الرئيسية / فكر وفلسفة / دراسات وأبحاث / فوكو وشجاعة قول الحقيقة: 8 – خصوم القول الصريح

فوكو وشجاعة قول الحقيقة: 8 – خصوم القول الصريح

بقلم: ادريس شرود

تقديم

    أثار انتباهي وأنا أتناول في مقالات سابقة موضوع “شجاعة قول الحقيقة” عند الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو⃰ ، تطور معارضة تاريخية  ل”القول الحق، الصريح  والصادق والحر ” تزعّمها خصوم لهم علاقة فريدة مع “الحقيقة”، ومتميّزة مع “الآخر”، وأخصّ بالذكر سقراطSocrate  والفلاسفة السنيكيين les Cyniques. ذلك أن شخصيات مثل الخطيب/البلاغي والحكيم والنبي تمتلك تقنيات وطرائق في الكلام لها مفعول كبير على سلوكات وقناعات واعتقادات الأفراد والجماعات، بل ستنافس حكم ورسائل وخطابات الفلاسفة في مجتمعات كثيرة، بل وسنتصر على الرغبة في التفلسف وعيش حياة فسلفية.

1- في تعارض الباريسيا مع الخطابة/البلاغة

    لاحظ فوكو العدوى التدريجية لباريسيا سيّئة  يتم شجبها من قبل إيزوقراط. بعد بريكليس أصبحت الباريزيا كلاما منظما ليس تبعا للحقيقة وإنما تبعا لرغبة الرعاع. لم تعد لتمثل شجاعة الحقيقة وإنما الرغبة بالنجاح، كما لم تعد لتبرز أخيرا سمو الرجل النادر والمستعد لحكم الآخرين وإنما إرادة القوة عند القادم الأول. إنها خيانة الديمقراطية وحيث يصبح كل خطاب سياسي مديحا مثيرا للقرف(1).

يعتبر فوكو الخطابة/البلاغة خصما تقنيا (فنيا) للباريسيا، وغاية لا تتمثل في قول الحقيقة، وإنما في إقناع من تتوجه إليهم سواء كان ذلك بالحقيقة أم بالكذب(2). فالبلاغة هي فن القول الحسن، والإستعمال البليغ والمزوّق للغة يسعى من خلالها المتكلم/الخطيب إلى التأثير على الذهن الإنساني وتحقيق الإقناع. لهذا فهي تتعارض والخطاب الفلسفي وتتناقض مع الصراحة التي تتمحور أساسا حول الحقيقة، وحيثما لا تكون هنالك حقيقة، لا تكون هنالك صراحة أو كلام حر. إن الصراحة هي نقل للحقيقة العارية ذاتها(…)، العارية من كل تزيين وزخرفة(3).

يعرّف ميشيل فوكو البلاغة بمجموعة الطرائق التي تسمح لمن يتكلم بقول أشياء ليس من الضروري أن يعتقد فيها لكنها تنتج أثارا بالنسبة للمتلقي في صيغة قناعات وسلوكيات واعتقادات(…). إن البلاغي الجيد هو القادر على قول أشياء غير ما يعتقد وغير ما يعرف وغير ما يفكر. كما أن العلاقة بينه وبين المتلقي تظل مفتوحة، في حين نجد رابطا قويا، بخصوص نظام الصراحة والصدق، بين الصريح الصادق الحر وقوله، كما أن العلاقة مع الآخر تفتح إمكانية الجفاء والقطيعة والإنفصال(…). لنقل أيضا أنه إذا كان من الممكن أن نرى في البلاغي شخصا يمتاز بالكذب وتزويق الكلام بهدف التأثير على المستمعين وإجبارهم على قبول ما يقول(…)، فإن الصريح الصادق الحر هو شخص يصدر قوله بكل شجاعة لقول حقيقة ما، مجازفا بحياته وبالعلاقة مع الآخرين(4).

يتحدد عمل الخطيب أو البلاغي في إقناع الآخرين عبر تقديم خطاب (كاذب على العموم، مليء بالمدح والإطراء والتملق) مبني على قواعد وإجراءات بلاغية وعلى طريقة في القول وليست حقيقته، هدفها توجيه الآخرين والتأثير عليهم. فمشكلة البلاغي ليست هي الإعتقاد فيما يقول وإنما العمل على إقناع الآخرين (الإنتقال من الإعتقاد إلى الإقناع)(5). في عملية الإقناع هذه، تبرز تلك العلاقة التقنية مع اللغة والمبنية على تحقيق أكبر قدر من الإثارة وتسويغ الأوهام، تجعل المخاطب يكتسب مجموعة من السلوكات والإعتقادات مبنية على رابطة متناقضة؛ هي في الأصل رابطة سلطة بين من يتكلم ومن يوجّه له الخطاب، في معزل عن أية وساطة للحقيقة والواقع. فالهدف المباشر والمطلوب عند البلاغي هو تحقيق الإقناع عبر التملق للآخر، بشكل يجعله مستجيبا وخاضعا لخطاب كاذب(6). لكن من المرجّح – يقول فوكو- أن يقول البلاغي الحقيقة التي يفكر فيها، دون أن تشكل هذه الحقيقة نفسها تفكيره الخاص واعتقاداته الخاصة. فالبلاغة ترتكز على الآراء opinions، ويمكن أن تستعمل لغرض الترويج لحقائق معينة، ومنح الضمانات للمتكلم بواسطة الحدس ومبدأ الوضوح في ذاته، لكن لا يمكنها أن تعمل على تثبيت تلك الحقائق أبدا(7). من الواجب إذن الإنتباه عند الخطيب/البلاغي إلى تقنية المدح المضادة للقول الصريح والحر، إذ أن الهدف النهائي للصراحة ليس أن نترك الذي يستمع والذي نوجه إليه الخطاب في حالة من التبعية للذي يتحدث، وهو ما يحدث في حالة المدح(8)، إنها الحالة التي يقف عندها كاسيوس لونجينوس عندما يقول:”هناك بين الخطباء مداحون، وشعراء مناسبات، ومنكبون على الإحتفاليات، ولديهم لكل وجه مثال للروعة والسمو، ولكنها في معظمها خالية من الإنفعالات أو العاطفة. وهذا هو سبب أن المتكلمين العاطفيين هم المدّاحون الأكثر سوءا، وهو من جهة أخرى سبب كون أولئك الميالين إلى المديح الأقل عاطفة”(9). لهذا ينصح لونجينوس البليغ بتجنب الضحالة والأفكار الوضيعة والأهداف الحقيرة والذليلة، وكذا الإنتفاخات سواء في متن النص أم في الإلقاء(10)، كما ينبه إلى أن للغة قدرة على إخفاء الأشياء الرفيعة، وتغليف الأشياء الصغيرة بالعظمة، وتوضيح الأشياء القديمة بطريقة جديدة، والتكلم بنمط قديم حول ما حدث جديدا(11).

يتأسس التعارض بين الباريسيا والبلاغة على اعتبار هذه الأخيرة فنا للإقناع يقوم على التملق والتمويه والمغالطة، وقولا تضيع معه الأشياء الرصينة والحقائق النافعة. أما الباريسيا، فهي شيء مختلف في بنيتها الذاتية، ومختلفة تماما ومتعارضة كلية مع الخطابة(12).     

2- القول الحقيقي ل”الحكيم” و”النبي” و”التقني”، وكيفيته

    يربط ميشيل فوكو بين احتراف الكتابة والكلام وشخصيات ك “النبي اليهودي” و”اليوناني الحكيم” و”المعلم” (التقني)، التي تميّزت بقدرة على “التنبّؤ والتعرّف والتعليم” وقول الحقيقة:

يتكلم الحكيم بلسانه الخاص، يقول حكمته الخاصة بغض النظر عن مصدرها (الله، التقليد، التعلم…). المهم أنه حاض فيما يقوله ويصدر عنه ليس كقول ولكن كطريقة في الوجود تخصه كحكيم. يتميز الحكيم أيضا بكونه كذلك في ذاته ومن أجل ذاته، وهو ليس مجبرا على الكلام، على أن يديع حكمه بحيث أنه يظل صامتا إلا إذا تطلب الأمر إشارة، في صيغة توسل وإلحاح، أو كلاما استدعته حالة استعجالية تخص الفرد أو المدينة.(…)، يميز أيضا بكونه ما هو كائن ضمن إشارات عامة، ما يهم الفرد في وجوده (…) وهو في كل ذلك عادة ما يتميز بالإنعزال الإرادي(…) والإبتعاد عن الآخرين(13). ويوظف الحكيم الذي يعيش زهدا في الدنيا الخطاب الحقيقي لتخليص الكائن من مشاغل العالم وقضاياه(14)، والقول الذي يصدر عنه هو طريقة في الوجود، لكنه غامض وملتبس يترك خلاله مستمعه في الحيرة واللايقين مثله مثل قول النبي.

يربط فوكو القول الحقيقي للنبي بالطريقة التي يتشكل بها هو إزاء ذاته وإزاء الآخرين باعتباره ذاتا تقول الحقيقة. إن ما يميز النبي هو أنه في وضعية الوسيط، فهو بالتحديد لا يتكلم باسمه الخاص. يمفصل كلاما ليس من إبداعه ويقدم حقيقة تأتيه من الخارج. هو أيضا في وضعية الوسيط بين الحاضر والماضي بحيث يعمل على رفع الستار عما هو محجوب ومستور. هو أيضا في وضعية الوسيط لأنه وحده القادر على التوضيح والتأويل(15). تتمثل الكيفية النبوية، للقول الحقيقي، إذن، في اشتغال الخطاب الحقيقي للإله كوسيط بين الناس والآلهة، بين الحاضر والمستقبل، وذلك كله بطريقة غامضة وملتبسة(16). يبدو أن النبي لا يتكلم باسمه ولا يربط الخطاب بذاتيته، لكن رغم ذلك فهو يمتلك القول الحق(الحقيقة الإلهية)، وله القدرة على جعل رسالته مسموعة ومؤثرة، وتفترض الإيمان والطاعة والخضوع.

 يطابق فوكو القول الحقيقي للتقني بالقول الحقيقي للتقني (المعلم) الذي نجده كثيرا في محاورات سقراط… إن شخصيات مثل الطبيب والمعلم والنجار والموسيقي والرياضي … يملكون بدون شك معارف وتقنيات يعملون على ممارستها كأشكال نظرية وتطبيقية تأخذ صيغة تمارين يتم تعليمها فيما بعد للآخرين. التقني بهذا المعنى هو الذي يكون قادرا على تعلم وتعليم ما سبق أن تعلمه، إنه بمثابة وسيط، وهو مجبر على نقل تلك المعارف التي تنتظم داخل التراث… إنه ضامن لبقائها داخل نظام المعرفة… وهو في تلقينه لا يتعرّض لأي خطر في علاقته بالآخرين…(17).

ولكي يتمكن المتلقي/التلميذ من تملك الخطاب الصريح، على المعلم أن يخضع لبعض القواعد التي لا تخص فقط حقيقة الخطاب، ولكن أيضا الطريقة التي بها يتشكل هذا الخطاب الحقيقي. وقواعد تشكيل الخطاب الحقيقي هي: الصراحة، والحرية(18).

3- ملاحظات فوكو حول قول الحقيقة في الخطاب الفلسفي المعاصر

    يشير ميشيل فوكو في الدرس الذي ألقاه في فبراير 1984 حول “شجاعة الحقيقة” إلى مسألة انمحاء القول الصريح، لكنه ينبّه إلى الآثار الواضحة التي تركها موزّعة بين الاشكال الثلاث الأخرى لقول الحقيقة عند الحكيم والنبي والتقني(19): وهكذا فالخطاب الثوري عندما يلعب دور نقد المجتمع السائد فإنه يلعب دور الصريح الصادق الحر (…). [و] الخطاب الفلسفي عندما ينظر إليه كتحليل وتأمل حول المصير الإنساني ونقد كل ما يمكن أن يهم، داخل نظام المعرفة والأخلاق، ذلك المصير فإنه يأخذ دور الصريح الصادق الحر (…) أما الخطاب العلمي فعندما يلعب دور نقد الأفكار المسبقة والمعارف السائدة والمؤسسات المهيمنة وطرائق الإشتغال (…) فإنه يلعب دور الصريح الصادق الحر(20). لكن إنتاج الحقيقة في هذه الخطابات، خاضع لإجراءات ومراقبات وأشكال من المنع والإستبعاد.

يرى فوكو أن الخطاب الفلسفي يلعب دور الصريح الصادق الحر عندما يقوم بالتحليل والتأمل حول المصير الإنساني ونقد كل ما يمكن أن يهم، داخل المعرفة والأخلاق. لكن من البديهي أن كل مجتمع يضع إجراءات وطقوس ومؤسسات تتحكم في إرادة الحقيقة وكيفية استعمال المعرفة وتقييمها وتوزّيعها، ويحدد حق الإمتياز أو الخصوصية الممنوحة للذات المتحدثة. تطال هذه الإجراءات أيضا الخطاب ذاته، حيث يمارس هو نفسه مراقبته الخاصة في شكل مبادئ للتصنيف والتنظيم والتوزيع، كما تطال صاحب الخطاب، الذي يكون واقعا ضمن ما هو حقيقي إلا عندما يكون مستجيبا لقواعد “شرطة” فكرية يتعيّن عليه بعثها في كل خطاب من خطاباته(21).

يمكن بالطبع، الإحتفال بحرية التعبير والتواصل التي يشهدها العالم المعاصر، لكن فوكو ينبّهنا بقوة إلى منظومات الحصر المعقدة التي تطال الخطاب وإرادة الحقيقة. فقد وجد في منظومة “الطقوس” مثالا واضحا لمراقبة الخطاب وترسيم حدوده، يقول :”فالطقوس تعيّن المواصفات التي يجب أن يمتلكها الأفراد الذين يتكلمون، (والذين يمكن أن يحتلوا هذا الموقع أو ذاك من المنطوقات، ضمن لعبة الحوار والتساؤل والسرد)؛ إن الطقوس تعيّن الحركات والسلوكات والظروف، وكل مجموع العلامات التي يجب أن ترافق الخطاب؛ إنها تعيّن أخرا الفعالية المفترضة أو المفروضة للأقوال، ومفعولها على أولئك الذين تتوجّه إليهم، وحدود قيمتها الإرغامية. فالخطابات الدينية، والقضائية، والعلاجية الطبية، وإلى حد ما السياسية أيضا، لا تنفصل عن أبدا عن استعمال طقوس تحدد للذوات المتكلّمة صفات خاصّة وأدوارا ملائمة في نفس الوقت.(22). وتمنح ل”شرطة الفكر” أو ما يدعوه فوكو ب”جمعيات الخطاب” مهام الحفاظ على الخطابات وإنتاجها، توزيعها وتداولها وفق قواعد مضبوطة. وحتى ضمن نظام الخطاب المنشور والمتحرّر من كل الطقوس، فإنه ما تزال تمارس أشكال “من تملك السر ومن عدم قابلية التبادل الداخلي”(23). ويذكّر فوكو بفعل الكتابة ومؤسسة الكتاب ومنظومة الطبع والنشر وخضوعها لممارسات التوجيه وللسر التقني أو العلمي، وب”المذاهب” (الدينية، والفلسفية، والسياسية) التي تبدو للنظرة الأولى نقيض “جمعية الخطاب”، لكنها تفرض الإعتراف بنفس الحقائق وقبول قاعدة معينة، وتراقب مضمون وشكل الخطاب، في حين تتساهل مع الذات المتكلمة (…). إن المذهب يحقق إخضاعا مزوجا: إخضاع الذوات المتكلمة للخطابات، وإخضاع الخطابات لجماعة الأفراد المتكلمين، ولو كانت جماعة ضمنية على الاقل(24).

هكذا يظهر خضوع الخطاب والقول الحقيقي لطقوس الكلام ولجمعيات الخطاب ولمجموعات مذهبية وتملكات اجتماعية، والتي “تضمن توزيع الذوات المتكلمة على الانماط المختلفة للخطابات، وتؤمّن تمليك الخطابات لبعض أصناف الذوات” على حدّ قول ميشيل فوكو. لكن مقابل ذلك، تبرز تلك الأهمية  التي يتميّز بها “القول الحق” و”الكلام الصريح الصادق والحر” في ظل صراع محتدم حول ملكية مفتاح سحري هو:”شجاعة قول الحقيقة”.

خاتمة

    يأتي اهتمام ميشيل فوكو بالباريسيا وشجاعة قول الحقيقة في إطار التزامه ب”إنشاء سياسة جديدة للحقيقة” ورغبته في “تغيير النظام السياسي والإقتصادي والمؤسساتي للحقيقة” التي عبّر عنها في بداية السبعينات من القرن العشرين. فقد لاحظ أن “إرادة الحقيقة” هي الشيء الذي قلما يُتحدّث عنه. كما لو أن إرادة الحقيقة وتعرّجاتها كانت بالنسبة لنا محجوبة من طرف الحقيقة نفسها خلال مسارها الضروري(25). تطلّب منه هذا الإلتزام، تشخيص لعبة القوى التي تنتج الحقيقة عبر أشكلة ثلاثة حقول هي المعرفة والسلطة والذات، وإبراز العلاقات التي تربط بينها، وبالتالي الكشف عن الروابط التي جمعت تاريخيا بين إنتاج الحقيقة والشروط المؤسساتية والسياسية للمجتمع. هكذا تمكن فوكو من تمييز المأزق الذي تضعنا فيه الأشكال المبنية للمعرفة وعلاقات القوى أو السلطة، في حياتنا كما في تفكيرنا، ومن تأسيس تصور “سلطة الحقيقة” تكف عن أن تكون “حقيقة سلطة” تتشكل في خضمه الذات كغاية نهائية لذاتها، وذلك بواسطة “ممارسة الحقيقة”.

الهوامش:

⃰ قائمة بعناوين المقالات السبعة التي خصصتها لشجاعة قول الحقيقة عند الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو:

– فوكو وشجاعة قول الحقيقية: الباريسيا أو القول الصريح الصادق والحر (المقالة الأولى).

– فوكو وشجاعة قول الحقيقية: القول الصريح عند سقراط وأفلاطون (المقالة الثانية).

– فوكو وشجاعة قول الحقيقية: الباريسيا السنيكية (المقالة الثالثة).

– فوكو وشجاعة قول الحقيقية:الباريسيا الابيقورية (المقالة الرابعة).

– فوكو وشجاعة قول الحقيقية:الباريسيا الرواقية (المقالة الخامسة).

– فوكو وشجاعة قول الحقيقية:القول الصريح عند المسيحيين (المقالة السادسة).

– فوكو وشجاعة قول الحقيقية:الخطاب الحق في الفلسفة الحديثة (المقالة السابعة).

1- فريديريك غرو: ميشال فوكو، فوكو، ترجمة د.محمد وطفة، كلمة ومجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2008، ص151.

2- ميشيل فوكو: تأويل الذات، دروس ألقيت في “الكوليج دوفرانس” لسنة 1981-1986، ترجمة وتقديم وتعليق د. الزواوي بغوره، دار الطليعة، بيروت، الطبعة الأولى، 2011، ص357.

كان يقول (زينون) أن تمويهات الخطباء مثلها كمثل دراهم سكندرية حسنة الظاهر خسيسة المعدن” ديوجين لارتيوس: مختصر ترجمة مشاهير قدماء الفلاسفة، ترجمة عبد الله حسين، تقديم مصطفى ولبيب عبد الغنى، سلسلة ميراث الترجمة، ص183.

3- ميشيل فوكو: تأويل الذات، دروس ألقيت في “الكوليج دوفرانس” لسنة 1981-1986، ترجمة وتقديم وتعليق د. الزواوي بغوره، دار الطليعة، بيروت، الطبعة الأولى، 2011، ص358.

4- ميشيل فوكو: الإنهمام بالذات، جمالية الوجود وجرأة قول الحقيقة، تقديم وترجمة محمد ازويتة، أفريقيا الشرق، الدار البيضاء- المغرب، 2015، ص86.

5- ميشيل فوكو: الإنهمام بالذات، جمالية الوجود وجرأة قول الحقيقة، ص96.

6- ميشيل فوكو: الإنهمام بالذات، جمالية الوجود وجرأة قول الحقيقة، ص96.

7- شاييم بيرلمان: الفلسفة والبلاغة بين المنطق والجدل، ترجمة: أنوار طاهر، مراجعة: حيدر علي سلامة، موقع أنفاس من أجل الثقافة والإنسان، 11 أبريل 2015.

8- ميشيل فوكو: تأويل الذات، ص355.

9- كاسيوس لونجينوس: الرائع ، بحث جمالي في مقولة الروعة، ترجمة وتقديم  الدكتور عزت السيد أحمد، دار الفكر الفلسفي، الطبعة الأولى، 2008، ص44.

10- كاسيوس لونجينوس: الرائع ، بحث جمالي في مقولة الروعة، ص29.

11- كاسيوس لونجينوس: الرائع ، بحث جمالي في مقولة الروعة، ص128.

12- ميشيل فوكو: تأويل الذات، ص361.

13- فوكو وقول الحقيقة.. تقديم وترجمة وتعليق محمد ازويتة، ص88.

14- فوكو وقول الحقيقة.. تقديم وترجمة وتعليق محمد ازويتة، ص96.

15- فوكو وقول الحقيقة.. تقديم وترجمة وتعليق محمد ازويتة، ص89.

16- فوكو وقول الحقيقة.. تقديم وترجمة وتعليق محمد ازويتة، ص96.

17- فوكو وقول الحقيقة.. تقديم وترجمة وتعليق محمد ازويتة، ص89.

18- ميشيل فوكو: تأويل الذات، ص345.

19- يشير فوكو إلى أن “نظام الحقيقة النبوي مازال حاضرا داخل خطابات سياسية ثورية حيث يتحدث السياسي بلسان الآخر ليقول مستقبل الكائن، أي ما يرتبط بمصيره الإنساني … أما الشكل التربوي التقني لقول الحقيقة فينتظم أكثر حول العلم أو لنقل إنه مركّب من مجموعة من المؤسسات العلمية المهتمة بالبحث والتدريس … أما الشكل الصريح فرغم أنه انمحى فقد ترك آثارا واضحة نجدها موزّعة بين الاشكال الثلاثة الأخرى لقول الحقيقة. فوكو وقول الحقيقة، تقديم وترجمة وتعليق محمد ازويتة ، ص91.

20- ميشيل فوكو: الإنهمام بالذات، جمالية الوجود وجرأة قول الحقيقة، ص91 و92.

21- ميشيل فوكو: نظام الخطاب، ص19.

22- ميشيل فوكو: نظام الخطاب، ص21.

23- ميشيل فوكو: نظام الخطاب، ص22.

24- ميشيل فوكو: نظام الخطاب، ص23.

25- ميشيل فوكو: نظام الخطاب، ص10.

شاهد أيضاً

الوصاية والاستقلال من منظور طرقية طه عبد الرحمن

حسن العلوي   نبدأ مقاربتنا لهذه القضية بالوقوف عبارة “طرقية” الواردة في عنوان هذه المقالة، …