الرئيسية / أنشطة ومواعيد / تغطية / رسالة مفتوحة من الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب – صرخة قلق و تحذير

رسالة مفتوحة من الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب – صرخة قلق و تحذير

الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف و الارهاب / المغرب

رسالة مفتوحة من الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب – صرخة قلق و تحذير

إلى السادة:

رئيس مجلس المستشارين،

الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى،
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية،

وزير الداخلية،

وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي،

وزير الثقافة والإعلام.

ان الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تابعت بقلق شديد ثلاثة أحداث أخيرة عرفتها الساحة الوطنية و هي ذات علاقة بمنطلق تخصصها واهتماماتها :

اولا: حيث تابعت تحوير النقاش العمومي من طرف حامي الدين البرلماني عضو مجلس المستشارين بخصوص متابعة الصحفي توفيق بوعشرين بتهم اعتداءات على نساء وليست ذات صلة بالصحافة أو حرية التعبير، حيث قام باقحام المقدس الديني في القضية و تشبيه الظنين بالنبي يوسف الذي تكن لقصته الاديان التوحيدية اليهودية ، المسيحية والاسلام اعتبارا كبيرا. أن ما اقدم عليه هذا المستشار عبد العالي حامي الدين والذي لازالت له قضية سارية امام المحاكم بسبب تهمة المشاركة في جريمة قتل مناضل نقابي طلابي يساري هو فعل متطرف يؤسس لترهيب المجتمع ؛ عبد العلي حامي الدين، من حقه ان اراد ان يقف إلى جانب صديقه توفيق بوعشرين، المتهم بالاتجار في البشر والاستغلال الجنسي والاغتصاب وغيرها. لكن ليس من حقه أن يبحث له عن مخرج من ورطته الخطيرة هذه بإلباس قضيته الجنائية بقناع سياسي مستعملا في ذلك المشترك الديني بين العديد من المؤمنين من الديانات التوحيدية الثلات .

إن ما قام به حامي الدين، يجسد في الواقع ذلك الميل الذي لدى الإسلام السياسي في تبرير كل شيء بالنص القرآني المقدس وهذه النصوص المقدسة من ذلك براء. ومن هنا فإننا في الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب نرى انه من مسؤولية الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للعلماء ورئيس مجلس المستشارين التدخل لوقف هذا التاسيس لحركة تضامن متطرفة ارهابية مستغلة الدين الاسلامي في ذلك وهي تهدف الى افزاع القضاء والمجتمع والضحايا والشهود باضفاء نوعا من القدسية عل قضية هذا الصحافي الذي نحن نقول بضرورة ضمان محاكمة عادلة له؛ و لكن نقول لا لترهيب النساء الضحايا والمصرحات اللائي يجب النأي بهم عن مسرح و مقترف الجريمة والمدافعين عنه، حتى تقول المحكمة كلمتها وذلك تماشيا مع اجراءات وتدبير حقوق الانسان المعمول بها عالميا في حيثيات جرائم المتاجرة بالبشر.

ثانيا: الحدث الثاني تجلى في أسئلة إمتحان التربية الإسلامية لتلاميذ السنة الاولى بكالوريا حيث تم طرح سؤال يعتبر انزلاقا نحو تكوين جيل من المتطرفين و المتشددين من خلال المناهج و السبب في ذلك انتشار أطرا تحمل فكراً متطرفاً تعمد الى نشره باستغلال الطرق التربوية بما فيها أسئلة الامتحانات.

فسؤال امتحانات البكالوريا لهذه السنة، لأكاديمية الدارالبيضاء سطات، الذى طرح سؤال للتلاميذ حول ‘الإلحاد’ يكشف ان سلك التعليم العمومي هو ممر لطريق التطرّف بشكل مباشر، ان أكاديمية الدارالبيضاء سطات، من خلال طرح سؤال للتلاميذ في امتحانات البكالوريا حول ‘الإلحاد’ تصطف إلى جانب اللذين افرغوا نظامنا التعليمي من كل حس نقدي ،واللذين لعبوا بالخرائط السياسية وحالفوا الظلام وجعلوا له سطوة على التفكير في مواجهة التنوير . أن ما قامت به أكاديمية الدار البيضاء سطات هو تسفيه لدعوة رئيس الدولة جلالة الملك محمد السادس إلى ضرورة مراجعة البرامج المدرسية و تنقيتها من الفكر الظلامي المتطرف و النهوض بهذه البرامج حتى تكون في قلب التغيير الذي يرغب المغاربة الوصول إليه؛ مغرب حداثي ديموقراطي تحترم فيه حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا و كما هي منصوص عليها في الدستور.

أن على السيد وزير التعليم اتخاد التدابير اللازمة لمعاقبة هؤلاء اللذين تلاعبوا بامتحانات أبناء الشعب المغربي . فامامه الأدلة الدامغة التي تؤكد ان قطاع التعليم في المغرب قد تم إختراقه بشكل حقيقي، سواء من طرف جماعة الإخوان المسلمين، وقطاعاتها الدعوية السياسية والنقابية في الثانويات والجامعات، واننا نحن الغالبية العظمى من المواطنين المغاربة و رئيس الدولة جلالة الملك محمد السادس أصبحنا رهائن لعصابة الإسلام السياسي هذه التي تهدف إلى أخونة المجتمع عبر قطاع التعليم في المغرب، وذلك من خلال إختراق وتغلغل الإسلام السياسي في تدبير وتسيير المؤسسات التعليمية.

تالثا: القضية الثالثة هو ما جري في ضواحي اسفي والذي هو جريمة ارهابية متكاملة الاركان . فاعتراض مجموعة من الملثمين المُدَجَّجين بالأسلحة البيضاء والهراوات، ناحية جمعة سحيم- إقليم آسفي، سيارة للنقل كانت تقل فتاة – أكدت أنها باحثة – لملاقاة زميلاتها في إطار إنجازهن لبحث علمي. حيث أن هؤلاء الملثمين قد “استوقفوا الضحيتين بالقوة، بحسب شريط مصور اِنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لينهالوا عليهما بالضرب متذرعين بحماية القيم الدينية والأخلاقية في نهار رمضان”. ان ما يقلقنا بشكل بالغ هو عدم فاعلية تدخلات الدولة أمنيا لحماية المواطنات والمواطنين، إزاء تفشي العنف، مجتمعيا مؤسساتيا، وذيوع ظاهرة التدخل ـ شرع اليد/ حماية للأخلاق العامة ـ والتحريض ضد الحقوق والحريات الفردية، وتعالي الأصوات المشيدة بالأفعال الجرمية المشرعنة “أخلاقيا ودينيا”. واننا أن كنا نثمن الفعل ألاستباقي لأجهزة الأمن المتخصص في تفكيك الخلايا الإرهابية ذات المنحى المسلح ؛فإننا نعتبر أنه على وزير الداخلية تحمل مسؤوليته في النهوض بعمل أجهزة الأمن الإداري من قيادة وشيوخ ومقدمين وأجهزة القوات المساعدة التي تعمل تحث امرتهم لوقف هذه الممارسات المتطرفة الإرهابية الخارجة عن القانون والتي هي أرضية لكل انواع التطرف المسلح وغير المسلح والتي اصبحت تنتحل صفة ومظهر السلطة العامة وتبحث عن الجرائم وتسن لها عقوبات بواسطة قضاء شرع اليد خارج سلطة القانون والقضاء ودولة الحق والقانون والمؤسسات

عن السكرتارية الوطنية الجبهة

منسقا الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والارهاب

مولاي أحمد الدريدي

محمد الهيني

الرباط في 3 يونيو 2018

 

My Ahmed Douraidi

GSM: 212 6 55 51 13 6

شاهد أيضاً

من أجل فضاء مدرسي، ديمقراطي، وحداثي،

اللجنة المنظمة تقرير عن اليوم الدراسي المنظم حول موضوع ( المدرسة والمجتمع) تحت شعار” من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *