الرئيسية / منشورات / جرائد / موليم العروسي: فضائل القمع وسهام العيون و”بوركيني”: وجوه ولعبة الغواية

موليم العروسي: فضائل القمع وسهام العيون و”بوركيني”: وجوه ولعبة الغواية

تأملات على ضفاف الكمامات

موليم العروسي

حاورته: زينب مركز

الحديث عن الكمامة ليس بالضرورة الكمامة المادية وإنما الكمامة الرمزية. إذ أن الأنظمة السياسية التي تعاقبت على حكم العرب والمسلمين طورت نوعا من القمع الذاتي الذي أصبح يعتبر كفضيلة وسمو للأخلاق. أصبح الصمت مقاما من مقامات الصوفية وتحدثت عنه النصوص الأدبية والفلسفات. حتى أصبح مقاما لايصله إلا الرسخون في العلم، واصبح مطلوبا لذاته. نعرف أن هناك عددا من الأبيات تعدد فضائل الصمت وتحذر من فتح الفم.
نعرف أيضا عبارة إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب؛ سلامة الإنسان في حفظ اللسان. من الخير أن تزل قدم الإنسان بدلا من لسانه، إن لم تملك لسانك تندم. مقتل الرجل بين فكيه؛ سلامة الإنسان من حفظ اللسان، في اللسان هلاك الإنسان. أما في المغرب هناك أبيات بالعربية المغربية منسوبة لسيدي عبد الرحمن المجذوب:
الصمت حكمة ومنو تفرقوا لحكايم لو ما نْطَقْ ولد لحمامة ما يجيه ولد لَحْنَشْ هايم/ نوصيك يا واكل الراس، في البير ارْمي عْظامو، اضحك والعب مع الناس، وفمك مَتَّنْ ليه لْجامُو.

نص الحوار كاملا

ـ أصبحت الكمامة تغزو حياتنا، وجزء من ممارستنا اليومية، ويبدو أنها ستعمر بيننا طويلا في ظل غياب لقاح ناجح لفيروس كورونا المستجد، ما هي الدلالات الرمزية التي يحملها القناع الصحي في الثقافة الإنسانية؟

لا أعرف ما إذا كان القناع قد وُجد في التاريخ للوقاية من الأمراض. ولكن قد يكون للقناع الصحي في معناه العادي رمزية بل رمزيات متعددة. كل ما نعرف أن الصور والرسومات التي ورثناها من الماضي تظهر أن الناس وخصوصا أولئك الذين يتكفلون بعلاج المرضى زمن الوباء كانوا يضعون كمامات واقية. لا ندري هل كانوا يعتبرون أن الفيروسات يمكن أن تنتشر عبر الهواء أو أن الأمر كان يتعلق بمنع رائحة الجثث المتهللة من التسلل إلى خياشيمهم.

ـ لا صورة اليوم في جل وسائل الإعلام بدون وجود أقنعة، تلك الكمامات التي ارتبطت فقط بالأطباء الجراحين، وفيما بعد سادت بقوة في آسيا، بدون شك ستفرز قيما جديدة، الانتقال من مركزية الفم والأنف، والعودة إلى مركزية العينين في التواصل والاتصال؟

اول مرة عشت حالة غياب الفم وحضور العينين فقط كانت سنة 1990 في موريطانيا. كنت أصل إلى أي متجر أو محل ما أو مقهى أو حتى مكتب، كان الناس رجالا ونساء يضعون لثاما. نحن عادة ما نركز على حركة الشفتين عندا نتكلم لبعضنا البعض، ولم نتعلم قراءة الإشارات من العينين. ثاني مرة عشت هذه الحالة كان سنة 2010 باليمن. التقيت سيدة قدمها لي مستشار السفارة المغربية بصنعاء لأنها كانت تود القدوم إلى المغرب للدراسة. اتفقنا على أن نلتقي في فعالية ثقافية لليوم الموالي، وأنا بين جمع من الأصدقاء وقف أمامنا ما يفترض أنها سيدة لأنها كانت مغطاة بالكامل من الرأس إلى القدمين، وتوجهت لي بالكلام ”دكتور موليم تذكرتني؟” فتساءلت كيف يمكن أن أتعرف إلى ثوب مثله مثل كل الأثواب السوداء التي ترتديها السيدات في ذلك البلد؟ فأجابني يمني: ”من العينين يأخي، من العينين، أمظر إلى العينين”، قال ذلك وهويشير بأصبعي يده إلى عينيه. فقلت كل ما يتحاشاه الناس في المغرب، أي النظر مليا في عيني سيدة لمعرفة ما تقول أو للتعرف إلى هويتها هو ما يعتمد عليه إخوتنا اليمنيون للتواصل مع النساء.
وفعلا فإن دور العينين في التواصل وحتى في النفاذ إلى عمق الشخص الذي يحدثك مهم جدا. أتذكر حادثة طريفة حدثت ليوسف شاهين في إحدى زياراته للمغرب. جاءه شخص كان يعد برنامجا تلفزيونيا عن السينما وأثناء التصوير انتفض المخرج المصري وتوجه إلى معد البلانامج ومخرجه ” إذا انت عايز تعرف اللي جوايا ضع الكاميرا على عيني مش على نافوخي،”، وتلفظ بعبارات ليس المقام هنا لذكرها. إذن السينما والصورة بصفة عامة تركز على العينين.

ـ تستدعي لفظة “الكمامة” معاني قدحية في الدارجة، إنها مرادف للجام، للصمت، للانقياد، للجانب الحيواني فينا، لذلك أضحت لها رمزيات في التعبير، مثل رمز الكمامة المُردَف بمشروع قانون 22.20، هل ستكتسي “الكمامة” حياة جديدة؟

الحديث عن الكمامة ليس بالضرورة الكمامة المادية وإنما الكمامة الرمزية. إذ أن الأنظمة السياسية التي تعاقبت على حكم العرب والمسلمين طورت نوعا من القمع الذاتي الذي أصبح يعتبر كفضيلة وسمو للأخلاق. أصبح الصمت مقاما من مقامات الصوفية وتحدثت عنه النصوص الأدبية والفلسفات. حتى أصبح مقاما لايصله إلا الرسخون في العلم، واصبح مطلوبا لذاته. نعرف أن هناك عددا من الأبيات تعدد فضائل الصمت وتحذر من فتح الفم.
نعرف أيضا عبارة إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب؛ سلامة الإنسان في حفظ اللسان. من الخير أن تزل قدم الإنسان بدلا من لسانه، إن لم تملك لسانك تندم. مقتل الرجل بين فكيه؛ سلامة الإنسان من حفظ اللسان، في اللسان هلاك الإنسان. أما في المغرب هناك أبيات بالعربية المغربية منسوبة لسيدي عبد الرحمن المجذوب:
الصمت حكمة ومنو تفرقوا لحكايم لو ما نْطَقْ ولد لحمامة ما يجيه ولد لَحْنَشْ هايم/ نوصيك يا واكل الراس، في البير ارْمي عْظامو، اضحك والعب مع الناس، وفمك مَتَّنْ ليه لْجامُو. وكلنا يذكر سنوات الجمر والرصاص حيث كانت التهمة الخطيرة هي ”كتدوي بزاف أنت” وأظنها كانت من وضع ادريس البصري أيام كان مجرد مخبر ثم تبنتها الوزارة بعد ذلك ومعها الجهاز البوليسي.؛ ومعناها أنك تخوض في أمور السياسة. وما عبارة الحيوط (الحيطان، الجدران) عندهم ودنين إلا كناية عن المتلصصين البصاصين الذين قد يسللون حتى إلى فراش نومك، لذا عليك أن تدرب نفسك على الصمت، بل وأن يصير الصمت من طبيعتك البولوجية.
هذه الكمامات الرمزية أكثر عنفا من الكمامات المادية. والسبب هو أن الإنسان يستبطن القمع كما قلت ويصبح يبحث للصمت عن فضائل ولقد تطورت فكرة الصمت والبياض والانسحاب كقيمة فينة إبداعية سنوات السبعينات والثمانينيت من القرن الماضي، أعتقد أنها كلها مفاهيم لم تكن بعيدة عن هذه الكمامات.

ـ في الواقع السياسي اتخذت الكمامة بعد الاحتجاج، نتذكر كمامة نادية ياسين بعلامة (X) حمراء، ثم كمامة البرلمانيين في المعارضة زمن حكومة بن كيران، مع تعميم الكمامة على الكل، نفذت رمزيتها السياسية (المعارضة) وامتيازها العلمي (الطب)، ما رأيكم في هذا التحول المصاحب للكمامة مع تعميمها؟

الغريب في الأمر أن الكل قبلها بدون مناقشة. نعرف أن عددا كبيرا من الأمريكين والأوروبيين رفضوها. وفضلوا حريتهم حتى ولو أدى ذلك إلى الموت. الكمامة حتى في زمن الوباء بقيت لدى عدد من الناس وخصوصا في الأحياء الشعبية مرتبطة بالسلطة. لنتصور أن عددا من الناس يحملون الكمامات في جيوبهم ولا يضهونها إلا عندما يقتربون من حواجز البوليس. هناك رفض للتحول وأنا متفق معك عندما أشرت إلى علاقة الكمامة بالحيوان، كثير من الناس رفضوها لهذا السبب.
ومن غريب الصدف أن القانون الذي يقال أنه كان يطبخ في دهاليز الحكومة حملت الخيال الشعبي رمز الكمامة السياسية: تكميم الأفواه.

ـ منذ الحديث عن فيروس كورونا والقناع الصحي، بدأ المغاربة يستدعون زيا تقليديا اسمه “اللثام” أو “النقاب”، وينوهون بمزاياه، ما هي دلالة هذا الاستدعاء من الناحية الثقافية والاجتماعية والعقدية أيضا؟

اللثام أو النقاب. ما يسمى في تقليدنا بالنقاب كان يوضع على الوجه لإبراز قوة العينين. وكم من شاعر تغنى بسهام اللَّحْظِ. أي أن النقاب كان يقوي من قوة الفتك التي قد يمتلكها لَحْظُ العين. عندما يوضع النقاب يحيط بالعينين اللتان من الضروري أن تكونا قد زُيِّنَتا بالكحل، وكأن الصورة تصبح مثل اللقطة السينمائية التي تقرب العين بتقنية الزوم (zoom). لكن القانون السري الغير مصرح به بين المرأة ومن يقابلها يكمن في أن البصر يجب أن يكون خاطفا وأن لايترك الفرصة للمبصر حتى يكتشف كل السر. هذا قانون من قوانين الفتنة والغواية (la séduction): أن يتهرب البصر (se dérober). هذه المناجاة تجعل من المرأة من خلال عينيها سرا دائما يجب الجري وراءه لاكتشافه. وكم من شاعر اكتفي بالبكاء والنحيب عن سهام اللحظ دون الكد والجري للبحث عنه.
النقاب في تقاليدنا إذن وكما ترين، هو لزرع الفتنة الغاوية من خلال سحر العينين. لذا تجدين في بعض الدول الإسلامية المتشددة أن الفكر الأبوي ارتأى أن يغطي وجه المرأة بالكامل. بل منهم من فضل الإبقاء عليها في البيت حتى تصير عجوزا أو حتى، حسب فهمهم، تفقد جانب الغواية.
هذا ما سمته العرب البرقع (burqa). لو عدنا للسان العرب لا بن منظور لرأيناه يقول: أن البُرقُعُ والبُرقَعُ معروف وهو للدواب ونساء الأعراب. قبل أن يضيف، جمع البرقع براقع وتلبسها الدواب ونساء الأعراب وفيه خرقان (أي ثقبان) للعينين. الأمر هنا يختلف عن ذلك اللباس الأفغاني الذي اكتشفه العالم مع الهجوم الأمريكي على حكومة طالبان والذي عَوْلمَتهُ الصحافة الغربية تحت مسمى البرقع. فكما عندنا هنا في المغرب احتفظت اللغة الأفغانية باسم هذا الثوب أو غيره الذي يغطي وجه المرأة أو الشاة أو الفرس ولا يترك لها إلا ثقبين لكي ترى من خلالهما. فإذا كانت الثقافة المغربية قد احتفظت بالخصوص بكلمة لثام فإن أجزاء أخرى من العالم الإسلامي ووفق النظرة التي كونتها عن المرأة والمكانة التي خصتها بها استعملت الكلمة المناسبة لذلك. فالأفغان أو على الأقل جزء منهم يعتبر أن لا فرق بين المرأة والدابة ولذا وضع عليها برقعا. يجب التنويه هنا أن البرقع لا يغطي الجسد كله هو يختص بالرأس والوجه.
البرقع في الأصل لا يغطي إلا الرأس والوجه وهو الذي ما زلنا نجد له آثرا في بعض بلدان الخليج حيث يفرض على النسوة ما يشبه القناع مزودا بمنقار حديدي يغطي الأنف والفم بحيث يستحيل معه أن تُقَبِّلَ المرأةُ أيا كان من الغرباء. هو ما يشبه حزام العفة عند المسيحيين الأوروبيين في فترة من تاريخهم.

ـ ستدخل الكمامة عصر الموضة، ستنجح الشركات في وضع علامتها التجارية المميزة على أنواع عديدة من الأقنعة، ستصبح لدينا أقنعة متعددة، كمامات طبقية محددة للهوية الاجتماعية، كمامات محددة للنوع، وكمامات مجالية…، هل نحن أمام عصر مقنّع؟

أكيد أن تجار الكوارث مستعدون لكل شيء، فكما أنهم استغلوا الجدل القائم حول البرقع في الغرب وطوروا ما سمي بالبوركيني ولباسا يستوحي ما يسمى بالزي الإسلامي، فإنهم لاشك سوف يستغلون هذا الفيروس ويبدعون في تصميم كمامات سكيسي (sexy). لكن يجب أن لا يغيب عن أذهاننا أن تقليد الكمامة في الشرق الأقصى يعد شيئا عاديا. فالصينيون واليابانيون والكوريين يستعملون الكمامات الواقية من التلوث منذ زمن بعيد، كما أنهم لا يلمسون بعضهم البعض وفق تقاليدهم العريقة. نحن ننظر للغرب فقط وننسى أن أهم جزء من الإنسانية موجود بالشرق، وأن موضتهم سوف تصلنا وسوف تتحول المقاييس الجمالية عندنا وربما سوف تتبع الصينيين لأن نموذجهم يتقوى يوما عن يوم وسوف ينتشر على مستوى كوكبنا كما حدث بالنسبة للنموذج الغربي.

ـ توحي الكمامة كقناع، بنوع من المسرحة على خشبة الحياة، كنوع من التخفي، في نفس الوقت تحيل على الرهاب والخوف، محاولة الاختفاء عن أعين الفيروس، هل بدأنا في صنع حاجز بيننا وبين الآخرين وبين العالم: الكمامة ـ التباعد الاجتماعي ـ الحفاظ على مسافة الأمان؟

القناع استعمل في جميع الحضارات لتقمص شخصيات إنسانية أو حيوانية كما استعمل للعبادات…لدينا بالمغرب بقايا في بعض الشعائر التي لازالت تقاوم الاندثار. هناك تظاهرة بوجلود والتي يعتقد البعض أنها استمرار لحفلات التضحية بالبشر أولا ثم بالحيوان بعد ذلك. ليس غريبا إذن أن تبقى لصيقة بالعيد الكبير أو عيد الأضحى بالمغرب. هناك أيضا حفلات عيساوة وحمادشة بموسم الهادي بنعيسى أو الشيخ الكامل بمكناس والتي تصادف عيد المولد النبوي.
أكيد أن كل هذه المظاهر الثقافية تثير فينا الاستغراب وربما الرهبة خصوصا عندما يتحول إنسان ما إلى أسد أو ذئب أو تيس لأننا نخاف من التحول، سواء كان فعليا كالتحول الجنسي أو رمزيا كما هو الحال في هذه الممارسات. لكن لا أظن أن الأمر سوف يطول فيما يتعلق بكمامة كورونا، لا تخافي، سوف ندمجها ربما في حياتنا وسوف تصبح جزءا من أجسادنا لكنها لن تمنعنا من الاقتراب من الأجساد الأخرى وربما سوف تؤجج الحنين إلى جسد لآخر والرغبة في اكتشافه مثل ما يقع مع النقاب المغربي التقليدي؛ الشيء الجديد هنا هو المساواة بين الجنسين: كلنا منقب وكلنا موضع رغبة ومراودة…

ـ البروفايل هو إحالة إلى أبعاد الشخصية في كافة مستوياتها، اليوم ما الذي ستحجبه الكمامة عن حقيقة صورتنا وما الذي ستخفيه؟

قلت في البداية أن العينين مصدر من مصادر الوصول إلى شخصية الناس. عندما تتأملين بروفاليا مرسموما من طرف أحد الفنانين الكبار سوف ترين أنه يركز على العينين. وذكرت ما حدث للمخرج التلفزيزني مع يوسف شاهين. لن تحجب الكمامة إلا جزءا من ملامح الوجه وليس بالضرورة الأهم، سوف تتاح لنا الفرص إذن لكي نتواجه صراحة ولكي يكتشف بعضنا البعض بالنظر مليا إلى عيني بعضنا البعض.

جريدة الأيام الورقية

ذات صلة:

الناقد المغربي موليم العروسي: العالم اليوم مجبر على التضامن بفضل عدو لامرئي

‏6 أيام مضت حواراتمتابعاتمفاهيم 0

31 – مايو – 2020 حاوره: أمين هرماش ترجمة: سعيد بن الهاني  موليم العروسي أديب وناقد فني مغربي، حاصل على الدكتوراه في الجماليات من جامعة السوربون، ودكتوراه في الأدب الفرنسي والفلسفة من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. يعتبر من أبرز الأسماء الثقافية لجيل السبعينيات. حيث قدم الكثير للدرس الفني والجمالي …أكمل القراءة »

حوار مع موليم العروسي حول التربية الفنية والجمالية في عصر التفاهة

‏4 أسابيع مضت شاشةمتابعاتمجلات 0

كوة بدعوة من الرابطة المغربية للشباب والطلبة، أطره الاستاذ الحسايني وحضره الى جانب موليم العروسي رشيد العلوي ويوسف الفتوحي يوم 15 ماي 2020 رابط بديل https://www.youtube.com/watch?v=uxUkk_OOYl4أكمل القراءة »

موليم العروسي: حكواتي في الفلسفة، وفيلسوف في الإبداع

7 أغسطس 2018 فلاسفةمقالات 0

رشيد العلوي يتمحور عمل الفرد المستقل من طِينة موليم العروسي حول ثلاثة مجالات كبرى: تتعلق الأولى ببرُوزِه كذاتٍ مُستقلة، والثانيَّة، كفاعِل اجتماعي وسيَّاسي بغضِّ النَّظر عن القيَّم والحُمولات الثقافيَّة، يتفاعل وينفعل مع مجموع التغيُّرات والأحداث الجاريَّة، والثالِثة كمُعبِرٍ يُجسَّدُ الفهم الذاتي للعالم وللأشياء. تغطي أعمال هذا المفكر مجالات شتى: الأدب …أكمل القراءة »

موليم العروسي: قوس الإسلاميين في المغرب في طريقه إلى الإغلاق

28 يونيو 2017 حواراتمفاهيم 0

موليم العروسي في حوار هادئ مع “الأيام” حاورته زينب مركز الجلوس والاستماع إلى الباحث موليم العروسي ليس نزهة مأمونة العواقب في حديقة جميلة. وليس وسادة كسولة للصحافي الذي يمتطي الحوار والمقابلة كظهر حمار مطواع وسهل. تضغط على زر آلة التسجيل وتسهو في عوالمك لتقرأ السؤال على المحاور وانتهى وجع الرأس…أبدا. …أكمل القراءة »

موليم العروسي: عدد مهم ممن يسمون بالمفكرين العرب لا يفكرون

21 أبريل 2017 متابعات 0

إنهم يبحثون عن الوصفات والتقنيات للغوص في التراث وتبرير العجز الإبداعي في الفكر، بل وتبرير الاستبداد في بلدانهم. حوار مع عبد الواحد مفتاح أنت من الكتاب الباحثين القلائل الذين يقولون بعدم الفرق بين الأدب والفلسفة، وتداخلهما، الأمر يبدو واضح ومنطقيا من وجهة نظر الأدب، لكن صرامة المتن الفلسفي قد لا …أكمل القراءة »

الفلسفة بالفعل في أثر موليم العروسي

10 أبريل 2017 مجلات 0

العلوي رشيد  نشر في مجلة أفكار العدد 13 فبراير 2017 “يحدث أن تنفعل أو تفعل أو تتفاعل وتضع كل هذا في لمسة فرشاة على فضاء هيء بمتعة بالغة تماما” الفضاء والجسد، ص 13. أي مدخل ممكن لفهم أثر وأعمال المفكر موليم العروسي؟ يتمحور عمل الفرد المستقل من طِينة موليم العروسي …أكمل القراءة »

موليم لعروسي: يجب على المغرب أن يعترف بفشل نموذجه في التنشئة الاجتماعية

‏3 أسابيع مضت جرائدحواراتفلاسفة 0

حاوره: صلاح بوسريف سياق اللحظة الراهنة، هو سياق الإنصات إلى العلم والعلماء، وتدبير الجائحة في إطار ما يُعْرَف بالأمن الصحي. لكن، دور المثقفين والمفكرين والفنانين، والمشتغلين في مجالات الرأسمال الرمزي، كانوا، دائماً، هم من ينظرون إلى الجوائح والأوبئة، بغير عين الطبيب والعالم، هذان اللذان يقومان، في أغلب الأحيان، بدور الإطفائي …أكمل القراءة »

الفلسفة في المغرب إلى أين؟ حوار رشيد العلوي مع جريدة الاتحاد الاشتراكي

27 يونيو 2018 تربية و تعليمحواراترشيد العلوي 0

  حاوره حسن إغلان   1 – كيف ولجتم شعبة الفلسفة؟ جئت إلى الرباط من الهامش (الجنوب المغربي) لاستكمال دراستي الجامعيَّة في شعبة الفلسفة بكلية الآداب – جامعة محمد الخامس، وقد سنحت الظروف التي نشأت فيها في المرحلة الثانويَّة من اهتمامي بالفلسفة بفضل نشاطي الجمعوي المبكر وارتباطي باليسار.   2 …أكمل القراءة »

شذرات من الحياة والوجود

9 يونيو 2018 بصغة المؤنثعلي محمد اليوسفنصوص 0

علي اليوسف /الموصل* ملاحظة: هذه الشذرات الفسفية والفكرية المنوّعة كتبتها على فترات متباعدة ومثلها العديد فقد مني وبعضها الآخر نشرته على حسابي فيسبوك بما يتعذّر عليّ استرجاعه, ربمّا كان هناك تناصّا في القليل جدا منها , لكن جلهّا ليست مقتبسة عن مصدر, ولا التمس من نشرها غير توثيقها كنوع من …أكمل القراءة »

ندوة: جاك دريدا نظرات متقاطعة

20 مارس 2018 مواعيد 0

سينظم مختبر اللسانيات وتحليل الخطابات الأدبية يوم الجمعة 20 أبريل 2018 ندوة علمية حول جاك دريدا نظرات متقاطعة على الساعة التاسعة صباحا برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن امسيك / جامعة الحسن الثاني – الدار البيضاء، ويشارك فيها ثلة من الباحثين والمفكرين وفق البرنامج التالي: 09.30 – الجلسة الافتتاحية يترأسها …

شاهد أيضاً

أندريه كانت سبونفيل: نيتشه مُحَطِّم الأصنام 1

يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة في هذا الحوار الشيق يُطلعنا الفيلسوف الفرنسي أندريه كانت سبونفيل، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *