Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / الفلسفة تتحدي اللاطمأنينة

الفلسفة تتحدي اللاطمأنينة

بقلم /هناء السعيد.. (مصر)


روحانيات خارج الدين!!
فى وقفة الوباء المريبة قررت أن أفرغ سلة التفاح المسماة عقلى على سنة “ديكارت” كى أجد التفاحة الفاسدة ثم أعيد الصالح – إن وجد – كما كان .
يقولون ما حدث هو غضب إلهى ، البعض يثق فى هذه الأطروحة ، نفوسهم بحكم جرعات الترهيب المكثفة،لا يرون إلا أنهم آثمون طول الوقت ، ثم تجد اقتراح بالرقى والدعاء لرفع البلاء ، فكيف بمن يتهم الإله أنه مسبب الشرور الوحيد أن يذهب من باب آخر يستعطفه ، كيف وثق بمن فى نظره دمر كونه بأن بعض الكلمات ستذيب قسوته !!
عموما أطروحاتنا الدينية خلقت منا أشخاص قلقون ، لا ينتظرون إلا صاعة السماء أو أن يُخسف بهم .
حاول د.سعيد ناشيد فى كتابه ( الطمأنينة الفلسفية ) أن يحدد ما ينقصنا وهو ” الطمأنينة ” ، وهل يمكن أن نجدها خارج المنابر أو خارج الخطاب الدينى الذى جعلنا نفقدها ؟!
الخطاب الدينى يجرنا لضرورة الرجوع إلى الله على الرغم من أنه لم يتركنا أصلًا ، يخيفنا من الموت ، والفلسفة تدربنا على تقبل الخسارات ، الفلسفة عدوة الخطاب الدينى الحالى ، لأنها تحرر العقل من الوصاية المقدسة التى يفرضها الخطاب عليه ، طريقتنا فى النظر والتفكير تنعكس على تديننا ، التفكير السعيد يجعل تديننا سعيد كذلك ، كما تحرر الروح من ثقل الأوهام حول ما بعد الموت ،وهى الطريقة التى يقيدنا بها الخطاب ويجعلنا تابعين له ، لقد ولدنا ثم علمنا بأننا سنموت .. فلم الرعب من شيء متوقع !!
أنسنة الأديان .. طريق للتعافى من خرابنا الروحى :
حيث المستقبل لمن خاطب الإنسان من حيث هو إنسان ، تجاوز الخطاب الحالى وعوراته هو اول الحل .. الإلحاح بأن الزاوية التى تترجم هذا الدين لابد ليبقى الدين أن تُشبع الروح التى نشترك فيها جميعًا مهما فرقتنا طوائفنا ..
أنهارت بعد الثورات خلاصاتنا ، هدف الدين الأساسي “الطمأنينة” تحول لشك ، تحول لرعب ، تحول لنفاق بفضل تقشى وباء الإسلام السياسي ، الأديان حذرت من الغلو ، وهو كل ما حدث بالضبط .
نريد تعويض للموروث الدينى الذى لم يعد يُمثل أى شيء نحياه ، لم يعد يمثل سوى وساوسنا المباركة.
كل ما حدث باسم الدين ، جعل الدين يُخلف وعده بتحقيق السكينة لقلوبنا
وإلى حين تجديد الخطاب الدينى ، وهذا من المعجزات طبعًا ، وبعد كل هذا ( الخراب الروحى )
الفلسفة تمد لنا عزاءاتها ..
تصالح مع ذاتك حب قدرك ، تعلّم من أنت وكن مخلصًا للنوع البشرى .. تحرر من الخوف فهو يعطل العقل ولا يصنع الفضيلة ، السعادة قدرة يمكن تنميتها ، وليست قدرًا قد تعجز عن نيلها بسبب أنه خارج حدود سيطرتنا ، لن تُحزنك غير أفكارك ، وأفكارك مُقلدة مستنسخة من زمن تختلف فيه معانى الفرح والحزن عن زمنك ، تعامل مع الحياة باعتبارها لحظة ما بعد إنسحاب الألم، وليس شقاء أبدى كُتب عليك أن تحياه ، عِش حياتك باعتبارها “ميتات متتالية”
فالله لم يعاقب البشر ، بل هو وباء مستجد لا يعرف قوتنا ، مستفز لإرادتنا ولحب الحياة فينا ..
وكما قال ناشيد : ( بل الخيبة ألا تحقق لنا المعركة نمونا المطلوب ).. فعلا العقوبة أن نبقى بعد الأزمات صغارًا
الأغلبية سيعيشون ، تذكروا هذا لتؤمنوا مجددًا بأنفسكم كمخلوقات هزمت وستهزم المزيد من أعداءها ، مخلوقات خُلقت لتبقى .

شاهد أيضاً

في أسباب تراجع الحضارة العربية الاسلامية وفشل نهضتها: سؤال فوكو / جواب الجابري

محمد ازويتة إنجاز: محمد ازويتة  سئل فوكو في إحدى حواراته عن موضوع  العلاقة بين العالم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *