمة

5 مايو 2019 ترجمةمقالات 0

لوك فيري ترجمة يوسف اسحيردة نشهد اليوم عودة قوية لكل من علم النفس الايجابي ونظريات التنمية البشرية إلى الحِكم القديمة، لا سيما البوذية والرواقية باعتبارها نماذج من فلسفات السعادة. فلكي نتحدث عن السعادة الحقيقية، لابد من توفر شرطين أساسين سبق وأن تطرقت إليهما الفلسفات القديمة بإفاضة : يجب،أولا، أن يكون …

ميشال ٱنفراي: السترات الصفراء، في ضرورة إقامة ديمقراطية مباشرة

9 أبريل 2019 ترجمةفلاسفةمتابعاتمجلات 0

ميشال أونفري ترجمة يوسف اسحيردة شارع الشونزيليزي الشهير يروي باختصار كيف تولد، تعيش وتموت ثورة ما : من أسفل الشارع، حيث المقصلة الروبيسبيرية، التي أسال عليها يعاقبة 1792 و1793 الدماء الغزيرة من أجل إلغاء النظام الملكي، إلى أعلاه، حيث قوس الإمبراطور نابليون (ما يعرف عادة بقوس النصر)، الذي وضع حدا …أكمل القراءة »

ميشال أونفري في مواجهة أندري كانت سبونفيل حول مفهوم الحكمة القديمة

25 مارس 2019 ترجمةحواراتفلاسفة 0

حوار ترجمه يوسف اسحيردة، عن مجلة لوفيغارو الصادرة بتاريخ 21 يوليوز 2017. ميشال أونفري وأندري كانت سبونفيل قد قبلا، بطلب من مجلة لوفيغارو، بمناقشة أهم المسائل التي تقض مضجعهما، وذلك عبر البريد الالكتروني، وطيلة أسبوع بكامله. حدث يذكرنا بمراسلات زمان التي كانت تلقي الضوء على نجاحات بعض أعلام الفلسفة القديمة. …أكمل القراءة »

الفلسفة كوصفة طبية

14 مارس 2019 سعيد ناشيدكتبمفاهيم 0

صدر مؤخرا للمفكر المغربي، سعيد ناشيد، عن دار التنوير، كتاب جديد اختار له كعنوان معبر “التداوي بالفلسفة”. ودعنا من تلك التأويلات الكسولة التي جعلت من هذا العنوان منفذا إلى إضفاء صبغة سحرية-دينية على الكتاب، عن طريق التقريب بين “التداوي بالفلسفة” وما يعرف ب “التداوي بالاعشاب”، وإن كان الكاتب قد تعمد هذه التسمية، في إشارة إلى الدور العلاجي وحتى الخلاصي الذي قد تلعبه الفلسفة، في زمن انهيار كل السرديات الكبرى، الدينية منها والأرضية : مملكة الرب، انتصار البلوريتاريا…ولا ننسى أن كبار الفلاسفة الملاحدة في تاريخ الفلسفة، كانوا قد تعمدوا هذا التقريب، دون أن يُنظر إلى أعمالهم على أنها تبشير، أو دعوة إلى دين ما. ونيتشه الذي كتب أعظم كتاب نسف فيه العقلية الدينية، جعل له كشخصية رئيسية رسولا يوزع الحكم كما يفعل الأنبياء عادة، لكنها حكم تدعو إلى تقديس الأرض لا السماء.أكمل القراءة »

ترجمة: تغيير العالم أم فهمه؟

11 مارس 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

في سنة 1936، خلال مواجهة شهيرة داخل جامعة سلامنكا، صرخ الكاتب الاسباني، ميغيل دي أونامونو، في وجه أتباع فرانكو قائلا : ” سنُهزم على أيديكم لكننا لن نقتنع أبدا”. يبدو أن اليسار اليوم، لا يملك سوى هذا الرد في مواجهة الرأسمالية العالمية المنتصرة. هل سيظل محكوما على اليسار – الذي غالبا ما يُقنع إذا ما تعلق الأمر بتفسير أسباب هزيمته – بالإقناع دون الانتصار؟أكمل القراءة »

ترجمة: التفلسف مع الأطفال

28 فبراير 2019 الفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud – ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

جان دورميسون: الدهشة كمصدر للسعادة الفائقة

20 فبراير 2019 ترجمةمفاهيممقالات 0

كل شيء ابتدأ بمشاهدة النجوم. فقد أخذ علماء الساحل الأيوني ( من أيونية وهي مدينة إغريقية ساحلية قديمة) يتساءلون عن سبب ثباتها وبريقها. نقطة انطلاق هذه الفلسفة، التي لم تكن قد سُميت كذلك بعد، كانت ملموسة باعتبارها خرجت من رحم الدهشة. لماذا النجوم هي هكذا؟ ما سر الأجرام السماوية؟ بعدها قاموا بتجارب جد بسيطة : منها غرس ست عصي في الأرض، وملاحظة أن ظل هذه العصي يكبر مع سير الشمس وتحركها. ماذا استخلصوا من هذا الأمر؟ أن الظل والضوء يتغيران، ولكن الشمس لا تتغير. إذا فهناك ما يتغير، ما يظل ثابتا، وما يعود باستمرار. اناكسيمور، اناكسيماندر وطاليس سيعملون على التفكير في أصل الأشياء. سيبحثون عنه في ثلاثة مكونات: الماء، النار والهواء. هكذا اخترعوا فكرة اللانهائي. كان في ودهم العثور على شيء ثابت لا يتحرك. ما يجب علينا فعله اليوم، هو أن نعيد هذه الدهشة إلى طزاجتها الأولى، أن نندهش منها مجددا، بقدر ما هي مبهرة، بقدر ما هي مصدر كل شيء، بقدر ما هي شبابنا نفسه. قبل سنوات عدة، تكلفت بنشر كتاب جان هيرش “الدهشة الفلسفية”. وقد بينت الفيلسوفة السويسرية، من خلاله، مدى أهمية الدهشة بالنسبة للفلسفة، كونها تشكل عمودها الفقري. فهي من مهدت الطريق أمام تلك الحركة الفكرية الكبيرة التي عرفتها اليونان، في القرن الخامس قبل الميلاد.أكمل القراءة »

جان دورميسون: الدهشة كمصدر للسعادة الفائقة

10 فبراير 2019 ترجمةمفاهيممقالات 0

الدهشة الفلسفيةأكمل القراءة »

العيش كفيلسوف بقلم كاثرين هلبيرن

16 يناير 2019 ترجمةمقالاتنصوص 0

كانت الفلسفة عند القدماء بمثابة نمط للعيش أولا، وليس بناء نظريا فحسب. هذه النظرة إلى الفلسفة، ظلت دائما تحافظ على وجاهتها. بعيدا عن الحشو الكلامي والوصفات المعدة سلفا، تجد الفلسفة طريقها في الربط بين الفكر والحياة المعاشة.أكمل القراءة »

العيش بدون إله: بقلم أندري كانت سبونفيل

13 ديسمبر 2018 ترجمةفلاسفة 0

ترجمة : يوسف اسحيردة الإلحاد (نفي الإله a-théos ) أمر غريب، فهو يعرف نفسه كنفي لكائن، من المفترض، أنه غير موجود أساسا. ومع ذلك، فالتعبير أعلاه يحتفظ بمدلوله عند المؤمنين الذين اخترعوه أول الأمر: وبالتالي، فالملحد يشبه الأعمى والأعرج، أي أنه، مثلهم، فقد شيئا ما ( رجلا أو إلها، عينا …

كليمون روسي: اعرف نفسك بنفسك، ترجمة يوسف اسحيردة

3 فبراير 2019 ترجمةفلاسفةنصوص 0

كليمون روسي ترجمة يوسف اسحيردة ما يجهله الكثيرون، هو أن عبارة “اعرف نفسك بنفسك” لا تعود لسقراط، كما يحاول أفلاطون إقناعنا في حوار ” دفاع سقراط”. هذا الشعار، وبالإغريقية يُعرف ب “Gnothi seautom”، كان مكتوبا على واجهة معبد أبولو في ديلفي. لهذا يجب النظر إلى هذه العبارة باعتبارها مشابهة لتلك …أكمل القراءة »

الفلسفة كنمط للعيش عند سقراط، ترجمة يوسف اسحيردة

25 يناير 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

إذا كانت الفلسفة تعني بالنسبة للقدماء نمطا من العيش، فسقراط هو فيلسوف بدون منازع باعتباره يتقمص هذا التعريف إلى حد التماهي. فهو لم يمض معظم حياته في التفلسف من أجل تحسين حياته فحسب، ولكنه دفع حياته ثمنا لتصوره هذا.أكمل القراءة »

منطق الإرهاب، ترجمة يوسف اسحيردة

17 يناير 2019 ترجمةفلاسفة 0

لا يجب علينا تحميل الأديان أكثر من طاقتها. الديانات لا تحتكر لوحدها العنف، الذوغمائية والتعصب. الأجدر بنا أن نفكر قليلا في الدروس المستقاة من تاريخها الطويل والمؤلم: بوسعنا فعل الشر أيضا في سبيل الخير، وحتى أن نسمح، عن طيب خاطر، بأسوأ السيناريوهات، في سبيل خير، من المفترض، أنه مطلق…الأنانية، رغم أنها الأكثر انتشار، فهي لا تشكل مصدر خوف إذا ما قورنت بالتعصب. قليلون هم من يقدمون على القتل بدافع مصالح شخصية. في نهاية المطاف، ما الذي سيجنيه المرء من ارتكاب المجازر؟أكمل القراءة »

يوسف اسحيردة: العيش الحكيم

24 يناير 2019 أخرىمقالات 0

بغية حصر مجال اشتغال الفلسفة، قام كانط بطرح ثلاثة أسئلة أساسية : ماذا يمكنني أن أعلم؟ ماذا عليّ أن أفعل؟ ما الذي يحق لي أن آمله؟ غير أن الفلسفة الحديثة، وإن كانت قد أوفت السؤالين الأول والثاني حقهما، فقد أهملت السؤال الثالث والأهم. ليست مهمة الفلسفة، على الأقل عند القدماء الإغريق، هي وضع المناهج وتشييد الأنظمة، بقدر ما هي مساعدتنا على العيش، وعلى مواجهة الخوف الأكبر: العدم. “لم تكن قيمة القول الفلسفي في كونه تبريرا مجردا لنظرية، وإنما هي ما يتولد عنه من مفعول، فلم تكن وظيفته لتكمن في أن يُطلع على معلومةinformer، وإنما في أن يُكوًن المتلقي ويمرّنه former” (الفلسفة فنا للعيش، عبد سلام بن عبد العالي، دار توبقال للنشر). غير أن إهمال هذا البعد العلاجي للفلسفة، منذ كتب الروماني بوثيوس “عزاء الفلسفة”، ستكون له عواقب وخيمة على نظرة العامة إلى الفلسفة والفلاسفة.أكمل القراءة »

أسطورة ترامب ملكاً: هجرة التاريخ

‏يوم واحد مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال       لا نحتاج عناءً كبيراً لتخيُل أنَّ دونالد ترامب يماثل أوديباً في مسرحية الكاتب اليوناني سوفوكليس(أوديب ملكاًOedipus the King )، حيث الأسطورة القائلة بنبوءة الابن الذي سيقتل أباه الملك ويتزوج أمه. السؤال إذن: من(الأب) بالنسبة لترامب ومن(الأم) وكيف سيحدث ذلك؟! أحياناً تكرر السياسة الأساطير …أكمل القراءة »

اللغة … كيف نفكر؟!

‏3 أيام مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  في أفعال الكلام والخطاب، تبدو اللغةُ دوماً كفرشاةٍ ترسمُ لوحةَ الفكرِ وتعيد تأسيسه بعدما كان دون معالم، هي تقف عند الجذور منه لا مجرد وعاء فارغ له. المُباعدة أو المُبارحة بين اللغة والفكر أمران غير واردين بالمرة، لدرجة أنَّه إذ نعبرُ تعبيراً ما في …أكمل القراءة »

المثقفُ منبوذاً

‏أسبوع واحد مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال       حجمُ الإهانةِ داخل أيِّة ثقافةِ متعثرةٍ لا يتم باجترار كهوفها المظلمة ومواضِع التخلف فيها، إنما بإفشال إمكانية نقد وغربلة الأسس القائمة عليها، والحيلولة دون فهمِ الأحداث والقضايا فهماً حقيقياً. والإهانةُ ليست أخلاقيةً هنا، لكنها معرفية، لأن الأخلاقيات لدينا تنفذُ إلى كافة المستويات وتتشكل …أكمل القراءة »

ميشال أونفري: ما تُخبرنا به رسومات الفلاسفة الكبار

‏أسبوع واحد مضت ترجمةحواراتفلاسفةمتابعات 0

ميشال أونفري لمجلة لوبوان (العدد 2458) بخصوص كتابه الصادر حديثا : يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة — تقديم — أرسطو المُقدم من طرف الاسكندر الأكبر إلى تمساح، سقراط المرشوش بالماء من طرف زوجته، طوما الأكويني المُلوح بريشة حادة خارجة لتوها من المحبرة، باسكال المُمْسك بقصاصاته…..حتى وإن كان بغير إمكان الفلاسفة، …أكمل القراءة »

ابتكارات مُونْتَيِّن الاثني عشر

‏أسبوعين مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

يوسف اسحيردة اعداد يوسف اسحيردة دائما مع كتاب ميشال أونفري، “تمساح أرسطو : تاريخ للفلسفة من خلال فن الرسم”، أُقدم في هذا الورقة أهم الابتكارات التي يظن ميشال أونفري أن مونتين (28 فبراير 1533- 13 سبتمبر 1592) قد قدَّمها للفكر الغربي، خاصة من خلال كتابه “المقالات”. كما هي استراتيجية الكتاب …أكمل القراءة »

الدينُ بِلاَ رجال دين

‏أسبوعين مضت جرائدعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  لم يَكُّن التاريخُ ليقْصُد تعطيل المُراقبة الدينية على المؤمنين مثلما يفْعل حالياً بسبب الأوبئة، لأنَّ تاريخ المعتقدات قد كُتِبَ بطريقة المُراقبة تدخُلاً فيما لا يجب. الفقهاء والقساوسة والحاخامات والشُراح جميعهم نهضوا بفرْز الأنفاس والحركات والسكنات والأعمال الخاصة باتباع الأديان وتصنيفها. أيُّها أقرب للالتزام به 

شاهد أيضاً

فالتر بنيامين: الشخصية المدمّرة

ترجمة لينا الرواس قد يَحدث لشخصٍ يسترجع حياته١ أن يدرك أنّ معظم الالتزامات الأعمق التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *