الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / قرأتُ كما قرأ الأنبياء وشهدت

قرأتُ كما قرأ الأنبياء وشهدت

عادل غالب المتني

اقرأ

قرأتُ كما قرأ الأنبياء وشهدت

بأنك خالقي

وسجدت

كما يسجد الصالحين

وبين نعومة أظفاري

كان الكتاب المقدس باب مغارتي

وكنتُ أدلفُ إليه وأرتّل آياتك طوعاً وعشقاً

وعباءة أمي تجمع صغاراً من حولك

لا حول لنا ولا قوة إلا بكَ

يا الهي

وأنا على حافة المدرسة

كان الفقر يسحب أظافر الورد ظفرا ظفراً

لم أكتب يومها فليسقط النظام

لم أكتب فلتسقط الآلهة

كنت أبكي وكان السوط يصرخ بي

كافر أنت لا أباً لك في السموات والأرض

وكانت أظافري لا عدد لها

والألم لا ينتهي

سقط الكتاب من يدي

التقطته

وقرأت من جديد

رأس المال أفيون الشعوب

مسحت دموعي ورجعت إلى مغارة العشق

كانت شمعة في انتظاري وامرأة عارية

بسملتُ من روح عطركِ وشممتُ فخذكِ

هكذا تولد الحياة من ضلع امرأة

هنا بداية الخلق

تجسّد الرَجلُ بركعتين على أبواب غار قدسي

ما زلت أحمل كتابين في يدي

وفي قلبي

وطن لا يشبه النساء

4 أكتوبر 2011 / بيروت

شاهد أيضاً

غوص في جمهورية الأدب الروسي: حوار بين الطبيب والمجنون

قراءة في  رواية: ” العنبر رقم  6″ لأنطون تشيكوف رضى حليم رضى حليم: باحث مغربي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *