الرئيسية / منتخبات / سعيد ناشيد / “دستورنا هو القرآن”.. خديعة تروّج لها كل الجماعات الإسلامية

“دستورنا هو القرآن”.. خديعة تروّج لها كل الجماعات الإسلامية

الادعاء بأن القرآن دستور يخالف منطوق الخطاب القرآني نفسه لأن الخطاب القرآني الذي أطلق على نفسه العشرات من الأوصاف لم يطلق على نفسه صفة الدّستور.

الجمعة 2018/06/08

سعيد ناشيد / كاتب مغربي

“دستورنا القرآن”، شعار رفعته جماعة الإخوان المسلمين منذ الوهلة الأولى ضمن شعار احترابي يقول “الله غايتنا، والقرآن دستورنا، والرسول زعيمنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا”، وقد كان سيد قطب في تفسير الظلال أول من حاول التنظير لدستورية القرآن. لكن الملاحظ أيضا أن سيد قطب قد استعمل مصطلح الدستور لأجل الدلالة على كل شيء، وأي شيء، ولا شيء.

فالقرآن دستور للدعوة، ودستور للأسرة، ودستور للجماعة المسلمة، ودستور للتربية، ودستور للصدقة، ودستور للسلم والحرب، ودستور للنصر والهزيمة، كما أن الدستور يعني الشريعة، إنه باختصار شديد دستور حياة شامل. وهو ما يضعنا في آخر الأمر أمام وظيفة غير دستورية للدستور، وظيفة لا علاقة لها بالفقه الدستوري.

غير أن الادعاء بأن القرآن دستور يخالف منطوق الخطاب القرآني نفسه؛ لأن الخطاب القرآني الذي أطلق على نفسه العشرات من الأوصاف (الذِكر، الفرقان، الهدى، البيان،…إلخ)، لم يطلق على نفسه صفة الدّستور، ولا اختار لنفسه صفة قريبة الدّلالة من معنى الدستور. ثمّ إنّ القرآن حمّال أوجه، كما قال عنه علي بن أبي طالب، وفيه محكمات ومتشابهات، وفيه آيات ناسخة وأخرى منسوخة، وفيه قصص وحكايات، وفيه محاورات، وفيه حروف غامضة تُفتح بها العديد من السور، وفيه أدعية، وفي كل الأحوال ليس هكذا يكون الدستور. ثمّ إن الدستور في مبناه ومعناه، تعاقد مدني بين المواطنين، تعاقد خاضع للمناقشة والمراجعة والتسوية والتعديل، وهذا ما لا ينطبق على الخطاب القرآني بأي حال من الأحوال.

لذلك فإن الملايين من المسلمين في عالم اليوم في إندونيسيا وماليزيا وتركيا وإيران وحتى في أوروبا وروسيا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة وغيرها، يصلّون بالقرآن الكريم، ويتعبدون بقراءته، أو الاستماع إليه، دون أن يفقهوا شيئاً من اللغة العربية، اللهم اسم الجلالة “الله”، وحتى هذه الكلمة، على الأرجح، فإن أصولها ليست بعربية، ومع ذلك، فإنّ صلاتهم جائزة، وعبادتهم جائزة، وليس مطلوباً من أحد أن يفهم اللغة التي نزل بها القرآن لكي يتعبد بقراءته أو يصلي به. ومرة أخرى، فكل هذه الخصائص لا تنطبق على الدستور.

فضلا عن كل ذلك، فمن بين المفارقات الصارخة أن من يزعمون بأن القرآن دستور المسلمين، هم أنفسهم من يتباهون بأن أول دستور في الإسلام هو “صحيفة المدينة”.

يتعلق الأمر بوثيقة تعتبرها كتب السير والتاريخ بمثابة عقد معاملات بين المسلمين وغيرهم في بداية حكم النبي بالمدينة، ويختلف في صحتها السلفيون الذين يرجحون ضعفها لتناقضها مع الكثير من مسلماتهم، بخلاف الفقهاء المعاصرين ذوي النزعة الإخوانية والذين يرون في الوثيقة انفتاحا على مسائل الحكم والتدبير السياسي. لكن الموقف يضع التيار الإخواني أمام معضلة واضحة، هل يُعقل اعتبار “صحيفة المدينة” دستورا فيما لو كان الخطاب القرآني هو الدستور، أم أن ثمة أكثر من دستور واحد ممكن؟

ربما يعود أول توظيف للمصحف في مجال الصراع على السلطة إلى واقعة رفع المصاحف ضمن الخديعة الشهيرة التي كسب فيها معاوية بن أبي سفيان، المعركة ضد علي بن أبي طالب، لكنها في منطق الإسلام السياسي المعاصر اتخذت مبررات حاولت أن تبدو مقنعة، من بينها كما يقول أحد منظري التيار الإخواني، عبدالقادر عودة (وقد عمل موظفا ساميا في القضاء المصري)، الادعاء بأن اتخاذ القرآن دستورا للمسلمين سيشكل “مدخلا للتحرر واستقلال الأوطان المسلمة”.

اقترن هذا الادعاء بذريعة أخرى تزعم بأن انتساب الحكام للإسلام لا يكفي، بل تبقى الضمانة الأكيدة هي التزام الحاكم المسلم بالقرآن كدستور للدولة وللحياة، وهي الضمانة الوحيدة التي تضمن لنا كون الحاكم لن يحارب الدين أو كما يقول عبدالقادر عودة بالحرف الواحد “لقد أثبتت التجارب في البلاد الإسلامية أنه لا يكفي لإقامة الإسلام أن يكون الحكام مسلمين، وإنما يجب أن يتحاكموا إلى الإسلام، ويتخذوا القرآن دستورا للحاكمين والمحكومين.

وأمامنا البلاد الإسلامية كلها ليس فيها بلد واحد يقيم حكم الإسلام ويخضع له في كل الشؤون بالرغم من أن حكامها وأغلب سكانها من المسلمين، بل لقد أثبتت التجارب أن الحكام المسلمين الذين يجهلون الإسلام ولا يعملون على إقامة أحكامه كانوا وما زالوا حربًا على الإسلام وآلة طيعة في يد أعداء الله الذين يكيدون للمسلمين والإسلام، وفي عهود هؤلاء الحكام الجهال استبيحت حرمات الإسلام فحرم ما أحل الله وأحل ما حرم الله، وانتشر الفساد”. (عبدالقادر عودة، الإسلام وأوضاعنا السياسية، مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان1981، ص 85).

لا يتورع عبدالقادر عودة في اعتبار أن إقحام القرآن في التشريع القانوني هو الشكل الوحيد الذي يجب أن يعتمده المسلمون لأجل تدبير أمورهم، فقد كتب يقول “الحكومة الإسلامية كما عرفنا مقيدة باتخاذ القرآن دستورا لها، وملزمة بالنزول على أحكامه التي لا تقبل تبديلا ولا تعديلا ولا تعطيلا، فهي بذلك ليست من نوع الحكومات المستبدة المطلقة من كل قيد، كما أنها ليست من نوع الحكومات القانونية، لأن الحكومات القانونية تخضع لقوانين وأنظمة يضعها البشر وهم متأثرون بأهوائهم وشهواتهم، والقوانين والأنظمة التي يضعها البشر قابلة للتبديل والتعديل والإلغاء إذا ما قضت بذلك أهواء البشر وشهواتهم.

أما أحكام القرآن فهي من عند الله، وهي دائمة إلى الأبد لا تماشي أهواء الحكام ولا أهواء المحكومين، وإنما تعدل الفريقين وتوفي كُلاًّ حَقَّهُ في حدود العدل الخالص مع حفظ مصلحة الجماعة”. (نفس المرجع السابق).

عادة ما يعلو شعار “دستورنا القرآن” إبان الانتخابات، وخلال الاحتجاجات، وأثناء المزايدات الاحتجاجية، ثم سرعان ما يحتجب حين يصل الإسلام السياسي إلى السلطة، أو حين تكون علاقته مع السلطة قائمة على التواد أو التودد. وللتذكير، فبعد الترخيص لجبهة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر، طغى شعار “القرآن دستورنا” بنحو ملفت للأنظار، وأصبح أهم شعار انتخابي لاستقطاب أصوات الناخبين.

قديما عندما رفع الخوارج شعار “لا حكم إلا لله”، كان جواب علي بن أبي طالب أن الأمر يتعلق بكلمة حق يراد بها باطل. كان الرجل يقول عن الخوارج أيضا “إن من ابتغى الحق فأخطأه ليس كمن ابتغى الباطل فأدركه”. لكننا هذه المرة، إزاء شعار “القرآن دستورنا”، فإننا ندرك بأن الأمر يتعلق بكلمة باطلة (طالما القرآن لم يصف نفسه بأنه دستور) ويراد بها باطل أيضا (طالما الهدف متعلق بالطموح إلى السلطة).

من أرشيف سعيد ناشيد:

لماذا نفشل في الحب؟!

سعيد ناشيد تجارب الحب رائعة تلهم الكثيرين وتغري الجميع. لا شكّ في ذلك. غير أنّ معظم تجارب الحب لا تدوم طويلا. ينتهي أغلبها إلى الفشل عاجلاً أو آجلاً. كما لو أن الحبّ نار بعد أن تغلي الماء تخبو وتنطفئ. بل كثيراً ما تنطفئ قبل غليان الماء. ثمة قاعدة واضحة، عندما تكون …

أكمل القراءة »

“دستورنا هو القرآن”.. خديعة تروّج لها كل الجماعات الإسلامية

الادعاء بأن القرآن دستور يخالف منطوق الخطاب القرآني نفسه لأن الخطاب القرآني الذي أطلق على نفسه العشرات من الأوصاف لم يطلق على نفسه صفة الدّستور. الجمعة 2018/06/08 سعيد ناشيد / كاتب مغربي “دستورنا القرآن”، شعار رفعته جماعة الإخوان المسلمين منذ الوهلة الأولى ضمن شعار احترابي يقول “الله غايتنا، والقرآن دستورنا، …

أكمل القراءة »

لماذا نفشل في الحب؟!

سعيد ناشيد تجارب الحب رائعة تلهم الكثيرين وتغري الجميع. لا شكّ في ذلك. غير أنّ معظم تجارب الحب لا تدوم طويلا. ينتهي أغلبها إلى الفشل عاجلاً أو آجلاً. كما لو أن الحبّ نار بعد أن تغلي الماء تخبو وتنطفئ. بل كثيراً ما تنطفئ قبل غليان الماء. ثمة قاعدة واضحة، عندما تكون …

أكمل القراءة »

لماذا ندافع عن الفلسفة؟.. مرافعة هادئة:

سعيد ناشيد الفلسفة هي السلَم الذي ارتقته الحضارة المعاصرة صعوداً نحو تحسين قدرة الإنسان على التفكير في مواجهة الأوهام، تحسين قدرته على العيش في مواجهة الشقاء، وتحسين قدرته على التعايش في مواجهة عنف الإنسان ضد أخيه الإنسان. هذا الأفق قد لا يُدرك كله، وإن شئت القول قد لا يُدرك معظمه، …

أكمل القراءة »

لن تفيد الفلسفة تلاميذ البكالوريا المهنية في شيء؟! 

عادل الحسني الفلسفة معقدة ونخبوية ، ما أهميتها عند تلميذ في مقتبل الحياة، أي ترف وضياع وقت هذا الذي تريدونه أن ينضاف على عقل سيكابد تجربة البحث عن التكوين مهني..ثم الشغل ثم يبني أسرة ويعيش متدينا يعرف أساسيات الحياة من الصلاة والزكاة والصوم والفزع من الموت بعد حصوله على نقطة …

أكمل القراءة »

خدعة التوزان

عادل الحسن الحسني – باحث في الإصلاح الديني حين تفلس حججنا نهرب إلى الوسط، هروبا من التطرف في جانب، وهروبا من الحقيقة الجديدة المفزعة والمؤلمة الجديدة. حين نُحرج من لحظة الاعتراف، نهرب إلى الوسط،لأنها الحقيقة، صارمة لا تعطيك أبدا جميع خيوطها و لا تستقر في رؤوس الكسالى والوثوقيين، لأنها ستهدم كبرياءنا، …

أكمل القراءة »

التّفكير بالجسد

سعيد ناشيد ثمة انطباع واسع الأثر وبالغ الضرر، مفاده أن قُدرة المرء على التفكير لا تستقيم إلاّ بإهمال الجسد شكلاً ومضموناً. هذا الانطباع كرّسه بالفعل نموذج للمثقف شائع بيننا؛ لا يهتمّ مثلاً بالنظام الغذائي ( قد يأكل بنهم أو بأسلوب سيء )، لا يهتمّ بالهواء الذي يستنشقه ( قد يدخن …

أكمل القراءة »

“الاختيار العلماني وأسطورة النموذج”: ماذا لو بدأنا من جديد؟

جمال أيت بلعيد – المغرب “الوعي العلماني الأصيل لا يبحث عن أب بديل”. سعيد ناشيد الاختيار العلماني [ص8] “لكل نائم عالمه الخاص، وللمستيقظين عالم واحد”. هراقليطس. [ص157] صدر كتاب “الاختيار العلماني وأسطورة النموذج” للأستاذ سعيد ناشيد في طبعته الأولى سنة 2010، عن دار الطليعة للطباعة والنشر ورابطة العقلانيين العرب ببيروت، …

أكمل القراءة »

كتاب جديد لسعيد ناشيد: دليل التدين العاقل

أصدر المفكر التنويري سعيد ناشيد كتابا جديدا يحمل عنوان: دليل قواعد التدين عن دار التنوير اللبنانية. وقد سبق لموقع كوة أن نشر بعضا من تلك القواعد التي ينظر فيها ناشيد ويفحص ويقترح سبلا لتنوير عمومي للخروج من حالة التعاسة والضيق الذي تمارسه السلطة الكهنوتية الاسلامية على العقول في عصر العولمة …

أكمل القراءة »

رهانات الفلسفة

  سعيد ناشيد على الأرجح لن يكون في وسعي اقتراح فكرة جديدة أو استجلاء معلومة غير معروفة، غير أني سأحاول أن أبسط اقتراحاً أكثر بساطة ووضوحاً. أقترح أن نعيد تنظيم بعض المسائل المعروفة وفق ترتيب قد لا يخلو من جدّة وجدوى. ودعنا ننطلق من بداهة بادية لكل الأذهان: من السهولة …

أكمل القراءة »

ما معنى نقد الاستبداد؟

سعيد ناشيد – العرب ليس الاستبداد مجرّد سياسة دولة لكنّه ثقافة مجتمع. أو على الأصح، ليس بوسع السلطة السياسية أن تكون سلطة مستبدة إلا حين تكون جزءا من بنيات اجتماعية مستبدة. في هذا المستوى من البنيات تكمن المخاوف وتتجلى الضمانات. وبالمناسبة لا بأس أن نذكر كيف حاول الرئيس الأميركي الأسبق …

أكمل القراءة »

لماذا جعلتنا نكرهك يا ناصر الزفزافي

سعيد ناشيد كرهناك لأنك فضحت جبننا، وجعلتنا نرى حقيقة أنفسنا عارية على المرآة: إننا لا نملك من الثقافة غير ثقافة تبرير الجبن. نعترف لك بأننا كرهناك كرها شديدا ومقتناك مقتا كبيرً، وتمنينا أن يأتي اليوم الذي تختفي فيه صورك من الأذهان ويمّحي أثرك من الوجدان. نعترف لك بأنّنا شتمناك وشمتنا …

أكمل القراءة »

ما تطلبه السلطة من المفكر / بقلم سعيد ناشيد

ثمة سوء تفاهم جدي وجذري بين المفكر والسلطة: مجال اشتغال المفكر هو الأفكار، وتحديداً ترشيد النقاش العمومي والتثقيف الشعبي وإنتاج الأفكار. لكن مجال السلطة هو الانضباط. ما الذي تطلبه السلطة من المفكر؟ ما الذي تطلبه بالضبط؟ في مجتمعاتنا الإسلامية تطلب السلطة من المفكر ثلاث وظائف لا تدخل في الأصل ضمن …

أكمل القراءة »

سعيد ناشيد: ما هو النفاق؟

النفاق هو أن تبتهج بوجود مساجد كبرى وفاخرة في قلب نيويورك ولندن وباريس، أو تبتهج بمشهد شاب غربي يردد الشهادتين ولو بصعوبة. ليس هناك من نفاق أسوأ ولا أدنى من أن تطالب بتطبيق الشريعة في بلدك ثم تهاجر للعيش في بلد علماني. ليس هناك من نفاق أوقح ولا أقبح من …

أكمل القراءة »

كلمة حق في سياق خطير

سعيد ناشيد لا يخفى حجم التكفيـر الفتنوي الذي يمارسه عشرات الأئمة في مختلف مساجد المملكة، وهم يحرضون على المهرجانـات، وعلى العلمـانيين، وعلى الحريات الفردية. لا شكّ أن أهلنا في منطقة الريف (شمال المغرب) محافظون في مستوى الأعراف والتقاليد والدين، كسائر المجتمعات الإسلامية التقليدية على وجه البسيطة. غير أن من يزعم …

أكمل القراءة »

سعيد ناشيد حراك الحسيمة، وأزمة سياسة الذاكرة بالمغرب

حراك الحسيمة، وأزمة سياسة الذاكرة بالمغرب.. إن ما يجري في منطقة الريف ( شمال المغرب ) لهو أمر بالغ الخطورة على مستقبل وطننا. ولقد أصبحت التطورات تنزلق رويدا رويدا نحو خط اللاّعودة. في كل الأحوال تبقى إرهاصات التطرف الديني كامنة في انتظار ساعة التمكين، وتبقى إرهاصات الانفصال السياسي أيضا كامنة …

أكمل القراءة »

البشريّة في منعطفها الأخير نحو الألوهيّة سعيد ناشيد

في نهاية إحدى أعظم الأساطير اليونانية، نجح الإله برومثيوس في الانفكاك من السلاسل التي كبّله بها كبير الآلهة زيوس بعد أن سرق النار ومنحها للبشر. كان العذاب مروعاً، فقد بقي برومثيوس مصلوباً بالسّلاسل مسمّراً على صخرة العذاب، يأتيه صباح كلّ يوم نسر أسطوريّ لينهش كبده الذي يعاود النموّ في اللَّيل. …

أكمل القراءة »

ألا يستحق أبوعمار شيئا من الاعتذار؟ سعيد ناشيد

ما إن انتقلت أرض الهجرة من دمشق إلى الدوحة حتى عادوا إلى نقطة الصفر، لينقلبوا على أعقابهم، فيقبلون في الأخير بنفس الخط الأحمر الأول، خط الرجعة الأخير الذي من أجله قضى أبوعمار نحبه. من يذكر وصيته الأخيرة؟ من يذكر صيحته الكبيرة؟ من يذكر صرخته الشهيرة؟ من يذكر العبارة الأخيرة التي …

أكمل القراءة »

هل خسر الأصوليون معركة البرقع في المغرب؟ سعيد ناشيد

“إن البرقع لهو التعبير الأشد انحطاطا للنظرة المهينة للمرأة باعتبارها مجرد عورة آثمة ملعونة، إن لم يعد وأدها بالتراب مباحا فمن المباح وأدها بالثوب الأسود”. لعل الوقت لا يزال مبكرا للإجابة، وربّما لا يزال مبكرا لطرح السؤال: هل خسر الأصوليون معركة البرقع في المغرب؟ كعادتهم، فقد فضل الإسلاميون الرّسميون وشبه …

أكمل القراءة »

من قواعد التديُّن العاقل: سعيد ناشيد

-1- القاعدة الأولى: يتطور الدين بفعل الخروج من الدين. التحليل: ليس أدل على ذلك من أن الصحابة والتَّابعين لم يتقيَّدوا حرفيًا بأي شيء اسمه سنَّة الرَّسول أو سيرته أو وصاياه. ولو كان الأمر على غير ذلك النَّحو لما جمعوا القرآن أصلاً، ولما رتَّبوه بهذا الترتيب من الحمد إلى المعوذتين، ولما …

أكمل القراءة »

لا دولة دينية في الإسلام: سعيد ناشيد

ليس في الدين الإسلامي ما يدعم مشروعية أيّ نظام سياسي كيفما كان نوعه. لذلك لم تجد مشروعية الدولة عبر تاريخ الإسلام ما تستند إليه عدا العصبية. لا يكفي أن نقول إنّ الإسلام دين وليس دولة، لكي ينتهي النقاش حول علاقة الدين بالدولة في الإسلام، فهذا القول استنزف بحثا منذ علي …

أكمل القراءة »

سعيد ناشيد: عزف على شرف أبو حفص

أخيراً ها أنا أقدم مقطوعة غنائية فاشلة على شرف ضيف من العيار الثقيل، “أبو حفص” (أحد أشهر شيوخ السلفية الجهادية سابقا)، وقد شرفني بزيارة خاصة في منزلي، وذلك في غمرة الحملة التكفيرية التي تستهدفه هذه الأيام من طرف من كانوا ذات مرة إخوانه في الصراط، شيوخ الفتنة.. أما بعد، فبعد …

أكمل القراءة »

لسنا ضحايا بل فاشلون! سعيد ناشيد

15 أبريل، 2017 سعيد ناشيد، كاتب ومفكر نستطيع أن ننتقد ترامب انطلاقا من معايير حقوق الإنسان والحريات المدنية، لكن، انطلاقا من معايير ‘الدفاع عن الإسلام’ فنحن لن نمنحه سوى الامتياز. على إثر صعود دونالد ترامب، الرّئيس الأميركي رقم الـ45، وإصداره لقانون يمنع رعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة من دخول …

أكمل القراءة »

لماذا نرفض سلطة التكنوقراط

عندما تنتهي النزعة التكنوقراطية إلى إقصاء الأفكار وإلغاء النقاش العمومي.. فإنها تحول المواطنين إلى مجرد موظفين، وبذلك تترك الباب مفتوحا أمام الفكر الأصولي الغوغائي لكي يملأ فراغ الوعي السياسي. العرب سعيد ناشيد [نُشر في 2016/04/18، العدد: 10249، ص(9)] بادئ الأمر نقول قد تبدو مطارحات التكنوقراط مقنعة ولو في حدود معقولة. وقد يبدو واقع الحال …

أكمل القراءة »

الفلسفة والسلطة المضادة

قديما قال أفلاطون، مكان الفلاسفة هو السلطة اليوم بوسعنا القول، مكان الفلاسفة هو السلطة المضادّة (المجتمع المدني) ولعله الخيار الأفضل. العرب سعيد ناشيد [نُشر في 2016/06/20، العدد: 10312، ص(9)] كان أفلاطون يظنّ بأن السلطة هي المكان الطبيعي للفلاسفة. هل كان محقا أم لا؟ في كل الأحوال، ليس هذا هو السؤال المناسب. السؤال المناسب يحتاج …

أكمل القراءة »

التدين والمواطنة، أو معنى أن أكون متدينا

ما معنى أن أكون إنسانا متدينا؟ هل معناه أن أخلع عقلي عند باب المسجد قبل الدخول مثلما أخلع النعل؟ هل معناه أن أكون حاقدا على من لا يشاركني ديانتي أو طائفتي أو فرقتي ‘الناجية’. العرب سعيد ناشيد [نُشر في 2016/07/04، العدد: 10326، ص(9)] قد يحدث لنا بين الفينة والأخرى أن نضع على أنفسنا السّؤال …

أكمل القراءة »

مشروع بيان ضد الخوف

الرهان الأساس للخطاب الديني السائد عندنا في مساجدنا ومجالسنا ومدارسنا، لا يزال متعلقا بتخويف الناس من إعمال العقل ومن التفكير. العرب سعيد ناشيد [نُشر في 2016/07/11، العدد: 10331، ص(9)] يجعل الخوفُ الناسَ أشرارا سيئين منافقين، يجعلهم يستمرئون العيش بين العتمات في الخفاء، ويُخْفُون حوائجهم خلف أقنعة التستر عند الابتلاء، وستائر التحجّب عند الرياء، وثقافة …

أكمل القراءة »

الحريات الفردية أولا، أما الباقي فمجرد تفاصيل

المعضلة لا تقف عند حدود إنكار الحريات الفردية وإنما تصل إلى درجة إعلان الحرب عليها بل قد يبلغ الأمر حد اعتبار حرب الجميع على الحياة الخاصة للجميع كما لو أنها حرب مقدسة. العرب سعيد ناشيد [نُشر في 2016/07/25، العدد: 10345، ص(8)] يبدو أننا في معظم مجتمعاتنا الإسلامية اليوم، لا نزال نتغاضى عن طَرق الباب …

أكمل القراءة »

دوائر الاستبداد الثلاث

هل أصبحنا أخيرا محشورين في الزاوية الضيقة بين مطرقة الإرهاب وسندان الترهيب، إرهاب التطرف الديني وترهيب الاستبداد السياسي (أو كليهما)، أم أن الأمر مجرد بؤس في الرؤية ويأس في النظرة. العرب سعيد ناشيد [نُشر في 2016/08/01، العدد: 10352، ص(8)] هل أصبحنا نقف أمام مفترق الطرق بين طريقين اثنين لا ثالث لهما؟ هل غدونا أمام …

أكمل القراءة »

شاهد أيضاً

أين تكْمُن قوةُ المجالِ العامِ ؟

سامي عبد العال  كلية الآداب / جامعة الزقازيق- مصر هناك فارق حَذِر بين القوة والسلطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *