الرئيسية / أدب وثقافة / متابعات / تفكيك وهم شائع ومترسخ

تفكيك وهم شائع ومترسخ

تفكيك وهم شائع ومترسخ (عن العداء المنهجي من ادعياء العلمانية والمدنية والتنوير ضد الدين في واقعنا الثقافي والاحتجاجي)

نصير فليح

نصير فليح

ان الخطاب الاحتجاجي يتركز بالطبع على النقطة التالية: “ضرورة مكافحة الفساد والمحاصصة وتحسين الاحوال المعيشية للناس”..وهذه نطقة متفق عليها بين كل من يدعو الى اصلاح الاوضاع المجحفة والبائسة التي يعاني منها الناس وضياع اموال البلاد والعباد، وهي ضرورة واولية اخلاقية وانسانية ومعيشية.

ولكن كثيرا ما يستكمل ذلك، او يوضع ضمن السردية التالية: “ان التقدم وتحسين الاوضاع لا بد ان يكون بتخطي الدين لان الدين عقبة امام وعي الجماهير وامام اصلاح الاوضاع ويستخدم ايضا لخداع الجماهير، وان البلدان التي تقدمت تقدمت على اساس العلم والعلمانية والتنوير وحقوق الانسان وحرية التعبير، ولا بد من السير في هذا الطريق”…وصولا الى شعارات من قبيل “باسم الدين باكونه الحرمية”…الخ. وهنا المسالة تختلف جدا، وهذه التكملة او السردية التي شاعت وترسخت بحكم عدم وجود من يتصدى لها موضوعيا لكشف تناقضاتها، وبحكم القصدية او الغفلة المنتشرة، تحمل تناقضات واوهام وحتى اغراض عديدة، سنفككها هنا واحدة واحدة لكشف حجم الزيف الذي فيها.

1- ان الشعوب التي تطورت تطورت بتخطي التعصب لا الدين. والدين لا يزال كما في الماضي القناعة الاولى لاكثر سكان العالم. اما ربط العلم بالالحاد فهو وهم اخر، تفضحه الارقام والاحصائيات عن ايمان وقناعات العلماء انفسهم. وهنا نبين نسب الناس المتدينين عن سواهم من الناس العاديين او العلماء في ارجاء المعمورة:

أولا نقول انّ العلمانية صيغة واحدة فقط من صيغ “اللادينية”. وحسب إحصائيات منشورة على موقع “ويكيبيديا” عن الأديان العديدة جداً في عالمنا بعنوان (List of religious population) فإنّ النسب العددية الرئيسية التقريبية للمعتقدات في عالمنا المعاصر هي كالآتي: المسيحية 33% (2.4 مليار)، الإسلام 24% (1.8 مليار)، اللادينيون 16% (1.2 مليار)، الهندوسية 15% (1.15 مليار)، ثم تأتي البوذية بنسبة 7% وبعدها الديانة الصينية التقليدية 5.5%، وصولاً إلى 20 تصنيف رئيسي تنازلي عددياً. وبالطبع لكل واحد من هذه الديانات تفرعات وطوائف ومذاهب. أما بالنسبة للادينيين، فهم يتضمنون اللا أدريين agnostic، الملحدين atheists، العلمانيين الإنسانيين secular humanist، فضلاً عن آخرين أجابوا أنّ لا دين لهم أو لا يفضلون أي دين (أي أجابوا None أو No religious preference). ونِصفُ هذه المجموعة (أي اللادينيين) يؤمنون بوجود إله ولكنهم لادينيون بمعنى عدم اتباعهم ديناً معيناً. وحسب دراسة في عام 2012 بواسطة (Gallup International) فإنّ 59% من سكان العالم قالوا انهم يعتبرون أنفسهم متدينين، و23% يعتبرون أنفسهم غير متدينين، و13% يعتبرون أنفسهم ملحدين مقتنعين بالإلحاد.

العلماء أنفسهم منقسمون اليوم كما كانوا في القرون الماضية بين من يؤمن بالدين ومن لا يؤمن به وبين من يقف بين هذا وذاك بدرجات متفاوتة. وحسب احصائية لمركز بحوث (بيو) (Pew research center) في الولايات المتحدة (2009) فإنّ 33% من العلماء يؤمنون بالله، و18% يؤمنون بوجود روح كلية أو قوة عليا، و41% لا يؤمنون بالصيغتين الماضيتين معاً، و7% لا يعرفون أو رفضوا الإجابة على السؤال .

والشعوب المتقدمة اليوم تعيش في تعايش بين المتدينين وغير المتدينين على اساس فصل الدين عن الدولة وحرية التعبير دون المساس بعقائد الاخرين وعلى اساس حكم القانون والمواطنة.

2- سيرد البعض بان المطلوب هو فصل الدين عن الدولة. وهذا مفهوم وسليم، ولكن علينا ان نتمعن فيه ايضا، لانه ليس حالة ابيض/ اسود، أي فصل تام او دمج تام، وان للموضوع تبايناته وظروفه ودرجاته. الدول الاكثر تقدما لم تفصل جميعا الدين عن الدولة بشكل تام 100 بالمئة، وما التباين والاختلاف بين الدول الغربية بشأن مواضيع المثلية على سبيل المثال او موضوع ارتداء الحجاب او الرموز الدينية الا انعكاس لهذه الحالات. اما في عالمنا العربي، فبالطيع للدين حضور اقوى، ولكن الفصل ايضا درجات وليس حالة فصل / لا فصل. مثلا: ليس كل المتدينين بالضرورة يدعون لتطبيق الشريعة الدينية كقانون للمجتمع ، ولا كل اللادينيين بالضرورة مناهضون لكافة تطبيقات الشرائع. فضلاً عن انّ فصل الدين عن الدولة هو درجات أيضاً. ولنلاحظ الفروقات، مثلاً، بين الدساتير التي لا تشير للدين مطلقاً كمصدر للتشريع، والأخرى التي تعتبره مصدر التشريع الوحيد، أو الأخرى التي تعتبره مصدراً رئيسياً، وتلك التي تعتبره مصدراً من مصادر التشريع، وتلك التي تذهب إلى وجوب عدم تعارض أي قانون مع الشريعة. فهذه صيغ مختلفة كثيراً، لمن يتمعن فيها وفي دلالاتها وأبعاد تطبيقاتها. اما بالنسبة لواقعنا العراقي، فلا وجود لحركات واحزاب تدعو الى تطبيق الشريعة الاسلامية، على غرار الاخوان المسلمين او الدواعش، وان اسماءها الاسلامية لا تعني انها جميعا من صنف واحد في هذا الموضوع. بل نستطيع ان نلاحظ انها لا تتدخل في جوانب كثيرة من امور الحريات الشخصية مثل السفور في الشارع، او الفن والمعارض الفنية، وتتيح نسبة لا باس بها من حرية التعبير، ولا تتدخل في موضوع الاغاني في القنوات الاخرى.. وغير ذلك كثير.

3- على نفس الغرار، يستخدم مصطلح “الاسلام السياسي” ايضا لخلط الاوراق عادة. اولا نقول ان الاسلام السياسي الذي تنامى في العقود الاربعة الاخيرة يشهد اليوم انحسارا لا سيما بعد هزيمة تجارب مثل الاخوان المسلمين في مصر والدواعش والقاعدة وامثالهما. كما ان الإسلام السياسي الذي تنامى في مختلف أرجاء عالمنا العربي والإسلامي بأشكال وصيغ مختلفة في العقود الأخيرة تغذى، في جانب من جوانبه، من فشل الحركات العلمانية القومية واليسارية في تحقيق الطموحات التي وعدت بها، واستمرار واشتداد أزمات الإنسان العربي دونما حلول. وبشأن مصطلح “الإسلام السياسي” فيتوجب التمييز بين التنوعات والإختلافات الهامة فيه، والا أصبح مُضلِّلاً أكثر مما هو مُوضِّحاً. مثل ضرورة الفصل والتمييز بين الحركات الأكثر تشدداً وظلامية وعنفاً والأخرى الأكثر اعتدالاً ووسطية، وما بينهما من طيف ودرجات، وعدم تشويش الصورة وخلط الجميع في بودقة واحدة. لا سيما ان بعض حركات الإسلام السياسي كانت الأبرز دوراً في التصدي للإرهاب التكفيري نفسه.

4- مغالطة شائعة أخرى هي ربط موضوع الفساد بالدين. فهذا المرض الخطير، أي الفساد المالي والإدراي، مسألة أخلاقية تتعلق أساساً بالإنسان والمجتمع وقيمه ونزاهته، ولا ترتبط بعقائده. هذا الانسان الذي تم تخريبه منهجياً في بلادنا عبر عقود من الزمن. فالديني أو اللاديني قد يكون شخصاً نزيهاً أو فاسداً. ولهذا ينبغي العمل على التصدي لآفة الفساد والمحاصصة بما هي كذلك، دون ربطها أو الإيحاء بربطها بالعقائد. فهذا الربط يشوه الواقع، ويحرف المطالب عن اتجاهها، بل ويعطي الذريعة للكثير من الفاسدين أنفسهم للهجوم المضاد. وقد تم الإضرار بالكثير من المطالب الشعبية عبر هذا الركوب للموجات وتجييرها السياسي أو العقائدي أو الطائفي أو الشخصي.

5- إنّ الدين كظاهرة بشرية روحية رئيسية، ممتدة من الآف السنين إلى عصرنا الحالي . والشعائر الدينية ممارسة وحاجة روحية موجودة في كل الأديان. والموضوعية الحقة تتطلب التمييز بين: الدين، والمتدينين، وأدعياء الدين، والحاجة الروحية للدين والشعائر، والإسلام السياسي. فهناك فروقات كبيرة بين هذه المجالات. وتجاهل الإختلافات، أو اختزال كل هذه المواضيع إلى تسمية عامة من قبيل “الإسلام السياسي” مثلاً، أو مجرد انّ اطرافاً معينة “تخدع” الملايين والمليارات من البشر، فهذا اجتزاء وتشويه، مقصود أو غير مقصود، لتشعبات موضوع كبير، ولامتداده التأريخي الطويل، فضلاً عن إنتشاره الواسع الحالي على امتداد الكوكب. وهو ما تبينه الإحصائيات التي أوردناها، حيث يمارس المتدينون شعائرهم بانتظام حتى في البلدان الأكثر تطوراً وغنىً. والتبرير بالحاجة للتغيير والحدّ من معاناة الناس لا يبرر مطلقاً مقابلة الجمود بجمود والتضليل بتضليل. فهل ممارسة الناس لشعائرهم الدينية، التي هي ظاهرة موجودة دائما، صارت تعني انهم مخدوعون من نخبة سياسية؟ ولماذا كان العلمانيون واليساريون سابقا يوظفون الشعائر لاغراض العدالة الاجتماعية، بينما اليوم يفعلون العكس؟ الا يعرفون ان الناس التي تذهب لاداء شعائرها هي واعية جيدا بفساد النخبة السياسية؟ لماذا لا يتم التركيز على جوهر الموضوع الذي هو الفساد والمحاصصة وتدهور اوضاع الناس، بدل وضع ذلك في سردية تشوشش الصورة وتخلط الاوراق؟

6- وصف الدولة او الحكومة بانها “طائفية” زائف ايضا. فما المقصود تحديدا بهذه العبارة المغرضة، اذا كان المقصود المحاصصة الطائفية، فكان يتوجب تسميتها كذلك، واذا كان الغرض التلميح الى ان المكون الاكبر طائفي، فهذا خداع. بالعكس، الحكومات من بعد 2003، رغم كل المثالب التي نعرفها من محاصصة وفساد والتي لا جدال عليها، اتسمت بمشاركة كل المكونات على نسبها العددية، وهذا بحد ذاته ايجابي مقارنة بتاريخ الدولة العراقية منذ تاسيسها عم 1920 الى 2003 والتي اتسمت بهيمنة اقلية معينة على الحكم، وتلك هي التي كانت حقبة طائفية حقا، ولكن مسكوت عنها بقوة القمع والتخوين…الخ. والحكومة الحالية باغلبيتها الشيعية تصدت للطائفية المتجسدة بالقاعدة والزرقاوي وحارث الضاري وداعش وما الى ذلك، فلماذا هذا المصطلح المضلل؟ والحقيقة ان ما حدث بعد 2003 هو انفجارها الى السطح بعد ان كانت تغلي بصمت في السر، كما سنوضح ايضا في منشورات مقبلة من مصادر لا يتسطيعون الاعتراض عليها من قبيل كتاب حنا بطاطو عن العراق.

لقد اشرنا في منشور سابق (بعنوان “العلمانية والطائفية” في 5 حزيران الحالي نقترح قرائته مع هذا المنشور لتكاملهما)، ان الطائفية كانت ولا تزال وستبقى الى امد طويل موجودة وفاعلة، وهي موجودة بين العلمانيين على عكس ما يقولون عادة، وانها اخذت شكل العقدة النفسية التي تؤثر في افكار ومنطق الشخص وكيف يربط الامور والسردية التي يضعها فيها حيث يجتزئ الصورة، ويركز على امور ثانوية يعتبرها رئيسية، ويغير سلم الاولويات والاهمية…الخ…

7- لماذا ركز الخطاب العلماني المدني على القوى التي تصدت للارهاب اكثر كثيرا من الارهاب نفسه، ووكان ولا يزال يضخم كل سلبية للحشد الذي يسميه “ميليشات”؟ اذا كان يناهض الديين واستغلاله السيئ، الم يكن الاجدر التركيز على التصدي لدعش لا للحشد؟

8- الحقيقة ان هذا الخطاب الذي فككنا بعض جوانبه هنا هو الخطاب الذي يحمل الكثير من الطائفية في طياته، وهو رفض التغيير في تركيبة مكونات الحكومة منذ اول لحظة سقوط النظام الاستبدادي في 2003، قبل ان تتضح مساوئ المحاصصة او الفساد، انه موقف مسبق، وللطائفية دور اساسي فيه. وتفكيك هذا الوهم الشائع الذي انتشر على نطق واسع بين العلمانيين والمدنيين والمتاثرين بهما، يشتمل على نقاط اخرى عديدة لا يتسع المجال لتناولها جميعا بالتفصيل في هذا المنشور، ولكن ذكرنا بعض الجوانب الاساسية في المغالطة الناجمة عن قصدية او جهل، وللحديث امتدادات اخرى.

للكاتب أيضا:

ترامب والماركسية…فهد وسلام عادل…تساؤلات…

التواصل والاعلام الرقمي ما بين حرية الرأي وحق الخصوصية

‏12 دقيقة مضت

المؤمن الساذج

‏4 ساعات مضت

فلسفياً: لماذا نكره الإرهاب؟!

‏15 ساعة مضت

نصير فليح

نصير فليح

ان يتشنج داعشي او بعثي او طائفي عند الانتقاص من ترامب امر مفهوم، فالعنصر المشترك هو ان ايران – والشيعة عموما – عدوهم اللدود وكل ما هو ضد ايران هو صحيح وجيد. ولكن ان يتشنج بعض المدنيي

“السايبورغ” ومستقبل البشر… بين هاراوي وبوتون

‏5 أيام مضت بصغة المؤنثمفاهيمنصوص 0

نصير فليح نصير فليح فكر دونا هاراوَي Donna Haraway يمتد في مجالات متعددة مثل أغلب الفلاسفة والمنظرين النقديين المعاصرين في عالمنا الحالي، وكتاباتها ونتاجها الفكري ما يزال مستمرا من عقود والى زمننا الحاضر. لكن ابرز مجالات فكرها يرتبط بما بعد الانسانوية ومفهوم “السايبورغ” فضلاً عن العلم والنظرية النسوية. وكتابها المعروف …

كتاب الفلسفات في آسيا ترجمة نصير فليح

‏3 أسابيع مضت صدر حديثا 0

نبذة عن الفلسفات في اسياــــــــــــــــــــرغم أن الفكر الفلسفي النَسقيّ (systematic) ظهر أولاً في الـ أوْبَنِشَدْ (Upanishads) والأنساق الفلسفية المبكرة في القرنين من السابع الى الخامس ق.م، فإن الفكر التبصّري العميق موجود أصلاً في رِغْ فيدا (Rig Veda)، التي تمّ تأليفها قبل ذلك بألف عام على الأقل. فمنذ تلك البدايات المبكرة، أنتج …أكمل القراءة »

سلافوي جيجيك: أو ما بعد دريدا

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

قريبا..عن دار ومكتبة عدنان..صدور اول عددين من سلسلة (ما بعد دريدا: فلاسفة وفلسفات معاصرة من القرن الحادي والعشرين) بحث واعداد وتقديم نصير فليح…العددان سيكونان عن الان باديو وسلافوي جيجك…ومن المؤمل توفرهما في معرض بغداد الدولي المقبل…أكمل القراءة »

ألان باديو: أو ما بعد دريدا

21 يناير 2019 صدر حديثاكتب 0

قريبا..عن دار ومكتبة عدنان..صدور اول عددين من سلسلة (ما بعد دريدا: فلاسفة وفلسفات معاصرة من القرن الحادي والعشرين) بحث واعداد وتقديم نصير فليح…العددان سيكونان عن الان باديو وسلافوي جيجك…ومن المؤمل توفرهما في معرض بغداد الدولي المقبل…أكمل القراءة »

بعد ما بعد الحداثة: دلالة المعنى وغرابة المصطلح

‏5 أيام مضت متابعاتمفاهيممقالات 0

نصير فليح نصير فليح ــــــــــــاذا كانت “ما بعد الحداثة” تشير الى العقود الاخيرة التي تم فيها تخطي سمات “الحداثة” ثقافيا، فما الذي يمكن ان يشير اليه مصطلح من قبيل “بعد ما بعد الحداثة”؟ هل هي عودة الى “الحداثة” مرة اخرى، ام هي عودة لبعض السمات في الحداثة دون غيرها؟ وما …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: كل مقالات وترجمات موقع كوة

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

نقدم لكم في هذه الوصلة مجموع ما نشره موقع كوة لفوكو وعنه من مقالات وترجمات ودراسات وابحاث باللغة العربية من لغات مختلفة. ميشال فوكو: المراقبة و العقاب ‏يوم واحد مضت علم الإجتماع, فلاسفة, مقالات 0 أسامة البحري بقلم : أسامة البحري – طالب في مسلك علم الإجتماع – بني ملال “السجن أقل حداثة عندما …أكمل القراءة »

أغامبن..”المهدور الدم” ..واشكالية ترجمة المصطلح النظري

‏أسبوع واحد مضت ترجمةمفاهيممقالات 0

نصير فليح نصير فليح مشكلة ترجمة المصطلح مشكلة رئيسية في ثقافتنا العربية، ذات الترجمة المتدهورة اصلا كما بينا في اكثر من منشور سابق. وهذا ما يتكرس بوجه خاص في المصطلحات ذات الاهمية المحورية في فكر او فلسفة معينة. فضلا عن توظيف المفاهيم والافكار لقراءة واقعنا العربي، التي نحن بعيدون جدا …أكمل القراءة »

جوديث بتلر..الجندر والفلسفة و”معاداة السامية”

‏أسبوعين مضت بصغة المؤنثترجمةمفاهيم 0

نصير فليح نصير فليح ـــــــــــــــــــــ ثمة اسماء عديدة نشطت في الدراسات النسوية (الفمنستية)، والفيلسوفة والمنظرة النسوية جوديث بتلر Judith Butler (1956) من ابرزها. وفي هذا المضمار تمثل بتلر شخصية فكرية مثيرة للسجال والجدال، بحكم اطروحاتها الجذرية التي تتقاطع مع الكثيرين بمن فيهم بعض الاسماء البارزة في حقل الدراسات الفمنستية. لكن …أكمل القراءة »

دريدا: عن ما يتبقى من عمله بعد موته

‏3 أسابيع مضت فلاسفةكتبمتابعات 0

نصير فليح نصير فليح “…هذا السؤال أكثر اهمية اليوم مما كان سابقا. انه يشغلني باستمرار. لكن زمن ثقافتنا التقنية تغير جذريا في هذا المضمار. الناس من “جيلي”، ومن بابٍ أوْلى اولئك السابقون، تعودوا على ايقاع تاريخي معين: الشخص يعتقد انه يعرف ان عملا معينا قد يبقى أو لا ، بالاستناد …أكمل القراءة »

أسئلة الجمال في الفلسفة: بين امانويل كانت وروجر سكروتن

‏3 أسابيع مضت أخرىشاشةمقالات 0

نصير فليح في فلسفة الجمال مجالات متعددة، كالابداع الفني والادبي، واسئلة جمال الطبيعة، ومواضيع الجمال في الحياة اليومية أيضا كما نعيشها جميعا من اختيار الملابس الى اشكال الاقداح التي نشرب بها الى اثاث بيوتنا وما شابه، فضلا عن الجمال في الكائن الانساني وعلاقته بالرغبة الجنسية (الايروتيكي). أما مصطلح “الاستطيقا” aesthetics …أكمل القراءة »

جيجك..ومعضلة الايديولوجيا

‏4 أسابيع مضت فلاسفةكتبمقالات 0

نصير فليح موضوع الايديولوجيا من المواضيع التي تهم المثقف العراقي والعربي عموما، والمصطلح نفسه في تداول مستمر. كما ان الكثير من مثقفينا العراقيين والعرب اطلع على هذا الموضوع بدءا من خلال الارث الماركسي. لكن ثمة محطات مهمة تطورت فيها مقاربة الايديولوجيا، مرورا بانطونيو غرامشي، ولويس التوسير، وبيتر سلوتردك، ولعل اخر …

تطبيقات “التفكيك” في الدراسات النسوية المعاصرة

19 أبريل 2020 أخرىبصغة المؤنثمفاهيم 0

نصير فليح التطبيقات المعاصرة التي توظف التفكيكية في المجالات البحثية المختلفة تؤكد الخصوبة والأهمية الكبيرة لها. فتأثيراتها وتوظيفاتها الفاعلة مستمرة في زمننا الحالي في مجالات متعددة، حتى بعد موت رائدها ومؤسسها جاك دريدا باكثر من خمسة عشر عاما، ورغم التعارضات الحادة في ما يخص النظرة الى التفكيكية نفسها. ـــــــــــــــــــ ومن …أكمل القراءة »

دريدا..في أيامه الأخيرة

15 أبريل 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

نصير فليح نصير فليح قبل خمسين يوما من موته، الذي كان بسبب السرطان، اجرت صحيفة اللوموند حوارا صحفيا مع جاك دريدا، فاصبح بذلك الحوار الصحفي الاخير معه. فماذا يمكن ان يكون كلام فيلسوف مثل دريدا في حوار صحفي من هذا النوع والمرض في مراحل متطورة في جسده؟ الحوار الصحفي تعرض …أكمل القراءة »

ما سر اختلاف الان باديو عن مفكري وفلاسفة العالم المعاصر

6 أبريل 2020 دراسات وأبحاثفلاسفةكتب 0

نصير فليح كما ظهر ديكارت ذات يوم ليضع كل ما قبله على طاولة التساؤل والشك، وكما ظهر كانْت ليفعل شيئا مشابها ولكن من زاوية مختلفة، بأن يضع حدوداً للعقل وتمييزاً بين نطاقاته ليمسي ما هو خارج ذلك “ميتافيزيقيا”، أو كما ظهر هيغل، ليراجع كل ما قبله وأيضاً من زاوية مختلفة …أكمل القراءة »

سلافوي جيجك ونكتة الرجل المجنون

20 أبريل 2019 عامةفلاسفةمقالات 0

نصير فليح المرح والطرافة في الأدب والفن والفكر عموماً أمر معروف في تاريخ الثقافة البشرية وحاضرها، وله تجسدات كثيرة في كل هذه الجوانب. لكن أن يتم استخدام المرح والطرافة، بشكل النكات مثلا، لتوضيح افكار نظرية وفلسفية، فأمر ليس بالمعتاد كثيرا، وقد يظنه البعض يتعارض مع رصانة الفكر. ولكنه ليس كذلك

شاهد أيضاً

درس محمد عابد الجابري: في العلاقة بالآخر

محمد ازويتة في إحدى المساهمات الثقافية التي قدمها الباحث المغربي عز العرب بناني ، على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *