الرئيسية / منشورات / مجلات / الفاعل الديني كفاعل سياسي

الفاعل الديني كفاعل سياسي

العلوي رشيد – المغرب – مجلة أفكار العدد 19 (أكتوبر 2017).

“صحيح أن الحكومة والعلماء يشكلون عائِلةً واحِدة، فالدِّين والعالم الدنيوي متداخِلان. ويوم ستفصِل دولة مسلمة الدِّيني عن الدنيوي، في ذلك اليوم، إذا ما حدث، سيجُوز أن نترحَم مُسبقاً على هذه الدولة” الحسن الثاني.[1]

يستوجب مطلب ادماج الدِّين في الدِيمقراطيَّة أن يفقد الدِّين بعض أسسه ومرتكزاته أو على الأقل مراجعات هامة ليس على مستوى العقيدة والايمان وإنما على مستوى تشجيع التدين وتبرير السيَّاسات بمبررات شرعيَّة، لذلك نتساءل: من هو الفَاعِل الدِّيني في المغرب؟ ما هي مجالات تدخله؟ كيف يتدخل في الفضاء السيَّاسي العمومي؟

سؤال هام للغاية من جهة تعيين الحدود بين الفَاعِل الدعاوي والفَاعِل السيَّاسي رغم أن الخلط يقع في أغلب الأحيان بين الفَاعِل الدعوي والفَاعِل السيَّاسي، بحيث يصير الفَاعِل الدِّيني والدعاوي فاعلاً سيَّاسيّاً أو حيث يغدو الفَاعِل السيَّاسي ويتحول إلى فاعل ديني لهذا أكدت على صيغة الفَاعِل الدِّيني من حيث هو فاعل سيَّاسي. وفي هذا يرى عبد الله حمودي أن هناك بون شاسع بين الدعاية والدعوة حيث يقول: “لا “دعوة إلى الله” تخلو من دعاية. وللدعاية همان أساسيان: الأول يتمثل في الاقناع بمنظومة أفكار وأطروحات معينة؛ والثاني في التعبئة على شكل حركات وتنظيمات، والتعبئة وراء زعماء. والدفاع عن الأطروحات والزعامات يكون مستداما. من هذا المنطلق، يتبن الفرق الأساس بين الدعوة والدعاية. فالدعوة توجه إلى الناس في كلام متعدد الأساليب والنبرات والايقاعات، أما الدعاية فإنها تعتمد منهجيات مدروسة وقوالب تمَّ التفكير فيها مسبقا قصد تعيين ما يقدم وما يؤخر؛ بعبارة اخرى وراء كل دعاية اختيار ممنهج ومعقلن بحسب الهدف. فالدعوة تتم على شكل أشعار وحكايات متواترة أو رسائل نبوية تفتح الآفاق الوجودية وغيرها. أما الدعاية فتقوم بسد كل الآفاق ولا تترك إلا الأفق التي يرومه أصحابها”[2]. هكذا يظهر الميز بين الأفق والآفاق، فالدعوة بهذا المعنى تعبير سامي عن غايات وجودية تفتح الافق أمام الانسان للتعبير عما يخالجه كفرد، في حين تسد الدعاية تلك الآفاق وتسيج الأفق لخدمة مصالح سيَّاسيَّة باسم الدِّين وهو ما ينعت اليوم بتجارة الدِّين التي صارت رائجة في هذا العصر، ووجدت لها مستهلكين وضحايا.

يظل الفَاعِل الدِّيني فاعلاً أساسيا في المغرب، فسواء تعلق الأمر بهرم السُّلطة أم بأسفلها فأمير المؤمنين هو ملك المغاربة أي رئيس الدولة ويصدر قرارات سيَّاسيَّة ويتدخل في الشؤون السيَّاسيَّة، وكذلك الأمين العام لحزب سيَّاسي “اسلامي”، وحتى شيخ الزاوية فهو فاعل سيَّاسي يلعب ورقته في اللحظات السيَّاسيَّة “الحرجة”، هذا ناهيك عن الفقيه أو الداعية أو المرشد الدِّيني، لذا رأينا أن الفَاعِل الدِّيني بما هو فاعل سيَّاسي أربعة درجات: أمير المؤمنين، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميَّة وباقي المؤسسات الدينيَّة العموميَّة، الإسلاموي (نسبة إلى الإسلام السيَّاسي)، المتصوف، غير أننا سنركز في هذا المقال على أمير المؤمنين باعتباره الفاعل الديني والسياسي الأول.

  • أمير المؤمنين كفاعل ديني في مغرب غير علماني

“في ظل الملكيَّة الدُستوريَّة المغربيَّة، الدِّين والسيَّاسة لا يجتمعان إلا في شخص الملك: أمير المؤمنين”[3] توحي هذه الفقرة من خطاب العرش (30 يوليوز 2004)، على استمرار النِّظام السيَّاسي في التشبث بالشرعيَّة الدينيَّة أي المزاوجة بين السيَّاسي والدِّيني، إلى درجة يعتبر فيها هذا ثابتا من الثوابت التي تشرعن لإمارة المؤمنين. لأن الملك محمد السادس نفسه ينكر في استجوابه مع جريدة إلبايس el pais الإسبانيَّة يوم 16 يناير 2005[4]، والذي ترجمته إلى الفرنسيَّة جريدة le matin المغربيَّة: “ان المغرب دولة علمانيَّة”، ولكن ذلك لم يمنع من كون سيَّاسة النِّظام سيَّاسة علمانيَّة لأن إعادة هيكلة الشأن الدِّيني اتجه صوب تكريس السيَّاسة الدينيَّة العموميَّة، التي صارت خطة حكومية تنفذها مؤسسات عموميَّة منظمة وخاضعة لقوانين وتشريعات وضعية، وما يعنيه ذلك من التخلي عن السياسة الدينية.

  • سيَّاسة دينيَّة أم سيَّاسة شرعيَّة؟

ليست السيَّاسة الدينيَّة سيَّاسة شرعيَّة حيث الفقهاء هم مصدر الخطط السيَّاسيَّة كما كان عليه الأمر في عهد الخلفاء والسلاطين، وانما هي سيَّاسة الدولة الحديثة اتجاه الحقل الدِّيني والمجتمع ككل، سيَّاسة لتدبير الحقل الدِّيني وفق مستلزمات ومقتضيات الحياة المعاصرة، تستند على نظريات العلوم السيَّاسيَّة واساساً على نظريَّات السيَّاسة العموميَّة بما هي خطط واستراتيجيات محددة في الزمان ومقيدة بتمويلات لإنجاز مشاريع أو برامج قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأمد، كما هو حال مجمل السياسات العموميَّة في كافة القطاعات الحكوميَّة. ولعل أبرز السياسات الدينيَّة التي انطلقت في المغرب هي سيَّاسة إعادة هيكلة الحقل الدِّيني التي أطلقها الملك في خطاب 30 أبريل 2004، والتي ستعيد النظر في مجموعة من المبادئ الموجهة والمنظمة للشأن الدِّيني وشملت مجالات عدة: المؤسسات، الإرشاد والتأطير والتعبد. غير أن نِظام البيعة الذي يراد به التعاقد ذي المشروعية التاريخيَّة بين المغاربة وبين القصر الملكي منذ زمن طويل يجد شرعيته في قبول أهل الحل والعقد لها، إلى جانب قبول الطوائف الدينيَّة بالمغرب لهذا التعاقد من قبيل اليهود مثلاً الذين خدموا السُّلطة السيَّاسيَّة بفضل أدوارهم في التطبيب والخدمة العائليَّة لأهل القصر، وحتى في القرن الثالث عشر لمَّا أجبر اليهود الإسبان على مغادرة التراب بسبب الحرب الدينيَّة والحقد استقبلوا في فاس بترحاب قل نظيره، ولم يجبروا يوما على تغيير دينهم كما حصل في اليمن وفي الشام وغيرها.

بدل الخوض في تاريخ البيعة نركز على بيعة محمد السادس تحديداً التي قال عنها عبد الله حمودي: “تمت البيعة للعاهل الجديد، بسلاسة وتنظيم محكم بعد وفاة الحسن الثاني، وتم توقيع عقد البيعة من طرف أهم الشخصيات بالنسبة للنظام، لتتبع بعده مراسيم البيعة. وباشرت الحكومة الجديدة مهمتها مع برلمان لا يتوفر على أية سلطة حقيقية، وكأنه أنشأ للكلام فقط، لكن في إطار جُدِّد بإدماج منتخبين ينتمون إلى أحزاب إصلاحية باسم الإسلام، وهي خطوة من خطوات مأسسة لنوع من التلاؤم بين الدِّين والدِيمقراطيَّة الشكلية، ما دامت الدِيمقراطيَّة الفعلية مشروعا لم يتم بناؤه”[5]. يتحدث هنا عبد الله حمودي عن حكومة التناوب التوافقي التي وافقت على صيغة الانتقال السيَّاسي الذي بيَّناه أعلاه، لبيان شكليَّة التوافق الذي لا يتمتع بأي سلطة حقيقيَّة في تدبير شؤون المغرب، فالقصر عزَّز وعظم من شأن الشرعيَّة الدينيَّة بعد أن تيقن من قدرة الاتحاديين (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبيَّة) على تدبير وتصريف الأزمة داخلياً.

يقول عبد الله حمودي: “اشتغلت الملكيَّة المغربيَّة لكي تتجسد في صورة متجددة للقداسة بفضل أوجه ومظاهر البركة الفَاعِلة التي تضمن استمراريَّة الجماعة وتطمئنها بوسائل شتى، بما فيها الإخراج الكورغرافي الطقوسي لهويتها وصورتها المثالية، ولكن أيضا عبر ممارسة العنف وإبراز القوة، ومن ثمة وجهها المزدوج المعروف: البركة والعنف، والقوة نفسها كتجلي للمعجزة، وبالانتصار على المعارضين بالقوة التي تظهر كتجلي للبركة”[6]. أي أن البركة لا تسير لوحدها في اتجاه السيطرة على المجتمع وعلى أفراده لأن الوازع القيمي والدِّيني غير كافٍ، من هنا يشدد عبد الله حمودي على عنصر القوة الذي مكن القصر من حشد الأنصار من المعارضة الشديدة (أي معارضة الاتحاديين). والقوة والعنف كعنصرين مكونان لأية مشروعية سيَّاسيَّة وكوسيلة لأية دولة لتقوية انفرادها بالقرار وحقها في قانونيَّة مؤسساتها هما أساس رضوخ المعارضة الشديدة بدعوى مصلحة الوطن أولى، ولربما يخفي هذا الشعار استعطافا سيَّاسيّاً للملك الجديد، للحفاظ على مواقع المسؤوليَّة والمكانة السيَّاسيَّة. في حين أن قوة النِّظام وعنفه موكل لبيروقراطيَّة قويَّة وعصريَّة لا ترضخ لمعارضيها لأنها موروثة عن نظام الحماية الفرنسي ووظفها القصر بأسلوب متميز مع ممارسة القرار والحكم بواسطة حلقة المقربين المصغرة، هذه الحلقة خاضعة بدورها ل: ممارسة متشعبة ومشبعة بمبادئ: القرابة التربية على الخضوع، النجاح المسموح به من طرف القائد.

  • آليات اشتغال الحقل الديني:

نجد أن من الآليَّات التي وظفها أمير المؤمنين لتأهيل الحقل الدِّيني بالمغرب ما يلي:

  • وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميَّة: التي تسهر على الجانب الإداري والتنظيمي للحقل الدِّيني، وتتكلف مباشرة بتنزيل الرؤية الملكيَّة لتأهيل وإصلاح الحقل الدِّيني.
  • المجلس الأعلى للعلماء وفروعه الجهويَّة والاقليميَّة.
  • الهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء: هيئة علمية مكونة من 15 عالم لها من الكفاية العلمية والفقهية ما يؤهلها لاهتمام بشؤون وقضايا الأمة المغربيَّة ومراعاة مصالحها وأحوالها في كل الفتاوى التي تصدر عنها.
  • الرابطة المحمدية للعلماء: تضطلع بالبحث في العقيدة الأشعرية والفقه المالكي والتصوف السني .. وتعمل على إحياء تراثنا العلمي والثقافي والصوفي.
  • دار الحديث الحسنيَّة: تم تأهيلها لتصبح معهدا يشمل البرامج الحديثة في المقررات الدراسية كإدخال اللغات الحية والعلوم الاجتماعيَّة ضمن برامجه الدراسية مما سيؤهل هذا المعهد إلى تخريج علماء قادرين على مسايرة المشروع الحداثي للمملكة.
  • مركز تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات: فهذا المركز استطاع أن يخرج أزيد من 2500 إمام مرشد ومرشدة منتشرين على امتداد ربوع المملكة، تحت إشراف المجالس العلمية، وهم حاضرون بقوة في تأطير المواطنين، وتوعيتهم بأمور دينهم ودنياهم كمحو الأمية الدينيَّة والتعليمية وتعلم القرآن الكريم وعلومه والحديث وعلومه والفقه المالكي وقواعده وأحكامه ناهيك عن العمل الاجتماعي والخيري …
  • مؤسسة محمد السادس لطبع المصحف الشريف: وتعنى هذه المؤسسة بالطبع والإخراج الجديد واللائق للمصحف المحمدي وكذا الكتب والمتون التي أنتجها كبار علماء المملكة الشريفة في العقيدة والفقه والتصوف.
  • مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعيَّة للقيمين الدِّينيين: تهتم هذه المؤسسة بالأوضاع الاجتماعيَّة للقيمين الدِّينيين وتقدم لهم التغطية الصحية الشاملة والتعويض عن العجز والمنح الدراسية ومنح الزواج وعيد الأضحى لازالت هذه المؤسسة تسير في نمو مطرد لتحسين الوضع الاجتماعي للقيِّيم الدِّيني.
  • التعليم العتيق: عرفت مؤسسة التعليم العتيق بالمغرب تحديثا في العمق من خلال تأسيس دور ومدارس التعليم العتيق وتقنينها على شاكلة المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة التربية الوطنيَّة حيث تم إدراج مجموعة من المواد العلمية والاجتماعيَّة إلى جانب المواد الشرعيَّة، وأصبح طالب التعليم العتيق مند 2004 ينهل من العلوم الشرعيَّة والعلوم الحديثة ايضا، مما مكن المملكة الشريفة من سد الطريق على التيارات المتطرفة التي كانت تتغدى من خريجي التعليم العتيق وتشجعهم على التطرف والغلو والإرهاب فبفضل هذا التحديث تمكنت الدولة من تجفيف منابع ومصادر الإرهاب والحمد لله.
  • المساجد: أصبح المسجد قبلة للتعلم والقراءة والكتابة للنِّساء والرجال والنِّساء أكثر حضورا في دروس محو الأمية ودروس الوعظ والإرشاد كما أصبح المسجد مدرسة لتعلم القرآن حفظاً ورسماً وتجويداً.
  • معهد محمد السادس للقرآن الكريم يضطلع بتكوين وتأهيل وتخريج طلبة باحثين في القران وعلومه.
  • الإعلام: إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم وقناة محمد السادس للقرآن الكريم

ليست هذه الترسانة من الآليات بشيء جديد على شرعيَّة الإمارة، بل تجد جذورها العميقة في الشرعيَّة التاريخيَّة والتعاقدية التي نظَّر لها أولئك الإسلاميِّين الذي كانوا إلى عهد قريب ينازعون الإمارة ويدعون إلى نظام حكم مخالِف للنِّظام الملكي، فقد سمح للمغراوي[7] بالدخول إلى المغرب بعد تفاوض القصر في شخص قريب المقربين فؤاد علي الهمة مع إسلامويو العدالة والتنميَّة حول قيَّادة مرحلة ما بعد الرَّبِيع الدِيمقرَاطِي، وهو الدخول الذي أجبر المغراوي الموالي للوهابيَّة على قبول اللُّعبة السيَّاسيَّة والتحاور مع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة حول انتخابات 2016 التشريعيَّة. فالقصر الملكي صريح في استراتيجيَّته وفي رده على المناورين على تقاسم السُّلطة، حيث نقرأ عن الإمارة والشرعيَّة الدينيَّة مثلاً في “دليل الإمام والخطيب والواعِظ”[8]: “تُشكِل البيعة بدلالتها الشرعيَّة في سياقها التاريخي المغربي، خاصيَّةً من أهم الخصائص المكونة للهويَّة الوطنيَّة المغربيَّة، ومن ثم فإنه لا نجاح لأي خطاب ديني إلا بالدخول تحت ظلالها. فإمارة المؤمنين بدلالتها الدينيَّة – كما تحققت تاريخياً بالمغرب – قامت على بيعة أدمجت حق الله وحق الرحِم! تماما كما في قوله تعالى: (واتقوا الله الذين تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا).

إنها صراحة سيَّاسيَّة غير منظورة وما على المتنازعين إلا الرضوخ لها أو الخروج عن التوافق وعن عقد البيعة والشرعيَّة الدينيَّة وأسس الإمامة التي تشدد على دور الرقابة كحق ممنوح شرعيا للإمام على باقي الأئمة والعلماء.

هكذا يتموضع منازعو الشرعيَّة الدينيَّة بين أمرين: إما القبول الصريح أو الضمني لقواعد اللعبة؛ وإما اللجوء إلى الاكراه والعنف والقوة، تبدأ بالبركة واستمالة المقربين من الزوايا والأولياء وذوي المصالح من قبيل دور القرآن في اتجاه أسفل الجيوش المجيشة من أهل أنصار الدِّين الحنيف بمن فيهم أهل القرآن أو القرآنيون”.

  • نشر في مجلة أفكار العدد 19 شهر أكتوبر 2017

[1]  – الحسن الثاني: في خطاب القاه امام اعضاء المجالس الجهوية للعلماء يوم 2 فبراير 1980.

[2]  – عبد الله حمودي: “الحداثة والهوية: سياسات الخطاب والحكم المعرفي حول الدين واللغة”، الدار البيضاء، المركز الثقافي العربي، الطبعة الاولى 2015، ص 35/36.

[3]  – خطاب العرش 30 يوليوز 2004

[4]  – حوار الملك محمد السادس مع جريدة إلبايس el pais الإسبانيَّة يوم 16 يناير 2005.

[5]  – عبد الله حمودي: “الرهان الثقافي وهم القطيعة”، مرجع سابق، ص 182.

[6]  – نفس المرجع: ص 172.

[7]  – قال عنه محمد العبادي في ندوة مركز عبد الرحيم بوعبيد ما يلي: “ستتقوى الوهابية في المغرب في سنوات الثمانينات و التسعينات من القرن الماضي من خلال تأسيس شبكة من المدارس لتعليم القرآن، تؤطرها جمعيات ذات ولاء وهابي مثل جمعية الدعوة للقرآن والسنة بزعامة الشيخ المغراوي (تأسست سنة 1976) هذا الشيخ الوهابي القريب من العربية السعودية الذي استفاد من ريعها المالي، كان وراء شبكة من المدارس القرآنية فاقت المائة، موزعة عبر مدن المغرب، هذه الوهابية الورعة وغير المسيسة ستصبح مسيسة ومتطرفة في اواسط التسعينات من القرن الماضي مع ميلاد الوهابية الجهادية في اعقاب الانشقاق داخل الحركة والتعارض ما بين شيخين وتيارين داخل الوهابية: محمد بن عبد الرحمن المغراوي، والوهابية التقليدية من جهة، ومحمد الفيزازي والوهابية الجهادية من جهة اخرى، هذا الانشقاق داخل الوهابية بالمغرب هو ترجمة محلية للانقسامات داخل التيار الوهابي السعودي بين الوهابية التقليدية للعائلة الحاكمة والوهابية المتمردة لأسامة بن لادن.”. منشورات مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد: “الدفاتر الزرقاء” رقم 10، دجنبر 2007.

[8]  – “دليل الإمام والخطيب والواعِظ”، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

شاهد أيضاً

نظرية الدّولة عند ابن خلدّون

لخضر شيخاوي / الجزائر طالب دكتوراه فلسفة تخصص فلسفة عامة بجامعة وهران2 كانت شخّصية ابن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *