الرئيسية / منتخبات / عامة / علاقة الأخلاق بالسياسة في الفلسفة اليونانية {أفلاطون نموذجا}

علاقة الأخلاق بالسياسة في الفلسفة اليونانية {أفلاطون نموذجا}

 الكاتبة: نجيب جيهان

       تأطير عام:

عادة ما يقال أن الفلسفة السياسية تزدهر عندما ينتاب الدولة سقم أو أمراض مما يكون على الفلاسفة أن يحملوا أنفسهم مهمة الأطباء من حيث التشخيص ووصف العلاج.

وتتميز الفلسفة السياسية عن العلوم السياسية بأنها تتخذ منهجا في البحث مختلفا عن مناهج البحث العلمي، وهو المنهج الذي يمكنها من التوصل إلى طبيعة المشكلات التي آثارها الفلاسفة وتكشف عن طريقتهم في البرهنة عليها أو نقدهم لها وكل تجديد في هذه الفلسفة إنما هو ثمرة نقد الفلاسفة لبعضهم ومراجعتهم لمن سبقوهم.

فدراسة تطور الفكر السياسي يبين لنا كيف نما فكر أرسطو من خلال نقده لأفكار أفلاطون ثم تجاوزه وكيف نشأ فكر ماركس في ثنايا فلسفة هيغل ثم تجاوزها بل إن تصور جون جاك روسو للسيادة في كتابه العقد الاجتماعي، لم يكن ليتاح له بغير أن يطلع على فكر أرسطو وفلسفته وتصوره للدولة وأثرها في تربية المواطن واستفادته مما قدمه سابقا هوبس وغيره من نظريات جديدة في السيادة.

من هنا يتضح لنا أن الفلسفة السياسية لا تنفصل عن ما يعرف الآن باسم النظرية السياسية وهي تشمل تطور الفكر السياسي الذي يعنى بتحقيق طبيعة المشكلات التي تعرض لها كبار الفلاسفة  حين كانوا بصدد التفكير في مشكلات واقعهم السياسي ولعل أوضح مثال على ذلك أن ما يبدوا لنا اليوم بديهيا ومن حق الفرد في التعبير عن رأيه وممارسته لحقوقه السياسية والمشاركة في الحياة العامة إنما هو رأي لم يكن ليتاح لنا لولا جهاد فكري، كبير وصراع فلسفي قدمته قرائح الأسلاف من الفلاسفة، هؤلاء الفلاسفة الذين استوعبوا مشكلات عصورهم ولكنهم استطاعوا أيضا أن يؤثروا على مجرى التاريخ بأفكارهم.

لقد نشأت الفلسفة السياسية ودونت لأول مرة من خلال الحياة السياسية التي وجدت عند اليونان، ومما لاشك فيه أن الفلسفة السياسية منذ نشأتها لم تكن منفصلة عن مشكلات الواقع التاريخي، ففلسفة أفلاطون وأرسطو مثلا، لا يمكن أن تفهم بغير الرجوع إلى المدينة  والظروف السياسية التي أحاطت بها، ومن هنا تتصف الفلسفة السياسية الكلاسيكية، بأنها نشأت وتطورت من خلال الاتصال بالواقع السياسي.

 

تحميل المقالة

علاقة الأخلاق بالسياسة في الفلسفة اليونانية

 

من أرشيف الباحثة جيهان نجيب:

قواعد العشق الأربعون

اشكالية الحداثة بين العروي والجابري

القطيعة الإبستمولوجية عند غاستون باشلار

نقد، نقد العقل البرهاني العربي لمحمد عابد الجابري / الجزء الثالث

 نقد العقل البرهاني عند محمد عابد الجابري: الجزء الثاني

  نقد العقل البرهاني عند محمد عابد الجابري: الجزء الأول

معركة الحريات الفردية في المغرب

الفلسفة المنفتحة عند غاستون باشلار

ما بين الأصالة وقيم الحداثة

عبد الله العروي في محكمة النقد عند الجابري

قراءة في كتاب: الجابري وطه صراع: مشروعين على أرضية الحكمة الرشدية

في أن الكتاب لا يحتوي إلا على تعاليم يسيرة ولا يحث إلا على الطاعة

الرشدية بين الجابري وطه عبد الرحمن

قواعد المنهج السوسيولوجي عند إميل دوركهايم

شاهد أيضاً

ماكياطة بالزعتر..

محمد العنيزي  ــ  كاتب وقاص من ليبيا lannaizy@gmail.com أنا رومانسي جدا.. أحلم وعيناي مفتوحتان.. أتخيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *