Warning: include_once(analyticstracking.php): failed to open stream: No such file or directory in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31

Warning: include_once(): Failed opening 'analyticstracking.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php73/root/usr/share/pear') in /home/couuacom/public_html/wp-content/themes/sahifa/header.php on line 31
الرئيسية / منتخبات / أنشطة / قراءة في  كتاب  “من ديوان السياسة”  للمفكر عبد الله للعروي

قراءة في  كتاب  “من ديوان السياسة”  للمفكر عبد الله للعروي

بقلم فاتح  الحسناوي

نظم مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية  -مدى – يوم السبت الماضي 15 يوليوز  قراءة في كتاب “من ديوان السياسة” للمفكر عبدالله العروي، وذلك من تأطير الدكتور فواد قشاشي وأستاذ مادة التاريخ في الثانوي التأهيلي الذي  اعتبر هذا اللقاء استمرار لمشروع  عبدالله العروي على ضوء المستجدات الراهنة التي يعرفها المغرب والعالم العربي .

وأكد الأستاذ أن هذه المبادرة تدعونا إلى إعادة قراءة فكر عبدالله العروي، وتطويره متسائلا كيف فكر العروي بالسياسة في السياسة ؟ ، حيث أشار المتدخل أن العروي ارتبط بالسياسة في نهاية الثمانينيات، إلى جانب نخبة من السياسيين، ومن المعلوم انه كانت تربطه علاقة وثيقة بالمهدي بن بركة.، لكن هل كان حضور العروي في السياسة يوازيه نحث مفاهيم للدولة الحديثة ؟ لاحظ المتدخل أن أفكار العروي لا يوازيها نفس الحضور السياسي، وفي المقابل يدعونا إلى بناء الدولة الحديثة وتجاوز التقليد والاهتمام بالقضايا المستجدة وضرورة تنوير الأنظمة وتحديثها .

كما أشار الأستاذ أن العروي اعتمد على المنهج التاريخاني لتحليل كل القضايا الوجودية، كالتخلف والتقدم، ودعا إلى اعتماد منطق الممارسة والفعل، وليس التنظير والالتزام بقوانين التاريخ وتحرر الدهنيات من سطوة المنهج التقليدي .

لقد أعتبر الأستاذ فؤاد كتاب العروي  المعنون “من ديوان السياسة” بمثابة آلية لكشف مكنونات المؤسسات السياسية، من خلال الهوية وتشدي قوى التغيير والضحالة السياسية وتعطيل الديموقراطية الداخلية للمؤسسات ، وعلى هذا الأساس قسم الكتاب إلى  خمس قضايا كبرى :

تناول  في القضية الأولى مسالة الليبرالية عند العروي معتبرا الفكر السياسي المغربي والعربي يرتكز على نوازع النفس، مؤكدا أن العالم العربي انقسم إلى اتجاهين اتجاه مثالي مثال سبينوزرا ولوك وروسو الذين أسسوا نظرياتهم على الفرد الحر العاقل، واتجاه واقعي ماكيافيلي وهوبز ومنتيسكو الذين بنو الفكر السياسي على النوازع ،  ومؤكدا أن تاريخنا  ظل متأثرا أكثر من اللازم بالاتجاه الثاني ، وبالتالي سيادة الحرية في الغرب وانتعاش  الاستبداد في الشرق .

في حين أشار إلى  القضية الثانية  المتجلية في طبيعة السلطة عبر التاريخ العربي  ولاحظ أن المواطنون متفقون على الملك الواحد  والملكية أنواع ،الصورة واحدة والمضمون يختلف من عهد إلى عهد ومن مجتمع إلى مجتمع، وبالمقابل يعتبر أن جوهر مشاكلنا هي سياسية لان السياسة تبدأ كنظرية وتنتهي كتدبير عفوي،  متسائلا  أليست السلطة تداول للنفوذ؟ وللإجابة على هذا الإشكال دعا العروي إلى الاعتماد في الحكم  والتدبير على العقلاء ، والتحرر من الفطام بكل أشكال وأبعاده حسب تعبير العروي .

عالج العروي القضية  الثالثة المتعلقة  بالبنيات المجتمعية والظواهر المرتبطة بالسلوك السياسي، وذلك بالاعتماد على السيوسيولوجية لتحليل السلطة الاستبدادية، والاقتناع بأنه  لا توجد لحد الساعة  نظرية إسلامية مقنعة  عن الدولة لكل الناس تاريخيا، ولهذا يجب الدفع بالمجتمع إلى التحديث والقطع مع الدولة المخزنية، لكن هل يستطيع المخزن أن يقطع مع ثنائية القبيلة والزوايا واللجوء إلى الدولة الحديثة ؟ ولهذا لاحظ أن المخزن يتولى القيادة وسياستها القمعية، كما يتولى الزوايا وسياستها التعليمية، وأيضا  يستمد شرعيته الأساسية من وظيفة الإمامة .

وينتقل العروي إلى  القضية الرابعة متحدثا عن دور الحماية لإقامة نظام جديد إلى جانب نظام قديم، مما عمق من مظاهر الازدواجية في ظل نصف قرن لتشييد لغته وثقافته، وأضاف الأستاذ  لقد تغير النظام ظاهريا لكن حافظ على المنطق نفسه بواسطة  التقويض والمبايعة الملازمتين للمخزن المغربي ، إذ عمل النظام بعد الاستقلال على تقوية نفسه عبر تمركز كل السلط في يده ،الأمر الذي خلق تنازع الشرعيات، خاصة تنازع الحداثة والتقليد الأصالة والمعاصرة في المنظومة القانونية  وعمق الازدواجية في الدستور لدرجة انه يمكن أن نقرأ الدستور بحرفين أي يحتمل قراءتين قراءة شرعية وأخرى ديموقراطية خاصة فما يتعلق بالبيعة فتجده يمثل  دستور دولة الخلافة في  حين وظف مفاهيم أخرى مثل التعاقد حتى تظن انه دستور دولة اسكندنافية ، انه واقع مهزوز. يتطلب الدفع به من خلال قوة اجتماعية جديدة تمتلك ناصية  الوضوح والخروج من الازدواجية والتردد .

وختم حديثه عن قضية  الديموقراطية في العالم العربي باعتباره آلية تنظيمية وواقعية لكنها تعتبر في الوقت نفسه السهل الممتنع ،  متسائلا هل الديموقراطية واقع يعاش أم حلم لا يتحقق ما دام الإنسان هو الإنسان ؟  أكد  العروي أن شروط الديموقراطية متوفرة لبناء دولة المواطنة والحرية والرفاه والعدالة، كما أكد أن من خصائص الديموقراطية العقل المتجلي في اثنا اليونانية .

استدرك العروي أن عائق الديموقراطية يتجلى في التربية الأولية المسيطرة على النفوس،كالخوف والاستبداد … وشيوع ثقافة العشيرة  والقبيلة والأمية، التي تعرقل الوعي بالمواطنة واستقلالا  بالنفس والتحرر من براثين الماضي ، وعلى هذا الأساس دعا إلى الاعتماد على الديموقراطية المحلية وتنشيط المجتمع المدني  وتطوير الأحزاب وخروجها من منطق المبايعة والتعامل مع العولمة خاتما قوله إننا نتحدث كثيرا عن  الديموقراطية لكننا لا نمارس إلا القليل .

 

شاهد أيضاً

جوديث بتلر في “الحياة النفسيّة للسلطة”: أسوار داخل الإنسان

سومر شحادة 31 اغسطس 2021 تستعرض المفكّرة الأميركية جوديث بَتلر (1956) في كتابها “الحياة النفسيّة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *