الرئيسية / أنشطة ومواعيد / تغطية / دعوة إلى إنشاء “رابطة وطنية” للترافع عن الفلسفة‎

دعوة إلى إنشاء “رابطة وطنية” للترافع عن الفلسفة‎

هسبريس
28-فبراير-2018 05:35
شددت جمعية اتحاد أصدقاء الفلسفة “على وجوب ربط قرار إلغاء” مادة الفلسفة، بعد التعديل الذي لحق وضعيتها في المنظومة التربوية المغربية المعلن عنه في القرار الوزيري الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6647، بـ”إفلاس مسلسل الإصلاح، وانعدام مؤشرات دالة على إمكانية استدراك ما فات، بما فيه حدود أجرأة الرؤية الاستراتيجية 2015/2030. وتقديم الاهتمام بالأرقام والتقارير، عوضا عن النزول إلى أرض الواقع والوقوف الحقيقي على مواطن ضعف المدرسة المغربية لمحكوميتها بـ”مشروع مجتمعي” غير واضح المعالم”.

واستغربت الجمعية في بلاغ لها، توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، “الاستخفاف المؤسسي بالعلوم الإنسانية عامة”، مستنكرة “استسهال اتخاذ قرارات تتعارض مع الاختيارات والتوافقات المجتمعية في حدودها الدنيا (مراجعة وضعية مادة الفلسفة أنموذجا)، وللتضييق المؤسسي الذي يطال المشتغلين بالفلسفة في المغرب عموما، وبإقليم الرحامنة خصوصا”.

التنظيم دعا إلى القيام بـ”إصلاحات حقيقية للمنظومة التربوية تتجاوز ثنائية الأصالة والمعاصرة، من حيث مأسسة تمكين المجتمع من خلق ذوات فاعلة، وذات إرادة مستقلة قادرة على الاختيار، وقادرة على حماية نفسها من كافة النزعات الانغلاقية (بمختلف تعبيراتها العقدية، والعرقية، والفكرية)، وتحصين ذاتها من كافة أشكال التفكير السلبي. وهو ما يستلزم تعزيز روح الفلسفة وقيمها في مختلف أسلاك التعليم ومراحله”.

وأكد البلاغ على ضرورة توجيه الاهتمام إلى أهمية إدراج مبادئ التفكير الفلسفي في برنامج تكوين مدرسي المواد الأخرى، بما يتيح للجميع الوعي بحدود ادعاء أي “علم” امتلاك حقيقة الوجود والعالم، وقال: “ترى الجمعية أنه من المهم العمل بآليات الفلسفة وأدواتها وقيمها في مختلف المواد والمعارف الأخرى، وهو ما يتطلب تكوينا خاصا، للتحرر من الرداءة الممأسسة، التي تجني المنظومة ثمارها عند كل إعلان عن تقارير وطنية ودولية بشأن واقع الحال والمآل”.

وعبرت الجمعية عن تخوفها من الواقع الذي أمست عليه المدرسة المغربية، وما تتخبط فيه من إشكالات بنيوية، بما فيها حال مادة الفلسفة، مطالبة بمراجعة القرار الصادرة بالجريدة الرسمية عدد 6647، بالنظر إلى افتقاده للشرعية القانونية والتربوية، داعية كافة الهيئات وجمعيات الفلسفة وذات الطابع الفلسفي، إلى التفكير في توحيد الجهود وخلق “رابطة وطنية”، لتقوية المرافعة عن الحق في الفلسفة باعتبارها حقا كونيا متأصلا.

وأعلن التنظيم عزمه تنظيم مبادرات لتعزيز حضور الفلسفة، وتوسيع مجال نقاشاتها لتشمل كل الفاعلين الديمقراطيين، واعتبارها الاشتغال في الفضاء العام إمكانية مفيدة لتوضيح الخلفيات التي تحكم الموجة الرسمية الجديدة ضد الفلسفة والعلوم الإنسانية، داعيا كافة المعنيين إلى تنظيم مناظرة وطنية في موضوع “تدريس الفلسفة بالمغرب: (التعليم الثانوي والتعليم الجامعي”).

شاهد أيضاً

وزارة الثقافة المغربية تأكل أولادها !!!

محمد مقصيدي   هل وزير الثقافة المغربي على علم حقا بما يجري في وزارته من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *