الرئيسية / منتخبات / عامة / الأسئلة المَلْعُونّة في الثقافة العربية

الأسئلة المَلْعُونّة في الثقافة العربية

سامي عبد العال

سامي عبد العال

تبدو المجتمعات عاريةً كأشجارِ الخريف، عندما تفتقد الأسئلةَ الضرورية لحياتها. الحياة بدون أسئلةٍ مجرد أوقات تصادفُ أخرى بلا آفاقٍ للمستقبل. من هنا كان السؤال خارج التوقُّع، كما لا يُطرح في الغالب إلاَّ بمهامٍ أكثر جذرية. إنَّه يصوِّب سهامه المارقة نحو الحقائق الإنسانية التي لا تتزحزح. والمثير أنَّ هذا مصدر إزعاجه المتواصل في تاريخ الفكر والحياة. فليس منحى الاستفهام جارياً على نحوٍ هادئٍ ومقبولٍّ. حين يطْرقُ عمداً بابَ الحقيقة، يجد صدُوداً مغلَّظاً. فيصبح السؤال قصداً مأخوذاً بتوجه حفري ومنفتح بقدرَ الإمكان. السؤال الملعون يستهدف المسكوت عنه ثقافياً دونما تباطؤ،… ينقب، يُحدّد، يؤشِّر. لذلك يشتبك ضمن حركته مع أيَّة سلطة تعارض وجودَّه. وهذا سبب الارتياب فيما يفعله كلُّ استفهام حقيقي.

 في الثقافة العربية تلاحق اللعناتُ السؤالَ حين يفتش عما يتوارَىَ، عما يتخفى عن كثب. وعلى الدوام سيكون لدينا هواجس مفرطة تجاه من يتساءل حتى لو كانت أسئلته بريئة. ولا نخطئ إذ نعترض على التعجب من الأسئلة هنا أو هناك. فنقول “هو السؤال حُرُم”. وأصل العبارة هكذا: “هل تمَّ تحريم الأسئلة؟!”، مع بعض بقايا التعجب البارزة. ولكن خُففّتْ الفكرة تجنباً للتعبير الأكثر قسوة: ” لقد تمَّ تحريم الأسئلة” أو “الأسئلة: حرام- حرام”.

هذا التهذيب اللغوي يقلّبُ الدلالة إلى همسٍ، يُقلِّم أظافر الوعي، وأحياناً يحول المواقف إلى غمز يوميٍّ: أنَّه من الأفضل لك عدم التساؤل حيث لن تقدِّر العواقب الوخيمة. وأحياناً يُحظر الاستفهام تحت قعقعة التقاليد العامة حيث: “من تدخل فيما لا يعنيه نال ما لا يرضيه”. و”ما لا يعنينا” قد يكون تقليداً مسكوتاً عنه، أو امتيازاً لفكرة أو هيمنة لسلطة ما أو بنية حقائق دون غيرها. وبفضل هذه المكانة، تصبح تلك الأشياء لها أنياب ثقافية تنهش من يحاول أنْ يستفهم.

       وكالعادة يتأسّس ذلك الوضع اجتماعياً وسياسياً على النص الديني: ” يأيها الذين آمنوا لا تسألُوا عن أشياءٍ إنْ تُبدَ لكم تسؤكم”. ومع أن القضية مقيدة بالإيمان الغيبي إزاء موضوعات الأسئلة بحكم أن الاسئلة الميتافيزيقية ليست لها إجابة واضحة، غير أنَّها استفهامات مفتوحة بما لا يتحدد بسهولة. وبإمكان النص الديني رمي الدلالات خارج نطاقه( في المجتمعات) وبعيداً عن شروطه الخاصة بحكم الصورة التي يأخذها. ولاسيما أنَّ الثقافة العربية تتمدّد وتتسع في جميع أبنيتها بواسطة النماذج الدينية حصراً.

      وهي ذات الثقافة التي تأوّل النصوص لصالح مركزيتها المنافية للتنوع والاختلاف. بل وقد تتخذ من النصوص الأساسية آليةً دفاعيةً لتأكيد أسباب وجودها التاريخي في الحياة اليومية. ولهذا كانت كل سلطة معرفية أو أخلاقية أو سياسية في المجتمع العربي تتحصن بتأويل ثقافي ديني للأسئلة المطروحة. فيبدو انعدامُ الأسئلة شيئاً مقبولاً ومبرراً عبر مواقف الحياة مقابل عدم التعرض إلى الضرر. أي: هناك  علاقة من المساومة والخنوع لسلطةٍ مقابل الافلات من عقابها. المهم ألاَّ تتساءل ولا تحاول أن تعرف ما يجري أو ما سيجري!!

         إجمالاً يرتبط تاريخُ اللعنة بسلطةٍ عُليا تقوم بهذا العمل. في مقابل شناعة السلوك الذي يستحق اللعنة بناءً على تقديرها. كما حدثت الحادثة التاريخية جذرياً بطرد إبليس من الجنة لعصيانه أمر الله في الديانات التوحيدية. حتى أن ورود اسم ابليس يأتي عادة متبوعاً بلقب الملعون (هكذا تقال: عليه لعائن الله ورسوله والملائكة والبشر أجمعين). لكن اللافت أن تجيء كل لعنة- في المجتمعات- على هذا المنطق: سلطةٌ ما تطرد معارضيها من ظلالها الوارفة، إخراجهم إلى العراء حيث الحرمان من الكنف والرعاية والحقوق. وتصبح اللعنة أداةَ ملاحقة وفعلَّ قهرٍ يواصلان مطاردتهم أينما حلّو. إنَّ (نموذج الشيطان) أتاح  ثقافياً لعنة قابلة للتكرار كلما سنحت الفرصة. اشهر اللعنات غضب الرب على شعبه(شعب بني اسرائيل) كما ورد في العهد القديم. فبلبل الرب ألسنتهم وأجرى عليهم لعنة الشتات في الأرض.

  أمَّا الأغرب فأنْ تتزحزح اللعنة من موقف لا هوتي إلى موقف ثقافي تجاه أسئلة نراها خطيرة، وهي اسئلة مهمة لبناء الحياة والتعبير عن المواقف والرؤى( مثل اسئلة السياسة والتطور والتقليد والاستبداد). بحيث سيمثل الاستفهام مساحة محظورة من التفكير. ليس أكثر من موقف أعمى نمر عليه عرّضاً كحالة عجز طبيعي لا تثير أية دهشة. لهذا كانت عطالة الأسئلة أبرز النتائج الوجودية لمعارفنا وأفكارنا. لأن الأسئلة تقف عند حدود اللعنة ولا تتخطاها. فأسئلة السياسة ملعونة، أسئلة السلطة ملعونة، أسئلة الحرية ملعونة، أسئلة الاختلاف الديني ملعونة، أسئلة الحقيقة ملعونة، أسئلة المرأة ملعونة. إنها حدٌّ فاصل إنْ تجاوزناه كان ثمة تكفير ثقافي يدفعنا خارج الحظيرة الاجتماعية.

إذن لا تخلو اللعنةُ من عملٍّ عام يتابع نشاطه القمعي إزاء التفكير الحر. فعل يلعن: يسب كائناً سواء بشرياً أم مقدساً أم غيرهما. فعل السب الذي يواري دلالته وراء الجرم الصادر عن الملعون. وإذا كان الأخير له عقابه الديني بحسب سياق الايمان، فثمة آثار اجتماعية تلاصق اللاَّعن إلى نهايته. وكلمة الملعون تعطي انطباعاً بالطرد، الازدراء بسب اتيانه لأفعال غير مقبولة.  لكن علينا أن نعرف: من يحدد اللعنة وكيف تمارس عنفها في مجتمعات مغلقة closed societies بتعبير كارل بوبر؟!

        إنَّ حساسية الأسئلة تصيبناً بالمفاجأَة حتى تجاه أسئلة الأطفال. فالطفولة قدرة حيوية خارقة على طرح الأسئلة من غير شروطٍ. هي تتميز بالمرونة الفائقة مع اختلاف المواقف. وتبدو ذات طابع أساسي رغم أنَّها تلقائية. الطفل القلق والشقي هو الكائن المتسائل دوماً بسببٍ وبلا سبب. لأنَّ الاستفهام لا يحتاج إلى تبرير ولا شرح.  هو سؤال لكونه حاجة تلقائية بوصفه استفهاماً. إنَّه حالة إنسانية ناجمة عن تفتح الوعي الناقد. مثله مثل الاندهاش، الشك، الفضول الآخذ في التزايد. خلال كل سؤالٍّ جوهري هناك نزق طفولي يتأرجح على أوتار الدهشة.

      ولأننا مجتمعاتٌ وشعوب عربية كهلّة ونقدر الكهولة، فلا نواكب طفولتنا التي هي نحن. الحكمة البادية: أن يتساءل الأطفال طوال الوقت بجوار الكهول وكلاهما بجوار غيرهم. وبهذا نستطيع الاستفادة من قدراتنا، فلا شيء يجب أنْ يكون إلاَّ إمساك روح الحياة السارية ضمن جميع الأعمار. الحياة المبدعة والتلقائية ذاتها مصدر الأسئلة المحيرة وهي ما ينبغي الاعتناء بها. المجتمع الحي هو من يطرح الأسئلة تلو الأسئلة. أما المجتمعات المحنطّة فهي يعيش وسط قبور من الإجابات الجاهزة. وما أكثر الإجابات المعلَّبة والفاترة بفرط تداولها. لذلك لدينا قدرةٌ هائلة على التحلُّل مثل الجيّف تحت وقع الأزمات. لأننا لم ننحت أسئلةَ المصير داخل كلِّ لحظة تمر بنا.

 الأنكى أننا لا نعيش طفولتنا إلاَّ حنيناً بعد فوات الأوان، مجتمعاتنا بلا طفولة لأنها بلا أسئلة. فالأطفال والصغار والعيال يولدون شيوخاً. وليست الأكفان التي ألبسها الإخوان- في فترة مرسي- للأطفال إلا تأكيداً للمسألة. وهذا يشبه قمع الأسئلة لدى نشئ السلفية حينما يعجزون عن إحياء الموتى في صورة السلف الصالح. أيضاً الأمر يوازي انتزاع براءة هذه الكائنات المتسائلة حينما كان الدواعش يدربوا أطفالاً على الجهاد والقنص وبقر البطون وجز الرقاب. والمسألة ذاتها كانت من قبل حين انتشرت عبارات أشبال القومية العربية، وفتيان الزعماء العرب( مبارك والقذافي وصدام حسين).

  إنه من المهم للثقافة الحيوية أن تتساءل باستمرار. وأية ثقافة لا تعي نفسها نقدياً ستظل  مشكلاتها طي الكتمان. ذلك نظراً لعصور وضعتنا تحت أغطية متعددة: تقاليد الدين، استبداد السياسة، طغيان الطائفة، الاستعمار، التخلف.

  من ها فإنّ وضع الأسئلة يحدد ثلاثةَ أمور:

1 – تجاوز الاستفهام لمعطيات طرحه بحثاً عن معرفة أوسع، لأنَّه يرمي بدلالته نحو المستقبل القادم. ونحن أُناس نعيش أيامنا قطعةً قطعةً بلا انتظار ولا ادخار زمني إبداعي للغد. فهل هناك دولة عربية في زمن الدواعش والإرهاب المعولم تعرف مستقبلها؟ وكيف سيأتي نهار جديد هي تنتظره؟ على جانب آخر لا ننشغل كثيراً بماهية القادم، أدواته، أشكاله، ولا لماذا نترقبه. نحن نقول “دع المُلك للمالك” في ضربة نرد ثقافي لا تنتهي إلى شيءٍّ واضحٍ. وغدت التعبيرات الجارية هروباً من الواقع المأزوم خوفاً من مواجهته. فيمسي القول الديني” اعقلها وتوكل” مبرراً لإهمال المشكلات وتفلتاً من ابتكار حلول جديدةٍ. والسؤال بوصفه مطرقة غليظة قد يحدث استفاقة، لكنها لا تلبث أن تخبو. فالإجابات سالفةُ التكوين قبل أن يتوغل الاستفهام إلى مناطق غير معروفة. كما أنه قد لا نشق على أنفسنا بحفر الطرق الوعرة.

 2- خطورة مسار السؤال الذي يذهب بعيداً. حيث يحاول البحث عن المجهول، عن الأسرار الخفية للأنظمة المتباينة معرفياً وسياسياً واجتماعياً. في الثقافة العربية تنقطع الأسئلة طويلة الأمد، فهي تهدف إلى التبرير الآني للأوضاع القائمة ليس إلاَّ.  فقط إذ يُتحرَر الاستفهام من ذهنية القطيع يفتح أعيننا على المختلف. لهذا  كثيراً ما تُجهِض الأسئلة عن القيام بأدوارها. هناك تساند(تواطؤ) خفي بين إبقاء الوضع كما هو في المجتمع وبين الإجابات. فالواقع يبرر نفسه في إطار حقائق مهيمنة. وليس أمامه سوى أن يقمع أي سؤال مضاد. وحتى إذا حاول هذا السؤال حلحلّة الوضع سيكون رد الفعل أكثر عنفاً. لأنه في تلك الحالة يهدد محيطاً واسعاً من تبرير لا يرى غير نفسه. هنا تعد الإجابة ولو كانت خاطئة أشرس من أي سؤال وربما تنقضي مئات السنوات لزحزحتها.

 3- وجود سلطة ما متوجسةً دوما تجاه الأسئلة، قلقة من احتمالات نشاطها المؤثر. وما أكثر التوجس من أي استفهام يسبب إحراجاً عاماً أو خاصاً. ذلك يفسر كثرة السلطات في واقع لا يعرف إلاَّ الغلبة والقسوة من السياسة إلى الاخلاق مروراً بالدين وبغيرهما. الثلاثة تفترض انكشافاً لقضايا وموضوعات لم تكن لتبدو من أولِّ وهلةٍ. والثقافة العربية في أغلبها آليةٌ وممارسة غارقتان في الغموض(السياسي والاجتماعي). والغموض لا يأتي صدفة، إنه ليس ترسباً خارج التاريخ، هو ظاهرة وجود خفي في صلب الحياة اليومية.

  هكذا كانت تتوزع اللعنات بعدد أفراد المجتمعات العربية، كل لعنة في انتظار صاحبها. ذلك على احتمال أنَّ كلَّ فرد معرض للإصابة بفيروس الاستفهام. كلما يولد شخص تولد بجواره لعنة تستعد لالتهامه في أيِّ وقت. من هنا فالأسئلة بطبيعتها نشاط يضعنا في مرمى الخطورة. لأنَّه يأتي بصيغة الانتهاك، وضمن التحليق بعيداً إلى درجة التمرد، وإثارة الشكوك بلا توقف.

وبالتالي فالأسئلة لها خاصية دائرية circular في نطاق الثقافة. بمعنى إذا كانت هناك أسئلة محظورة يوما ماً، فإنها تُوجّه اللعنة التي حُظرت بسببها تجاه من يتهرب منها. ستظل اللعنة تطارد المجتمع بأكمله( مثل أسئلة الحرية والديمقراطية والعدالة..)، لأنها لا تنتهي ولن تموت. فما أن تسنح الفرصة( أدنى فرصة) حتى تظهر بشكل أكثر إلحاحاً وشراسة. ونحن نخفي الأسئلة كمن يحاول سرقة الشمس دون أن يراه أحد، أين سيخيفها؟! هل له مجرة أخرى غير مجرة درب التبانة؟!  

للكاتب أيضا:

وَجْهُ العالمِ خلْف كمامات

3 أبريل 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال الكمامة هي العنوان الطارئ للتعبير عن الوقاية، أي صد العدوى والخطر، وإشارة إلى الخوف منهما. لكنها أيضاً قد تكون عنواناً لما يحدد العلاقة بكلِّ ما هو قادم. اعلانٌ عن حالةٍ ليس مقصوداً بها أيَّ شخصٍ بذاته ولو كان مريضاً. لأنَّها تُمثل موقفاً مفرَّغَاً من …أكمل القراءة »

طَّواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم

19 ديسمبر 2018 مفاهيممقالات 0

سامي عبد العال – مصر في غياب النقدِ الجذري، يتلاعب الوهمُ بالفكر كما تتلاعب الرياح بأشرعة السُفن. ويتسلل إلى فضاء العقل من باب خلفي نتيجة الإيمان الساذج بلا رويةٍ. لذلك يتطلب الوعيُ قدرةً يقظةً على التساؤل وغربلة المعتقدات. أقرب الأمثلة إلى ذلك: أوهام الأيديولوجيات الدينية ( كما لدى الإخوان والسفليين …أكمل القراءة »

 اليوم العالمي للفلسفة: أين نحن؟!

18 نوفمبر 2018 تغطيةمساهمات 0

سامي عبد العال – مصر لا يجسد العنوان احتفاءَ العالم بإبداع مهم فقط، لكنه يترك تساؤلاً إزاء الموقف الضمني منه: أين نحن العرب تجاه ما يجري على صعيد التفلسف؟ هل من مواقف جديدة نخترعها لحياتنا البشرية النوعية؟ كيف نستطيع استشكال فكرنا بإيقاع فلسفي يصلح لمعايشة آخرية قصوى ومفتوحة؟ وسؤال الصلاحية …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: كل مقالات وترجمات موقع كوة

‏17 ساعة مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

نقدم لكم في هذه الوصلة مجموع ما نشره موقع كوة لفوكو وعنه من مقالات وترجمات ودراسات وابحاث باللغة العربية من لغات مختلفة. ميشال فوكو: المراقبة و العقاب ‏يوم واحد مضت علم الإجتماع, فلاسفة, مقالات 0 أسامة البحري بقلم : أسامة البحري – طالب في مسلك علم الإجتماع – بني ملال “السجن أقل حداثة عندما …أكمل القراءة »

اللغة … كيف نفكر؟!

سامي عبد العال سامي عبد العال  في أفعال الكلام والخطاب، تبدو اللغةُ دوماً كفرشاةٍ ترسمُ لوحةَ الفكرِ وتعيد تأسيسه بعدما كان دون معالم، هي تقف عند الجذور منه لا مجرد وعاء فارغ له. المُباعدة أو المُبارحة بين اللغة والفكر أمران غير واردين بالمرة، لدرجة أنَّه إذ نعبرُ تعبيراً ما في سياقٍ معين، نستغرق بالفكر فيما … تابع قراءة

قصة الـ “ما بعد” The post

‏6 أيام مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال  ليس هناك أبرز من تَعلُّق الإنسان بالجديدِ، دفعاً لوطأة المألوف أحياناً وكنوعٍ من احراز التّميُز في أحايين سواها. لكنَ لأنَّ الجديد قد يُمثلّ المفاهيم المنقُولة إلينا( عبر النصوص الكبرى لفلاسفة الغرب)، فإنّه يضعنا تحت طائلةِ الاستفهام. حيث أمسينا نفكر داخل لغةٍ لم تُنحت مصطلحاتُّها …أكمل القراءة »

روابط 76 مقالة نشرتها كوة حول كورونا

‏7 أيام مضت أخرىعامةعلم الإجتماععلم النفسمتابعاتمفاهيممقالات 0

فريق كوة نقدم لكم هنا مجموع ما نشره موقعنا حول أزمة كورونا من مختلف المقاربات الفلسفية والسيوسيولوجية والنفسية والادبية والفنية… نجمعها في صفحة واحدة لتجنب عناء البحث في الموقع هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟ ‏5 دقائق مضت عامة, مساهمات, مفاهيم 0 أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم …أكمل القراءة »

كوجيتو الكورونا

‏أسبوع واحد مضت مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال فجأة تحول الأنا أفكر( على خلفية كورونا) إلى الأنا فيرُوس يُحْذَر منه. البدايةُ ليست الفكر بحد ذاته كما يؤكد ديكارت، بل الجسم بقدرته على ممارسة الحياة والتأثير في المحيطين. هو الآن كوجيتو العدوى بامتياز، أي أنَّه يطرح وجود الإنسان الحي بقدر ما يمثل عدوى …أكمل القراءة »

عُنف الخيالِ الديني

‏أسبوعين مضت أخرىمساهماتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ليس العنف باسم الدين مجردَ فعل طارئ، لكنه عمل مُركَّب يحتاج خيالاً يَفوقُه تهوراً وجُموحاً. إنَّه عمليات من الشحن الأيديولوجي والتهيئة والتفنُن بتوقُّع الأثر وفوضى المَشاهِد ورسم المجال وانجاز الأفعال وانتظار النتائج وافراغ الكراهية إلى أقصى مدى. الخيال الديني imagination religiousهو الآتون الواسع الذي …أكمل القراءة »

صناعةُ الرَّعاع: جسد الثقافة العاري(3)

‏أسبوعين مضت مفاهيممقالاتنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال بطريقةٍ جذريةٍ تماماً، كان حالُ” الرَّعَاع” نتاجاً ثقافياً خلْف سلطةِ الجماعة الغالبة في المجتمعات العربية(جماعة الدين والطائفة وأهل الحل والعقد ثم النُخب والأحزاب ورجال الدولة والمثقفون)، فهذا التكوين العام المشوَّه لم يكن لصالح المجتمع وتنوع عناصره في تاريخنا الحديث والمعاصر، من حيث كونَّه غير …أكمل القراءة »

صناعةُ الرَّعَاع: اللغةُ وجسدِ الثقافة(2)

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال هناك سؤالٌ مهم: كيف نفسر شيوعَ دلالة الرَّعَاع في الخطابات السائدة؟! فقد نقرأ بدائلها بكلمات تخاطب الجماهير والحشود، كلمات تُلصِق بهم فوضى الرغبات والغرائز واللاعقل، أي تزدريهم باعتبارهم أُناساً حمقى كما في الاعلام والسياسة والثقافة الدينية والحياة العامة. الحالة الأقرب إلى

صناعةُ الرَّعَاع: اللغةُ وجسد الثقافة(1)

‏3 أسابيع مضت مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” عندما يَشْرع الرَّعاعُ في التفكير يتلفُ كلُّ شيءٍ” …. فولتير الساسةُ مثل القُرود إنْ اختلفوا أفسدوا الزرع وإنْ اتفقوا أكلوا المحصول”” الرَّعاع صناعة لمجتمعات تنهش إنسانية الإنسان وتحتسي نَخْبَ الإقصاء” ” تأسيس يبدو أنَّ حدود عالمنا هي حدودُ الكلمات التي نتعامل معها، ولا …أكمل القراءة »

ماذا لو تساءلَّت الفلسفةُ حول المرضِ؟

‏4 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال بقلم سامي عبد العال لو افتراضاً أنَّ فيلسوفاً يتساءل عن الأمراض(الأوبئة، العلَّل الجسمية)، فالاستفهام بصدد أوضاعنا الصحيةِ سؤالٌّ جديدٌ في دائرة الفلسفة:( كيف أنتَ صحيَّاً؟ هل تعاني من علةٍ ما؟ ولماذا أنت مريضٌ؟ هل أصابتك الأوبئةُ؟). ورغم أنَّ الاسئلة خاصة إلاَّ أنها تمس ما هو عمومي في …أكمل القراءة »

الفيرُوسات وإدارة الحياة

22 مارس 2020 أخرىمقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال يعدُّ تاريخ الفيروسات جديراً بالبحث والتقصي، ولا سيما أنَّه قد أحدَثَ تحولاً في مسارات الحياة سلباً وإيجاباً نحو الأزمنة الراهنة. ويَجْدُر أنْ يُطْرح تاريخُها الكونِي مرتبطاً بقضايا فلسفية وثقافية تخص الحقيقة وتنوع الرؤى البيولوجية للعالم والكائنات. إذ هناك علاقة ضرورية بين انتشار الفيروسات ومفاهيم …أكمل القراءة »

موت سقراط: هكذا يتكلَّم الفنُّ

4 مارس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        تعدُّ لوحة “موت سقراط” للرسام الفرنسي جاك لويس دافيد Jacques David [1]  توثيقاً لهذه الحادثة بصيغة فلسفية فنيَّة متأخرة. تترك الألوان والشخوص تقول تشكيلياً ماذا جرى. ليس يجدي التذكر ولا اعادة القراءة حول تناول فيلسوف اليونان لجرعات السم، لأن الكلام الصامت، جدل العلامات، …أكمل القراءة »

كليمون روسي: نيتشه أو الفرح قبل كل شيء

24 يناير 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة يوسف اسحيردة مؤلف كتاب “الضحك”، هنري برجسون، والذي يكن له الفريد والساخر كليمون روسي احتراما شديدا، يُعرف الفيلسوف الأصيل بالشخص الذي يمتلك حدسا وحيدا. ما هو يا ترى هذا الحدس في حالة نيتشه؟ ترابط الفرح والمأساة في الوضع البشري، يجيب كليمون روسي دون تردد.  حتى أن هذه القناعة شكلت …أكمل القراءة »

لِمَنْ تُقْرَع أجْرَاسُ الفلسفةِ؟!

9 ديسمبر 2019 أخرىمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         في يومِها العالمي مع كلِّ عامٍ، ربما يبزغُ السؤالُ التالي: هل تحتفل الفلسفة بنفسها؟! ومن ذا الذي بإمكانه حضور الاحتفال؟ وكيف سيتم الاحتفال؟!… الفلسفة بخلاف أي نشاط عقلي لا تحتفل بذاتها( أو هكذا يتم). لا تحتفل كعجُوزٍ بلهاء( أمُ العلوم قديماً ) تُطلق …أكمل القراءة »

” ببجي الخِلافة ” في عصر ما بعد الحداثة

7 نوفمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           يبدو أنَّ عصر الوسائط الديجيتال هو الواقع الطاغي بلا منازعٍ. إذ تتضاعف دلالة الأحداث بصورةٍ مذهلةٍ، وتتعلق إفرازاتُّها بالذاكرة وبالعيون التي تشاهد. وسيكون القولُّ الفلسفي لما بعد الحداثة ليس تنظيراً ميتافيزيقياً بقدر ما يلتقِّط أفكاره المحتملة من عالمنا الراهن. وقد نوَّه جان بودريار …أكمل القراءة »

غير القابل للاحتمال: في عداء الشعوب!!

27 أكتوبر 2019 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال بأيِّ معنى تصنعُ الشعوبُ اعداءها، وهل استجابتها للعداء واحدةٌ أم أنَّ هناك اختلافاً؟! هل ثمة عداء عام بالصدفة دون قصدٍ، وما خطورة أنْ تعادي قوةٌ ما ( كالدولة التركية مؤخراً ) شعباً ضارباً في التاريخ( مثل الكُّرد )؟! وداخل تلك الدائرة: هل الصُور المتبادَّلة …أكمل القراءة »

كليمون روسي : لا وجود لوصفة سحرية من أجل التصالح مع الذات”

12 أكتوبر 2019 ترجمةمجلات 0

ترجمة : يوسف اسحيردة مقدمة المترجم : كليمون روسي، فيلسوف فرنسي توفي سنة 2018 عن سن يناهز 78 عاما. عُرف بشنه لحرب ضروس ضد الأوهام التي نحب عادة أن نختبئ وراءها، ومناداته، على خطى معلمه نيتشه، بقبول الواقع كما هو دون سعي إلى تغييره. في هذا الحوار الذي أجراه في …أكمل القراءة »

المَرْحُوم: ماذا لو اصبحت الثقافة قبْراً؟!

6 سبتمبر 2019 مفاهيمنصوص 0

      سامي عبد العال سامي عبد العال       ” عندما لا ندري ما هي الحياة، كيف يمكننا معرفة ما هو الموت”…( كونفوشيوس)      ” الشجاعة تقودُ إلى النجوم… والخوف يقودُ إلى الموتِ”… ( لوكيوس سينيكا)        ” المرْحُوم” كلمة تُطلق على منْ ماتَ، أي انتهى أَجلُّه وأَفِلَّتْ حياتُه. وهي ” 

ظاهرةُ الأسئلةِ الزائفة

19 أغسطس 2019 مفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        لا تسقط الأسئلةُ من السماءِ ولا تنبتُ من الأرضِ، لأنَّها نشاط إنساني يثير قضايا فكرية خطيرة. الخطورة من زاوية كشف أبنية الثقافة ولماذا تتفاعل مع حركة التاريخ. لأنَّ كل ثقافة تلقي برواسبها على ضفاف المجتمعات كالنهر الذي تكتنفه تيارات شتى. والثقافة الإنسانية دوماً …أكمل القراءة »

السُلْطة وأُنطولوجيا الجسد

1 أغسطس 2019 أخرىبصغة المؤنثمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        على مستوى الوجودِ،لم يختفِ الصراعُ بين الجسد والسلطة رغم اتفاقهما في كثيرٍ من الوجُوه. كلاهما يتعلق بأفكارٍ مثل:( الوسيط، التحول، السر، العلامة، الذاكرة، الفعل، الوشم، الرمز، الصورة، الشعار، السريان، الشبح، الظل )، وكلاهما يزاحِم الآخر داخل ثقافةٍ تحدد إلى أي مدى سيمارس أدواره. …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية: القطة … سوداء أم بيضاء؟!

14 يوليو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           مُجدَّداً في سياق السياسة، تبدو ثنائيةُ الدين والعلمانية ثنائيةً مُراوغةً.. زلِّقةً. حتى أنك إذا امسكت أحد طرفيها، التف الطرف الآخر مُخلِّفاً وراءه ثُقباً أسود، يبتلع الدلالات الثريةَ لأي تفكيرٍ مختلفٍ. ثم يقذفك عبر فضاءات مجهولة عائداً إلى ذاته مرةً أخرى. كأننا إذْ نناقش …أكمل القراءة »

قداسةٌ دون مقدسٍ

29 يونيو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيم 0

سامي عبد العال – مصر سامي عبد العال – مصر       ماذا يعني الدينُ في المجال العام؟! هل يعني توظيفه على نطاق أعم أم تأسيساً لقيم أخرى؟ سؤال لن يجد اجابةً واضحةً إلاَّ بفض الاشتباك الغامض بين طرفيه. لأنَّ المعنى لا يتعين فيما هو معروف ولا يعطينا وضعاً جاهزاً لأية …أكمل القراءة »

المجدُ للأرانب: إشارات الإغراء بين الثقافة العربية والإرهاب!!

19 يونيو 2019 أخرىعامةنصوص 0

وسط كرنفال القتل باسم الدّين تحت رايات الجهاد، وفي حمأة الدَّمار بمقولاته الفاضحة، يصعُب أحياناً كشف الواقع دون إيهام فنيٍّ. لقد غدا الجهادُ نوعاً من الاستربتيز(التعرِّي)الدَّمويّ(1)bloodily striptease إزاء مجتمعات أرهقتها الحياة برواسبها التَّاريخيَّة. وربَّما لو تمثلنا دلالة أيقونة الأرانب لتجنبنا مصيرًا يُحْدق بنا من بعيدٍ مثلما تُساق الحيوانات الوديعة إلى المذابح.أكمل القراءة »

لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟!

4 يونيو 2019 دراسات وأبحاثمفاهيمنصوص 0

الجسد هو ” التجلِّي الحي ” بما يشحن طاقاتَّه صوبَ ما هو مرغوب أو ممنوع. واستعماله في الممارسات العامة يوضح إلى أي مدى تصبح علاماته خطاباً له أبعاد تأويلية. بهذا الإطار يعدُّ الصيام إدارةً ميتافيزيقيةً للجسد تحقيقاً لاعتقاد في أصل الحياة. صحيح هي إدارةُ ترتبط بالمقدس، لكنها تبلغ درجة الفعل الوجودي في الأديان بدوافع وغايات متفرقة. لأنَّ منها ما هو ماضٍ وما هو مستقبل، خلال لحظةٍ لا تحتملُ التقاءهما (الآن) إلاَّ بضرورة تأويل مقولات الإله والإنسان والحقيقة (من قبل). أي لن يلتقي الماضي بالمستقبل دون كشف معاني المقولات المذكورة وتحولاتها.أكمل القراءة »

لعنةُ الإرهابِ: الفلسفة والأرواح الشريرة!!

23 مايو 2019 دراسات وأبحاثعامةمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال في تاريخ الرُعب– إذا أَمْكَّنَ التأرِيخ له- لا يُخلصنا ذهابُ الأرواح الشريرة من آثارها الباقية، فلديها القدرة على العودة إلى أقرب الأشياء. وربما تتلبس اللعنة ضحايا جُدداً من أبعد نقطة غير متوقعةٍ. كالأشباح التي تختفي كياناً لكنها تحل في الأجساد بأساليب ورُسُوم أخرى. وليس …أكمل القراءة »

دواعِش الفلسفة

28 أبريل 2019 ديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

سامي عبد العال من الجذر اللغوي” دَعِشَ ” تأتيمفردات: الدَاعِشيَّة، الاسْتدْعَاش، التَّدَعُش، المُتدَعِش، المُسْتَّدعِش، الدَاعِش، الداعُوش، الدَعْدُوش، الدَعْيِدش، التَّدْعِيْش، الدَّعْشنَّة، التَّداعُش، التدعُش، أي دَعِش دعْشاً فهو داعش… وجميعها ليست حُروفاً تتناوب الترتيب، بل تقف على أرضيةٍ واسعةٍ من الثقافة التي تشكل الأفكار ورؤى الحياة. ناهيك عن الإشارةِ إلى تنظيم داعش …أكمل القراءة »

في مفهوم ” المُفكِّر العَابِر للثَّقَافات “

21 مارس 2019 جرائدمفاهيمنصوص 0

العبور والحدود… كلمتان متلازمتان من زاوية التضمِين الدلالي لإحديهما إزاء الأخرى. فالحد يفترض عبوراً لوضعةٍ ما متقاطعاً معها، بينما يطرح العبورُ شكلاً من أشكال الحدود. ودوماً لن يكون ثمة عبورٌ ما لم يكن ثمة حدٌ قابلٌّ للتخطي. الأمر نفسه أكثر دلالةً بصدد الثقافة، إذ تمثلُ كلمتا الحدود والعبور قدرتين على التجاوز وقطع المسافات والترحال نحو ما ليس معروفاً.أكمل القراءة »

حفريات المواطنة: استعارات الهويَّة في الخطاب السياسي (2)

9 فبراير 2019 أخرىدراسات وأبحاث 0

 الهوية، مواطنة الاستعارة سامي عبد العال رابط الجزء الأول من الدراسة         في وجود التزاوج بين البعدين: المفهومي والاستعاري، اللذين يتداخلان عبر المواطنة، يبزغ ما هو” سياسي ” political باعتباره ردماً للهوة بينهما. ألم يمارس السياسيون الأفعال والمواقف بصيغة ” كان ” المستقبلية، مثلما أظهرت؟! أي أنَّ العبارات

حفريات المواطنـة: استعارات الهوية في الخطاب السياسي (1)

24 يناير 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيم 0

تطرح الدراسة العلاقة الإشكالية بين اللغة والسياسة عبر دلالتي المواطنة والأسطورة. وصحيح هما قضيتان تنتميان إلى حقلين مختلفين، لكنهما يُظهِران طبيعة المجتمع وآفاق السلطة وكيف يتم التعامل إزاء الإنسان كمواطن من عدمه. والطرح يعني التساؤل المختلف بما تحمله الكلمة من معنى: كيف تتشكل المواطنة عبر تاريخية اللغة وأية بلاغة تغلف حركتها ؟ فالمواطنة ليست فقط حالة سياسية تحدد حقوق المواطن في دولة ديمقراطية، ولا الأسطورة عبارة عن تيمة إنسانية كونية محورها سرد حول أحداث ودلالات لها مركزيتها في ثقافة سائدة وحسب. لكن كل ذلك يستحضر خلفية الهوية التي تحدد درجة المواطنة وحقوقها وظلالها في المجتمعات الأقل ديمقراطية وأكثرها أيضاً بحسب أوضاع النظام السياسي.أكمل القراءة »

سياساتُ الجمالِ: هل يمكن الثأرُ بالفنِّ؟

8 ديسمبر 2018 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال      ذات لوحةٍ قال سلفادور دالي: ” كلُّ ضربةٍ لفرشاة الفنان ناتجةٌ عن معايشةِ مأساةٍ يُعانيها “. كأنَّه يُذيب تجلط الآلام بالتقاط المستحيل باعثاً فينا روحاً جميلاً. ينطبق القولُّ على الفن المغموس في ظلام المآسي التي تكابدها الشعوب مع انكسار الأحلام الكبرى، كحال إحباط الشعوب العربية بعد …أكمل القراءة »

شيطَّانُ الديمقراطيةِ: هذه هي السياسة !!

5 نوفمبر 2018 مساهماتنصوص 0

سامي عبد العال –  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر يبدو أنَّ للديمقراطية وجهاً آخر كوجه الشبح، وهو” الأثر المقلُوب ” الذي يجعلها مصدراً لرعب البعض من الحرية. فالحرية ضمن المجال العام تشكل مصدراً لقلق دائم، لدرجة أنَّ تجنُبها( إنْ لم يكن للأنا فللآخر) هو القاسم المشترك بين التيارات السياسية في …أكمل القراءة »

حول استعادة  ” الله ” من الجماعات الإرهابية

16 أكتوبر 2018 مساهماتنصوص 0

سامي عبد العال ربما لم تُوجد كلمةٌ أُرْيقت بدلالتها الدماءُ مثلما أُريقت تحت كلمة الله. ففي كلِّ مرةٍ يقتل إرهابيٌ شخصاً آخرَ، لا يكون مقصودُها واحداً بين الاثنين. على الأقل يزعم الإرهابيُ كون القتيل قد تخطى رقعة الإيمان( المرتّد ) أو لم يؤمن ابتداءً( الكافر). كما أنَّ دلالة الكلمة بمُراد …أكمل القراءة »

أين تكْمُن قوةُ المجالِ العامِ ؟

3 أكتوبر 2018 مساهماتمفاهيم 0

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر هناك فارق حَذِر بين القوة والسلطة رغم إحلال الكلمتين أحياناً في اللفظ نفسه: power . إذ تنطوي القوة على أبعاد ماديةٍ وأخرى رمزية تمنحُ وجودَّها معنى بعيداً. وهي أيضاً القدرةُ على بث فاعليتها الخفية عبر نفوذها المقبول داخل المجتمعات مثل القوة …أكمل القراءة »

الأصُوليَّة… والوصُوليَّة: حين يُغْيَّب المجال العام  

25 سبتمبر 2018 مجلاتنصوص 1

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر في المجتمعات الأقل ديمقراطيةً وإزاء فشل” الاستعمال العمومي للعقل ” لو أوردنا كلمات كانط، ثمة أسئلةٌ مزعجةٌ: هل يُغيَّب المجال العام على غرار وصفنا الاعتيادي لأي شيء آخر؟! أليس المجالُ العام  Public sphereعمليةً تاريخيةً تستوعب طاقات المجتمع وبالتالي يبقى فضاءً مفتوحاً …أكمل القراءة »

المُقدَّس والسياسة: عن أحداث 11 سبتمبر

16 سبتمبر 2018 مفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر مع كل إشارة إلى الذكرى السنوية للأحداث الإرهابية( تفجيرات 11 سبتمبر2001 )، لا تذهب آثارُها طيَّ النسيان. لكنها تظل باقية كأصداء ورواسب تسهم – فكرياً وثقافياً – في تأويل الأفعال والتداعيات السياسية على نطاق عام[1]. وربما تحددُ المواقف ودرجات الفعل ورد …أكمل القراءة »

 صيدُ الفراشات: دولةُ الخلافةِ والنِّساء

30 أغسطس 2018 عامةنصوص 1

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر هناك سمةٌ مشتركةٌ في خطابات الإسلاميين المتطرفين: كونَّها كلاماً ينحدر بأهدافها من أعلى إلى أسفل حيث ضجيج التفاصيل، وحيث إيراد المبررات الواهية فيما ينحدر إليه تداول الخطاب من أهدافٍ. ذلك بسرعة خاطفةٍ تُجاري سرعةَ الضوء بلا إنذار، كما أن

شاهد أيضاً

مجتمع الاستعراض: وسائل التواصل الاجتماعي بين الوهم و الحقيقة

التاه محمد حرمة  مقدمة:        ⁃     في ظل ما نشهده من إعلانات عن السعادة وما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *