الرئيسية / ترجمة / تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي

تطور القيم وعلاقتها بالإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا، ترجمة نور الدين البودلالي

نور الدين البودلالي

(سبق نشر الجزء الثاني من هذا المقال  تحت عنوان: أزمة القيم بين العدمية والتنمية البشرية)

III ماهي القيم التي يمكنها أن تواكب التنمية البشرية؟     

المعنى الذي تأخذه الأشياء هو مزيج من العوامل. بناء المعنى هي سيرورة تمزج بين التأويل السردي، والغائي والقيمي. هذا المعنى، من حيث أنه نتيجة بناء، محكوم عليه بالتطور. وهذا بالضبط ما نريد تبيانه على أساس أن التكنولوجيا، وهي تُغير أسلوب حياتنا، قد قلبت بشكل كبير علاقاتنا بالعالم. لقد قدمت الوسائل الجديدة قيما جديدة، مجسدة في مؤشرات جديدة للثروة، ومن ثم معنى للتطور الإنساني الذي لم يعد من الممكن تحليله بنفس الطريقة.

1.3 المعنى والحكاية 

يشتمل مفهوم «المعنى» على ثلاث حقائق: الاتجاه، الدلالة، والاحساس/الحساسية/الحسية، وبكلمة واحدة حقيقة الشعور –العقلي، والنفسي، والفسيولوجي- بالأشياء. فالتحديدات الفلسفية للشعور بالأشياء، لها ثلاثة أبعاد: البعد السردي، والبعد الغائي، والبعد القيمي.  أما البعد السردي للمعنى فهو الذي وصفه ريكور من خلال مفهومه عن حكي الذات و«الهوية السردية». ففي الجزء الثالث من كتابه الزمن والحكي (Ricoeur 1985)، يقدم المؤلف هذا المفهوم المكون من صنفين من الحكي، هما القصة والخيال. وقد حَيّن في كتابه الذات نفسها كآخر نظريته السردية، واضعا إياها ليس فقط «ضمن علاقتها بتشكيل الزمن لإنساني، كما في كتابه الزمان والحكي، ولكن من خلال مشاركته في تشكيل الذات» (Ricoeur 1990). لقد تم إدراج بُعد جديد حين واجه ريكور بين مفهوم الهوية السردية ومفهوم الهوية الشخصية. هذه المواجهة هي حجر الزاوية في عملية «التأويل الذاتي»[i]. العلاقة التي تجمعنا بالوقائع، باعتبارها جزء من حياتنا، مرتبطة بالمعنى الذي نكونه عنها عن وعي، وبالمكانة التي نوليها له في الحكي الذي ننشئه نحن بأنفسنا. إن المعنى غير موجود في ذات الأشياء. هذه طريقتنا في تنظيم تمثلاتنا وإسناد مكانة لكل واحدة منها ضمن نظام معين، مما يجعل الدلالات تتوافق مع الأشياء، ويؤدي بنا إلى أن نصبغ كل دلالة بمعنى خاص.

لكن بإعطاء معنى للأشياء، يعطى لها توجها وبالتالي غاية، ومن هنا جاء التأويل الغائي. فتأويل واقعة له طابع غائي بالمعنى الذي يتحقق فيه في سياق شامل. إذ المعنى، أي الغاية من أفعالنا، ينبثق من الوضعيات التي تأخذ بعين الاعتبار الشخص في شموليته. المعنى النهائي الذي نعطيه للأشياء له صلة بالعلاقة التي تجمع بين الحياة البيولوجية، والحياة الوجدانية، والحياة الاقتصادية والقيم الاخلاقية. ينتج هذا المعنى عن عملية حيوية وتنمو خلال مجرى الحياة. فالبعد الغائي للمعنى ينبثق عن عملية حيوية إنسانية ومن فعل شمولي ل« التأويل الذاتي» الذي بإمكانه التجدد يوميا.

وأخيرا إن المعنى (الدلالة، الغاية) الذي ننسبه للأشياء، يرتبط بنظام فكري وقيمي يتيح لنا أن نفكّر العالم الذي نحيا فيه والمعنى الذي نكسيه به. لذا يبدو كل من المعنى والقيم ملتحمين. وبهذا يمكن لتعارض وضعيةٍ ما مع الدلالة الأخلاقية التي نسم بها حياتنا أن تكون سببا في حدوث تعاسة. وفي الدراسة التي قام بها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية حول المخاطر النفسية والاجتماعية (Insee 2011)، تم تعريف ال«معاناة الأخلاقية» بكون: «المعاناة الأخلاقية يشعر بها الشخص الذي يُطلب منه التصرف في تعارض مع أخلاقه المهنية، أو الاجتماعية أو الشخصية. إن صراع القيم يمكن أن يتأتى عن اصطدام الهدف من العمل أو آثاره السلبية بقناعات العامل، أو من واقعة أن عليه العمل بطريقة لا تناسب ضميره المهني.» (Ibid, p15).

يكون هناك معنى حين تجتمع المجالات الثلاث المذكورة. نلاحظ حالة فوضى حين يكون هناك تضارب دائم بين الأبعاد الثلاث للمعنى. كما نلاحظ فقدان المعنى حين يكون هناك عدم اتساق مؤقت، أو حين يتم تسجيل غياب أحد المجالات. وعليه فالمعنى هو نتيجة لمواجهة بين مختلف الوقائع كما يعيش الراوي هذا الواقع ويريده. في أصل المعنى ثمة إذن نية للدلالة. جزء الذاتية والحرية الذي يدخل في نية إعطاء دلالة للمعنى، يفتح مجالا للتأويل. وعوض أن نتساءل «ما هو معنى هذه الأشياء؟»، فإننا نتساءل «ما المعنى الذي نرغب في إعطائه للأشياء؟». عوض أن نتساءل «ماهي القيم؟»، لنتساءل: «ماهي القيم التي نُؤَهلها للتنمية البشرية؟». ومن اللحظة التي نختار فيها أو لا نختار إعطاء معنى للأشياء، ستتطلب منا قدرتنا على تحديد مسار للأشياء والوقائع تحمل مسؤوليتنا.

2.3. تطور القيم، تطور المؤشرات: من الكم إلى الكيف          

بهذه الطريقة التكنولوجية التي عمّر بها الإنسان العالم، إن ساعدت على نمو ظروفنا المادية نحو الرفاه، والسرعة، وطول العمر أكثر، فإنها، بالمقابل، تطرح أيضا مشاكل إيكولوجية واجتماعية. لحقب طويلة كنا مبهورين بزيادة ثروةٍ مادية، مرتبطة شديد الارتباط بالقيمة النقدية، وعليها قسنا ال«تطور». ولكن منذ عقود قليلة، تم التشكيك في هذه المؤشرات الاقتصادية لكونها لا تعكس الواقع التنموي لأي دولة. فالناتج المحلي الخام يحدد الجانب المالي للدولة، وليس رفاهيتها، ومستواها الصحي، ومستواها التربوي والمساواة بين الجنسين وغير ذلك… كما أنها لا تحذف من ناتجها الخام عدد الأشجار المقتلعة، ولا مستوى تلوث الهواء والماء. كما لا تضيف الهكتارات التي يجب إعادة تشجيرها، ومحطات الطاقة النووية الملوثة التي يجب إغلاقها والبحوث من أجل التنمية البشرية التي يجب القيام بها. وعموما برزت عدم كفاية الناتج المحلي الخام كمؤشر وحيد للقياس. أضف إلى ذلك أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أي شبكة التنمية العالمية التابعة للأمم المتحدة، قد دشن سنة 1990 مؤشرا جديدا للتنمية البشرية. وهو «مؤشر مركب يقيس المستوى المتوسط الذي تحقق في أبعاد ثلاثة للتنمية البشرية: الصحة وديمومة الحياة، ولوج التعليم ومستوى العيش الكريم.» (http://hdr.undp.org/fr/, le 19/09/2011). من نفس المنظور، تبرز دومينيك ميدا، في كتابها ما بعد الناتج المحلي الإجمالي، أن حصر الثروة في الممتلكات المادية وحدها مرتبط بصعوبةٍ تقنية في تبني معايير أخرى للثروة، وإلى الطموح إلى بناء الاقتصاد السياسي كعلم (Méda 2008). إنها تنتقد النظريات الاقتصادية الكلاسيكية الجديدة التي لا تأخذ بعين الاعتبار سوى إشباع حاجة الإنسان الاستهلاكية للخيرات الموجودة في السوق دون الالتفات إلى مساهمتها في الرفاه الاجتماعي. وهي تشرح كيف أن اقتصاداتنا الوطنية هي وريثة هذ التصور للثروة، التي ترتكز على الخيرات المادية، وتقصي كل ما لم يتم تقييمه بحسب سعر السوق. وعليه فتنمية الثروة تدمج إيجابيا تكلفة ما ينجم عن النمو من ضرر، علما أن ثروات أخرى لا يتم إدراجها، كالعمل المنزلي أو النشاط الجمعوي. في خطوة ثانية قامت بوصف محاولات إغناء الأداة الإحصائية وقياس الثروة –وسبل تنميتها- باستعمال مؤشرات أخرى تأخذ بعين الاعتبار حجم التمدرس، وأمل العيش بعد الولادة، أو حتى مشاركة النساء في الحياة الاجتماعية وسلامة الأفراد. فليست الثروات دوما ذات قيمة مالية. إذ الموارد الطبيعية لها ثروات ليست لها، في آخر المطاف، قيمة اقتصادية إلا بعد تدخل العمل الإنساني. خصوصا، وكما ينبه إلى ذلك هاريبري: «إذا ما قمنا، في إطار النشاط الإنساني أو خارج كل سياق، باختيار الحفاظ على توازنات الأنظمة البيئية، فذلك سيكون باسم «القيم» التي هي غير اقتصادية، وإنما الأخلاقية منها والسياسية» (Harribey 2005, p.363). لذا، إن بدا أن القيمة النقدية ترتفع، فهذا لا يدل على أن ثرواتنا تزداد وذلك لكون القيمة ليست فقط نقدية. قد تؤدي ممارسات مضادة للبيئة إلى الزيادة في الناتج المحلي الاجمالي، لكنها ستفقر بشكل كبير كوكب الأرض. إن القيم الأخلاقية، ذات العلاقة بالسلوك الأخلاقي، بالتصرفات، من شأنها المساعدة على التنمية المستدامة، بينما لا يشير الناتج المحلي الإجمالي بأي تطور مستمر.

القوة الحيوية كما يدعو لها نيتشه تمتزج هنا بالقوة التقنية؛ النمو المادي، الذي يناسب الناتج المحلي الإجمالي، سيؤدي إلى تقليص الحياة. لهذا السبب تتحول مؤشرات الثروة في منحى تصاعدي من القياس الكمي للخيرات إلى القياس الكيفي للحياة. يجسد هذا التوجه الوعي المعاصر بإعادة تأهيل القيم. فبعد فترة مطبوعة بالاستهلاك المفرط المتناسب مع قيم اقتصادية وتقنية، ها نحن نعي أن التطور البشري يتم عن طريق قيم الحكمة.

3.3. الوعي، الأصالة، المسؤولية؛ الإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا homo sapiens technologicus

لم يعد بمقدور قيم «الإنسان العاقل المتطور تكنولوجيا» (Puech 2008a) أن تكون هي نفسها قيم العقلانية الاقتصادية. علينا الرقي نحو حكمة خالصة للإنسان الذي يسكن العالم المطبوع بالتقنية. هذا يعني أنه، حتى وإن لم نعد إلى الوراء متسائلين حول مكتسباتنا من الرخاء، فإننا، بالإجابة عن سؤال المعنى الذي نرغب في إعطائه لتقدمنا، سنكتسب بعض قيم الحكمة، مدعومة بعقلانية قيمية.

المبادرة، التي تم تدشينها، المتمثلة في تجديد مؤشرات الثروة لدينا هي خطوة تبرز لحظة وعي، لكن يمكن أن نوجه لها نقدا جوهريا: فتغيير المؤشرات لم يعد مفيدا في حد ذاته، إذ الذي يجب تغييره هو الواقع. وقد وجه هاريباي هذا الانتقاد، بالخصوص، لميدا بقوله: «من غير المجدي اعتماد أدوات قياس جديدة لا تواكب التغيرات الاجتماعية الضرورية لتحقيق الازدهار لجميع البشر ولرخائهم. فكل مؤشر هو انعكاس لمدى التنظيم الاجتماعي» (Harribey 2005, p.363). ثم يضيف قائلا: «اعادة النظر في الثروة لا يتطلب فقط مراجعة المؤشرات، أي أدوات القياس، ولا حتى موضوع القياس. بل يتطلب هذا مراجعة التنظيم الاقتصادي الذي وضعت من أجله أداة القياس بغية تعزيز إحدى الوجوه المجددة للثروة.» (نفسه). تغيير المؤشر لا معنى له إلا إذا لحقت به تغييرات عملية تمس أسلوبنا في تعمير الكون. اللجان الأخلاقية وغيرها من الأطراف الأخرى لن يكون لها تأثير إلا إذا واكبتها أفعال ملموسة. لذلك ستكون الأصالة، في النهاية، أكثر القيم تحبيذا لعدم سماحها لنا بعرض خطابات أو قيم نظرية لا تصاحبها ممارسات عملية. وستكون الأصالة، باعتبارها الجواب الأمثل للانتقادات المتشككة في القيم الأخلاقية، هي القيمة التي تسمح بفعالية الخطاب. والثقة بالمؤسسات والشركات التي تشهر قيما، أو مقاطعتها إذا لم تلتزم بها ستكون، على سبيل المثال، هي الطريقة الناجعة لتحقيق الأصالة والوصول إلى فعالية الخطابات.

الاختلاف يفترض الكينونة في حالة وعي. لذلك، الوعي بالذات، بالآخر، بالطبيعة، بالعالم ضروري لكل ممارسة. إنه يسمح بالرؤية الصحيحة لما هو ناقص أو مفيد. الوعي، المشحوذ جيدا اعتمادا على ملاحظة السياق وامكانياته، يمكنه أن يسهم بالتنبؤ بما سيكون ناقصا وما سيكون مفيدا. وعليه فإن قيمة الوعي، اليقظة، والانتباه ستكون أيضا قيمة من شأنها تحفيز التنمية البشرية.

وأخيرا، بمجرد ما إن يكن الوعي الانطولوجي والأخلاقي مستيقظا، تنشآ المسؤولية. وقد رأينا جوناس يضع فورة المسؤولية بشكل متزامن مع فورة الوجود. إذا كان هناك وجود موعى به من طرف الانسان، تكون ثمة مسؤولية. أن يُفكﱠر في المسؤولية يعني ضمنيا التفكير في الإنسان باعتباره قادرا على الرد على هذه الممارسات. التفكير في المسؤولية يعني ضمنيا التفكير في الإنسان بوصفه مبدأ أفعاله وللسلسلة السببية اللاحقة عنها. وبذلك، فالكائن الإنساني الراشد، المسؤول عن نفسه في المقام الأول، يرى نفسه متحملا مسؤولية متعلقة به و وبمن/مع من يدخل معهم في علاقة.

لنسجل أخيرا بأن الإنترنت تشيع عددا كبيرا من القيم الجديدة المرتبطة بوسائل جديدة تساعد على نطمع في مشاهدة اقتصاد مختلف. فواحدة من أكثر التقنيات ثورية تتضمن في بواطنها قيما تحترم الحياة في بعدها الغير اقتصادي. بذلك يمكن ملامسة، دون تعمق، قيم المجانية، والتعاون، وعدم التراتبية، وحرية التعبير، والأحقية في المعرفة، وغيرها. كما يمكن ملاحظة هذه القيم وكأنها تيسر الحياة وكامل تعابيرها.

إن استحضار فعل المقاطعة يؤدي بنا إلى التركيز على وجه آخر من الممارسة القيمية. فالممارسات لا يمكنها إلا أن تكون مجسد. وهذا يعني أن التحولات لا تتم إلا في حالة ما إذا تم تبني بعض القيم وتم تطبيقها على المستوى الأفراد. لذا فالفعل يبدأ بالنسبة للذات، ومن طرف الذات، في اللحظة التي يتم فيه العزم على التحول. من هنا فقط يمكن أن يحدث تغيير العالم لأن الأفعال وحدها هي التي تحدث تأثيرا مباشرا على العالم. وسيثبت أن مجموعة الأفعال الصغرى، المتقدمة زمنيا، هي وسيلة للحكامة مستديمة في لعالم. هذه الحكامة، التي ستكون حينها شأن كل واحد باعتباره ساكنا لهذا العالم، سوف تستهدف التنمية البشرية من خلال السعي إلى الحفاظ على الحياة في أبعادها لبيولوجية، والمادية والروحية.

خاتمة

من المشجع حقا ملاحظة شيء من الشفافية بين المجال الاقتصادي والمجال الأخلاقي. وهكذا أصبح يتم بقوة تشجيع الشركات على قياس مسؤولياتها الاجتماعية (على الخصوص معيار المنظمة الدولية للمعايير 26000)، و أصبحت نظريات كل من سِن (Sen 1999)، و يونس (Yunus 2008) تؤثر بقوة على الممارسات بالشركات. ومع ذلك يبدو أننا لا نتطور بعدُ بطريقة صلبة وثابتة. ولتحقيق هذه الغاية سيكون على التربية القيام بدور هام في نقل القيم. «التخليق» ليس هو الحل المناسب تماما بل يجب إعداد الأدوات لجعل هذه الأحكام ملائمة وترتيب أنظمة قيمها من أجل حماية البشرية. بهذا المعنى ستقل نشأة القيم ذات العلاقة بالتنمية الاقتصادية، وتنشأ عوضها قيم مرتبطة بممارسة حكيمة تحترم الحياة. وسيبدو حينها أن القيم الحيوية والقيم الأخلاقية تتطابقان وبالتالي سيكون عليهما التطور المشترك في إطار رؤية شمولية للتنمية البشرية. أن نعطي لتنميتنا معنى قابلا للحياة، فهذا يستحق لفت الانتباه إلى بعض القيم والتي هي الأصالة، والوعي والمسؤولية المتعلقة بالذات والأشياء والكائنات المرتبطة بها


    -*  https://ccfd-terresolidaire.org/IMG/pdf/valeurs-delastic.pdf

[i] — فيما يتعلق ب«التأويل الذاتي»، انظر ريكور، الدراسة العاشرة، مرجع سابق، 1990

 المراجع :

Anscombes, 1958. Modern Moral Philosophy. Philosophy, Vol. 33(N° 124), p.1-19.

Boudon, R., 1999. Le sens des valeurs, Paris: Presses universitaires de France.

Bouglé, C., 1922. Leçons de sociologie sur l’évolution des valeurs, Chicoutimi: J.-M.

    Tremblay, 2003. Available

    at:http://classiques.uqac.ca/classiques/bougle_celestin/lecons_socio_valeurs/leco

    ns_socio.html [Consulté septembre 15, 2011].

Dumouchel, P., 2002. « Émotion et perception : étude critique de Tappolet,

Christine,Émotions et valeursPresses Universitaires de France, 2000.

     Philosophiques, 29(2), p.371-377.

Durkheim, E., 1924. Sociologie et philosophie, Puf, 2004.

Harribey, J.-M., 2005. La richesse au-delà de la valeur. Revue du MAUSS, 26, p.349.

     Insee, 2011. Mesurer les facteurs psychosociaux de risque au travail pour les

     maîtriser.

Jonas, H., 1979. Le principe responsabilité Les éditions du Cerf., 1990.

Kant, E., 1788. Critique de la raison pratique Puf., 2003.

Méda, D., 2008. Au-delà du PIB : Pour une autre mesure de la richesse, Flammarion.

Méda, D., 1995. Le travail une valeur en voie de disparition Aubier.,

Nietzsche, F., 1887. Généalogie de la morale, Le Livre de Poche, 2000.

Ogien, R. & Tappolet, Christine, 2008. Les concepts de l’éthique, Faut-il être

      conséquentialiste ? Hermann.,

Puech, M., 2008a. Homo Sapiens Technologicus. Philosophie de la technologie

     contemporaine, philosophie de la sagesse contemporaine, Editions le

Pommier.

Puech, M., 2008b. Nouvelles technologies, nouvelles valeurs, nouvelles finalités.

     Available at: http://fundraising.publicistechnology.com/images/stories/docs/conf-        michel-puech.pdf [Consulté mai 22,

   2011].

Ricoeur, P., 1990. Soi-même comme un autre Seuil., 1996.

Ricoeur, P., 1985. Temps et récit, tome 3 Seuil., 1991.

Scheler, M., 1913. Le formalisme en éthique et l’éthique matériale des valeurs: essai

    nouveau pour fonder un personnalisme éthique, Paris: Gallimard, 1991.

Schiffter, F., 2008. Le bluff éthique, Flammarion.

Sen, A., 1999. L’Economie est une science morale La Découverte.,

    13

Serres, M., 2011. Petite poucette. Dans Académie française, Séance solennelle «    Les nouveaux défis de l’éducation ».

Tappolet, C., 2000. Emotions et valeurs, Presses universitaires de France – PUF.

Weber, M., 1921. Economie et société, tome 1 : Les Catégories de la sociologie

     Nouvelle Pocket., 2003.

Yunus, M., 2008. Vers un nouveau capitalisme Jean-Claude Lattès.,

fiqreduca@gmail.com

نور الدين البودلالي

شاهد أيضاً

الحقيقة البراجماتية والوعي الزائف

علي محمد اليوسف توطئة  يمكننا تعريف الحقيقة المعرفية من جملة تعريفات عديدة متنوعة لها أنها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *