الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / ليندسي ستون بريدج: ما الذي يمكن أن تعلّمنا إياه حنة أرندت عن العمل في زمن كوفيد- 19

ليندسي ستون بريدج: ما الذي يمكن أن تعلّمنا إياه حنة أرندت عن العمل في زمن كوفيد- 19

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

ليندسي ستون بريدج* – (ذا نيو ستيتسمان) 15/5/2020

ينبغي أن يرشد تمييز الفيلسوفة بين العمل والكدح محاولاتنا لبناء مجتمع أفضل.* *

وفقًا لإرشادات الحكومة، من المفترض أن نعود الآن إلى العمل. ولكن ماذا يعني “العمل” في زمن “كوفيد-19″؟ وسط الجدالات حول الكيفية التي قد نعود بها إلى العمل، فإن ما يتم نسيانه هو أن العمل جزء حاسم مما أسمته الفيلسوفة السياسية حنة أرندت في القرن العشرين “الحالة الإنسانية”.
تنص استراتيجية الحكومة للتعافي من “كوفيد- 19” والتي نشرتها يوم 11 أيار (مايو) على أن “الناس سيعودون إلى العمل” كما لو انهم يذهبون إلى كرسي طبيب أسنان: بحذر، وبأقنعة على الوجه.
والسبب الذي يجعلهم يستدعي استمالة الناس والحاجة إلى إقناعهم، بطبيعة الحال، هو الاقتصاد. عند إحدى النقاط في الوثيقة، يبدو الأمر كما لو كان الاقتصاد، وليس الناس، هو الذي كان مريضاً: “كلما طالت فترة تأثير الفيروس على الاقتصاد، زادت مخاطر الندوب على المدى الطويل”. إن الاقتصاد في حاجة إلى مساعدة على التنفس، والناس هم الأكسجين.
لم تكن أرندت لتتفاجأ بهذا التجسيد الشائع. من الفكر الأخلاقي والسياسي لجون لوك وآدم سميث في القرنين السابع عشر والثامن عشر على التوالي، إلى كارل ماركس في القرن التاسع عشر، نظر اليساريون والليبراليون واليمينيون إلى الإنسان ككائن كادح، يعرق ويشقى من أجل أن يُبقي الآلات، والخدمات، والنقد ورأس المال السائل، عاملة. الاقتصاد “يعمل” بينما نحن “نكدح”.
في كتابها الذي صدر في العام 1958، “الحالة الإنسانية”، اقترحت أرندت أن نفكر مرة أخرى. لا يكفي أن نتخيل أننا نشقى ونكافح من أجل نقطة ربما نكون فيها متحررين من الكدح: في الأتمتة المستقبلية أو الذكاء الاصطناعي، على سبيل المثال، أو في التخيلات الوهمية للثراء الفائق، أو في اليوتوبيات الاشتراكية للملكية المشتركة التي قد تحررنا من الكدح -أو، إذا كنت فيلسوفًا يونانيًا، في حياة العقل. بالنسبة لأرندت، كانت الحياة النشطة هي التي نحتاج إلى أن نهتم بشأنها، والحيوات التي نعيشها مع الآخرين، الآن وفي المستقبل.
لـ”الحياة النشطة” كما تصورتها أرندت ثلاثة مكونات: الكدح، والعمل، والمبادرة. وينبغي أن يكون تمييزها بين الكدح والعمل هو ما يشغلنا الآن.
الكدح هو ببساطة ما نقوم به من أجل البقاء. إننا نكدح من أجل أن نأكل؛ من أجل الحفاظ على أجسادنا بصحة جيدة، والحفاظ على سقوف فوق رؤوسنا، والحفاظ على استمرارية الحياة. وكل الحيوانات تكدح، بإقناع أو من دونه، كما يفعل العبيد والنساء اللاتي يعملن -حرفيا في كثير من الأحيان- خلف أبواب مغلقة. لا يوجد شيء خاص في الكدح، باستثناء حقيقة أننا سوف نموت من دونه.
من ناحية أخرى، يعطي العمل معنى جماعيًا لما نقوم به. عندما نعمل على إنتاج شيء ما، فإننا نضع ونترك شيئًا دائمًا في العالم: طاولة (كانت أرندت، مثل العديد من الفلاسفة، مغرمة بأمثلة الأثاث)، منزل، كتاب، سيارة، سجادة، قطعة عالية الدقة عالية من الهندسة، والتي يمكننا من خلالها أن نرتب بها الأيام الزمن، أو أن نبقي على النفس متردداً في جسد.
باختصار، ما نعمل عليه يشكل الحقيقة الإنسانية التي نتشاركها جميعًا. العمل هو جزء مما أسمته أرندت “التحفة البشرية”: إنه يعني أننا أكثر من مجرد طبيعة، وأننا صنعنا شيئًا يدوم. إننا نكدح بحكم الضرورة؛ ونحن نعمل لخلق واقع بشري.
في الخمسينيات، كانت أرندت قلقة من أن يحول الاستهلاك الرأسمالي العمل إلى كدح محض. إذا كنا جميعاً نصنع لنستهلك فقط، فإننا لا نترك شيئًا في العالم، ونفقد هذا الشعور المشترك بالعالم. اصنع البرغر، كل البرغر، كن برغر. وسكون انهيار التمييز بين العمل والكدح مهماً حقًا لأنه من دون المعاني التي يمنحها لنا العمل، لا يمكن أن تكون هناك أرضية مشتركة للسياسة -للمبادرة، كما وصفت أرندت الجزء الثالث، والأهم، من “الحياة النشطة”، كما عرّفتها.
هذا هو السبب الذي يجعل مثال الطاولة الذي تقدمه مهماً للغاية. الطاولة هي قطعة صلبة محسوسة من الحرف اليدوية. وهي أيضًا شيء يجلس حوله الناس، معًا وإنما متباعدين؛ اجتماعيين بينما يحتفظون بنأيهم. وقالت أرندت إنه من دون الطاولة، لن يكون هناك منتدى لسياسات التعددية التي تعتقد أن المجتمعات يجب أن تهدف إلى اعتناقها. لكي تحدث السياسة، نحتاج إلى شيء يمكننا جميعًا أن نتجمع حوله -وإنما الذي يحدد الاختلافات بيننا أيضاً. هذا هو ما يمنحه لنا العمل.
إذا كان الناس قد انزعجوا عندما أصدرت الحكومة دعوتها إلى العمل في 10 أيار (مايو)، فربما كان ذلك لأن ما سمعوه لم يكن دعوة للعودة إلى العمل، وإنما كان نوعاً من الطلب على كدحهم. وعندما كان واضحاً عند تلك النقطة أن أماكن العمل ووسائل النقل العام غير آمنة من “كوفيد-19″، (أي أنها لم تكن آمنة للحياة البشرية)، كان من الصعب الهروب من فكرة أن المسألة لم تكن تتعلق باستمالتنا أو إقناعنا بالعودة إلى العمل، بقدر ما كانت أننا أُمِرنا بإعادة أجسادنا إلى خدمة الاقتصاد -كما لو أن الندوب التي تصيب رئتيه أخذت الأسبقية على إنسان يخشخش صدره والذي ليس لديه خيار سوى ركوب الحافلة رقم 73.
لم تكن هذه مجرد نوع من الرسائل التي تعوزها البراعة. كانت فشلًا في إدراك قيمة -ليس العمل الذي يتعين علينا القيام به فحسب، وإنما العمل الذي نقوم به معًا لكي نكون بشرًا أيضاً.
هذا هو السبب في أن المناقشات والسياسات حول كيفية عودتنا إلى العمل مهمة للغاية: إننا نتحدث أيضًا عن أي نوع من المجتمع البشري نحن -أو نريد أن نكون.
إذا كان أخذ القيمة الإنسانية للعمل بشكل أكثر جدية هو المفتاح لسياسة أفضل، يجب علينا أيضًا اغتنام هذه الفرصة للتفكير في ما يعتبر عملًا قيمًا من الأساس.
قد تريدُنا أرندت الطريق، لكن فلسفتها توصلنا إلى هذا الحد فحسب. وكما لاحظت النسويات، فإن ضرورات الكدح التي وصفتها أرندت هي أيضًا أوصاف لعمل المرأة التقليدي. بشكل رئيسي، كان الكدح من أجل إبقاء الأجسام البشرية على قيد الحياة على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، من عمل النساء، وبتكلفة باهظة.
إن صنع طاولة هو أمر رائع، لكن العمل الذي يُعيد إنساناً مُكرّماً إلى الحياة مرة أخرى من جسدٍ مريض متألم، وربما مُحتضَر، هو كذلك أيضًا. وقد تم إنشاء هيئة الصحة الوطنية البريطانية للقيام بهذا العمل.
ماذا لو أننا، بدلاً من رؤية هيئة الصحة الوطنية البريطانية على أنها شيء ضعيف -لكنه شجاع- والذي يحتاج إلى الحماية، فكرنا فيها على أنها تلك الطاولة التي نحتاج جميعًا إلى أن نتحلق حولها لخلق مستقبل سياسي مختلف حقًا -وربما أكثر إنسانية؟ ماذا لو ان العودة إلى العمل قد تكون هي أيضاً طريقة للعودة إلى الحالة الإنسانية؟

*مؤلفة كتاب “أناس بلا مكان: كتابات، حقوق ولاجئون” (2018). سوف يصدر كتابها المقبل عن حنة أرندت عن “جوناثان كيب” في القريب.

*نشر هذا المقال تحت عنوان: What Hannah Arendt can teach us about work in the time of Covid- 19

عن الغد الأردنية:18/5/2020

A photograph of German-American philosopher and political theorist Hannah Arendt at the German Historical Museum in Berlin on 6 May 2020. GETTY IMAGES

للاستزادة أنظر أيضا:

فلسفة السياسة عند حنة أرندت

16 يناير 2019 صدر حديثا 0

جديد مليكة بن دودةأكمل القراءة »

شرعنة العنف وتفاهة الشر  عند حنة أرندت

18 نوفمبر 2018 بصغة المؤنثمجلات 0

عزالدين بوركة  (كاتب وباحث مغربي) رغم رفضها للَقب “فيلسوفة”، بحجة أنها تشتغل في التنظير السياسي، فحنة أرندت تعد من أبرز المفكرين وعلماء الاجتماع السياسي في القرن العشرين، الذين أعادوا الرؤية في الفكر الغربي وأزمة الحداثة، شأنها في ذلك شأن ميشيل فوكو وجاك دريدا ومارتين هيدغر وهابرماس… الذين تأثروا بمطارق نيتشه …أكمل القراءة »

تفاهة الشر: حنة أرندت في القدس 

11 نوفمبر 2018 بصغة المؤنثفلاسفة 0

بقلم: كريم محمد “الشرّ دائماً متطرّف وليس جذريّاً أبداً. الخير هو الجذريّ والعميق”. حنّة أرندت. -1- لم تكن النّازيّة حركة عاديّة، أو ظاهرة سياسيّة طارئة، أو واقعة وقعت بلا قَدَر ميتافيزيقي في الغرب؛ فكلّ فاشيّة كبرى لها أصولها البنيوية التي ترسّبت حتى ولو لم نعد نرى تلك الأصول لشدّة تجذّرها، لتخرج …أكمل القراءة »

حنة أرندت: أزمـة هويـة

10 يوليو 2018 بصغة المؤنثعامة 0

د. محمد الأسعد ـ المغرب نشرت”حنا أرندت” سنة 1958 كتابها: “راحيل فارنهاغن، سيرة حياة يهودية ألمانية في زمن الرومانسية”، شكل هذا الإصدار فرصة خصبة بالتفكير في حياتها الخاصة والتعبير عن حريتها، لما وجدته من تماثلات مع حياة راحيل التي كانت بالنسبة لها ” آخر الأنا” “Alter Ego ” . ليست …أكمل القراءة »

حنة أرندت وسؤال العنف التوتاليتاري – ندوة العنف والمقدس

16 أغسطس 2017 بصغة المؤنثتغطيةفلاسفةمتابعاتمجلات 0

كوة: ع ر نظمت مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث ندوة دولية في موضوع المقدس والعنف يومي 6 و 7 ماي 2017 بمقر المؤسسة بالرباط، وشاركت فيها بمداخلة في موضوع حنة أرندت وسؤال العنف التوتاليتاري، وانشرها كاملة كما نشرتها المؤسسة على موقعها الالكتروني، مع العلم انها ستنشر ضمن مشنورات المؤسسة …أكمل القراءة »

حنة أرندت ومشكلة الزنجي – مراجعة: جرايسون هانت / ترجمة: محمد الصويان

3 أبريل 2017 ترجمة 0

يفصل كتاب كاثرين جاينس تحيزات حنة أرندت العرقية والمفاهيمية تجاه السود في أمريكا وأفريقيا ما بعد الاستعمار. ساهمت جاينس مساهمة أصيلة وهامة في الفلسفة النسوية بتطبيق استراتيجيات نسوية ومناهضة للاستعمار مختلفة – متضمنة وجهات نظر فردية ومتعددة – لنصوص ومفاهيم أرندت السياسية. إن النقد النسوي لأرندت سواء النقد العام أو …أكمل القراءة »

حنّة أرندت: السياسة والتاريخ والمواطنة

3 أكتوبر 2019 صدر حديثا 0

المؤلفون:• فيليب هانسنأستاذ مشارك في العلوم السياسية في جامعة ريجينا في ساسكاتشيوان الكندية.• خالد عايد أبو هديبباحث وكاتب متخصص في الشؤون الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي واللاجئين. يحمل دكتوراه في الآداب من الجامعة الأميركية في بيروت، عمل مستشارًا في الشؤون الاقتصادية والسياسية في مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت.ـــــــصدر حديثًا في …أكمل القراءة »

في الفكر السياسي للفيلسوفة حنة ارندت

10 أغسطس 2019 بصغة المؤنثفلاسفة 0

بقلم الباحثة: جنات حرات تتميز الظروف الدولية الراهنة باشتداد الصراع السياسي، سواء على المستوى الفكر أي في مجال التنظير السياسي، او في مجال الممارسة السياسية أي في واقع الدول، فحال الإنسانية اليوم يبين ان الكثير من اقطارها تعيش حالة من اللا استقرار والفوضى، والصراعات السياسية، وفي هذا السياق تعددت الآراء …أكمل القراءة »

حنا أرندت: فيلسوفة الحب والحق – نزهة صادق

4 مايو 2017 بصغة المؤنث 0

  عن مجلة ذوات – نزهة صادق تعتبر الفيلسوفة الألمانية حنا آرندت من أهم فلاسفة القرن العشرين، وتحديداً من رموز الفلسفة السياسية. آمنت بفلسفة الحب والأخلاق، وأنجزت بحثاً أكاديمياً في قراءة فلسفة القديس أوغسطين في الحب من زاوية وجودية، ورفضت أن تنتزع حقوق عندما انتفضت بعد محاكمات أدولف إيكمان (1906 …أكمل القراءة »

حنة آرنت: الصّفح بما هو حل لمشكلة الشّر

3 أبريل 2017 بصغة المؤنث 0

حنة آرنت: الصّفح بما هو حل لمشكلة الشّر الدار البيضاء / المغرب: العلوي رشيد عرفت الفيلسوفة الألمانية حنة آرنت بكتاباتها الفلسفيّة والسياسيّة أكثر مما عرفت بكتاباتها ذات النفحات الدينيّة، فجراء ويلات النازية التي كانت السبب في رحيلها إلى أمريكا، تأملت آرنت الوضع البشري في القرن العشرين محاولة تلمس بعض عناصر

دريدا، الصفح.. والجرح الفلسطيني العضال

13 يناير 2019 ترجمةكتب 0

يفكّك دريدا في هذا النص أطروحات الفيلسوف الفرنسي فلاديمير جانكليفيتش، الذي طرح في كتابيه “الصفح” و”ما لا يتقادم” إشكالية الصفح بحدّة يتعصّب فيها للانتقام، على خلفية فظائع المحرقة النازية، ما جعله يرى الوعي الألماني كلّه مذنبًا وشقيًّا. من جهتها فالفيلسوفة اليهودية حنة أرندت، وإن لا ترى في الصفحة امكانية ارتقائه إلى حد محو كل الجرائم التي تمس الإنسانية، لأنه لا يقابلها قانونيا، إلا أنها لا ترفضه كحل لا مناص منه للقضاء على شرور العالم، إلا أن التفاهة، تفاهة الشر بالتحديد، حينما يتم محاكمة شعب كامل أو شخص بعينه بتهمة جرائم ارتكبها نظام استولى على الحكم في فترة معينة،أكمل القراءة »

هارتموت روزا: المعجزة والوحش –رؤية سوسيولوجية لفيروس كورونا

‏أسبوعين مضت ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة: كمال بومنير نعم، يمكننا إيقاف العالم. إنّه لأمرٌ سهلٌ ميسورٌ.هذه هي المعجزة التي سيحققها –بحسب ما يبدو لي– فيروس كورونا. لا يخفى أنّ هذا ما فعلناه نحن البشر، وليس الفيروس! وهذا باستخدام القوة نفسها التي دفعتنا إلى إنتاج المزيد بطريقة أسرع. نحن نعرف كيف نتوقف. ولكن ماذا نفعل بعد …أكمل القراءة »

ميشيل فابر: هل لا تزال المدرسة قادرة على تكوين العقل؟(*)

21 ديسمبر 2019 ترجمةعامةمفاهيم 0

نور الدين البودلالي بقلم: ميشيل فابر ترجمة: نورالدين البودلالي المترجم: أهدي هذه الترجمة للصديقين: أستاذي المكي ناشيد و زميل الجامعة عمر مرابط من المفارقات الغريبة ملاحظة أن اللحظة عينها التي توفر فيها للمجتمع وسائل تحقيق مُثل مرحلة الأنوار العليا التربوية، حيث يصبح العقل فيها يتمتع بشعبية حقيقية –حسب تعبير كوندورسيه- …أكمل القراءة »

حوار مع أكسيل هونيت: في نقد مخاطر الفردانية الليبرالية

30 أكتوبر 2019 ترجمةحواراتفلاسفةمجلات 0

أكسيل هونيت ترجمة: خالد جبور ترجمة حصرية لموقع كوة أكسيل هونيت، رائد مدرسة فرانكفورت، وأبرز ممثلي الفلسفة الاجتماعية، الفيلسوف الذي خلف يورغن هابرماس، والذي اهتم بتحليل الميكانيزمات التي تعيق تحقيق الإنسان لذاته في ظل الرأسمالية المعاصرة. حاورته أليكساندرا لينيل لافاستين. سيد أكسيل هونيت، ما هو المجتمع المُتَّزٍن في نظرك؟  -المجتمع …أكمل القراءة »

سيكولوجية الدولة الشمولية

13 يوليو 2019 بصغة المؤنثتغطيةفلاسفة 0

حواس محمود إن سيطرة الدولة الشمولية في العالم العربي لفترة تقارب أو تزيد عن نصف قرن، وممارستها خلالها شتى صنوف القهر وأنواع الاستبداد والعسف والفساد، (ومع اندلاع ثورات الربيع العربي بنجاح بعضها واستمرار المخاض الثوري في بعضها الآخر وتعثر بعضها الآخر)، تُثار الأسئلة العديدة حول ماهية نظام الدولة العربية، الذي …أكمل القراءة »

عبد الله القصيمي يحاكم الإنسان العربي والإله

13 يونيو 2019 أنشطة ومواعيدعامةنصوص 0

عز الدين بوركة (شاعر وباحث مغربي) يقول فريدريك نيتشه على لسان زارا بطل كتابه “هكذا تكلم زرادشت”: “أحب من يُعْلن حبّه لربّه بتوجيه اللّوم إليه”[1]. إنه اللّوم الذي يزيل عنه كل ما التصق به من “سلبيات” و”نواقص”، وهذا ما سعى إليه الفيلسوف العربي الذي تجول في الصحراء حاملا ديناميتا ومطارق، …أكمل القراءة »

الفلسفة والكتابة الارتجالية عند الفلاسفة

2 يونيو 2019 فلاسفةمجلاتمقالات 0

كتب المقال قيدومي مدرسي الفلسفة ،المؤطران التربويان سابقا الأستاذان عبد العالي الحفيظي وبديع الزمان اليمني ( من مدينة آسفي )أكمل القراءة »

جويس منصور.. شاعرة النيل السريالية

8 مايو 2019 بصغة المؤنثعامةمجلات 0

عزالدين بوركة (شاعر وباحث جمالي) الحلم المصري السريالي: جويس منصور “شاعرة النيل السريالية”، أو “الحلم المصري الجميل”، هكذا يحبذ البعض نعتها، وُلدت هذه الشاعرة المصرية سنة 1928 بإنجلترا، لتنتقل رفقة عائلتها في سن مبكر إلى القاهرة على حدود النيل، هناك ستتعرف على أسس الشعر ومساراته الملتوية والمتشعبة. انحدرت جويس منصور …أكمل القراءة »

حب الفلاسفة: الحب الهايدجري

9 أبريل 2019 بصغة المؤنثفلاسفةكتب 0

الحبّ عند الفلاسفة – الجزء الثالث – لم يكن هايدغر فيلسوف الحب ، وقد كتب يسبرز أن فلسفة هايدغر “بلا حب” ، ولذلك فإن أسلوبه غير محبَّب. وبقي كذلك حتى جاء العام ١٩٢٧ ، وفيه عاش هايدغر مغامرة عاطفية مكثّفة مع تلميذته “حنة أرندت” ، وقد رأى هايدغر في هذه …أكمل القراءة »

الشأن العام بين الدين والسياسة: قراءة في كتاب الدين وخطاب الحداثة لرشيد العلوي

8 سبتمبر 2018 رشيد العلويكتبمساهماتمفاهيم 1

بقلم عبد الرحيم رجراحي   لعل ما يلفت الانتباه في التقديم الذي أعده سعيد ناشيد للكتاب هو اعتباره أن “هذا الكتاب مدخل نظري ونضالي إلى أخلاق المدينة، أخلاق الفضاء العمومي، أخلاق الحداثة السياسية”.[1] وسنسعى في مقالنا إلى الكشف عن هذه الأخلاق التي هي من جنس الشأن العمومي، والتي من فرط …

 تأملات حول الفلسفة والسياسة في فضاء العالم – عبد الناصر حنفي

7 سبتمبر 2017 عامةمساهمات 0

1 – الفلسفة والذهاب إلى “ما هو سياسة”: تلاحظ “حنة أرندت” أننا: “نجد عند كل المفكرين الكبار، بما فيهم أفلاطون، اختلافا في المستوى ما بين الفلسفات السياسية وبقية آثارهم الظاهرة للعيان، لا يمكن للسياسة أن تصل أبد إلى نفس العمق.” وإذا ما افترضنا مصداقية هذه الملاحظة -النادرة الظهور والتكرار- فسيبدو …أكمل القراءة »

الحياة العاطفية للفلاسفة

9 يونيو 2017 بصغة المؤنثعامةفلاسفة 0

محمد الدخاخني – باحث ومترجم من مصر ينتمي كتاب “الفلاسفة والحب” (ترجمة: دينا مندور، دار التنوير2015)، قبل كل شيء، وحتّى يكون مُفتتَح الكلام فلسفيًا، إلى ضرب من الكتابة صار يُنعت بـ “الكتابة بيدين”، حيث ينضوي كاتبان إلى الظلال الوارفة لنصّ واحد. ويأتي في ناصية هذا الضرب الثنائي جيل دولوز وفيليكس …أكمل القراءة »

الحب في مرآة الفلاسفة… روح إيروسية وازدراء متعالٍ

26 مايو 2017 مساهمات 0

ريتا فرج وصف الفيلسوف الفرنسي آلان باديو (1937) الحب بأنه «نتاج الحقيقة» وخبرة ترتكز إلى فعل اثنين واستهلال يتحقق بلقاء استثنائي، ومرحلة فارقة تميز النشاط الاستنمائي الخالص. لم ينظر الفلاسفة إلى الحب بفرح روحي جسدي، بل تعاملوا معه بتحفظ شديد يشبه صرامة أفكارهم الفلسفية الباحثة في عالم المُثل والحكمة. قلة …أكمل القراءة »

النقد النسوي لليبرالية – ليندا إم. جي. زيريللي

22 مايو 2017 بصغة المؤنثترجمة 0

 ترجمة: د. سنية نمر ياسين د. ليندا إم. جي. زيريللي، كاتبة واستاذة العلوم السياسية والدراسات الجنسانية في جامعة شيكاغو شهدت النسوية والليبرالية على مر الزمن تاريخًا حافلًا بالسجالات المعقدة. من ناحية أولى، رسخت الحركة النسوية الأولى والثانية مطالباتهن بالحقوق السياسية وبالمساواة في المواطنة من خلال تقديم الحجج الداعمة لمطالبهن. ولكن …أكمل القراءة »

 النساء والفلسفة: الفيلسوفة آين راند

20 أبريل 2017 بصغة المؤنثعامة 0

مريم الرئيس – المغرب يقال أن الفلسفة حِكْرٌ على الرجال، لكن التاريخ يشهد بخلاف هذا الأمر، فقد عرف القرن السادس الميلادي نساء فيلسوفات فيثتاغوريات أمثال إيزارا اللوكانية، وبركتيوني، و اسبازيا  وهيباتيا فيلسوفة الإسكندرية وغيرهن، و قد تفلسفن حول قضايا شائكة عديدة، كالعدالة والأخلاق والحب، ومسألة الخلود بالإضافة إلى مواضيع أخرى. …أكمل القراءة »

الاخْتِلاء، والوِحْدة، والعُزلَة عند حنّة آرنت / ترجمة: نورة الخطيب

18 أبريل 2017 بصغة المؤنثترجمة 0

الاخْتِلاء، والوِحْدة، والعُزلَة عند حنّة آرنت / ترجمة: نورة الخطيب لا يمكنني أن أفعل أشياء معينة لأني لن أتمكن من العيش مع نفسي بفعلها. هذا العيش مع نفسي يتعدى الإدراك، كما يتعدى الوعي الذاتي الذي يرافقني في أي شيء أفعله وعلى أية حالة أكونها. يتجلى ويتحقق مفهوم أن أكون مع …أكمل القراءة »

تقرير عن ندوة الفلسفة وقضايا الراهن :’السياسة والأخلاق نموذجا”

10 أبريل 2017 نصوص 0

  لا مراء في أن الفلسفة بنت زمنها ،والفيلسوف الحق من يلتقط القضايا التي تجوب الشوارع محولا إياها إلى إشكالات حقيقية محترسا أشد الحرص من مغبة السقوط في أشباه القضايا أو الإشكالات الزائفة التي تهلك الفكر والعقل وتكبل طاقته الإبداعية الخلاقة وقدرته على فتح تتسع و تتفاعل مع أشكال الخطاب …أكمل القراءة »

حوار: جودث بتلر حول ترمب، والفاشية، وبنية الشعب / ترجمة: سارة اللحيدان

3 أبريل 2017 ترجمة 0

حوار جودث بتلر حول ترمب، والفاشية، وبُنية الشعب أدار الحوار: كريستيان سالمون ظهر هذا الحوار ابتداء في صحيفة الميديا بارت، وقام بترجمته للإنجليزية ديفيد برودر الترجمة إلى العربية: سارة اللحيدان     ماذا يُمثل دونالد ترمب؟ قامت الفيلسوفة الأمريكية جوديث بتلر (بروفيسورة في جامعة بيركلي) بنشر كتاب موجز باللغة الفرنسية …أكمل القراءة »

تأملات حول الفلسفة والسياسة في فضاء العالم – عبد الناصر حنفي

3 أبريل 2017 ترجمة 0

1- الفلسفة والذهاب إلى “ما هو سياسة”: تلاحظ “حنة أرندت” أننا: “نجد عند كل المفكرين الكبار، بما فيهم أفلاطون، اختلافا في المستوى ما بين الفلسفات السياسية وبقية آثارهم الظاهرة للعيان، لا يمكن للسياسة أن تصل أبد إلى نفس العمق.” وإذا ما افترضنا مصداقية هذه الملاحظة -النادرة الظهور والتكرار- فسيبدو أن …أكمل القراءة »

حوار حول وضعية الدرس الفلسفي في المغرب

4 يوليو 2017 جرائدحواراتديداكتيك الفلسفة 0

أنجزه الأستاذ محمد الغرباوي مع الباحث العلوي رشيد. *الأستاذ الباحث رشيد العلوي، أشكرك جزيل الشكر في البداية على قبولك بطلب الدردشة قليلا حول مواضيع تهم تدريس الفلسفة في المغرب، وكما جرت العادة، وقبل الغوص في عوالم أسئلة راهنية، اود ان تقرب القارئ الكريم من الشخصية الفكرية لرشيد العلوي التي فرضت …

شاهد أيضاً

ميشيل أونفراي: نيتشه، حياة فلسفية.. كونوا بقـــراً!

بقلم: ميشيل أونفراي ترجمة: الحسن علاج لقد تفلسف نيتشه (Nietzsche) بالمطرقة في مستودع الخزف الصيني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *