الرئيسية / تربية و تعليم / مفاهيم / اللغة … كيف نفكر؟!

اللغة … كيف نفكر؟!

سامي عبد العال

سامي عبد العال

 في أفعال الكلام والخطاب، تبدو اللغةُ دوماً كفرشاةٍ ترسمُ لوحةَ الفكرِ وتعيد تأسيسه بعدما كان دون معالم، هي تقف عند الجذور منه لا مجرد وعاء فارغ له. المُباعدة أو المُبارحة بين اللغة والفكر أمران غير واردين بالمرة، لدرجة أنَّه إذ نعبرُ تعبيراً ما في سياقٍ معين، نستغرق بالفكر فيما نقول. وما قد نراه أمراً هامشياً بالنسبة لأقوال أو غيرها إنما يمثلُّ حدودَ التشكيل الجوهري لوجودنا(الزمني والثقافي). وإذا كان ذلك كذلك على نحوٍ عامٍ، فالقيود التي تفرضها اللغة تكشف بالتوازي طبيعة الأفكار وآليات تكوينها. لأنَّ اللغة حين تصمت أو تحذف أو تهمل أو تهمش أو تواري المعاني، فهي تمارس ما يردده الفكرُ بالنسبة إلى ذاته.

 والحاصل أنه بصدد التفكير الغالب وانماطه المُؤثرةِ في المجتمعات الإنسانية، قد لا يُبارح الفردُ أُطر الثقافة السائدةِ، فالفكر أسير ما يجري باعتباره نتاجاً للأنظمة المعرفية والعقلية التي يعتمل فيها. وإذا أخرجَ الفردُ لفظاً( جديداً أو حتى شاذاً)، يُنظر إليه شذراً على أنَّ هناك شيئاً غير مألوفٍ قد حدَثَ. وتاريخياً ليس ثمة رصيد للأفكار غير اللغة التي تعطينا أفاقاً لدلالة الوجود والعالم والأشياء.

وهي آفاق تُضْفي معاني على ما يقوم به الإنسان وتجعله معبراً عما يُريد، بينما هو يعلم أنَّ التعبيرات ستكون حاملةً لزخم الفعل، أي أنَّه بالوقت الذي يعبر الإنسان خلاله عما يُفكر هو يمارس عملاً تمَّ (هكذا بصيغة الماضي) انجازُه بدرجةٍ ما. فالتعبيرات لون من ألوان الفعل سواء أكانت في طي الامكان أم التحقُق، لأنَّ اللغة كممارسة رمزية هي الحبر السري secret ink الذي يكتب به العقل جميع مفاهيمه وعلاقاته بالأشياء.

اللغة ليست اختراعاً فردياً ولن تكون، هي تأخذُ شكل الحقائق الجمعية collective، حتى عندما يصُوغ الفردُ عبارات خاصة معتقداً أنْ لا أحدَ يراقبه، فهو لن يتمكن من دفع معناها إلاَّ بأساليب يفهمها الآخر. والفكر المنطوق المتخفي فيها أسبق من الاثنين(المتكلم والمتلقي)، إنه بمثابة المساحة المتاحة من الامكانيات المفترضة لصياغة صور الواقع. ومع الممارسات اللغوية، توجهنا اللغة إلى ما ترى بذاتها عندما نصُوغ نحن ما نرى بذواتنا. ولعل تداخل الجانبين (الفكر+ التعبير) هو قدرة اللغة الفذة على أنْ تحذف أية مسافات بيننا نحن البشر، القدرة التي قد تتشكل في مستوى من الأفعال والأحداث والأشكال والرموز التي نطلق عليها الثقافة.

 سلطة الثقافة هاهنا تراكُّم صامت لا واعي لما لا نريده طوال الوقت، نتيجة معاييرها وآلياتها الصارمة بحكم التاريخ. وفوق هذا وذاك ترتبط بقدرتها على ملء أيِّ فراغ راهن لدينا. إنَّ حركة الثقافة في مجتمعاتنا العربية (وفي المجتمعات الإنسانية طُراً) تُلون عمل اللغة المتداولة وفقاً لسلطتها وبحسب المرجعية التي تنطلق منها. لدرجة أنَّ كل فكرة جديدةٍ هي انتزاع حقٍ إنساني ما كان ليُطرح بدون “عنف فوق عنف”.

ذلك أنَّ التفكير بشكل مختلف نوع من العنف يمارسه الأفراد كمحاولة للتملص من محددات الثقافة وهيمنتها. لكنه عنف مقبول وناعم ويبدو سهلاً نظراً لقيامه على الحوار وإعادة النظر وطرح القضايا. وفي مواقف أخري تصبح  عملية التفكير بشكل مغاير وضعاً مرفوضاً،  ولذلك سيكون التفكير بمطرقةٍ –على غرار فلسفة نيتشه – لهو أنجع الحلول لتفتيت الطباق المتكلِّسة حول العقل، لأنَّ العقل لن يستفيق من الأغطية التي توضع فوقه باستمرار.

السؤال المنطقي في الحالين حينئذ: كيف نفكر من حيث نكون غير واعين بتلك المحددات الخفية؟! ورغم صعوبة الإجابة بل استحالتها عادة، لكننا مازلنا نعيش (على الأقل في مجتمعاتنا العربية) داخل القوالب الأبويةPatriarchal templates – بمعناها العام- عقلاً ونصاً وممارسة وتنظيماً. أي أننا نطمئن غالباً إلى مرجعياتٍ ثابتة لا تفكير بعدها ولا تأمل في الظروف التي أنتجتها. إنَّ الموروثات الجاهزة تخلق ” نماذج اليقين” الفوري لدى الوعي الجمعي، حيث لا تتمزق القوالب الثقافية بسهولة. إنَّها تنحت الذهنيات والاجساد على مقاييس مقننة بفضل التكوين التاريخي طويل المدى، بحيث لا يستطيع الإنسانُ خروجاً عنها. من هنا كان الجذر المعجمي لكلمة الثقافة في العربية (ثَقِفَ) هو الصقل والحذق والشحذ والتهيئة والتبرية والبذر. وفي المعجم الغربي تأتي culture أيضاً بمعاني الطقوس والشعائر في وضع ما cults. أي أنَّ السلطة سواء أكانت فاعلاً( كما هي بالفكر العربي) أم مركزاً  وتكوين( في الفكر الغربي) تتدخل في تشكيل أبنية الثقافة.

وهذه العمليات الفكرية والحياتية على الجانبين مسكونة بالفاعل غير المحدد ولا شأن للمفعول به( الأفراد والجماعات)، فلا يتساءل حول وجوده ولا حولها. وعليه أنْ يخضع لهذه المستويات من التأثير بلا نقاش. وبالتالي سيفترض الفاعل على الدوام أن هناك موضوعاً إنسانياً قيد العمل بحسب إرادته الجمعية. ولكن لا يتم ذلك في فراغ، إنما من خلال انماط حاكمة فكرياً ونفسياً في كافة المجالات. هذا ما يسميه توماس كون برادايم paradigms في مجال المعرفة العلمية مع الفارق بالطبع لو قارناها بالثقافة. إنها النماذج الإرشادية( المعيارية) التي تحدد كيفية تفسير الظواهر، وتعطي العلماء منظورات حول تحولات المعرفة من عصر إلى آخر.

ثقافياً الأنماط الفكرية هي أساليب ومفاهيم اكتملت حتى النهاية ونالت قدرة على الضبط والتحقق. والنهاية المشار إليها ليست إلى حد أقصى بعينه إلاَّ وهماً فقط. فهي تظل فاعلة تبريرياً في ايجاد صيغ التوافق مع الحياة والعالم والمجتمع وتكفل استمرارية الأوضاع على ما هي عليه ومهما تكن حالة الثقافة غير أنَّها بمثابة “إله خفي” hidden god بتعبير لوسيان جولدمان يعقدُ قرانا نفسياً وتاريخياً بين البشر المنتمين إلي العيش المشترك في ظلها. حتى أنَّهم يشعرون بالإمكانية الضمنية على خلق المعاني والتصورات بالطريقة نفسها حيث يفكرون ويتفاعلون ويتواصلون. وهذا ما جعل عمل الثقافة يرتبط بعمل اللغة ابتداءً، حتى أنَّ أدق وحدة ثقافية كالشعارات التي نستعملها – للفت الانتباه مثلاً- تحمل بنية الفكر من واقع عملها بطريقة اللغة إجمالاً. 

لهذا تظهر مسألة أخرى: ماذا يعني التفكير المغاير حتى ندرك ما يمثله داخل اللغة؟ في الغالب تثري اللغة الإنسان بعلامات ورموز وشفرات للتعبير عن وجوده وأهدافه، إذ تتركز على نطاق ثقافي عام في الأدبيات والأشعار والحكايات والأساطير. اللغة بهذا كونٌ دلالي يقبع بأعماقنا حين نقول خطابنا معاً. هي تحفظ قوانين الوجود الإنساني من الاندثار، إنها النظام الرمزي symbolic system الذي يحدد ما ينبغي فعله أو تركه، وتحدد هذا تلقائيا عبر فاعلية الكلمات والجمل التي نتواصل بها. وبالتالي فأي نقد للتقاليد وتذويب جمودها في مجالات المعرفة والفكر، إنْ لم يلامس جوهر اللغة ومفاهيمها الجارية، لن يكون تغييراً ذا قيمة.

 ذلك أنَّها- أي اللغة- هي المدخل والوسيط الفعلي إليها، بدرجة مساوية لكونها “صورة الحياة”form of life  بعبارة فتجنشتين، كما أنَّها “خطاب اللاوعي”discourse of unconsciousness بحسب رأي لاكان. مثلما هي بناء على غرار الحياة من وجهة نظر رولان بارت. وأخيراً من أهمية اللغة لا شيء خارج النص there is nothing outside the text على ما يقول جاك دريدا. اذاً لا يمكن أنْ يكتسب الفكر دلالته إلاَّ كلغةٍ تفترض حواراً، تواصلاً مع آخر. حيث تظهر أهميته عبر التاريخ، فاللغة أيضاً جوهر “التاريخية “، أي تاريخية الانسان.

 ولعلَّ ذلك يطرح قضايا أساسية: ما علاقة اللغة بالأشياء إذا كانت الأولى(اللغة) هي إمكانية الأخيرة( دلالة الأشياء)؟ هل يوجد معنى واحد أم معانٍ متعددة؟ أيوجد هناك ما يسمى حقائق لغوية أم لا؟ هل العقل نظام لغوي يلقى قبولاً أم بالأخرى إجماعاً فكرياً في مجتمع عن غيره؟ هل توجد أجناس للغة بتعدد الابداع الإنساني أم أنها لغة عامة؟ ما هو منطق اللغة وتحت أيَّة شروط نصل إلى نظامه وكشف تناقضاته؟

)Jerrold J. Katz, The philosophical Relevance of Linguistic theory, in: Philosophy of Language, Edited by J.R. Searle, Oxford University Press, 1971, PP 112 – 114.)

هذه التساؤلات لها درجة أكبر من العمومية، فهي تعود إلى الطابع الفلسفي حول اللغة إجمالاً. فكل نسق فلسفي يجيب عنها سواءً أكان معنيَّاً بالحديث حولها أم لا، فهي اجابات داخل صميم المصطلحات والمفاهيم والجُمل التعبيرية. إن الفلسفة باعتبارها دروباً تأسيسية حول الفكر ترتبط باللغة إيما ارتباط، لأنَّها تشتغل في قاع الخطابات المتداولة. حيث تُثوِّر( تطرح بشكل مختلف) أسس العبارة ومفاهيم الإنسان والحقيقة والمعنى، ويُنتظر أنْ تُسهِم في تفكيك هذه الأنماط الغالبة ثقافياً والتي تحكم طرائق الفهم والتأويل. والفلسفة رؤى عقلية استثنائية (أنطولوجيَّاً – ابستمولوجيَّاً – اكسيولوجيَّاً)، وفي مداها البعيد تمثل انفجاراً ماهوياً يؤكد دلالات التحول الجذري للفكر.

 خطورة الفلسفة في كونها تؤسس وعياً نقيضاً للشائع القائم على قواعد غير خاضعة للمساءلة. فهي تحرك ماهيات الأشياء وأبعادها كاشفةً أية تناقضات تعتمل فيها. الفلسفة تعتبر وجودَ الماهيات المطلقة ولا سيما في الفكر وجوداً عنيفاً. فأية ماهية من هذا الصنف تلغي غيرها ميتافيزيقياً بحكم أنها لا تقبل إلاَّ تفردها على مستوى الوعي. والماهية بذلك تسير باحتمال الخُلُوص الذاتي دونما نقد ولا مراجعة. من ثم تستطيع الفلسفة كسؤالٍّ جذريٍّ أنْ تنقض أيَّ لاهوت أيديولوجي للعقل البشري. فالأيديولوجيات بأصنافها تعدُّ من هذا القبيل الدجمائي حيثما لا تسمح بأية مراجعةٍ ولا نقد. ذلك حين تستولي على طاقات العقل الصورية ونتاجات المتعلقة بالخيال.

 لكن مهام التفلسف بحسب الاختلاف الاستفهامي لكل فيلسوف ترسم عالمها الخاص، والذي لا يبتعد كثيراً عن عالم الفكر والثقافة بل هو في القلب منهما.  الأمر الأهم عندئذ هو محاولة تحديد: بأي وضع تأخذ الفلسفة تلك المكانة؟ وأية مفردات لهذا النظام الفكري الاختلافي المعبر عنها؟ إنَّ الفلسفة بمعناها المطروح لغة مبتكرة أو هكذا يجب أن تكون، وتؤكد صيغاً مبدعة نسقياً لرؤى الحياة والتاريخ مثلما يذهب فيلهلم دلتاي. هي خريطة اللايقين اللغوي لا المعتقدات الشائعة وحسب، إذ تكشف الفلسفةُ المعاني المدهشة داخل منظومات الأفكار التقليدية وتعيد النظر في وجودها، فهي تعرفنا كيف نحدد صور الأشياء والمفاهيم فعلياً. والواقع أنَّ الفلسفة حينما تعري التقاليد المهيمنة إنما تمارس أعلى درجات الحفر فيما هو سائد. ليس إمامها إلاَّ تكسير اللغة المستعملة (بشكل منتج) كأحداث خطابية كما يشير تزفيتان تودوروف.

من أرشيف الكاتب:

وَجْهُ العالمِ خلْف كمامات

3 أبريل 2020 دراسات وأبحاثمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال الكمامة هي العنوان الطارئ للتعبير عن الوقاية، أي صد العدوى والخطر، وإشارة إلى الخوف منهما. لكنها أيضاً قد تكون عنواناً لما يحدد العلاقة بكلِّ ما هو قادم. اعلانٌ عن حالةٍ ليس مقصوداً بها أيَّ شخصٍ بذاته ولو كان مريضاً. لأنَّها تُمثل موقفاً مفرَّغَاً من …أكمل القراءة »

طَّواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم

19 ديسمبر 2018 مفاهيممقالات 0

سامي عبد العال – مصر في غياب النقدِ الجذري، يتلاعب الوهمُ بالفكر كما تتلاعب الرياح بأشرعة السُفن. ويتسلل إلى فضاء العقل من باب خلفي نتيجة الإيمان الساذج بلا رويةٍ. لذلك يتطلب الوعيُ قدرةً يقظةً على التساؤل وغربلة المعتقدات. أقرب الأمثلة إلى ذلك: أوهام الأيديولوجيات الدينية ( كما لدى الإخوان والسفليين …أكمل القراءة »

 اليوم العالمي للفلسفة: أين نحن؟!

18 نوفمبر 2018 تغطيةمساهمات 0

سامي عبد العال – مصر لا يجسد العنوان احتفاءَ العالم بإبداع مهم فقط، لكنه يترك تساؤلاً إزاء الموقف الضمني منه: أين نحن العرب تجاه ما يجري على صعيد التفلسف؟ هل من مواقف جديدة نخترعها لحياتنا البشرية النوعية؟ كيف نستطيع استشكال فكرنا بإيقاع فلسفي يصلح لمعايشة آخرية قصوى ومفتوحة؟ وسؤال الصلاحية …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: كل مقالات وترجمات موقع كوة

‏17 ساعة مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

نقدم لكم في هذه الوصلة مجموع ما نشره موقع كوة لفوكو وعنه من مقالات وترجمات ودراسات وابحاث باللغة العربية من لغات مختلفة. ميشال فوكو: المراقبة و العقاب ‏يوم واحد مضت علم الإجتماع, فلاسفة, مقالات 0 أسامة البحري بقلم : أسامة البحري – طالب في مسلك علم الإجتماع – بني ملال “السجن أقل حداثة عندما …أكمل القراءة »

قصة الـ “ما بعد” The post

‏6 أيام مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال  سامي عبد العال  ليس هناك أبرز من تَعلُّق الإنسان بالجديدِ، دفعاً لوطأة المألوف أحياناً وكنوعٍ من احراز التّميُز في أحايين سواها. لكنَ لأنَّ الجديد قد يُمثلّ المفاهيم المنقُولة إلينا( عبر النصوص الكبرى لفلاسفة الغرب)، فإنّه يضعنا تحت طائلةِ الاستفهام. حيث أمسينا نفكر داخل لغةٍ لم تُنحت مصطلحاتُّها …أكمل القراءة »

روابط 76 مقالة نشرتها كوة حول كورونا

‏7 أيام مضت أخرىعامةعلم الإجتماععلم النفسمتابعاتمفاهيممقالات 0

فريق كوة نقدم لكم هنا مجموع ما نشره موقعنا حول أزمة كورونا من مختلف المقاربات الفلسفية والسيوسيولوجية والنفسية والادبية والفنية… نجمعها في صفحة واحدة لتجنب عناء البحث في الموقع هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟ ‏5 دقائق مضت عامة, مساهمات, مفاهيم 0 أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم …أكمل القراءة »

كوجيتو الكورونا

‏أسبوع واحد مضت مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال فجأة تحول الأنا أفكر( على خلفية كورونا) إلى الأنا فيرُوس يُحْذَر منه. البدايةُ ليست الفكر بحد ذاته كما يؤكد ديكارت، بل الجسم بقدرته على ممارسة الحياة والتأثير في المحيطين. هو الآن كوجيتو العدوى بامتياز، أي أنَّه يطرح وجود الإنسان الحي بقدر ما يمثل عدوى …أكمل القراءة »

عُنف الخيالِ الديني

‏أسبوعين مضت أخرىمساهماتمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ليس العنف باسم الدين مجردَ فعل طارئ، لكنه عمل مُركَّب يحتاج خيالاً يَفوقُه تهوراً وجُموحاً. إنَّه عمليات من الشحن الأيديولوجي والتهيئة والتفنُن بتوقُّع الأثر وفوضى المَشاهِد ورسم المجال وانجاز الأفعال وانتظار النتائج وافراغ الكراهية إلى أقصى مدى. الخيال الديني imagination religiousهو الآتون الواسع الذي …أكمل القراءة »

صناعةُ الرَّعاع: جسد الثقافة العاري(3)

‏أسبوعين مضت مفاهيممقالاتنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال بطريقةٍ جذريةٍ تماماً، كان حالُ” الرَّعَاع” نتاجاً ثقافياً خلْف سلطةِ الجماعة الغالبة في المجتمعات العربية(جماعة الدين والطائفة وأهل الحل والعقد ثم النُخب والأحزاب ورجال الدولة والمثقفون)، فهذا التكوين العام المشوَّه لم يكن لصالح المجتمع وتنوع عناصره في تاريخنا الحديث والمعاصر، من حيث كونَّه غير …أكمل القراءة »

صناعةُ الرَّعَاع: اللغةُ وجسدِ الثقافة(2)

‏3 أسابيع مضت دراسات وأبحاثعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال هناك سؤالٌ مهم: كيف نفسر شيوعَ دلالة الرَّعَاع في الخطابات السائدة؟! فقد نقرأ بدائلها بكلمات تخاطب الجماهير والحشود، كلمات تُلصِق بهم فوضى الرغبات والغرائز واللاعقل، أي تزدريهم باعتبارهم أُناساً حمقى كما في الاعلام والسياسة والثقافة الدينية والحياة العامة. الحالة الأقرب إلى

صناعةُ الرَّعَاع: اللغةُ وجسد الثقافة(1)

‏3 أسابيع مضت مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال ” عندما يَشْرع الرَّعاعُ في التفكير يتلفُ كلُّ شيءٍ” …. فولتير الساسةُ مثل القُرود إنْ اختلفوا أفسدوا الزرع وإنْ اتفقوا أكلوا المحصول”” الرَّعاع صناعة لمجتمعات تنهش إنسانية الإنسان وتحتسي نَخْبَ الإقصاء” ” تأسيس يبدو أنَّ حدود عالمنا هي حدودُ الكلمات التي نتعامل معها، ولا …أكمل القراءة »

ماذا لو تساءلَّت الفلسفةُ حول المرضِ؟

‏4 أسابيع مضت عامةمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال بقلم سامي عبد العال لو افتراضاً أنَّ فيلسوفاً يتساءل عن الأمراض(الأوبئة، العلَّل الجسمية)، فالاستفهام بصدد أوضاعنا الصحيةِ سؤالٌّ جديدٌ في دائرة الفلسفة:( كيف أنتَ صحيَّاً؟ هل تعاني من علةٍ ما؟ ولماذا أنت مريضٌ؟ هل أصابتك الأوبئةُ؟). ورغم أنَّ الاسئلة خاصة إلاَّ أنها تمس ما هو عمومي في …أكمل القراءة »

الفيرُوسات وإدارة الحياة

22 مارس 2020 أخرىمقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال يعدُّ تاريخ الفيروسات جديراً بالبحث والتقصي، ولا سيما أنَّه قد أحدَثَ تحولاً في مسارات الحياة سلباً وإيجاباً نحو الأزمنة الراهنة. ويَجْدُر أنْ يُطْرح تاريخُها الكونِي مرتبطاً بقضايا فلسفية وثقافية تخص الحقيقة وتنوع الرؤى البيولوجية للعالم والكائنات. إذ هناك علاقة ضرورية بين انتشار الفيروسات ومفاهيم …أكمل القراءة »

موت سقراط: هكذا يتكلَّم الفنُّ

4 مارس 2020 فلاسفةمجلاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        تعدُّ لوحة “موت سقراط” للرسام الفرنسي جاك لويس دافيد Jacques David [1]  توثيقاً لهذه الحادثة بصيغة فلسفية فنيَّة متأخرة. تترك الألوان والشخوص تقول تشكيلياً ماذا جرى. ليس يجدي التذكر ولا اعادة القراءة حول تناول فيلسوف اليونان لجرعات السم، لأن الكلام الصامت، جدل العلامات، …أكمل القراءة »

كليمون روسي: نيتشه أو الفرح قبل كل شيء

24 يناير 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة يوسف اسحيردة مؤلف كتاب “الضحك”، هنري برجسون، والذي يكن له الفريد والساخر كليمون روسي احتراما شديدا، يُعرف الفيلسوف الأصيل بالشخص الذي يمتلك حدسا وحيدا. ما هو يا ترى هذا الحدس في حالة نيتشه؟ ترابط الفرح والمأساة في الوضع البشري، يجيب كليمون روسي دون تردد.  حتى أن هذه القناعة شكلت …أكمل القراءة »

لِمَنْ تُقْرَع أجْرَاسُ الفلسفةِ؟!

9 ديسمبر 2019 أخرىمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال         في يومِها العالمي مع كلِّ عامٍ، ربما يبزغُ السؤالُ التالي: هل تحتفل الفلسفة بنفسها؟! ومن ذا الذي بإمكانه حضور الاحتفال؟ وكيف سيتم الاحتفال؟!… الفلسفة بخلاف أي نشاط عقلي لا تحتفل بذاتها( أو هكذا يتم). لا تحتفل كعجُوزٍ بلهاء( أمُ العلوم قديماً ) تُطلق …أكمل القراءة »

” ببجي الخِلافة ” في عصر ما بعد الحداثة

7 نوفمبر 2019 عامةمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           يبدو أنَّ عصر الوسائط الديجيتال هو الواقع الطاغي بلا منازعٍ. إذ تتضاعف دلالة الأحداث بصورةٍ مذهلةٍ، وتتعلق إفرازاتُّها بالذاكرة وبالعيون التي تشاهد. وسيكون القولُّ الفلسفي لما بعد الحداثة ليس تنظيراً ميتافيزيقياً بقدر ما يلتقِّط أفكاره المحتملة من عالمنا الراهن. وقد نوَّه جان بودريار …أكمل القراءة »

غير القابل للاحتمال: في عداء الشعوب!!

27 أكتوبر 2019 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال بأيِّ معنى تصنعُ الشعوبُ اعداءها، وهل استجابتها للعداء واحدةٌ أم أنَّ هناك اختلافاً؟! هل ثمة عداء عام بالصدفة دون قصدٍ، وما خطورة أنْ تعادي قوةٌ ما ( كالدولة التركية مؤخراً ) شعباً ضارباً في التاريخ( مثل الكُّرد )؟! وداخل تلك الدائرة: هل الصُور المتبادَّلة …أكمل القراءة »

كليمون روسي : لا وجود لوصفة سحرية من أجل التصالح مع الذات”

12 أكتوبر 2019 ترجمةمجلات 0

ترجمة : يوسف اسحيردة مقدمة المترجم : كليمون روسي، فيلسوف فرنسي توفي سنة 2018 عن سن يناهز 78 عاما. عُرف بشنه لحرب ضروس ضد الأوهام التي نحب عادة أن نختبئ وراءها، ومناداته، على خطى معلمه نيتشه، بقبول الواقع كما هو دون سعي إلى تغييره. في هذا الحوار الذي أجراه في …أكمل القراءة »

المَرْحُوم: ماذا لو اصبحت الثقافة قبْراً؟!

6 سبتمبر 2019 مفاهيمنصوص 0

      سامي عبد العال سامي عبد العال       ” عندما لا ندري ما هي الحياة، كيف يمكننا معرفة ما هو الموت”…( كونفوشيوس)      ” الشجاعة تقودُ إلى النجوم… والخوف يقودُ إلى الموتِ”… ( لوكيوس سينيكا)        ” المرْحُوم” كلمة تُطلق على منْ ماتَ، أي انتهى أَجلُّه وأَفِلَّتْ حياتُه. وهي ” 

ظاهرةُ الأسئلةِ الزائفة

19 أغسطس 2019 مفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        لا تسقط الأسئلةُ من السماءِ ولا تنبتُ من الأرضِ، لأنَّها نشاط إنساني يثير قضايا فكرية خطيرة. الخطورة من زاوية كشف أبنية الثقافة ولماذا تتفاعل مع حركة التاريخ. لأنَّ كل ثقافة تلقي برواسبها على ضفاف المجتمعات كالنهر الذي تكتنفه تيارات شتى. والثقافة الإنسانية دوماً …أكمل القراءة »

السُلْطة وأُنطولوجيا الجسد

1 أغسطس 2019 أخرىبصغة المؤنثمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال        على مستوى الوجودِ،لم يختفِ الصراعُ بين الجسد والسلطة رغم اتفاقهما في كثيرٍ من الوجُوه. كلاهما يتعلق بأفكارٍ مثل:( الوسيط، التحول، السر، العلامة، الذاكرة، الفعل، الوشم، الرمز، الصورة، الشعار، السريان، الشبح، الظل )، وكلاهما يزاحِم الآخر داخل ثقافةٍ تحدد إلى أي مدى سيمارس أدواره. …أكمل القراءة »

الدين والعلمانية: القطة … سوداء أم بيضاء؟!

14 يوليو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال           مُجدَّداً في سياق السياسة، تبدو ثنائيةُ الدين والعلمانية ثنائيةً مُراوغةً.. زلِّقةً. حتى أنك إذا امسكت أحد طرفيها، التف الطرف الآخر مُخلِّفاً وراءه ثُقباً أسود، يبتلع الدلالات الثريةَ لأي تفكيرٍ مختلفٍ. ثم يقذفك عبر فضاءات مجهولة عائداً إلى ذاته مرةً أخرى. كأننا إذْ نناقش …أكمل القراءة »

قداسةٌ دون مقدسٍ

29 يونيو 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيم 0

سامي عبد العال – مصر سامي عبد العال – مصر       ماذا يعني الدينُ في المجال العام؟! هل يعني توظيفه على نطاق أعم أم تأسيساً لقيم أخرى؟ سؤال لن يجد اجابةً واضحةً إلاَّ بفض الاشتباك الغامض بين طرفيه. لأنَّ المعنى لا يتعين فيما هو معروف ولا يعطينا وضعاً جاهزاً لأية …أكمل القراءة »

المجدُ للأرانب: إشارات الإغراء بين الثقافة العربية والإرهاب!!

19 يونيو 2019 أخرىعامةنصوص 0

وسط كرنفال القتل باسم الدّين تحت رايات الجهاد، وفي حمأة الدَّمار بمقولاته الفاضحة، يصعُب أحياناً كشف الواقع دون إيهام فنيٍّ. لقد غدا الجهادُ نوعاً من الاستربتيز(التعرِّي)الدَّمويّ(1)bloodily striptease إزاء مجتمعات أرهقتها الحياة برواسبها التَّاريخيَّة. وربَّما لو تمثلنا دلالة أيقونة الأرانب لتجنبنا مصيرًا يُحْدق بنا من بعيدٍ مثلما تُساق الحيوانات الوديعة إلى المذابح.أكمل القراءة »

لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟!

4 يونيو 2019 دراسات وأبحاثمفاهيمنصوص 0

الجسد هو ” التجلِّي الحي ” بما يشحن طاقاتَّه صوبَ ما هو مرغوب أو ممنوع. واستعماله في الممارسات العامة يوضح إلى أي مدى تصبح علاماته خطاباً له أبعاد تأويلية. بهذا الإطار يعدُّ الصيام إدارةً ميتافيزيقيةً للجسد تحقيقاً لاعتقاد في أصل الحياة. صحيح هي إدارةُ ترتبط بالمقدس، لكنها تبلغ درجة الفعل الوجودي في الأديان بدوافع وغايات متفرقة. لأنَّ منها ما هو ماضٍ وما هو مستقبل، خلال لحظةٍ لا تحتملُ التقاءهما (الآن) إلاَّ بضرورة تأويل مقولات الإله والإنسان والحقيقة (من قبل). أي لن يلتقي الماضي بالمستقبل دون كشف معاني المقولات المذكورة وتحولاتها.أكمل القراءة »

لعنةُ الإرهابِ: الفلسفة والأرواح الشريرة!!

23 مايو 2019 دراسات وأبحاثعامةمفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال سامي عبد العال في تاريخ الرُعب– إذا أَمْكَّنَ التأرِيخ له- لا يُخلصنا ذهابُ الأرواح الشريرة من آثارها الباقية، فلديها القدرة على العودة إلى أقرب الأشياء. وربما تتلبس اللعنة ضحايا جُدداً من أبعد نقطة غير متوقعةٍ. كالأشباح التي تختفي كياناً لكنها تحل في الأجساد بأساليب ورُسُوم أخرى. وليس …أكمل القراءة »

دواعِش الفلسفة

28 أبريل 2019 ديداكتيك الفلسفةعامةمقالات 0

سامي عبد العال من الجذر اللغوي” دَعِشَ ” تأتيمفردات: الدَاعِشيَّة، الاسْتدْعَاش، التَّدَعُش، المُتدَعِش، المُسْتَّدعِش، الدَاعِش، الداعُوش، الدَعْدُوش، الدَعْيِدش، التَّدْعِيْش، الدَّعْشنَّة، التَّداعُش، التدعُش، أي دَعِش دعْشاً فهو داعش… وجميعها ليست حُروفاً تتناوب الترتيب، بل تقف على أرضيةٍ واسعةٍ من الثقافة التي تشكل الأفكار ورؤى الحياة. ناهيك عن الإشارةِ إلى تنظيم داعش …أكمل القراءة »

في مفهوم ” المُفكِّر العَابِر للثَّقَافات “

21 مارس 2019 جرائدمفاهيمنصوص 0

العبور والحدود… كلمتان متلازمتان من زاوية التضمِين الدلالي لإحديهما إزاء الأخرى. فالحد يفترض عبوراً لوضعةٍ ما متقاطعاً معها، بينما يطرح العبورُ شكلاً من أشكال الحدود. ودوماً لن يكون ثمة عبورٌ ما لم يكن ثمة حدٌ قابلٌّ للتخطي. الأمر نفسه أكثر دلالةً بصدد الثقافة، إذ تمثلُ كلمتا الحدود والعبور قدرتين على التجاوز وقطع المسافات والترحال نحو ما ليس معروفاً.أكمل القراءة »

حفريات المواطنة: استعارات الهويَّة في الخطاب السياسي (2)

9 فبراير 2019 أخرىدراسات وأبحاث 0

 الهوية، مواطنة الاستعارة سامي عبد العال رابط الجزء الأول من الدراسة         في وجود التزاوج بين البعدين: المفهومي والاستعاري، اللذين يتداخلان عبر المواطنة، يبزغ ما هو” سياسي ” political باعتباره ردماً للهوة بينهما. ألم يمارس السياسيون الأفعال والمواقف بصيغة ” كان ” المستقبلية، مثلما أظهرت؟! أي أنَّ العبارات

حفريات المواطنـة: استعارات الهوية في الخطاب السياسي (1)

24 يناير 2019 أخرىدراسات وأبحاثمفاهيم 0

تطرح الدراسة العلاقة الإشكالية بين اللغة والسياسة عبر دلالتي المواطنة والأسطورة. وصحيح هما قضيتان تنتميان إلى حقلين مختلفين، لكنهما يُظهِران طبيعة المجتمع وآفاق السلطة وكيف يتم التعامل إزاء الإنسان كمواطن من عدمه. والطرح يعني التساؤل المختلف بما تحمله الكلمة من معنى: كيف تتشكل المواطنة عبر تاريخية اللغة وأية بلاغة تغلف حركتها ؟ فالمواطنة ليست فقط حالة سياسية تحدد حقوق المواطن في دولة ديمقراطية، ولا الأسطورة عبارة عن تيمة إنسانية كونية محورها سرد حول أحداث ودلالات لها مركزيتها في ثقافة سائدة وحسب. لكن كل ذلك يستحضر خلفية الهوية التي تحدد درجة المواطنة وحقوقها وظلالها في المجتمعات الأقل ديمقراطية وأكثرها أيضاً بحسب أوضاع النظام السياسي.أكمل القراءة »

سياساتُ الجمالِ: هل يمكن الثأرُ بالفنِّ؟

8 ديسمبر 2018 مجلاتمفاهيممقالات 0

سامي عبد العال      ذات لوحةٍ قال سلفادور دالي: ” كلُّ ضربةٍ لفرشاة الفنان ناتجةٌ عن معايشةِ مأساةٍ يُعانيها “. كأنَّه يُذيب تجلط الآلام بالتقاط المستحيل باعثاً فينا روحاً جميلاً. ينطبق القولُّ على الفن المغموس في ظلام المآسي التي تكابدها الشعوب مع انكسار الأحلام الكبرى، كحال إحباط الشعوب العربية بعد …أكمل القراءة »

شيطَّانُ الديمقراطيةِ: هذه هي السياسة !!

5 نوفمبر 2018 مساهماتنصوص 0

سامي عبد العال –  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر يبدو أنَّ للديمقراطية وجهاً آخر كوجه الشبح، وهو” الأثر المقلُوب ” الذي يجعلها مصدراً لرعب البعض من الحرية. فالحرية ضمن المجال العام تشكل مصدراً لقلق دائم، لدرجة أنَّ تجنُبها( إنْ لم يكن للأنا فللآخر) هو القاسم المشترك بين التيارات السياسية في …أكمل القراءة »

حول استعادة  ” الله ” من الجماعات الإرهابية

16 أكتوبر 2018 مساهماتنصوص 0

سامي عبد العال ربما لم تُوجد كلمةٌ أُرْيقت بدلالتها الدماءُ مثلما أُريقت تحت كلمة الله. ففي كلِّ مرةٍ يقتل إرهابيٌ شخصاً آخرَ، لا يكون مقصودُها واحداً بين الاثنين. على الأقل يزعم الإرهابيُ كون القتيل قد تخطى رقعة الإيمان( المرتّد ) أو لم يؤمن ابتداءً( الكافر). كما أنَّ دلالة الكلمة بمُراد …أكمل القراءة »

أين تكْمُن قوةُ المجالِ العامِ ؟

3 أكتوبر 2018 مساهماتمفاهيم 0

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر هناك فارق حَذِر بين القوة والسلطة رغم إحلال الكلمتين أحياناً في اللفظ نفسه: power . إذ تنطوي القوة على أبعاد ماديةٍ وأخرى رمزية تمنحُ وجودَّها معنى بعيداً. وهي أيضاً القدرةُ على بث فاعليتها الخفية عبر نفوذها المقبول داخل المجتمعات مثل القوة …أكمل القراءة »

الأصُوليَّة… والوصُوليَّة: حين يُغْيَّب المجال العام  

25 سبتمبر 2018 مجلاتنصوص 1

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر في المجتمعات الأقل ديمقراطيةً وإزاء فشل” الاستعمال العمومي للعقل ” لو أوردنا كلمات كانط، ثمة أسئلةٌ مزعجةٌ: هل يُغيَّب المجال العام على غرار وصفنا الاعتيادي لأي شيء آخر؟! أليس المجالُ العام  Public sphereعمليةً تاريخيةً تستوعب طاقات المجتمع وبالتالي يبقى فضاءً مفتوحاً …أكمل القراءة »

المُقدَّس والسياسة: عن أحداث 11 سبتمبر

16 سبتمبر 2018 مفاهيمنصوص 0

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر مع كل إشارة إلى الذكرى السنوية للأحداث الإرهابية( تفجيرات 11 سبتمبر2001 )، لا تذهب آثارُها طيَّ النسيان. لكنها تظل باقية كأصداء ورواسب تسهم – فكرياً وثقافياً – في تأويل الأفعال والتداعيات السياسية على نطاق عام[1]. وربما تحددُ المواقف ودرجات الفعل ورد …أكمل القراءة »

 صيدُ الفراشات: دولةُ الخلافةِ والنِّساء

30 أغسطس 2018 عامةنصوص 1

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر هناك سمةٌ مشتركةٌ في خطابات الإسلاميين المتطرفين: كونَّها كلاماً ينحدر بأهدافها من أعلى إلى أسفل حيث ضجيج التفاصيل، وحيث إيراد المبررات الواهية فيما ينحدر إليه تداول الخطاب من أهدافٍ. ذلك بسرعة خاطفةٍ تُجاري سرعةَ الضوء بلا إنذار، كما أن تعقد الواقعٍ 

شاهد أيضاً

الغرب ما بعد الحداثي وعصر المواطنة لايت

عبد القادر ملوك عبد القادر ملوك أكاديمي مغربي ما أشبه ما آل إليه وضع المجتمعات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *