الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / ابتكارات مُونْتَيِّن الاثني عشر

ابتكارات مُونْتَيِّن الاثني عشر

يوسف اسحيردة

اعداد يوسف اسحيردة

دائما مع كتاب ميشال أونفري، “تمساح أرسطو : تاريخ للفلسفة من خلال فن الرسم”، أُقدم في هذا الورقة أهم الابتكارات التي يظن ميشال أونفري أن مونتين (28 فبراير 1533- 13 سبتمبر 1592) قد قدَّمها للفكر الغربي، خاصة من خلال كتابه “المقالات”. كما هي استراتيجية الكتاب دائما، ينطلق ميشال أونفري من لوحة تُمثل الفيلسوف، ومن خلال تحليلها يلج إلى عمق فكره ليقدمه بطريقة مُبسطة وأنيقة. هذه المرة يتعلق الأمر بلوحة تعود لمونتين، من توقيع الرسام بيير نولاسك بيرجريت، بعنوان : ” طفولة مونتين أو الاستيقاظ على إيقاعات الموسيقى”. ما هي هذه الابتكارات إذن؟

التفكير “العلماني” : قبل مُونتيِّن، وطيلة أزيد من ألف عام، ظلت الفلسفة مجردة خادمة لعلم اللاهوت، وانحصر عملها في تمجيد الله، حقيقة المسيح والتوراة. كما كان يقع ضمن اختصاصاتها المحدودة أيضا، تفسير وشرح غرائب الدين المسيحي، من قبيل: كيف يمكن أن تكون المرأة عذراء وأُمَّا في نفس الوقت؟ كيف يمكن لأحدهم أن يكون أبا وابنا في نفس الوقت، وأيضا روحا قدسا؟ كيف يُمكن لجسد المسيح أن يُوجد داخل قطعة خبز؟ ودمه داخل النبيذ؟ عكس كل هذا، كان ينصب تفكير مونتين على العالم الأرضي وليس الأخروي، على الآن وحالا، وليس على خيالات عالم المؤمنين الخالي من أي مضمون حقيقي. مونتين قام لوحده بإسقاط ألف عام من المماحكات والمجادلات الفارغة، وأيضا من الإطناب والسفسطة.

الطريقة الاستبطانية: قرن قبل ديكارت وخطابه حول المنهج، وبعيدا من أوغسطين الذي يتحدث في كتابه “اعترافات” عن الله أكثر مما يتحدث عن نفسه، ابتكر مونتيِّن الطريقة الاستبطانية من خلال البحث عن الحقيقية، ليس في الكتب، خاصة كتب الأقدمين التراثية، وإنما داخل الذات، من خلال صبر أغوارها. ضمن هذا السياق اكتشف مونتين الذات الحديثة التي تُشكل الدعامة الأساسية للفلسفة الحديثة. إنها الذات الحرة، المستقلة والمجردة من كل تبعية، التي يمكنها أن تقول “أنا” دون خجل أو خوف. باسكال الذي كان معجبا بمونتين رغم عدائه الشديد له، سوف لن يرَ في الأمر سوى تصرفا أنانيا وعجرفة زائدة، كما هو حال الفلاسفة دائما.

الفلسفة التجريبية: يُمكن اعتبار مونتين سلفا بعيد لكلود برنار، فقبله بثلاثة قرون تقريبا، ابتكر عمدة مدينة بوردو السابق، الفلسفة التجريبية التي تنطلق من الواقع المحسوس لكي تمنحه زخما أكبر وذلك بخلاف ما يُفترض أنه واقع مُدرك بواسطة العقل وحده. يتعلق الأمر إذًا بفيلسوف معادٍ لأفلاطون وللأفلاطونية عموما التي ستصل إلى أوجها مع المسيحية في عهد الإمبراطور قسطنطين في بداية القرن الخامس ميلادي. بحث مونتَيِّن لم يكن موجها صوب شيء سبق اكتشافه، لأنه لن يصل حينها إلا إلى الحقائق المفترضة للدين، وإنما صوب أرض غير معروفة ستطؤُها قدماه كمكتشف لعالم فكري، نفسي وروحي جديد.

النسبية الثقافية : من خلال الفصل المُعنون ب “آكلي لحوم البشر”، كتب مونتين بأنه قابل العديد من البرازيليين مُعربا عن دهشته لنعتهم بالبرابرة من طرف معاصريه فقط لأنهم لا يرتدون أحدية في أقدامهم؛ كما قام بوصف طقوسهم وعاداتهم، أي طريقتهم في الأكل واللباس والصيد والقتال وأكل أقرانهم أحياءً…مستخلصا من ذلك أنه ليس هناك حضارة أقل شأنا من أخرى وأن هذه الحضارة يُمكن أن تُعطينا دروسا. كما أن مونتين كان يملك خادما نورمانديا كان بحارا وسبق له أن أقام في البرازل ردحا من الزمن، فأتقن لغة هؤلاء الناس، فصار بذلك له مرشدا في التعامل معهم. بفضله استطاع مونتين أن يُكَوِّن ما يُمكن أن ندعوه اليوم بمجموعة للقطع الفنية البدائية.

الإنسان العاري: في نفس سياق الابتكار السابق، ابتكر مُونْتَيِّن مفهوم الإنسان العاري، ليس إنسان العهد القديم الذي عانى منذ البداية من عقدة العار بسبب الخطيئة الأصلية، وإنما الإنسان في حالته الخام كما خرج من الطبيعة. من سيتحول بسرعة إلى المتوحش الطيب، سيعرف مستقبلا واعدا مع روسو في “أصل التفاوت بين البشر”، وكلود ليفي ستراوس في “مداريات حزينة”.

الاعتدال السعيد: كنتيجة مباشرة للابتكار السابق، تَوَصَّلَ مونتين إلى مفهوم الاعتدال السعيد بمخالطته لسكان العالم الجديد. هذا الاعتدال السعيد يتضح جليا عند هؤلاء من خلال عدة سلوكيات من بينها : البساطة، التدبير، الطيبة الطبيعية، الزهد. البرازيليون يجهلون مُراكمة رأس المال، العمل غير النافع، تكديس المدخرات، كما أنهم لا يجعلون من العمل ديانة، وإنما مجرد نشاط ضروري من أجل إنتاج المواد الأساسية : المأكل، المشرب، الملبس. المتوحش يعيش من أجل أن يكون لا أن يملك. صباح الخير هربرت ماركوزه !

الدين العقلاني : إلى جانب كل هذه الاكتشافات التي عززت مكانة العالم الواقعي والملموس، ابتكر مونتين الدين العقلاني. لا يترتب عن ذلك نفيا لله، فمونتين ليس ملحدا : فقد كان يُصلي، يتلو الصلاة الربانية (أبانا الذي في السموات ليقدس اسمك..)، يذهب إلى القُداس..الخ. ولكنه قام بتطهير الكاثوليكية من كل ما يقع في نظره داخل خانة الخرافة: المعجزات، الأخلاق القهرية المعادية للجسد، للرغبات، للأهواء والنزوات، اضطهاد الساحرات وهنود أمريكا، تحريم الانتحار..الخ. يتعلق الأمر إذا بكاثوليكي بحس نقدي يعتبر نفسه، بما أنه ولد في فرنسا الكاثوليكية، فقد أصبح كاثوليكيا، تماما مثلما كان سيصبح بروتستنتيا لو وُلد في ألمانيا، أو مسلما لو وُلد في بلاد الفرس. إله منوتين بسيط وواضح : فهو يمنح العفو أو لا يمنحه، ونحن لا نستطيع أن نثبت وجوده من عدمه. لا دور للعقل هنا : الله هو الذي يمنح الإيمان، أو لا يمنحه. قبل تحديد مجال الإيمان ضمن حدود العقل المحض الذي جاء به كانط، ابتكر مونتين الدين العقلاني.

مناهضة العنصرية النوعية: من خلال عيشه مع الحيوانات الأليفة والمفترسة ، من خلال مراقبته لنمط عيش قطه وحيوانات مزرعته، استطاع مُونْتَيِّن أن يبتكر نبذ العنصرية النوعية. في إحدى مقالات كتابه، ينسف الفكرة المسيحية التي مفادها أن الحيونات خلقت من طرف الله من أجل خدمة الإنسان، وبالتالي يمكنه أن يصنع بها ما يشاء وحسب مزاجه. تسخيرها من أجل العمل، تربيتها من أجل اكلها، قتلها من أجل الانتفاع بجلدها، هذا ما يُدعى بالعنصرية النوعية، أي التمييز على أساس النوع. قبل داروين و”أصل الأنواع” بكثير، كان مونتين يعتقد بأنه لا وجود لفروق طبيعية بين الإنسان والحيوان، كل ما هنالك هو فرق في الدرجة. صحيح أنه لم يكن مناهضا للعنصرية النوعية بمفهومها الجديد، ولكنه جعلها ممكنة من خلال تبيانه أن الحيوانات تمتلك ذكاءً، تحس، تتعاون، تملك ذاكرة، تُفكر، تتألم، تُحب. بل ذهب أبعد من ذلك حين أكد أن الحيوانات تتفوق أحيانا على بني البشر: فهي أكثر وفاء من الإنسان، لا تلحق العذاب بأقرانها ولا تقتل إلا من أجل الأكل، تملك ذاكرة قوية بخصوص أفعال الشر أو الخير التي نقوم بها تجاهها، وأخيرا، نجد عندها فضائل تكاد تنعدم عند الهومو سبيان : الوفاء، الامتنان، الاعتراف بالجميل….

النسوية : وهو ما يُعتبر غريبا بعض الشيء بالنظر إلى حضور بعض الفلتات الميزوجينية والقضيبية في كتاباته، لكنها تعتبر عادية وتقع ضمن الوضع العقلي العام للقرون الوسطى. لكنها كتب أيضا وخصوصا : ” الذكور والإناث زُج بهم في نفس القالب : باستثناء النشأة والعادة، الفرق ليس كبيرا”. بصيغة أخرى، هو يُلاحظ وجود فروق طبعا، ولكنه يعزيها للعامل الثقافي لا الطبيعي : إنها الفكرة المحورية لكل نسوية تحترم نفسها. سيمون دوبوفوار لن تضيف إلى هذا القول شيئا آخر في “الجنس الثاني”.

الصداقة ما بعد المسيحية : ضمن هذا السياق ابتكر مونتين الصداقة ما بعد المسحية : مع بعض النسوة اللواتي كان يهديهن هذا المقال أو ذاك من “مقالاته”، ولكن أيضا وعلى وجه التحديد، مع إيتيان دو لا بواسيه الذي كتب عنه صفحات بديعة. من خلال ذلك أعاد الاعتبار إلى الصداقة في صيغتها الرومانية، أي تلك المبنية على الرغبة الصادقة في الصداقة وحدها، لا على المصلحة. وبالتالي قد أعطى عدة ملامح لها: أَكَّدَ على أنها ناردة ولا تحدث إلا مرة في كل قرن، أن الوقت يُحسِّنها عكس الحب الذي يضعف مع الوقت ويتلاشى، أنه فيها ومن خلالها الشخص الذي يُعطي يأخذ، أنها مُستحيلة بين رجل وامرأة، لأنها تختلط بالرغبة الجسدية، أو قُل المتعة الجسدية – هذا هو السبب الذي دفعه إلى عدم دعوة علاقته ب السيدة جورناي صداقةً…حيث نلاحظ من خلال هذه الموصفات التي منحها مونتين للصدقة أنها تختلف عن الرِّفقة أو الصُّحبة.

يُمكن دعوة هذه الصداقة بما بعد المسحية، لأن المسيحية لم تتقبل النسخة الرومانية باعتبارها نخبوية، ارستوقراطية جدا، انتقائية، ولأنها (أي المسيحية) على العكس من ذلك تدعو إلى حب القريب، الذي هو حب للجميع في الله، دون تفرقة ودون تمييز. علما أن صديق الجميع ليس صديقا لأحد.

الجسد ما بعد المسيحي : من خلال هذه السلسة من الابتكارات التي ساهمت في نزع السحر عن المسيحية، سيتوصل مونتين إلى ما يُعرف بالجسد ما بعد المسيحي. بعد مونتين، لم يعد من اللائق الاعتقاد بأننا ننحدر من ادم وبأننا نحمل جسدا ملطخا بالخطيئة يجب معاملته بسوء قصد ضمان خلاصه. بالنسبة لكاثوليكي ورع، جسد مُعامل بقصوى هو جسد ناجٍ. على العكس من ذلك، يقترح مونتين حب جسد حقيقي وحسي، يُحب الأكل والشرب، تقبيل الفتيات وتذوق ملذات الوجود دون الشعور بوخزة الندم والخطيئة. “المقالات ” تعج بالآراء التي يسوقها مونتين حول جسده الخاص: الذي يحب المحار والنبيذ الرفيع، الذي داعب النساء ومرَّ من فترة أعطاب جنسية، الذي امتطى الجياد وعانى من المرض، الذي يشيخ، الذي كاد يقضي في حادث سقوط من على ظهر حصان…مع مونتين، نزل الجسد من عليائه نحو الأرض.

البيداغوجيا (علم التربية): وهنا نصل مع ميشال أونفري إلى آخر ابتكار، وهو ابتكار البيداغوجيا، والذي سنتحدث عنه من خلال تحليل لوحة بيير نولاسك بيرجريت. في اللوحة يظهر مونتين الطفل كمسيح غير متعال، بجسد معروض وكأنه يعود لطفل بالغ. من خلال جسد الطفل المرسوم يُمكن أن نُخمن جسد الفيلسوف المستقبلي. نُلاحظ أنه يجلس فوق وسادة، داخل سلة. امرأة يُفترض أنه أمه تحيطه بحنان بيدها اليسرى، وتمسك في يدها اليمنى بكتاب مفتوح. وكأن اللوحة تريد أن تخبرنا بأن مونتين تغذى منذ نعومة أظافره على النصوص التي نعرف أنها تعود إلى القدامة. خلف الطفل نُلاحظ لاعب عود وامرأة يظهر من خلال هيئتها على أنها المربية أو الخادمة. يظهر أيضا على أنها تحمل في يدها ما تُطعم به الطفل – قدح، غالبا من أجل وجبة الإفطار. أم من أجل التغذية الروحية، ومُربية من أجل التغذية المادية.

مونتين يظهر هنا كطفل بدون أب ( في حين أن المشهد برمته لا يمكن أن يمر دون موافقة وإرادة هذا الأخير)، ولكن بحضور أم مُحبة، مُربية وعازف عود. اللوحة تحتوي أيضا على كتاب مفتوح مرمي على سطح الأرض، في إشارة إلى ضرورة تجاهل المكتبة في حضور الموسيقى التي قد تُعلمنا ما هو أفضل. المشهد يقع داخل صالة كبيرة في قصر مبني ومُزين على الطريقة القديمة (الأعمدة، أقمشة الأثاث)، في إشارة إلى الجمع بين التربية الرومانية والموسيقى المُعاصرة. في عمق الصورة نُشاهد السماء وقد ارتدت لون الفجر. ما هو مرسوم في اللوحة، هو بالفعل ما كتبه الفيلسوف: خلال طفولته، كان يتم إيقاظه من النوم بواسطة الموسيقى.

هذا الطفل سيترك لنا فيلسوفا هو نفسه سيقترح بيداغوجية ثورية سَتُلهم علماء التربية الذي سيأتون بعده، ابتداء بروسو “إميل”. ما جوهر هذه البيداغوجيا؟ مونتين يكره الرؤوس المملوءة، تلك التي كان يتم حَشْوُها بحماقات ذلك العصر، كما هو الحال في كل العصور، ويُفضل عليها، رأسا مُعجهزا بشكل جيد. المقولة أصبحت أشهر من نار على علم. ما فائدة معرفة الكثير من الأمور إذا كان ينقصنا الذكاء؟ الببغاء لا يمكن أن ينفع كنموذج للطالب الجيد.

البالغ تتم صناعته بداية من مرحلة الطفولة، هذا ما سعى مونتين لإثباته. في ذلك الوقت كانت هذه الفكرة غاية في الثورية، قبل أن تُصبح مألوفة بعد أن قال الشاعر ويليام ووردزوورث : ” الطفل أب الإنسان”.

من أجل خلق فلاسفة جيدين، ليس من الضروري حشو رأس الشباب بكتب طوما الأكويني، الشيء الذي من شأنه تنفيرهم من الفكرة أساسا. يكفي فقط فتح عيونهم عن العالم وتعليمهم كيفية حل ألغازه. بما أن كل شيء هو عبارة عن حركة وتبدل وتحول، ليس من الضروري البحث شبب وحيد للأشياء : هرقليطيس سبق له أن تفطن لهذا الأمر، حيث لاحظ أن النهر هو حقيقة العالم، ولا يمكن أبدا السباحة في نفس النهر مرتين، وبالتالي يجدر بالمرء أن يعرف كيف يُلاحظ الحركة التي تسكن العالم.

بما أن مونتين كان يدعو إلى عدم جعل الكتب هي الأفق الذي لا يمكن تجاوزه في التربية، فهو يقترح السفر، التعلم من تأمل العالم، عدم نسيان الاهتمام بالجسد، لأن العقل السليم في الجسم السليم….كما يدعو إلى ضرورة التفلسف منذ سن مبكرة على خطى أبيقور الذي كان يقول بأنه لا توجد سن متأخرة أو متقدمة من أجل ممارسة الفلسفة، إلى التعلم من خلال الاستمتاع باللعب…

هذه اللوحة تُخبرنا بكل هذا. من خلال رؤيتها يصلنا الحنان، الدفء، الذي ينعم به هذا الطفل الذي يظهر على شكل مسيح صغير. في قرن كان فيه ضرب الأطفال ومعاقبتهم يُشكلان القاعدة في التربية، ما حاول الرسام إيصاله لنا هو أن الطفل الذي في اللوحة يُمثل أب الحداثة الغربية.

للمترجم أيضا

كليمون روسي: اعرف نفسك بنفسك، ترجمة يوسف اسحيردة

3 فبراير 2019 ترجمةفلاسفةنصوص 0

كليمون روسي ترجمة يوسف اسحيردة ما يجهله الكثيرون، هو أن عبارة “اعرف نفسك بنفسك” لا تعود لسقراط، كما يحاول أفلاطون إقناعنا في حوار ” دفاع سقراط”. هذا الشعار، وبالإغريقية يُعرف ب “Gnothi seautom”، كان مكتوبا على واجهة معبد أبولو في ديلفي. لهذا يجب النظر إلى هذه العبارة باعتبارها مشابهة لتلك …أكمل القراءة »

الفلسفة كنمط للعيش عند سقراط، ترجمة يوسف اسحيردة

25 يناير 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

إذا كانت الفلسفة تعني بالنسبة للقدماء نمطا من العيش، فسقراط هو فيلسوف بدون منازع باعتباره يتقمص هذا التعريف إلى حد التماهي. فهو لم يمض معظم حياته في التفلسف من أجل تحسين حياته فحسب، ولكنه دفع حياته ثمنا لتصوره هذا.أكمل القراءة »

يوسف اسحيردة: العيش الحكيم

24 يناير 2019 أخرىمقالات 0

بغية حصر مجال اشتغال الفلسفة، قام كانط بطرح ثلاثة أسئلة أساسية : ماذا يمكنني أن أعلم؟ ماذا عليّ أن أفعل؟ ما الذي يحق لي أن آمله؟ غير أن الفلسفة الحديثة، وإن كانت قد أوفت السؤالين الأول والثاني حقهما، فقد أهملت السؤال الثالث والأهم. ليست مهمة الفلسفة، على الأقل عند القدماء الإغريق، هي وضع المناهج وتشييد الأنظمة، بقدر ما هي مساعدتنا على العيش، وعلى مواجهة الخوف الأكبر: العدم. “لم تكن قيمة القول الفلسفي في كونه تبريرا مجردا لنظرية، وإنما هي ما يتولد عنه من مفعول، فلم تكن وظيفته لتكمن في أن يُطلع على معلومةinformer، وإنما في أن يُكوًن المتلقي ويمرّنه former” (الفلسفة فنا للعيش، عبد سلام بن عبد العالي، دار توبقال للنشر). غير أن إهمال هذا البعد العلاجي للفلسفة، منذ كتب الروماني بوثيوس “عزاء الفلسفة”، ستكون له عواقب وخيمة على نظرة العامة إلى الفلسفة والفلاسفة.أكمل القراءة »

منطق الإرهاب، ترجمة يوسف اسحيردة

17 يناير 2019 ترجمةفلاسفة 0

لا يجب علينا تحميل الأديان أكثر من طاقتها. الديانات لا تحتكر لوحدها العنف، الذوغمائية والتعصب. الأجدر بنا أن نفكر قليلا في الدروس المستقاة من تاريخها الطويل والمؤلم: بوسعنا فعل الشر أيضا في سبيل الخير، وحتى أن نسمح، عن طيب خاطر، بأسوأ السيناريوهات، في سبيل خير، من المفترض، أنه مطلق…الأنانية، رغم أنها الأكثر انتشار، فهي لا تشكل مصدر خوف إذا ما قورنت بالتعصب. قليلون هم من يقدمون على القتل بدافع مصالح شخصية. في نهاية المطاف، ما الذي سيجنيه المرء من ارتكاب المجازر؟أكمل القراءة »

الدينُ بِلاَ رجال دين

‏24 ساعة مضت جرائدعامةمفاهيم 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  لم يَكُّن التاريخُ ليقْصُد تعطيل المُراقبة الدينية على المؤمنين مثلما يفْعل حالياً بسبب الأوبئة، لأنَّ تاريخ المعتقدات قد كُتِبَ بطريقة المُراقبة تدخُلاً فيما لا يجب. الفقهاء والقساوسة والحاخامات والشُراح جميعهم نهضوا بفرْز الأنفاس والحركات والسكنات والأعمال الخاصة باتباع الأديان وتصنيفها. أيُّها أقرب للالتزام به …أكمل القراءة »

الفكر: قَرْعُ طبولِ الأسئلةِ(2)

‏4 أيام مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال      على مستوى الفلسفة، لا يأتي تكوين التساؤل الكلي في ثقافةٍ ما(كأسئلة الماهية– المعنى– الحقيقة- الإنسان) جُزافاً، فتشكيله يتعيّن كمعطى وجودي أصيلٍ للعصر الذي تعيشه. حتى أنَّ تَمَيُز التكوين يتمُ تبعاً لبناء الرؤى الفلسفية خلال هذا العصر( حيث يجمعنا كونياً بالآخرين). قد نسميه الحضارة …أكمل القراءة »

الفِكْر: قَرْعُ طُبولِ الأسئلةِ (1)

‏أسبوع واحد مضت مفاهيممقالاتمقالات 0

سامي عبد العال سامي عبد العال  ” ما قدْ تراه هنالك، ليس إلاَّ أصدافاً على شاطئ بحرٍ لا حدود له….”   ”  دوماً الأسئلة لا تهدأ … ولن تتوقف عن اثارة  المجهول … “       رُبَّ سؤالٍ يزعجُ معرفتنا الغارقةَ في سُباتِّها حتى الإيقاظ. عندئذ لن يكون النوم حالماً، إنما أرق …أكمل القراءة »

ميشيل فوكو: كل مقالات وترجمات موقع كوة

‏أسبوع واحد مضت دراسات وأبحاثفلاسفةمجلات 0

نقدم لكم في هذه الوصلة مجموع ما نشره موقع كوة لفوكو وعنه من مقالات وترجمات ودراسات وابحاث باللغة العربية من لغات مختلفة. ميشال فوكو: المراقبة و العقاب ‏يوم واحد مضت علم الإجتماع, فلاسفة, مقالات 0 أسامة البحري بقلم : أسامة البحري – طالب في مسلك علم الإجتماع – بني ملال “السجن أقل حداثة عندما …أكمل القراءة »

نحو تاريخ جديد للإسلام

‏أسبوعين مضت عامةمساهماتمفاهيم 0

يوسف اسحيردة يوسف اسحيردة وُلد الإسلام عندما تَلَقَّى شخص بدوي يدعى محمد الوحي في غار بشبه الجزيرة العربية، وذلك حوالي سنة 610 ميلادية. بعد ذلك، تم تدوين هذا الوحي قصد حفظه من النسيان، فظهر القرآن، الكتاب المقدس الأول عند المسلمين. الوحي المحمدي يقول، في مجمله، بأنه يُوجد إله (الله) واحد، …أكمل القراءة »

أندريه كانت سبونفيل في مواجهة فرونسيه وُلف: هل نُفضِّلُ الصحة على الحرية؟

‏أسبوعين مضت ترجمةحواراتفلاسفة 0

يوسف اسحيردة ترجمة يوسف اسحيردة في نظر أندريه كانت سبونفيل، جائحة كوفيد-19 هي أقل سُوءا مما نظن، في حين أن الحجر يُشكل تهديدا للاقتصاد والحريات. أمَّا فرونسيه وُلف فيُدافع عن المِثال الإنساني، الذي يعتبره أساس التفاعل العام الذي مَيَّز مواجهة هذه المِحْنَة. مُقتطف من نقاش مهم سيظهر في العدد القادم …

روابط 76 مقالة نشرتها كوة حول كورونا

‏أسبوعين مضت أخرىعامةعلم الإجتماععلم النفسمتابعاتمفاهيممقالات 0

فريق كوة نقدم لكم هنا مجموع ما نشره موقعنا حول أزمة كورونا من مختلف المقاربات الفلسفية والسيوسيولوجية والنفسية والادبية والفنية… نجمعها في صفحة واحدة لتجنب عناء البحث في الموقع هل سنشهد”عالما جديدا” بعد فيروس كورونا؟ ‏5 دقائق مضت عامة, مساهمات, مفاهيم 0 أ.كرام ياسين أستاذ فلسفة بجامعة سطيف 2 – الجزائر-          وضع العالم …أكمل القراءة »

فلاسفة العقد الاجتماعي: هوبس، لوك وروسو

‏3 أسابيع مضت تغطيةدراسات وأبحاثفلاسفة 0

إعداد يوسف اسحيردة في كل مرة تختلط الأوراق السياسية والاقتصادية وغيرها في العالم، يجري الحديث عن إعادة إجراء تعاقد اجتماعي جديد يخلق لحظة مُؤًسِّسَةَ يتم من خلالها إعادة ترتيب الأوراق، وإعطاء نفس سياسي جديد يعيد الأمور إلى نصابها. هذا ما نسمعه دائما عل لسان المختصين في السياسة على نشراتنا التلفزيونية …أكمل القراءة »

كليمون روسي: نيتشه أو الفرح كقوة قاهرة”

‏3 أسابيع مضت ترجمةفلاسفةمجلاتمقالات 0

حاوره كل من Aude Lancelin و Marie Lemonnier عن مجلة L’OBS ترجمة يوسف اسحيردة مؤلف كتاب “الضحك”، هنري برجسون، والذي يكن له الفريد والساخر كليمون روسي احتراما شديدا، يُعرف الفيلسوف الأصيل بالشخص الذي يمتلك حدسا وحيدا. ما هو يا ترى هذا الحدس في حالة نيتشه؟ ترابط الفرح والمأساة في الوضع …أكمل القراءة »

أندريه كانت سبونفيل: البشرية عرفت ما هو أفظع من كوفيد-19

22 أبريل 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة يوسف اسحيردة ما يثير دهشة الفيلسوف الفرنسي المعاصر منذ أسابيع، ليس هو الخطورة المرتبطة بكوفيد-19، ولكن حجم الهلع الإعلامي المرافق له. في هذا الحوار مع جريدة المساء البلجيكية يتحدث عن ذلك. وارتباطا بأزمة كوفيد-19، يقوم باستحضار أهم كتابين له: ” رسائل صغيرة حول الفضائل الكبيرة”، و”هل الرأسمالية أخلاقية؟”. الصحفي …أكمل القراءة »

كولاس دوفلو: الرواية البورنوغرافية كحاملة لأفكار التنوير

3 أبريل 2020 ترجمةمفاهيممقالات 0

بقلم: كولاس دوفلو (Colas Duflo) ترجمة يوسف اسحيردة من بين أحسن الطرق التي كانت سائدة إبان عصر الأنوار من أجل نشر الأفكار الفلسفية، نجد غرسها في العقول من خلال روايات بورنوغرافية. فكرة إباحية أدت إلى التسامح الحديث. “فينوس (آلهة الحب) في الدير” أو “المتدينة في زي قميص” هي واحدة من …أكمل القراءة »

سبونفيل: أوجه الشر

21 مارس 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

ترجمة يوسف اسحيردة يحكى أن أحدهم اشتكى لأبكتيتوس سرقة معطفه. فسأله ابكتيتوس : ” هل تعتقد بأن امتلاك معطف يُعَدُّ خيرا؟”. الآخر هز رأسه بالإيجاب دون تردد. فما كان على ابكتيتوس إلا أن أجابه : ” طيب، تعرف، سارقك كان يعتقد نفس الشيء”. أحب هذه القصة. ليس فقط بسبب الابتسامة …أكمل القراءة »

أوندري كانت سبونفيل: ما هي العلمانية؟

5 فبراير 2020 ترجمةفلاسفةمقالات 0

يوسف اسحيردة العلمانية ليست إلحادا. وهي ليست لادينية أيضا. ولا هي ديانة إضافية. ليس موضوع العلمانية هو الله، وإنما المجتمع. العلمانية ليست مطالبة بتقديم تصور عن العالم، وإنما شغلها الشاغل هو كيفية إدارة وتنظيم “المدينة”. هي ليست معتقدا، هي مجرد مبدأ، أو مجموعة من المبادئ : حيادية الدولة فيما يتعلق …أكمل القراءة »

كليمون روسي: نيتشه أو الفرح قبل كل شيء

24 يناير 2020 ترجمةفلاسفةمجلات 0

ترجمة يوسف اسحيردة مؤلف كتاب “الضحك”، هنري برجسون، والذي يكن له الفريد والساخر كليمون روسي احتراما شديدا، يُعرف الفيلسوف الأصيل بالشخص الذي يمتلك حدسا وحيدا. ما هو يا ترى هذا الحدس في حالة نيتشه؟ ترابط الفرح والمأساة في الوضع البشري، يجيب كليمون روسي دون تردد.  حتى أن هذه القناعة شكلت …أكمل القراءة »

طوماس بيكيتي: بحث في أصول التفاوت بين الناس

15 يناير 2020 أخرىترجمةمفاهيم 0

حاوره : ميشال التشانينوف ترجمة : يوسف اسحيردة يُقَدِّمُ طوماس بيكيتي، من خلال كتابه الجديد، “رأس المال والأيديولوجيا”، سردية ضخمة للتاريخ البشري، بحضور خيط ناظم: التفاوت كبناء أيديولوجي محض. في نظره، من الممكن، بل من الواجب، تجاوز النظام الرأسمالي. قبل إصدار الأحكام على الكاتب، من الأفضل معرفة وجهة نظره أولا. …أكمل القراءة »

إدغار موران: الذكريات تأتي للقائي

5 يناير 2020 ترجمةحواراتفلاسفة 0

حاوره: جان فرونسوا دورتيه ترجمة يوسف اسحيردة بمناسبة صدور كتابه الجديد “الذكريات تأتي للقائي”، قُمْنا بزيارة إدغار موران. تَطرقنا إلى الأحداث واللقاءات التي شَكَّلته، والأفكار والمعارك التي يُصِرُّ عليها. لكننا تحدثنا أيضا عن مستقبل ومشاريع هذا الشاب الأبدي الذي يبلغ من العمر 98 سنة. جان فرونسوا دورتيه: كتابك هذا – …

ترجمة: لائكية (علمانية) بلا حدود

14 ديسمبر 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

أندري كانت سبونفيل ترجمة يوسف اسحيردة الصراع ليس حول المعجم! كَوْن كلمة “علمانية” لا تُترجم بسهولة في مُعظم اللغات، فهذا لا يعني أنها خصوصية فرنسية، الأمر الذي سيكون مدعاة للغرابة والقلق. لماذا سيكون الفرنسيون هم الشعب الوحيد على سطح الأرض الذي اكتشف هذه الطريقة السلمية للعيش معا، مهما كانت ديانة …أكمل القراءة »

كليمون روسي : التفكير في المأساوي (التراجيدي) يجعلنا أكثر فرحا

28 نوفمبر 2019 حواراتفلاسفةنصوص 0

حاورته : لويزة يوسفي ترجمة : يوسف اسحيردة فيلسوف خارج التصنيف، كليمون روسي هو مُؤلف عمل مهم وفريد في المشهد الفكري الفرنسي. في مواجهة الأوهام التي تخدعنا وتعزينا، يُفضل الواقع العاري، دون تجميل أو تنميق. فكر تراجيدي شكَّل أيضا، وهنا المفارقة، نشيدا لفرح العيش. في هذا الحوار يستعرض كليمون روسي …أكمل القراءة »

لوك فيري: الثقافة لم تمنع يوما أحدا من أن يكون وغدا

17 أكتوبر 2019 Non classéترجمةحواراتفلاسفة 0

ترجمة: يوسف اسحيردة : باحث ومترجم مغربي، مهتم بالشأن الديني والفلسفي، حاصل على شهادة الماجستير في الاقتصاد وإدارة المقاولات. لوك فيري : فيلسوف ووزير سابق للتربية الوطنية، سبق له أن كتب “أجمل قصة في تاريخ المدرسة” ( رفقة Alain Boissinot، Robert Laffont، 2017) و”سياسة وفلسفة التربية” (كتاب صوتي، 2CD، Frémaux&associés، …أكمل القراءة »

كليمون روسي : لا وجود لوصفة سحرية من أجل التصالح مع الذات”

12 أكتوبر 2019 ترجمةمجلات 0

ترجمة : يوسف اسحيردة مقدمة المترجم : كليمون روسي، فيلسوف فرنسي توفي سنة 2018 عن سن يناهز 78 عاما. عُرف بشنه لحرب ضروس ضد الأوهام التي نحب عادة أن نختبئ وراءها، ومناداته، على خطى معلمه نيتشه، بقبول الواقع كما هو دون سعي إلى تغييره. في هذا الحوار الذي أجراه في …أكمل القراءة »

ما الأديان؟

6 أكتوبر 2019 ترجمةمفاهيممقالات 0

بقلم جان فرانسوا دورتييه (Jean François Dortier) : عالم اجتماع فرنسي، مدير مجلة “علوم إنسانية”. نشر عشرات المقالات والمؤلفات، منها: “فلسفات عصرنا” (2000)، و”قاموس العلوم الإنسانية” (2004)، و”اللغة” (2010)، و “الإنسان: هذا الحيوان الغريب” (2012). ترجمة : يوسف اسحيردة : باحث ومترجم مغربي، مهتم بالشأن الديني والفلسفي، حاصل على شهادة …أكمل القراءة »

حوار: التنوير والاصلاح الديني

7 يونيو 2019 جرائدحواراتعامة 0

حوار مع يوسف أسحيردة أعده : عبد الحق الخراز – عبد الحق الخراز : اشتهرت، مؤخرا، على الفايسبوك، بتقديم قراءات و تلاخيص للكتب التي تقرؤها، منها ما قد نشر على بعض الجرائد الورقية المغربية. حدثنا عن هذه التجربة. – يوسف اسحيردة : قبل أن نتحدث عن كتاباتي حول الكتب التي …أكمل القراءة »

العلم والفلسفة: قصة حب من خمسة فصول

30 مايو 2019 ترجمةمفاهيممقالات 0

بقلم Jean François Dortier ترجمة يوسف اسحيردة ابتدأ الأمر بعلاقة انصهارية بين الفلسفة والعلم. لكن الثنائي، سرعان ما تشاجر حتى وصل إلى الطلاق. منذ عهد ليس بالبعيد، التقى العشاق القدامى وشرعوا في حوار خجول. الفصل الأول : ثنائي منسجم ولد العلم والفلسفة في نفس المهد. طاليس، مؤسس المدرسة الأيونية، كان …أكمل القراءة »

ترجمة: متمرد في تاريخ الفلسفة

18 مايو 2019 ترجمةعامةفلاسفة 0

ترجمة يوسف اسحيردة عنوان المقال الأصلي : un iconoclaste dans la philosophieعنوان المقال مترجما : متمرد في تاريخ الفلسفة في مدينة جونيف، تحتفظ مؤسسة مارثن بودمير (على اسم أحد الأشخاص المهووسين بجمع الكتب القديمة) بكنز ثمين لطبعة نادرة من كتاب “العالم إرادة وتمثلا “، معدة خصيصا لشوبنهاور، وفيها يلاحظ المرء …أكمل القراءة »

أسئلةُ الأطفالِ: شغفٌ فلسفيٌّ

11 مايو 2019 الفلسفة للأطفالبصغة المؤنثمقالات 0

سامي عبد العال حصري كوة  حين يتساءل الأطفالُ لا ينتجون معرفة، لكنهم يضعون ما نعرفه قيدَ الانكشاف والمفاجأة. هم كائنات انسانية مُذهلةٌ، بالغةُ الإحساسِ، دائمةُ الشغفِ. فالمواقف تُظهر الطفلَ موجوداً مختلفاً وإنْ كُنتَ أباه. وربما يأخذك إلى المراجعة الجذرية لما تعتنق من أفكارٍ. أنتَ عندئذ لستَ إلاَّ ” لاصقاً ثقافياً …أكمل القراءة »

ترجمة: العودة إلى الفلسفات القديمة

5 مايو 2019 ترجمةمقالات 0

لوك فيري ترجمة يوسف اسحيردة نشهد اليوم عودة قوية لكل من علم النفس الايجابي ونظريات التنمية البشرية إلى الحِكم القديمة، لا سيما البوذية والرواقية باعتبارها نماذج من فلسفات السعادة. فلكي نتحدث عن السعادة الحقيقية، لابد من توفر شرطين أساسين سبق وأن تطرقت إليهما الفلسفات القديمة بإفاضة : يجب،أولا، أن يكون …

ميشال ٱنفراي: السترات الصفراء، في ضرورة إقامة ديمقراطية مباشرة

9 أبريل 2019 ترجمةفلاسفةمتابعاتمجلات 0

ميشال أونفري ترجمة يوسف اسحيردة شارع الشونزيليزي الشهير يروي باختصار كيف تولد، تعيش وتموت ثورة ما : من أسفل الشارع، حيث المقصلة الروبيسبيرية، التي أسال عليها يعاقبة 1792 و1793 الدماء الغزيرة من أجل إلغاء النظام الملكي، إلى أعلاه، حيث قوس الإمبراطور نابليون (ما يعرف عادة بقوس النصر)، الذي وضع حدا …أكمل القراءة »

ميشال أونفري في مواجهة أندري كانت سبونفيل حول مفهوم الحكمة القديمة

25 مارس 2019 ترجمةحواراتفلاسفة 0

حوار ترجمه يوسف اسحيردة، عن مجلة لوفيغارو الصادرة بتاريخ 21 يوليوز 2017. ميشال أونفري وأندري كانت سبونفيل قد قبلا، بطلب من مجلة لوفيغارو، بمناقشة أهم المسائل التي تقض مضجعهما، وذلك عبر البريد الالكتروني، وطيلة أسبوع بكامله. حدث يذكرنا بمراسلات زمان التي كانت تلقي الضوء على نجاحات بعض أعلام الفلسفة القديمة. …أكمل القراءة »

الفلسفة كوصفة طبية

14 مارس 2019 سعيد ناشيدكتبمفاهيم 0

صدر مؤخرا للمفكر المغربي، سعيد ناشيد، عن دار التنوير، كتاب جديد اختار له كعنوان معبر “التداوي بالفلسفة”. ودعنا من تلك التأويلات الكسولة التي جعلت من هذا العنوان منفذا إلى إضفاء صبغة سحرية-دينية على الكتاب، عن طريق التقريب بين “التداوي بالفلسفة” وما يعرف ب “التداوي بالاعشاب”، وإن كان الكاتب قد تعمد هذه التسمية، في إشارة إلى الدور العلاجي وحتى الخلاصي الذي قد تلعبه الفلسفة، في زمن انهيار كل السرديات الكبرى، الدينية منها والأرضية : مملكة الرب، انتصار البلوريتاريا…ولا ننسى أن كبار الفلاسفة الملاحدة في تاريخ الفلسفة، كانوا قد تعمدوا هذا التقريب، دون أن يُنظر إلى أعمالهم على أنها تبشير، أو دعوة إلى دين ما. ونيتشه الذي كتب أعظم كتاب نسف فيه العقلية الدينية، جعل له كشخصية رئيسية رسولا يوزع الحكم كما يفعل الأنبياء عادة، لكنها حكم تدعو إلى تقديس الأرض لا السماء.أكمل القراءة »

ترجمة: تغيير العالم أم فهمه؟

11 مارس 2019 ترجمةفلاسفةمقالات 0

في سنة 1936، خلال مواجهة شهيرة داخل جامعة سلامنكا، صرخ الكاتب الاسباني، ميغيل دي أونامونو، في وجه أتباع فرانكو قائلا : ” سنُهزم على أيديكم لكننا لن نقتنع أبدا”. يبدو أن اليسار اليوم، لا يملك سوى هذا الرد في مواجهة الرأسمالية العالمية المنتصرة. هل سيظل محكوما على اليسار – الذي غالبا ما يُقنع إذا ما تعلق الأمر بتفسير أسباب هزيمته – بالإقناع دون الانتصار؟أكمل القراءة »

ترجمة: التفلسف مع الأطفال

28 فبراير 2019 الفلسفة للأطفالترجمةمقالات 0

بقلم Diane Galbaud – ترجمة وإعداد يوسف اسحيردة قامت اليونسكو مؤخرا بافتتاح كرسي مخصص للفلسفة مع الأطفال، وقد جعل كمقر له جامعة نانت، وذلك من أجل دعم وتشجيع هذه الممارسة داخل دور الحضانة والمدارس الابتدائية. هل يمكن جعل الأطفال يتفلسفون ؟ بالنسبة لليونسكو، الإجابة واضحة: نعم. فهي تدعو، من خلال …أكمل القراءة »

جان دورميسون: الدهشة كمصدر للسعادة الفائقة

20 فبراير 2019 ترجمةمفاهيممقالات 0

كل شيء ابتدأ بمشاهدة النجوم. فقد أخذ علماء الساحل الأيوني ( من أيونية وهي مدينة إغريقية ساحلية قديمة) يتساءلون عن سبب ثباتها وبريقها. نقطة انطلاق هذه الفلسفة، التي لم تكن قد سُميت كذلك بعد، كانت ملموسة باعتبارها خرجت من رحم الدهشة. لماذا النجوم هي هكذا؟ ما سر الأجرام السماوية؟ بعدها قاموا بتجارب جد بسيطة : منها غرس ست عصي في الأرض، وملاحظة أن ظل هذه العصي يكبر مع سير الشمس وتحركها. ماذا استخلصوا من هذا الأمر؟ أن الظل والضوء يتغيران، ولكن الشمس لا تتغير. إذا فهناك ما يتغير، ما يظل ثابتا، وما يعود باستمرار. اناكسيمور، اناكسيماندر وطاليس سيعملون على التفكير في أصل الأشياء. سيبحثون عنه في ثلاثة مكونات: الماء، النار والهواء. هكذا اخترعوا فكرة اللانهائي. كان في ودهم العثور على شيء ثابت لا يتحرك. ما يجب علينا فعله اليوم، هو أن نعيد هذه الدهشة إلى طزاجتها الأولى، أن نندهش منها مجددا، بقدر ما هي مبهرة، بقدر ما هي مصدر كل شيء، بقدر ما هي شبابنا نفسه. قبل سنوات عدة، تكلفت بنشر كتاب جان هيرش “الدهشة الفلسفية”. وقد بينت الفيلسوفة السويسرية، من خلاله، مدى أهمية الدهشة بالنسبة للفلسفة، كونها تشكل عمودها الفقري. فهي من مهدت الطريق أمام تلك الحركة الفكرية الكبيرة التي عرفتها اليونان، في القرن الخامس قبل الميلاد.أكمل القراءة »

جان دورميسون: الدهشة كمصدر للسعادة الفائقة

10 فبراير 2019 ترجمةمفاهيممقالات 0

الدهشة الفلسفيةأكمل القراءة »

العيش كفيلسوف بقلم كاثرين هلبيرن

16 يناير 2019 ترجمةمقالاتنصوص 0

كانت الفلسفة عند القدماء بمثابة نمط للعيش أولا، وليس بناء نظريا فحسب. هذه النظرة إلى الفلسفة، ظلت دائما تحافظ على وجاهتها. بعيدا عن الحشو الكلامي والوصفات المعدة سلفا، تجد الفلسفة طريقها في الربط بين الفكر والحياة المعاشة.أكمل القراءة »

العيش بدون إله: بقلم أندري كانت سبونفيل

13 ديسمبر 2018 ترجمةفلاسفة 0

ترجمة : يوسف اسحيردة الإلحاد (نفي الإله a-théos ) أمر غريب، فهو يعرف نفسه كنفي لكائن، من المفترض، أنه غير موجود أساسا. ومع ذلك، فالتعبير أعلاه يحتفظ بمدلوله عند المؤمنين الذين اخترعوه أول الأمر: وبالتالي، فالملحد يشبه الأعمى والأعرج، أي أنه، مثلهم، فقد شيئا ما ( رجلا أو إلها، عينا …

شاهد أيضاً

اسم الفيلسوف عند العرب بين «أعلى العليّين» و«أسفل السَّافلين»

محمد شوقي الزين محمد شوقي الزين أوديسَّا الفلسفة في تاريخ البشر محفوفة بالمزالق والمهالك؛ فهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *