ذاكرة

فوزية العلوي

يذكرني الغيم أمي

والباب المفتوح نصف فتحة

الريح ذاتها بعطرها المبلل

وخفرها وهي تهز ستارة الباب  الشفيفة

امي لا زهر يشبهها وهي تنحني

لا شجر يعدل ظلها إذ تحنو علي

وانا عليلة

لأمي وهي تحادث جارتها هديل

وغضب امي لا رعد فيه ولا برق

وضحكة أمي  من أين اجيئ الكلام

تصوروا  وانتم تحلمون إذن

كيف تضحك امي ؟

مالذي تضعه في الثريد حتى يكون

بذاك المذاق

ولماذا يسبح الخبز بين كفيها

ويمطر الدرب وهي تمر ؟

ولماذا يصير قلبي فراشا صغيرا

وانا أراها  تصعد السلم   متعبة

ولماذا تكابر كي لا تشعرني بالذنب

وهي ترتق جوربي رغم ضيق عين الإبرة

ولماذا تحرص أن تهب للقمح بنفسها للحمام

وتؤثر  القطة بنصيبها من السمك

وتسمح وجه السماء من الكدر

امي ليست امرأة

امي أرض لها شكل شجرة ٠

شاهد أيضاً

عُزْلَــُة أَلْأَنــَا ..رِســِالـُة حُـبٍّ فـَلْسَفِيـِّةٍ

عبد الحفيظ ايت ناصر بقلم :عبد الحفيظ ايت ناصر أليست الفلسفة بنت المدينة ؟بلىاذن لماذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *