الرئيسية / فكر وفلسفة / بصغة المؤنث / مقتطف من ديدان متعجرفة

مقتطف من ديدان متعجرفة

خاص كوة: ر ع

دخل على حين غرة وقال له: أي من المؤخرات النتنة تمكنت منك مساء البارحة

أجاب محمد: لست أدري فقد تخدرت بحثالتها طوال المساء

وقبل ان يجلس وضع النادل فوق الطاولة محبوبته الخضراء، وهو منهمك في حديثه مع بريكة صديقه الذي لم يلتقي به يوما.

شعر أنس بالملل وهرع الى طاولة مجاورة وسرعان ما وجد محمد في استقبال مؤخرته وهلل وهتف:

وأخيرا لن أتخدر اليوم إلا برائحة حميمية وغير مزعجة: فيا هلا بيك.

خلاصة مدار حديثه مع بريكة حول نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن العشرين: لماذا لم نفلح في التأميم، وقد صار وضعنا بعد ثلاثة عقود مخوصصا دون قيد أو شرط.

لست أعلم كيف كانت ولادة الطنجاوي الذي باع كل شيء مقابل انتقال الكعكة الى أهلها دون تكلف؟

رحل بريكة وغادر المكان دون أن يدفع أحد حسابه، لذلك تعرضت له شرطة الآداب وقادته سرا إلى المخفر المدني، حيث وجد أغنية العلوة تسطع في ليلة خمرية وختم نهايته بالقول: أتفهم سهرة نهاية الأسبوع.

جلس دون تردد والمسك يخرج من مؤخرته بكل سخاء، وانهمك في كتابة بضع كلمات قد تشفع له أمام حضور طامو ذات الصدر المنتفخ فوق المعتاد: سيدتي، هل تغفرين لملاكي بريكة؟ أتوسل عطف جدتك الخويدم وقريبتها مي زيادة لقبول طلبي علني أصير يوما حاكم هذا المكان بكل ما فيه؟

قفز محمد وقال: ألست بهذا المقام الذي ظننتك؟

لم تنبس بكلمة بعد وربما لم تسمعه، ففي جوارها مالك الجاكوار الذي لا ينضب معينه.

غرق في كتابة كلمات جديدة قد تشفع له امام طامو وأغرق الكأس أمامه بعشرات المسودات، وأعجبه كثيرا تجريد جارته من كل شيء، ولكن يا لخيبة أمله: لا تمتلك ما يكفي من ضخامة البزولة.

شاهد أيضاً

هل أصبح مبحث الابستمولوجيا ميتافيزيقا في الفلسفة المعاصرة؟

علي محمد اليوسف تعريف أولي المبحث الذي توليه الفلسفة الحديثة حقه من الاهتمام كثيرا هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *