الرئيسية / منتخبات / أنشطة / ندوة: الفلسفة و تنمية التفكير النقدي لدى المتعلمات والمتعلمين

ندوة: الفلسفة و تنمية التفكير النقدي لدى المتعلمات والمتعلمين

تنظم مجموعة  مدارس كاد الخصوصية بني ملال  بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة

يرتبط هذا النشاط أساسا بالتقليد العالمي الذي انطلق منذ نونبر سنة 2002 من طرف المنظمة العالمية اليونسكو كحق في التفلسف لجميع شعوب العالم، أي الدعوة لبناء إنسان عالمي كوني وهذا يرتبط بالدعوة إلى الفكر النقدي الحر الذي يستحضر مبادئ القيم الكونية ونبذ كل أشكال الانغلاق والتطرف والعنف  والإقصاء والعنصرية، وتسعى دوما إلى بناء وترسيخ قيم الانفتاح وتقبل كل أشكال الاختلاف سواء الدينية أو العرقية أو الثقافية أو الجنسية ….

لقد أصبح تخليد اليوم العالمي للفلسفة من مسؤولية كل الأطراف المتدخلة في بناء مشروع إنساني كوني منخرط في جميع المجالات التي لها دخل في بناء مجتمع تقدمي حداثي ديمقراطي، وفي هذا السياق تأخذ المؤسسة وأطرها التربوية والإدارية على عاتقها استحضار هذا الحدث العالمي البارز إيمانا منها بالدور الهام الذي يلعبه الفكر الفلسفي بما يحمل من أدوات وآليات نقدية تحليلية فكرية .

        يدفع بالمتعلمين والمتعلمات لاكتساب هذه الآليات الفلسفية والعلمية في إطار العملية التعليمية التعلمية للتصدي لكل أشكال الخرافة والأسطورة والمعرفة الحسية الجاهزة .

        ووعيا منا كمدرسي الفلسفة لابد من القول بأن المساهمة في بناء ونشر القيم الفلسفة الكونية لا تقتصر فقط داخل الحجرة الدراسية بقدر ما تستوجب الضرورة الانفتاح على فضاء المؤسسة بكل أشكالها وعلى المحيط السوسيوثقافي لها ، في أفق توسيع دائرة النقاش الحر الحداثي الديمقراطي لبناء مشروع إنساني قادر على فهم واستيعاب واقعه على جميع المستويات والانخراط في إصلاح المجتمع ككل .

        وبهذا فالمطلوب منا جميعا توجيه المتعلمين والمتعلمات نحو أفق مستقبلي  سيتجاوز به كل المعيقات التي تقف أمامه حجر عثرة وتحول دون بناء ذلك المشروع الإنساني  الفعال والمسؤول على المستوى الذاتي والثقافي والاجتماعي فمتعلم اليوم في أمس الحاجة إلى تطوير ذاته، وهذا لن يتحقق إلا بالتفكير الحر وآلياته. ولقد ارتبط هذا الرهان بالقول السقراطي الخالد ” يا أيها الانسان اعرف نفسك بنفسك” بمعنى افحص ذاتك وابحث في عالمها فإنك ستجد ما تريد وما تسعى إليه، ردا على المدرسة السوفسطائية التي تسعى إلى إنتاج عقل يكرس البيروقراطية الفكرية والمعرفية .

ولا تفوتنا في هذا الإطار استحضار السؤال التالي :

هل نحن في حاجة إلى الفلسفة اليوم ؟

        والجواب بنعم إذا استحضرنا ما قاله مشيل فوكو بصدد تعريف الفلسفة ” الفلسفة تفكير في الحاضر ” بمعنى أن فهم الحاضر يقتضي اعتماد آليات فلسفية أو التفلسف بالمعنى الكانطي حينما قال “إننا لا يمكن أن تتعلم الفلسفة، وإنما ما يمكن أن نتعلمه هو التفلسف”.أي التفكير في حاضرنا ومستقبلنا ليس فقط من الناحية المادية وإنما من جميع الزوايا :اجتماعية،ثقافية،سياسية، اقتصادية عقائدية ….

        وبهذه المناسبة تم اختيار شخصية قدمت للفكر الفلسفي المغربي المعاصر الشيء الكثير ألا وهو الأستاذ محمد عابد الجابري تكريما لروحه ولعقله الذي لا يزال حاضرا في النسق الفلسفي المغربي والعربي والعالمي إن صح التعبير .

        فالفكر الغربي حسب الرجل ليس فكرا جامدا أو وعاء فارغا بل هو ليس إلا أداة للتمثل أو تمثل الكلمات والأشياء وحاملا لتصور محدد. وبالتالي فهو يظل لصيقا بالمجال الذي برز فيه وتشكل داخله وتبلور ، أي يظل حاملا معه “جينيته الوراثية” ولكنه ببراعته وحنكته الكبيرة نجح الرجل في نقل هذه المفاهيم وتبسيطها للقارئ المغربي والعربي . ولقد شكل مفهوم العقل عند الأستاذ محمد عابد الجابري مركزا ومحورا لاهتماماته الفلسفية من حيث بحث جذوره التاريخية والسياسية والدينية ونموذج ذلك ” تكوين العقل العربي”و” بنية العقل العربي “و” نحن والتراث” …

إستقبال الضيوف
             كلمة ترحيبية باسم اللجنة المنظمة يلقيها الأستاذ محمد التوزامي
            كلمة السيدة رئيسة المؤسسة
            كلمة السيد المدير الإقليمي
                  السيد المدير التربوي عبد الكريم الصواف
                   السيد المراقب التربوي  لمادة الفلسفة                             

     المتدخلين :

المداخلة الافتتاحية    محمد تشاويت
المداخلة 1:       الفلسفة والتطرف      محمد ايت حنا باحث ومترجم
المداخلة2:    القابلية للتصديق والقابلية للتكذيب  سعيد ناشيد باحث في الفلسفة والاصلاح الديني
المداخلة 3:     الفلسفة وسؤال الديمقراطية      رشيد العلوي باحث ومؤطر تربوي
المداخلة 4:       منظومة القيم وسؤال المرجعية    أستاذ مادة اللغة العربية
مناقشة عامة

شاهد أيضاً

العلاقة بين الفعل الجنسي والرجولة الجنسية

رشيد العيادي. مقال من إنجاز الباحث رشيد العيادي. (المغرب) سنحاول التوقف هنا على النص السردي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *