الرئيسية / ترجمة / الكسندر ادلير : إمكانية نشوب جائحة _ من تقرير CIA

الكسندر ادلير : إمكانية نشوب جائحة _ من تقرير CIA

ترجمة خالد جبور

ترجمة من فصل إمكانية نشوب جائحة  من كتاب: كيف سيكون العالم غذا؟ (التقارير الجديدة ل CIA)، الصادر عن دار النشر ROBERT LAFFONT، إمكانية نشوب جائحة عالمـية
    ظهور مرض تنفسي جديد، فتاك وسريع الانتشار، لا دواء له، يمكن أن يؤدي إلى ظهور جائحة عالمية. إذا ظهـر مثل هذا المرض قبل سنة 2025، فإنه، كنتيجة حتمية، ستندلع نزاعات داخلية وتحولات جذرية في العديد من البلدان التـي ستكون أمام مهمة ضبط تحركات أعداد جد هائلة من الساكنة، للحيلولة دون انتشار الوباء ولضمان وصولها (الساكنة) إلى الموارد الطبيعة مع العلم أن وسائلها ومواردها تعاني من النقص والضعف. 
 يعتمد ظهور أي وباء على التعديل الجينـي الطبيعي،  يعنـي على إعادة تركيب سلالات فيروسية موجودة مسبقا، أو عندما يتعلق الأمر باقتحام عامل مرضي للنطاق البشري. يرى بعض الخبراء أن سلالات أنفلونزا الطيور ك H5N1 مثلا، تحمل في طياتها فيروسات بمثابة مرشحين مستقبليين لمثل هذه التحولات. ولكن عوامل مرضية أخرى ك ’’ كورونا’’  ‘’ corona du SRAS، والعديد من الأنفلونزا ستكون لها نفس الخصائص. 
 إذا تم الإعلان عن أي وباء فأكيد أنه سيكون في منطقة تتميز بالكثافة السكانية، وبقرب البشر من الحيوانات، كما هو الحال في الصين وفي العديد من دول جنوب شرق أسيا حيث الساكنة تعيش في اتصال مع الدواب. وهكذا فبعض الممارسات الغير مشروعة في مجال تربية الماشية تساهم في انتشار فيروس H5N1 في صفوف الحيوانات وهو الأمر الذي يسهل تعديل الفيروسات التي تسبب الأوبئة. ولكي ينتشر بسرعة، يكفي أن يظهر المرض في منطقة ذات كثافة سكانية مرتفعة. 
 إذا سارت الأمور وفق هذا السيناريو فإن اكتشاف المرض سيكون متأخرا في بلده الأصلي لأن الوسائل المناسبة لذلك ستكون غير متوفرة. ستحتاج المختبرات لعدة أسابيع قبل الوصول إلى نتائج نهائية تؤكد وجود مرض قد يتطور ليصبح وباء. وفي هذا الوقت سيتم الإعلان عن بؤر الوباء في مدن جنوب شرق آسيا، ورغم التدابير التـي ستتخذ للحد من كثرة التحركات فإن عددا كبيرا من المسافرين الذين لا تظهر عليهم أية أعراض سينقلون هذا الفيروس إلى باقي القارات. 
سيتزايد عدد المرضى وستظهر حالات جديدة كل شهر. وغياب التلقيح الفعال والحماية سيعرض الساكنة للإصابة بالعدوى. في أسوا الحالات مئات الملايين من سكان العالم الغربي سيحملون الوباء  وعشرات الملايين منهم سيلقون حـتـفهم. وفـي باقي أقطاب العالم سيتسبب ضعف البنية التحتية والخسائر الاقتصادية الكبيرة على المستوى الدولـي  في انتقال العدوى لأكثر من ثلث سكانِ المعمورة  وبالتــي إلى وفاة مئات الملايين من البشر.

شاهد أيضاً

الفيلسوف الإيطالي سيرجيو بنفينوتو لجورجيو أغامبين: الإجراءات الاحترازية ليست نتيجة الغريزة الاستبدادية للطبقات الحاكمة

/ترجمة وتقديم: أحمد رباص باعتباري مهتما بقراءة ما يكتبه فلاسفة الغرب عن جائحة فيروس كرونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *