الرئيسية / تربية و تعليم / ديداكتيك الفلسفة / الدرس الفلسفي في الجزائر قراءة في المنهاج والكتاب المدرسي

الدرس الفلسفي في الجزائر قراءة في المنهاج والكتاب المدرسي

   بقلم: محمد بصري

 مفتش التربية الوطنية فلسفة / القنادسة  الجزائر

         يتعين على أي دارس في التعليمية ان يتخلص من أوهامه النظرية المجردة. ليحيل منتوجه الدراسي إلى توصيف تقني صرف. خاصة وهو يقايس الطابع المضاميني الى ما يقابله من نماذج سكولائية في علوم التربية، أي يحيله من سكونيته الفكرية وطابعه المعرفي الشبه سردي إلى مبادئه الاولى التي تتحكم في إنتاجه . والمقابلة  بهذه الصورة تشبه حالة الولادة العسيرة  لان الاشتغال في حقول التربية وتكييف ما هو واقعي علمي أو حتى أدبي، اي كل ما ينتمي لأنواع الثقافة والعلم مع أسس بيداغوجية يحتاج إلى دهن متوقد وإرادة واعية وقدرة عقلية على التصنيف والترتيب .

المنهاج او المناهج مفاهيم حية قائمة بذاتها حسب المعجم الفلسفي ” المنهاج هو الطريق الواضح “. جميع الكتب العربية سميت بهذا الاسم تشير الى أن المنهج او المنهاج هو الطريق الواضح, و السلوك البين ، والسبيل المستقيم.

       المنهاج بتصو عام هو خبرات وأفكار وموارد ومصطلحات ومركبات معرفية ومفاهيم تربوية تعمل الفلسفة التربوية لمدرسة ما لتقديمه حتى ينعكس في السلوك العام للمتعلمين . حيث تتجه المدرس الحديثة إلى وضع قواعد منهاجية،هي بمثابة معايير للسلوك الذي يجب أن تتبناه الخطط التربوية حيث يمتزج ما هو نظري بما هو عملي على مستوى الفعل التربوي.

      عناصر المنهاج حسب فؤاد موسى هي الاهداف والغايات والمحتوى الطرائق والوسائل والتقويم . وهي اليات تقنية ضابطة لكل منهاج كيف ما كان اتجاهه وتوجهه العقدي أو حتى  الاديولوجي أو السياسي.2

          لا يمكن ان يكون الافق التربوي السياسي لكل منهاج محايدا كما يقول جون مينيكل في كتابه “المنهاج المعاصر في  الفكر والفعل” حيث السياسة الموجهة لمسار المدرسة  هي صورة لنمط الضغط  الوظيفي المؤثر في الايقاع  البيداغوجي للمنهاج والذي يقوم على اساس التوقع كما يفيد جون منيكل .الثقافة السائدة والبيئة السوسيوثقافية للمتمدرسين تلعب دورا في تزكية البرامج وتحديد الغايات والأهداف المتوخاة، باعتبار ان الخصوصية الاجتماعية والتاريخية والدينية ضرورة لتمشي أهداف أي منهاج .

    المنهاج بصورة عامة في المواد لا يكون إلا الصورة القصوى للمقررات حسب  الشعب و المواد بحيث الطبيعة الابستيمولوجية للمادة هي من يفرض نوعية الطرائق الديداكتيكية  في تمرير المعارف والمطالب النظرية، فقد تتفق الرياضيات مع الفيزياء في نمط الحمولا ت المعرفية، لكن تختلفان في مستوى التجريد وفي المرامي المعرفية التي تتخصص كل معرفة بها. فالنمط الرياضي التدريسي  يقتضي نماذج نظرية برهانية يميل فيها المُدرس الى اساليب الاستنباط والتحليل والتركيب بالمقابل المعلم في الفيزياء يكرس قدراته التجريبية والتمثيلية في التبليغ، حيث يتماهى المجرد العقلي مع الواقع المحسوس في الفيزياء.هذا التمثل يقودنا الى الحديث عن الفلسفة كمادة وكمحتوى من الموارد وكبيداغوجيا لها تعليمتيها الخاصة حيث تدريسها لا يتوقف عند حدود نماذج معينة من الديداكتيك، بل وفق بيداغوجيا خاصة تصنعها الفلسفة كما يؤكد ميشيل توزي . ربما هذا التميز راجع الى ضعف الدراسات النظرية في الديداكتيك والى إغفال المخابر التعليمية التفاعل مع الدرس الفلسفي كنموذج سكولائي أو إلى تاريخية الديداكتيك الذي مازال حديث العهد بالمدرسة العمومية. الفلسفة كمنحى وفضاء عام لا تتحراك إلا داخل  أفق المطالب النظرية التي تشتغل عليها الحقول الفلسفية وهي تاريخيا تنقسم الى مباحث الوجود ومباحث المعرفة ومباحث القيم.

       المنهاج الجزائري ورسالة المقاصد.قراءة مختصرة في رسالة بوكلي حسن:

الاطلاع المبدئي في رسالة المقاصد ومخرجاتها التربوية والتي أعتمدها الاستاذ بوكلي حسن وهو المفتش والبيداغوجي القدير المتمرس والخبير الذي أُوكلت له هندسة برامج المقررات ورئاسة اللجنة الوطنية لإعادة كتابة منهاج الفلسفة.حيث تم بلورة تصورات جديدة حول ملمح المنهاج وبنيته الجديدة بناءا على معطيات ماضية وماضوية، تم فيها إنتاج مناهج معينة تتعامد وطبيعة المراحل التربوية التي مرت بها المنظومة الجزائرية منذ الاستقلال حتى مرحلة إعادة افراز الأمريات المتعلقة  بالإصلاح الوطني للبرامج والانسقة التربوية. الهاجس المعرفي والثقافي والمنهجي هو ما طبع المنهاج الجديد خاصة المطلب السياسي الذي يروم خصائص عميقة معينة في التلميذ رجل و مواطن المستقبل.حيث صقل ميزات وشروط المواطنة القائمة على الجدل بين الحقوق والواجبات هي غاية أذاتية ضرورية للمنهاج.

             رسم ملامح التربية الفلسفية في المنهاج تم تعليقه على أسس وغايات ومبادئ بيداغوجية غائية، تُعول على إنوجاد أهداف للفلسفة تنقسم حسب رسالة المقاصد الى شق نظري وأخر عملي، حيث يظفر التلميذ عبر برنامج قيمي معرفي ووجودي بجملة من المقومات العقلية والأخلاقية يمكنه من خلالها تركيب الحقائق وتحليلها، علما ان المقصد الاساسي للمنهاج يجب ان يكون قيميا أخلاقيا بامتياز.فالترسانة النظرية التي يقدمها المُدرس للتلاميذ يجب ان تقفز بوعي التلميذ إلى تمثلات أهمها الروح الموضوعية والنقدية والعلمية وهو ما تنشده  الفلسفة في أفاقها الكونية، ثم بعد ذلك تحويل هذه المبادئ القيمية الى سلوك وممارسة، اذ يستبعد البرنامج في تكوينه الناشئة  التشدد و الاحكام المسبقة والانضواء تحت مذاهب وأفكار وافدة او اجنبية .أدوات النقل القيمي نفسية و أكسيولوجية على مستوى الاجرأة، تحويل الغايات الى وسائل فعل عن طريق تكييف المجهود الديداكتيكي بالمسلك البيداغوجي بجعل القيم تتماهى والواقع الذي تعيشه الناشئة.

         الجانب التقني هو تمكين التلاميذ من أحجام ساعية اضافية وتنزيل التدريس الى السنوات الثانية واقتراح برامج الفلسفة للشعب العلمية بدل اقتصارها على الشعب الانسانية الادبية في الجذوع المشتركة.مع إمكانية تخصيص حصص للسنوات الاولى ثانوي، من شأنها تعويدهم  إستشكال وتحصيل المفاهيم التي  يقتصر دورها فقط على الاعداد الدهني والثقافي لخوض غمار الدرس الفلسفي.

         الرسالة أكدت على تدشين عهد تربوي يكون فيه للفلسفة شأن تغييري على مستوى الشخصية الوطنية يرتقي بالذوق الفني والثقافي والجمالي والحضاري بإحياء النزعات التراثية المعتدلة بما يتماشى وأمال الامة الجزائرية.

الرسالة لم تغفل الدور المحوري التكويني لشخصية المعلم والُمكون باعتباره جسر التلاقي الديداكتيكي والتربوي بين االمتمدرسين الناشئين ومطالب  معرفية فكرية.وذلك برسم اعتبارين نافذين هما 1- كون مدرس الفلسفة ناقل ومنفذ للمنهاج تحت سقف عام هو التمرير المعرفي البيداغوجي التربوي.  ثانيا 2- كونه موظف يخضع لمعايير إدارية وتشريعية له مهمة رسمية لتحويل فلسفة تربوية للدولة.خاصة وان تدريس الفلسفة في الماضي كان مثار جدل عميق  بين امكانيات حرية المدرس في تحديد المعطيات المنهاجية والنظرية في تقديم الدرس الفلسفي وبين عملية تأطير رسمي اداري له قوالب وخصوصيات تشريعية تحددها الادارة الوصية، تتقاطع ابستيمولوجيا مع تدريس كل المواد التعليمية.اعتبارا من الدرس الفلسفي كان حقلا للتجاذبات الايديولوجية والسياسية.ومطية للشحن العقائدي المؤدلج.

         من المقاربات اللطيفة التي طرحها محمد غانم  في كتابه “الايديولوجي والمعرفي في الكتاب المدرسي” سؤال جد مهم في العمل التربوي يعكس قلقا وتوترا بيداغوجيا وابستيمولوجيا  يكمن في إمكانية تملص وتخليص المشرفين على التأليف وتأطير الكتابة المعرفية والمنهاجية للكتاب المدرسي من النزعات الثقافية والبيئة الاجتماعية التي نشأوا  فيها؟ هل الادوات اللاواعية التي تحكم فعل التأليف ايديولوجية ام بيداغوجية؟

  • الاطلاع على الاشكاليات ووفرة المشكلات في الكتاب المدرسي يبين بجلاء حضور المذكرات التوجيهية رقم 08- 04 المؤرخ في 23 جانفي 2008. القانون التوجيهي الذي  يراعي خصوصيات المجتمع الجزائري وتركيبته الدينية والاجتماعية.خاصة القيمتين الاساسيتين التاليتين :
  • 1-التشبع بمبادئ الإسلام وقيمه الروحية والأخلاقية والثقافية والحضارية.
  • 2 – ترقية قيم الجمهورية ودولة القانون

بناء عليه تم توظيف مطالب نظرية تدخل في اطار إعادة انتاج الوعي بالماضي والتاريخ الحضاري والثقافي الاسلامي.وان كانت هناك اعتراضات على طريقة التمثلات الفلسفية التي تم بها إدماج هذه العناصر المعرفية حتى يتم التمكن الديداكتيكي في تمريرها مدرسيا وسكولائيا.اي عندما تم توظيف المشكلات الوضعية لم يتم احترام السياقات التي نادى بها المنهاج وأعلنت عليها رسالة المقاصد.

في مقال يرجع تاريخ كتابته الى 2012 يتحدث  المفتش الذي اوكلت له مهمة بناء المنهاج “حسن بوكلي” عن الوضعيات المشكلة  في الفلسفة والحقول المعرفية التي يجب ان توظف فيها هذا فضلا عن انواعها التي تتراوح بين الوضعيات المشكلات والوضعيات التعليمية ووضعيات حسية واقعية وأخرى تأخذ شكلا نصانيا.أي في صورة نصوص فلسفية. الغرض منها إدماجي، حيث تصب في الكفاءات القاعدية  التي تتوق الى تمهير التلميذ على الكتابة والتحليل الفلسفيين.هذا ناهيك عن مطالب اخرى منها التعزيز التراثي والارتباط بالثوابت والمقاصد التاريخية العميقة للأمة بالإضافة الى تنمية القدرات الذاتية من ابداع واشتغال فكري ونقدي يروم بناء الشخصية.

الملاحظ ان بنية الوضعيات في الكتاب المدرسي الموجه لكل الشعب لا تحترم الخط المبدئي الذي رسمته رسالة المقاصد او حتى المقالات التي اوضحت  خرائط الطريق و التي تحدد بنية العناوين والعناصر المكونة للوضعية . حتى تفسح المجال للتأليف والإخراج التقني والديداكتيكي للوضعيات.حيث نجد اغلبها لا تميز بين ماهو تعلمي وماهو حسي وماهو اشكالي بل لا تحترم الحقول والفضاءات المعرفية  التي وُضعت فيها.

لاشك ان نبل الرؤى و أمل الانتظارات  المنسجمة مع تحيين جيد للمنهاج والكتاب المدرسي لم تكن منسجمة مع حركة التأليف والاختيار المنظم والمنضبط للوضعيات  والمعارف التي تشكل مواد خام للتفلسف الصحيح او التدريس الهادف الدقيق للفلسفة. هذا التناقض اثر بجلاء على المكونات الثلاثة للعملية التعلمية التعليمة “(مدرس _تلميذ_ معرفة).لسنا بصدد تحليل ارثودوكسي للمنهاج من شأنه هدم غير مؤسس للبنية التربوية والديداكتيكية للمقررات في ألفلسفة بل توضيح افكار ورؤى  مصدرها إحراجات يمليها راهن الدرس الفلسفي والصعوبات التي يتعرض لها في زمن الاصلاح.جل الاعتراضات تمثلت في تناقضات بيداغوجية أدت الى استحالة تحقيق المقاربة الكفاءاتية وفق منتوج كثيف من المعارف والنظريات التي مازالت سجينة المقاربات الكلاسيكية الهدفية والسلوكية  والتي ترعي المضامين فقط .بمعنى بنية الكتاب الموجه للتلميذ يخدم عقيدة تربوية يقينية وليس إستراتيجية عملية كما ترمي اليها بيداغوجيا الكفاءات.تفكيك ونسف الوحدات النظرية في  الكتاب المدرسي إلى إشكاليات تضم مشكلات هو نقلة بيداغوجية جادة ومثمرة لو أحترمت هذه الاشكاليات الحقول العامة والمباحث الفلسفية الكبرى للفلسفة وهي تتدثر بغطاء سكولائي كما هي التجربة الفرنسية مع فكتور كوزان الذي فرضها في مدارس الدولة الفرنسية وكوندورسيه كوندرسيه (1Condorcet/ (1794-174 الذي حقق امكانيات  تعميم الدرس الفلسفي المجاني والعمومي.

الكتاب المدرسي يغفل جزئيات هامة دقيقة، قد تكون عابرة اذا نحن تناولناها بصورة ارتجالية غير مؤسسة، لكن عميقة اذا وقفنا عندها بصورة نقدية إجرائية .إغفاله خطة تُوضح المسارات الصحيحة للمجزوءات الفلسفية والتي تحدد توجه المضامين والفضاء الفكري الذي تسير وفقه.بالإضافة الى فقدانه الجانب التوثيقي العملي الذي يجعل الدارس ينتقل من توجهات عامة فكرية وفلسفية منضبطة منظمة الى جانب عملي تربوي، ما يجعله فقط مرجع متغير لاكتساب التفلسف وليس مصدر سكولائي بإمكانه تثبيت المعارف وتعزيزها لدي المتعلم.

بعيدا عن التأويل التقليدي الذي يقحم الكتب المدرسية في الادلجة والعقدية أو يحوم حول إمكانية الوقوع في التصورات الدوغمائية العقيمة للدرس الفلسفي التي تُسيطر على الوعي الجماعي ومخيال المؤسسة الثقافية الاجتماعية والمدرسية وهو تصور قديم مازالت تردده دوائر اكاديمية  معتقدة بوهم الانفصال بين الخطاب الفلسفي  المدرسي وبين المؤسسة التربوية كما لو كان عائقا ودوغما، تُعقد من مهام مدرس الفلسفة .والواقع ان هناك برغماتية سكولائية متنامية تنظر الى المحتوى التعليمي الفلسفي كإمكانية آنية للنجاح والارتقاء وليس كخطاب عام ضروري حول الانسان والواقع والكون.

الكتاب المدرسي الحالي لم يحرر التلميذ من هواجسه الخفية المتمثلة في فوبيا الدرس الفلسفي بل عمق شرخا كبيرا بينه وبين استلهام التجربة الصفية كما يقدمها الدرس .هذا الانفصام جعل المتمدرسين يتجنبون في كثير من الحالات الاستئناس بمضامين وعناصر وخلاصات الكتاب ويفرون الى نماذج اجتهادية تفرضها مدرسة ربيبة فرضها واقع الدرس ألخصوصي، التخمة في المحتوى وأحيانا الاسهاب اللامعقول ضيع فرصة ان يكون هذا الكتاب منفذا ومنقذا ومرجعا للطلبة.والأخطر من ذلك نشأة تجارب نسبية في استيضاح وفهم المقررات  تختلف باختلاف المراجع التي تفرضها الكتب التجارية التي تعطي ذاتها وهم الفهم الكلي للبرامج الفلسفية ومضامينها.بات الخطاب الفلسفي السكولائي رهين المراحل التقويمية وسجين ذرائعية مقيتة.تنتهي صلاحيته بإعلان نتائج الامتحانات العامة والشاملة.ومنه فقدت الفلسفة غاياتها الكبرى في التربية والتنشئة والتوجيه.

يجب اعادة تشكيل الخطاب حول الفلسفة المدرسية بإصلاح عميق  للمقرر والمنهاج والكتاب المدرسي بما يتماشى مع راهنية التطور السريع للحضارة والفكر الانسانوي..

المراجع:

1-جميل صليبا المعجم الفلسفي ص 435 دار الكتاب اللبناني”

2- فؤاد موسى المناهج مفهومها ،عناصرها، تنظيمها ص 35 ط 2002 جامعة المنصورة)

للكاتب أيضا:

مقاربة الكفاءة وغربة الدرس الفلسفي

بقلم محمد بصري مفتش التربي الوطنية بين الملكة والكفاءة تساءلت دائما لماذا جيراننا عن اليمين وعن الشمال  الأشقاء. عن تونس والمغرب أتحدث يلتزمون بالقواعد اللغوية وجينالوجيا المفهوم خاصة عندما يتعلق الامر بحقول التربية .فالنظام البيداغوجي ينطلق من منظومة الكفايات “اي القدرات ” واستراتيجيات التمهير الدراسي بينما انظمتنا التربوية لا تتردد …أكمل القراءة »

كانــــــــط والخبز العربي

8 مايو 2019 عامةفلاسفةمقالات 0

رحلة قصيرة في ثقافة صانع العقل الانواري  بقلم بصري محمد  مفتش لتربية الوطنية (القنادسة ، الجزائر) ذات مرة زرت أستاذا في صفه و بين تلامذته ،له من الكفاءة والتواضع الكبيرين ما جعله قدوة واحترام .كانت الزيارة في مدينة تنركوك “زاوية الدباغ” مدينة تيميمون العريقة بولاية ادرار الصحراوية . كان الزمن …أكمل القراءة »

الثقافة بين الأكاديمي والرسمي والسلطوي

3 مايو 2019 أخرىعامةنصوص 1

بقلم بصري محمد مفتش التربية الوطنية (فلسفة) – الجزائر      ليس من السهل ان يتغلب المبدأ المثالي على  الواقع. لا يوجد ما يسمى حلولا وسطى أو منطقة وسطى، الثقافة الحقة والوظيفية ان تبقى مصمما واثقا متشبتا بمفاهيم الحياة، محترما لقيم الانسانية مناضلا عازفا عن كل ما يخل 


شاهد أيضاً

معالم الحجّ نحو التفكير النقدي

رضى حليم رضى حليم: باحث مغربي أضحى التفكير النقدي من أهم الأسس التي تقوم عليها …

3 تعليقات

  1. اولا وقبل كل شيء نشكر استاذنا محمذ يصري على ما يحاول ان يقذمه من خدمات واضافات للدرس الفلسفي في الجزائروصدق مواقفه وهذا عاهدناه دائما.
    افلاطون صديقي والحق صديقي والحق احب الي من افلاطون.بهذا موقف افتتح وحهة نظري في ما تفضل به الاستاذ.
    بالنسبة لعنوان المقال -الدرس الفلسفي- يراودني تساؤل ملح هو: هل هناك درس فلسفي اصلا في الجزائر ام ان كل ماهنالك محاولات شخصية تفتقر لشروط ومقومات الدرس الفلسفي المنهجية والمعرفية ؟
    بعد ذلك : لو فرضنا تنزلا ان هناك درس فلسفي .من يحق له ان يؤسس لقراءة تحليلية ونقدية له؟
    ان القراءة تقتضي ادوات منهجية ومعرفية غير تلك التي تم تشكيل المنهاج والكتاب وفقها.
    الدرس الفلسفي الذي نروم الوصول اليه يجب ان يولد من رحم المعاناة في التشخيص المتبصر والمستنير بواقع تاريخي ونفسي اجتماعي لانسان له هويته و كيانه المتميز والمنفرد.
    ان لحظة ولادة الدرس الفلسفي هي لحظة القدرة على ابداع مفاهيم ورسم خارطة طريق تحدد فيها الكفاءات والغايات بدقة.الامر الذي يستوجب نشاط نخبوي اكاديمي متشبع بالروح الوطنية و بقيم تاريخية اصيلة.

    • حياك الله رفيق دربي واخي حسين.الدروس والمناهج تتغير .هي ابتكارات واجتهادات بشرية لا تدعي الاطلاقية والا اصبحت اصناما ونصوصا مبجلة.كان يجب ان يحترم المنه
      اج وكتبته فقط رسالة المقاصد التي قدمها الشيخ بوكلي ربما كنا سنقطع شوطا هاما في نقلة ابستيمية نوعية في تدريس الفلسفة لتحريرها من التكلس والرواسب والطحالب التي اعاقتها .تحياتي ومودتي سيديالكريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *