الرئيسية / أنشطة ومواعيد / تغطية / التقويم مدخل أساسي لتجويد الدرس الفلسفي

التقويم مدخل أساسي لتجويد الدرس الفلسفي

الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة -فرع الرحامنة

نظم الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة فرع الرحامنة نشاطا وطنيا هدفه اغناء تدريس الفلسفة يتوج بتوصيات وذلك يوم 28 أبريل 2018 تحت شعار : “التقويم مدخل أساسي لتجويد الدرس الفلسفي”

برنامج اللقاء:

– حفل الافتتاح تتخلله كلمات ترحيبية
– ندوة حول اشكال التقويم في مادة الفلسفة
المداخلة الأولى : ” التقويم الإشهادي في مادة الفلسفة: قراءة محينة في الأطر المرجعية النسخة المعدلة نونبر 2014″. الأستاذ والمؤطر التربوي هشام ابن عمار


المداخلة الثانية: “هل يمكن رد الكثرة إلى الواحد؟ اقتراحات لتطوير مفهوم ’عناصر الإجابة’ كأداة للتقويم في مادة الفلسفة”. الأستاذ والمؤطر التربوي شفيق اكريكر
المداخلةالثالثة: “قراءة في الوثائق المنظمة للتقويم التربوي في مادة الفلسفة”. الأستاذ والمؤطر التربوي ابراهيم لسيقي
الى جانب مداخلات أخرى سنعلن عنها غدا مفاجئة للجميع

تتخلل النشاط ورشات :
الورشة الأولى: الاعداد للامتحان الوطني والأطر المرجعية ,
الورشة الثانية: أشكال وأساليب التقويم في مادة الفلسفة وهل هناك أشكال معينة في جدولة المراقبة المستمرة ؟ وما هي الأشكال التي يمكن أن يتخذها التقويم ؟ وهل هناك تعديل بعض صيغه وتنويعها حسب المسالك والشعب؟
الورشة الثالثة: اعادة تصحيح بعض الأوراق التي حصلت في الامتحان الوطني على نقط جيدة والحكم عليها من جديد ,

رابط مداخلة المؤطر التربوي هشام بنعمار:

تقرير النشاط:

عقدت الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة فرع الرحامنة ندوة وطنية حول التقويم في مادة الفلسفة يوم 28 أبريل 2018 بالمديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية حضر اللقاء ثلة من المهتمين: أساتذة و مؤطرين تربويين للمادة في كل من القنيطرة، بني ملال، قلعة السراغنة، مراكش، الحوز وأسفي الى جانب أساتذة الاقليم.

ابتدأ اللقاء بقراءة أرضية الندوة التي وقفت عند أهمية التقويم في الفلسفة إلا حديث عن تدريسية الفلسفة دون إثارة مسألة التقويم و إيلائها أهمية خاصة بها فالتناول المدرسي لشأن الفلسفة غالبا ما يتم عبر مدخل الامتحانات خصوصا الإشهادي منها ، و من هذا المنطلق و من منطلقات أخرى تؤكد قيمة التقويم و أهميته في العملية التعليمية و التعلمية يأتي اهتمام جمعية مدرسي الفلسفة فرع الرحامنة به و خصه بندوة وطنية محاولة منها المساهمة في تعزيز جودة تدريس الفلسفة بالوقوف خصوصا على بعض الصعوبات الناتجة عن طبيعة الممارسة الصفية ،كما تعبر عن الرغبة في توحيد الرؤى والقضاء على ما يشوب واقع تدريسها من بعض الاختلالات، فالمبررات التي تدعو إلى هذا الأمر كثيرة، و لعل شعار الندوة يدل على طبيعة المراد من الموضوع ووجه الاهتمام به. حيث أكثر ما يعنينا نحن مدرسي الفلسفة بهذا الموضوع ومن زاوية براغماتية وعملية ارتأينا أن يأخذ الأمر استقراء لواقع التقويم من خلال بعض ما يرشح من مظاهر الاعتلال و التوقف عندها للنظر فيما يمكن أن تطرحه من إمكانات للتقدم نحو ما هو أحسن .

هذا بالإضافة إلى ما سيشكله تدارس الموضوع من نقاش لابد و أن يفتحنا على أبعاد متعددة لن يكون لها إلا الأثر الإيجابي على طبيعة التصورات و الآراء التي ينبغي الأخذ بها في التقويم و هذا هو المعول عليه في حد ذاته من طبيعة كل نشاط . إن هذه الندوة من شأنها أن تلملم البيت الفلسفي و أن تزيده قوة عبر التناظر حول قضية هي بالأساس مكمن قوة الدرس الفلسفي أو ضعفه هذا بالإضافة إلى قناعتنا بأن خدمة الدرس الفلسفي هو خدمة للفكر الفلسفي، و أنه لا ينبغي أن ننقص أي مجهود في سبيل تعزيز دور الفلسفة في المجتمع وصد عنها كل الاتهامات التي تلاقيها و أصبحت تدخل إليها من جديد عبر التقويم، فالغاية إذن تحصين الفلسفة و إكسابها ممانعة قوية بعيدا عن أي منزلقات قد تتولد نتيجة بعض الممارسات هنا و هناك أو قد تكون نتيجة غياب التأطير التشريعي القانوني . للأسف لم يسعفنا الوقت للقيام بالورشات ،لكن النقاش الذي تمخض عن مداخلات المشاركين أثار العديد من الاشكالات التي تصب في صميم الدرس الفلسفي بناء وتقويما كلحظتين متناغمتين لا تستقل أحدهما عن الأخرى بيداغوجيا وديداكتيكيا دون إهمال البعد السوسيولوجي للتقويم ،

في هذا السياق تمحورت مداخلة المؤطر التربوي هشام بن عمار الذي بدأ بتحديد ات مفاهيمية ضرورية كالفرق بين التقويم والتقييم، الفرق بين التقويم الإشهادي والإجمالي والتقويم التكويني والتشخيصي ، ثم انتقل إلى الحديث عن السياق التربوي والاجتماعي لبلورة الأطر المرجعية الموحدة نونبر2007 والتي خضعت لتعديلات في يونيو2014 …مبرزا بعض الإشكالات التي تعترض المدرسين أثناء أجرأتها منطلقا من قراءة ميدانية لطبيعة هذه الأجرأة ومسألة المعيار الذي على أساسه نيميز الإنشاء الجيد عن الإنشاء الرديء وهي النقطة التي انطلق منها المؤطر التربوي شفيق اكريكر من خلال دعوى استلهمها من كانط مفادها يمكن الإتفاق على معيار صوري /منهجي مستعرضا الحل الفرنسي الذي يجعل دليل التصحيح بعديا وليس قبليا،ثم الحل التونسي مقترحا حلولا على ضوء النموذجين لافتا الإنتباه إلى التوقف عند الشطر الأول من ما يسمى بتوجيهات عامة وهي تركز على بناء الإشكال / التحليل/ المناقشة/ التركيب بالتوسع أكثر في بعض الممارسات خصوصا تلك التي خرجت بالحجاج أو النقاش عن روحهما الفلسفية لتحولها لعمليات صورية فارغة من المعنى. ولعل هذا الفصل بين المعرفي والمنهجي هو ما أثار إعتراض المؤطر التربوي عبد السلام العسري معتبرا أن اختزال الدرس الفلسفي لعمليات مهارية قد يفرغه من معناه فالديداكتيك بدون معرفة أجوف والمعرفة بلا ديداكتيك عمياء …وحيث توقفت مداخلات الصباح سوف تبدأ مداخلات المساء مع مصطفى اليرتاوي عضو المكتب الوطني للجمعية المغربية حول رهانات التقويم و تعالقاتها مع المشروع المجتمعي الحداثي الذي يستهدف التأسيس لمفهوم المواطنة بحمولته الحقوقية والفلسفية الكونية مع التذكير بمهام الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة وتدخلها في اقتراح أشكال تدريس الفلسفة منذ نشأتها ….

بعدها تناول المشرف التربوي إبراهيم لسيقي الكلمة مبرزا مدى صعوبة أن تكون آخر متدخل بعد أن تقاطعت المداخلات مشكلة هارمونيا من الاشكالات والمقترحات وزوايا النظر ،هكذا نحت مداخلة ذ .لسيقي نحو الكشف عن البعد الأيديولوجي للتقويم وما إذا كانت الأساليب والأشكال المعتمدة تساير المقاربة المعتمدة الآتية من عالم المقاولات والإقتصاد وما إذا كانت تلائم روح التفلسف وتاريخ الفلسفة لافتا الحضور لعدد من البحوث الجادة لمجموعات بحثية فرنسية .

لتفتح نقاش للقاعة وقفت عند عوائق التقويم في درس الفلسفة مع مقترحات وجيهة تحتاج الى تأمل مبني كان منها ما يلي: التقويم في التجربة الفرنسية كتقويم مبني على الاختلاف وما تفتحه التجربة على الابداع على خلاف التجربة المغربية مبنية على الاتباع، وما يجعل المتعلم غائب في العملية خصوصا نفيه كرأي شخصي وهو آخر عنصر يطرح للتلاميذ في التركيب. مع تسجيل ملاحظات حول عناصر التقويم والمنهاج التربوي والاجابات المقدمة في الامتحانات اذ كل شيء في جزر معزولة هذا ما يستدعي ضرورة ايجاد روابط بين المجالات الثلاث التي تحكم التقويم. دون ان ننسى ماذا نقوم هل نقوم التلميذ كمتعلم داخل شبكة عنكبوتية جاهزة تزاحم مهمة المدرس من وسائل جديدة، ثم هل التلميذ يتفلسف فعلا في القسم ويجمل قيمه ؟ كيف سنتعامل مع الساعات الاضافية والنماذج الجاهزة لملء الفراغ . مما يطرح ضرورة توحيد التصور وصياغة ميثاق بين المدرسين للخروج من هذه الاشكالات فتقل المهمة على مدرس الفلسفة وجعل منطق التجارة يزحف داخل الفلسفة كذلك هذا ما يجعل مدرس الفلسفة مثل دونكيشوت من مفارقة تلقي الفلسفة بين التعليم الثانوي والجامعي و بماذا زَوّدنا مدرس الفلسفة؟ وما الأستاذ الجيد بالنسبة للمؤسسة؟ هل الذي يمهر التلميذ أم الذي ينهي دروسه؟ هل التلميذ الذي يقبع وراء الورقة حامل لالتزام أمام المجتمع الحامل للحلم . فموقع المدرسة يتجلى في مجتمع اليوم إذا لم يتم حسم المشروع المجتمعي الذي نريده فلن يتم الحسم في أي تعليم نريد. عن رئيس الفرع أحمد ركني

شاهد أيضاً

المستدرك على المثن الرشد: كتاب جديد للمرحوم محمد مساعد

عبد الصمد البلغيثي يعود الفضل في بناء مدرسة مغربية لدراسات الرشدية تتميز بتقاليدها وخصوصيتها, إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *