الرئيسية / كتاب كوة / علي محمد اليوسف / في معنى الحقيقة الفلسفية، علي محمد اليوسف /الموصل

في معنى الحقيقة الفلسفية، علي محمد اليوسف /الموصل

تعريف اولي

في سؤال موجّه لهيدجر عن معنى الحقيقة وماهيتها قال 🙁 اننا ندرج الحقيقة في نظرية المعرفة, واعني بها الحقيقة بشكل عام وليست حقيقة الامر الواقع) (1)

بضوء هذا التعريف الفلسفي كثيرا ما نخلط بين الحقيقة المدركة وجودا واقعيا على انها تعني تطابق الفكر مع وجود الشيئ, بمعنى ان حقيقة الامر الواقع كضرورة او لا ضرورة ملزمة لها, فهي تعني وجود الاشياء المستقلة واقعيا التي يدركها العقل ويعبّر عن مطابقتها مع الفكر.

وبمعنى مشابه تبسيطي ميكانيكي الحقيقة هي تطابق ما في الاذهان مع ما في الاعيان. وهذا لا يعني شمول الحقيقة الفلسفية باعتبارها مصطلحا تداوليا فلسفيا او مبحثا افتراضيا في المعرفة, تقوم معرفتها على المنطق التجريدي في الاستدلال من خلاله وبه على حقائق اخرى واقعية او حقائق افتراضية , وبالسعي نحو الحقيقة الفلسفية المفترضة وجودا تتم معرفة حقائق بعض الاشياء والظواهر في وجودها اوفي غيابها المستنبط فلسفيا في سلسلة متوالية من التزامن في السعي من منطلق المنهج الفلسفي باتجاه تحقيق الحقائق الفلسفية الاخرى وهكذا.ان كل حقيقة فلسفية هي افتراض وهدف مرحلي غير موجود ولا يمكن تحققه فلسفيا ايضا, على انه متّعين مفروغ منه ومبرهن عليه, كما في اقرارنا لحقيقة علمية او حقيقة واقعية في اي مجال من مجالات الحياة ,على وفق تعريف الحقيقة مطابقة واقع الشيء مع التعبير عنه وجودا متحققا.

ما هي الحقيقة الفلسفية

ان ما سنوضحه في هذه الدراسة ان مصطلح ومبحث الحقيقة الفلسفية, انما هو طموح فلسفي افتراضي لا يمكن الوصول اليه ولا تحقيقه, لكننا يمكن ان نعتمده مراحليا للوثوب الدائم في الطموح لتحقيق حقائق اخرى لا وجود لتحققها الا في تجديد الافكار الفلسفية مراحليا.اي ان الحقيقة الفلسفية هي الافكار الفلسفية الجديدة باسم وافتراضية تحققها الافتراضي.

فتطابق الفكر مع واقع محدد او مقصود مدرك قد يجعل منه حقيقة واقعية يدركها بعض او كل الناس في حال توفرهم على سلامة العقل والتفكير والادراك. وهذه غير الحقيقة الفلسفية التي تتداولها مباحث الفلسفة وعلماء وباحثي المعارف والدراسات العلمية والانسانية معا. الحقيقة الفلسفية ليست علما تجريبا متحققا, ولا حقيقة سياسية او اقتصادية لها اسباب البرهنة عليها والتعبير اللغوي الدقيق عنها. فلا يشترط ان تكون الحقيقة الفلسفية واقعا ماديا متعيّنا بالفكر الفلسفي او المعرفي ولم تكن يوما كذلك, ولكنها كانت سابقا و تكون اليوم وسيلة استدلال استنباطي او استقرائي على الاشياء الاخرى وحقائقها وليس الاهتمام في تحقيق اثبات وجود ادراكي واقعي للحقيقة الفلسفية التي هي وسيلة استدلال افتراضي في الوصول لحقائق اخرى غيرها.

اي ان الحقيقة الفلسفية هي في الغالب والاعم واسطة تعبير فكرية عقلية معيارية في الاستدلال ومعرفة الاشياء الاخرى غيرها بها في العالم الخارجي ولم يدّع (يدعي) أحدا من الفلاسفة انه انتهى في بحثه تحقيق حقيقة فلسفية لها العصمة العقلية الوجودية والفكرية في استحالة بطلانها, واستهدافها بالتفنيد, فجميع الآراء التي تأتي بها الفلسفة وتعتبرها حقائق تجريدية منطقية في ظروف وزمن معينين هي مفاهيم غير قطعية في صحتها وتحمل عوامل تفنيدها في ثناياها واحشائها.وكذا الحال مع اكتشاف او اختراع الحقيقة العلمية في الطبيعة او في مناحي الوجود الانساني.

ويمكننا القول هنا ان هذا التعبير الاستدلالي المعياري للحقيقة الفلسفية, تعبير مثالي افتراضي عن شيء او عدة اشياء بأسلوب منطقي تجريدي يخلو من اثبات وجوده الواقعي التجريبي او كينونتة أوماهيته, ولا يتعدّى التفكير الذهني والعقلي المعبّر عنه فلسفيا باللغة او بغيرها, بمعزل عن معالجة الوجود المادي المستقل للاشياء في العالم الخارجي بالتفكير الفلسفي المحض. كون الحقيقة الفلسفية وجودا افتراضيا متداولا نخبويا على صعيد التعبيرالفلسفي اللغوي, ولا يدخل مباشرة ضمن الحقائق الواقعية والمتعيّنة ماديا في تعالقها بالوجود او بالفكر المجرد,كما في التعبير الادبي او الفني او الايديولوجيا او الاقتصاد .

ومن اكثر الاخطاء والالتباسات هي ان لا نفرق بين حقائق الاشياء في وجودها الواقعي المستقل عن الانسان سواء ادركها ام لم يدركها, وبين واقع التسليم انه ليس كل ما يعجز التفكير العقلي عنه وادراكه في محاولة اثبات وجوده هو غير موجود, فالله ومباحث الميتافيزيقا (وجودات) يطلق عليها حقائق دينية يعجز العلم او الفلسفة اثباتها أو نفيها لا بالفكر ولا بالتجربة ولا بغيرهما, فوجود اشياء العالم الخارجي لا يتعيّن ويتوقف اثبات وجودها في ادراك الانسان لها وكل ما لايدركه الانسان منها غير موجود. فهذه فكرة مثالية ابتذالية في فهم الواقع والوجود وعلاقته بالادراك الفكري والتعبيرعنه لغويا كموضوع. فوجود بعض الاشياء الذي ينكرادراكها شخص او اكثر يدركها مئات بل الاف وملايين من الناس في زمن وظروف معينة . وخير مثال لهذا الفهم الطوباوي المثالي الابتذالي خاصة بالفلسفة نجده عند من يدّعون امكانية الافكار الحسّية الادراكية المجردة خلق موجوداتها المفكّر بها ذهنيا وجعلها حقائق واقعية متعينة باللغة والتعبير عنها, وفي انتفاء التصور الادراكي غير الحسي لها تفتقد وجودها المادي, ومن ابرز القائلين بهذا الرأي الفيلسوف بيركلي, صاحب مقولة : ان كل ما يدرك موجود وما لا يدرك غير موجود. وقال مرة لمجالسيه انني لو اغمضت عيناي وعطّلت حواسي الاخرى عن ادراكها لكم , عندها تكونون انتم غير موجودين, فسألوه كيف اذن لنا ان ندرك وجودنا في انكارك انت لوجودنا معك, اجابهم يكفي ان الله يدرككم, ولم يعترف بادراكهم كوجود من قبل غيره وغيرهم من الناس امثالهم من دون حاجتهم استحصال اثبات وجودهم من الله و بيركلي والا كانوا غير موجودين.

انواع الحقيقة الفلسفية وتعاريفها

انواع الحقيقة او بعضها:

  • الحقيقة الصورية – الحقيقة المادية – الحقيقة المطلقة – الحقيقة الواقعية -الحقيقة الابدية او السرمدية- الحقيقة النسبية – الحقيقة الموضوعية – الحقيقة الدينية.(المصدر موقع انترنيت)/ وهناك تعاريف متداخلة وبعضها يصل حد التناقض حول تحديد معنى الحقائق الواقعية وبين الحقيقة الفلسفية وادراكنا لهما نعرضه بالتعريفات والتلخيص التالي:
  • الحقيقة هي تطابق الافكار المعبّرعنها مع الواقع.
  • الحقيقة هي تطابق الافكار مع موضوعاتها.
  • الحقيقة هي قول الكلام الذي ينطوي على الصدق العلمي والاخلاقي والخير النافع واعلاء شأن القيم الحميدة بالحياة.
  • الحقيقة هي القدرة على تمييز الصح من الخطأ.
  • –          لا توجد حقيقة مطلقة او ثابتة.(هذه التعريفات عن الحقيقة مقتبسة عن مصدرموقع انترنيت).

وسنتناول مفهوم الحقيقة الفلسفية بفهم خاص لا يدخل من ضمن مشابهات التناول المفهرّس بانوراميا حسب التوصيف الفلسفي التدريسي او المعلوماتي المبثوث في ثنايا المباحث الفلسفية.

واضح في هذه الانواع من الحقائق التي مررنا عليها وتعريفاتها, انها جميعها ماعدا الحقيقة المطلقة بعيدة عن الفهم والتداول الفلسفي الصرف, فهي حقائق اما علمية او حقائق قيمية مجالها المجتمعات الانسانية في الحياة العامة وتحقيق بعضها مختبريا, ربما يكون للفلسفة نصيب بدراستها وتناولها في الاخذ منها اوفي تداخلها معها بالرافد النظري البحثي الفلسفي لها .كما في تداخل مباحث الفلسفة مع العلوم الطبيعية كافة, والعلوم الانسانية كما في الادب والفنون و الاقتصاد والاخلاق والسياسة والتاريخ والدين . الخ

يمكننا الجزم ان الحقائق غير الفلسفية التي هي من اختصاصات العلوم الطبيعية والانسانيات ودراسة الانثروبولوجيا او التاريخ وعلم الاجتماع والاخلاق والاقتصاد وفي الرياضيات وغيرها, لا تدخل ضمن اهتمامات الفلسفة كمباحث فلسفية مستقلة بذاتها او كوقائع معيارية قيمية علمية او غير علمية تبني عليها الفلسفة نظرياتها ومباحث اشتغالاتها, الا في الاقل القليل في تداخل الفلسفة مع ماذكرناه من مباحث في مختلف العلوم والمعارف بخاصة في الرياضيات والاخلاق والسياسة والاقتصاد, بينما توظف وتستحضر الفلسفة كل ممكناتها في البلوغ الافتراضي لوصول او تحقيق الحقيقة المطلقة كمفهوم فلسفي فكري تجريدي ومنطقي او نسقي غير متعّين واقعيا, ولا يأخذ التطبيق في مداخلته مع وجود الاشياء الواقعية ومباحثها كما في مباحث العلوم وغيرها.وتبقى الحقيقة الفلسفية المطلقة مبحثا افتراضيا في السعي نحو تحقيقه الذي يصبح مثابات انطلاق في تجديد الفكر الفلسفي.

الحقيقة الفلسفية المطلقة لا وجود حقيقي مفهومي فلسفي يعبّر عنها تتعامل معه الفلسفة كحقيقة مفروغ من البرهان المنطقي او التجريبي على وجودها, وفهم الحقيقة الفلسفية المطلقة هي مفهوم فلسفي افتراضي تداولي تجريدي اولغوي فكري في اعتماده وسيلة (استدلال) معياري في الوصول الى معرفة او اثبات حقائق اخرى ليست مطلقة من المتاح حصرها وجوديا بالفكر الفلسفي الذي يشبه علم الرياضيات في اثبات حقائق علمية او غير علمية بواسطتها, كوسيلة يعتبرها البعض حقائق لا تحتاج الى براهين بعد اكتسابها اليقين القطعي, ويتعامل معها كبديهيات ومسلمات علمية, فمثلا اضلاع المثلث ثلاثة وزواياه 180 درجة احداهما زاوية قائمة 90 درجة, وضعت كحقيقة هندسية رياضية, و بديهية لا تحتاج البرهنة عليها كما في العديد غيرها منذ عصر فيثاغورس وكوبرنيكوس او كبلر او لافوازيه او نيوتن, , وستبقى هذه الحقائق الرياضية والهندسية قائمة غير مشكوك بها ولا تحتاج العلوم المعتمدة لها البرهنة على صحتها, مثلها حقيقة بديهية المعادلة الرياضية, واحد + اثنين = ثلاثة. فهي صحيحة في الماضي وصحيحة في الحاضر وستكون صحيحة في المستقبل الى ابد الابدين.

نعود الى اصل الموضوع ان الحقائق الفلسفية المطلقة افتراضية لا تمتلك الاثبات البرهاني المنطقي او العلمي التجريبي , بل ولا يمكن وغير متاح ذلك, فالمطلق بالفلسفة والزمان والوجود والكوني لانهائي وتحصيله او التحقق العيني الواقعي له استحالة عقلية فكرية علمية في محدودية قدرات الانسان المحكومة بقوانين الطبيعة في الزمان والمكان. ولأن من العبث الذي لا طائل من وراءه محاولة اثبات وجود اشياء لا هي حقيقة مادية ولا تمتلك كينونة بصفات دلالية معينة او ماهوية او روحانية في الفكرتشير لوجودها,فمعرفة مثل هذه الوجودات لا يتم الا في خرق قوانين الطبيعة وهو ما لا يتوفر عليه الانسان حاضرا.مثلما عجزت الفلسفة قرونا طويلة الخروج بنتيجة في تناولها الميتافيزيقا. مع هذا هناك رأيا متداولا يذهب الى عدم وجود فلسفة في غياب الميتافيزيقا من حيث ان الفلسفة محور ارتكازها الوجود الذي تشكل الميتافيزيقا عموده الفقري في مباحث الفلسفة.

لكنما مباحث وقضايا الفلسفة تتعامل مع تعبير ومصطلح الفلسفة المطلقة, بيقينية افتراضية كمرجعية استدلالية تحتكم لها كمعيارمعرفي لغوي فكري مثالي غير متعيّن وجودا, لكن وجوده استدلالي لأثبات غيره من حقائق الوجود بالفكرالفلسفي المنطقي المجرد, وجميع هذه الاستدلالات المتحققة التي يتم بواسطة الاحتكام المثالي الافتراضي للحقيقة المطلقة كمرجعية, في الوصول الى قناعات وحقائق شبه ثابتة ونسبية اخرى, هي غير ما ينسب للحقيقة الفلسفية المطلقة, لكنها في كل الاحوال لايعتبر ما تم التوصل له من امور جديدة هي حقائق ثابتة او حقائق مطلقة لكن اهميتها تكمن في عدم فقدانها انها من الممكن ان تكون مثابات ارتكاز في الوصول الى حقائق اخرى بديلة عنها او مكمّلة لها متداخلة معها, وتاريخ تطور المفاهيم الفلسفية يؤكد ذلك.

لأن الحقيقة المطلقة في كل الادبيات الفلسفية ومباحثها تعجزالارادة الفردية لفيلسوف واحد او عدة فلاسفة, معاملتها بمعيار الحقيقة الواقعية المتعينة وجودا كباقي حقائق الاشياء في غير مجال التفلسف, التي تمتلك وجودا ماديا او فكريا منطقيا مجردا على وفق معيارية ان الحقيقة هي تطابق الفكر مع الوجود الواقعي للاشياء, وان وجودها مرتهن في تطابق الافكار عنها مع وجودها الواقعي المادي المدرك لها, وهذه الحال تنسحب على مختلف الحقائق التي يتم اثبات وجودها القيمي واقعيا ايضا بالفكرالفلسفي المنطقي المجرد او غيره من انواع الفكر. , وهي اي الحقيقة المطلقة بالفلسفة او العلم تفتقد حضورها المتعين وجودا على وفق منطق تطابق الافكار مع واقع الشيء الكفيل ان يمنح الحقيقة الوجودية الثابتة او الواقعية متعينها المدرك, فالحقيقة المطلقة وجود افتراضي استدلالي فقط,وليس وجودا قائما بذاته, ولا يمكن للحقيقة الفلسفية ان تكون يوما ما بالنسبة  للفكر الفلسفي ومباحثه ان تحمل عوامل التسليم بها في ان تكون حقيقة مطلقة , لكن من الممكن ان يتوفر العلم والدراسات الانسانية الحديثة الوصول لتحقيق مثل هذا الضرب من الحقائق في مجال تخصصها الذي تداخله الفلسفة ام لا .

       هيجل ومثالية الحقيقة

هيجل صاحب الحقيقة المطلقة او الروح المطلق في التاريخ, يستعيض بها عن الفهم المتعذّراثباته للحقيقة المطلقة التي هي فعلا مفهوم افتراضي مثالي يفتقد الادلة المنطقية الفكرية والفلسفية على تحديده ولوبظاهرياته الحدسية فقط, لان مطلق الحقيقة , لا يمكن اثباته بوسائل الاستدلال على غيره من الحقائق النسبية والوقائع وبعض الظواهر, كما هو الحال في اثبات الحقائق النسبية غير المطلقة في العلوم الطبيعية او الانسانية ,  اذ ان وجودها يكون عن وسيلة تطابق وادراك الافكار مع واقع وجودها المتحقق النسبي الذي هو اقصر الطرق واسهلها في اقرار حقيقة وجودية واقعية في تطابق علاقة الفكر بالحقيقة . اما الحقيقة النسبية في العلوم فلا تأخذ صفة التطابق في التعبير عنها بالفكر اللغوي الدارج وانما عن طريق المعادلات الرياضية او الفيزيائية او الكيميائية التي هي ليست لغة تعبير تداولي خارج مختبرات التجريب العلمي في اثباتها حقائق علمية غير فلسفية .

ان الفهم الذي يمنحنا اياه هيجل حول الحقيقة لا يبدو مثاليا لاول وهلة, بل يبدو ماديا صرفا, لكن عند الوقوف وامعان النظر النقدي المفهومي به, يبدو تعبيرا(ساذجا) في مثاليته وليس ساذجا في جميع مباحث هيجل الفلسفية التي شكلت في وقتها اكبر انعطافة في تاريخ الفكر الفلسفي فافكار هيجل الفلسفية انجبت الماركسية التي خرج من تحت عباءتها غالبية الفلاسفة المحدثين في الوجودية والبنيوية والتفكيكية والفلسفات المثالية المناوئة لها  ايضا الخ الخ..

 (هيجل) يعّرّف الحقيقة لا بل يختزل الوجود كاملا في هذه المقولة المشهورة عنه التي تقوم على الفهم الميكانيكي بين الفكر والواقع في وجود الحقيقة قوله 🙁 كل ما هو واقعي عقلي , وكل ماهو عقلي واقعي ) ويرى( ان العقل عبر تطوره الخاص ما هو الا تعبير عن تطور الواقع).(2) وفي نفس المنحى يذهب تعريف توماس كوين 🙁 الحقيقة هي الملاءمة بين الاشياء المادية وعلاقات ونظريات الافكار والكلام تجاهها). (3)

 بالمقارنة مع تعريف توماس كوين للحقيقة يبدو هيجل ماديا في مقولته اكثر من فيورباخ في ماديته الى ما قبل مادية الماركسية, حين ربط هيجل فهم الحقيقة بملائمة العقل والفكر التعبير عنها, وان اسبقية تطور الواقع على العقل يعتبر مرتكزالفلسفة الماركسية, اي في جعل هيجل وجود الحقيقة سابق على وجود اثباتها المادي الواقعي, في اسبقية وجودها الافتراضي كواقع على الفكر التعبيري عنها وفي هذا يكون جوهر الفكر المادي الماركسي. ,

وبخلافه اذا اراد هيجل ان يقول وجود الحقيقة والتسليم بصحتها ووجودها هو ناتج تعبير الفكر عنها كوجود لاحق على الفكرلا سابق عليه, فيكون عندها وصفه بالمثالية الفلسفية الساذجة لا تفي هيجل حقه, في تعبيره المثالي لمقولته التي سبق لنا تثبيتها قبل اسطر, كل ماهو عقلي واقعي , وكل ما هو واقعي عقلي , ربما ايضا يبدو للبعض في هذه المقولة المثالية الهيجلية المقنّعة بقناع المادية انه من الممكن تمريرها على علاّتها, رغم انعدام الجدل المادي الديالكتيكي فيها وتغليب علاقة الفكر بالمادة والواقع بعلاقة ميكانيكية ثابتة تتعارض مع الجدل الذي يقوم على التغيير الدائم والحركة المستمرة.

التساؤل هنا كيف يمكننا اثبات مثالية هيجل في مقولته والتقائها بفهم توماس كوين في تعريفه الحقيقة بنفس منطق تطابق الافكار مع وجود الشيء الذي تمنحه للحقيقية الوجودية والفلسفية معا؟

في البدء ان مايميز الفهم المادي الماركسي والمثالي الهيجلي انهما (جدليان) ديالكتيكيان اولا واخيرا,  لكن اين الفرق في نوعية وآلية اشتغال الجدل والفرق بينهما؟ فما هو الفرق الذي يميز الجدل المادي عنه في الجدل المثالي؟ اي اين الفرق في جدل هيجل مقارنة بجدل ماركس؟,

جدل هيجل مثالي لانه يفهم ان جدل (الافكار) في التعبير وفهم المادة و الاشياء يتم في علاقة ميكانيكية مع الواقع على مستوى ديالكتيك الفكر وليس ديالكتيك المادة والواقع مع الفكرة المعبّرة عنها. وبضوئها تكون الافكارالمجردة في الذهن هي المولدّة لوجود وحقائق الاشياء. في ثبات وميكانيكية ان الفكر المثالي يقرر وجود الاشياء بالذهن قبل تعيين وجودها الواقعي في الطبيعة والاشياء.وصور الاشياء التي تنقلها المحسوسات الادراكية الحسية في نقلها من تجليات الواقع الى ديناميكية العقل الفكرية هي التي تقرر وجود الاشياء ماديا. اي ان الفكر المثالي يلغي وجود الاشياء في حالة الصيرورة التغييرية الجدلية المتواصلة والمتطورة. وان علاقة الفكر بالواقع المادي علاقة ثابتة سكونية ميكانيكية , وان جدل هيجل مجال اشتغاله هو الفكر المجرد عن الواقع وليس الفكر الذي ينبعث عن الوجود, في اسبقية وجود الشيء على الفكرالذي كان فيه مقتل جدل هيجل.

اما بالنسبة لماركس فقد اعتبر جدل(ديالكتيك) هيجل تصورات خيالية فكرية فلسفية تفتقد واقعية التطبيق المادي الواقعي الذي يجب ان يحكمها الجدل الخلاق بعلاقة التخارج بين الواقع والفكر المنبعث عنه في المادة والتاريخ وفي كل ظواهر الحياة التي هي في حالة ديناميكية خلاقة في ارتباط الفكر مع الواقع في تأثيرمتخارج متبادل يمنح الاشياء التطور الدائم. كما ان ما يدركه الفكر في ظروف وزمان معين ويبدو حقيقة, قد لا يكون صحيحا في ظروف اخرى اكثر تطورا وتصبح اهمية مجاوزته لا خلاص منها.

ومن خلال ادانة ماركس هيجل بالمثالية وضع الاختلاف القار بالفلسفة القائم الى اليوم في تعارض المادية الماركسية مع جميع الفلسفات المثالية السابقة عليها اوالتي عايشتها او اللاحقة التي تلتها بعدها التي بقيت مصرّة على ان الفكر سابق على الوجود وصانع له.

برجسون والحقيقة الفلسفية

يقول برجسون في معرض تعليقه على الفلسفة البراجماتية الخسيسة النذلة كما يصفها بريتراند رسل ؛(الحقيقة ليست اكتشافا وانما هي اختراع ) (5)0 

من المعلوم جيدا ان الفرق بين الاكتشاف والاختراع هو ان اكتشاف الشيء او الاشياء, انها كانت موجودة في استقلالية بالوجود والطبيعة والانسان والكون, وجاء الانسان واكتشفها بالصدفة العمياء او في سعيه وراء اكتشافها دونما علمه المسّبق في وجودها المستقل, اما اختراع الشيء او الاشياء التي أحتاجها الانسان في حياته ولم يتوفر عليها فقام باختراعها كأشياء ملازمة لحاجاته هي اشياء لم تكن موجودة في الطبيعة والحياة او الكون , فاخترعها الانسان على وفق تصنيع عقلي انسانوي نتيجة ذكائه ورغبته اختراع وتوفير ما يحتاجه في حياته. ثم يخلع الانسان على تلك الاختراعات توصيفات على انها مخترعات العقل والذكاء الانساني في جعلها من حقائق الحياة التي لا غنى عنها. اي حسب فهمنا لعبارة برجسون انه لم يكن يوجد حقائق موضوعية مستقلة قبل اختراع الانسان لها لأن كل حقائق الحياة مخترعة من قبل الانسان ولم تكن موجودة لولا اختراعها بمعنى خلقها وايجادها بضمنها الحقائق الفلسفية.!! وليس من حقائق اكتشفها الانسان بالصدفة !!.

 ولو اننا حمّلنا مقولة برجسون ما تحتمله من اخطاء في سعينا معرفة الحقيقة الفلسفية تحديدا لقلنا انها تعني :

1.لا توجد حقيقة او حقائق في الوجود والطبيعة والكون لم يخترعها الانسان بارادته وقواه العقلية الذاتية الفكرية الذكية, وهو في طريقه لاختراع وليس اكتشاف المزيد منها في مستقبل حياته.وهذا خلاف صارخ في تفسير حقيقة ان معظم حقائق الحياة هي ما اكتشفه الانسان وبالصدفة ولا فضل له في ايجادها ومخترعا لها. ولا يزال الوجود الانساني على الارض لم يكتشف من قوانين الطبيعة التي تعمل خارج ارادة الانسان سوى  5 % منها فقط.

2. كما مر واوضحناه سابقا ان غالبية الفلاسفة وليس برجسون استثناءا, انهم يتعاملون مع الحقيقة الفلسفية الصرف وليست الحقيقة المتداخلة بالعلم واللغة والادب والفنون وسرديات الفكر الاخرى, على انها مفهوم زئبقي سرابي يصعب الامساك به او البرهنة الفلسفية او العلمية له. وكل حقيقة يعيشها الانسان في حياته هي من اختراعه وليس من اكتشافه حتى لو كانت القوانين الطبيعية التي اكتشفها الانسان وهي قوانين مستقلة تحكم الطبيعة والانسان والكون اكتشفها الانسان ام لم يكتشفها هي في حكم الحقائق لا بل حقائق مطلقة شغّالة, وهو عاجز عن اختراعها او بعضها. وعليه يكون كل حقيقة او مجموعة حقائق هي اولا واخيرا من اختراع الانسان حسب برجسون, كما لا يوجد حقيقة متعيّنة وجودا ادراكيا حسّيا عقليا او تفكيريا متعينا وجودا لا في واقع الحياة ولا في انطولوجيا الوجود لم يخترعها الانسان. كما ان الفهم البرجسوني لهوسرل يقر أنه ( لا وجود حقيقة مطلقة , وانما يوجد صيرورة دائمة )(6) هنا في هذه العبارة يمكننا اعتبار هوسرل اقرب الى الماركسية المادية من هيجل.

وبرجسون في اقراره عدم وجود حقيقة مطلقة والغالب انه يقصد الحقيقة الفلسفية المطلقة وليس الحقيقة العلمية المطلقة التي تتعامل مع بعض الحقائق العلمية والرياضية كمسلمات مطلقة بديهية محكومة في زمنية معينة وتمتلك حيثيات وجودها في افتقاد امكانية متاحة حاضرا تتجاوزها لذا فهي حقيقة مطلقة تكتسب وجودها العلمي والزمني في انعدام البديل لها في مثال الحقيقة المطلقة ان الارض تدور حول نفسها وحول الشمس وليست هي مركز الكون.او ان الماء يتكون من ذرتين هيدروجين وذرة واحدة اوكسجين.

في حال اقرارنا ان الحقيقة الفلسفية المطلقة هي مفهوم فلسفي منطقي استدلالي لمعرفة الاشياء بها وحقائق الوجود الانطولوجي, عندها تنتفي الحاجة الفعلية الى استحضار حقيقة مطلقة يتعذر وجودها كما يتعذر ادراكها ومعرفتها. لا كوجود مادي او كيفي او ماهوي , اكثر من انها مفهوم لايخضع هو الى الاستدلال عليه بمقدار ماهو ضروري للاستدلال به على غيره من حقائق الوجود والاشياء في العالم الخارجي والكوني.

3. اصبح الآن من المعاد المكرر تأكيدنا ان الحقيقة الفلسفية المطلقة او غير المطلقة ليست وجودا مدركا متعيّنا لا في الواقع ولا بالفكرالخيالي التجريدي. كما في ادراكنا حقائق الاشياء في واقعيتها المادية او الفكرية ,او ادراكنا حقائق العلم في نتائجه المختبرية والتطبيقية . كما ان الحقيقة الفلسفية وجود تجريدي صوري في الذهن المفكّر. لكن ليس كل الادراكات العقلية والذهنية والخيالية المجردة بمقدورها اعطاء فكرة وجودها المتعين واقعيا او ماديا.  .ما لم يتحقق لتلك الفكرة اشتراطات العقل البوح في التعبير عنها لغويا او غيره من التعبير, اضافة لعوامل انضاج تلك الفكرة بحيازتها المقومات الذاتية والموضوعية في وجودها, وفي استكمال العقل منحها الوجود المتعين القابل للادراك . وان ادراك الحقيقة الفلسفية بالحدس العقلي المجرد يحتاج الكثير من البراهين المقنعة لاثبات صحة الحدس.

من هنا تأتي استحالة ان يكون بمستطاع الذات خلق حقائقها الفلسفية, فقدرة الذات اولا واخيرا ملكة عقلية في وعي ذاتها ووجودها, ووعي وادراك وجود الاشياء في العالم الخارجي. وهذه الميزة الادراكية النوعية الخاصة بالذات الانسانية في ادراكها اشياء العالم الخارجي حسّيا وعقليا يكون دورها فقط عامل تحقيق تواشج اندماجي مابين الموجودات والاشياء المدركة في وجودها المستقل في عالم الاشياء, وفي نقلها صور تلك الموجودات الى مصنع الحيوية العقلية المنتجة للوقائع والاشياء والافكار ليعطي العقل صياغاتها النهائية, وفي اعادتها من العقل الى وسط الادراك لها في العالم الخارجي ثانية بوجود ادراكي مغاير قبل تناول العقل لها.

من هنا نجد ايضا استحالة ان تكون الذات هي صاحبة المخترعات والحقائق, كما ليس بمقدورها في حيازتها التفكير والتعبير اللغوي تخليق واختراع وجود الحقائق حتى في حال تسليمنا ان الحقيقة الفلسفية ليست افتراضا ثابتا في المطلق وانما هو حالة من الصيرورة والتطور المستمرفي المطلق.

الوجود المادي سابق على الاكتشاف وعلى الاختراع معا, والاختراع لا يعمل في فراغ او عدم , فالاختراع الذي يسبقه عدم هو وهم لا يمتلك مقومات الوقوف على قدميه حتى لو كان انسانا آليا, مبرمجا وفق أعلى التقنيات العلمية.

وخير مثال نستدل به مررنا به هو في عجز ديالكتيك هيجل المثالي الذي يفهم ديناميكية الجدل في الفكر المجرد فقط. وليس في تعالقه الحي والمتخارج مع الواقع المادي, وهو في هذا الخطأ الهيجلي المثالي القاتل قال ماركس عبارته الشهيرة :وجدت ديالكتيك هيجل واقفا على رأسه فأعدته الى وضعه الطبيعي واقفا على قدميه.

4.ان محاولة اقتران خلق الحقائق الانطولوجية او الفلسفية او حتى الميتافيزيقية منها بالقدرة الذاتية الانسانية على مستوى ديناميكية الفكر, هو اقتران تعسفي خاطيء ومثالي لا يحقق ادنى تغيير بالواقع, وغير ممكن, واذا نحن استطعنا (جدلا افتراضيا) قبول صحة مقولة بريجسون ان الذات تخلق الحقائق, بمعنى امكانية الذات خلق الكثرة من الحقائق المتباينة المختلفة, وفي هذا يتلاشى لدينا معيار ايّا من هذه الحقائق نعتمده في استدلالنا اعتماد كشف حقيقة على اخرى ليكون صحيحا مقبولا في استحداث اختراع الحقيقة الجديدة التي تمتلك مقومات الصدق والتسليم بها كمثابات ارتكاز وانطلاق ثابتة نعتمدها نحو الوصول تحقيق حقائق اخرى .

5. ان بديهية الحقيقة الفلسفية غيرالحقيقة المطلقة, هي فكرة متعينة ضمن اشتراطات ذاتية وموضوعية تستوفي شروط وجودها الادراكي المتعين انطولوجيا في الذهن وفي التفكير الفلسفي بها. وتبقى هذه الحقيقة في الغالب نسبية اولا وافتراضية ثانيا. الا بعد وضوح اسباب وجودها وانبثاقها واهمية قناعة النقد العقلي باهميتها كوسيلة استدلال في معرفة اشياء اخرى, وليس مهما عندها اهمية ان تكتسب تلك الحقيقة الاستدلالية محمولات كيفية او ظاهراتية تؤكد مصداقية اعتمادها كحقيقة نسبية ام لا لأن جميع حقائق الحياة ليست مطلقة وثابتة لا يطالها النقد في التبديل او التغيير. .واغلب الحقائق التداولية هي نتاج مصنع الحيوية العقلية الذهنية, وحقيقة الشيء ليس في وجوده المادي المتحقق وجودا في مطابقة الفكر له, ولا في ادراك ظاهرياته البادية للمحسوسات,كما وليس حقيقة الشيء هو في وجوب معرفته كجوهر وجودي ظاهراتي بدون تدخّل فاعلية العقل.اذ ربما يمتلك الشيء كيفية وجودية لكنه يعجز ان يكون حقيقة مسّلم بها, مثلما لا يمكن للظاهريات الصورية للشيء الموجود ان تكون وتمثل حقيقة وجودية ذلك الشيء.

ان اهم الاشياء التي تسم وتقوّم بها الحقائق الفلسفية حتى غير المطلقة منها هو في استحالة تحققها تجريبيا كما تتحقق حقائق العلم وحقائق الرياضيات. واهميتها انها وسيلة استدلال لمعرفة غيرها من حقائق الوجود. وفي الكثرة من الموجودات المادية والفكرية . والحقيقة الفلسفية لا تكون مادية ولا فكرية مجردة لا في الواقع ولا في الفكر وانما وجودها افتراضا استدلاليا فقط.

6.الذات في وعيها الفكري للاشياء لا تخلق حقائق وجودية في عملية ميكانيكية تجري في الادراك الحسي ابتداءا, يليها تداخلها مع التفكير العقلاني الذهني واخيرا مع التعبير اللغوي او غير اللغوي عنها .

ان معرفة اية حقيقة فلسفية لا مادية هي مفهوم معياري فكري افتراضي لا يمتلك اسباب انطولوجيته الثابتة لافي الواقع ولا في الفكر, الا بأعتماده واسطة الاستدلال به في معرفة غيره من الحقائق, واستمرار استحداث وحضور حقائق معرفية جديدة.

وجود الاشياء في الفكر والواقع لا يتم في غياب الحقيقة الفلسفية الاستدلالية ذاتها الا بعد ثبوت بطلان حقيقتها الفكرية في توفر اسباب مجاوزتها وحضور حقائق اخرى جديدة تمسخها كليا او جزئيا.

خاتمة

اخيرا هل بامكاننا القول ان الحقيقة الفلسفية انما هي تعبير اللغة الفلسفية المعبّرة عن موضوعاتها فقط؟ بأيعاز عقلي صادر عن منتج مصنع الحيوية العقلية , بعد اسيتيفاء اية فكرة او حقيقة مجمل اشتراطات العقل لها,.

 والذات اقصى قدراتها هو في نقلها وجوب وجود الاشياء بايعاز من العقل الادراكي الى حيّز الادراك الواقعي وبالعكس. ويتم هذا في تلازم الفكر واللغة القيام بتنفيذ املاءات العقل في تحديد وجود الشيء ماديا, او في وجوده مدركا لغويا منطقيا تجريديا فقط .

هنا نؤكد على مسألة مهمة هي ان العقل الذي يعتمد الفكر والحواس في تخليق الوجودات والاشياء واعادتها ثانية الى واقع العالم المادي خارج وصاية العقل عليها وادراك الفكر لها في وجودها المستقل, انما يتم على وفق آلية ان الوجود المادي للاشياء هو الباعث الاولي لتشغيل ديناميكية العقل في ادراكه الاشياء ومعاملتها عقليا في مصنع الحيوية العقلية قبل اعادتها ثانية الى عالم الاشياء بعد اجراء كافة اشتراطات العقل في تعريفها ظاهراتيا وجوهريا, واسباب وجودها وما اهميتها الخ.ان العقل شأنه شأن وظيفة وعمل الفكر لكن في تعقيد اكبر, وانتاج نوعي ذكي مغاير, وكلاهما العقل والفكر في تلازمهما لا يعملان من دون اسبقية الوجود الواقعي للاشياء على وجودهما, وتشغيل وظائف العقل والفكر معا.

                  الباحث الفلسفي علي محمد اليوسف /الموصل

الهوامش:

  1. هيدجر الوجود والموجود /د جمال محمد سليمان/ص56
  2. نفس المصدر السابق ص58
  3. نفس المصدر السابق ص74
  4. نقلا عن عبد الوهاب جعفر /الفلسفة واللغة ص67
  5. هيدجر الوجود والموجود /جمال محمد سليمان ص64
  6. نفس المصدر السابق ص 83

شاهد أيضاً

التاريخ: وهم الحتمية و التطور الخطي الغائي

غالبية النظريات وفلسفات التاريخ والمفاهيم الوضعية الحديثة وتفاسيرها في دراسة التاريخ البشري,تذهب الى ان مسار التاريخ التطوري تحكمه (غائية) او غائيات ضرورية مراحلية مصاحبة رافقته وقادته الى حتميات معدّة سلفا , مرسومة له مسبقا سعى التاريخ حيثيا الوصول لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *