الرئيسية / ترجمة / بعض الأسباب التي تدعونا إلى الاستمرار في التفاؤل

بعض الأسباب التي تدعونا إلى الاستمرار في التفاؤل


ترجمة مرلي لعرج

قسم علوم الاعلام والاتصال، جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، الجزائر


للمساهمة في الجهود الإعلامية الرامية إلى معالجة أزمة فيروس كورونا الحالية، فإن كثيرا من المواقع أتاحت لقرائها حرية الوصول إلى أحدث المقالات المنشورة حول هذا الموضوع، ومن بينها”UP” التي ننتقي منها هذه المقالات.

تتراكم الأنباء السيئة يوماً بعد يوم حول التطور العالمي لفيروس كورونا. وتنحصر حدود الحياة اليومية لمئات الملايين من البشر في جميع القارات بسبب الحجر الصحي والمنزلي. لقد تغيرت حياة الجميع في غضون بضعة أيام. فقد انقلبت الأولويات رأساً على عقب، ويواجه الجميع أسئلة وجودية. ومع ذلك، يجب ألا نقع في الذعر أو اليأس. إن الحياة مستمرة والمستقبل سوف يتغير حتماً بفعل الأزمة الحالية. فالأنباء السارة تستطيع أن تتسلل عبر الفجوات التي تركتها تطورات الأخبار الحارقة. هي الحاملة للتفاؤل والأمل لمستقبلنا. قائمة صغيرة للأسباب التي يمكن العثور عليها والتي تبقينا بالرغم من كل شيء متفائلين.

انخفاض نسبة تلوث الهواء: أرواح أنقذت

فتدابير الحجز، والحجر الصحي، والتوقيف المفاجئ للنشاط الاقتصادي في العديد من البلدان كان له عواقب مباشرة: الانخفاض الحاد في نسبة تلوث الهواء. وقد قام خبير اقتصادي في مجال الموارد البيئية بجامعة ستانفورد بإجراء بعض الحسابات بشأن آخر البيانات، ووفقاً له فمن المرجح للغاية أن عدد الأرواح التي تم إنقاذها من خلال الحد من التلوث تتجاوز بكثير الوفيات الناجمة عن COVID-19. وهذه الحالة تنطبق على الصين بصفة خاصة، وحسب الباحث فإن تخفيض النشاط لمدة شهرين كان السبب في إنقاذ حياة 000 4 طفلا دون سن الخامسة و73000 شخصا بالغا.
بحيرة فينيسيا تتنفس والأسماك تعود
تدابير الحجر التي اتخذتها إيطاليا خلفت تأثيراً إيجابيا ومفيداً على بحيرة البندقية. فقد ذكرت صحيفة “لا نوفو دي فينيسيا ميستر” المحلية إن القنوات الشهيرة لمدينة دوجز استعادت بالفعل صفاءها السابق. وفي بعض المناطق، تم رصد تجمعات لأنواع كثيرة من الأسماك. إن أسبوعا واحدا من الحجر كان كافيا لأن تستعيد البيئة لياقتها. ولابد في هذا المقام من التنويه بأن استراتيجية الحجر كانت سبباً في منع حركة القوارب والترسبات البخارية في مجاري فينيسيا المائية، وهو الأمر الذي أسفر عن عواقب فورية. وطبقاً لأهل فينيسيا (البندقية)، فقد بات بوسعنا الآن أن نسبح في القنوات، كما كان يفعل أهل فينيسيا في خمسينيات القرن العشرين.

انخفاض معدل انتشار الوباء إلى الصفر في الصين

فقد أعلنت السلطات الصينية يوم الخميس 19 مارس عدم تسجيل أية حالات محلية جديدة للإصابة بمرض فيروس كورونا. لقد هبط عداد الإصابات إلى الصفر في الساعات الأخيرة، وهي المرة الاولى منذ ظهور الوباء وإعلان إجراءات الحجر الصحي الاستثنائية، والتي أذهلت العالم كثيرا. وأعاد الصينيون فتح الأماكن العامة وأغلقوا مستشفياتهم الميدانية التي تم تركيبها على عجل واستأنفوا عملهم تدريجيا. وطلب من موظفي المطارات الالتحاق بمواقع عملهم يوم الخميس 19 مارس لاستئناف حركة المرور الجوية في القريب المنظور.

استراحة صغيرة لتغير المناخ:


في هذه المرحلة الزمن معلق والمناخ يستفيد من استراحة، فمنذ ظهور فيروس كورونا شهدت العديد من البلدان انخفاضاً كبيراً في انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي بنسبة وصلت إلى 45% في بعض المناطق. فقد تم نشر خريطة على نطاق واسع لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين قبل وأثناء انتشار الوباء، وهو ما أظهر أن البشر حين يتوقف عن الإنتاج والحركة يتنفس الكوكب ويستعيد ألوانه، على كل فترة الراحة هذه لن تدوم، وهي مستمرة مع استمرار الوباء، لأن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سوف تبدأ من جديد بمجرد رفع القيود، لقد ذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: “لن نكافح تغير المناخ بالفيروس”، وذلك لأن تغير المناخ ناتج عن انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري، والتي ستبقى موجودة ولفترة قادمة طويلة.وعليه يجب الا تدع هذا الجهد يذهب هباء منثورا.، فما يُظهِره هذا الانخفاض في الانبعاثات الحرارية هو مدى السرعة التي نستطيع بها أن نغير تأثيرنا الهدام على كوكب الأرض، درس جدير بالتأمل.

راحة الحيوانات البرية مفيدة للتنوع البيولوجي

وفي 24 فبراير، أعلنت بكين حظرا كاملا على الاتجار بالحيوانات البرية واستهلاكها، وهو قرار من المحتمل مرده في إلى ظهور وباء فيروس كورونا. وقد أيدت اللجنة الدائمة في البرلمان الصيني هذا الاقتراح الذي يسعى” إلى التخلص من العادة السيئة المتمثلة في الإفراط في استهلاك الحيوانات البرية وحماية صحة وحياة السكان بشكل فعّال”. وقد أجري مؤخرا تحليل لنحو 000 32 نوعا من الفقاريات الأرضية المعروفة وقد تبين أن حوالي 20 بالمائة منها يتم شراؤها وبيعها في السوق العالمية، سواء بصورة قانونية أو غير قانونية. ويمثل هذا أكثر من 5500 نوعا من الثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات.
ويقول الصندوق العالمي للحياة من أجل الطبيعة في بيان له: “إن هذه الأزمة الصحية العالمية تدعونا إلى دق ناقوس الخطر” «إلى ضرورة إنهاء الاستخدام غير المستدام للحيوانات المهددة بالانقراض ولأعضائها، غريبة عن الألفة، للاستهلاك الغذائي ولقيمتها الطبية المنتظرة “.
تذكر الأهمية الحاسمة للبحوث في فرنسا
.
وأثناء زيارته لمعهد باستور يوم الخميس 19 مارس، أعلن الرئيس ماكرون عن قرار زيادة قدرها 5 مليارات يورو في ميزانية البحوث: والواقع أن أزمة COVID-19 ذكرتنا بالطبيعة الحيوية للبحث العلمي والحاجة إلى الاستثمار فيه بكثافة إلى الأمد البعيد، وهو جهد غير مسبوق منذ فترة ما بعد الحرب”، كما أكد ذلك في تغريدة له.
تعبئة عامة في الموضة والكماليات
إنه أوان مساعدة الآخرين في مكافحة فيروس كورونا، من مؤات هينيسي لويس فويتون إلى أوريال ومرورا بصغار المصممين الفرنسيين. خلال الحروب الأخيرة، وضع الصناعيون شبكات وسلاسل إنتاجهم في خدمة الجيوش. وقال رئيس الدولة إن المعركة ضد فيروس كورونا هي حرب، واليوم قطاع الكماليات عليه إعلان التعبئة.شركات أوريال، ديور، جيفانشي، غارلان مطالبة بإعادة هيكلة سلاسل تصنيع العطور ومستحضرات التجميل لإنتاج السائل الهيدروكحولي الذي تشتد الحاجة إليه حالياً. ويصرخ بعض أصحاب النوايا السيئة بأن ذلك انقلابا في التسويق، ولكن موظفو هذه الشركات يقولون إنهم سعداء وفخورون بخدمة قضايا المصلحة العامة.
وفي الوقت نفسه، بدأ عدد من صغار مصممي الأزياء في صنع أقنعة واقية، في النورماندي، في الشمال، وفي الغرب الكبير. وتأمل خياطات سلاسل الانتاج في صناعة ما بين 400 الف و500 الف قناع أسبوعيا.

عودة الطهي العائلي


القلق والعطالة ولكن أيضاً الالتفات إلى ملذات المائدة وهو أمر طبيعي، الملايين من الإيطاليين والفرنسيين، المحجورين في منازلهم بسبب الوباء، استداروا في اتجاه واحد: هو مطابخهم. وطبقاً لنقابة الفلاحة كولديرتي فإن العديد من الإيطاليين يطبخون أثناء هذه الفترة من البطالة القسرية، فقد ارتفعت مبيعات الطحين بنسبة 80% منذ بداية الحجر الوطني في التاسع من مارس. وقالت المنظمة في بيان لها إن ذلك يعد ازدهارا للخبز والمكرونة والكعك المنزلي المصنع من طرف الأسر الإيطالية. الزيادة في مبيعات السكر (28%) والحليب (20%) تعزز هذا الاتجاه، وفقاً للبيانات التي قدمتها سلسلة المتاجر الكبرى Coop، والتي استشهدت بها نقابة Coldiretti. العودة إلى الأطعمة المصنوعة منزليا، الأطباق الشعبية الجيدة، لقد جاء دور الوباء الخلاصي لنا من الوجبات السريعة والأطعمة غير الصحية.
فيروس كورونا وأوبرا على الهواء

وللانتهاء (مؤقتا) من استعراضنا لأسباب بقائنا متفائلين في هذه الأوقات الصعبة، فمثلا لقد وجد الإيطاليون في الموسيقى والغناء مهربا من قلقهم. عابسين في بيوتهم بسبب الحجر، والموسيقى تخرج من شرفاتهم في روما، ونابولي، وميلان، في كل مكان، تنبعث من قلوبهم، ثنائيا أو فرادى. طريقة لطيفة لتشجيع الذات وللحفاظ على المعنويات مرتفعة.

رد raisons de rester optimistes au temps du corona
19 mars 202019 mars 2020
Par Rédaction UP’ Magazine

شاهد أيضاً

جورج باتاي: نيتشه والفاشستيون

ترجمة: الحسن علاج هل كان نيتشه مذهبيا نازيا؟ في يناير 1937 ، نشر جورج باتاي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *