الرئيسية / منتخبات / عامة / ڤيروس كورونا أو الجائحة العالمية

ڤيروس كورونا أو الجائحة العالمية

طيب الفحلي


قبل أنّ نتحدث عن بعض الاحتياطات التي يجب اتخاذها لمواجهة “فيروس كورونا”، نشير إلى بعض الأراء التي تُتداول بخصوص ماإذا كان هذا الوباء من انتاج الطبيعة أم أنّه من صنع المختبرات؟
هناك من يقول بأنّ أمريكا هي التي صنعت هذا الوباء لضرب الصين لأنها ستصبح القوة الاقتصادية الأولى في العالم، وستزيح أمريكا وتبعدها عن القيادة، لتتولّى هي قيادة العالم، وهناك رأي آخر مفاده أنّ هذا الوباء كان نتيجة إحدى التجارب المخبرية في مختبرات الصين. وهناك رأي ثالث يرفض كلّ هذا ويصنّفه في خانة مايسمّى ب”نظرية المؤامرة” ويقول بأنّ هذا الوباء شأنه شأن الأوبئة التي ضربت العالم أكثر من مرة، مثل الطاعون و الكوليرا والانفلونزا الإسبانية وغيرها.. 
أما بخصوص النقطة الثانية التي نريد أنّ نشير إليها فهي تلك المتعلّقة بالإحتياطات التي يجب اتخاذها.. خصوصا وأنّ السياق الذي ننتمي إليه يجعل الوقاية صعبة لعدة أسباب: من بينها أنّ الاختلاط في المغرب قاعدة وليس استثناء: (الأسواق، الحافلات، سيارات الأجرة الخ..”، وحتى اغلاق بعض المحلاّت والمقاهي و الحمامات لايكفي.. أضف إلى ذلك مشكل أخطر مرتبط بالمصافحة والعناق و كلّ هذه “البروتوكولات” التي هي سلوكات متجذرة في الثقافة المغربية، و يرفض الناس الإبتعاد عنها في هذا الوقت العصيب الذي نمر به..
النقطة الثالثة متعلقة بالإقتصاد، فالضربة الحقيقية ستكون اقتصادية بامتياز، خصوصا وأننا “دولة” مستهلكة و لسنا “دولة” منتجة، وهذا ما يجعل الأمر أكثر تعقيدا.. حتى أنّ رئيس الحكومة خرج قائلا بأنّ لدينا احتياط لأربعة أشهر، فهل هذه المدة في نظركم ذات بال؟ إنّ أربعة أشهر لاشيء..  وأم المصائب هي أنّ يقول: “لدينا  250 سرير”. وياليته سكت.إنّ الأمور لاتبشر بالخير، خصوصا وأنّ الدولة تأخرت كثيرا، في اغلاق الحدود، و توقيف الدراسة، حتى أنّه لم يتم إصدار القرار الذي يقضي بإغلاق المدارس حتى أغلقت فرنسا مدارسها. وهذه النقطة وحدها تطرح أكثر من مشكل؟ماذا ستفعل الدولة المغربية إذا استمر الوضع على هذه الحال لأسابيع أو لأشهر؟ وهل سيلتزم الشعب المغربي بأخذ الاحتياطات اللازمة كي لا تقع الكارثة؟ وماذا عن الأسواق خصوصا وأنها المكان الوحيد الذي يجده سكان البوادي أمامهم؟
أهم شيء الآن هو الإلتزام بالتعليمات التي أصدرتها مختلف أجهزة الدولة: ومن بين هذه التعليمات الحرص على الجلوس في المنزل، و عدم المخاطرة بالخروج الذي يؤدي إلى الإختلاط وهذا الأخير يسهل انتشار الوباء بين الناس..  و كذلك يجب الحرص على النظافة وتجنب المصافحة والعناق و غيرها من السلوكات التي قد تُودي بصاحبها إذا لم ينتبه إلى خطورتها في الوضع الراهن وإنّ كانت في الوضع العادي لاتشكل أيّ خطر..

شاهد أيضاً

إريك دوبروك: جينيولوجية السلطة والمؤسسة التعليمية – 1 – المراقبة والمعاقبة* ج I

نور الدين البودلالي ترجمة: نور الدين البودلالي                 أنوي من خلال هذا العمل، ومن خلال بعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *