الرئيسية / تربية و تعليم / فلاسفة / بييتر سلوترديك :من أجل عقلانية نقدية وساخرة

بييتر سلوترديك :من أجل عقلانية نقدية وساخرة

ينظم مختبر السيميائيات وتحليل الخطابات الفنية والأدبية ندوة حول فلسفة بيتر سلوطرديك ، وذلك يوم 26 أبريل 2019، بكلية الآداب بنمسيك، الدار البيضاء
بيتر سلوطرديك: من أجل عقلانية ناقدة وساخرة
أبدع الفيلسوف ” بيتر سلوطرديك” فلسفة جديدة يمكن تسميتها فلسفة عقلانية ناقدة وساخرة تتوسَّلُ بحسّ المفارقة، والمحاكاة الساخرة، والعلم المرح، من أجل قلب العقلانية الأداتية والحسابية، غايتها السعي وراء الحقيقة العارية بدون تنميق،عن طريق الوعي الحادّ بالمفارقات، والعمل على إثبات الوجود بالمقاومة، بالضحك، بالرفض، وبالسعي إلى العيش ضد كل أنواع الكذب و الخداع.
وإذا كان ديوجين الكلبي هو مؤسس العلم المرح ،فإن العلم المرح عند سلوطرديك يتمثل في الذكاء الساخر، وفي الشك في الأنساق الكبرى وفي الجدية، وفي التركيز على ضرب من اللهو و اللعب و المرح و التّهكُّم.
تبعا لذلك يصير التّهكُّم والسخرية وسيلتين لإنتاج الحقيقة. إن اعتماد السخرية كمنهج يُمَثّلُ ما يمكن أن نسميه فن معارضةِ كُلِّ ما يقدِّمُ نفسه على أنه حقيقي حسابيا.
وإذا كان الفكر الكلبي (أو الفلسفة الكلبية ) يقابل الجدَّ بالهزل، والنظام بالاعتباط ، والكوسموس بالكاووس، والكل بالجزء، والسامي بالدنيء، والنجاح بالإخفاق؛ فإن بيتر سلوطرديك يجد مَعْبَراً للانتقال من واجب الحقيقة إلى الحق في الكذب. إنها ما يسميه سلوترديك بالفلسفة المضادة؛ وهي
فلسفة مُقَاوِمَةٌ للنظرية ليس بالممارسة، وإنما بالضحك، وبالصمت، وبالفعل. إننا بحاجة إلى ما يسميه سلوطرديك بفينومينولوجيا الوعي الساخر. (Phénoménologie de l’esprit satirique). فهي وسيلة لمقاومة سلطة المؤسسات بكيفية فعَّالة وناجعة، دون الدخول في لعبة الحجاج و البرهان.
ويمكن إجمال ما تنتقده هذه العقلانية الساخرة، وهذه الفلسفة ذات الميسم الكلبيّ فيما يلي:
-انتقاد الرأسمالية ومبدأ التبادل المعمَّم.
-انتقاد قيمة المال وسطوته على كل مناحي الحياة حيث هو القائل:”إن المال هو التجريد في حالة عمل”
-انتقاد نظام المعلومة في المجتمعات المعاصرة التي تتغذَّى على الكارثة، من جهة، وعلى الفضيحة، من جهة أخرى، وعلى الإثارة في كل الأحوال.

  • الدعوة إلى إعادة التفكير في العوْلمة.
  • بلورة فكر فلسفي ساخر، ومن ثم تحليل مفهوم السخرية والتساؤل بأي معنى يمكن أن تمنح السخرية نَفَساً جديدا للعقلانية المعاصرة.
  • بلورة مفهوم “الغضب” بوصفه خاصية أساسية للأزمنة الحديثة، حيث عَدَّهُ وسيلة لخلق مقاومة عالمية لتَغَوُّلِ الرأسمالية، مؤكدا على أن الرهان يمكن أن يكون على ثورة غضب عالمية.
  • مناقشة الضجة التي أثارتها فكرة “الحظيرة البشرية” وجداله مع هابرماس.
    يمكن المساهمة في أحد أو بعض هذه المحاور من أجل تحيين مهامّ الفكر في الزمن المعاصر من خلال منظور هذا الفيلسوف المعاصرالذي ما زال يُدهشنا بعمق تحليلاته الفلسفية

شاهد أيضاً

إدغار موران: نحو ثقافة وهوية أرضية [المجتمع الكوكبي]

عبد الكامل نينة بقلم: الباحث عبد الكامل نينة – الجزائر يدعو الفيلسوف الفرنسي إدغار موران …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *