الرئيسية / تربية و تعليم / من هواجس الفصول التربوية: هل ماتت المدرسة؟

من هواجس الفصول التربوية: هل ماتت المدرسة؟

بنشريف م ادريس المغرب

 

للكلمات وقع على الأشياء كما أن للأشياء حلول في الكلمات، أليست اللغة مسكن الوجود؟

ذات يوم فتحت عيناي لأجدني مغمورا وسط حشد من الصغار نردد أناشيد، ترانيم لا أتذكر منها غير القليل الناذر؛ قيل لي آنذاك: في هذا المكان ستقضي مواسم تلو أخرى، سوف تصعد سلما من المستويات لتتحول من طفل الفطرة، طفل الأم إلى طفل المدرسة. هكذا صارت أمي تودعني كل صباح ولا تلقاني إلا في المساء؛ اعتراني خليط من الحزن/الفرح، تمزقت بين أمين: أمي البيولوجية وأمي المدرسة، يبدو أن الأمومة تجمعهما والأنوثة توحدهما الأولى روح، الثانية جسم؛ الروح بدون جسد شبح مخيف، والجسد بلا روح هيكل أجوف. بين هذين الجسمين انبرى رحم كبير يحتضن الصغار لكن في حمل طويل وبِكبر الجنين عن حجمه تكون الولادة قيصرية، مؤلمة، يبدو أن المدة في الرحمين تكفي لتلقُف عالم الكبار، ألم مشفوع بنشوة الانتقال من الغريزة والفطرة إلى الثقافة والمجتمع؛ من المُتوحد الأناني إلى المُتوحد البينذاتي، من الكائن المُحتضن، إلى الكائن الحاضن … توالى الزمن دائري الخٌطى لم يعد المكان هو المكان؛ غابت الأم، أضحت مجرد ذكرى وحنين، صارت الجذران بالية، صار الرحم أشد ضيقا، صار عقيما! هل تتوقف عجلة الزمن بموت الأم الأولى هل تستمر الأم الثانية على قيد الحياة؟ الموت؛ فليكن، ماتت الأمومة! أمن معنى لهياكل العظام المنخورة، المتآكلة، المعوزة، الفارغة… ما أتعس هذه الأطلال الفاقدة للحيوية، للطاقة الروحية…!

أـ لتكن المدرسة موضوعة للتفكير المدرسي:

قيل لموباسان يوما: ما المكان الذي لا تفضله في بلدك؟ فأجاب: إنه برج إيفل. اعترت السائل الدهشة لأن موباسان كان وسط البرج، فرد على دهشته قائلا: أنا بداخل البرج لأنه المكان الوحيد الذي يتيح لي عدم رؤيته.. ربما نكون كمدرسين أشبه بموباسان. إن الإنغماس في الفصول منذ طفولتنا إلى كهولتنا يحُول دون حساسيتنا بإيقاعاتها، تفاصيلها، تأثيراتها الميكروفيزيائية، تحولاتها، صخبها اليومي، روتينيتها. إن هذا الفضاء يحتضننا كما نحتضنه؛ تفاصيل كثيفة، ضاغطة، فهلا رسمنا دوائر وغيرنا زوايا نظرنا للأشياء؟

أن تنغمس في الفعل شيء وأن تتأمل الفعل شيء آخر، هذا ما علمنا إياه الفنان الفرنسي مارسيل دوشامب في عمله حول صناعة التهيٌؤات: إليك مِبولة أداة للاستعمال اليومي مهملة لا أحد يفكر فيها. لنأخذها كما هي دون تعديل ولنضعها في متحف للعرض بتوقيع الفنان نفسه، كم ستغذو قيمة هذه التحفة جليلة بمجرد ما أصبحت موضوعا للتأمل! ماذا عن المدرسة؟ ماذا عن هذا الفضاء متى يصبح موضوعا مدرسيا للتفكير المدرسي ذاته؟

ب ـ الخطاب المدرسي: تمزق بين الشعار والواقع

ما أكثر الخطابات المدرسية التي ترددت على مسامعنا مرارا وتكرارا، حتى صارت من فرط استعمالها تُشكل لازمة شبيهة بتلك التي رددناها ونحن صغار وها نحن نعيدها ونحن كبار؛ عادات وطقوس يصعب تفكيكها، نقدها، التحرر منها…. يحكمنا “أبتوس مدرسي” منذ طفولتنا إلى كهولتنا بأطره ومقولاته، يسلبنا المغايرة في رؤية العالم، تطفو على السطح مفارقات هذا الأبتوس الفاقد لخاصيته النسقية، مضطرب، يدعو إلى الحوار والتسامح في الوقت الذي يكرس التعصب والعنف، يرفع شعار تكافؤ الفرص لكنه يشرعن بطرق ملتوية اللاتكافؤ، كيف يمكن تلافي ذلك؟ في جو أضحى فيه الخصوصي يهدد العمومي، ما مآل هذا الشعار الذي طالما تغنت به الأنظمة التعليمية؟ يتحدث هذا الآبتوس كثيرا، عن الانفتاح لكنه يحرص أكثر على الانغلاق (أرثدوكسية الفعل التربوي)؛ يدعو إلى التحديث والتجديد ويتمسك بطقوس وأعراف تقليدية (الشيخ/المريد)؛ يتعالى عن الواقع ويدعو إلى الاندماج فيه. ما أشد الفٌصام بين الما هو كائن والما ينبغي أن يكون !

ج ـ المدرسة: سبب أم نتيجة؟ أم أنها السبب والنتيجة معا؟

إن التركيز على هذا الفضاء التربوي من لدن الداني والقاصي، صَيَّره موضوعا لمحاكمة قاسية تنتفي فيها شروط المحاكمة العادلة؛ القاضي العادل والمنصف يَتَبَيّنُ ويزِن حجج المُتقاضين بميزان العقل، بالقرائن؛ آلهة العدل thémis عند اليونان كانت معصوبة العينين! إن العين تشاهد والعقل يحدس، يستبصر، في لغتنا العامية “البْصٍير” هو من فقد بصره لا بصيرته. يعرف الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون الفيلسوف الحقيقي بكونه صاحب الحدس الفائق… من يخدم من؟ من يربي من؟ كل فشل، كل تعثر، كل نقص؛ كبش الفداء جاهز، حاضر مقيم بيننا قريب منا: المدرسة… أليس هذا الفضاء الحساس مرآة شفافة تعكس لنا صورة الكائن والْمَا قد يكون؛ أليست أمراض المدرسة من أمراض المجتمع؟ عندما يكثر لغط المزايدات الإيديولوجية، تختلط الأوراق، تعم ضبابية الرؤية، تنقلب الأسباب نتائج والنتائج أسبابا: الجلاد على أُهبة الاستعداد والضحية مُتصلب مُنغمس، مُقلد، مقهور، مهدور، ولِم لا مازوشي /سادي يلعب الدورين معا!

إن أزمة الخطاب التربوي لهي أزمة حرية؛ إلى أي حد فتحت المجتمعات الضاغِطة أمام المجتمعات المضغوطة باب حرية تبْيِئة سياساتها التعليمية، مع شروطها الوجودية، التاريخية والاجتماعية، أليست الخطابات التربوية صمام أمان ضد التطرف وصناعة القتل والدمار؟ أليست هذه أكبر خدمة ينبغي أن تقدمها الفضاءات التربوية لمرتاديها؟ ماذا قدم المجتمع بمختلف حقوله للمدرسة؟ استقالة الأسرة، اضطراب الإعلام، تهميش الطفل من الفضاءات العمومية: عندما تتحول الطرق من مسالك لتسهيل السير إلى ملاعب للصغار، عندما تتحول مساحات الترفيه الخضراء لغابات من الإسمنت! عن أي طفولة نتحدث؟ هل يضع مهندسونا ضمن أولوياتهم فضاءً خاصًا بالكتاب، بالمطالعة؟ اللوح الرقمي حل المشكل! لكن هل نحن شخصنا مشكل اللوح الرقمي في مجرى حياتنا؟ هل يكفي التباكي ومحاكمة هذه الأداة بمقولتي الخير والشر، الحلال والحرام؟ ألم يكن من الأجدى تأهيل الصغار والكبار للتعامل بعقلانية أكثر مع عوالم الافتراضي؟ أليس من الجدوى أن تكون المدرسة بنت زمنها؟ لا أقصد التقنيات كموضة كوسائل للتمرير؛ بل كموضوعات للتأمل بوصفها نمطا من الوجود يسم الحياة المعاصرة.

النتيجة لننتقل من الانغماس في الفعل إلى تأمل الفعل… هذا ما علمنا إياه مارسيل دوشامب… أليس هذا مبتوتا في ما يدرسه الناس؟ نعم هناك مناهل متنوعة تصب في خلق روح مجددة  ومبدعة، لكن ماذا عن التقويم؟ أمازال بالصِيغ التقليدية العادية؟ التكوين متجدد متغير، التقويم ثابت قار… فصام آخر، الحصان المُكبل لن  يجاري السباق! نُقوّم فيما لا ندرس وندرس فيما لا نُقوَّم .

الأساليب! عند حفدة أوديب الأبناء يحتفون بالموت الرمزي للآباء وعند حفدة إسماعيل الذي قدم نفسه قربانا لوالده المعادلة معكوسة، الآباء يقتلون الأبناء …. انتصرت روح أوديب في تحقيق شروط انبثاق الكوجيطو ورفع الوصاية والحجر عن الذات واغتالت روح إسماعيل انبثاقها وكرست تسلط الأب/ الزعيم. تتكرر مأساة إسماعيل في بيوت هشة الأركان آيلة للسقوط في كل لحظة وحين… ما أتعس أن يستفيق أطفال شعوب برمتها على وقع البنادق والدبابات، ما أتعس أن نسلم أطفالا بدون ملابس/ سلاح في غابة لوحوش مفترسة… ما أتعس أمة فسدت منابت أطفالها.. أمة بلا طفولة أمة خارج التاريخ، أمة بلا طفولة لا محالة مهزومة، أمة بدون طفولة أمة مشلولة الإرادة، مأزومة، فلتكن المدرسة فضاء للإقبال على الحياة.

    د ـ في الحاجة للفلسفة :

تغْيِيب الابستمولوجيا من البرامج التعليمية طامة كبرى وقد سبق للمرحوم الجابري أن نبه للأمر ودعا إلى إقحام فلسفة العلوم والابستمولوجيا في كليات العلوم حتى يتسنى لطلبتها التشبع بروح العقلانية العلمية وتجنب السقوط في نزعة تقنوية عمياء يسهل توجيهها وإدارتها صوب غايات وأهداف لا علاقة لها بالروح العلمية؛ وإنما خدمة لمشاريع أصولية تكرس الاستبداد والتخلف وتبعية المحيط للمركز، هذا الأخير الذي يخشى من ترسيخ جذوة روح الابتكار والعلم فيتواطأ مع الأصوليات بكل ألوانها وأشكالها والسكوت المُطبق عنها من طرف القوى العالمية الفاعلة. الفقيه، الجغرافي، المهندس، الأديب، الفنان، بحاجة للوعي بآليات اشتغاله؛ فَلْيَضعها موضِع تأمل وتفكير. يشكل الفقه أحد الحقول الأكثر خصوبة في التراث العربي الإسلامي من بداية مجتهد بن رشد إلى مقاصد الشاطبي والعلم بأصوله ضرورة للمُمارِس؛ هذا علم فقِسْ عليه العلوم الأخرى…هل المُمارس للتدريس يعي آليات اشتغاله؟ المُربي بحاجة لمن يربيه والدولة هي مربية المربين، مربي اليوم ليس فقيه الأمس، حاجته على قدر ما يتحمله من مسؤوليات ورهانات؛ ما حدود مسؤوليته؟ ما عليه وما يفوق طاقته، قال صاحبي بعنفوان وأنفة: آفة المدرسة مُدرسوها؟ فكرت مليا قلت علمتنا الأنثروبولوجيا أن كبش الفداء وإراقة دم الأضحية في المجتمعات التقليدية، رمز للوفاء للتضحية والتماسك، لكن أن يتحول المُربي الفصلي للأضحية هذه كارثة! إذا كان مَكمن العطب ما قُلته، فلتستورد مُربين من اليابان، فلندا والدنمارك وألمانيا… وانظر هل سيقبلون الاشتغال بالشروط نفسها؟

عندما تتجه الأنظار صوب المدرسة، عندما يُجمع الكل على فشلها على عوز مرتاديها، عندما تجد شواهد ليست لها من القيمة سوى الاسم، عندما يصبح فضاء كهذا محل تضارب للإيديولوجيات وصراع للمصالح، آنذاك وجب مساءلة الوسائل والآليات أتناسب لبلوغ المقاصد أم تعيق بلوغها؟ تقاس صلاحية الوسائل بمدى نجاعتها في بلوغ المقصد، التجريب العشوائي، الرؤية الأحادية، تغييب التناسق البينذاتي يجعل الرؤية ضبابية، معتمة؛ هل مات الإنسان؟

كيف نتصور الإنسان؟ ما هو النموذج الذي نريد تشكيله؟ وهل الإنسان قابل للخندقة في قوالب نظرية جاهزة؟ اختزل كانط الفيلسوف الألماني، أسئلة مشروعه الضخم في سؤال جوهري: ما الإنسان؟ ستشكل هواجس التأسيس لمفهوم الإنسان ابستيمية المرحلة، من هذا المنطلق العودة لمقولات الأنثروبولوجيا ومقومات الطبيعة الإنسانية، ولمقولات الأنطولوجيا لدى سبينوزا. بعدها يأتي سؤال ما التنوير؟ الجواب التنوير اقتدار تَمَلُك الجرأة على استخدام عقولنا على الخلاص من كسلنا، وهل هناك تنوير بدون تربية وتعليم؟ الجواب، التنوير مشروع تربوي بامتياز، الجواب التقليدي المدرسة، جواب يفتقر للحس السوسيولوجي: من يربي اليوم؟ المدرسة كفضاء جغرافي أم العالم الافتراضي كفضاء يربي فيه الكل الكل؟ هل من مأزق للخروج من حالة الطبيعة الافتراضية حيث الكل يربي الكل؟ ألم يحن الوقت لجعل المدرسة وواقع  الحياة المعاصرة موضوعا للتفكير المدرسي ؟ الشأن عام والهم خاص، هذا جُرح آخر.

ه ـ في الحاجة لتعلم حقيقي:

أسال مستوى التلاميذ في اللغات الأجنبية من المداد الكثير: ضعف الحصيلة! المطلب لِنُكَوِن مَن يُكَوِن، ولْيُكَوِن من يُكَوِن من يُكَوٌنه الدوران في حلقة مفرغة بدايتها كنهايتها، كل يرمي بالكرة في ملعب الآخر، البيِنة على المغلوب وحجة الغالب هي الأقوى، هي صاحبة المشروعية هذا ما تُعلمنا إياه حكايات “دولافونتين”. ما نجده هو: كان عليك وكان عليك، ولو فعلت كذا لحصلت على كذا، ياله من منطق شبيه بلعب القمار! ماذا لو كانت خشبة المسرح فضاء للعب أدوار من صميم اليومي أسلوبا لتعلم اللغات…ماذا عن زرع القيم الجمالية والذوقية؟ تغييب الموسيقى هدم لهوية حضارة، اجتثاث لها، فرق كبير أن تدرس نصا يتحدث عن أهمية الموسيقى وأن تستمع لمقطوعة ،معزوفة… يظهر أن منطق الواعظ لم نتخلص منه بعد! فرق كبير أن تقول أيها الناس الموسيقى تهذيب للروح انصات للوجود، وأن تتركهم يصلون النتيجة بأنفسهم،مهما اخترنا من مساحيق منطق الواعظ هو الطاغي…هل يمكن أن نتعلم روح التفلسف دون مناظرة، دون ترسيخ الممارسة الحجاجية ..ومنها أخلاقيات الحوار…كيف نفكر في قضايا الإجتماع والتاريخ دون معرفة آليات إنتاج هذه المعرفة…بدل استظهار مقطع من المعرفة التاريخية، الأجدر أن نتعلم تحقيق الواقعة التاريخية وضبط الخبر والتمييز بين عمل الصحفي والمؤرخ والفيلسوف؛ فعل التأكد من صحة الوقائع أهم من الوقائع في حد ذاتها. يخبرنا مدرس الإعلاميات بكيفية البحث في الفيديوهات وتقنيات الفوطوشوب وتبيين مكامن القوة والضعف،يعلمنا مدرس الإسلاميات أن الخبر يُقلب من جانب الراوي وما رواه وسيرته والقرائن اللغوية الدالة على صحته، يمرننا مدرس الفلسفة  على الشك في الجاهز على ضرورة مسح الطاولة وإعادة ترتيب القضايا وفق ما يمليه الوعي الواعي بذاته بآلياته؛ الشخص ليس شخصا لمجرد أنه كائن مفكر بل لكونه يقول أنا أفكر..مدرسو الرياضة البدنية والعقلية والفنية يمرنوننا على مصالحة العقل/ الخيال/ الجسد ،الكل يحمل هاجس التأسيس للإنسان الفاحص الناقد،المتبصر،من الكائن المحتضن،إلى الكائن الحاضن للفكر النقدي المسلح بالحس التاريخي والجمالي اللازم لتحمل تراجيديا الوجود الإنساني …لماذا لم نتخلص من سلطة الوعظ والإرشاد؟ لأن ثقافة الملء لازالت طاغية ،ثقافة الحمل والحملة هي السائدة، كلما حملنا أكثر كلما تقدمنا أكثر  !يخبرنا رعاة الإبل أن تحميل الدابة الكثير يشل حركتها فتتخلف عن القافلة، ما أثقل المحافظ ما أسرع الرغبة في الخلاص منها !الحق في الحركة الحق في اللعب!ما أكثر دور الحضانة والتعليم الأولي التي تكبح هذا الحق بدعوى أن هندسة الآباء المتطورة والطموحة رسمت مستقبل أبنائها مسبقا..إثقال بالواجبات،بالتمارين ضنا أن اللعب يأتي ثانويا ترفيهيا..أنظر لبرامج آسيوية ستجد أن اللعب جزء من التمرن، تعلم مرح، محبوب مرغوب، السفر في هذه القافلة متعة ،السفر في الأخرى تعب، ضنك ومشقة… قياس اليوم على الأمس والبكاء على زمن جميل نوع من النوسطالجيا ،الطوبى التي لا وجود لها، لكل لحظة شروطها متطلباتها؛أن نكبل صيرورة التاريخ: نكوص أجيال برمتها …نتباكى هل ماتت المدرسة؟ أليس من الأولى أن  نتساءل هل جددنا المدرسة؟ أم استبدلنا صباغة الواجهة دون تغيير لهذه الأخيرة ؟

 

شاهد أيضاً

استكتاب لموقع كوة حول وضع تدريس الفلسفة

يسعد موقع كوة التوجه الى مدرسي الفلسفة في مختلف البلدان المغاربية والعربية والمفكرين والمثقفين للكتابة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *