الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / كورونا ورهان التجديد

كورونا ورهان التجديد

كوثر فاتح

استاذة ثانوي تأهيلي حاصلة على دكتوراه في الفلسفة المغرب

ملخص

يتناول هذا المقال قضية الدين في ظل تحدي كورونا. ويتطرق إلى الظاهرة الدينية كظاهرة فردية قبل ان تكون جماعية أو مؤسساتية مفترضا ان مستجد كورونا سيقود إلى إعادة بناء معنى الدين في الواقع الاجتماعي الاسلامي.

الغرض من هذا المقال هو إبراز الطبيعة الذاتية للدين اولا وخضوعه للتاريخ ثانيا. مع لفت الانتباه الى أن محاولات تسييج المعتقد الإسلامي داخل تأويليات ماضوية ولا زمانية أساسي في صعوبة التجديد في الفكر الديني الإسلامي وبناء قراءات جديدة؛ بعيدا عن التكرار اللامتناهي للقراءات اللاهوتية. ولعل كورونا يمثل صدعا في ذلك الانغلاق على التطور.

كلمات مفتاحية

الدين – المجتمع – الفرد – المعنى – البناء.

مقدمة

فرض فيروس كورونا وما رافقه من تباعد اجتماعي الغاء الصلوات الجامعة في المساجد. واستمر الوباء ليحرم جموع الصائمين من اقامة صلوات التراويح في اغلب البلاد الاسلامية. وهذا ما استنفر الوشائج الدينية مؤكدا ان العالم الاسلامي يتشكل داخل جدل الدين.

فكيف لكورونا ان يكون فرصة لإعادة بناء معاني الدين في المجتمع الاسلامي؟

إلى اي حد أسهم هذا الوضع في فتح النقاش حول الطقوسية في الاسلام؟

وكيف لوباء ان يسهم في إعادة بناء فهم جديد للدين؟

نقترح لهذا الغرض قراءة تزاوج بين الاجتماعي، الأنثروبولوجي والهيرمينوطيقي كون الظاهرة الدينية ظاهرة مركبة محاطة بسياج من الرهبة والتقديس بالأخص في العالم الإسلامي. ستسمح لنا المناولتان السوسيولوجية والانثربولوجية بالاشتغال على الظاهرة الدينية في عموميتها. اما القراءة الهيرمينوطيقية فتتيح امكانية بناء المعنى بعيدا عن أي تسييج منهجي. سنحاول ان نقدم لبعض القراءات التي تعرضت لمفهوم الدين دون ان نستدعي استيفاءها. لا يهمنا من هذه القراءات الا ما تقدمه من تحديدات لإشكالية التدين في الواقع الاسلامي.

1 – بين الدين ودلالاته

الدين تشبيك مفهومي جامع دون ان يكون مانعا ،اذ يفترض امتدادات عديدة. اذ لا ينفصل الدين عن: المعتقد، العقيدة، التدين، الايمان، التسليم، الشريعة، المقدس، الاسطورة……وعليه فإن كل اشتغال على الدين يجد نفسه ملزما باستدعاء مفاهيم ثانوية هي في حد ذاتها موضوع مساءلة تأويلية، لينتهي الاشتغال على الدلالات دون الوصول إلى بناء المعنى. لذلك فالدين قد يكون مفهوما يستلزم التصنيف قبل التأويل، بمعنى الحسم مع الدلالات قبل الإشكالات.  وان كان هذا التشابك الدلالي يذهب في اتجاه تأكيد تعقيد الظاهرة الدينية.

-لغويا

في لسان العرب تحتمل كلمة دين معاني كثيرة. فهي تدل تارة على: الجزاء، الحساب، العادة، وتارة أخرى على: الطاعة، الملة، الغلبة، القهر…تعدد الدلالات وتشتتها قد يؤشر للطبيعة المركبة المفهوم ووتيرة تداوله في سياقات متنوعة.

في الفرنسية ترتبط كلمة دين كما يعرفها قاموس Larousse بمعاني متعددة منها: الدين بوصفه “مجموع المعتقدات والعقائد التي تحدد علاقة الانسان بالمقدس“. انه أيضا: “مجموع الممارسات والطقوس الخاصة بمعتقد ما“. وهو كذلك: «انتماء عقدي وايمان“. نجد لمفهوم الدين في اللسان الفرنسي نفس التشتت الدلالي.

في الانجليزية، معجم اوكسفورد هو الاخر نلمس فيه نفس تعدد المداخل. يتعلق الدين: ب: فعل او سلوك، اعتقاد، طاعة او خضوع لإله او الهة او أي قوى خارقة. التزام بطقوس دينية او مراعاة لها”. في مدخل آخر يتعلق الدين ب:“ايمان او اعتراف بقوة او قوى خارقة يتمظهر من خلال الطاعة، المراعاة، التقديس، العبادة. هذا الاعتقاد يحدد ضوابط العيش بغرض جعل الحياتين الروحية والمادية أفضل .

ما تسمح باستنتاجه هذه القراءة الأولى لمفهوم الدين على مستوى التداول اللغوي ان: الدين يجمع بين بارديجمين: -الاعتقاد الجواني. والفعل البراني. إلى جانب كونه يفترض علاقة عمودية بين طرف إنساني وآخر فوق إنساني. بهذا المعنى يتأطر الدين داخل المجال الجماعي وهذا ما يبيح المناولة السوسيولوجية اولا والانثربولوجية لاحقا.

-سوسيولوجيا

على مستوى مقاربة العلوم الإنسانية، تطور مفهوم الدين في الثقافة الغربية وتحرر أبستمولوجيا من سلطة اللوغوس اللاهوتي إلى رحابة التأويل المتنوع. مما سمح بتعدد المقاربات وأمكن بكل تأكيد بناء فهم أوضح عن المكون الديني للإنسان الغربي. وان كانت هذه القراءات في اغلبها ما تزال تتنازع حول مشروعية نمط الوجود الديني للإنسان. وقد يكون في ذلك تعبير عن بقايا لصراع اللاهوت والعقل التنويري ومشروعه الحداثي. وانتصار للذاتية على حساب موضوعية جافة.

شكل مفهوم الدين قضية دسمة لعديد من مدارس العلوم الإنسانية بدءا بعلم النفس، السيسيولوجيا، سوسيولوجيا الدين، الاتنولوجيا والأنثروبولوجيا…. وان كان الدين لم يفارق الهم   الفلسفي منذ بداية الفكر الانساني دون أن يكون قضيته الأولى معبرا عن صراعات اللوغوس و الميتوس ،صراعات الأرض و السماء .وتعددت مقاربات الدين في الفلسفة الغربية مفصحة عن  استعصاءه الإشكالي .

ومهما يكن فقد انطلقت العلوم الإنسانية   في بدايتها الوضعية من تشخيص إنكاري لمشروعية المكون الديني مبشرة بنهاية الدين مع س. فرويد (S. Freud) وزوال سحر الدين Entzauberung der Welt مع ماكس فيبر Max Weber).) قبل ان تنتقل لاحقا إلى الإقرار بأن “الدين مقاوم للموت”. (Lacan.1974).و” ان العالم متدين اكثر من ذي قبل)” 2001 .(.Berger.

 ورغم هذا، لنلق نظرة على بعض هذه القراءات. نقف بداية عند المقاربة السوسيولوجية و نقول مع القراءة الوضعية لأوغست كونت (Auguste Comte)بأن الدين: “حالة الوحدة المتكاملة التي تميز وجودنا، الفردي و الاجتماعي، عندما تتجه كل هذه العناصر الأخلاقية و الفيزيائية  ،عادة نحو مصير مشترك “.بهذا المعنى فالدين توليف فيزيائي- اخلاقي- اجتماعي .انه بناء إنساني دون متعالي. هو “دين الانسان”. (Comte.1966)

قراءة كونت احياء للفيتيشة كما يصفها بوتروEmile.Boutroux)  (اذ يرى  انها  سعت الى تأسيس دين الإنسانية الذي ينطلق من المحسوس نحو المجرد  مع اعتبار الانسان مقياسا لكل شيء.((Boutroux.1973

 بخلاف القراءة الطوطيمية للسوسيولوجي الفرنسي اميل دوركايم ((E.Durkheimالتي  تميل الى اعتبار الدين: ” نظاما تضامنيا لمعتقدات و ممارسات مرتبطة بالمقدس ،اي معزولة ،محرمة ،معتقدات و ممارسات توحد جماعة أخلاقية تنتمي لما  يسمى كنيسة “(Durkheim.2008).بهذا المعنى يربط دوركايم بين الظاهرة الدينية و المجتمع  .فهي من منظوره شأن اجتماعي غايته تماسك المجتمع .  وتثير ايضا قراءة دوركايم الانتباه للشق المؤسساتي في الدين. حيث تحول الدين من الاعتقاد الفردي الى التنظيم داخل مؤسسة تلعب دور الوصي على طقوسية الدين. ما يمكن استخلاص من المناولة السوسيولوجية ان الدين ظاهرة فردية تتحقق داخل جماعة وينطلق الدين كفعل جماعي من الانتماء لمشروع عقدي لجماعة ما اولا والتسليم بمشروعها الأخلاقي مع الالتزام به سلوكيا. هو اذن فعل انتماء.

في سوسيولوجيا الدين يميز الاب المؤسس لوبرا  ( G.Le Bras) في قراءته التصنيفية بين اشكال متعددة من الفعل الديني بناءا على انتظامه .فنجده يتحدث في درجة أولى عن :المتدين المداوم  ،المتدين المناسباتي، المتدين الموسمي ،المتدين الظرفي… (Le Bras,1955)

ما يهمنا من هذا التصنيف هو الوقوف عند الانتقال البارديجمي من الدين كفعل جماعي إلى التدين كفعل إرادي فردي يفترض القيام بالفعل أو الامتناع عنه مع التركيز على الجانب الطقوسي فيه. معناه بالأساس ان الدين يتشكل ضمن بنية الانا قبل بنية النحن لكنه لا يأخذ معناه الكامل الا ضمن الفعل الجماعي.

قد يعترض البعض على قراءة المدرسة السوسيولوجية الفرنسية للظاهرة الدينية نظرا لإلحادها المنهجي، تطرفها الموضوعي ومنشآها الاثنولوجي رافضا إسقاطها على واقع الدين الإسلامي المتفرد.

دون الدخول في تفاصيل قد تجرنا بعيدا عن إطار تساؤلنا كان لابد ان نقف عند هذه القراءة رغم بطانتها الأيديولوجية كونها اجتهادا مؤسسا في دراسة الظاهرة الدينية. لذاك كان لا يد من استدعاء المدارس الانثربولوجية الأنجلوسكسونية والتي شهدت في بدايتها نفس المسار الانكاري للدين قبل ان تتحول مع بدايات ستينيات العقد الماضي الى قراءة اقل حساسية من المعطى الديني أو إلى ما يسميه :Maurice Bloch قراءات بينذاتية intersubjective)).اي قراءات لا تلغي التمركز الذاتي للباحث .هذا الاختلاف المنهجي بين السوسيولوجيا الفرنسية و الأنثروبولوجيا الأنجلوسكسونية قد يبرر ثراء هذه الأخيرة من جهة و غنى مباحثها من جهة أخرى .فالمقاربة الأنجلوسكسونية هي بالأساس تطورية .

أنثروبولوجيا

تنطلق القراءة الانثربولوجية من الاعتراف بتلقائية التدين في الإنسان في ظل مبدا السببية الطبيعية وان كانت تتناول الدين بالأساس من زاويتي التأسيس والطقوسية. وهذا ما ذهب إليه منهج هربرت سبنسر اللاادري (Herbert Spencer  (للقول بأن الدين ينتمي الى فئة المجهول Category of unknowable: ؛ كونه ينطوي على عديد مما لا يمكن معرفته  معرفة حقيقية موجبة  و محسوسة . رابطا بين الدين والمطلق الذي يتجاوز الفهم الإنساني. لينتقل بعد ذلك سبنسر للبحث في لحظة النشأة أي الواقعة الأولية لظهور الدين مصرحا بان ” الدين بدأ كعلاقة بالأسلاف. وفي ذلك نفي لكل خوارق الطبيعة. وعليه يكون الدين من منظور سبنسر: «النمو الطبيعي-المطابق للقانون العام للتطور-لواقعة اولية وطبيعية أيضا Boutroux)” 1973.). هكذا ينتقل هربرت سبنسر من مبدا اللادري نحو مبدا التطور في قراءته لتشكل الظاهرة الدينية. فالدينكمعطى انساني ارتهان للماضي.

في هذا الاطار يميل  بلوش  Maurice Bloch في مناولة راهنة للظاهرة الدينية إلى اعتبار ان: ” الدين  ليس جوهريا في الحياة الانسانية  لكنه مركزي ” .انه خاصية مميزة للكائن البشري  رافضا ذلك التقابل بين الانسان البدائي و بعض أصناف القردة كما هو الشأن في بعض القراءات الانثربولوجية المتأثرة بالداروينية .هذا من جهة أولى ،و من جهة ثانية فهو   تعبير عن قدرة خاصة بالإنسان  لتخيل عوالم أخرى في إطار ما يسميه بلوش :  “عملية تأقلم للإنسان مع الواقع” و التي تشكل البناء الأساسي للمجتمع. انه تأقلم عصبي neurological adaptation لا يستبعد منه بلوش دور الخيال.

ليكون الدين من منطلق قراءة بلوش المعاصرة: “اجتماعيا متعاليا “social transcendental. يقابله “اجتماعي تعاملي social transactional “. وهذا الاجتماعي المتعالي هو ما يميز صنف الانسان عن صنف القردة المستغرقة في وجود تعاملي فقط. ذلك ان الوجود الاجتماعي الإنساني وجود مزدوج تعاملي ومتعالي. ليخلص بلوش الى ان الواقع الأنثروبولوجي للإنسان يتشكل داخل جدلية المتعالي-التعاملي.لكن المتعالي لا يأخذ معنى غيبيا او ميتافيزيقيا بل هو نتاج علاقة “ميت وحي”. انه يتأسس ضمن عبادة للأسلاف” “ancestor worship.(بلوش.2008)

وفي الشق الثاني من مناولته للظاهرة الدينية يؤكد بلوش على ذلك التداخل بين المتعالي الاجتماعي (أي الدين) والدولة لافتا الانتباه الى دور أطماع السلطة والحكم في مأسسة الظاهرة الدينية.

وعليه فان الدين تعبير عن ازدواجية الوجود الإنساني كوجود متعالي عمودي يتجه نحو الماضي ونحو اللحظة الأولى المؤسسة ووجود افقي علائقي يتجه نحو الاخر الإنساني ضمن زمانية الحاضر.

المقاربة الانثربولوجية وضعتنا أمام أسئلة قرائية جديدة تتعلق بارتباط الدين بالخيال، بالتاريخ وبالسلطة. وحتى لا نطيل في متاهات الامتدادات المفاهيمية ونغرق في إشكالات أكبر نقتصر على ربط الدين بمعنيي الفعل والاعتقاد في هذه المرحلة من التحليل.

هيرمينوطيقيا

في تعريفه لمفهوم الدين يبتعد شلايرماخر عن الدلالات الموضوعية التي تربط الدين بالمتعالي أو بتأليه ميتافيزيقي أو حتى منظومات أخلاق وقيم. في رفض صريح من قبله لموقف   العقل التنويري من الدين. ويرى بالمقابل ان الدين ينطلق من معنى ذاتي إنساني.  يكتب شلايرماخر في” Über die Religion » عن الدين :  ” و الدين هو الإحساس بالتواصل مع المطلق. والطعم اللانهائي للمعنى. ولا يتحقق فهم الدين من دون كمال هذه الدائرة“. ليضيف مسترسلا مخاطبا منتقدي الدين من التنويرين: «أقول هل تتذكرون ان كل تصور او ولوج لعوالم الدين مرتبط بشكل او اخر بالشعور. اعضاؤكم الجسمانية هي التي تتوسط العلاقة بينكم وبين الأشياء…” (شلايرماخر.2017)

عند شلايرماخر يتعلق الدين بالشعور (Gefühl) كإحساس بالوجود في العالم “من هنا تأتي ضرورة حضور الدين فيه يتسنى للإنسان تقبل فكرة انه جزء من الكل. ويكون المحدود او النهائي ماثلا امامه. كما لو انه مطلق لا متناه.”

     ثم يربط شلايرماخر الدين بالحدس (Anschauung). هذا الحدس لا يتعلق لا بفكر ولا بفعل. بل هو حدس منفتح على الكلي المطلق الخير والجمال. ليعود شلايرماخر إلى معنى التجربة الذاتية. يكتب شلايرماخر: “الدين هو التجربة الفورية المثقلة بالوجود والأفعال الكونية.” .”

هكذا ينفي شلايرماخر عن الدين تلك الموضوعية الجافة ويعود به الى معناه الانطولوجي كتجربة انفعالية تنفتح من خلالها الذات على المطلق لا عن طريق التحليل العقلي وانما كشعور وحدس. نقرا عند شلايرماخر ” ان من يدرج فهم الدين بنهج. ووفقا لمبدأ وغاية ثابتة. ويحاول ان يضفي على الوجود نسقا من المعالم الثابتة. فهو انما يقوم بمحاصرة سيرورة عملية التأويل والفهم وتحجيمها. ويدخل من حيث يدري او لا يدري في مواجهة مستمرة مع كل ما لا ينسجم وايقاعه فيعده نشازا مثيرا للاشمئزاز”. يبدو اذن ان الدين من منظور شلايرماخر يتجاوز حدود العقل الأداتي ويستعصي على منهج التفسير الموضوعي. ليكون منشأ الدين هو روح الإنسان Gemüth في المقاربة الهيرمينوطيقية لشلايرماخر. انه الطريق الى الحقيقة «فالدين مدخل لكل الصور التي تفتح أبوابها على الحقيقة والوجود والبعد اللانهائي”. (شلايرماخر.2017)

يذهب شلايرماخر للقول بذاتية الحقيقة وعليه يعارض صراحة مطالب الموضوعية في الدين والإيمان. فالدين هو الذاتية، وفي الذاتية وحدها توجد الحقيقية طالما ان “جوهر ما ينهض به الدين هو معالجة سؤال الوجود وعلاقة الانسان بروح الكون”. سؤال الدين هو بهذا المعنى سؤال وجودي. والدين ما هو الا تمظهر للذات في العالم عبر تجربة الايمان.

والقول مع شلايرماخر بان الدين شعور حدس وتجربة ذاتية يعيده الى زاوية الخاص والفردي ويخرجه من تقييد الطقوسية الجماعية او التوجيه الاجتماعي. فما ركزت عليه كل من المقاربتان السوسيولوجية والانثربولوجية هو الانطلاق من الجماعة أولا للعودة الى الانسان الواحد ثانيا. خلافا لقراءة الهيرمينوطيقا مع شلايرماخر والتي اعادت للدين معناه كتجربة فرد قبل ان يكون مظهرا لتنشئة جموع او تنميط لأفعالها ومعتقداتها.

وعليه يأخذ الدين كامل معناه الأنطولوجي والوجودي مع المقاربة الهيرمينوطيقية ويصبح شكلا من اشكال فهم الانسان للعالم ومعنى من معاني الوجود.

فأي معنى للدين في العالم الإسلامي؟

2 – الخصوصية الاسلامية:

في الفكر الإسلامي مسألة الدين كإشكال نظري تخضع لتسييج منهجي صارم مثير لنعرات المدارس والانتماءات المعرفية بل وحتى المذهبية. وهذا ما يبرر تخبط القراءات المعاصرة لمفهوم الدين من جهة، هيمنة تأويلات خاصة (أصولية غالبا)، الإسقاط المتسرع لاستنتاجات مدارس الغرب من جهة، أو الوقوف عند قراءات محتشمة مترددة أو أخرى جريئة لكن دون أن تستثمر مشروعها النقدي كما هو الشأن بالنسبة لمحمد عابد الجابري، محمد اركون، حسن حنفي، عبد الله العروي، مالك بن نبي أو ابو يعرب المرزوقي… علما ان المناولة النقدية لإشكالات الدين مع ابن رشد، ابن باجة، ابن سينا، ابن مسكويه أو حتى ابن الرواندي كانت أكثر جراءة وعمقا. ولعل حصار منطق الفقه على منطق العقل في العالم الإسلامي يبرر لهذه الانتكاسة المعرفية. لنقول بان مقاربة المسلمين النقدية للدين وفقا لمناهج العلوم الإنسانية تعتريها صعوبات جمة وتعترضها عراقيل منهجية وأيديولوجية. لكن هذا لا يعني انغلاق المعطى الديني الإسلامي على المقاربة النقدية بقدر ما يعبر عن حساسيات فكرية ترى في القراءات النقدية شكوكية هدامة.

وعموما إذا أردنا ان نبدأ حديثنا عن الظاهرة الدينية في معناها الإسلامي سننطلق من حيث بدأ محمد اركون في كتابه: «القران. من التفسير الموروث الى تحليل الخطاب الديني”. يقر اركون في بداية كتابه بأن هناك كثيرا من اللامفكر فيه في الفكر الإسلامي مناديا بضرورة إعادة قراءة الخطاب الديني انطلاقا من زاوية العلوم الإنسانية. ويعترف اركون بسيادة “عقيدة تبسيطية” في الفكر الإسلامي مع مطلع القرن العاشر مسؤولة عن انغلاق التفكير في الدين من زاوية التطور والتغير. بل ويذهب اركون التأكيد على أن “الإنتاج في علوم الإنسان والمجتمع لايزال قليلا في هذه المجتمعات الإسلامية، بل ولا يزال سطحيا مقلد ا، بعيدا عن الإبداعات والتحولات والطفرات”. (اركون.2005) دون أن تكون هذه القراءات مسا بمشروعية الخطاب الديني أو بمحتواه بقدر ما هي انتقال ابستيمولوجي. فالدين الاسلامي من منظور اركون اسير قراءة أولى تحولت الى سلطة معرفية متعالية على النقد والتجديد.

نفس الموقف نجده عند معاصره محمد عابد الجابري الذي يميل هو الاخر للتأكيد على ان الفكر الإسلامي مرتهن للحظة تاريخية ترتبط بعصر التدوين ومطالبته ببناء سردية نقدية عن الموروث العربي الإسلامي. فاذا كان شلايرماخر ينتقد أداتيه العقل التنويري الغربي فان الجابري بدوره ينتقد لازمانية العقل العربي ضمن ما يسميه هو زمن الثقافة؛ مصرحا بان أشياء كثيرة لم تتغير في الثقافة العربية منذ الجاهلية الى اليوم تشكل في مجموعها ثوابت هذه الثقافة وتؤسس بالتالي بنية هذا العقل الذي ينتمي اليها. (الجابري.2009)

وفي ظل غياب مقاربات العلوم الإنسانية للظاهرة الدينية في الواقع الاسلامي المعاصر ستظل إشكالات من قبيل صعود التطرف، الاستلاب الفكري، التعصب العقدي، الجهل المؤسس…راهنة ومستعصية.

3 – وكورونا؟

فرض التباعد الاجتماعي للحد من انتشاره الوباء الغاء الصلوات الجامعة في المساجد بل وحتى في الحرم المكي. فأوصدت أبواب المساجد دون أن توصد أبواب العبادات. وشكل هذا القرار السياسي ذو البعد الصحي زعزعة لثوابت اجتماعية. فقد تعود المسلمون ان تجمعهم جنبات المعابد وبالأخص في رمضان حيث يكثر المؤمنون المناسباتيون كما رأينا سابقا مع Le Bras.

ومع كورونا غابت الطقوسية الجماعية وظلت العبادة الفردية. لقد تعود المسلمون ان لا يأخذ الإيمان معناه الا داخل المنظومة الاجتماعية ولا يتحقق إلا كفعل انتماء. اذ   اختزلت الظاهرة الدينية في بعدها الاجتماعي وهي في غالبها طقوسية شكلية. لكن التباعد الاجتماعي فرض العودة إلى فردية الفعل. لقد أعاد كورونا إلى الأذهان فكرة الدين كتجربة فردية وليس مجرد موروث اجتماعي وهو ما ساهمت في تكريسه العقيدة التبسيطية التي ادانها محمد اركون.

زد على ذلك أن كورونا نبه المسلمين إلى زمانية الدين وخضوعه لمنطق التحول. فالدين لم يتشكل الا ضمن حقبة تاريخية وعليه فان فهم الدين سياقي تأويلي. فالظاهرة الدينية إلى جانب كونها ظاهرة سوسيولوجية انثربولوجية وهيرمينوطيقية هي أساسا ظاهرة تاريخية. وعليه فهي تخضع لمنطق التحول والتغير. لهذا لا يعقل أن تقف تأويلات الظاهرة الدينية وقراءاتها عند الثابت دون أن تتعداه للمتحول. فمسلمو اليوم يعيشون في سياف عولمة حداثية، فردانية، تكنولوجية…تشهد فائضا في المعرفة من جهة واباحية لضوابطها من جهة أخرى. وهذه الاطلاقية في الفهم والتأويل التعسفي من شأنها أن تعزز من ادلجة الخطاب الديني كما خطاب منتقديه. ولن تكون الضحية الا الحقيقة.

على المستوى الابستيمولوجي، شجع هذا المستجد الوبائي العودة إلى نبش الماضي بغرض الوقوف عند أحداث مشابهة في تاريخ الإسلام تؤكد أن إغلاق المساجد وإيقاف الصلوات فيها لا يشكل ظاهرة فريدة. وفي هذا تعزيز للقراءة التاريخية للظاهرة الدينية وان كان من المفترض فيها ان تتحرر من منطق العبرة والنموذج نحو الفهم والنقد. قراءة التاريخ إنما تقتضي أساسا فهم ترسباته في الحاضر. ولان حاضرنا مرهون لماضيه فالقطع مع خطاب الموعظة التاريخية أساسي للانتقال من لحظة التأسيس إلى لحظة النقد والتحليل. اذ لا ينبغي أن تكون قراءتنا للظاهرة التاريخية قراءة التاريخ بل قراءة للراهن.

من جهة ثانية، تحولت العبادة من الشأن العام وما يرافقه من “تعاملي اجتماعي ” إلى الشأن الخاص. فانتقلت مسؤولية الواجب الديني من تبعية الجماعة والحشد إلى مهمة فردية. فتحقق معنى الدين كفكرة ذاتية وكفعل فردي. بهذا المعنى يكون التدين الفردي الذي فرضه مستجد كورونا ليس الغاءا للآخر أو تطرفا  فردانيا بقدر ما هو إعادة بناء للدين كفعل ايمان فردي قبل ان يكون التزاما اجتماعيا.

تركيب

وان كان الكل يجمع على أن ما بعد كورونا لن يكون كما قبلها، فإن هذا لا يعني بالضرورة تحولا جذريا في النظام البشري، بقدر ما يؤشر لبداية معنى جديد عن الوجود، عن المجتمع وعن الذات. وليس المشكل في كورونا بقدر ما هو في التباعد الاجتماعي والانتقال من وجود مع الحشد والآخرين إلى وجود بعيدا عنهم. الغت كورونا امكانات التقارب والتواصل الجسدي مع الأشباه لكنها احيت امكانات التواصل مع الذات. وكأنها أوقفت الظهور وأطلقت العنان للكينونة. ولم يسلم الدين هو الآخر من امتحان كورونا. ولأننا أكبر الممتحنين كوننا أكثر شعوب العالم من حيث نسب التدين فإن كورونا شكل استنفارا لمسلماتنا وثوابتنا الاجتماعية بالأساس. أدركنا مع كورونا ان الدين ليس منغلقا على الزمن وعلى التغير وانه شأن فردي قبل ان يكون رباطا اجتماعيا.

ومهما يكن، قد لا يحق لنا أن نأمل في قطيعة إبستمولوجية مع تأويلات نكوصية في ظل الصراع الأيديولوجي بين خطابات الأصالة والأصولية وخطابات التجديد.

فكيف ننتقل من التعلق العاطفي الانفعالي إلى التحليل العقلي الابستيمولوجي المعطى الديني في الواقع الاسلامي؟

كيف لنا ان ننتقل من القراءة الأيديولوجية إلى البحث الابستيمولوجي؟

كيف نجنب قراءتنا للظاهرة الدينية متاهات تأويلية؟

وكيف نتجاوز مأزق الموضوعية في الظاهرة الدينية؟

مراجع

https://www.larousse.fr/dictionnaires/francais/religion/67904

https://www.oed.com/viewdictionaryentry/Entry/161944

 -Lacan.J.(1974) .Conférence de presse du docteur Jacques Lacan au Centre culturel français, Rome. Les Lettres de l’École freudienne(1975).n° 16. (p. 6-26)

Berger.P .le réenchantement du monde.Bayard.2001

-Comte.A.(1966) .Catéchisme positiviste. (p 59)  Paris : Arnaud. Garnier-Flammarion.
– Bourdeau. M.(2003).  Revue des sciences philosophiques et théologiques .Tome 87.( p 5- 21)

– Durkheim.E.(2008) Les formes élémentaires de la vie religieuse. Le système totémique en Australie.(p65-48).Paris :PUF

– Le Bras.G.(1955) Études de sociologie religieuse. Tome I. Sociologie de la pratique religieuse dans les campagnes françaises. Broché.
-BLOCH.M.(2008).Why religion is nothing special but is central . Philosophical Transactions of the Royal Society B: Biological Sciences no 363/1499. (p. 2055-206)
-بوتر.ا. )1973(العلم والدين في الفلسفة المعاصرة. الهيئة المصرية للكتاب.) ص.64 .53 79.76. 84.)
– Swenson .D.F.(1905).The Category of the Unknowable.The Journal of Philosophy, Psychology and Scientific Methods, Vol. 2, No. 19(p505-512)
Published by: Journal of Philosophy, Inc. Stable URL: https://www.jstor.org/stable/2011478 Accessed: 29-04-2020 10:00 UTC

– شلايرماخر. ف. )2017( عن الدين .خطابات لمحتقريه من المثقفين. . )18.7.8ص(. بغداد .دار التنوير .

-محمد اركون. (2005) القران من التفسير الموروث الى تحليل الخطاب الديني. لبنان: دار الطليعة.

-محمد عابد الجابري(2009). تكوين العقل العربي. (39) بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية.

مقالات ذات صلة:

بوافنتورا سانتوس: فيروس كورونا – كل الأشياء الصلبة تتلاشى في الهواء

‏يومين مضت ترجمةجرائدمفاهيم 0

 بوافنتورا دي سوسا سانتوس ترجمة: البشير عبد السلام  البشير عبد السلام  طنجة ، المغرب  تشهد العلوم الاجتماعية نقاشا مهما حول حقيقة  مؤسسات المجتمع و جودتها، وهل يتم التعرف عليها بشكل أفضل في حالاتها الطبيعية وأداءها الاعتيادي، أم في حالاتها الطارئة والاستثنائية إبان الأزمات؟ ولعل الحالتين معا كفيلتان بأن تقودنا لمعرفة …أكمل القراءة »

فيروس كورونا: الوباء في ضوء فلسفة أوجست كونت

‏أسبوع واحد مضت فلاسفةمتابعاتمقالات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر عندما تصبح حياة البشر ذاتها موضع خطر، فإن الأحداث تستدعي أو تحيي الشرارة القديمة التي جبل عليها الإنسان، وهي طرح أسئلة ذات طابع فلسفي. وعلى هذا فإن وباء فيروس كورونا يذكرنا وبإلحاح بأهمية القضايا التي كرس …أكمل القراءة »

أليساندرو جياكوني: هدنة فيروس كورونا في إيطاليا

‏أسبوعين مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر فيروس كورونا: محادثة عالمية | وباعتبارها أول دولة أوروبية ضربها الوباء بقوة، تمضي إيطاليا الآن بحذر في عملية رفع الحجر. هذه الأزمة الرهيبة، التي لم تنته بعد، عززت مفارقيا حكومة الكونت، وربما غيرت صورة البلاد، …أكمل القراءة »

مليكة غبار: الفلسفة في زمن الكورونا

‏أسبوعين مضت بصغة المؤنثجرائدحواراتمفاهيم 0

قلق وجودي لفهم ما يقع وعودة للذات، هل تمهد كورونا الطريق لتفلسف المغاربة؟ مليكة غبار رغم أضرارها، فإن كورونا خلخلت العديد من الموازين، وجعلت العلاقة مع الموت مجرد أرقام تتزايد فنخاف ونرتعب .. وتتناقص فيشع بريق الأمل فينا، إلا أنها تمكنت من تفجير قدرات وطاقات وأفكار، إذا تم استغلالها بالشكل …أكمل القراءة »

مراجعة الكتاب الأخير لجيجك: عالمٌ أقلّ اغتراباً بعد كورونا

‏3 أسابيع مضت صدر حديثاكتبمتابعات 0

بقلم: جوي سليم (1)كتب ماركس في الأطروحة الحادية عشرة من “أطروحات حول فويرباخ”: “لم يقم الفلاسفة سوى بتفسير العالم بطرق متعددة، ما يهم هو تغييره”. في معارضةٍ لهذه المقولة، كرر سلافوي جيجك مرات عدة الدعوة إلى “التفكير بالعالم” بعدما أمضى كثيرون وقتاً خلال القرن الأخير في محاولة تغييره. عند مفاصل أساسية …أكمل القراءة »

كورونا الاستشراق

‏3 أسابيع مضت أنشطةمتابعاتمفاهيم 0

جلود رشيد  جلود رشيد  استاذ علم الاجتماع جامعة زيان عاشور بالجلفة الجزائر وصف المفكر إدوارد سعيد “الاستشراق” في كتابه المسمى عام 1978. كيف ينظر الأوروبيون إلى “الشرق” على أنهم أناس غير متطورين ، غير قادرين على الحكم أو تمثيل أنفسهم وبالتالي يحتاجون إلى الحضارة الأوروبية من أجل التقدم.. الاستشراف هو …أكمل القراءة »

لوك فيري: فيروس كورونا، مكسبٌ للكوكب؟

‏3 أسابيع مضت ترجمةتغطيةفلاسفة 0

ترجمة: كمال بومنير هذه هي الأطروحةُ التي يدافع عنها العديدُ من الايكولوجيين، لاسيما المناهضون منهم للنمو الاقتصادي، ومن تساورهم المخاوفُ بشأن انهيار كوكبنا، والعديد من المهتمين بدراسة مخاطر الدمار. لقد ابتكر الألمانُ منذ فترة طويلة كلمةً لتعيين هذا النوع من الابتهاج الناتج عن الشقاء عندما أثبتت الكوارثُ التي عمت كل …أكمل القراءة »

تأملات في واقع الذات البشرية زمن جائحة كورونا

‏3 أسابيع مضت بصغة المؤنثمفاهيممقالات 0

سارة دبوسي أستاذة الفلسفة بجامعة قفصة مقدمة: لم يكن بإمكان العقل البشري أن يتوقع حدوث مثل هكذا حدثا كونيا تاريخيا من مثل هذه الجائحة الغير المسبوقة في تاريخ الإنسانية جمعاء، حيث كثر الحديث عن الذات البشرية زمن الجائحة، وأغلبها يصب في كيفية الحفاظ عن الذات البشرية وتجنب الوقوع في أزمة …أكمل القراءة »

العمل الإنسانيّ تحت مجهر الكورونا

‏3 أسابيع مضت مجلاتمفاهيممقالات 0

مشير باسيل عون مشير باسيل عون لا شكّ في أنّ الكورونا سوف يغيّر من نظرتنا إلى العمل الإنسانيّ برمّته، إذ إنّ الصدمة التي استحدثها أصابت تصوّراتنا الثقافيّة والأنتروبولوجيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة. أجل، إنّ الكورونا سوف يبدّل تصوّراتنا في قضايا الزمان وعلاقتنا به، وفي مسائل النشاط والعمل والإنتاج، وفي مشاكل الاستثمار …أكمل القراءة »

النظام الكولونيالي وخيارات ما بعد الكورونا أو أما آن الأوان إلى صحوة جديدة؟

‏4 أسابيع مضت عامةمفاهيمنصوص 0

فتحي طالب فتحي طالب ( تونس ) دُون مقدّمات مملة ، يجب التفكير بجديّة في طبيعة القطيعة بين النظم والميادين التي تُسير   الفرد العربي في علاقته بذاته ومحيطه أو لنقل يعيشُ وفق بناها واستراتيجياتها .  وكما يعلم القاصي والداني أنها لازالت تخطتها الأنظمة الكولونيالية وتشرفُ عليها وتُعطي أوامر تنفيذها بما يخدم مطامحها ويجعلها في صدارة 

هارتموت روزا: المعجزة والوحش –رؤية سوسيولوجية لفيروس كورونا

‏4 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة: كمال بومنير نعم، يمكننا إيقاف العالم. إنّه لأمرٌ سهلٌ ميسورٌ.هذه هي المعجزة التي سيحققها –بحسب ما يبدو لي– فيروس كورونا. لا يخفى أنّ هذا ما فعلناه نحن البشر، وليس الفيروس! وهذا باستخدام القوة نفسها التي دفعتنا إلى إنتاج المزيد بطريقة أسرع. نحن نعرف كيف نتوقف. ولكن ماذا نفعل بعد …أكمل القراءة »

مفهوم العزلة في زمن كورونا

‏4 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

بقلم: ادريس شرود “ينبغي أن يكتب أحدهم كتابا في مديح العزلة، واصفا بُعدا للتعايش  الإنساني الذي يعترف بحاجة الناس إلى عدم التواصل”             بيتر سلوتردايك “إلى عزلتك، يا صديقي، إلى الأعالي حيث تهب رصينات الرياح”  فريديريك نيتشه تقديم     ربطت مجموعة من الكتابات بين كورونا وسيادة مشاعر الخوف والقلق، بحيث أدخل الفيروس البشرية …أكمل القراءة »

أبطال “كورونا” هل يصبحون أبطال الكوميكس الجدد؟!

‏4 أسابيع مضت الفلسفة للأطفالتغطيةمتابعات 0

هايل علي المذابي هايل علي المذابي  فرضت أزمة كورونا على العالم تبدلات واسعة و تحولا جذريا في كافة المجالات بلا استثناء ومن تلك التحولات نجد ظهور نجوم جدد على واقع الناس بطولاتهم هي حديث الساعة وهؤلاء الأبطال هم الأطباء والطبيبات والممرضين  والممرضات ويدور سؤال مؤخرا حول الاعجاب اليومي المتزايد بما …أكمل القراءة »

الكوميديا الرمضانية في زمن الكورونا

‏4 أسابيع مضت تغطيةشاشةمتابعات 0

شفيق العبودي من خلال متابعتنا للدراما فى سوقها المزدحمة على مستوى التليفزيون في شهر رمضان الذي زادت جائحة الكورونا19 إقبالا عليه، كانت الملاحظة الجديرة بالاهتمام هى ندرة النجم الكوميدى و العمل الكوميدي، سواء كان على مستوى الكتابة، أو على مستوى التمثيل أو الإخراج، وتلك كارثة درامية يجب الالتفات إليها، و …أكمل القراءة »

سلافوي جيجيك: فيروس كورونا بمثابة ضربة “أقتل بيل” القاضية للرأسمالية، ضربة قد تعيد إحياء الشيوعية

9 مايو 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

من ترجمة: محمد فتوحي أدى الانتشار السريع لوباء فيروس كورونا في مجتمعاتنا إلى انبعاث فينيقات عديدة من الرماد مثل فينيق الفيروسات الأيديولوجية، و فينيق الأخبار الزائفة ، و فينيق نظريات المؤامرة، و فينيق العنصريات الجديدة. لقيت الضرورة الطبية الملحة للحجر الصحي (العزلة الإلزامية) صدى واسعا في العالم، مما أدى إلى …أكمل القراءة »

شذرات: وقع الكورونا على الإنساني

9 مايو 2020 أخرىمفاهيمنصوص 0

أكرم موناستيري أكرم موناستيري أستاذ أول مميز في الفلسفة وكاهية مدير المرصد الوطني للتربية – تونس 1 – أن تكون إنسانا اليوم في زمن الكورونا، هذا المسافر بين البلدان وطيّ الأجساد، بلا هويّة أو جواز سفر.. هو أن تؤمن بانتصار الأمل ووهج الإرادة.. 2-                “تَكَمَّمْ، حتّى أراك..” 3 – أزمة …أكمل القراءة »

أثر جائحة كورونا كوضع اجتماعي على إنتاج واكتساب المعرفة

9 مايو 2020 بصغة المؤنثعلم الإجتماعمفاهيم 0

مريم بوزياني مريم بوزياني      للحد من عدوى فيروس كورونا ومع توقيف الدراسة في جميع المراحل، بات الطلاب المغاربة ملزمين بالبقاء في منازلهم، ومتابعة دروسهم عن بعد؛ سواء من خلال بعض قنوات التلفزيون  الحكومي، أو عن طريق  المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، فيما سابق الأساتذة والأطقم التقنية الزمن لبناء المضامين …أكمل القراءة »

كورونا و”مجتمع المراقبة”: تأملات حول مستقبل قريب

7 مايو 2020 دراسات وأبحاثمجلاتمفاهيم 0

بقلم: ادريس شرود إلى الأستاذ: عبد الرحيم اسماعيلي تقديم     إنه مستقبل يتم إعداده الآن وهنا، ونحن وسط “الجائحة”، مستقبل له روابط بمقدمات تاريخية سكنت ثنايا تاريخ الدولة الحديثة؛ دولة التأديب والإنضباط. ففي خضم التحولات التي شهدتها هذه الدولة ونظامها الرأسمالي الليبرالي انطلاقا من القرن االثامن عشر، تم ابتكار آليات ومؤسسات …أكمل القراءة »

كيف يمكن التصدي لوباء كورونا من زاوية سيكولوجية الدوافع

6 مايو 2020 علم النفسمساهماتمفاهيم 0

هايل علي المذابي في كل صباح تستيقظ فيه الغزلان وهي تعلم أن عليها الركض أسرع من الأسود وإلا فإنها سوف تقتل.. وفي كل صباح تستيقظ الأسود وهي تعلم أن عليها أن تركض أسرع من أبطأ غزال وإلا فإنها سوف تموت جوعاً. بغض النظر عما تكونه أنت أسدا أم غزالا، من …أكمل القراءة »

روابط 76 مقالة نشرتها كوة حول كورونا

6 مايو 2020 أخرىعامةعلم الإجتماععلم النفسمتابعاتمفاهيممقالات 0

فريق كوة نقدم لكم هنا مجموع ما نشره موقعنا حول أزمة كورونا من مختلف المقاربات الفلسفية والسيوسيولوجية والنفسية والادبية والفنية… نجمعها في صفحة واحدة لتجنب عناء البحث في الموقع هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟ ‏5 دقائق مضت عامة, مساهمات, مفاهيم 0 أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم

هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟

6 مايو 2020 عامةمساهماتمفاهيم 0

أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم بعد فيروس كورونا لن يكون كقبله، بعد هذا الوباء سيكون “هناك ما قبل وهناك ما بعد”، كل شيء سيتغير بعد فيروس كورونا: النظام العالمي، الاقتصاد الدولي، النظام الديمقراطي الليبرالي، هذا الفيروس سيخلق “نموذجا عالميا جديدا”، أو بالأحرى “عالما …أكمل القراءة »

كورونا وأزمة تعطُّل العقل الإنسانيّ

6 مايو 2020 جرائدمتابعاتمفاهيم 0

مشير باسيل عون مشير باسيل عون يتعطّل العقلُ الإنسانيّ في وجوه شتّى. فإمّا أن يصيبه الشللُ البيولوجيّ، وإمّا أن تسيطر عليه أهواءُ الغرائز الأنانيّة الخبيثة، وإمّا أن يهيمن عليه التصلّبُ الإيديولوجيّ، وإمّا أن تروّضه الغيبيّاتُ المترجرجة والصوفيّاتُ الرخوة والوجدانيّاتُ الضبابيّة. يجرّ مثل هذا التعطّل على الإنسان ويلات الاغتراب الكيانيّ، والتغرّب …أكمل القراءة »

ما وراء الجائحة شذرات في زمن كورونا

6 مايو 2020 متابعاتمجلاتمفاهيم 0

عبد الرحيم رجراحي عبد الرحيم رجراحي 1 أنى لمحسوب على مجال الفلسفة أن يدلي بدلوه للنَّظر في وباء يجتاح العَالم؟ لست عالِما للأوبئة لكي أقترح حلاّ لتخليص العالمِين من شبح الجائحة، ولا طبيبا يَصِفُ للنَّاس دواءً شافيا، ولا رجل دين يعزِّي الأنام بتراتيلٍ ربَّانية، ولا خبيرا سياسيا يتقِن حلَّ ألغاز …أكمل القراءة »

فانسنت غوتييه: كورونا كيف تشكل الأفلام والمسلسلات مخيالنا حول الأوبئة

5 مايو 2020 تغطيةشاشةمتابعات 0

السينما لم تنتظر أزمة “كوفيد 19” للتغلب على الخوف من الوباء وعواقب الكارثية على مجتمعنا مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر. شهد فيلم “عدوى”  « Contagion »  ستيفن سودربرغ عودة شعبية كبيرة منذ الشهر الماضي. انطلق كل شيء من الصين، بانتقال العدوى من …أكمل القراءة »

مارسيل غوشيه: مع فيروس كورونا، اكتشفنا السيادة ثانية

4 مايو 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

سعيد بوخليط سعيد بوخليط تقديم : خلال ساعات الفوضى العارمة، يعتبر مارسيل غوشيه من الأصوات التي نتطلع إلى سماعها.فالفيلسوف والمؤرخ غوشيه، الذي ندين له أساسا بفضل إصدار عمليه :”فكّ السحر عن العالم” وكذا”ظهور الديمقراطية”،مثلما دشن منذ أربعين سنة انطلاق مجلة عنونها ب” Le débat”(سجال) ،منبر صار لامناص منه ضمن طيات المشهد الفكري …أكمل القراءة »

جائحة كورونا كموضوع للتفكير السوسيولوجي

4 مايو 2020 علم الإجتماعمتابعاتمجلات 0

محمد امباركي السوسيولوجيا، بين الحذر المنهجي والخبرة الاجتماعية يعتقد العديد من الباحثين في حقل علم الاجتماع أن لحظة إخضاع جائحة كرورنا لمجهر التحليل السوسيولوجي لم تحن بعد، و بالتالي فإن أية قراءة لتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والقيمية و تمثلاتها على صعيد الفرد والجماعة ومختلف التفاعلات الاجتماعية المرتبطة بها وما بعدها، …أكمل القراءة »

كورونا والموت كإشكالية أنطولوجية

4 مايو 2020 عامةمتابعاتمفاهيم 0

ذ.احسيني عبد الحميد يعيش العالم اليوم أكثر من أي وقت مضى، حالة من القلق الوجودي الكبير، بسبب جائحة كورونا التي أزهقت – وما تزال- أرواح العشرات كل يوم، والدول المتقدمة في البحث العلمي متجندة لإيجاد مضاد فعال لإيقاف هذا النزيف الذي أبى كل شيء إلا التوقف، فلا صوت يعلو اليوم …أكمل القراءة »

كوجيتو الكورونا

3 مايو 2020 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال فجأة تحول الأنا أفكر( على خلفية كورونا) إلى الأنا فيرُوس يُحْذَر منه. البدايةُ ليست الفكر بحد ذاته كما يؤكد ديكارت، بل الجسم بقدرته على ممارسة الحياة والتأثير في المحيطين. هو الآن كوجيتو العدوى بامتياز، أي أنَّه يطرح وجود الإنسان الحي بقدر ما يمثل عدوى …أكمل القراءة »

كورونا كمفارقة

3 مايو 2020 جرائدمفاهيممقالات 0

فريد العليبي فريد العليبي أي معنى يمكن خلعه على وباء أضحى حديث العالم ؟ أي عناء فرضه على البشر وهو يبحث عن نحت معناه على أسرة المرضى وقبور الموتى ، وجموع المحجورين ، القابعين وراء أبواب بيوتهم المقفلة ؟ أية تعنية (constipation ) هو تجل لها في عالم به انقِباضٌ …أكمل القراءة »

ملاحظات فلسفية حول جائحة كورونا

27 أبريل 2020 أنشطةدردشةمفاهيممقالات 0

عز العرب لحكيم بناني عز العرب لحكيم بناني يطيب لي أن أقتسم مع السيدات والسادة القراء نص المحاضرة التي ألقيتها عبر وسيلة التواصل فيسبوك، في إطار سلسلة محاضرات الجامعة الشعبية يوم السبت 18 أبريل 2020، بدعوة كريمة من الدكتور مصطفى مريزق مؤسس الجامعة وأستاذ التعليم العالي بجامعة مولاي اسماعيل بمكناس. …

أول فيلم عن جائحة كورونا 19 قريبا على الشاشات؟

26 أبريل 2020 تغطيةشاشةمتابعاتمجلات 0

“الشاشة الكبيرة تتصدى لمحاربة التمييز العرقي والعنصري الذي تسبب فيه فيروس كورونا إزاء الآسيويين عموما والصينيين خصوصا، عرض ارتجالي وواقعي هو العمل السينمائي الذي يحمل عنوان “كورونا” الذي أنجزه المخرج الكندي مصطفى كيشفاري” مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة الجزائر morslilaredj240@gmail.com  (Relaxnews) –صور هذا …أكمل القراءة »

إدغار موران: حول جائحة الكورونا والعزل الصحي والعلم والعولمة ومستقبل الإنسانية

26 أبريل 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

الأحد 19 ـ الإثنين 20 أفريل 2020 NICOLAS TRUONG ترجمة: صالح محفوظي، أستاذ تعليم ثانوي وباحث جامعي من تونس.       ولد سنة 1921، معارض قديم، عالم اجتماع وفيلسوف، مفكر متعدد الابعاد في نفس الوقت الذي رفض فيه الانضباط لأي تيار أو موقف، حاصل عل 34 دكتوراه شرفية من عديد الجامعات حول …أكمل القراءة »

نعوم تشومسكي: العالم بعد فيروس كورونا

26 أبريل 2020 ترجمةحواراتمتابعات 0

نص مقابلة تلفزيون الاشتراكي حسنٌ.. هذا يتوقف علينا في الحقيقة. سادة الكون كما يطلقون على أنفسهم يعملون بجد الآن، كعادتهم دائمًا ليحاولوا ضمانة أن تكون نتيجة الأزمة في صالحهم، حتى، بشكل أكثر قسوة. والسؤال هو هل يمكن لقوى أخرى أن تعبئ نفسها لتواجه ذلك وتنتصر عليه. على سبيل المثال لو …أكمل القراءة »

في يوم جمعة.. رسالة في زمن كورونا

22 أبريل 2020 أخرىتغطيةمساهمات 0

احمد المهداوي في يوم جُمْعةٍ مطيرٍ، كئيب مارًّا كُنت بجانب إحدى النِّساء أرسلت يدها أمام عيني تسألُ اللَّه في السَّماء تقول: يا اللَّه لماذا تركتني هُنا بلا مُعينٍ في الحياة ألا يهمُّك أمري، وأمرُ صبيتي الصِّغار  لا معيل لنا، لا بيت يُؤوينا، ولا دار وبما أنَّك اللَّه، وكلُّ شئٍ عندك …أكمل القراءة »

هل حقا العالم بعد كورونا 19 بدون رأسمالية؟

21 أبريل 2020 دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

 محاولة قراءة توقعات ما بعد الجائحة د، شفيق العبودي      في سياق التفاعل مع ما يكتب حاليا عبر العديد من المنابر الإعلامية حول وباء الكورونا 19 و مآلات العالم بعد إنتهاء الجائحة، و لأن الكتابة كما قال الروائي المغربي الجويطي في رواية ” المغاربة” هي فعل المقاومة الوحيد المتبقي في …أكمل القراءة »

مافيزولي: وباء كورونا، أو كيف اختفت الأسطورة العقلانية للتقدم

19 أبريل 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

مرسلي لعرج قسم علوم الإعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر ميشيل مافيزولي يعود مع أزمة فيروس كورونا، والتي يقدمها بوصفها أزمة حضارية. ومثل الطاعون الجوستنياني الذي أدى إلى تفكك الإمبراطورية الرومانية، أو الطاعون الكبير الذي وقع 1348 والذي تسبب في نهاية القرون الوسطى، وفيروس كورونا حمل معه …أكمل القراءة »

دانييل لورينزيني: السياسة الحيوية في زمن الفيروس التاجي ( فيروس كورونا )

17 أبريل 2020 حواراتفلاسفةمجلات 0

ترجمة : محمد ازويتة مدخل : يندرج هذا المقال ضمن سلسلة الحوارات التي تمت بين عدد من الفلاسفة الغربيين المعاصرين بشأن إشكالية العلاقة بين الطب و السياسة ، ما أسماه فوكو بالسياسة الحيوية ، في ظل اجتياح الفيروس التاجي . إنه بذلك ” إضافة ” لما نشرته الباحثة عائشة نجار …أكمل القراءة »

تشريح للهشاشة المُنَظَّمة للعولمة الرأسمالية: فيروس كورونا كآلية للتحليل

15 أبريل 2020 ترجمةمتابعاتمجلاتمفاهيم 0

خالد جبور سعيد بوعمامة ترجمة: خالد جبور. تدقيق مفاهيمي: تمكِّن المقارنة بين نتائج إعصار ’’ إيفان’’ الذي ضرب كوبا فـي شتنبر 2004، وإعصار ’’ كاترينا’’، ’’ لويزان’’ و ’’ ميسيسبـــي’’ سنة بعد ذلك، من تدقيق بعض المفاهيم المتعلِّقة بالخطر، بالكارثة، و بالهشاشة. كلتا هاتين الكارثتين من الفئة 5، أي من …أكمل القراءة »

ميشيل مافيزولي: أزمة فيروس كورونا أو العودة الكبرى للتراجيديا *

14 أبريل 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة محمد بعدي دون أن نخشى غضب طبقة مثقفة خائفة، لا يمكن أبدا أن نقول، بشكل كاف، أننا نشهد أفولا حتميا للحداثة. ونشهد نهاية عالم تتجلى بشكل يومي في انحطاط فكري، سياسي واجتماعي، تبدو أعراضه واضحة بشكل متزايد. أي انحطاط هذا، إن لم يكن انحطاط الأسطورة التقدمية؟ ففي علاقة بإيديولوجيا …أكمل القراءة »

واقع الحال: شذرات فلسفية حول: كورونا

14 أبريل 2020 مفاهيممقالاتمقالات 0

نور الدين ايت المقدم النظر إلى وجودنا من زاوية فلسفية حول مايجري هنا والآن في هذا العالم يقتضي النظر إليه من زاويتين: الزاوية الأولى : وتتعلق بالصراع الاقتصادي والسياسي بين القوى الكبرى المحتكرة والمتحكمة في الاقتصاد العالمي؛ حيث انتقلت هذه القوى أو المعسكرات من الصراع المشخص بالجند والسلاح واستعراض لممتلكاته …

شاهد أيضاً

أندريه كونت سبونفيل: الغيرة

ترجمة: بنتابت طارق – لابد أن نميز بداية الغيرة عن الحسد، وهو أمر ليس هينا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *