الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / كوفيد 19 والحداثة الموبـــوءة

كوفيد 19 والحداثة الموبـــوءة

هل كان كورونا لعنة السماء القادمة من الشرق القديم لتأديب الغرب المتمركز حول قيمه المعولمة

محمد بصري


بقلم بصـري محمد

مفتش التربية الوطنية بشار الجزائر


يقول الشاعر الايطالي دانتــــــــــــــــــــــــي اوليجيري : “الحشد الكبير والجروح العجيبة .. بللت عينيّ كثيراً حتى أصبحتا راغبتين في البكاء لكي تبكيا.”
كورونا اللغز المقصلةla Gouillotine العابرة للقارات ، الفيروس التاجي بدون تاج ملكي هو الصورة اللعينة لأسطورة الموت المنبعثة من قبور اكادية سحيقة.نمط موبوء من التفكير في المآلات المحزنة لإنسانية تتخبط يمينا وشمالا بحثا عن الخلاص. دوامة تشبه انطولوجيا سحرية تغترف كينونتها من أشرس الازمات الوجودية التي إصطدم بها انسان ما بعد الحرب الكونية الثانية. . ديونيزوس الاله الاغريقي المشؤوم الذي يعيد انتاج نفسه وخلقها هو الابن غير الشرعي لزيوس يحّول نفسه الى ثور كي ينفلت من العقاب، هو صورة ميثولوجية لعودة المسيح الذي يموت ثم يعود للخلاص في العقل الديني الانجيلي الخلاصي ديونيسوس هو اله النشوة والخمر هذه الاخيرة ستتحول الى حسرة وتشاؤم بعد تحقق الموت الوشيك الوبائي في الغرب المخبول اسطوريا . .بتنا نشتم روائح الموت في الجدران وفي الطرقات وعلى نواصي و جادات وشوارع المدن هكذا تحدث طبيب امريكي هورئيس مختبرات الابئة المعدية. في واشنطون عاصمة الحداثة الامريكية . الجوائح ليست إلا لعنات ابدية قادمة من الشرق مهد البدايات تلاحق مجون الحداثة العاهرة.
كورونا المقصلة التي تستأصل النفوس وهي غير مستعدة لشجاعة المواجهة .هو قدر مأساوي ان يعيش الانسان الحداثي اخر حروبه مع كائن لا يــــُــــــــــــــرى، حرب بدون روائح البارود ولا فرقعة الرصاص او دوي وقعقعة المدافع او صليل السيوف.الموت التاجي الذي يصرع موتاه وهو يحدق في اعينهم البائسة بالإجهاز على ارواحهم في غرف الموت والإنعاش حين تتحول المشافي الى نعوش صلبة ثابثة..صلابة الحداثة الماكرة.
الطب المعاصر العاجز اختباريا ومعرفيا عن مجرد إعاقة هذا الجندي الوردي الخفي المجهول لا زال رهينة التصور التقليدي الكلاسيكي: ان الفيروسات والبكتيريا هي كائنات تظهر من تلقاء نفسها وتُطور ذاتها بذاتها وهو نزال قديم نشب بين لويس باستور louis pasteur وفيلسكس-ارشميد بوكيه Féliix-Archiméde Pouchet (1862/1800)1 .الطبيبان اختلفا في دورة انتشار داء الكلب وتفشي التيفوئيد في فرنسا وايطاليا.
الطب المعاصر مازال اسير مقولاته الخائبة التي سيطرت على البحوث الاكلينيكية في القرن التاسع عشر وأرهقت الجسد البشري واستثمرت فيه عضويا ووبائيا.حين يصبح المرض تعاسة محققة وغاية غير نبيلة لاستئصال الجوائح.ارقام الموتى اصبحت بديلا اقتصاديا لأرقام المال والأعمال والبورصات العالمية القلق الناري الذي تحدثه، يلهب الاقتصاد او تنتعش السياسة. .اضحى الجسد البشري مستعمرة وبائية لجوائح السياسيين ورجال الاعمال والصيادلة الكبار مصنعي ادوية الموت.
ايطاليا وريثة ايونيا والفلاسفة الميليسيين رعاة معابد ارتيموس وميلانوس فجر الفلسفة والفلاسفة . التي قدمت اغنية فيزوف للعالم وعانقت فيها كشوفات دافينتشي وكوبيرنكوس ودانييلا ذي سيلفا وريناتو كاشيوبوليو و اميليو كورانيا وغيرهم.. سماء اوروبا العجوز باتت ترزح تحت ويلات الخمول التقني والبيوإتيقي .لم تعد الجراحة نشطة فيها بعدما غاب خيالها الطبي والعلمي بعد انحسار الكشوفات الفيزيائية والعلمية مع “فولتا وجلفاني .2 ايطاليا الغجرية الحسناء الجيداء الميساء صاحبة الجسم الممتشق افرغها الفيروس الاحذب اللامرئي من حضورها الجذاب وقوّض جاذبيتها وافقدها تقدير الاشقاء والأصدقاء.باتت ايطاليا الموبوءة تدفع ثمنا باهضا لجمالها التاريخي، لسياستها و تطرفها اليميني وخروجها عن القطيع القوطي ذلك ارهقا كثيرا. كورونا جعل البشر يشبهون كلاب صيد الحراسة الجائعة.اقنعة وكمامات في كل الاتجاهات افقدهم الحس بجمالية الجسد الانساني.اقنعهم بهشاشة ضميرهم السياسي وافتــــــك منهم نزوعهم للخير والقيم والأخلاق. باتت ايطاليا حسناء معزولة في بيت حريم اوروبي مخذول .مؤسف جدا ان تصبح السياسية والدبلوماسية الغربية والأمريكية اسيرة كمامات الكلاب .للكمامة مفعلوها السحري الذي لم يخطر ببال السياسي المتغطرس الذي يبشر شعوبه بالموت من فوق شرفة بيته الابيض التاجي.

الجرثومة العادلة


رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المصاب بالتهاب رئوي كوروني خطب في الناس يتوعد البريطانيين بالوباء والموت السريع وفقدان الاحبة. كورونا لا يميز بين رئيس يلبس معطفا اسودا وربطة عنق بنية ولا بين فقير يرتدي قماشا بالكاد يواري جسده الضعيف لا يميز بين رئيس الوزراء الاسرائيلي المتغطرس المشكوك في اصابته وبين رئيس ديوانه او بين اسير فلسطيني مغلوب على امره متروك لمصيره. ربما الكورونا هي الجرثومة الوحيدة العادلة والمستقيمة التي لا تميز بين الطبقات الاجتماعية ….هو كم من الغباء الذي يعامل به الساسة الغربيون شعوبهم وشعوب العالم البائس…..هو كم من الغباء الذي يعامل به الساسة الغربيون شعوبهم وشعوب العالم لا يقل غباءا عن توزيع الموت المجاني في الحروب، ربما الفيروس التاجي كان اذكى منهم، انه يفتك بالأغبياء الذين لا يسمعون القول ولا يحيطون بالأمر شيئا. الضحايا اقتربوا الى المليون في العالم كله وتكون البشرية المستهترة امام طاعون جديد اسودا قاتما يمكنه ان يغير خارطة العالم و يدشن قيامة جديدة تندثر فيها غربان الشر التي لا تعي ما تقول .ولا تدري ما تقذف به شعوبها.. يجب ان يُترك الامر للبيولوجيين والاطباء فهم فرسان العصر واثبت العلم والطب تفوقه على رعونة السياسيين الذين فتك الكورونا بعقولهم قبل الفتك بأدغتهم و مؤخراتهم الكريهة..

العالم بعد كورونا سيتحول الى دشـــــــــرة صينية


الحداثة المريضة والمتعفنة والتي لا تميز بين اللحوم الطبيعية في التغدية واللحوم المسمومة كالخفافيش والجرذان وبقايا امعاء الكلاب والحمير هي الحداثة الكريهة سنتحول الى اجساد طيعة حمقاء، رعونتها لا تختلف عن رعونة الادمغة التي تصدق بسرعة .الحداثة التافهة بدأت بوادرها في العصر الكلاسيكي باعتباره مرجع ومسكن السحر التنويري.في كتاب المراقبة والعقاب لميشال فوكو michel foucault يؤرخ هذا الفيلسوف صاحب التفسير الرهيب للجسد لكيمياء السلطة وهي تتلاعب بأجسادنا حينها سيصبح الوضع البيولوجي والفيزيولوجي للإنسان موضوع التحقير والتطويع والتجفيف.يتم تجفيف اجسامنا لصالح السلطة ثم بعد ذلك يتم تسخيف العقل .ومنه يتم تقسيمنا الى اجسام نافعة اخرى ميتافيزيقية وثالثة طيعة كأجسام العساكر والجنود الخيرين نتحول الى دمى سياسية حسب فوكــــــــــــــــــــو poupeés poulitique الى اجساد ميكانيكية روبوتات لنا نفس الزمرة الدموية وذات الترتيب الجيني .اجسام عديمة الكرامة لها نفس الردود ونفس الاختلاجات والعادات. العالم بعد كورونا سيصبح صينيا باقتدار وامتياز كبيرين منضبط جدا الى حد التورم، الناس بوجوههم بشر لكن بأفعالهم الالات بائسة.منضبة هزيلة وبالمرة ستنهار القيم الانسانية وتذوب العولمة لصالح الدولة الوطنية الضيقة. وتبدأ التفاهة السياسية… الجسد الكفء هو الجسم القادر على الانتاج الاقتصادي على الانجاب المبرمج كما هو في الصين … الجسم الالي الدقيق…سندخل جغرافيا سياسية جديدة وعالم اصفر منضبط ومجرد وصامط سيكون فيه العرب جوعى ومبعثرين لأنه عالم ما بعد النفط و الفيول والاسترزاق البترولي..

هل يمكن ان يكون كورونا استراتيجيا بيولوجية للتطويع السياسي ؟


انتشار هذا الفيروس كورونا لم يكن بريئا ابدا منذ البداية رغم ضحالة التفسير التآمري كونه تحليل رخو وغير دقيق وغير منهجي ومشبوه لاعقلاني ايضا .عندما فتك بالصين وهي قوة ناهضة وشيوعية الهوى و الايديولوجيا في ذات الوقت براغماتية وليبرالية الطموح في اقتصادها وتمثل ضغطا كبيرا على اقتصاد الغرب وهوسا كبيرا له ثم انتقال الفيروس بسرعة الى الشعب الإيراني وطهران هي عاصمة الرفض والمماطلة والكفر بالنموذج الامريكي وقوة نووية ناهضة تهدد العمق الاستراتيجي للولايات غير المتحدة في الخليج وإسرائيل، تم إنتقال العدوى بسرعة قاتلة لايطاليا اليمينية والشوفينية النزعة باعتبار ورثة موسيليني هم من يحكمون اليوم عاصمة المسيحية الرعوية وقبلة الحجيج الكاثوليك ونتذكر الملاسنات والحرج الذي وقعت فيه المانيا وفرنسا مع الشباب الجديد الذين يملكون القرار السياسي الايطالي خاصة الخلاف حول الهجرة والحدود واتفاقيات شينغن …مثلث الموت الذي عشش فيه كورونا اي الصين و ايرا ن وايطاليا والتي تمثل قوى التمرد الدولي المخملي هي اليوم تتلقى تأديبا بيولوجيا وعصا كورونية ومقتا فيروسيا الى حد بكاء الرئيس الايطالي ونحيب رئيس وزرائه كالثكالى. العالم اليوم يعيش انتقاما امريكيا اوروبيا اسودا لإعادة صناعة انطولوجيا سياسية حسب الهوى الانجلوساكسوني.
قد يبدو الامر في اول وهلة مرضا قاتلا ووباءا عالميا خطيرا على شاكلة الطاعون القاتل الاسود والجذري اللذان فتكا بنصف سكان ارو ربا في القرن الثالث عشر، حيث ابيدت الملايين في القرون الوسطى بما يقارب 50% او 45 % من القوى البشرية .كما يؤكد التاريخ الوسيط تتبعها حالات الحروب وبعض الاوبئة الناعمة التي تطورت طبيعيا وعكسيا مع مناعة الإنسان. انواع الانفلونزا تفوق 77 نوعا اخرها انفلونزا الدجاج والخنازير و السارس و الانفلونزا الاسبانية H1N1الذي توفى بسببها 50 مليون من الجنس الابيض بين عامي 1919/1918 ضف الى ذلك الانفلونزا الروسية وبعض الاوبئة الفيروسية الحمراء ناهيك عن التيفوييد والجمرة الخبيثة والحمى الاسيوية الصفراء . هي امراض لم يهتز لها الشعور الجمعي والإعلامي كما اهتز للكورونا الذي لم تتجاوز ضحاياه من القتلى في اقل تقديراتها عشرات الالاف ان صدقت التحقيقات الصحفية. وهي مستمرة تلتهم البشر كالديان التي تقع تحت رحمة طيور اسوية شرسة.
الكورونا هو فيروس سياسي وإيديولوجي أهتز له الضمير الايديولوجي والاقتصادي ربما تقف من خلفه عصابات الحق البيولوجي والكيد الطبيعي؟ وربما يحقق جملة من الغايات التآمرية؟ . ربما هو فيروس مسرذب من مختبرات الويل والخزي والتبشير البيوإتيقي الخاذل للجسم البشري او هو وباء ترعرع في مختبرات الحروب البيولوجية .كان حريا بالمجتمع السياسي الانساني الالتفات الى الامراض التي تحصد الملايين من البشر كأنواع السرطانات القاتلة وبعض امراض المرتبطة بفقدان الاعضاء الوظيفي. ما تحصده الانفلونزا العادية يفوق الالاف المرات م افعله الكورونا اعلاميا.
ماذا يريدون من الارباك الاخلاقي والسياسي والاقتصادي و الروحي الذي طال التجمعات الروحية العالمية بل اغلقها مؤقتا واحترازيا. ؟ مالسر في التبشير الايديولوجي بكورونا. الذي لا يعدو كونه فيروس بيولوجي وسياسي بغيض .
نيتشه والنهايات غير السعيدة للبشر.
نيتشه في كتاب “هكذا تكلم زرادشت” Ainsi parlait Zarathoustra قدم نفسه كنبي كشاهد على تمرد الانسان الثائر القائم من أوحال الدجل القوطي الآري .زرادشت القادم من الشرق الساحر…إن للشرق غواية الحسناء الميساء التي لا تُقاوم جاذبيتها ولا عذوبة أصلها الأرتيموسي .. .كل كتاب الغرب المشؤوم ومثقفيه يحنون الى مهبط الوحي والحضارات .الشرق هو باكورة الثقافة الانسانية ومعدن العقل والعرفان المبجل يعتقدون فيه مصدر السحر والهرطقة والويلات والشؤم الذي يسكن اقبية الاهرامات ولعنات تتصيد فاتحيه من النابشين في التراث العالمي التاريخي. سدوم وعمورة .أدومة وصبييم قرى العهر والتمرد الديني مهبط وحي سيدنا لوط .خسف بها الرب وسلط عليها ريحا صرصرا عاتية .الشرق ليس مصدرا فقط للبدايات والنبوات هو مصدر للعنات والاوبئة كل من يكتب يجب ان يشرب خمرة عتيقة قادمة من العصور الكيشية والنسطورية عليه ان يجيد فن التحليق في التاريخ . كلما تقادمت هذه الخمرة . زاد لهيب ثمالتها وأسكرت ذائقها لذات اسطورية .تساءل فتحي المسكيني في كتابه “الهوية والحرية ” ما الذي يجعل وثنيا متمردا وكافرا بالقيم يعتنق ديانة هذا الغنوصي المجوسي “زرادشت ” هذا الاخير في الرواية الفارسية كان نبي..يسترسل المفكر في تساؤلاته الغرائبية “مالسر في هذا الطمع الميتافيزيقي” كل كتابات الما بعد و واقعية الملهمة بداية بروح الحضارات لهيغل مرورا بموسيقى فاغنر حتى شوبنهاور اشعار دانتي وكآبة نيتشة اللامتناهية شبقيات سيغموند فرويد اخذت عبقها من سكون الشرق وغيبه السرمدي وأساطيره المنذرة بالفناء القريب .الغرب المتمركز حول حداثته يصدّر الاوبئة عبر استشراف المستقبل اللعين ليوم القيامة يبدأ بتفشي اوبئة قاتلة تحصد الارواح وتفتك بالبنيات العقلية والنظامية للبشر تنهار كل الانساق والمؤسسات تحت تأثير اسطوري وكهانة سنيمائية، حين تصبح الصناعة السينمائية عرافة وضرب من الشامانية Chamanisme الازبكية.الغرب وهو يكتب افكاره الفلسفية ويرصف الحانه وينظم اشعاره وحتى أفلامه السنمائية حانق شديد الغيرة من وعود الله للمشارقة اصحاب البشرة السمراء الفاتحة والاعين السوداء. هو متوجس من اللعنة التي تهدد اولئك الذين يتلاعبون بمصائر البشر اصحاب التعالي الثقافي والوهم العلمي .في الاخير الحقيقة ليست الا مجازات ملفقة لم تعد هناك حقيقة بيولوجية أو طبية بل لعنات ووعيد الهي..نهاية العالم كما يصورها فيلم ‘واشنطن دنزل” Washington Denzel بعنوان الكتاب الغامض” The Book of Eliأي الانجيل المفقود “لايلي” الفيلم من إخراج الاخوين هيوز، تأليف غاري ويتا،يصور نهاية كارثية للعالم بعد حرب نووية مدمرة ووبائية قاتلة، ينتقل البطل من الشرق الى الغرب الامريكي لإعادة تسليم الرسائل اليسوعية .ربما هو فيلم تبشيري يؤمن بعودة المسيح المخلص “بشارة عيسى الخلاصية “ليرفع الظلم والغبن عن المؤمنين لكن الفيلم يؤرخ للغرب المتخاذل الجاهل الداعر الفاسق الذي يستقي حكمه من الشرق .روح الارض ومركزها هو اكسير الخلود الذي يفوح من الاكاديين والاراميين والابراهمييين والمحمديين انبياء الله من هناك مروا من قدس الاقداس فليبحث الغرب عن انبياء جدد لان الله ينقدونه من اوبئته وأمراضه قد اغلق السماء امام كل كذاب مغرور.

الهوامـــــــــــــــــــــــــــــــش


1 – جان شارل سورينا ترجمة ابراهيم البجلاتي . تاريخ الطب الم المعرفة مطابع السياسة الكويت طبعة اولى ص 236
2 – نفس المرجع ص 237

شاهد أيضاً

الاسقاط النفسي والزمن

علي محمد اليوسف   علي محمد اليوسف لتكن البداية من منطلق التساؤل هل يمكننا اسقاط رغائب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *