Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / ترجمة / السعادة: نهاية المطاف / بقلم: جون دنيا

السعادة: نهاية المطاف / بقلم: جون دنيا

ترجمة: رنا خالد كاتبة ومترجمة أردنية مقيمة في مالطا

من فضلك لا يُصيبنك القلق، فبطريقةٍ أو بأخرى لم تغب السعادةُ عن أذهاننا.

ببساطة هذا هو المقال الثالث من سلسلة مقالات تتضمن أفكارًا حول مفهوم السعادة. في المقالين المنشورين آنفًا (قيمة السعادة) و(سعيًا لتحقيق السعادة)، كانت الغايةُ التماسَ مفهوم السعادة والكيفية التي يمكن ان تُتَعَقَبْ بها، وكما هو معهود، فأنا أدونُ أفكاري هنا حول الموضوع وأُرحبُ بأفكاركم في خاتمة المقال. في الوقت الذي استرشدتُ فيه بآراءِ عملائي، فإن موضوع السعادة كان يتم طرحه مرارًا، إذ انه ليس موضوعًا نسعى لتحقيقه فحسب، بل مزاولته كما دوَّن توماس جيفرسون: هي واحدةٌ من حقوقنا الراسخة والمؤكدة. لقد وُهب الانسان القدرة على النضال من أجل أن يصبح سعيدًا، جَذِلاً ومطمئنًا، أو أي نعوتٍ أخرى تُحدد بها فكرتك عن الرضا.

ولأن هناك عددًا لا حصرَ له من السبل لتمييز مفهوم السعادة، فإن ذلك يحدثُ بلبلةً وصعوبةً في الفهم. البعض ممن يعتقد بأنه قد ظفر بالسعادة وكان متأثرًا جدًا باستجلائِها، يطمحُ أن يختبرها الآخرون وبنفس السبل التي حققَ عبرها السعادة والتي هي في الواقع ستحبط مقاصدهم أكثر من كونها مُنشِأَةً لها…

وإذا كان مفهوم السعادة يختلف عند كل إنسان، إذا يجب أن نعطي فرصة لكل شخصٍ أن يقرر المعنى الأصيل لها. لكنني أعتقد بأنه ثمة أكثر من طريقة واضحة لإحرازها. السعادة ببساطة كبيرة هي خيار. نعم، فأحيانًا تكون بسيطةً كبساطةِ ان أقرر (بأنني أريد أن أكون سعيدًا) حتى وإن كانت المعطيات والظروف المحيطة مؤثِرة وتبدو ظاهريًا مساهمةً بطريقةٍ أخرى.

وقد يبدو ذلك مضحكًا، ولكن من فضلك خذ دقائق قليلة لتفكر بشأن ذلك. ألم يكن في حياتك بعض الأوقات التي واجهتك فيها صعوبةٌ ما وقررتَ أن تسلك حيالها سلوكًا حسنًا؟

انا لستُ ساذجًا لأقرر بأن السعادة هي حالة كلية من الطوبى بما لا يسمح لشيءٍ أن يزحزحنا بعيدًا عنها، فالحياة مليئة بالمشاكل وهذا من متطلباتها اليومية في العديد من المرات. جوهريًا نحن نملك الخيار حيال كيفية التصرف. أنا قطعًا لا أقول بسهولة ذلك وبأن أناة القديس مطلوبةٌ هنا، لكن انفعالاتنا تستطيع، وهي بكل تأكيد يمكن أن تتبدل في غمضة عين. هل سبق أنك كُنتَ تقود سيارتك يومًا وقاطعك فجأة سائقٌ آخر وسرعان ما تبدل مزاجك الحسن وغيرت ماكنتَ تقومُ به فجأةً؟ هل حدث يومًا انك كُنتَ حزينًا ثم سمعتَ أغنيتك المفضلة في المذياع فشعرت بأنك بحالٍ أفضل؟ ليس المقصود إيرادُ ما ذُكِر كأمثلةٍ جيدة للسعادة، بل على الأصح لتبيان مدى هيمنة الانسان على انفعالاته.

وفِي الوقت الذي تساهم فيه عواملٌ لا حصر لها في انفعالاتك، فأنا أؤمن بأن الانتقاء هو الخطوة الاولى الباتّة لإيجاد السعادة.

Photo by : E-Rachel Thompson

ليس هناك قدرٌ من المال أو الانتصارات أو الفتوحات أو النجاحات يضمن أو يكفل تحقيق السعادة. وبينما يمكن ان يؤمِّن كل ذلك أجلاً زمنيًا عابرًا، أو أن يكوِّن عواملَ مُشاركة، فأنا أؤمن بأن كفاءتنا على أن نختار بأن نكون سعداء، وبأي ظرفٍ كان يمكن أن نتواجد فيه، هي الطريقة المُثلى التى يمكن من خلالها إقتفاء أثر السعادة والاستدلال عليها في نهاية المطاف.

أتمنى، وبصدق، أن يحرز كُلُ إمرءٍ النجاحَ الأعظم في مسيرته الشخصية. اذا كان لديكم أي آراءٍ خاصة تودون مشاركتها معي على الخاص، فلكم مطلق الحرية بمراسلتي أو إرسال طلب إضافة. هناك الكثير من الصعوبات والمعوقات التى يمكن أن تكون قاهرة، وهذا امتيازٌ عظيمٌ لي بأن أقدم يدَ العونْ. شكرًا مرًة أخرى لراشيل ثومبسون على الصورة الجميلة. أتطلعُ لتعليقاتكم.

شاهد أيضاً

أندريه كونت- سبونفيل: صباح الخير أيها القلق!

ترجمة: عبد الوهاب البراهمي   الخوف هو بالتأكيد أول إحساس على الأقلّ خارج الرّحم: هل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *