الرئيسية / ترجمة / البيو طيقا: حدود القانون

البيو طيقا: حدود القانون

ترجمة مرسلي لعرج:جامعة وهران 1 أحمد بن بلة ،الجزائر

مصدر النص

Bioéthique : les limites de la loi
Publié le 12 décembre 2006 à 06:00, mis à jour le 15 octobre 2007 à 10:08
Journal Le Figaro

النص:

الديوان البرلماني لتقييم الاختيارات العلمية والتكنولوجية، والذي جرى الاتصال به من طرق رئيس الجمعية الوطنية، أقدم على اعتماد تقرير بالإجماع وضعه النائب الاشتراكي آلان كلايس، والذي أثارت استنتاجاته موجة احتجاجات والذي يدعو إلى رفع القيود الني تعاقب على البحث في الجنين وإلى إلغاء الحظر المفروض على الاستنساخ العلاجي.
في محاولة لعدم معاقبة البحث الفرنسي كما هو حاصل في بريطانيا العظمى والولايات المتحدة الأمريكية واليابان، يطالب بأن قانون البيو طيقا، الذي من المتوقع مراجعته في 2009، يجب أن يعدل من الآن في هذا الاتجاه النقاش الذي أحدثه التقرير هو أكثر حيوية من ذلك والذي وقع في الوقت الذي اتخذت فيه الكنيسة في فرنسا موقفا مناوئا للبحث في الجنين بمناسبة تليتون 8 و9 ديسمبر الأخير، والآن أمام خلاف على هذا النحو، والذي عباراته غامضة، وإجاباته تحيل إلى الإيمان أكثر منها إلى العقل، وردود الفعل حول هذا التقرير محيرة، فمن جهة، فالمطمئن ملاحظة أن الشرط الأخلاقي يبقى حيا لدى الرأي العام، على الرغم من مادية البيئة، ومن جهة أخرى نشعر بعدم ارتياح إزاء الميل العام إلى اعتبار وكأنه أمر عاد لقيام المجتمع بسن أخلاق رسمية، أم هل فقدت ديمقراطيتنا معنى حدود مجال تدخل القانون من أجل ألا يحكم بالتحطيم على الحرية المعترف بها للباحثين من طرف الديوان البرلماني.
من كل الاتجاهات، فإننا نسمع في فرنسا بشكل متكرر أن الإدارة الموروثة عن اليعقوبية القديمة ثقيلة جدا، وبأن الدولة تتدخل في كثير من الأشياء، وبأن المواطنين مؤطرون بمعايير كثيرة، وبأن المجتمع مسير بقوانين عديدة، ومع ذلك فلا يمر يوم من دون أن يصدر وزير أو منتخب أو موظف قواعد جديدة والأمر الأكثر خطورة هو نفس المواطنين، الذين باعتبارهم مدارين يقلقون بشأن انتشار المعايير ويطلبون المزيد كمستعملين ومستهلكين، لدرجة أننا وصلنا اليوم إلى الاستغراب ليس بشأن ما يمنعه القانون ولكن بما يسمح به.
المفاجأة المثارة في وسائل الاعلام بسبب تقرير كلايس هو علامة أقوى على قلب المنظور بحيث أن ميدان البحث العلمي كان لغاية بداية الثمانينات يعتبر مقدسا، وكان مقبولا ثقل المجتمع على اختيارات البحث عن طريق التمويلات، وتحت رقابة الباحثين، وأن يتدخل في مجال التطورات التقنية للعلم، ولكن كل تدخل في مجال العلم نفسه يظهر على أنه بدعة من القرون الوسطى.
منذ ربع قرن فالخوف من الطابع الذي لا رجعة فيه من نتائج بعض الأبحاث قد قلب الفكرة الرفيعة بأن الإنسان يحرز تقدما في الغلاف الجوي، كما أن السياسي لم يعد مسرورا بنظمنة استعمال التقنيات وادعى من خلال مبادئ الوقاية وبعد ذلك احتياطية واحترازية بقول كلمته حول ما يحدث في المخابر، لجان الإطيقا أصبحت أكثر اقتحاما وتسللا للفضاء العمومي في المجال الخاص.
في ظل تلك الظروف المسألة ليست معرفة إذا كان البحث حول الجنين أو الاستنساخ العلاجي يجب إدانتهما من وجهة نظر أخلاقية، فالمعضلة الحقيقة هي معرفة إلى أي مدى تتداخل مع الاختيارات الأخلاقية للباحثين ما دامت هذه لا تمس بأسس الديمقراطية، وليس لها أي أثر لا على اختيارات الآخرين ولا على النظام العام
نستطيع على سبيل المثال الحكم ضرورة بالمنع المطلق للاستنساخ التكاثري، والذي يضع الوضع القانوني للاستنساخ محل إعادة النظر، ويقلب كما وضح ذلك جورجن هابرماس أسس حقوق الإنسان والديمقراطية(1).

البحث في الجنين والاستنساخ العلاجي يشترط التبرع بالخلايا البويضية والتي هي في بداية طور التكوين، والتي لا تثير الاعتراض نفسه، هذه الأبحاث التي تهدف إلى إنقاذ الحيوات، والتي لا تحمل أي مساس بالكرامة، ولا بسلامة الشخص، ولذلك تصبح الأجنة في كل الأحوال محكوم عليها بالدمار، كما أن التبرع بالخلايا البويضية نادر، كما لا يمكن أن يقال نفس الشيء عن ادعاءات الأبوة، أو أشكال شاذة للمساعدة الطبية للتكاثر، كما هي الممارسة بالنسبة للأمهات البديلات أو تأجير الرحم، والتي ترهن مصير الطفل لمجرد إشباع الرغبات.
فإذا كان القانون يكافح ضد أداتية الإنسانية لذاتها بذاتها فليس عن طريق الحظر تصل إلى بلوغ ذلك، ولكن من خلال العمل على الينبوعين الأساسيين والتي تلتهم الضمير: المال والسلطة، كما كان عليه روح قانون البيو طيقا في 1994.
هذا الموضع جرى التطرق إليه في نهاية نوفمبر من طرف اللجنة الاستشارية الوطنية للبيو طيقا بمناسبة ملتقاها السنوي، بقدر ما هو منصف منع إمكانية إصدار براءات اختراع للحي وتسويق خلايا جذعية، والتي تلتهم في أن واحد الباحثين والمتبرعين، في الوقت الذي يتوقف فيه مستقبلنا على دينامية البحث، فإن اقتحام القانون للمخابر أمر غير مقبول.

هامش


(1) Voir Questions d’éthique contemporain sous la direction de Ludivine Thiaw-Po-Une, préface d’Axel Kahn, Stock, 1 222 p.
« Autant il est juste d’interdire la brevetabilité du vivant, autant l’intrusion de la loi dans les laboratoires est inacceptable »

شاهد أيضاً

ديميتريس كيريتسيس: تدريس الفلسفة في النظام التربوي اليوناني

نور الدين البودلالي ترجمة نور الدين البودلالي تقديم عام للمكانة التي يحتلها الدرس الفلسفي بالتعليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *