الرئيسية / منتخبات / تغطية / من أجل الفلسفة – الأردن

من أجل الفلسفة – الأردن

(بيان مفتوح للتواقيع.. مِنْ أجل مستقبل بلادنا وشعبنا)

تنبع أهميةُ تدريسِ الفلسفة من أنها تمنح الناشئةَ القدرةَ على بناء القيم الأخلاقية، وعلى التفكير الناقد، وعلى التساؤل الذي هو مفتاحُ المعرفة، وعلى البحث والانفتاحِ وقبول الآخر، مما يؤدي إلى تشكّل أجيالٍ قادرةٍ على الحوارِ والإبداعِ والاختراعِ وحلِّ المشكلاتِ والنهوضِ بالمجتع ليأخذَ طريقَه على دربِ العلم والتطوُّر.

ولقد توقَّفَ –مع الأسف- تدريسُ الفلسفة في المدارسِ الأردنيّة منذ عام 1976، مما ساهم بشكلٍ كبير في فتح الطريق أمام فكر التطرُّف والانغلاق والتعصُّب الذي يعاني منه مجتمعنا الآن، ومما أدى إلى هبوطٍ حادٍّ في قدرات الطلبة على التحصيل المعرفي والإبداعي. ونعتقد أنَّ الاستمرار في حرمان أبنائنا وبناتنا من اكتساب المهارات الفلسفية العقليّة والأخلاقية، لهو حرمانٌ لهذه الأجيال من التعامل مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، وإصرارٌ على إبقائها في ظلماتِ العصور الوسطى التي نحنُ فيها.

ولذا، فنحنُ نطالبُ وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والحكومة الأردنية بالوقوفِ عند مسؤولياتها في النهوضِ بالتعليم وإعادة تدريس الفلسفة في المدارس والجامعات، كخطوةٍ أولى في تحرير المنظومة التربوية من انهيارها، فذلك سيكون فعالاً في فتح آفاقِ العقل وقدرات الإبداع والنهضة بالمجتمع. علماً بأنه لا يوجد أي سند قانوني لمنع تدريس الفلسفة، بل على العكس من ذلك سنجد في قانون التربية والتعليم (رقم 3/1994) سنداً قانونياً قويّاً يمكننا من إعادة تدريسها.

من صفحة قسم الفلسفة الجامعة الأردنية.

شاهد أيضاً

الفلسفة: سؤال موجَّه لما لا يتكلّم

يعلّمنا مرلو-بونتي كيف تأخذ الفلسفة انبثاقتها الصعبة من "لحم الحاضر أو ’’الثمّة’’( il y a) " الخام التي لا تستشير أحدا في أن تكون. ثمّة كائن. ثمّة عالم. ثمّة جسد. وعلينا أن نتحمّل السؤال عن معنى ذلك إلى النهاية دونما أيّة "أطروحة" نهائية حول كلّ ذلك، قد تمطّط كسل الروح في أفقنا. ذلك بأنّ "الفلسفة ليست قطيعة مع العالم" ، وعلى ذلك هي أيضا "ليست انطباقا معه" ، إنّها "لا تبحث إذا عن تحليل علاقتنا بالعالم وعن تفكيكها وكأنّها كانت قُدّت بالتجميع" . نحن لسنا جزء من أيّ شيء. بل "كائن هو بتمامه اظّهار" أو ضرب من "التبلّر" .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *