Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / منتخبات / تغطية / ملابسات منع قيام مؤتمر نادي الفلسفة السوداني

ملابسات منع قيام مؤتمر نادي الفلسفة السوداني

وردنا في التقرير الذي نشره الصديق مجدي عز الدين حسن السكرتير العام لنادي الفلسفة السوداني، أن هذا الأخير قد منع من عقد أشغال مؤتمره السنوي الثاني بفندق كورال بالخرطوم أيام 23 و 24 و 25 أكتوبر 2017، واذ نعلن تضامننا المبدئي واللامشروط مع ما تعرض له النادي، نؤكد أن العقل المتزمت والمحافظ الذي يقف ضد تدريس الفلسفة في السودان وضد تمتيع المواطنين بالحق في التفكير الحر والنقدي المستقل، هو عقل واحد في مختلف مجتمعاتنا، ولهذا فإن أنسب صيغ التضامن:

  • استنكار اقدام أمن السودان على منع النشاط واعلان ذلك، مع نشر التقرير أدناه لفك الطوق الاعلامي.
  • صياغة بيانات تضامنية من طرف الجمعيات المهتمة بالفكر الفلسفي مهنية كانت أو أكاديمية أو مؤسسات بحث ومراكز ومخابر دراسات
  • التفكير في تنسيق الجهود مغاربيا بين الجمعيات الفلسفية، وفي مختلف البلدان العربية: تونس، المغرب، الجزائر، مصر، الأردن، العراق…
  • اعادة إحياء الشبكة المغاربية للجمعيات الفلسفية وتنسيق العمل لشبكة واسعة في مختلف المناطق
  • مراسلة الجمعيات الاوروبية والدولية المهتمة بالفلسفة للتنديد بالمنع
  • المطالبة بادماج مادة الفلسفة في مناهج التعليم العام السوداني وفي البلدان الأخرى التي تمارس حجرا على تدريس المادة

التقرير العام الذي أنجزه السكرتير العام لنادي الفلسفة السوداني الأستاذ مجدي عز الدين حسن:

توضيح حول ملابسات منع قيام مؤتمر نادي الفلسفة السوداني
……………………………………….
د.مجدي عزالدين حسن
سكرتير عام نادي الفلسفة السوداني


………………………..
أطلق نادي الفلسفة السوداني، في العام ٢٠١٦م، سلسلة من المؤتمرات السنوية ، التي هدف من خلالها إلى تسليط الضوء على مساهمات المفكرين السودانيين ، وإخضاعها لطاولة الدرس والتحليل والنقد. حيث يتم في نهاية شهر أكتوبر من كل عام، اختيار شخصية فكرية سودانية، لتكون موضوعا للمدارسة البحثية، والقراءة النقدية، من قبل الباحثين المشاركين في المؤتمر، من داخل السودان وخارجه.
بدأنا، هذه السلسلة، في العام الماضي، بتناول (مشروع العالمية الإسلامية الثانية) للأستاذ محمد أبو القاسم حاج حمد ، وكان مؤتمرا ناجحا بكل المقاييس، شارك فيه أساتذة وباحثين من داخل السودان وخارجه.
وفي ختام جلسات مؤتمر حاج حمد ، تم الإعلان بشكل جماهيري، على أن مؤتمر العام ٢٠١٧م سيكون حول المشروع الفكري للأستاذ محمود محمد طه.
…………………………….
وفعلا، بدأنا منذ ذاك الوقت، في الترتيب والإعداد للمؤتمر، بدءا من كتابة ونشر ديباجة المؤتمر ، التي تضمنت توصيف لإشكالية المؤتمر ، وأهدافه ، ومحاوره، وشروط المشاركة فيه… إلخ. وانتهاءا، بوضع برنامج جلسات المؤتمر ، الذي حوى أكثر من ثلاثين ورقة بحثية رصينة، مقدمة من مفكرين وباحثين من داخل السودان وخارجه ( لبنان ، فلسطين ، مصر، تونس ، الجزائر، قطر ، بريطانيا، أمريكا).
……………………………..
قبل الموعد المحدد لقيام المؤتمر، بيومين، ( أي يوم ٢١ أكتوبر) جاءني استدعاء من قبل جهاز الأمن والمخابرات الولائي، عبر اتصال تلفوني، مفاده أنه يتوجب علي أن أكون حاضرا بالغد، في مباني أمن الولاية شمال جامعة مأمون حميدة، حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا. وبالفعل، ذهبت يوم ٢٢ أكتوبر لمباني أمن الولاية في الموعد المحدد، لأجد فرد الأمن الذي أتصل بي، في انتظاري بإستقبال المبنى. سلم علي ورحب بي بطريقة لطيفة ومحترمة ، وقادني مباشرة إلى الطابق الرابع لمكتب أحد ضباط الجهاز ، الذي استقبلني أيضا بطريقة لطيفة ومحترمة ، وعرفني بنفسه على أنه الضابط المسئول عن ملف نادي الفلسفة السوداني. وأوضح لي أنهم متابعين لكل الفعاليات والمناشط التي أقامها نادي الفلسفة منذ تأسيسه في أبريل ٢٠١٤م. وبشكل خاص مؤتمر الأستاذ محمود منذ لحظة الإعلان عنه في شهر فبراير. وأنهم ليس لديهم أية تحفظات على ما نقوم به من نشاطات فكرية ، وأن ما يهمهم هو التأكد من شهادة تسجيل النادي ، والتصديق الأمني لقيام المؤتمر. فأبرزت لهم صورة من شهادة تسجيل النادي. أما فيما يختص بالتصديق، فأجبته بأننا في كل ندواتنا ومؤتمراتنا السابقة ، وآخرها مؤتمر حاج حمد ، لم يطلب منا التصديق الأمني ولم يتم اعتراضنا من أية جهة. أضف لذلك ، أن ما يحدث عادة أن إدارة الفندق تقوم بكل الإجراءات المتعلقة بهذا الشأن ، وهذا ما حدث ، سواء في حالة مؤتمر حاج حمد بفندق ريجنسي أو في حالة مؤتمر محمود بفندق كورال.
بالمقابل أوضح لي الضابط أنهم لم يأتيهم التصديق للموافقة عليه ، وطلب مني أن أقوم بمخاطبة مدير شرطة الجنايات لإكمال الإجراء الخاص بالتصديق. وفعلا خرجت منهم مباشرة إلى شرطة جنايات الخرطوم ، الذين حولونا بدورهم بخطاب ل مدير جهاز الأمن والمخابرات الولائي ، والذي بدوره أفاد شرطة الجنايات كتابة بموافقته على قيام المؤتمر ، لنرجع مرة أخرى للشرطة ونقوم باستخراج التصديق، صباح يوم ٢٣ أكتوبر ، أي اليوم الأول للمؤتمر، الذي كان من المفترض أن يتم فيه افتتاح المؤتمر ، حسب البرنامج الموضوع، في تمام الساعة الحادية عشر.
……………………….
في صباح اليوم المحدد لقيام المؤتمر، أي يوم ٢٣ أكتوبر ، حضر أفراد من دائرة الأمن السياسي بجهاز الأمن والمخابرات الوطني، إلى فندق كورال، وتم منع الحضور المحتشد في بهو الفندق، من دخول القاعة التي ستقام فيها فعاليات جلسات المؤتمر، على الرغم من حصولنا على التصديق الأمني على قيام المؤتمر. وحينما سألنا عن المبرر لمنع المؤتمر ، كانت الإجابة: أوامر من جهات عليا ، ولم نعرف ما هي هذه الجهات العليا.
بعدها، حوالى الساعة العاشرة صباحا ( وكان من المفترض أن تبدأ الجلسة الافتتاحية الساعة ١١ صباحا) جاءني شخص وعرفني بنفسه بأنه ملازم أمن ، ومطلوب حضوري فورا إلى مباني دائرة الأمن السياسي بجهاز الأمن، ببحري. بعد وصولنا ، علمت بأنهم الممسكون بملف الحزب الجمهوري.
قالوا لي بأنهم لن يسمحوا، مطلقا، بقيام المؤتمر، لأن الحزب الجمهوري حزب محظور، وغير مسجل لدى مسجل الأحزاب السودانية، وبالتالي غير مسموح لهم بممارسة النشاط. قلت لهم: نحن لسنا الحزب الجمهوري ، نحن نادي الفلسفة السوداني، وإذا كان الحزب الجمهوري غير مسجل ومحظور ، فإننا مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، مسجلة ، ونشاطنا الأخير مصدق عليه من قبل الأجهزة الأمنية المختصة. قالوا لي : نحن ما عندنا مشكلة معاكم ، مشكلتنا مع الحزب الجمهوري ، ولن نسمح لكم بأن تقيموا هذا المؤتمر ، لأن يتناول محمود محمد طه ، وهو مؤسس الفكرة الجمهورية. قلت لهم: نحن نتناول محمود محمد طه كشخصية فكرية سودانية ، بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع ما طرحه من أفكار. وأن محمود طه ليس ملك للجمهوريين وحدهم ، وأن ما قدمه من مؤلفات وكتابات أضحت اليوم ضمن الأرث الفكري ليس لنا كسودانيين وحدنا ، وإنما للعالم أجمع. إلا أنهم كانوا مصرين على منع إقامة المؤتمر.
أطلقوا سراحي حوالي الساعة السادسة مساءا ، أي أنني ظللت محتجزا عندهم ما يقارب الثمانية ساعات، وقالوا لي غير مسموح بإقامة المؤتمر، لا في فندق كورال ولا في أي مكان عام آخر ، وأنني إذا عملت على إقامته في أي مكان عام، فسيعودوا لاعتقالي مرة أخرى. وأضافوا أنهم لن يمانعوا إذا ما تم نقل المؤتمر إلى أي منزل من المنازل ، سواء أكان منزل أسماء محمود أو منزل آخر.
…………………………………
بعدها أوصلوني إلى فندق كورال الخرطوم ، حسب طلبي. وصلت الفندق لكي أطمئن ضيوفنا الذي أتوا للمشاركة معنا (من تونس ، الجزائر ، فلسطين ، مصر ، لبنان) ، وأتصلت من استقبال الفندق عليهم في غرفهم وطلبت مقابلتهم. وما هي إلا بضع دقائق حتى حضروا جميعا، علمت أن بعضهم كان قد قرر العودة إلى بلده فوريا، فحكيت لهم ما حدث ، وطمنتهم ، وقلت لهم رغم إلغاء المؤتمر من جانب جهاز الأمن ، فبالإمكان أن نتدارس على الأقل فيما بيننا وفي دائرة محدودة ومحصورة أوراقنا البحثية ، وقمت بالاتصال بالأستاذة أسماء محمود طه ، وطلبت منها الحضور للفندق ، جاءت وانضمت لنا ، وتشاورنا حول المقترح السابق ، وأمن الجميع عليه ، واتفقنا على إقامة هذه المدارسة يومي ٢٤و٢٥ بمنزل أسماء محمود طه، وهذا ما حدث. حيث ألقى أغلب المشاركين أوراقهم البحثية ، والتي كانت رصينة، وتجاوزت مسألة عرض أفكار الأستاذ ، إلى مقارنتها ، والتعاطي النقدي معها. وكانت مدوالات اليومين تبدأ عند الساعة الثانية عشر وتنتهي الساعة السابعة مساءا. وازدانت بحضور نوعي وكبير . امتازت المداخلات والنقاشات فيه بالتنوع والاختلاف ، وبالحمية والسخونة والتفاعل والاهتمام والمتابعة من الجميع.
………………….

شاهد أيضاً

النقـش على الحَجـر (1)

سامي عبد العال سامي عبد العال ” أنت في الجنة،  أنت تعيش مع الأطفال في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *