الرئيسية / ترجمة / ميشال أونفراي ومشكلة البديل

ميشال أونفراي ومشكلة البديل

“ظهور المراجعة الجديدة للفيلسوف ميشيل أونفراي”

مرسلي لعرج

مرسلي لعرج

قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 ،الجزائر

بالنسبة لميشيل أونفراي، لم يعد نقاش الأفكار موجودًا. لتصحيح ذلك، يؤسس مراجعة تهدف إلى إسماع “صوت بديل” لـ “الفكر المهيمن”. ولكن ما الجديد في إسماع صوت يسمع منذ عدة سنوات؟ ما هو البديل؟

أعلن الفيلسوف ميشيل أونفراي عن إطلاق ورقة لمجلة جديدة تسمى الجبهة الشعبية. ومع ذلك، تعتزم “الصوت البديل”، مثل العديد من المبادرات قبلها، على سبيل الذكر “المساهمة في مناقشة الأفكار”، وكسر التقسيم يسار / يمين، وأخيرًا، إعطاء معنى جديد لمفاهيم مثل “شعب” أو ” سيادة “… ومن هنا سؤالي: لماذا تقديم كبديل ما هو ليس كذلك؟

هل صوت آخر ممكن؟

المعلومة ظهرت قبل بضعة أسابيع، ولكن مع اقتراب الإطلاق، أصبح الضجيج أكثر فأكثر حضورًا: ظهور المراجعة الجديدة للفيلسوف ميشيل أونفراي.

نحن نعرف الكثير عن هذا المشروع: أولاً عبر الأنترنت، ستكون النسخة الورقية ثلاثية، ما بين الكتاب والمجلة، وتتكون من أوراق لشخصيات مثل جان بيير شيفينمنت، ديدييه راِؤولت، فيليب دي فيليرز، آلان دي بينويست أو روبرت مينارد، عمدة بيزييه.

فيما يتعلق بخط التحرير أو الافتتاح: الفكرة، وفقا لميشيل أونفراي، أذكر “المساهمة في مناقشة الأفكار التي لم تكن موجودة منذ سنوات”: من ناحية، يريد توحيد “السياديين في اليمين، واليسار، وقبل كل شيء، وعلاوة على ذلك -أولئك الذين لا يعترفون لأنفسهم بالوجود في اللعبة السياسية ثنائية القطب، وبالتالي بمفهوم أبيض وأسود “المانوية “، ومن ناحية أخرى، يريد إعادة تأهيل مفاهيم” الشعب “، “الأمة “أو” السياديوية “،” كذرائع للنقاش “وليس كـ ” إهانات “. كل ذلك لإسماع “صوت بديل” لـ “الفكر المهيمن”.

ما الجديد؟

في الواقع …: ما هو الجديد في خطة كسر الثنائيات ومناهضة المانوية، ما هو الجديد في هذه الرغبة في جعل هذا الصوت مسموعًا والذي سمعناه منذ سنوات، وبالتالي لم يعد يوجد فيه أبدا ما هو بديل آخر، ما الجديد الذي يريده، مرة أخرى، للحديث عن الشعب أو الأمة، يريد تحريرهما من علامتهم التاريخية واستخدامهم السياسي، وما هو جديد، في النهاية، الرغبة في التخلص من الفكر السائد، كما يسمع بالفعل في النقاش العام، مع هذه الكتب والمقالات؟

في الأساس، أتساءل، حتى، لماذا أنا مندهش من هذه المبادرة، التي هي قليلة الجدة للغاية، ولكنها تقدم نفسها كل مرة على هذا النحو. ومع ذلك، لا يزال هناك تناقض في المصطلحات نفسها التي تستحثني: المفارقة التي تجعل من جعل الصوت البديل مسموعًا بدل الفكر السائد، وستكون المسألة باستخدام نفس آلياته … وأتساءل: كيف ننتقد الفكر السائد ونرغب في الهيمنة بنفس القدر؟ وكيف يمكننا أن نذهب إلى أبعد من المانوية بينما نلعب دور الخصم المعتاد، الذي يقول “أسود” عندما نقول “أبيض”؟

أبعد من عدم حداثة هذا الموقف الذي يقودنا إلى التساؤل، عما إذا كان أي تجديد للمناقشة غير محكوم عليه بالفشل، فإليك سؤالي: ميشيل أونفراي، الفيلسوف الذي تعلمنا منه كيفية تأكيد فراغ فكر يفكر من خلال الأطروحة والنقيض، بنعم أو لا، هل يمكن الرضا باقتراح بديل عندما يكون المثالي هو اقتراح طريق ثالث؟

مع أو ضد

في الأساس، أعتقد أن مبادرة ميشيل أونفراي تروق لي خاصة من خلال هذه الوظيفة البديلة. عندما نفكر في أمر هذه المبادرة، والتي تقدم نفسها كبديل؟ ما هو البديل؟ هل هو شيء مختلف حقًا، أم شيء آخر، أم أنه مجرد معارضة خالصة بين شيئين متعارضين؟ يستمر البديل في التأرجح في استخداماته بين هذين الاتجاهين.

لكن تبقى المشكلة: كيف يمكننا أن نناقش عندما نعتقد أننا بديل، عندما نعرف، في الواقع، أننا ضد فقط؟

يضحكنا كثيرًا أولئك الذين يريدون المناقشة فقط مع أولئك الذين يتفقون معهم، فقط مع أنفسهم، ولكن ماذا عن أولئك الذين يفكرون في النقاش من خلال الاختلاف فقط؟ وماذا عن فكرة المناظرة بالتخلص من أفكار الموافقة من عدمها، أن تكون مع أو ضد؟

وما ذا عن لو لم نكن مع الفكر السائد الذي يجب علينا إنهاؤه، ولكن كذلك مع هذه الفكرة الزائفة عن البديل؟

Michel Onfray lance la revue Front populaire, vidéo sur son site 

Emission Quotidien sur TMC, 18/05/2020

Chanson du capitaine Crochet dans le film animé Peter Pan de Walt Disney (Clyde Geronimi, Hamilton Luske, Wilfred Jackson)

للمترجم أيضا:

الفيلسوف أدورنو: المضاد للحداثي

‏دقيقة واحدة مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

مرسلي لعرج مرسلي لعرج قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة الجزائر من يكون ثيودور دبليو أدورنو Theodor W.Adorno ، الذي توفي عام 1969 في ألمانيا )خلال فترة الاحتجاجات الطلابية، والذي كان فكره يهدف إلى تغيير العالم من خلال نقد زيفه ومغالاطاته؟ كيف ميز الفن والثقافة؟ ما …أكمل القراءة »

تأمّلات من حياة تالفة (نصوص مختارة) – ثيودور أدورنو

‏4 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة: علي محمود هذه النصوص لثيودور ادورنو ترجمها علي محمود واخذت من منصة معنى لتعميم الفائدة وابيها تعود حقوق النشر. مقدمة في كتابه “الحد الأدنى من الأخلاق” أو “تأملات من حياة تالفة”، يفصح ثيودور أدورنو عن أحاديثه الداخلية بشفافية. غير أن أحاديث أدورنو الداخلية ليست كأي تأملات عابرة. هي تشبه، …أكمل القراءة »

أدورنو وهيدغر: نحو تجاوز الأنطولوجيا الفينومنولوجية ؟ 

3 يوليو 2018 ترجمةمساهمات 0

بقلم/ الأستاذ الدكتور كمال بومنير لا شك أنّ الانتقادات الذي وجهها ثيودور أدورنو Theodor Adorno، أحد أبرز ممثلي الجيل الأول لمدرسة فرانكفورت، إلى الفيلسوف الألماني الكبير مارتن هيدغر Martin Heidegger تعد في نظر العديد من المتخصصين في الحقل الفلسفي الغربي المعاصر من أعمق الانتقادات وأكثرها راديكالية التي وُجهت لهذا الفيلسوف من …أكمل القراءة »

فكر تيودور أدورنو

10 أبريل 2017 عامة 0

خلدون النبواني حول استقبال فرنسا المتأخر لفكر تيودور أدورنو:   إننا إذ نختار فكرة “الحضور” بدلاً من فِكرة “التأثير” عنواناً لمقاربتنا هذه، فإننا نفعل ذلك بدواعي عدَّة قد تستدعي منّا بعض التوضيحات؛ فما نقصده ﺑ”الحضور” هنا هو محاولة إظهار التجلّي الشبحيّ لفكر أدورنو الذي “يسكن” hante نظرية السُّلطة عند ميشال فوكو …أكمل القراءة »

هارتموت روزا: علاقاتنا الناجحة والخائبة بالعالم

‏3 أيام مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة: كمال بومنير النص: من المؤكد أنّ نوعيةَ الحياة الإنسانية (والعلاقات الاجتماعية) لا تقاس فقط بالموارد المتوفرة ولا بالخيارات المتاحة لدينا، بل على العكس من ذلك، يجب تقديرها من خلال دراسة نوعية العلاقة بالعالم التي تحكم هذه الحياة. والجدير بالذكر بهذا الصدد هو أنّ الفكرة، التي تُعتبر من نواحٍ عديدةٍ …أكمل القراءة »

لوك فيري: فيروس كورونا، مكسبٌ للكوكب؟

‏6 أيام مضت ترجمةتغطيةفلاسفة 0

ترجمة: كمال بومنير هذه هي الأطروحةُ التي يدافع عنها العديدُ من الايكولوجيين، لاسيما المناهضون منهم للنمو الاقتصادي، ومن تساورهم المخاوفُ بشأن انهيار كوكبنا، والعديد من المهتمين بدراسة مخاطر الدمار. لقد ابتكر الألمانُ منذ فترة طويلة كلمةً لتعيين هذا النوع من الابتهاج الناتج عن الشقاء عندما أثبتت الكوارثُ التي عمت كل …أكمل القراءة »

جان دوبوفيه: غايةُ الفنِ

‏7 أيام مضت ترجمةفلاسفةكتب 0

ترجمة وتقديم: كمال بومنير وُلد الرسّام الفرنسي جان دوبوفيه Jean Dubuffet عام 1901 بمدينة الهافرLe Havre بمقاطعة نورماندي Normandie بفرنسا. كان منذ طفولته محباً لفن الرسم، فالتحق بمدرسة الفنون الجميلة عام 1916، ثم سافر إلى باريس لدراسة هذا الفن بأكاديمية جوليان Julian . ولكنه اختار بعد ذلك أن يدرس الفن …أكمل القراءة »

صدر حديثا: نظرية الفعل التواصلي

‏أسبوع واحد مضت ترجمةتغطيةصدر حديثا 0

صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب : نظرية الفعل التواصلي، للفيلسوف الألماني يورغن هبرماس:– المجلد الأول : عقلانية الفعل والعقلنة الاجتماعية.– المجلد الثاني : في نقد العقل الوظيفي. صدر عن سلسلة “ترجمان” في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب نظرية الفعل التواصلي في مجلدين، وهو ترجمة فتحي المسكيني …أكمل القراءة »

مارك هينيادي: من الاعتراف الى الحرية

10 مارس 2020 Non classé 0

هل مازال أكسيل هونيث Axel Honneth منتميا إلى مدرسة فرانكفورت ؟. مارك هينياديMark Hunyadi (1) ترجمة : محمد ازويتة تقديم يهدف هذا المقال إلى بيان أمرين :                                      ــ  الأول ، هو التحول المعرفي الذي طرأ على النظرية النقدية في ألمانيا . فبعد أن كان التمييز يتم بين مرحلتين  ــ …أكمل القراءة »

أزمات المجتمع الصناعي المتقدم: الجوكر كبطل جديد للمدينة

26 فبراير 2020 أخرىشاشةعامةنصوص 0

بقلم: فؤاد لعناني   إن المهمشين والمصحوبين بنوبات من الضحك غير المتزن يصيبون تلك الحياة القاتمة بجنون وفوضى مطلوبة من أجل خلخلة بنى الوضع القائم. ولعلنا ننظر إليهم نحن كحمقى، مكانهم أقرب مستشفى نفسي- عقلي، بينما يراهم الآخرون كأبطال خارقين يصيبون الواقع بالخراب والفوضى لكي يعيدوا لنا قلق السؤال ودهشة …تحريرشاركها

شاهد أيضاً

الغرب ما بعد الحداثي وعصر المواطنة لايت

عبد القادر ملوك عبد القادر ملوك أكاديمي مغربي ما أشبه ما آل إليه وضع المجتمعات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *