الرئيسية / تربية و تعليم / الفلسفة للأطفال / القصة الفلسفيَّة للأطفال في المغرب: سلسلة علي المليح نموذجاً

القصة الفلسفيَّة للأطفال في المغرب: سلسلة علي المليح نموذجاً

رشيد العلوي

العلوي رشيد

مصدر المقالة: نشرت المقالة في الكتاب الجماعي “القصة الفلسفية الموجهة للأطفال واليافعين” الذي أصدره منتدى أدب الطفل بتونس، بمناسبة الملتقى العربي لأدب الطفل في دورته العاشرة، وإليه تعود حقوق المقالة

سترتكز ورقتي البحثية أمام أنظار الحضور الكريم على العلاقة بين الفلسفة والأدب وسأقدم قراءة في سلسلة قصصية فلسفية[1] موجهة للطفل جاءت نتيجة خبرة وتطور في تعليم الفلسفة بالمغرب، وسأنطلق من التساؤلات التالية: ألم يحن بعد الوقت لتدريس الفلسفة للطفل؟ كيف لنا أن نعزز من حضور الأدب الفلسفي في مدارسنا وبيوتنا؟ ما هي خصائص هذا النوع من الأدب؟ هل تحتاج القصة الفلسفية إلى معلمي الفلسفة؟

الفلسفة والأدب

لقد تناول العديد من الفلاسفة العلاقة بين الأدب والفلسفة منذ زمن بعيد، كما عرفت مختلف الحضارات انتشارا لقصص فلسفية مواكبة لعصرها، لذلك يجمع أغلب الفلاسفة؛ الذين اعتنوا كل العناية بهذا النوع من الأدب؛ أنه لا يمكن الحديث عن الفلسفة دون الأدب ولا الأدب دون فلسفة، فكل فيلسوف هو بطبيعته أديب وكل أديب هو فيلسوف وفي هذا الإطار أبدى الكثير من المهتمين بالفلسفة المعاصرة، شكّهم حول كون آين راند[2] فيلسوفة، واعتبروها روائيّة وكاتبة سيناريو. غير أن هذا الاعتراف الذي كتبته في مقدمة كتابها «في سبيل نخبة جديدة»[3]، يمكن أن يغيّر التحفظ حولها: «يطلبون منّي ما إذا كنت روائيّة أو فيلسوفة! وأجيب: الاثنين معًا. وبمعنى من المعاني، فكل روائيّة فيلسوفة، لأننا لا نستطيع أن نقدم صورةً عن الوجود البشري من دون إطار فلسفي. فقبل أن أحدّد وأشرح وأقدم تصوري للإنسان، علي أن أكون فيلسوفة بالمعنى الدقيق للكلمة».

لن أتناول بطبيعة الحال تاريخ هذا الاهتمام الشيق بتفلسف الأطفال فلطالما طرح على موائد علمية مختلفة في أقطار متعددة ونظمت حوله ملتقيات دولية جديرة بالاهتمام وتعزز الأدب الموجه للطفل بمبحث التفلسف، فالرواية الفلسفية قديمة الاهتمام وليست معاصرة بتاتا، وكأنها تشجب قول أفلاطون لا يمكن تعلم الفلسفة إلا بعد العقد الرابع من عمر الانسان، وستقتصر مساهمتي في هذا الباب على القصة الفلسفية من خلال النموذج المغربي.

نظمت جمعية بدائل للطفولة والشباب يوم السبت 12 يناير 2019 ورشات فلسفية للأطفال ساهمت في تأطيرها إلى جانب الصديقين علي مليح والمفكر المغربي سعيد ناشيد وكانت المفاجأة كبيرة جدا من فرط تعلق الأطفال ما بين سن السابعة والثانية عشرة ربيعا، وقد تعلمت من هذه التجربة أن هذا النوع من الورشات يحظى بإقبال الأطفال والأسر معا، بحيث يمكن أن نقرأ مع الطفل القصة بمفردنا في المنزل أو في الحديثة أو المدرسة وتدع خياله ينطلق وحيدا في بحر التساؤلات مع حثه على مواصلة التساؤل والبحث عن الأجوبة.

لم تكن هذه التجربة هي الأولى من نوعها في المغرب وفي باقي البلدان بل سبقتها تجارب مماثلة في العديد من المناسبات ولكنها رغم ذلك تبقى مبادرات محدودة جدا ورهينة أفراد يبذلون ما في جهدهم لتقريب الفلسفة للطفل.

تختلف القصة الفلسفية المعاصرة والموجهة للطفل عن تلك التي سادت في الماضي من جهة:

  • أنها تأثرت بما وقع من تغيرات في القصة عموماً؛
  • تحضر بقوة في أفلام عادية وكارطونية عديدة نذكر منها مثلا: فيلم الفلاسفة للمخرج الأردني وفيلم عالم صوفي وفيلم طفل الغابة والفيلم الكارتوني الياباني مذكرة الموت…
  • تحظى باهتمام كبير ومنتشر في العالم؛
  • تحفز فعلا على التعلم والتخيل وتدعم تنمية قدرات الطفل؛
  • تعتمد تقنيات عصرية جديدة تمكن الطفل من تعلمات واسعة جدا في حقول معرفية وعلمية مختلفة؛
  • توسع سوق نشر القصة واقبال الأسر عليه.

كل هذه العوامل ساهمت في تعزيز حضور القصة والقصة الفلسفية في مناهج التعليم وفي التعلم الذاتي والأسري وفي برامج القراءة الحرة، غير أن هناك ما ينبغي القيام به لتشجيع وانصاف المؤلفين والناشرين المتضررين من القرصنة الالكترونية لضمان تنشئة مستقبلية واعدة لأطفالنا.

قراءة في سلسلة القصص الفلسفيَّة لعلي المليح

في غضون دجنبر 2018 أصدرت منشورات مقاربات المغربية مجموعة قصص فلسفيَّة للأطفال كتبها مدرس الفلسفة الأستاذ علي المليح وأنجز رسومها يوسف مجدي وتشمل السلسلة العناوين التالية:

  1. قصة الفلسفة
  2. طاليس أبو العلوم
  3. الحكماء ونشأة الكون
  4. سقراط أبو الفلاسفة
  5. كهف أفلاطون
  6. المعلم الأول: أرسطو
  7. الفيلسوف المجنون.

أعتقد أنها بحسب علمي أول تجربة في المغرب خلال العقد الحالي والتي تستحق كل العناية والاهتمام لأنها تستهدف تنمية قدرات الأطفال وإمكانية تعليم الفلسفة للأطفال، لأن الطفل بفطرته يتفلسف، ونحن بحاجة ملحة لتطوير التساؤلات التي يثيرها الأطفال وتوجيهها بطريقة يكون من خلالها الطفل قادرا على النقد والشك في كل ما يثار حوله. لذا تندرج سلسلة قصص فلسفية للأطفال للكاتب علي المليح ضمن مجال أدب الطفل الذي يهدف إلى الرقي بأفكار الطفل ويبتغي تربيته على طرح أسئلة بناءة لصقل شخصيته.

تطرح السلسلة سؤال توظيف الحكي السردي في تبليغ الفلسفة للأطفال وحفزهم على التساؤل والتفكير الناقد وتدعونا إلى التفكير في دور تدريس الفلسفة في سياقنا العربي والمغاربي في تشجيع وتحفيز القصص الفلسفي من هذا النوع؟ علما أن هناك العديد من الروايات القصص الفلسفية التي تناسب المتعلمين في التعليم الثانوي العام من قبيل: عالم صوفي، قبلات نيتشه، حي بن يقظان، سرير فرويد، مزرعة الحيوانات، أجمل قصة في تاريخ الفلسفة…

تحاول السلسلة، بالنظر لجدتها، أن تبسط الفلسفة للطفل دون المستوى الإعدادي من التعليم العام، من منطلق أن الأدب حامل لأفكار وقيم من خلال عمليتي الخيال والتخيل، ومن خلال رصد تجارب واقعية في إطار أدبي، لكن قلما نجد في أدبنا العربي ما يؤسس من قصص معاصرة لفكر ناقد أو بناء تصور ما عن طريق فعل التفلسف، بالمعنى الذي نظرَّت له أغلب النظريَّات المعاصرة في أمريكا والأرجنتين وأوروبا وآسيا.

لقد تمكن علي المليح إلى جانب مراعاته للقيم الإنسانيَّة النبيلة، من توظيف لغة واضحة وأسلوب سلس ومناسب تماما لسن الأطفال ما دون مرحلة الرشد ناهيك عن استثمار خيال الطفل في متابعة القصة وأحداثها المشوقة والتي تتخذ أحياناً شكل السِّيرة التاريخيَّة لتمرير معلومات عن حياة الفلاسفة وبعض أفكارهم الشهيرة كما استعان ببعض الشخصيَّات التي عاشت مع الفلاسفة. كما تمكن من بناء حوارات باسم الأطفال كأسلوب حكائي مميَّز لتحسيس القارئ بدوره وأهميَّة انخراطه في القصة. واختار من أسماء شخصيَّاته: فهمان ودلالته على الفهم واليقظة “فهو شخص قادر على فهم الأشياء بسرعة” ثم صوفيا بكل دلالاتها الفلسفيَّة (الحكمة)، ناهيك عن شخصيَّة الشيخ التي ترتبط وجدانياً بحياة الطفل فالجد هو مالك الحكاية وذو القلب الحنين ورفيق الطفل لأنه يتعامل معه بشكل مختلف عن تعامل الآباء والإخوة والأخوات.

كما تتضمن القصص معلومات عن الرياضيات وباقي العلوم بحكم اهتمام الفلاسفة بها ففي قصته عن طاليس سيتعلم الطفل أن طاليس هو من أدخل جميع العلوم الفلكيَّة والرياضيَّة إلى أرض اليونان، وإليه يرجع الفضل في قياس طول ارتفاع الأهرام عن طريق قياس ظلها في الفترة التي يكون فيها طول ظل الإنسان مساويا لطول قامته[4]. وفي القصة الثالثة “الحكماء ونشأة الكون”، سيتمكن الطفل من معرفة أصل الكون كما فسره الفلاسفة ويعلم بشأن العناصر الأربعة المكونة للعالم.

تتضمن كل قصة رسومات توضيحية بحسب سير القصة نجذب الطفل وتشجعه على مواصلة القصة، كما تتضمن كل قصة سؤالين يحفزان الطفل على تتبع القصة والتعليق عليها أحياناً، بحيث يطلب منهم مثلا:

  • ما الذي تعلمته من هذه القصة؟
  • لخص أسطورة الكهف في ثلاثة أسطر.
  • حب المعرفة تتحلى بها صوفيا، ما هي صفاتك أنت؟
  • ما رأيك في طريقة التعلم مشياً كما كان يفعل سقراط؟
  • لماذا يلقب طاليس بأبي العلوم؟
  • اعتبر طاليس أن الماء هو أصل الأشياء، هل تتفق معه؟
  • من خلال ما قرأته ما هو العنصر الأساس في نشأة الكون؟
  • من هو الفيلسوف الذي تتمنى مقابلته؟ ولماذا؟
  • أين يظهر فضول صوفيا وفهمان؟
  • ما هو سؤالك للشيخ لو كنت مكان صوفيا وفهمان؟
  • تخيل شكل هذا الفيلسوف المجنون وارسمه؟

توحي هذه الأسئلة على تمارين حقيقية لاختبار قدرة الطفل وفهمه للقصة وتشجيعه على التفاعل مع القصص التي قرأها، فالقاص يحث المتعلم للبحث عن الفكرة: وما أصعب أن يفهم الطفل معنى الفكرة كما شرحها وبلَّغها كوبي يامادا في روايته البليغة: ماذا يمكنك أن تفعله بالفكرة؟ Kobi Yamada : What Do You Do With an Idea? يمكننا أن نوصل الفكرة للطفل من خلال اطلاعه على قصص العباقرة من أمثال أولئك الذين كانوا وراء اكتشافات عظيمة غيرت العالم: الكهرباء، الكمبيوتر، الهاتف، المحرك، الجاذبية، الطيران… ومن خلال ذلك سنتمكن من تحفيز الطفل على أن البحث عن الفكرة شيء جميل ومشوق وله غايات إنسانية نبيلة قد لا تخطر على باله أول الأمر ومن ثمة يتورط في خدمة الإنسانيَّة وحمل هم التقدم البشري. لكن لا ينبغي أن ننسى أنه بالقدر الذي توجد أفكار قادت إلى اختراعات في صالح البشريَّة، فثمة هناك أيضا أفكار أخرى دمَّرت البشريَّة وكانت سبباً في انتشار الحروب وإبادة الشعوب وهذا مدخل لمقاربة سؤال الشر والخير.

في سبيل توطين القصة الفلسفية في المغارب

لا يخفى عليكم أهمية القرار السيَّاسي التاريخي الذي اعتمدته الدولة المغربيَّة سنة 2004 والقاضي بتعميم الفلسفة في الثانويات المغربيَّة في المستويات الثلاثة بالنسبة لكل الشُّعب والمسالك العلميَّة وغير العلميَّة بمختلف الكليات والجامعات والمعاهد والمدارس العليا بالمملكة ودوره في توسيع دائرة المهتمين بالفلسفة.

صحيح أن هذا التعميم قد اعترضته بعض الصعوبات في السنوات الأولى من دخوله حيز التنفيذ، إلا أن ايجابياته كانت كبيرة جداً رغم قلة العدد الديداكتيكيَّة والامكانيات الماديَّة لتصريف برامجه وقلة المدرسين الجامعيين، وضعف التكوين في مجال تدريس الفلسفة لتلامذة الجذوع المشتركة، ونقص الاجتهادات في الخصائص النفسيَّة والوجدانيَّة والعاطفيَّة لشباب 14 أو 15 ربيع. سيكون من السابق لأوانه الاقرار بالحاجة إلى تدريس الفلسفة في المرحلة الإعداديَّة (ما بين سن 11 و13 ربيع)، ولكنه ضرورة ما بعدها ضرورة، ويتوجب أن ترتكز الجهود وتتطور في المستقبل في هذا المجال. وسنقدم هنا بعض المقترحات التي نرى أولويتها:

ليس من البساطة إعداد منهاج خاص لتعليم الفلسفة للتلاميذ في مرحلة التعليم الثانوي الإعدادي، لأن الأمر يشترط:

  • الإلمام بالتجارب الدوليَّة في مجال تعليم الفلسفة لهذه الفئة من المتعلمين؛
  • فهم الروابط المعرفيَّة والمنهجيَّة بين مرحلتي التعليم الثانوي: الإعدادي والتأهيلي، والبحث عن مصوغات لتفادي تكرار الموضوعات، والغايات والكفايات والقدرات، وعلى الأخص لمراعاة مبدأ التدرج في كلا المرحلتين.
  • الاجتهاد في ترجمة وإعداد وصياغة موضوعات مناسبة لمختلف المراحل العمريَّة،
  • مراعاة الخصائص النفسيَّة والوجدانيَّة في كل مرحلة على حدة،
  • ضمان حد أدنى من تنويع الوسائل والطرق الديداكتيكيَّة،
  • تكوين المدرسين في مراكز التربية والتكوين وهو ما يقتضي إعادة صياغة منهاج مادة الفلسفة الموجهة للمرحلة التأهيليَّة ودمج برامج المرحلة الإعداديَّة.
  • تعزيز البحث العلمي والأكاديمي في الجامعات حول تدريس الفلسفة للأطفال والتفكير في مختبرات ديداكتيكية تعمل على مراكمة الخبرات وتجريب العدد.

ولكن يبدو أن اعتماد القصص الفلسفية في المرحلة الإعدادية والابتدائية لن يكلف الكثير ولن يحتاج في المراحل الأولى إلى مدرسي الفلسفة بل فقط إلى تكوين أولي في آليات القراءة واستثمار القصة وتحفيز النقاش وتنظيم جلسات دائرية للأسئلة.

آفاق القصة الفلسفية الموجهة للأطفال

يبدو من خلال تتبعنا لما يقع في العالم العربي من تغيرات جليَّة وواضحة للعيان أن أدب الطفل بكل تشعباته يشق طريقه نحو احتلال مكانته الطبيعيَّة التي تليق به في تعليم الناشئة، وينقص فقط تحفيزه من طرف المعنيين بالعمليَّة التعليميَّة – التعلميَّة وبالتنشئة الاجتماعيَّة والأسريَّة على وجه الخصوص. فقد يقال إن تعدده وفيض انتاجه قد يضر بأهدافه ولكن الحقيقة عكس ذلك، لأن التعدد يعني أن هناك استفاضة في تأليف أدب الطفل وهو لا يضر بقدر ما يحفز على التنافس وتطوير جودة الابداع القصصي.

باعتباري ملماً بالمناهج التربويَّة ومراقباً وموجهاً تربوياً أرى أن على عاتقي كما على عاتق كل المهتمين بالشؤون التربويَّة دعم هذا النوع من الأدب في المناهج التربويَّة وتحفيزه وتشجيعه لكي يحظى بالمكانة التي تليق به وليحضر في المدارس وتقام له محافله في المدارس العموميَّة والخصوصيَّة وداخل البيوت وفي المكتبات العمومية وفي معارض الكتاب.

انفتاح على تجارب عربية أخرى

اطلعت مؤخرا على تجربة فريدة قلما تحظى باهتمامنا في العالم العربي وهذه المرة من المملكة العربيَّة السعوديَّة وسأحكي لكم الواقعة كما هي:

أثار انتباهي مقال في الأنترنيت حول الطفل الفيلسوف نشرته صحيفة المدينة السعوديَّة وهو للكاتبة داليا عبد الله تونسي، وقد أعجبت ببعض الأفكار التي جاءت فيه، وعلمت أن السيدة معلمة تهتم بتدريس الفلسفة للأطفال في السعودية وكأي فضولي منكم تساءلت هل يوجد فعلاً تعليم للفلسفة في السعوديَّة؟

بحث عن السيدة داليا عبد الله في الأنترنيت وتبين لي فعلاً أنها ناشطة جادة لها مقالات وكتب في الموضوع، ومن خلال هذا البحث تعرفت على مؤسسة بصيرة التي توجد في مدينة جدة السعوديَّة، ومن خلال موقع المؤسسة اتصلت بالأستاذة داليا وتبادلنا بعض الأفكار في الموضوع وتعرفت على طبيعة عملها في المؤسسة، وبعد شهر توصلت منها بكتاب قيم يحمل اسم التساؤلات[5] وهو عبارة عن تجميع للأسئلة الفلسفيَّة التي طرحها الأطفال في ورشات عديدة نظمتها مؤسسة بصيرة، وبقصة فلسفيَّة في غاية الدقة والاتقان ومعززة برسوم جماليَّة رائعة في طبعة أنيقة، وعنونتها قصتها بجزيرة الأوراق[6].

جسدت فرحي الأول في قولي: إنها نعمة الأنترنيت، والثاني بسؤال: كم من تجارب تقام في هذا الوطن العربي دون أن نعلم ذلك؟

لا يهم كثيرا إحصاء المجهودات التي تقام أو المبادرات التي تتخذ ولكن ما يهمني هو أن هناك مجهودات ومبادرات وهذا شيء مفرح جدا فرغم كل الاكراهات التي قد تعترضنا وتعترض كل الفاعلين التربويين فثمة هناك جهد يمكن تقديره بكثير.

وجدت قصة جزيرة الحروف متميزة في:

  • أسلوبها ولغتها العربية الفصيحة والقابلة للفهم بالنسبة للطفل؛
  • شكلها ورسوماتها ومضمونها الفلسفي؛
  • بعدها التربوي وقيمتها التاريخية؛
  • وفاؤها للأفكار الفلسفية التي قامت عليها وتشجيعها على التخيل وطرح السؤال.

قائمة المراجع والمصادر

سلسلة قصص فلسفية للأطفال (1-7)، قصص علي مليح ورسوم يوسف مجدي، منشورات مقاربات، فاس، المغرب، الطبعة الأولى 2018.

كتاب التساؤلات، داليا عبد الله تونسي، رؤية فنية ورسومات أنوار أبو الخير، أروى العربية للنشر، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى 2016.

جزيرة الأوراق، داليا عبد الله تونسي، رسومات سارة طيبة، منشورات تكوين (الكويت) ودار الرافدين (لبنان).

العلوي رشيد: الفيلسوفة السينمائية آين راند: ما نوع العالم الذي نعيش فيه؟ صحيفة الشرق الأوسط، عدد يوم الخميس 04 ذو الحجة 1436 هـ – 17 سبتمبر 2015 م.

Ayn Rand : For the New Intellectual, New York, Dutton Signet, 1992, 224 p., poche.


[1]  – سلسلة قصص فلسفية للأطفال (1-7)، قصص علي مليح ورسوم يوسف مجدي، منشورات مقاربات، فاس، المغرب، الطبعة الأولى 2018.

[2]  – آين راند 1905 – 1982 هي الكاتبة الروائيّة والسيناريست أليسا زينوفيفنا روزنباوم، ولدت في سانت بطرسبرغ في روسيا وتنتمي إلى عائلة من الطبقة الوسطى، واهتمت كثيرا بالتقاليد الفلسفيّة، واشتهرت في عالم الأدب والفن السابع أكثر مما اشتهرت في عالم الفلسفة، على الرغم من كتاباتها الفلسفيّة الكثيرة، وأفكارها حول مذهب الموضوعيّة والنزعة العقلانيّة. للاستزادة أنظر في هذا:

العلوي رشيد: الفيلسوفة السينمائية آين راند: ما نوع العالم الذي نعيش فيه؟ صحيفة الشرق الأوسط، عدد يوم الخميس 4 ذو الحجة 1436 هـ – 17 سبتمبر 2015 م.

[3] – Ayn Rand : For the New Intellectual, New York, Dutton Signet, 1992, 224 p., poche.

[4]  – علي المليح: قصص فلسفية للأطفال: 2- طاليس أبو العلوم، ص 2، منشورات مقاربات، فاس، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2018.

[5]  – كتاب التساؤلات، داليا عبد الله تونسي، رؤية فنية ورسومات أنوار أبو الخير، أروى العربية للنشر، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى 2016.

[6]  – جزيرة الأوراق، داليا عبد الله تونسي، رسومات سارة طيبة، منشورات تكوين (الكويت) ودار الرافدين (لبنان).

نشرت المقالة في الكتاب الجماعي “القصة الفلسفية الموجهة للأطفال واليافعين” الذي أصدره منتدى أدب الطفل بتونس، بمناسبة الملتقى العربي لأدب الطفل في دورته العاشرة، وإليه تعود حقوق المقالة

شاهد أيضاً

كليمون روسي : التفكير في المأساوي (التراجيدي) يجعلنا أكثر فرحا

حاورته : لويزة يوسفي ترجمة : يوسف اسحيردة فيلسوف خارج التصنيف، كليمون روسي هو مُؤلف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *