الرئيسية / العلوم الإنسانية / أخرى / “جماليات الموسيقى في فينومينولوجيا ألفريد شوتز”

“جماليات الموسيقى في فينومينولوجيا ألفريد شوتز”

بقلم: أ.د/ كمال بومنير

يعتبر الفيلسوف وعالم الاجتماع النمساوي المعاصر ألفريد شوتز(1) Alfred Schütz بحق من بين تلامذة الفيلسوف الألماني إدموند هوسرل Edmond Husserl الذين أولوا في أعمالهم اهتماما كبيرا لمسألة العمل الفني والجمالي. غير أنّ ألفريد شوتز كان قد تميّز باهتمامه الخاص بفن الموسيقى La musique التي اعتنى بها عناية كبيرة، فكتب العديد من الدراسات والأبحاث المتخصصة في الحقل الفني الموسيقي، وخاصة بين 1924 و1956، جمعت كلها في كتاب جاء بعنوان “كتابات في الموسيقى” . 
يعتقد ألفريد شوتز أنّ فينومينولوجيا هوسرل قد سمحت بمقاربة ودراسة فن الموسيقى والقيام بتحليل فينومينولوجي أصيل للتجربة الموسيقية قصد معرفة قدرة هذا الفن على التعبير عن بعض الأحاسيس والمشاعر والأمزجة ووصف حوادث العالم الخارجي(2) وفق رؤية متميزة وفهم جديد فيما يخص العمل الفني الموسيقي، وما يتعلق بمعاييره الجديدة ومختلف الأشكال الفنية التي ظهرت في سياق تطور هذا الفن. وليس من شك أنّ هناك العديد من المشاكل والصعوبات والعوائق المتعلقة بفن الموسيقى، وخاصة فيما يتعلق بفهم الظاهرة الموسيقية، وبالعديد من المسائل والإشكاليات التي تضاربت الآراء حولها وتباينت فيها المواقف والنظريات الفلسفية منذ القدم، ولازالت إلى يومنا هذا تناقش في الحقل الفلسفي المعاصر من طرف العديد من الفلاسفة المنشغلين كثيرا بفن الموسيقى. يمكن أن نشير هنا على وجه الخصوص إلى أعمال ميكيل دوفرين Mikel Dufrenne و فلادمير جانكلفيتش Vladimir Jankelevitch وثيودور أدورنو Théodor Adorno. ضمن هذا السياق يعتقد ألفريد شوتز أنّ الفينومينولوجيا مؤهلة أكثر من غيرها من المناهج الفلسفية لمعالجة المسائل والإشكاليات الموسيقية المتسمة بالتعقيد. والحقُ أنّ هذه القناعة الفلسفية قد رسخت في ذهنه بعد اطلاعه على كتاب الموسوم ﺑ “دروس في فينومينولوجيا الوعي الباطني بالزمن” الذي أشار فيه مؤلفه إلى إمكانية تأسيس فينومينولوجيا الموسيقى. ومعلوم أنّ إدموند هوسرل كان يعتبر الأصوات والأنغام نماذجه الأساسية والمفضلة فيما يخص تحليله الفينومنولوجي لمسألة الوعي بالزمن(3). ولعل من المناسب أن نلاحظ، هنا، أنّ العمل الموسيقي لا يمكن فهمه بمنأى عن الخبرات الشعورية بالعمل سواء لدى العازف أو لدى المتلقي. ولعل هذا يذكرنا بتحليل الفينومينولوجيين العميق لبنية الموضوع الجمالي (في العمل الفني بوجه عام) باعتبارها بنية ليست متعالية وجوديا على خبرات المتلقي الذي يقوم بإعادة تأسيس العمل كموضوع جمالي من خلال الفهم والشعور. وفي حالة فنون الأداء –كفن الموسيقى- فإنّ المؤدي الذي هو العازف في حالة الموسيقى يكون دوره جوهريا، لأنه يضفي شيئا من مهارته وشعوره في عملية أدائه للعمل تماما مثلما أنّ المتلقي يقوم بربط هذه الحالة النفسية أو تلك بهذا الإيقاع أو تلك النغمة، وهي مسألة تتوقف على مدى ثقافته وخبرته الموسيقية، بل وعلى نضب خبراته الشعورية ووجدانه الذي يتيح له فهم العمل والشعور به(4). ومن أجل إبراز الجانب الجوهري للموسيقى من الناحية الفينومينولوجية اضطر ألفريد شوتز إلى استبعاد بعض العناصر المرتبطة بالموسيقى. يمكن أن نشير هنا على وجه الخصوص إلى جملة الخصائص الفيزيائية للصوت التي لا تكتسي أهمية بالنسبة للمحلّل الفينومينولوجي(5) لأنّ ما يثير اهتمام هذا الأخير حقا هي الموسيقى في ذاتها. والحقيقة أننا لن نجانب الصواب إذا قلنا إنّ المستمع للموسيقى”لا يتفاعل مع الذبذبات الصوتية، بل ولا يدرك أي صوت، وإنما يكتفي بسماع الموسيقى”(6). هذا، ومن بين المآخذ الأساسية التي يأخذها ألفريد شوتز على العديد من الموسيقيين أنهم بالغوا في محاولة تأسيس الموسيقى على أسس رياضية، والاهتمام بالنسب التي يتشكل منها السلّم الموسيقي والسلسلة النغمية للصوت. لذلك يتعين على الفينومينولوجيا، في نظر ألفريد شوتز، الاهتمام بالتجربة الموسيقية ذاتها. وهذا هو السبب الأساسي الذي دفعه إلى عدم اهتمامه بالجوانب التي أشرنا إليها، لأنها بكل بساطة، لا تمس صميم هذه التجربة الموسيقية. ومما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق أنّ “كل الدراسات والبحوث التي تناولت نظرية الموسيقى واستندت إلى الأصول الرياضية للموسيقى، وإلى النسب البسيطة المكوِّنة للسلّم الموسيقي وللسلسلة التناغمية للصوت، الخ. ومهما بلغت أهمية هذه العلاقات حينما نقارنها بوجهات نظر أخرى، فليس لها–والحقُ يقال- أشياء كثيرة يجمعها بالتجربة الموسيقية”(7). وإذا كان من الصعوبة بمكان مقاربة العمل الموسيقي بصورة موضوعية فإنه بإمكاننا مقاربتها وفق التجارب المعاشة Les expériences vécues الخاصة بالسماع الموسيقي لأنّ التجربة الموسيقية “من حيث هي ظاهرة خاصة بحياتنا الواعية” بحيث يمكن أن يكون لها معنى بحسب الكيفية التي يتلقى فيها وعينا التعبير الموسيقي L’expression musicale . وذلك لأنّ الموسيقى -كما يقول ألفريد شوتز- هي سياق من المعنى الذي لا يستند إلى خطاطة تصورية ولا يحيلنا إلى العالم الخارجي. لذلك فإنه بالوسع القول بأنه ليس للموسيقى وظيفة تمثّلية. وفضلا عن ذلك، ليس للقطعة الموسيقية أو الفكرة الرئيسة في القطعة الإيقاعية التي يبنى عليها عملٌ موسيقيٌ ما أي طابع دلالي. وتبعا لذلك لا نجد في الموسيقى ما يماثل حقا القضايا الصادقة أو الكاذبة. ولا نجد أيضا في الدلالة الموسيقية ما يماثل التحقق أو التكذيب. ولكن ومع ذلك، يمكن أن نجد في الموسيقى شيئا مماثلا للتركيب اللغوي أي جملة القواعد التي تحكم الشكل الموسيقي.”(8). أما فيما يخص الجانب الموضوعي للموسيقى –بحسب ألفرد شوتز- فإنّ العنصر الوحيد الذي يمكن أن نحدّد من خلاله جملة الخصائص الموضوعية هو العنصر المتعلق بما يسمى الشكل. ولذلك كان من الضروري القيام بمقاربة فينومينولوجية للشكل الموسيقي La forme musicaleقصد فهم ماذا يمثّل هذا الشكل بالنسبة إلى الوعي، وكيف يتم تلقي المحتوى والمعنى الذي ينقله هذا الشكل(9). ضمن هذا السياق يقول ألفرد شوتز: “إنّ الموسيقى حدثٌ Evénement متعلق بعالمنا الداخلي ولكنه، في الوقت نفسه، يحدث بشكل مستقل عن الحوادث التي تقع في حياتنا”(10). وهذا يعني أنّ الموسيقى تنتمي إلى معيش الوعي وتنبجس من هذا الوعي فقط من حيث أنّ هذا المعيش يتحقق مباشرة على مستوى الوعي. وبذلك، فالموسيقى هي موضوع زمني Objet temporel من حيث أنها تنشأ من تلقاء نفسها “زمنية” لا تتضمن فواصل زمنية متكررة، على العكس مما يحدث في الزمنية الموضوعية أو الفيزيائية. وفضلا عن ذلك، يمكننا القول بأنّ هناك خلايا سمعية متماسكة تتفاعل زمنيا، وتشكّل في الوقت نفسه وحدة متناسقة في معيش الوعي. من البيّن أنّ الميل إلى الاستماع إلى الموسيقى الخالصة يفترض في حقيقة الأمر موقفا خاصا من طرف المستمع. حسبنا أن نشير هنا إلى أنه لم يعد يحي من خلال أفعاله اليومية، ولا متوجها نحو موضوعاتها. لذلك فإنه بالوسع القول، إذا استعملنا مصطلح هنري برغسون، لقد تم تعديل شدة وعيه. لذلك فهو يعيش الآن في مستوى آخر من الوعي. وما من شك أن لا علاقة لذلك بشدة سماعه. بل سيتورط في أغلب الأحيان بقوة في سماع الموسيقى عوض أن يؤدي عمله الروتيني اليومي. ولكن، والحقُ يقال،بمجرد أن يرفع رئيس الفرقة مخصرته التي يشير بها إلى الفرقة الموسيقية فإنّ الجمهور يقفز من درجة الوعي إلى أخرى(11). وعلى هذا النحو لا يصبح مشغولا بالبعد المكاني أو الزمني، ولا محصورا في متاهة النشاطات الضرورية المتعلقة بالناس والأشياء. وإذا كان الأمر كذلك، فإنّ هذا الجمهور يقبل أن توجهه الموسيقى حتى يخفّف من توتره ويستسلموا لتدفقها، ولتيار الوعي في الزمن الداخلي. وعلى هذا الأساس نستطيع القول بأنّ الموسيقى لا تنتمي إلى المجال الزمني والمكاني وإنما تنتمي إلى البعد الداخلي للمعيش(12). وهذا يعني أنّ البعد الزمني الحقيقي الذي تنتمي إليه الموسيقى هو ما يسمى بالزمن الباطني Le temps interne أي زمن تيار الشعور أو الوعي(13). أو ما يسميه الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون Henri Bergson بالديمومة (14) La durée من حيث أنها يمثّل ذلك الزمن المعاش من الناحية النفسية الذي يقابل الزمن الموضوعي أو الفيزيائي. وهذه الديمومة بالنسبة له لا شك صفة ضرورية للحياة النفسية العميقة، لكنها مهما تكن ذات سيولة، فهي ليست موضع اللامبالاة، لأنّ الاندفاعات تصبغها بصبغة الحياة، ولأنها تخضع للتسلسل المنتظم(15). ضمن هذا السياق يعتقد ألفرد شوتز أنّه بإمكاننا اتخاذ موقفين تجاه التيار المتواصل للشعور أو الوعي؛ إما أن نعيش ضمنه أو نخرج عنه ونعتزله (وهذا ما سيسمح لنا من دون شك باتخاذ موقف تفكري، وهذا أمر ممكن ومتيسر عن طريق الذاكرة). يقول ألفرد شوتز: “في كل لحظة من لحظات تيار وعينا فإنّ تجربتنا باللحظة الراهنة يتحوّل إلى ذكرى من هذا الوقت”(16). من جهة أخرى، عندما نتخذ موقفا تفكريا أو تأمليا ونخرج عن تيار الوعي تظهر “الذكرى” من جديد. لذلك ليس من المستغرب أن يلاحظ كيف أنّه وبمجرد أن تمر اللحظة الراهنة وترتبط بالتجربة الحاضرة، يكون في إمكاننا أن نتحدث عن “الاستبقاء” La rétention . 
من ناحية ثانية يمكننا أن نشير أيضا إلى “المستقبل”، من حيث أننا قد نعثر على نمطين من التطلع إليه: الأول متعلق بالتجارب التي تقع في اللحظة الراهنة القريبة منا . أما الثانية فهي متعلقة بالتجارب المستقبلية البعيدة عنا. انطلاقا من هذا، نستطيع القول بأنّ حياتنا اليومية هي في واقع الأمر حياة تجري في الزمان والمكان. لهذا السبب تبقى تجارب حياتنا الداخلية خفية غير معلومة(17). ضمن هذا السياق يقول ألفرد شوتز: “وهكذا، ومن خلال الانتقال إلى مستويات أخرى من حياتنا الواعية، الأكثر خصوصية وقربا من تجربة تدفق ديمومتنا، ولكن، وفي الوقت نفسه، غير المتناسبة مع نشاطاتنا التي تندثر في العالم الخارجي، بحيث يحدث انفصال تدريجي للبعد المكاني-الزماني”(18). 
هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ ما يطابق حقا الشكل الموسيقى مع هذه الديمومة الداخلية المعاشة على مستوى الشعور أو الوعي هو اللحن La mélodieلأنه مرتبط ارتباطا وثيقا ومباشرا بزمنية خاصة مكونة بشكل أساسي من الامتداد والشدة، الخ، لأنّ اللحن هو الذي ينظم ويضبط الأصوات الموسيقية من ناحية هذا الامتداد أو الشدة. علاوة على ذلك، فإنّ للحن صلة وثيقة بمعيش الإنسان وبصميم حياته الباطنية. وبذلك فهو شرط مقوّم فيما يخص وضع الكلمات المناسبة للألحان الموسيقية لأنّ الكلام نفسه هو معيش آخر بالنسبة للإنسان، وهو مرتبط أيضا بالديمومة الداخلية منة حيث هو تعبير عنها. لهذا السبب، وحتى يظهر الكلام عبر الموسيقى، من الضروري- بحسب ألفرد شوتز- أن ينبثق من اللحن الموسيقي(19).غير أنّ تحقيق ذلك متوقف على الإيقاع Le rythme . ومعلوم أنّ الإيقاع هو الوجه الخاص بحركة الموسيقى المتعاقبة خلال الزمن، أي أنه هو النظام الوزني للأنغام في حركتها المتتالية. ويغلب على الإيقاع عنصر التنسيق أو التنظيم المطرد: ذلك أنّ الإيقاع هو تكرار ضربة أو مجموعة من الضربات بشكل منتظم، على نحو تتوقعها معه الأذن كلما آن أوانها. فالإيقاع إذن لا يضيف إلى اللحن جديدا، وإنما هو تنظيم زمني لحركة اللحن، بحيث يتناوب من خلال هذه الحركة عنصر التأكيد المتواتر، وعنصر إطلاق هذا التوتر وتخفيفه(20). ولا بد من الإشارة هنا إلى أنّ الإيقاع هو الذي سيقوم بوظيفة الظهور في الجانب الخارجي للموسيقى لأنّه حينما تفتقد هذه الأخيرة إلى الإيقاع لن يكون من الممكن إدراكها(21). ضمن هذا السياق عمل ألفرد شوتز على استحضار تجربة مشتركة تتمثل في القول بأنّنا حينما نستمع إلى ألحان موسيقية، وهي في صيرورة فإننا لا ندرك الإيقاع لأننا بصدد الاستماع إلى هذه الألحان الموسيقية في صورتها الكلية، من حيث كونها وحدة متكاملة. ولكن بعدما يتم السماع، ويحل الهدوء والسكون، ونستعيد هذه الألحان الموسيقية من الناحية الذهنية، ففي هذه الحالة يكون بإمكاننا حقا التعرّف على الإيقاع(22).

الهوامش:

(1) ألفريد شوتز Alfred Schütz فيلسوف وعالم اجتماع نمساوي معاصر وُلد عام 1899 بمدينة فيينا وتوفي في نيويورك عام 1959. يعتبر مؤسس ما يسمى بعلم الاجتماع الفينومنولوجي، بعد تأثره بالمنهج الفينومنولوجي لأدموند هوسرل وبمنهج الفهم عند ماكس فيبر، حيث عمل على تطبيق الفينومينولوجيا على الظواهر الاجتماعية قصد فهم نسيج العلاقات الإنسانية والبنيات الزمنية للوعي الإنساني والتجارب والأفعال الاجتماعية قصد صياغة قوانينها واقتناص معانيها ودلالاتها. وبعد هجرته إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1938، اطلع على الفكر البراغماتي الأمريكي الذي أفاده في ما يخص تأكيد أهمية المعطيات العينية والواقعية في فهم العالم المعيش. من أهم مؤلفاته: “فينومنولوجيا عالم الحياة: مدخل إلى سوسيولوجيا الفهم” 1932، “بنية عالم الحياة ” نُشر عام 1979، “دراسات في الفلسفة الفينومينولوجية” 1966، “محاولة في سوسيولوجيا الفعل” نُشر عام 2009. أما الكتاب الذي تناول فيه فن الموسيقى وعالج فيه قضاياها فقد جاء بعنوان: ” كتابات في الموسيقى” الذي ضم مجموعة من المقالات والنصوص التي كتبها ألفريد شوتز بين 1924و1956 قصد معالجة العديد من المسائل الفلسفية والاجتماعية التي يطرحها فن الموسيقى.

(2) Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, Traduit de l’allemand par Bastien Gallet et Laurent Perreau, Paris, éditions MF, 2007, p 81.
(3) Edmond Husserl, Leçons pour une phénoménologie de la conscience intime du temps. Traduit de l’allemand par Henri Dussort, Paris, éditions Presses Universitaires de France, 1996, p 7.
(4) سعيد توفيق، “جماليات الصوت والتعبير الموسيقي” مجلة نزوى العدد 86، 1998.
(5) Peyrard Vincent, Etude des Fragments pour une phénoménologie de la musique. Dans le recueil Ecrits sur la musique d’Alfred Schütz, p 4.

(6) Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, p 61.
(7) Ibid., p 60.
(8) Ibid., p 58.
(9) Matthieu Choquet, Durée interne et problème du toi : une phénoménologie de l’art lyrique. Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, « Le sens d’une forme d’art (la musique) », p 4.
(10) Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, p 32.
(11) Ibid., p 82.
(12) Matthieu Choquet, Durée interne et problème du toi : une phénoménologie de l’art lyrique. Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, « Le sens d’une forme d’art (la musique) », p 9.
(13) Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, p 66.
(14) Henri Bergson, Essais sur les données immédiates de la conscience, éditions Presses Universitaires de France, 1967, p 75.
(15) جان برتليمي، بحث في علم الجمال، ترجمة أنور عبد العزيز، مراجعة نظمي لوقا، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2011، ص 357.
(16) Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, p 76.
(17) Peyrard Vincent, Etude des Fragments pour une phénoménologie de la musique. Dans le recueil Ecrits sur la musique d’Alfred Schütz, p 9.
(18) Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, p 81.
(19) Matthieu Choquet, Durée interne et problème du toi : une phénoménologie de l’art lyrique. Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, « Le sens d’une forme d’art (la musique) », p 10
(20) فؤاد زكريا، التعبير الموسيقي، مكتبة مصر ، القاهرة، ،الطبعة الأولى 1956ص22.
(21) Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, p 34.
(22) Matthieu Choquet, Durée interne et problème du toi : une phénoménologie de l’art lyrique. Alfred Schütz, Ecrits sur la musique, 1924-1956, « Le sens d’une forme d’art (la musique) », p 10.

 

شاهد أيضاً

ترجمة: ميكيافلي، أو الحرب أفقا للسياسة – من الأسلحة الجيّدة إلى القوانين الجيّدة

Jean-Claude Zancarini* ترجمة: الحسين أخدوش[1] عندما لا توجد قوانين جيّدة، لا تحصل أسلحة جيّدة، وحيثما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *