الرئيسية / تربية و تعليم / فلاسفة / نحو قيم مركبة من اجل المستقبل الانساني للفيلسوف الفرنسي إدغار موران

نحو قيم مركبة من اجل المستقبل الانساني للفيلسوف الفرنسي إدغار موران

بقلم الباحث: عبد الكامل نينة


عبد الكامل نينة

مرت القيمة بمراحل تطور عبر مختلف العصور من العصر القديم الى الحديث هذا الأخير الذي عرف أزمة قيم حقيقية كان سببها ما يعرف بتسييد العقل انطلاقا من ديكارت، هذا التسييد العقلي وما نتج عنه من تطور تكنولوجي، أدى الى ازمة محورها الحياد على القيم الإنسانية والأخلاقية، هذه الازمة التي لازالت قائمة الى اليوم، تعتبر موضوع معاصر في غاية الأهمية الامر الذي أدى الى ضرورة تقتضي الى وجود حلول او على الأقل دراسات تحاول إيجاد هذه الحلول او تفعيل مناهج تنتجها.

من خلال هذا أقبل الفلاسفة على هذا الموضوع، خاصة منهم فلاسفة الفكر الما بعد حداثي، الذين كانوا اكثر من غيرهم وعيا بهذه الأزمة، فأفاضوا في نقد الفكر الحداثي والحضارة الغربية على وجه الخصوص.

ومن ابرز هؤلاء الفلاسفة، الفيلسوف الفرنسي ادغار موران، الذي كان له فلسفته الخاصة في نقد الفكر الحداثي، وكانت له رؤيته المتميزة في فلسفة القيم.

يدعو ادغار موران في فلسفته الى – الفكر المركب – من أجل انقاذ البشرية، ومن أجل عصر جديد يتجاوز هذا العصر ، يعيش فيه الانسان في وسط تملأه القيم الإنسانية التي تغيب في الوسط الحداثي.

من خلال فلسفة ادغار موران التي يدعو من خلالها الى الفكر المركب، ما هي ابعاد القيم في هذا الفكر؟

أولا: ضرورة الفكر المركب من اجل إرجاع الهيبة للقيم الإنسانية

يتبادر للأذهان بادئ الأمر ما المقصود بالتركيب؟ أو ما المقصود بالتعقيد؟ كإجابة مبسطة: التعقيد يشير إلى الكيان الواحد المركب من شذرات، فمثلا الإنسان هو كيان واحد، في نفس الوقت هو مركب، أي معقد، وتركيبه يتكون من وحدات جزئية، تتمثل في أعضاء الجسم، هذه الأخيرة تعتبر وحدات كلية مركبة، وهذه الوحدة المركبة من أجزاء كلها مترابطة وعلى علاقة مباشرة فيما بعضها، كالأعضاء في جسم الإنسان تماما فهي مترابطة بين بعضها البعض.

فالمناهج هناك ما هو ذاتي وهناك ما هو موضوعي حسب رؤية الانسان، “اما التركيبي هو الجمع بين المنهجين، ويعنى هذا ان الاخذ بمنهج واحد لا يعطي دراسة كاملة للإنسان لذلك اخذ بعض السيكولوجيين [المدرسة التكاملية او التركيبية] بالمنهجين معا”[1] من خلال هذا يمكن القول ان الفكر المركب ينطلق من هذا المنهج التركيبي الذي يجمع الذاتي والموضوعي.

كما ان مسألة التعقيد/التركيب هي ما يشكل هذا الواقع كما نعرفه، من وقائع وأحداث، وكل هذه الوقائع والأحداث مترابطة بعضها ببعض، بل وان مختلف مجالات الحياة العلمية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية مترابط فيما بعض مركب لنا وحدة الحياة.

لذلك المطروح هنا هو التخلص من منظومة التبسيط التي ترتكز على الانغلاق في التخصصات العلمية، بدراسة كل علم بصفة خاصة، وهذا ما يحد من وحدة القيم بين مختلف المجالات، بل ويعيق المنهج العلمي، لذلك “يعتبر هذا قصورا في هذه المنظومة خاصة فصلها بين مجالات كالفيزياء والبيولوجيا والأنثروبولوجيا ويؤكد هذا ادغار موران قائلا ان كل ادعاء بتعريف حدود العلم، بكيفية مضمونة، وكل ادعاء بالاستئثار بالعلم، هو بفعل ذلك ادعاء غير علمي”[2]

فمثلا السياسة لها قوانينها الخاصة، والدين له قوانينه الذي تحكمه، ولا يمكن الخلط بين الإثنين، هذا ما ما يتم ملاحظته في المنظومة التبسيطية، فالانفصال هنا يُحدث نقصا في كل مجال منغلق، فالمنظومة الدينية بإنغلاقها التام حول الكنيسة في الغرب او حول المسجد في بلاد الإسلام، يسبب هذا سكون للقيمة المعرفية لهذا الدين، ومنه فالحضارة تتجاوزه، بالتالي يصبح به من الخلل والخطا الشيء الجلل، لذلك ومن خلال الفكر المركب يجب على الدين أن ينفتح على العلوم الطبيعية وكذا الفيزيائية والسياسة وغيرها حتى يكون ناجعا، والامر ذاته لابد ان يطبق لكل مجال، فمثلا الطب التجريحي عليه ان ينفتح على الدين والأخلاق حتى يكون علم متكامل يخدم الإنسان ويحفظ قيمه.

والجدير بالذكر هنا الإشارة الى جوهر القيم الإسلامية التي تقوم على الجمع بين الدين والعلم، حيث حث الإسلام على العلم في اول آياته نزولا عن النبي محمد، فالعلم هو أساس التكليف والاجتهاد وصحة الاقوال والاعمال والعلاقة بين العلم والدين لا تقوم على إلغاء أحدهما الآخر [3] بل تقوم على الجمع بينها، حيث يمكن التبين ومن خلال النص القرآني أن المسلم مطالب بتفعيل الفكر، وطلب العلم، قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ}[4] ففي هذه الآية والتي هي أول ما انزل على محمد، يتبين الحث المباشر على طلب العلم، وبإعتبار أن الدين فيه جانب تدين وهو الشائع، فلابد عدم تجاهل الجانب المعرفي به والذي يدعو لطلب العلم، كما يدعو تماما الى التعبد وذكر الله.

ان المنظومة التي يدعو لها ادغار موران منظومة تعطي قيمة عالمية تحتكم اليها جميع العلوم والمجالات، فتصبح القيم التي تحتكم اليها السياسة هي ذاتها التي تحتكم اليها الديانات، وهي ذاتها ما تحتكم اليه العلوم. نعم ربما يبدو ان الامر شاق وربما يستحيل إيجاد هكذا قيمة ثابتة ومطلقة صالحة في جميع المجالات، فهل منظومة التركيب تقدم حلا لهذا؟

يذهب إدغار موران إلى “ان الخلل ليس في منظومة التركيب بحد ذاتها، بحيث عند الغموض واللايقين والذي يعتبر، من حتميات الحياة في الوقت الراهن ان صح التعبير، يجب تنظيم المعرفة عبر انتقاء اليقيني من اللايقيني”[5] أي ان الخطأ ليس في اكتساب وتحصيل المعارف وتطويرها، إنما يكمن الخطأ في الإستخدام الأعمى لها، مثل ذلك اللعب بالنار، فليست النار هي من تؤذي الإنسان، إنما الإنسان بلعبه بها وبجهله إستخدامه لها ستحرقه.

وكما يرى موران ” ان لمفهوم النسق المفتوح قيمة منظوماتية … ويتصرف الناس الذين يعيشون داخل الكون ذي النزعة التصنيفية، من خلال إدراك أن جميع الأنساق مغلقة”[6] أي ان الناس ينقسمون قسمين، قسم أول له عقلية مفتوح تتقبل الآخر كما هو وتتعايش معه، وقسم ثاني منغلق على نفسه، ويرى في الآخر صورته المنغلقة، أي انه يرى ان الآخر يرفضه، وهذه الرؤية ناتجة كونه في واقع الأمر من يرفض الآخر، وهذه هي عيوب عقلية إصدار الأحكام.

فالرؤية التي تنطلق من الانغلاق، في حقيقتها ترتكز على الذاتية التي تغيذها الانانية، بعكس الرؤية التي تتقبل الآخر والتي تنطلق من الموضوعية والتفتح على الآخر، بيد ان ” الانسان ليس بحاجة الى الموقفين معا بل يبدو ذلك ضروري لحاجة الانسان نفسه، فالانسان كما يلقى من نفسه دافعا يدفعه لفهم المواقف الموضوعية التي تحيط به كذلك يلقى دافعا ذاتيا يساعده على التعرف على وجوده”[7] أي ان الانسان يحتاج للذاتية في بعض الحوادث مثلا كالدفاع عن اهله من ظلم أحدهم ولو لفظا، فهنا يتوجب ان تكون الذاتية في أوجها وان تعلي كل قيم الذكورية، من كبرياء واعتداء، بينما في موضع ثاني مثلا  كمعاملة خاصة لزميل داخل القسم بطريقة مباشرة او غير مباشرة من الأستاذ، فيتوجب على الطالب هنا ان يتحلى بالموضوعية وان لا يرى في الأستاذ انه يفعل ذلك بطريقة خاصة، وان يجتهد ليلقى ذلك الاهتمام من الأستاذ، لا ان يكون ذاتيا انانيا ويشعر بالظلم، او يهاجم الأستاذ بطريقة أو باخرى.

ثانيا: الوعي بالطابع المركب للإنسان

قبل الأخذ بالتفكير من خلال منظومة التركيب علينا أولا أن ندرك ان الأنسان خاضع لحتمية التركيب، كونه ذات مركبة، وكون العالم من حوله مركب كذلك، ولذلك حتى يبلغ الادراك الإنساني الفهم الصحيح، عليه أولا ان يعي الطابع المركب، حتى ينفتح عن الآخر والسماح لنفسه بفهمه.

ويقول موران واصفا قصر المنظومة التبسيطية: ” من الشبه المستحيل ان نتصور، عندما نقع تحت رحمة بنيات الفكر التبسيطي/الباتر الذي نعتقد انه فكر عقلاني، البعد المعقد للظواهر، أي الطابع الإزدواجي للعلم والتقنية والصناعة والتحضر والسوق والرأسمالية والدولة، مثلما من شبه المستحيل تصور التفاعلات الارتجاعية والخاصية التي تكون في الوقت ذاته واحدة ومتعددة ومتناقضة للواقع الجديد”[8] فالمنظومة التبسيطية تعجز عن ادراك الطبيعة المركبة للعالم وللحياة الاجتماعية، بل وانها تشوه على الانسان حتى ذلك الفيلسوف المفكر، تشوش عليه إدراك الطبيعة الحقيقية التي عليها العالم الإنساني المركب، فالعقلانية بالفكر الحداثي تعيق وتشوش الادراك الإنساني، وكما قال أرتيغا بي غاسي  Ortega Y G asset (1883 – 1955 ) ” إننا لا نعرف ما يحدث، وهذا بالذات هو ما يحدث”[9] فالإنسان الحداثي في حقيقته هو لا يعرف ما يحدث حوله وهذا أكثر شيء حقيقي يعيشه العالم الغربي.

يؤكد ادغار موران هذا في كتابه تربية المستقبل اذ يقول: “ان فهم الغير يتطلب منا الوعي بالطابع المركب للإنسان. هكذا يمكننا ان نغترف من الآداب الروائي ومن السينما، انه الوعي بضرورة عدم اختزال كائن ما في الجزء الأصغر من ذاته، ولا في اسوء لحظة في ماضيه. بينما نحن في حياتنا العادية نتسرع في حصر شخص داخل نعت المجرم لأنه قام بجريمة ما، مختزلين كل الجوانب الأخرى من حياته ومن شخصيته في خاصية واحدة.” [10]ان أن علة الفهم والاستفادة هنا هو الإقرار بالطبيعة المركبة للإنسان، حيث عندما يقوم الفرد بذلك أول النتائج سيتخلى عن الأحادية في التفكير، وينطلق من خلال هذا الى الانفتاح عن الآخر، بالتالي ستزيد نسبة استفادته وتشربه للمعرفة من الآخر، عكس ما كان علين من إنغلاق تام داخل شخصيته الأحادية.

وينفي ادغار موران انفصام الشخصية الذي يحدث للإنسان حيث تجده يريد ان يكون منفتحا عن الآخر لكن سلوكه مناقضا لذلك، يقول “صحيح اننا منفتحون على بعض الاقرباء المفضلين لدينا، لكننا في غالب الأوقات منغلقون اتجاه الغير (…) فالشخص الذي ينفر من متشرد يصادفه في الشارع، هو نفس الشخص يتعاطف من كل قلبه في السينما (…) فبينما نكون في حياتنا اليومية شبه لا مبالين بأنواع البؤس المادي والمعنوي، فإننا اثناء قراءة رواية او مشاهدة فيلم نشعر بالشفقة والعطف.”[11]

من خلال هذا يتبين ان على الفرد في المجتمع أن يكون مسؤولا لا متهاونا، أن يعي أنه عضو من جسد الإنسانية، وعليه أن يقوم بدوره لا ان يتظاهر بذلك، يقول الجنرال لجنوده “ليتصرف كل واحد منكم كما لو أن الحرب بكاملها تتوقف عليه، ويقول لنا التفكير المركب: كل فرد يجد نفسه مقحما في خضم النضال بكامله ضمن حركة ما لا متناهية من ردود الفعل الارتجاعية المتبادلة [12]

ففي مجتمع أساسه القيم المركبة، يكون الفرد فيه مثل احد أعضاء الجسم البشري بالضبط، فكل عضو له دور محدد ويعلم ان توقفه يخل بالجسم بالكامل، وهذه المسؤولية هي ما يجب ان يكون عليها الافراد في كل مجتمع.

كما يؤكد ادغار موران على عدم التمركز حول الذات، حيث يدعو المجتمع والفرد الى فحص نقدي للذات يسمح له بالتحرر نسبيا من التمركز حول الذات، بالتالي يسمح له بالاعراف بهته النزعة السلبية ومحاكمتها، ومنه يسمح له بان يتخلى عن الانصباب عن نفسه، وعدم إلقاء الاحكام على الآخرين[13]

فالوقوف امام الذات ومحاسبتها يبين عيوبها، بالتالي يقومها، ويزيل ما بها من أنانية وانغلاق، ومنه يبقى لها أن تنفتح عن الآخر، من خلال ادراك انها ذات مركبة، ولها جوانب ذاتية وكذا موضوعية.

ثالثا: تربية المستقبل

يرى موران ان العالم اليوم تحت رحمة الأخطاء والوهم، وعليه فإنه يجب عليه الارتقاء بالمستوى الثقافي ومحاولة التمييز بين الخطأ والوهم قدر المستطاع، ومنه طرح مسالة تربية المستقبل التي تعتبر كحل تربوي للإنسانية، بحيث تتم من خلال مرحلتين بسيطة أولها الاعتراف بالجهل وثانيها البدأ في التعلم والتربية.

يؤكد ادغار موران مكمن الجهل الإنساني ونقاط ضعفه هو في الدماغ، فالانسان على مر العصور لا يتعامل مع حقائق انما يتعامل مع أخطاء، وهذا ما يؤكده غاستون باشلار في القطيعة الابستيمولوجية ” حيث ان تاريخ العلوم عبارة عن مراحل منفصلة وان القديم يعتبر خطأ بالنسبة لما هو جديد، ويستدل باشلار على هذه القطيعة الإيبستمولوجية بفلسفة الفيزياء المعاصرة وما حققه هذا العلم من نجاح نتيجة استخدامه للرياضيات، فلا يمكن مثلا إرجاع فيزياء إنشتاين إلى فيزياء نيوتن ولا فيزياء نيوتن إلى غاليلي {1564-1642} ومنه إلى أرسطو”[14]

يقول ادغار موران : “على التربية ان تبين كيف أنه لا وجود لمعرفة مهما كان مستواها في منأى عن الخطأ والوهم”[15] فإنطلاقا من القطيعة البشلارية التي تقول بأن الحقائق التي يتبناها الانسان ليست بحقائق مطلقة، وهي محض أوهام ذهنية بتعبير ادغار موران، يجب ان يتفطن الانسان لهذه الحتمية – حتمية الوهم المعرفي – وان يبتكر منهج ما يجعله يدرك هذه الأخطاء ويتعامل معها بمرونة، ويكمن هذا المنهج مبدئيا حسب موران في الاعتراف بان لا يوجد معرفة الا وبها الخطأ والوهم.

ويؤكد موران وقوع الانسان في الخطأ بقوله: ” ليس بمقدور أي عدة دماغية أن تميز الهلوسة عن الإدراك، والحلم عن اليقظة، والخيال عن الواقع، والذاتي عن الموضوعي، فالجهاز العصبي يتكون من جانبين اول جانب ادراكي للعالم الخارجي لا يتعدى 2% وجانب ثاني 82% لوظائف داخلية تشكل العالم النفسي من عالم الأحلام والرغبات والأفكار والصور، ويقوم هذا العالم على توجيه الإدراك وريتنا للعالم الخارجي”[16] فالإنسان حسب موران خاضع تماما لعالمه الداخلي، أي إلى أيديولوجياته، وإلى خلفيته المعرفية، هذه الأخيرة هي ما تحدد كيف يفكر الجزء الإدراكي للإنسان الذي هو نفسه لا يتعدى 2%، هذه النسبة الضئيلة وخاضعة للخداع من المجمل، فتخيل مقدار وقوع الذهن في الخطأ، يكاد يكون الوقوع في الخطأ حتمي في كل الحالات.

يقول ادغار موران “الخطأ لا يكمن في مجرد الوقوع في الخطأ فقط، أو نحو ذلك، إنما الخطأ في قصور كيفنا في صياغة وتنظيم المعرفة في شكل نسق فكري يفيد الإنسان ويخدمه لا أن يؤذيه بأي شكل من الأشكال، خاصة على المدى البعيد.”[17] ولكي تكون المعرفة ملائمة يجب ان تعمل التربية على توضيح ما يلي:

  1. السياق: هو الذي يحدد شروط دمج المعارف وحدود صلاحيتها. [18] فمثلا في القرآن الكريم لا يمكننا التعامل مع الآيات خارج سياقها، والسياق هنا هو النص الكامل للآية الذي يضبط المعنى ويحدده.
  2. الشمولي: هو المجموع الذي يضم أجزاء مختلفة ترتبط به إما بعلاقة ارتدادية او تنظيمة[19] فالشمولي هنا اكبر من السياق الذي يعطي للنص معنى، فمثلا الانسان ككائن حي في الكون، الكون هنا هو المفهوم الشمولي، فالكون هو ما يخضع له الانسان في كل الأحوال.
  3. المتعدد الابعاد: الوحدات المركبة مثل الكائن البشري او المجتمع وحدات متعددة الأبعاد، فالكائن البشري في الوقت ذاته كائن بيولوجي ونفسي واجتماعي ووجداني وعقلاني، ويضم المجتمع أبعادا تاريخية واقتصادية وسوسيولوجية ودينية.[20]

المركب: هو العلاقة بين الوحدة والتعدد، وعصرنا الحالي يضعنا امام حتمية مواجهة وتحديات ما هو مركب، لذلك يتوجب على التربية ان تطور مهارة عامة قادرة على استثمار السياق بطريقة متعددة الأبعاد وعلى استثمار السياق والمولي. [21]

اقرأ أيضا لنفس الباحث:

أزمة الحضارة الغربية عند إدغار موران

‏يومين مضت أخرىفلاسفةنصوص 0

عبد الكامل نينة عبد الكامل نينة – الجزائر لا يختلف إثنين اليوم على أن ما بلغته الحضارة الغربية من تقدم وتطور في شتى مجالات الحياة، فالحضارة الغربية اليوم بلغت ان صح التعبير حدودها في الترف والرفاهية، يتجلى ذلك في التقدم التقني والتكنلوجي الذي توغل وساعد في رفاهية جل مجالات الحياة …أكمل القراءة »


عبد الكامل نينة

مراجع المقال

(1) محمد إبراهيم الفيوني: الوجودية فلسفة الوهم الإنساني، مكبتة الانجلو المصرية، ط1، القاهرة، 1983، ص86.

(2) علي السعيدي: الفكر بين التبسيط والتعقيد، متاح على موقع نزوى، https://www.nizwa.com، 07/11/2015، 30/05/2019-11:37.

(3) رائد جميل عكاشة: التكامل المعرفي أثره في التعليم الجامعي وضرورته الحضارية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ط1، بيروت، لبنان، 2012، ص236.

(4) سورة العلق: آية رقم 01.

(5) إدغار موران: الفكر والمستقبل مدخل إلى الفكر المركب، ص17.

(6) المصدر نفسه، ص26.

(7) محمد إبراهيم الفيوني: الوجودية فلسفة الوهم الإنساني، ص89.

(8) إدغار موران: نحو سياسة حضارية، ص28.

 (9) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

(10) إدغار موران، تربية المستقبل، المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل، ترجمة عزيز لزرق ومنير الحجوجي، اليونسكو ودار توبقال للنشر، ط1، 2002، ص95.

(11) ادغار موران، تربية المستقبل، المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل، ص95.

(12) ادغار موران: إلى أين يسير العالم، ص85.

(13) إدغار موران، تربية المستقبل، المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل، ص94.

(14) جيهان نجيب: القطيعة الإبستمولوجية عند غاستون باشلار، متاح على موقع كوة منفذ الى عوالم الكتابة والفكر، https://couua.com، 10/08/2017، 28/05/2019 – 11:33.

(15) إدغار موران: تربية المستقبل المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل، ص21.

(16) إدغار موران: تربية المستقبل المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل، ص23.

(17) إدغار موران: الفكر والمستقبل مدخل إلى الفكر المركب، ص 13.

(18) إدغار موران: تربية المستقبل المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل، ص36.

(19) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

(20) إدغار موران: تربية المستقبل المعارف السبع الضرورية لتربية المستقبل، ص37.

(21) المصدر نفسه، ص38.

شاهد أيضاً

لماذا أكره بلدي؟!

إبراهيم صباحي أعيش بعيدا عن الأرض التي ولدت فيها، ودائما ما يواجهني آخرون بأسئلة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *